يهدى ثواب هذا العمل إلى روح والدنا الحاج أحمد الموسى وأخينا عبدالله أحمد الموسى

المكتبة الثقافية

عدد الزوار : 15611 عدد المواد : 189 عدد الاقسام : 7
الاقسام
البلدان الممدوحة
عدد المواد : 6
اخر تحديث :
اخر تحديث :
عجائب الحيوان
عدد المواد : 50
اخر تحديث :
عجائب النباتات
عدد المواد : 40
اخر تحديث :
عجائب الأيام
عدد المواد : 7
اخر تحديث :
وقائع وأعمال الشهور
عدد المواد : 12
اخر تحديث :
اقوال وحكم
عدد المواد : 11
اخر تحديث :
المواد
المؤلف :

عجائب خواص المعادن والأحجار

إنّ من بدائع وعجائب صنع الله الأحجار، وذلك لكمون الخواص والمنافع التي خفي معظمها على عقل الإنسان هي في أدنى مراتب الوجود.

فالحجر له إحساس وشعور وحياة وممات، وهذا الإحساس يكون في رتبة الجمادات وقد أثبتنا ذلك بموضوع تسبيح المخلوقات. وإنّ من أسباب تولد الأحجار هي الأبخرة والأدخنة التي تنتج في باطن الأرض بقوة الحرارة العالية، ثم تصلب هذه المواد، ومن ثم تجف، وعلى حسب نوعية المواد وتفاعلها واتحادها ينتج حجر أو معدن تام التركيب، ومن الأحجار ما يتولد من النبات كالكهرباء و السندروس وما أشبه، ومنها ما يتولد في داخل الحيوان أو فعل خارجي يقوم به الحيوان يتولد من الحجر، ومن الأحجار ما يتولد في داخل الحيوان أو فعل خارجي يقوم به الحيوان يتولد منه الحجر، ومن الأحجار ما يتولد من الجن أو كان أصله جن، كما نقل أنّ نبي الله سليمان بن داود عليه السلام قيدّ بعض الجن في الأحجار، وأنّ هناك نوعاً من الجن يخاف الذئب، فإذا رآه قريباً منه تحول حجراً لخوفه منه، ومن الأحجار ما ينزل من السماء كما في الحجر الأسود.

وأمّا منافع الأحجار الباطنة فلها عدّة أسباب، منها كرامة من الله تعالى للحجر لسبقه بالإقرار على غيره لله، فعن أبي عبدالله عليه السلام قال: بالنبوة, ولعلي عليه السلام بالوصية، وثم تأتي الأحجار على حسب ترتيبها بالإقرار.

وتختلف خواص الأحجار باختلاف البقعة التي يتولد منها والكواكب المشرقة عليها حين تولدها، وأيضاً تختلف باختلاف طبيعتها، فالحجر يكون أكثر تأثيراً وفائدة إذا كانت طبيعته توافق طبية حامله.

وفي بعض الأحجار لها توكيل لخادم يخدمها، إنس كان أو جن أو شيطان وذلك على حسب رتبة الحجر، فمن هذه الأحجار حجر يسمى بحجر مراد وهذا الحجر تتبع الشياطين حامله يعلمونه بما أراد، ولهذه العلة تعدم الفائدة في بعض الأحجار أو ربما تنعكس الفائدة على حامله في الأيام الأولى من حمله وذلك لعدم قبول الخادم حاملها، وهكذا إلى أن يتماشى الخادم ويتوافق مع حامل الحجر ومن ثم تظهر فوائد خواص الحجر، وهذه الصفة أغلب ما تكون في الأحجار السلمانية والسلطانية..

ولنذكر من ذلك كلّه ما كان سهل الوجود عجيب الخواص والله الموفق.

الزوار : 1299
الاضافة: 13/09/2008
عجائب خواص المعادن والأحجار
المؤلف :

البيت المعمور

{والبيت المعمور}.

صفقة البيت المعمور وأنه في السماء والرابعة حيال الكعبة.

سأل ابن الكوا أمير المؤمنين عليه السلام عن البيت المعمور والسقف المرفوع قال عليه السلام: ويلك ذلك الضراح بيت في السماء الرابعة حيال الكعبة من لؤلؤة واحدة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة، فيه كتاب أهل الجنة عن يمين الباب يكتبون أعمال أهل الجنة، وفيه كتاب أهل النار، عن يسار الباب يكتبون أعمال أهل النار بأقلام سود، فإذا كان مقدار العشاء ارتفع الملكان فيسمعون منهما ما عمل الرجل فذلك قول تعالى :{هذا كتبنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون}.

وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: لما عرج بي إلى السماء انتهيت مع جبرئيل إلى السماء الرابعة فرأيت بيتاً من ياقوت أحمر، فقال جبرئيل هذا هو البيت المعمور خلقه الله تعالى قبل السموات والأرض بخمسين ألف عام، ثم قال قم يا محمد فصل وجمع الله النبيين فصليت بهم.

وقال الرضا عليه السلام: علة الطواف بالبيت، أن الله تبارك وتعالى قال للملائكة {إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء}، فردوا على الله تبارك وتعالى هذا الجواب فعلموا أنهم أذنبوا، فندموا فلاذوا بالعرش واستغفروا، فأحب الله عز وجل أن يتعبد بمثل ذلك العباد، فوضع في السماء الرابعة بيتاً بحذاء العرش يسمى الضراح ثم وضع في السماء الدنيا بيتاً يسمى المعمور بحذاء الضراح ثم وضع البيت بحذاء البيت المعمور ثم أمر آدم عليه السلام فطاف به فتاب الله عليه فجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة.

وفي رواية: جعل لهم البيت المعمور في السماء الرابعة فجعله مثابة وأمناً ووضع البيت الحرام تحت البيت المعمور فجعله مثابة للناس وأمناً.

الزوار : 1993
الاضافة: 13/09/2008
البيت المعمور
المؤلف :

جزيرة الواق واق

من عجائب هذه الجزيرة بها أشجار تحمل أثماراً كالنساء بصور أجسام وعيون وأيدٍ وأرجل وشعور وأثداء وفروج كفروج النساء، وهن حسان الوجوه، معلقات من شعورهن، يخرجن من غلف كالأجربة الكبار، فإذا أحسسن بالهواء والشمس يصحن واق واق، حتى تتقطع شعورهن فإذا انقطعت ماتت، وأهل هذه الجزيزة يفهمون هذا الصوت ويتطيرون منه، وهذه الأشجار هي مزج بين النبات والحيوان.

وقيل: إن تجاوز هؤلاء وقع على نساء يخرجن من الأشجار أعظم منهن قدوداً وأطول منهن شعوراً، وأكمل محاسن وأحسن أعجازاً وفروجاً، ولهن رائحة عطرة طيبة، فإذا انقطعت شعورها ووقعت من الشجرة عاشت يوماً أو بعض يوم، وربما جامعها من يقطعها أو من يحضر قطعها فيجد لها لذة عظيمة لا توجد في النساء.

وأرضهن أطيب الأراضي وأكثرها عطراً وطيباً، وبها أنهاراً أحلى ماءً من العسل والسكر المذاب، وليس فيها أنيس ولا عامر إلا الفيلة، وربما بلغ ارتفاع الفيل في هذه الجزيرة أحد عشر ذراعاً.

وبها من الطير شيء كثير، وليس يعلم ما وراء هذه الجزيرة إلا الله تعالى، ويخرج من بعض هذه الجزائر سيل عظيم يسيل كالقطران يصب في البحر فيحرق السمك في البحر فيطو على الماء.

أقول: والله أعلم أن هذه الجزيرة ربما تكون من الأساطير التي نسجت من الوهم والخيال، أو تكون من مخلوقات الله التي ذكرها في كتابة الكريم: {ويخلق ما لا تعلمون} بدليل أن نعيم جنة الدنيا مشابه لنعيم الدنيا بمعنى أن جميع ما في الدنيا من الفواكه والمطاعم والملابس والسلطنة مشابه لما في جنة الدنيا لأن تلك هي الأصل وإنما هذه مثال وتذكرة وذكرى للذاكرين، وكذلك ما في جنة الدنيا مثال وتذكرة لجنة الآخرة وإلى ذلك الإشارة بقوله تتعالى: {كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به مشابهاً}، وقوله صلى الله عليه آله: الدنيا مزرعة الآخرة، فلا يكون شيء هناك إلا وله مثل آية يستدل بها عليه في الدنيا، ولهذا لما سئل الحبر النصراني محمد بن علي الباقر عليه السلام عن أهل الجنة كيف يأكلون ولا يتغوطون فأجابه عليه السلام نظيره في هذه الدنيا الجنين في بطن أمه يتغذى ولا يتغوط.

ولقد ثبت في الأخبار أن في الجنة أشجاراً تنبت بنساء من الحور العين، فعن أبي عبدالله عليه السلام في حديث: على حافتي ذلك النهر-يعني نهر الكوثر-جواري نابتات كلما قلعت واحدة تنبت أخرى، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال لا إله إلا الله غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء نبتها في مسك أبيض أحلى من العسل وأشد بياضاً من الثلج وأطيب ريحاً من المسك فيها مثال ثدي الأبكار، فهذه هي الأصل في الجنة وفي الأرض إن صدقت حكاية جزيرة الواق واق فهي المثال والله تعالى أعلم.

الزوار : 2158
الاضافة: 13/09/2008
جزيرة الواق واق
المؤلف :

عجائب القمر

القمر ليس جسماً مضيئاً بذاته كالشمس أو النجوم، ولكنه يعكس الضوء الساقط عليه من الشمس، وعند اقترانه بالشمس لا نرى منه شيئاً، لأن وجهه المنير يكون جهة الشمس ووجهه المظلم يكون جهة الأرض، ويقال له حينئذٍ أنه في المحاق أو الاجتماع، وعند مفارقته لها يقال له حينئذٍ هلال، ويميل إلينا جزء صغير من نصفه المضيء نسميه هلالاً، وكل ليلة يتزايد الهلال عرضاً بحركته الميلية ويبعد عن الشمس إلى الشرق بنحو 13درجة ما يوازي 52دقيقة وذلك بحركته الميلية ويبعد عن الشمس إلى الشرق بنحو 13درجة ما يوازي 52دقيقة وذلك بحركته الذاتية، ويلزم أن يتأخر في غروبه كل ليلة بعد غروب الشمس بهذا المقدار مضافاً لكل ليلة 52دقيقة تقريباً حتى يظهر لنا نصف الجزء المنير.

في اليوم الثامن بعد ولادته، وفي هذه الحالة يكaون بعده عن الشمس 90درجة أو ثلاثة بروج، ويقال له حينئذٍ أنه في التربيع الأول، ثم يتقدم القمر في فلكه من الغرب إلى الشرق، فيستمر في تباعده عن الشمس كل يوم 13درجة تقريباً حتى يصل إلى الإستقبال في منتصف الشهر الهلالي وفي هذه الحالة يكون بعده عن الشمس 180درجة أو ستة بروج، ويتجه إلينا عند ذلك جزؤه المنير كله ويسمى بدراً، ويقال له حينئذٍ أنه في الاستقبال، ثم يعاكس التغيرات من التوليد إلى الاستقبال، أي يأخذ الجزء المنير في التناقص، ويتأخر في طلوعه بالمقدار المتقدم كل ليلة حتى يختفي نصف الجزء المنير، وفي هذه الحالة يكون بعده عن الشمس 270 درجة أو تسعة بروج، ويقال له حينئذٍ أنه في التربيع الأخير، ولا يزال يتناقض ويتأخر حتى يصير هلالاً يطلع في الشرق قبل طلوع الشمس ثم يغيب الجزء المنير تماماً، ويعود إلى المحاق عد الاقتران وهكذا.

ومدة هذه الدورة 29 يوماً و12 ساعة و 44دقيقة و3 ثواني وهي مدة الشهر العربي.

وظهور آثار القمر على الأرض أكثر من غيره وذلك لأنه أقرب الكواكب إلى الأرض فكان التأثير منه أكثر وأولى، وإن حركات القمر سريعة وتغيراته قلية، وأما سائر الكواكب فحركتها بطيئة وتغيرات الأرض كثيرة، فكان إسناد تغيرات الأرض إلى حركات القمر أولى، ثم إن القمر بسبب سرعة حركته يمزج أنوار بعض الكواكب بأنوار الباقي ولا شك أن امتزاجها مبادئ لحوادث الحوادث في هذا العالم فكان القمر هو مبدأ القريب.

فمن تأثير القمر على هذا العالم أن أصحاب التجارب قالوا: إن البحار ما يأخذ في الازدياد من حين مفارقة الشمس للقمر إلى وقت الامتلاء، ثم إنها تأخذ في الازدياد بعد الامتلاء، وفي الانتقاص عند شروع نور القمر في النقصان وهكذا دائماً.

ومن البحار ما يحصل فيه المد والجزر في كل يوم وليلة، في طلوع القمر وغروبه، فإذا وصل القمر مشرقاً من مشارق البحر فالمد، ولايزال كذلك إلى أن يصير القمر وسط السماء في ذلك الموضع فعند ذلك ينتهي المد منتهاه، ثم إذ انحط القمر يشرع البحر في الجزر ويرجع البحر، ولا يزال كذلك راجعاً إلى أن يبلغ القمر مغربه فعند ذلك ينتهي الجزر منتهاه، فإذا زال زال القمر من مغرب ذلك الموضع ابتدأ المد هناك في المرة الثانية ولا يزال زائداً إلى أن يصل القمر وتد الأرض فحينئذٍ ينتهي المد منتهاه في المرة الثانية، ثم يبتدئ الجزر مرة ثانية ويرجع إلى البحر حتى يبلغ القمر أفق مشرق ذلك الموضع فتعود الحالة الأولى من المد مرة أخرى، وهكذا دائماً أبداً، وتكون الأرض مستديرة والبحر محيطاً بها على استدارتها، والقمر يطلع عليها كلها مقدار يوم وليلة، فكلما تحرك القمر صار موضع القمر أفقاً لموضع من مواضع البحر وصار ذلك الموضع وسط السماء لموضع آخر ووتد الأرض لموضع آخر، وفيما بين كل وتدين من هذه الأوتاد تظهر حالة أخرى، فلا جرم يحصل بسبب ذلك في البحر أحوال مختلفة مضطربة.

ومن تأثير القمر أنا نرى أبدان الحيوانات وقت زيادة نور القمر تكون أقوى وأسخن وبعد الامتلاء تكون أضعف وأبرد، وتكون الأخلاط التي في بدن الإنسان مادام نور القمر زائداً زائدة، ويكون ظاهر البدن أكثر رطوبة وحسناً، فإذا نقص ضوء القمر صارت هذه الأخلاط في غور البدن والعروق وازداد ظاهر الجسد يبساً.

ومنها أيضاً اختلافات الحيوانات وتفاوت أيامها وكل ذلك مبني على ضوء القمر ونقصانه كما هو مذكور في كتب الطب.

ومنها أن شعر الحيوانات فإنه مادام القمر زائداً في ضوئه فإنه يسرع نباته ويغلظ ويكثر فإذا أخذ ضوء القمر في الانتقاص أبطأ نباته ولم يغلظ.

وأيضاً يكثر ألبان حيوانات في أول الشهر إلى نصفه مادام القمر زائداً في ضوئه، وإذا نقص نور القمر نقص غزارة ألبانها، وكذلك أدمغة الحيوانات تكون أزيد مما تنعقد في آخر الشهر، بل ذكروا أن هذه الأحوال تختلف باختلاف حال القمر في اليوم الواحد، فإن القمر إذا كان فوق الأرض في الربع الشرقي، فإنه تكثر ألبان الضروع وتزداد أدمغة الحيوانات، وإن حدث في أجواف الطير في ذلك الوقت بيض كان بياضه أرق من بياض البيض الذي يحدث في غير ذلك الوقت من اليوم والليلة، فإذا زال القمر وغاب عنهم نقص نقصاناً ظاهراً، وهذه الاعتبارات تظهر عند الاستقراء ظهوراً بيناً.

ومنها إذا قعد إنسان أو نام في ضوء القمر حدث في بدنه استرخاء ويهيج عليه الزكام والصداع، ومنها أن السمك في الذي في البحار والأنهار يخرج أو الشهر إلى امتلائه من احجرتها ومن قعور البحار ويكون سمنها أزيد، وأما بعد الامتلاء إلى الاجتماع فإنها تدخل في قعر البحر وفي احجرتها وينقص سمنها، بل حتى في اليوم والليلة، فمادام القمر مقبلاً من الشرق إلى وسط السماء فإنها تخرج سمينة فإذا زال القمر عادت إلى أحجرتها ولا تكون سمينة للغاية، وكذلك حشرات الأرض تخرج من أحجرتها في النصف الأول من الشهر أكثر من خروجها في النصف الثاني.

ومنها أن الأشجار والغروس إذا غرست والقمر زائد في الضوء مقبل إلى وسط السماء علقت وكبرت ونشت وحملت وأسرعت النبات، وإن كان ناقصاً في الضوء زائلاً عن وسط السماء كان بالضد وكل ما ذكرناه كذلك.

ومنها أن القمر من الاجتماع إلى الامتلاء تكون الرياحين والبقول والأعشاب في ذلك الوقت أزيد نشواً أو أكثر نمواً، وفي النصف الآخر من الشهر بالضد من ذلك، والقثاء والقرع والخيار والبطيخ ينمو نمواً بالغاً عند ازدياد الضوء، فأما في وسط الشهر عند حصول الامتلاء فهناك يعظم النمو حتى إنه يظهر التفاوت في الحس في الليلة الواحدة، وكذلك المعادن والينابيع فإنها تزداد في النصف الأول من الشهر وتنقص في النصف الثاني منه وذلك معروف عند أصحاب المعادن.

ومنها أن لدغة العقرل ولسعة الثعبان تكون أشد سماً في النصف الأول من الشهر في حين النصف الثاني تصبح أقل تأثيراً، وكذلك السباع تكون أشد شراسة وافتراساً لطلب الصيد مادام ضوء القمر في ازدياد إلى النصف الثاني من الشهر.

وفي اقتران القمر بالكواكب وحلوله في الأبراج تأثير خاص في حياة الإنسان، وأوضح ذلك الأحاديث الواردة في كراهة السفر والتزويج في محاق الشهر وإذا كان القمر في العقرب وفي وصية أرستطاليس إلى الإسكندر في اختيار الفصد والحجامة قال: إذا أردت يا إسكندر أن تفجر أو تخرج من الدم كثيراً أو قليلاً وأن تقطع عرقاً فلا تحاول شيئاً من ذلك حتى يهل الهلال وحتى يفارق الشمس بثلاث عشرة درجة، و أحذر أن يكون القمر في القوس، وهو الطالع أو في الدلو أو في الجدي أو في الجوزاء، وتحذر من نظر الشمس أو القمر الطالع في التربيع والمقابلة، وكون القمر في الاجتماع أو في بروج مائية.

و أحذر أن يكون المريخ في الطالع أو مقابلاً له، وكذلك زحل، وأفضل الأوقات للفصد النصف الآخر من الشهر، ليكون القمر ناقص الضوء ولا يكون في الميزان ولا في العقرب والنحوس إليه غير ناظرة، وأردأ ما يكون إذا كان في ثانية أو ثامِنهِ نحس.

فأما الحجامة فإذا كان القمر زائداً في الضوء ولا تنظر إليه النحوس وخاصة المريخ ويكون القمر مع الزهرة أو تنظر الزهرة أو المشتري إليه، وإذا كان موضع الطالع أو القمر له سلطان على ذلك الموضع من الجسد فلا يتعرضه، أي لا يتعرض إليه.

ومدار أمرك على إصلاح القمر وتغيبه عن النحوس واتصاله بالسعود والله موفقك ومدبرك برحمته.

الزوار : 672
الاضافة: 13/09/2008
عجائب القمر
المؤلف :

اختلاج أعضاء الإنسان

الاختلاج هو حركة العضو أو البدن غير إرادية، وحال البدن معه كحال الأرض مع الزلزلة عموماً وخصوصاً، وهو مقدمة لما سيقع للعضو المختلج من مرض يكون عن خلط يشابه البخار المحرك للعضو أو البدن، وهو أما حار يعرف بسرعة الحركة وقصر الزمن، أو يابس ويعرف بتكرج العضو أي فساده، وهو نادر جداً للطف مادته، أو رطب يليه وقوعاً في المرض، أو بارد ويعالج بالحرارة الدافئة، وما ذكرناه يعد من علوم الطب في معالجة الأمراض، وقد عد أكثر المتأخرين له علماً وأناطوا به أحكاماً وبعضهم قد نسبه إلى الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، وإلى الإسكندر، وقد ذكروا أن حصول أحكامه ممكنة لأن العضو المختلج يجوز إسناد حركته إلى حركة الكوكب المناسب له لما عرف من تطابق العلوي بالسلفي في الأحكام، فنذكر ما جاء من عجائب أحكام هذا العلم والله الموفق للصواب.

اختلاج الرأس بجملته علامة لحدوث أمر عظيم يصيب فيه رتبة ووجاهة، والجبهة عز سلطان والحاجب الأيمن زيادة في الرزق وعلو في الرتبة، والأيسر مشقة، والجفن الأعلى في الأيمن وعز ومال، والأسفل تعب ونكد، والأعلى من الجفن الأيسر قدوم غائب والأسفل سفر بعيد، والعين اليمنى غم وحزن واليسرى سرور، ومحجرها كلام باطل، وجملة الأنف غنى ورفعة والجانب الأيمن نجاة من المرض أو الخصومة، والأيسر ظفر بمطلوب، والصدغ الأيمن موت له أو لمن يعينه، والأيسر بشارة أو مال، والأذن اليمنى سماع ما يسر، وشحمتها نصرة من خصومة، واليسرى رزق، وشحمتها قدوم غائب، والوجنة اليمنى غم ونكبة عكس اليسرى، والخد الأيمن صحة ونصرة والأيسر مرض يعقبه الشفاء، والشفة العليا خصومة جيدة العاقبة، والسفلى رزق قريب، وكلاهما اجتماع بمن يحب، واللسان خصومة، والذقن بركة ورزق، والعنف شر، والمنكب الأيمن رزق عظيم، والأيسر نوم في موضع غريب، والعاتقان خير وبركة، والمرفق الأيمن رزق وسرور، والذراع الأيمن اجتماع مع من يحب، والراحة اليمنى رزق قريب، والمرفق الأيسر تعب والذراع الأيسر رزق بعسر وقيل: خصومة سريعة الانقضاء، والراحة اليسرى رزق، وإبهام اليد اليمنى قرب من السلطان، والسبابة من اليمنى يحدث عنه الفحش والوسطى من اليمنى خصومة ونصرة، والبنصر من اليمنى رزق، والخنصر من اليمنى حظ بعد كلام سوء، وإبهام اليد اليسرى غنى، والسبابة من اليسرى هم، والوسطى والبنصر كما في اليمنى، والخنصر كسبابة اليمنى، وجملة اليد اليمنى مال عظيم واليسرى عز، والصدر اجتماع مع من يحب وسرور، والجانب الأيسر من الصدر كما في الصدر والجانب الأيمن مرض يشفى منه، واختلاج الخاصرتين والمتنين سرور بالأولاد، والسرة والعانة والفرج والأليتين كل ذلك دليل خير وبركة وعز من الناس، والفخد الأيمن كالركبة اليسرى مرض يليه شفاء قريب، والفخد الأيسر هم يزول، والساق الأيسر رزق جزيل والأيمن خصومة، وعقب الرجل اليمنى سفر، وإبهام الرجل اليمنى رزق أو قدوم غائب وسبابتها مرض شديد، والوسطى خصومة، والبنصر سعي في الخير، والخنصر جراحة، وسبابتها حزن، والوسطى يدوس مكاناً غريباً، والبنصر سعي إلى معصية، والخنصر يصيب آفة، والله أعلم.

الزوار : 751
الاضافة: 13/09/2008
اختلاج أعضاء الإنسان
المؤلف :

فوائد الجبال

في حديث المفضل قال أبي عبد الله عليه السلام: انظر يا مفضل إلى هذه الجبال المركومة من الطين والحجارة، التي يحسبها الغافلون فضلاً لا حاجة إليها، و المنافع فيها كثيرة، فمن ذلك أن تسقط عليها الثلوج فتبقى في قلالها، لمن يحتاج إليه ويذوب ما ذاب منه، فتجري منه العيون الغزيرة التي تجتمع منها الأنهار العظام، وينبت فيها ضروب من النبات والعقاقير التي لا ينبت مثلها في السهل، ويكون فيها كهوف ومعاقل للوحوش السباع العادية.

ويتخذ منها الحصون، والقلاع المنيعة للتحرز من الأعداء، وينحت منه الحجارة للبناء والأرحاء ويوجد فيها معادن لضرب من الجواهر، وما فيها خلال أخر لا يعرفها إلا المقدر لها في سابق علمه.

اقتضت حكمت الباري أن جعل القسم اليابس من الأرضِِِ الذي يعيش عليه الحيوان والإنسان وينبت فوقه النبات عبارة عن قشرة جامدة واقفة على مايع مذاب من مواد معدنية ملتهبه، وهذا المايع في اضطراب وغليان في جوف الأرض لحرارته الهائلة، ولو لا هذه الجبال التي أثقلتها وأشتبكت أصولها وهي من الأحجار الصلبة لكانت الزلازل دائمة الخسف والشق وهلاك آلاف النفوس في كل يوم متواتراً، ولكن الحمكة الإلهية اقتضت تصلب القشرة الأرضية كي لا تميد بأهلها.

قال تعالى{ألم نجعل الأرض مهاداً والجبال أوتادا}، وقال تعالى {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهاراً وسبلاً لعلكم تهتدون}، {والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي}.

ومن منابعها أنها الرواسي التي تثقل الأرض فتحفظها من الإطراب والانشقاق الحادث من الزلازل، ومنها أنه بواسطتها تكون المياه النازلة منها إلى السفوح سباباً لحصول الأنهار وطرقها التي تجري فيها المياه على وجه الأرض.

ومنها ما ذكره الإمام (ع) إن الثلوج تسقط على قللها وتبقى محفوظة لوقت الحاجة ويذوب ما ذاب منها فتجري من العيون الغزيرة التي تجتمع فتكون الأنهار الصغار ثم العضام، وبعبارة أوضح ان المطر إذا نزل في الشتاء حفظة الجبال قسماً كبيراً منه بصورة ثلج أبو برد على قممها وقللها إلى فصل الصيف فإذا سخن الهواء يأخذ بذوبان ويسيل بتدريج بسبب حرارة الشمس فيسقي الأرض الظليمة، وقد يتحلل بعض هذا الثلج أو البرد فيغور في شقوق الجبار وثقابها ثم يخرج منها بصورة عيون يجري منها الماء أنهاراً وأودية يرتوي بها الحيوان والإنسان وينبت بها الزرع، وهكذا حتى يأتي الشتاء وتعود الأمطار والثلج والبرد على قمم الجبال، فعرف من هنا أنه لولا الجبال لكانت هذه المياه النازلة مطاراً لم تجري على سطح الأرض إلا ريثما يهدأ المطر ثم تنشفه الأرض والأهوية وعن إذِ يعدم الحيوان والنبات في صميم الصيف عن الحاجة الشديدة للماء، ثم إن الدليل على أن العيون والأنهار كلها من الجبال وانا لا نرتقي في نهرٍ أو وادي إلا وأفضى بنا السير إلى جبل، والعيون لا توجد إلا بالقرب من الجبل، فوجود الجبال هو السبب في عمارة العالم وحياة حيوانه ونباته.

هذه بعض منافع الجبال التي أدركنا جلها وهناك الكثير من المنافع لا يعلماها إلا خالقها جلة قدرته، ونكتفي بقول رسول الله (ص) في الجبال: ظهورها حرز وبطونها كنز.

بعض الجبال المشهورة والعجيبة

كما أن الله فظل الأرضين بعضها على بعض وجعل خاصية في بعضها دون الأخرى كذلك الجبال فمنها الممدوح ومنها المذموم فبعضها يكون وقود نار جهنم كما أن بعضها من يبكي ويتدكدك من خشية الله، فعن أمير المؤمنين (ع) قال في حديث : ولقد مررنا معه يعني رسول الله (ص) بجبل فإذا الدموع يخرج من بعضه فقال له النبي (ص) ما يبكيك يا جبل، فقال يا رسول الله كان عيسى مر بي وهو يخوف الناس بنار وقودها الناس والحجارة، فأنا أخاف أن أكون من تلك الحجارة، قال له لا تخف تلك الحجارة الكبريت، فقر الجبل وسكن.

وقد ذكر قدامت العلماء عن عدد الجبال المشهورة مائة وثمانية وأربعون جبلاً، والحال انها أكثر من هذا العدد، لما أحصيناها في معاجم البلدان وكتب الآثار القديمة، ونذكرها بعضها لما فيها من عجائب قدرة الله.

جبل ق

( ق والقرآن المجيد ).

سأل الصادق (ع) عن معنى ق فقال (ع) : ق جبل محيط بالأرض، وخظرة السماء منه، وبه يمسك الله الأرض عن تميد بأهلها.

وعن ابي جعفر (ع) سمعته يقول: ق جبل محيط بالدنيا من زمرد أخضر وخضرة السماء من ذلك الجبل، وهذه الإحاطة كإحاطة بياض العين بسوادها.

وسأل النبي (ص) عنه، قال وما خلفه، قال: خلفه سبعون أرضاً من الذهب وسبعون أرضاً من الفضة، وسبعون أرضاً من مسك، وخلفه سبعون أرضاَ سكانها الملائكة لا يكون فيها حر ولا برد وطول كل أرض مسيرة عشرة آلاف سنة.

وسأل (ص) عن عرض ق وطوله واستدارته فقال (ص): مسيرة عرضه ألف سنة من ياقوت أحمر قضيبه من فضة بيضاء وزجه من زمردةٍ خضراء له ثلاث ذؤاب من نور ذؤابة بالمشرق وذؤابة بالمغرب والأخرى في وسط السماء مكتوب عليها ثلاثة أسطر، الأول: بسم الله الرحمن الرحيم، الثاني: الحمد لله رب العالمين، الثالث: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله.

وذكر أنه لما مر عليه ذو القرنين رأى حوله جبالاً صغاراً فنادى يا ق ما هذه الجبال التي حولك؟ فقال عروقي، ليس في الدنيا مدينة إلا وفيها عرق منها فإذا أراد الله أن يزلزل أرضاَ أمرني فحركة ذلك العرق فتزلزل تلك الأرض، فقال الأسكندر فهل ورائك شيء قال: نعم أرض طولها خمسمائة عام في خمسمائة عام فيها جبال من ثلج تحطم بعضها بعضا، لو لا ذلك الثلج لحترقتم من حر جهنم.

جبل الكمد

وهو جبل أسود موحش يكون في يسار قرية عٌسْفان وهي تبعد ستة وثلاثين ميلاً على مكة على طريق المدينة، عن عبدالله بن بكر الأرجاني قال: صحبت أبى عبدالله (ع) في طريق مكة من المدينة فنزلنا منزلاً يقال له عسفان، ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش، فقلت له: يا بن رسول الله ما أوحش هذا الجبل ما رأيت في الطريق مثل هذا، فقال لي: يا بن بكر أتدري أي جبل هذا، قلت: لا، قال: هذا جبل الكمد وهو على وادٍ من أودية جهنم وفيه قتلة أبي الحسين (ع)، أستودعهم في تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم، وما يخرج منه جب الجوي وما يخرج من الفلق من آثام وما يخرج من طينة الخبال وما يخرج من جهنم وما يخرج من لظى ومن الحطمة وما يخرج من سقر وما يخرج من الحميم، وما يخرج من الهاوية، وما يخرج من السعير.

إلا أن قال: وربما طويت الجبل الذي هما فيه وهو جبل الكمد، قال قلت له: جعلت فداك، فإذا طويت الجبل فما تسمع قال: أسمع أصواتهما يناديان عرج علينا نكلمك، فإنا نتوب، وأسمع من الجبل صارخاً يصرخ بي أجبها، وقل لهما أخسؤو فيها ولا تكلمون.

جبل سيلان

بقرب من مدينة أردبيل من أذربيجان، وهو من أعلى جبال الدنيا، قال رسول الله (ص) من قرأ: (سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) إلى (وكذلك تخرجون) كتب الله له من الحسنات بعدد كل ورقة ثلج تقع على جبل سيلان، قيل ما سيلان يا رسول الله، قال جبل بأرمينة وأذربيجان، عليه عين من عيون الجنة وفيه قبر من قبور الأنبياء.

قال أبو حامد الأندلوسي على رأس هذا الجبل عين عظيمة مع غاية ارتفاعه، ماؤها أبرد من الثلج وكأنما شيب بالعسل لشدة عذوبته، وبجوفه الجبل ماء يخرج من عين، يسلق البيض من حرارته، يقصدها الناس لمصالحهم، وبحظيظ هذا الجبل شجر كثير ومراع ٍ وشيء من حشيش لا يناوله انسان ولا حيوان إلا مات بساعته.

وقال القزويني ولقد رأيت الجبل والدواب ترعى في هذا المكان فإذا قربت من هذا الحشيش نفرت وولت منهزمة كالمطرودة، وقال في سفح هذا الجبل بلدة اجتمعت بقاضيها، واسمه أبو الفرج عبد الرحمن الأردبيلي، وسألته عن حال تلك الحشيشة فقال الجن تحيها، وذكر أيضا أنه بني في قرية مسجد فاحتاج إلى قواعد كبار حجرية لأجل الأعمدة، فأصبح فوجد على باب المسجد قواعد منحوته من الصخر محكمة الصنع كأحسن ما يكون.

جبل سرنديب

هو في أكرم واد على وجه الأرض كما قال أمير المؤمنين (ع) وهو الجبل الذي أهبط عليه آدم (ع)، ويكون بأعلى الصين، يرى في البحر من مسيرة 3 أيام، وفي أثر قدم آدم مخموسة في الحجر، وقيس موضوعها فكانت سبعة أذرع وقيل سبعون ذراعا، ويرى على هذا الجبل ألوان كألوان الطواويس لا تخلو منه ليلا ولا نهارا، ولا بد له في كل يوم منمطر يخسل موضع قدم آدم (ع)، ويوجد فيه الياوقت الأحمر والألماس، وفي واديه جميع الطيب من الورقة التي نزلت مع آدم .

جبل جوشن

غربي حلب، وفيه معدن منن النحاس، قيل: إنه بطل عمل النحاس فيه منذ عبر عليه سبي الحسين (ع)، وكانت زوجة الحسين (ع) مثقلة بالحمل فطرحت هناك، وطلبت من صناع النحاس ماءا للشرب فمنعوها وسبوها، فدعت عليهم فامتنعت الريح من ذلك الحين، وإلى الآن من عمل فيه لا يربح، وفيه مشهد مبارك بمشهد الطرح.

الزوار : 1136
الاضافة: 13/09/2008
فوائد الجبال
المؤلف :

بعض المدن المحجوبة عن الأنظار

عن أبي عبدالله (ع) قال: إن لله مدينة خلف البحر سعتها مسيرة أربعين يوم للشمس، فيها قوم لم يعصوا الله قط ولا يعرفون ابليس.

وعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن ميراث العلم، ما مبلغه، أجوامع هو من هذا العلم أم تفسير كل شيء من هذه الأمور التي نتكلم فيها؟ فقال: إن لله عز وجل مدينتين مدينة بالمشرق ومدينة المغرب فيها قوم لا يعرفون إبليس، لولا يعلمون بخلق إبليس نلقاهم كل حين فيسألوننا عما يحتاجون إليه ويسألوننا عن الدعاء فنعلمهم ويسألوننا عن قائمنا متى يظهر، فيهم عبادة واجتهاد شديد، لمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ، لهم تقديس وتجميد ودعاء واجتهاد شديد لو رأيتموهم لا حتقرتم عملكم، يصلي الرجل منهم شهراً لا يرفع رأسه من سجدة، طعامهم التسبيح، ولباسهم الورق، ووجوهم مشرقة بالنور، وإذا رأوا منا واحداً يخشوه واجتمعوا له أخذوا من أثره من الأرض يتبركون به، لهم دوي إذا صلوا كأشد من دوي الريح العاصف منهم جماعة لم يضعوا السلاح مذ كانوا ينتظرون قائمنا يدعون الله عز وجل أن يريهم إياه، وعمر أحدهم ألف سنة، إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة وطلب ما يقربهم إلى الله عز وجل، إذا احتسبنا عنهم ظنوا ذلك من سخط، يتعاهدون أوقاتنا التي نأتيهم فيها لا يسأمون ولا يفترون يتلون كتاب الله عز وجل كما علمناهم، وان فيما نعلمهم ما لو تلى على الناس لكفروا به، ولا يكرهونه، يسألون عن الشيء إذا ورد عليهم في القرآن لا يعرفونه فإذا أخبرناهم ب انشرحت صدروهم لما يسمعون منا، وسألوا لنا البقاء وأن لا يفقدونا ويعملون أن المنة من الله عليهم فيما نعلمهم عظيمة، ولهم خرجة مع الإمام إذا قام يسبقون فيها أصحاب السلاح، ويدعون الله عز وجل أن يجعلهم ممن ينتصر به لدينه، فهم كهول وشبان، إذا رأى شباب منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمرهم الإمام بأمر قاموا إليه أبداً حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره. لو أنهم وردوا ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة لا يحتك فيهم الحديد لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد لو ضرب أحدهم بسيفه جبلاً لقده حتى يفصله في ساعة، يعبر بهم الإمام عليه السلام الهند والديلم والروم وتور وفارس وما بين جابا إلى جابلقا وهما مدينتان واحدة بالمشرق وواحدة بالمغرب، لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله عز وجل، وإلى الإسلام والإقرار بمحمد صلى الله عليه وآله والتوبة وولايتنا أهل البيت فمن أجاب منهم ودخل في الإسلام تركوه، وأمروا عليهم أميراً منهم، ومن لم يجب ولم يقر لمحمد صلى الله عليه وآله، ولم يقر بالإسلام ولم يسلم قتلوه حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد إلا آمن.

الزوار : 815
الاضافة: 13/09/2008
بعض المدن المحجوبة عن الأنظار
المؤلف :

عـجـــائب الأيـــــام

اليوم هو الزمان الذي يمتد من شروق الشمس إلى غروب الشمس، أما الليل فهو الزمان الذي يقع بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر، أما الزمن الذي يقع بين طلوع الفجر وشروق الشمس، الظاهر هو ليس من النهار ولا من اللّيل أو أنه يجمع النهار والليل.

ومجموع ساعات اللّيل والنهار أربع وعشرون ساعة، وكلّما نقص من الليل زاد في النهار وكلما نقص من النهار زاد في اللّيل {يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل}.

وعن أبي عبدالله عليه السلام في حديث المفضل: فكّر يا مفضل في مقادير اللّيل والنهار وكيف وقعت على ما فيه صلاح هذا الخلق فصار منتهى كل منهما إذا طال خمس عشرة ساعة لا يتجاوز ذلك، أفرأيت لو كان النهار يكون مقداره مائة أو مائتي ساعة ألم يكن في ذلك بوار كلّ ما في الأرض من حيوان ونبات، أمّا الحيوان فكان لا يهدأ ويقرّ طول هذه المدة، ولا البهائم كانت تمسك عن الرعي لو دام لها ضوء النهار، ولا الإنسان كان يفتر عن العمل والحركة، وكان ذلك ينهكهما أجمع ويؤديها إلى التلف، أما النبات فكان يطول عليه حرّ النهار ووهج الشمس حتى يجف ويحترق، وكذلك اللّيل لو امتدّ مقداره هذه المدّة كان يعوق أصناف الحيوان عن الحركة والتصرّف في طلب المعاش حتى يموت جوعاً، وتخمد الحرارة الطبيعية عن النبات حتى يعفن ويفسد كالذي نراه يحدث على النبات إذا كان في موضع لا تطلع عليه الشمس.

وأما ما جاء في فضائل الأيام ومعانيها وخواصها وما يتقى من المحذور منها.

فعن رسول الله صلى الله عليه وآله: يوم الجمعة يوم عبادة فتعبدوا الله فيه، ويوم السبت لآل محمد عليهم السلام، ويوم الأحد لشيعتهم، ويوم الأثنين يوم بني أمية ويوم الثلاثاء يوم لين، ويوم الأربعاء لبني عباس، ويوم الخميس يوم مبارك بورك لأمتي في بكورها فيه.

وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: السبت لنا والأحد لشيعتنا، والاثنين لأعدائنا، والثلاثاء لبني أمية، والأربعاء يوم شرب الدواء، والخميس يقضى فيه الحوائج، والجمعة للتنظيف والتطيب وهو عيد المسلمين، وهو أفضل من الفطر والأضحى، ويوم الحجة، وكان الغذير أفضل الأعياد وه والثامن عشر من ذي الحجة، وكان يوم الجمعة، ويخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة، وتقوم القيامة يوم الجمعة، وما من عمل أفضل في يوم الجمعة من الصلاة على النبي وآله.

وروى الصقر بن أبي دلف في خبر طويل، قال: قلت لأبي الحسن العسكري عليه السلام: يا سيدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله لا أعرف معناه، قال وما هو؟ قال: قلت قوله لا تعادوا الأيام فتعاديكم ما معناه؟ فقال: نعم، الأيام ما قامت السموات والأرض، فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، والأحد كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام، والاثنين الحسن والحسين عليهما السلام، والثلاثاء علي بن الحسين وجعفر بن محمد، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي أنا، والخميس ابني الحسن بن علي والجمعة ابن ابني وإليه يجتمع عصابة الحق، وهو الذي يملأها قسطا وعدلاً ملأت جوراً وظلماً، فهذا معنى الأيام، فلا تعادوهم في الدنيا يعادوكم في الآخرة.

وعن النبي صلى الله عليه وآله: لا تسبوا الرياح فإنها مأمورة، ولا تسبوا الجبال ولا الساعات ولا الأيام والليالي فتأثموا وترجع عليكم.

وسأل شامي أمير المؤمنين عليه السلام عن الأيام وما يجوز فيها من العمل فقال عليه السلام: يوم السبت يوم مكر وخديعة ويوم الأحد يوم غرس وبناء، ويوم الأثنين يوم سفر وطلب، ويوم الثلاثاء يوم حرب ودم، ويوم الأربعاء يوم شؤم فيه يتطير الناس، ويوم الخميس الدخول على الأمراء وقضاء الحوائج، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح.

الزوار : 847
الاضافة: 13/09/2008
عـجـــائب الأيـــــام
المؤلف :

عمر الدنيا وأنواع المخلوقات فيها

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن موسى عليه السلام سأل ربه عز وجل أن يعرفه بدء الدنيا منذ خلقت، فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام سألتني عن غوامض علمي، فقال يارب أحب أن أعلم ذلك فقال: يا موسى خلقت الدنيا منذ مائة ألف ألف عام عشر مرات، وكانت خراباً خمسين ألف عام، ثم بدأت في عمارتها فعمرتها خمسين ألف عام، ثم خلقت فيها خلقاً على مثال البقر يأكلون رزقي ويعبدون غيري خمسين ألف عام، ثم أمتهم كلهم في ساعة واحدة، ثم خربت الدنيا خمسين ألف عام ثم بدأت في عمارتها فمكثت عامرة خمسين ألف عام ثم خلقت دابة وسلطتها على ذلك البحر فشربه بنفس واحد، ثم خلقت خلقاً أصغر من الزنبور وأكبر من البق فسلطت ذلك الخلق على هذه الدابة فلدغها وقلتها، فمكثت الدنيا خراباً خمسين ألف عام، ثم بدأت في عمارتها فمكثت خمسين ألف عام ثم جعلت الدنيا كلها أجام القصب، فخلقت السلاحف وسلطتها عليها فأكلتها حتى لم يبق منها شيء ثم أهلكتها في ساعة واحدة فمكثت الدنيا خراباً خمسين الف عام، ثم بدأت عمارتها، فمكثت عامرة خمسين ألف عام ثم خلقت ثلاثين ألف آدم، ومن آدم إلى آدم ثلاثين ألف سنة، فأفنيتهم كلهم بقضائي وقدري، ثم خربتها فمكثت خراباً خمسين ألف عام ثم بدأت بعمارتها، ثم خلقت فيها ألف ألف مدينة من الفضة البيضاء، وخلقت في كل مدينة مائة ألف ألف قصر من الذهب الأحمر، فملأت المدن والقصور خردلاً إلى سد الهواء، والخردل يومئذٍ ألذ من الشهد وأحلى من العسل وأبيض من الثلج، ثم خلقت طيراً واحداً أعمى وجعلت طعامه في كل -ألف- سنة حبة من خردل، فأكلها حتى فنيت، ثم خربتها فبقيت خراباً خمسين ألف عام، ثم بدأت في عمارتها فمكثت عامرة خمسين ألف عام، ثم خلقت فيها أباك آدم عليه السلام بيدي يوم الجمعة وقت الظهر، ولم أخلق من الطين غيره، وأخرجت من صلبه النبي محمد صلى الله عليه وآله

وعن أمير المؤمنين عليه السلام: عمر الدنيا مائة ألف سنة، لسائر عشرون ألف سنة وثمانون ألف سنة لآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين

قال رجل لأبي عبدالله عليه السلام: جُعلت فداك إن الناس يزعمون أن الدنيا عمرها سبعة آلاف سنة فقال: ليس كما يقولون إن الله خلق لها خمسين ألف عام فتركها قاعاً قفراً خاوية عشرة آلاف سنة عام، ثم بداء فخلق فيها خلقاً ليس من الجن ولا من الملائكة و لا من الإنس، وقدر لهم عشرة آلاف عام، فلما قربت آجالهم أفسدوا فيها فدمر الله عليهم تدميرا، ثم تركها قاعاً قفراً خاوية عشرة آلاف سنة عام، ثم خلق فيها الجن، وقدر لهم عشرة آلاف عام، فلما قربت آجالهم أفسدوا فيها وسفكوا الدماء وهو قول الملائكة: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء}، كما سفكت بنو جان فأهلكم الله، ثم بدأ لله فخلق آدم وقرر له عشرة آلاف عام، وقد مضى من ذلك سبعة آلاف عام ومائتان وأنتم في آخر الزمان

الزوار : 916
الاضافة: 13/09/2008
عمر الدنيا وأنواع المخلوقات فيها
المؤلف :

عــالـم الـذر

{وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بركم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين}.

انه مما لا شك فيه ولا ريب أن الموجودات كلها لم يكونوا مخلوقين، فخلقهم لله بإيجاده، وهذا الإيجاد ليس جبراً على الطاعة ولا جبراً على المعصية، وإنما خلقهم بمقتضى قبولهم بطور رضاهم وطلب صلاح أنفسهم واختيارهم حتى لا يكون لأحد على الله حجة، ولا يقول لم خلقتني كذا كذا، فإذا عرفت ما ذكرناه نقول: إن الله سبحانه خلق جميع المخلوقات أولاً في عالم الذر بكمال الشعور والاختيار، فعن أبي بصير قال قلت لأبي عبدالله عليه السلام: كيف أجابوا وهم ذر؟ قال: جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه، أي ركب فيهم العقل والنفس، فبالعقل يختار الخير وبالنفس يختار الشر، وعندها حصل الاختيار وأخذ الميثاق، فمنهم من أطاع واستجاب ومنهم من رفض وأنكر، فلما أراد الله أن يخلقهم في عالم الدنيا جعل طينة أول من أجاب واستجاب من أعلى عليين وأصل الجنة وطينة الذين تبعوهم من فاضل طينتهم، وخلق طينة المنكرين من سجين ومن حمأً مسنون، إلى أن أنزلهم الله في عالم الشهادة وجدد تكليفهم حتى يظهر إيمان الذين آمنوا في عالم الذر كفر من كفر فيه، وهذا التجديد يكون بكامل الاختيار والتصرف لكي يشهدوا عل إقرارهم في عالم الذر، بمعنى أن الذين قبلوا العهد وأطاعوا الله في عالم الذر، يجب أن يقيدوا ذلك بالطاعة لله في الدنيا لأن هذه شوارد، فيجب الثبات على الإجابة التي عاهدوا الله عليها حين قال لهم ألست بربكم محمدا نبيكم وعلى وليكم وإمامكم والأئمة من ولده أئمتكم، فقالوا: بلى، فإذا ثبتوا عليها بالطاعة لله والإبتعاد عن معصيته في الدنيا أدخلهم الجنة، وأيضاً العاصين الذين لم يجيبوا دعوة الله بالقبول، فيقول الله لا تقنطوا من رحمتي مادام التكليف باقياً، فإن أجابوا في دار الدنيا أقلتكم وقبلت منكم وأدخلتكم جنتي برحمتي، وكتب الأخبار مشحونة بذلك مفصلاً ونحن نختصر بذكر جلهاً خوفاً من التطويل والله الموفق.

سمع أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يقول: إن الله عز وجل لما أخرج ذرية آدم من ظهره ليأخذ عليهم الميثاق بالربوبية له وبالنبوة لكل نبي، فكان أول من أخذ له عليهم الميثاق بنبوته محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله، ثم قال: إن الله عز وجل قال لآدم أنظر ماذا ترى، فنظر آدم عليه السلام إلى ذريته وهم ذر قد ملأوا السماء، قال آدم: يا رب ما أكثر ذريتي، ولأمر ما خلقتهم فما تريد منهم بأخذ الميثاق عليهم، قال الله عز وجل: يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ويؤمنون برسلي ويتبعونهم، قال آدم: يا رب فما لي أرى بعض الذر أعظم من بعض، وبعضهم له نور كثير خلقتهم لأبلوهم في كل حالاتهم، قال آدم: يا رب أتأذن لي في الكلام، قال الله عز وجل: تكلم فإن روحك من روحي وطبيعتك خلاف كينونتي، فقال آدم عليه السلام يا رب فلو كنت خلقتهم على مثال واحد، وقدر واحد، وطبيعة واحدة، وأرزاق واحدة، وأعمار سواء، لم يبغ بعضهم على بعض ولم يكن بينهم تباغض ولا تحاسد ولا اختلاف في شيء من الأشياء، قال الله عز وجل: يا آدم بروحي نطقت وبضعف طبيعتك تكلفت ما لا علم لك به، وأنا الله الخلاق العليم، بعلمي خالفت بين خلقي، وبمشيتي يمضي فيهم أمري وبتدبيري وتقديري صايرون، لا تبديل لخلقي إنما خلقت الجن والإنس ليعبدوني، وخلقت الجنة لمن عبدني وأطاعني منهم وأتبع رسلي ولا أبالي، وخلقت النار لم كفر وعصاني ولم يتبع رسلي ولا أبالي، وخلقتك وخلقتهم لأبلوك وأبلوهم أيكم أحسن عملاً في دار الدنيا في حياتكم وقبل مماتكم، ولذلك خلقت الدنيا والآخرة والحياة والموت والطاعة والمعصية والجنة والنار، وكذلك أردت في تدبيري وتقديري وبعلمي النافذ فيهم خالفت بين صورهم وأجسادهم وألوانهم وأعمارهم وأرزاقهم وطاعتهم ومعصيتهم، فجعلت منهم الشقي والسعيد والبصير والأعمى والقصير والطويل، والجميل والعالم والجاهل، والغني والفقير، والمطيع والعاصي، والصحيح والسقيم، ومن به الزمانة ومن لا عاهة إلى الصحيح فيدعوني ويسألني أن أعافيه ويصبر على بلائي، فأثيبه جزيل عطائي، وينظر المؤمن إلى الكافر فيحمدني على ما هديته، فلذلك خلقتهم لأبلوهم، وأنا الله الملك القادر ولي أن أمضي جميع ما قدرت على ما دبرت، ولي أن أغير من ذلك ما شئت إلى ما شئت، وأقدم من ذلك ما أخرت، وأؤخر ما قدمت من ذلك، وأنا الله الفعال لما أريد لا أسأل عما أفعل وأنا أسأل خلقي عما هما فاعلون.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن الله قال للماء كن عذاباً فراتاً أخلق منك جنتي وأهل طاعتي، وقال للماء كن ملحاً أجاجاً أخلق منك ناري وأهل معصيتي، فأجرى الماءين على الطين ثم قبض قبضة بيده وهي يمين فخلقهم خلقاً كالذر، فأجرى الماءين على الطين ثم قبض قبضة بيده وهي يمين فخلقهم خلقاً كالذر، ثم أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وعليكم طاعتي؟ قالوا: بلى، فقال للنار: كوني ناراً فإذا نار تأجج وقال لهم: قعوا فيها فمنهم من أسرع ومنهم من أبطأ في السعي ومنهم من لم يبرح مجلسه فلما وجدوا حرها رجعوا فلم يدخلها منهم أحد، ثم قبض قبضة بيده فخلقهم خلقاً مثل الذر مثل أولئك، ثم أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الآخرين. ثم قال لهم: قعوا في هذه النار فمنهم من أبطأ ومنهم من أسرع ومنهم من بطرف العين، فوقعوا فيها كلها، فقال: اخرجوا منها سالمين فخرجوا لم يصبهم شيء وقال الآخرون: يا ربنا أقلنا نفعل كما فعلوا، قال: قد أقلتكم فمنهم من أسرع في السعي ومنهم من لم يبرح مجلسه مثل ما صنعوا في المرة الأولى فذلك قوله: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وأنهم لكاذبون}

وعن أبي عبدالله عليه السلام، قال: إن بعض قريش قال لرسول الله صلى الله عليه وآله: بأي شيء سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم؟ فقال: إني كنت أول من آمن بربي، وأول من أجاب حين أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى، فكنت أنا أول قال بلى، فسبقتهم بالإقرار بالله.

الزوار : 2553
الاضافة: 13/09/2008
عــالـم الـذر
المؤلف :

ما كان قبل آدم في الأرض

من قصص الرواندي عن أبي جعفر عليه السلام قال: سُئل أمير المؤمنين عليه السلام هل كان في الأرض خلق من خلق الله تعالى يعبدون الله قبل آدم عليه السلام وذريته؟

فقال: نعم، قد كان في السموات والأرض خلق من خلق الله يقدسون الله ويسبحونه ويعظمونه بالليل والنهار لا يفترون، فإن الله عز وجل لما خلق الأرضين خلقها قبل السموات ثم خلق الملائكة روحانيين لهم أجنحة يطيرون بها حيث يشاء، فأسكنهم فيها بين أطباق السموات يقدسونه الليل والنهار، واصطفى منهم إسرافيل وميكائيل وجبرائيل، ثم خلق عز وجل في الأرض الجن روحانيين لهم أجنحة فخلقهم دون خلق الملائكة وخفضهم أن يبلغوا مبلغ الملائكة في الطيران عن ذلك فأسكنهم فيما بين أطباق الأرضين السبع وفوقهن يقدسون الله بالليل والنهار لا يفترون، ثم خلق خلقاً دونهم لهم أبدان وأرواح بغير أجنحة يأكلون ويشربون نسناس أشباه خلقهم وليسوا بإنس وأسكنهم أوساط الأرض على ظهر الأرض مع الجن يقدسون الله الليل والنهار لا يفترون، قال وكان الجن تطير في السماء الملائكة في السموات فيسلمون عليهم ويزورونهم ويستريحون إليهم ويتعلمون منهم الخبر، ثم إن طائفة من الجن والنسناس الذين خلقهم الله وأسكنهم أوساط الأرض مع الجن تمردوا وعتوا عن أمر الله فمرحوا وبغوا في الأرض بغير الحق وعلا بعضهم على بعض في العتو على الله تعالى حتى سفكوا الدماء فيما بينهم وأظهروا الفساد وجحدوا ربوبية الله تعالى قال وأقامت الطائفة المطيعون من الجن على رضوان الله وطاعته وباينوا الطائفيين من الجن والنسناس الذين عتوا عن أمر الله تعالى، قال فحط الله أجنحة الطائفة من الجن الذين عتوا عن أمر الله وتمردوا وكانوا لا يقدرون على الطيران إلى السماء وإلى ملاقاة الملائكة لما ارتكبوا من الذنبوب والمعاصي، قال وكانت الطائفة المطيعة لأمر الله من الجن تطير إلى السماء الليل والنهار على ما كانت عليه، وكان إبليس واسمه الحرث يظهر للملائكة أنه من الطائفة المطيعة، ثم خلق الله تعالى خلقاً على خلاف خلق الملائكة وعلى خلاف خلق الجن وعلى خلاف خلق النسناس يدبون كما يدب الهوام في الأرض يأكلون ويشربون كما تأكل الأنعام من مراعي الأرض، كلهم ذكران ليس فيهم إناث لم يجعل الله فيهم شهوة النساء ولا حب الأولاد والحرص ولا طول الأمل ولا لذة عيش، لا يلبسهم الليل ولا يغشاهم النهار، ليسوا ببهائم ولا هوام، لباسهم ورق الشجر وشربهم من العيون الغزار والأدوية الكبار، ثم أراد الله أن يفرقهم فرقتين فجعل فرقة خلف مطلع الشمس من وراء البحر فكون لهم مدينة أنشأها، تسمى جابرسا طولها اثني عشر ألف فرسخ في اثني عشر ألف فرسخ وكون عليها سوراً من حديد يقطع الأرض إلى السماء ثم أسكنهم فيها وأسكن الفرقة الأخرى خلف مغرب الشمس من وراء البحر وكون لهم مدينة أنشأها تسمى جابلقا طولها اثني عشر فرسخ وكون لهم سوراً من حديد يقطع إلى السماء، فأسكن الفرقة الأخرى فيها، لا يعلم بهم أهل أوساط الأرض من الجن والنسناس، فكانت الشمس تطلع على أهل أوساط الأرضين من الجن والنسناس فينتفعون بحرها ويستضيئون بنورها ثم تغرب في عين حمئة، فلا يعلم أهل جابلقها إذا غربت، ولا يعلم بها أهل جابرسا إذا طلعت لأنها تطلع من دون جابرسا وتغرب من دون جابلقا، فقيل يا أمير المؤمنين فيكف يبصرون ويحيون وكيف يأكلون ويشربون وليس تطلع الشمس عليهم، فقال عليه السلام إنهم يستضيئون بنور الله فهم في أشد ضوء من نور الشمس ولا يرون أن الله تعالى خلق شمساً ولا قمراً ولا نجوماً ولا كواكب لا يعرفون شيئاً غيره، فقيل يا أمير المؤمنين فأين إبليس عنهم، قال لا يعرفون إبليس ولا سمعوا بذكره، لا يعرفون إلا الله وحده لا شريك له لم يكتسب أحد منهم قط خطيئة ولم يقترف إثماً لا يسقمون ولا يهرمون ولا يموتون إلى يوم القيامة يعبدون الله، لا يفترون، الليل والنهار عندهم سواء، وقال إن الله أحب أن يخلق خلقاً وذلك بعدما مضى للجن والنسناس سبعة آلاف سنة، فلما كان من خلق الله أن يخلق آدم للذي أراد من التدبير والتقدير فيما هو مكونه في السموات والأرضين كشط عن أطباق السموات ثم قال للملائكة انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجن والنسناس هل ترضون أعمالهم وطاعتهم لي فاطلعت ورأوا ما يعملون فيها من المعاصي وسفك الدماء والفساد في الأرض بغير الحق اعظموا ذلك وغضبوا لله وأسفوا على أهل الأرض ولم يملكوا غضبهم وقالوا يا ربنا أنت العزيز الجبار القاهر العظيم الشأن وهؤلاء كلهم خلقك الضعيف الذليل في أرضك، كلهم يتقلبون في قبضتك ويعيشون برزقك ويتمتعون بعافيتك وهم يعصونك بمثل هذه الذنوب العظام لا تغضب ولا تنتقم منهم لنفسك بما تسمع منهم وترى وقد عظم ذلك ذلك علينا وأكبرناه فيك، قال فلما سمع الله تعالى مقالة الملائكة قال إني جاعل في الأرض خليفة فيكون حجتي على خلقي في أرضي فقالت الملائكة سبحانك ربنا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، فقال الله تعالى يا ملائكتي إني أعلم ما لا تعلمون إني أخلق خلقاً بيدي من ذريته أنبياء ومرسلين وعباداً صالحين وأئمة مهتدين وأجعلهم خلفائي على خلقي في أرضي ينهونهم عن معصيتي وينذرونهم من عذابي ويهدونهم إلى طاعتي ويسلكون بهم طريق سبيلي أجعلهم حجة لي عذراً ونذراً، وأنفي الشياطين من أرضي وأطهرها منهم فأسكنهم في الهواء وأقطار الأرض وفي الفيافي، فلا يراهم نسل خلقي ولا يرون شخصهم ولا يجالسونهم ولا يخالطونهم ولا يواكلونهم ولا يشاربونهم، وأنفر مردة الجن العصاة من نسل بريتي وخلقي وخيرتي فلا يجاورون خلقي، وأجعل بين خلقي وبين الجان حجاباً فلا يرى خلقي شخص الجن ولا يجالسونهم ولا يشاربونهم ولا يتهجمون تهجمهم، ومن عصاني من نسل خلقي الذي عظمته واصطفيته لغيبي أسكنهم مساكن العصاة وأوردهم موردهم ولا أبالي، فقالت الملائكة لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.

الزوار : 2472
الاضافة: 13/09/2008
ما كان قبل آدم في الأرض
المؤلف :

يأجوج ومأجوج

{ثم أتبع سببا * حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولاً * قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجاً على أن تجعل بيننا وبينهم سداً* قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوةٍ أجعل بينكم وبينهم ردماً* آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفينِ قال انفخوا حتى إذا جعلهُ ناراً قال آتوني أُفرِغ عليه قطراً* فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً}.

أقول: إن ما جاء في أخبار أن يأجوج ومأجوج أمة وهم ليسُ من ولد آدم كما قال أمير المؤمنين عليه السلام، بني آدم سبعون جنساً والناس ولد آدم ما خلا يأجوج ومأجوج، وهم أشباه البهائم يأكلون ويشربون ويتوالدون وهم ذكور وإناث وفيهم مشابة من الناس الوجوه والأجساد والخلقة، ولكنهم قد نقصوا في الأبدان نقصاً شديداً وهم في طول الغلمان لا يتجاوزون خمسة أشبار وهم على مقدار واحد في الخلق والصور، عراة حفاة لا يغزلون ولا يلبسون ولا يحتذون، عليهم وبر كوبر الإبل يواريهم ويسترهم من الحر والبرد، ولكل واحد منهم أذنان أحدهما ذات شعر والأخرى ذات وبر ظاهرهما وباطنهما، ولهم مخالب في موضع الأظفار وأضراس وأنياب كالسباع، وإذا نام أحدهم إفترش إحدى أذنيه موضع الأظفار وأضراس وأنياب كالسباع، وإذا نام أحدهم إفترش إحدى أذنيه والتحف بالأخرى فتسعه لحافاً، وهم يرزقون نون البحر كل عام يقذفه عليهم السحاب، فيعيشون به ويستمطرون في أيامه كما يستمطر الناس المطر في أيامه، فإذا قذفوا به أخصبوا وسمنوا وتوالدوا وأكثروا، فأكلوا منه إلى الحول المقبل، ولا يأكلون منه شيئاً غيره وإذا أخطأهم النون جاعوا وساحوا في البلاد فلا يدعون شيئاً أتوا عليه إلا أفسدوه وأكلوه وهم أشد فساداً من الجراد والآفات وإذا أقبلوا من أرض إلى أرض جلا أهلها عنها، وليس يغلبون ولا يدفعون حتى لا يجد أحد من خلق الله موضعاً لقدمه ولا يستطيع أحد أن يدنو منهم لنجاستهم وقذارتهم، حتى أن الأرض تنتن من جيفهم، فبذلك غلبوا وإذا أقبلوا إلى الأرض يسمع حسهم من مسيرة مائة فرسخ لكثرتهم، كما يسمع حس الريح البعيدة ولهم همهمة إذا وقعوا في البلاد كهمهمة النحل، إلا أنه أشد وأعلى، وإذا أقبلوا إلى الأرض حاشوا وحوشها و سباعها حتى لا يبقى فيها شيء، لأنهم يملؤون ما بين أقطارها ولا يتخلف وراءهم من ساكن الأرض شيء فيه روح إلا اجتلبوه، وليس فيهم أحد إلا وعرف متى يموت قبل أن يموت، ولا يموت منهم ذكر حتى يولد له ألف ولد، ولا تموت أنثى حتى تلد ألف ولد، فإذا ولدوا الألف برزوا للموت وتركوا طلب المعيشة.

ثم إنهم أجلفوا في زمان ذي القرنين يدورون أرضاً وأمة أمة وإذا توجهوا لوجهة لم يعدلوا عنها أبداً.

فلما أحست تلك الأمم بهم وسمعوا همهمتهم استغاثوا بذي القرنين وهو نازل في ناحيتهم، قالوا له فقد بلغنا ما أتاك الله من الملك والسلطان وما أيدك به من الجنود ومن النور والظلمة، وإنا جيران يأجوج ومأجوج، وليس بيننا وبينهم سوى هذه الجبال وليس لهم إلينا طريق إلا من هذين الجبلين، لو مالوا علينا أجلونا من بلادنا، ويأكلون ويفرسون الدواب والوحوش كما يفرسها السباع ويأكلون حشرات الأرض كلها من الحيات والعقارب وكل ذي روحح ولا نشك أنهم يملؤون الأرض ويجلون أهلها منها، ونحن نخشى كل حين أن يطلع عليها أوايلهم من هذين الجلبين، وقد أتاك الله الحيلة والقوة، فاجعل بيننا وبينهم سداً، قال آتوني زبر الحديد، ثم انه دلهم على معدن الحديد والنحاس فضرب لهم في جبلين حتى فتقهما واستخرج منهما معدنين من الحديد والنحاس، قالوا: فبأي قوة نقطع هذا الحديد والنحاس، فاستخرج لهم من تحت الأرض معدناً آخر يقال له السامور وهو أشد شيء بياضاً وليس شيء منه يوضع على به، فأوقدوا على الحديد النار، حتى صنعوا منه زبراً مثل الصخور، فجعل من ذلك ما اكتفوا به، فأوقدوا على الحديد النار، حتى صنعوا منه زبراً مثل الصخور، فجعل حجارته من حديد ثم أذاب النحاس فجعله كالطين لتلك الحجارة، ثم بنى وقاس ما بين الجبلين فوجده ثلاثة أميال، فحفروا له أساساً حتى كاد يبلغ الماء، الحديد فجعل طبقة من نحاس وأخرى من حديد ثم ساوى الردم بطول الصدفين فصار كأنه برد حبرة من صفرة النحاس وجمرته وسواد الحديد.

فيأجوج ومأجوج يسيحون في بلادهم، فلما وقعوا في الردم حبسهم، فرجعوا يسيحون في بلادهم فلا يزالون كذلك حتى تقرب الساعة، فإذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان انهدم ذلك السد وخرج يأجوج ومأجوج إلى الدنيا يأكلون الناس وهو قوله تعالى: {حتى فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون}.

الزوار : 1120
الاضافة: 13/09/2008
يأجوج ومأجوج
المؤلف :

عجائب الشمس

{والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم}

الشمس هي القرص المعروف في السماء الذي يشع نوره على وجه البسيطة بل على جميع الكواكب السيارة والقمر، ونحن إذ نرى ونحس بنورها وحرارتها فإنه لم يصل إلينا منها أكثر من جزء واحد من ألفي جزء من الحرارة المشعة منها.

والشمس هي المصدر لنور جميع السيارات التي منها أرضنا وهي منبع حرارتها ومبعث ما فيها من حياة وقوة ونشاط، وظهور آثار الشمس على الأرض أظهر من أن يخفى وأكثر من أن يحصى، فمنها أنا نرى جميع الحيوانات في الليل كالميتة، فإذا طلع نور الصباح ظهرت في أجساد الحيوانات أنوار الحياة، وكلما كان طلوع ذلك النور أكثر كان ظهور قوة الحياة في الأبدان أكثر، ثم كلما طلع قرص الشمس ترى الإنسان وسائر الحيوانات يبدأون بالحركة، ومادامت الشمس عن وسط السماء كانت حركاتهم في الزيادة والقوة، فإذا مالت الشمس عن وسط السماء أخذت حركاتهم وقواهم في الضعف، ولا تزال كذلك إلى غيبوبة الشمس، وكلما ازادات الغيبوبة ازداد الضعف والفتور والنقصان وهدأت الأبدان وضعفت، ورجعت جميع الحيوانات إلى بيوتها واحجرتها كالميتة المعدومة، حتى إذا طلعت عليهم الشمس في اليوم الثاني رجعوا إلى الحالة الأولى من الحياة والنشاط وقوة الحركة.

ومنها أن كل موضع تكون الشمس بعيدة عن مسلماته جداً اشتد البرد فيه، مثل الموضعين اللذين تحت القطبين فإنهما لشدة البرد فيهما لا يتكون فيها حيوان ولا ينبت فيها نبات، ويكون هناك ستة أشهر نهاراً وستة أخرى ليلاً، وتكون هناك رياح عاصفة.

ومنها أنه قد دل الاستقراء على أن السبب في اختلاف الناس في أجسامهم واخلاقهم أو طبائعهم وسيرهم وألوانهم سواداً وبياضاً وتوسطاً بين ذلك إنما هو اختلاف أحوال الشمس بحسب القرب أو البعد عنها أو التوسط بين ذلك.

ومنها ما يشاهد من اختلاف أحوال الفصول الأربعة بسبب انتقال الشمس في أرباع الفلك، ولا شك أن السبب في تولد النبات وتضجها وكمال حال إنما هو من هذه الفصول الأربعة، والسبب في الفصول هي الشمس، والسبب للسبب مسبب لما سبيه السبب وهو ظاهر.

ومنها ما يتعلق بالنبات والحيوان والمعادن، كمثل ما يشاهد في النيلوفر والأذريون وورق الخروع وغيرها، من نموها في أول النهار عند أخذ الشمس في الإرتفاع والصعود، وإذا شرعت الشمس في الانحطاط والنزول شرعت في الذبول والضعف، وأيضاً في الزروع والنبات لا ينمو ولا ينشأ إلا المواضع التي تطلع عليها الشمس ويصل إليها قوة حركتها، وأيضاً أن وجود بعض النبات في بعض البلاد دون البعض لا سبب له إلا اختلاف البلدان في الحر والبرد اللذين لا سبب لهما إلا الشمس، فإن النخل مثلاً ينبت في البلاد الحارة ولا ينبت في البلاد الباردة وفي الإقليم الأول تنبت الأفاوية الهندية التي لا توجد في سائر الأقاليم، وفي البلاد الجنوبية التي وراء خط الاستواء تنبت أشجار وفواكه وحشائش لا يعرف شيء منها في بلاد الشمال.

وأما الحيوانات فيختلف الحال في تولدها باختلاف حرارة البلاد وبرودتها، كالفيل فيختلف الحال في تولدها باختلاف حرارة البلاد وبرودتها فإن الفيل والغيلم والببغاء توجد في أرض الهند ولا توجد في سائر الأقاليم التي تكون دونها في الحرارة، وكذلك غزال المسك والكركدن، وقد يوجد بعضها في البلاد السودان أعظم جسوماً وأطول أعماراً.

وأما انعقاد الأجسام السبعة والأحجار والمعادن فمعلوم أن السبب فيها بخارات تتوالد من باطن الأرض بسبب تأثير الشمس، فإذا اختلفت تلك البخارات في قعور الجبال وأثرت الشمس في نضجها تولدت المعادن على تفصيل بينوه في علم الطبيعة.

وفي بيان حكمته جل وعلا الباهرة التي هي من أقوى البراهين الظاهرة الدالة على قدرته وإرادته، أنه خلق الأرض متحركة تدور حول الشمس فإنها لو كانت واقفة في موضع واحد لا شتدت السخونة في ذلك الموضع واشتد البرد في سائر المواضع وفسد الكل بذلك، القريب بالسخونة والبعيد بالبرودة المفرطتين لكنه جل وعلا بحكمته جعلها تطلع أول النهار من المشرق فتقع على ما يحاذيها من وجه الغرب، ثم لا تزال تدور وتغشى جهة بعد جهة حتى تنتهي إلى المغرب، فتشرق على الجوانب الشرقية فحينئذ بسبب هذه الحركة والدوران لا يبقى موضع مكشوف في المشرق والمغرب إلا ويأخذ حظاًُ من شعاع الشمس هذا بحسب المشرق والمغرب، وأما بحسب الجنوب والشمال فإنه تعالى جعل حركتها مائلة عن منطقة الفلك الأعظم، لأنه لو لم للأرض حركة الميل لكان تأثيرها مخصوصاً بمدار واحد، فكان سائر المدارات تخلو عن المنافع الحاصلة منه وكان يبقى كل واحد من المدارات حينئذِ على كيفية واحدة أبداً، فإن كانت تلك الكيفية حارة أفنت الرطوبات كلها وأحالتها إلى النارية ولم تتكون المتولدات في العالم أصلاً، لأن الموضع المحاذي للشمس على كيفية الإحتراق والنارية، والبعيد عنها على كيفية باردة مفرطة، والمتوسط بينهما على كيفية متوسطة فيكون في موضع شتاء دائم وفي موضع صيف دائم وفي موضع آخر ربيع أو خريف فلا يتم فيه النضج.

وأيضاً لو لم يكن للشمس عودات متوالية بل كانت تتحرك حركة بطيئة لكان هذا الميل قليل النفع، وكان التأثير شديد الإفراط وكان يفرض قريباً مما لم يكن ميل البتة، كذلك لو كانت حركتها أسرع من هذه لما كملت المنافع أيضاً ولا تتم لقصور التأثير، وأما إذا كان ميل يحفظ الحركة في جهة مدة ثم تنتقل إلى جهة أخرى بمقدار الحاجة ويبقى في كل جهة برهنة من الدهر تم بذلك تأثيرها وكثرت منافعها كما هو الموجود، فسبحان المنعم المتفضل بدون عمل سابق ولا استحقاق لا حق.

الزوار : 1121
الاضافة: 13/09/2008
عجائب الشمس
المؤلف :

عمر الإنسان

ينقسم عمر الإنسان إلى أربعة مراحل، سن النمو ويسمى سن الحداثة، وهو يبدأ من الولادة إلى قريب الثلاثين سنة، ثم سن الوقوف وهو سن الشباب وينتهي إلى الأربعين سنة، ثم سن الإنحطاط مع بقاء القوة، وهو سن المتكهلين وينتهي إلى نحو ستين سنة، ثم سن الإنحطاط مع ظهور الضعف في القوة وهو سن الشيوخ إلى آخر العمر فعن أبي عبدالله عليه السلام: إذا بلغت في الستين سنة فاحسن نفسك في الموتى.

وسن الحداثة ينقسم إلى سن الطفولة وهو أن تكون الأعضاء غير قادرة على الحركة والنهوض، ثم سن الصبا وهو بعد النهوض وقبل الشدة، ثم سن الترعرع وهو بعد الشدة وقبل المراهقة ويكون فيه نبات الأسنان، ثم سن الغلامية والمراهقة ويكون في نبات شعر اللحية والعانة، ثم سن الفتى إلى أن يقف النمو.

وإن أبدان الصبيان والشبان حارة باعتدال، وأبدان الكهول والمشايخ باردة، ولكن أبدان الصبيان أرطب من المعتدل لأجل النمو ويدل عليه لين عظامهم وأعصابهم، وأما الكهول والمشايخ خصوصاً فهم مع أنهم أبرد فهم أيبس ويعلم ذلك من صلابة عظامهم ونشف جلودهم، ثم النارية متساوية في الصبيان والشبان، والهوائية والمائية في الصبيان أكثر، والأرضية في الكهول والمشايخ أكثر منهما، والشاب معتدل المزاج فوق اعتدال الصبي، لكنه بالقياس إلى الصبي يابس المزاج، وبالقياس إلى الشيخ والكهل حار المزاج، والشيخ أيبس من الشباب.

والإنسان يتخطى هذه المراحل إلى أن يصل أرذل العمر وهو ضعف الذي منه بدأ الحياة لكنه في هبوط قال تعالى: {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة}، {ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا تعلمون}.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة إلا عوفي من أنواع البلاء، فإن عمر خمسين سنة لين عليه الحساب، فإن عمر ستين سنة رزقه الإنابة إلى ما يحب ويرضى، وإن عمر سبعين أحبه الله وأحبه أهل السماء، فإن عمر ثمانين سنة يقبل الله حسناته ومحى عنه سيئاته، فإن عمر تسعين سنة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وسمي أسير الله في الأرض وشفع لأهل بيته.

وعنه صلى الله عليه وآله: أبناء الأربعين زرع قد دنا حصاده، أبناء الخمسين ماذا قدمتم وماذا أخرتم، أبناء الستين هلموا إلى الحساب لا عذر لكم، أبناء السبعين عدوا أنفسكم من الموتى.

الزوار : 1345
الاضافة: 13/09/2008
عمر الإنسان
المؤلف :

بعض أصناف الملائكة

{جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير}(سورة فاطر).

عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خلق ملكاً في صورة ديك أبح أشهب، براثنه في الأرضين السابعة السفلى، وعرفه مثني تحت العرش، له جناحان، جناح في المشرق وجناح في المغرب واحد من نار، والآخر من ثلج، فإذا حضر وقتت الصلاة قام على براثنه ثم رفع عنقه من تحت العرش، ثم صفق بجناحيه كما تصفق الديوك في منازلكم، فلا الذي من النار يذيب الثلج، ولا الذي من الثلج يطفئ النار، فينادي أشهد أن لا إله إلا الله وحده شريك له وأشهد أن محمداً (ص)، عبده وسيد النبيين، وان وصيه سيد الوصيين، وأن الله سبوح قدوس رب الملائكة والروح، قال فتخفق الديكة بأجنحتها في منازلكم.

وعن النبي صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى ديكاً رجلاه في تخوم الأرض السابعة، ورأسه عند العرش، ثاني عنقه تحت العرش، ولذلك الديك جناحان إذا نشرهما جاوز المشرق والمغرب، فإذا كان في آخر الليل نشر جناحيه، وخفق بهما وصرخ بالتسبيح، يقول سبحان الملك القدوس الكبير المعتال القدوس لا إله إلا هو الحي القيوم، فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الأرض وخفقت بأجنحتها وأخذت في الصراخ، فإذا سكت ذلك الديك في السماء سكتت الديكة في الأرض فإذا كان في بعض السحر نشر جناحيه فجاوز المشرق والمغرب، وخفق بهما وصرخ بالتسبيح، سبحان الله رب العرش الرفيع، فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الأرض، فإذا هاج هاجت الديكة في الأرض تجاوبه بالتسبيح والتقديس لله عز وجل، ولذلك الديك ريش أبيض كأشد بياض، رأيته قط فما زلت مشتاقاً إلى أن أنظر إلى ريش ذلك الديك.

وعنه صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى ملكاً من الملائكة، نصف جسده الأعلى نار، ونصفه الأسفل ثلج، فلا النار يذيب الثلج، والا لثلج يطفئ النار، وهو قائم ينادي بصوت له رفيه، سبحان الذي كف حر هذه النار فلا تذيب الثلج، وكف برد هذا الثلج فلا يطفئ النار، اللهم يا مؤلفاً بين الثلج والنار، ألف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك.

وسئل أبو عبدالله (ع) هل في السماء بحار؟ قال: نعم أخبرني أبي، عن أبيه، عن جده (ع) قال قال رسول الله (ص): إن في السماوات السبع بحاراً عمق أحدها مسيرة خمسمائة عام، فيها ملائكة قيام منذ خلقهم الله عز وجل، والماء إلى ركبتهم، ليس فيهم ملك إلا وله ألف وأربعمائة جناح، في كل جناح أربعة وجوه، وفي كل وجه أربعة ألسن، ليس فيها جناح ولا وجه ولا لسان ولا فم إلا وهو يسبح الله عز وجل بتسبيح لا يشبه منه نوع صاحبه.

وقال أمير المؤمنين (ع): إن لله تبارك وتعالى ملائكة لو أن ملكاً منهم هبط الأرض ما وسعته لعظم خلقه وكثرة أجنحته، ومنهم من لو كلفت الجن والإنس أن يصفوه ما وصفوه لبعد ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته، وكيف يوصف من ملائكة، من سبعمائة عام ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته، وكيف يسد الأفق بجناح من أجنحته دون عظم دنه، ومنهم من السماوات إلى حجزته، ومنهم من لو ألقي في نقرة إبهامه جميع المياه لو سعتها، ومنهم من لو ألقيت السفن في دموع عينه لجرت دهر الداهرين، فتبارك الله أحسن الخالقين.

وعن أبي عبدالله (ص) قال: إن لله تبارك وتعالى ملكاً ما بين شحمة أذنه إلى عنقه مسيرة خمسمائة عام خفقان الطير.

وعن النبي (ص) قال: لما كانت ليلة المعراج نظرت تحت العرش أمامي، فإذا انا بعلي بن أبي طالب (ع) قائم أماي تحت العرش يسبح الله ويقدسه، قلت يا جبرائيل سبقني علي إبن أبي طالب، قال: لا، لكني أخبرك يا محمد أن الله عز وجل يكثر من الثناء والصلاة على علي بن أبي طالب فوق عرشه، فاشتاق إلى رؤية علي بن أبي طالب (ع) فخلق الله هذا الملك على صورة علي إبن أبي طالب تحت عرشه لينظر إليه العرش، وسكن شوقه، وجعل تسبيح هذا الملك وتقديسه وتحميده ثوابا لشيعة أهل بيتك يا محمد.

وعن النبي (ص) قال:إن لله تبارك وتعالى ملكاً يقال له دردائيل، كان له ستة عشر ألف جناح ما بين كل جناح إلى الجناح هواء، والهواء كما بين السماء والأرض، فجعل يوماً يقول في نفسه أفوق ربنا جل جلاله شيء، فعلم الله تبارك وتعالى ما قال، فزاد أجنحة مثلها، فصار له اثنان وثلاثون ألف جناح ثم أوحى إليه أيها الملك عدّ إلى مكانك فأنا عظيم فوق كل عظيم وليس فوقي شيء.

وعنه (ص) قال : إن لله تبارك وتعالى ملائكة ليس شيء من أطباق أجسادهم إلا هو يسبح الله تعالى ويحمده من ناحية، بأصوات مختلفة، لا يرفعون رؤوسهم إلى السماء ولا يخفضوا إلى أقدامهم من البكاء والخشية لله عز وجل.

وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده الحسين بن علي (ع) أن النبي (ص): كان في بيت أم سلمة، إذ هبط عليه ملك له عشرون رأساً في كل رأس له ألف لسان، يسبح الله ويقدسه بلغة لا تشبه الأخرى، راحته أوسع من سبع سموات وسبع أرضين، حسب النبي (ص) أنه جبرائيل، فقال: يا جبرائيل لم تأتني في مثل هذه الصورة قطّ، فقال: ما أنا جبرائيل أنا صرصائيل بعثني الله إليك لتزوج النور من النور، قال النبي (ص) من ممن؟ قال: ابنتك فاطمة من علي بن أبي طالي، قال: فزّوج النبي فاطمة من علي بشهادة جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وصرصائيل، قال: فنظر النبي (ص) إذا بين كتفي صرصائيل مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله نبي الرحمة علّي بن أبي طالب مقيم الحجة، فقال النبي (ص): يا صرصائيل منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ قال: من قبل أن يخلق الدنيا باثنتي عشر ألف سنة.

وروي أن الرعد ملك أكبر من الذباب وأصغر من الزنبور.

ومن دعاء علي بن الحسين عليه السلام: اللهم وحملة عرشك الذين لا يفترون من تسبيحك ولا يسأمون من تقديسك ولا تستحرون عن عبادتك، ولا يؤثرون التقصير على الجد في أمرك، ولا يغفلون عن الوله إليك، وإسرافيل صاحب الصور الشاخص الذي ينتظر من الأذن وحلول الأمر، فينبه بالنفخة صرعى رهائن القبور، وميكائيل ذو الجاه عندك والمكان الرفيع من طاعتك، وجبرئيل الأمين على وحيك، والمطاع في أهل سماواتك، المكين لديك، المقرب عندك، والروح الذي هو على ملائكة الحجب، والروح الذي هو من أمرك، اللهم فصل عليهم وعلى الملائكة الذي من دونهم من سكان سماواتك وأهل الأمانة على رسالاتك، والذين لا يدخلهم سامة من دؤب و إعياء من لغوب و فتور، ولا يشغلهم عن تسبيحك الشهوات ولا يقطعهم عن تعظيمك سهر الغفلات، الخشع الأبصار، فلا يرمون النظر إليك، النواكس الأعناق الذين قد طالت رغبتهم فيما لديك، النواكس الأعناق الذين قد طالت رغبتهم فيما لديك، المستهتون بذكر آلائك والمتواضعون دون عظمتك وجلال كبريائك، لديك، المستهترون بذكر آلائك والمتواضعون دون عظمتك وجلال كبريائك، والذين يقولون إذا نظروا إلى جهنم تزفر على أهل معصيتك سبحانك ما عبدناك حق عادتك، فصل عليهم وعلى الروحانيين من ملائكتك، وأهل الزلفة عندك، وحملة الغيب إلى رسلك والمؤمتمنين على وحيك، وقبايل الملائكة الذي أختصصتهم لنفسك وأغيتهم عن الشراب والطعام بتقديسك، وأسكنتهم بطون أطباق سمواتك والذين هم على أرجائها إذا نزل الأمر بتمام وعده، وخزان المطر وزواجر السحاب، والذي بصوت زجره يسمع زجل الرعود، وإذا سبحت به حفيفة السحاب إلتمع صواعق البروق، ومشيع الثلج والبرد والهابطين مع قطر المطر إذا نزل، والقوام على خزائن الرياح، والمؤكلين بالجبال فلا تزول، عرفتهم مثاقيل المياه، وكيل ما تحويه لواعج الأمطار وعوالجها، ورسلك من الملائكة إلى الأرض بمكروه ما يزل من البلاء ومحبوب الرخاء والسفرة الكرام، البررة والحفظة الكرام الكاتبين، وملك الموت وأعوانه ومنكر ونكير، ومبشر وبشير، ورومان فتان القبور ، والطائفين بالبيت المعمور، ومالك، والخزنة، ورضوان، وسدنة الجنان، والذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يأمرون، والذين يقولون سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، والزبانية، الذين إذا قيل لهم خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه إبتدروه سراعاً، ولم ينظروه، ومن أوهمنا ذكره ولم نعلم مكانه منك وبأي أمر وكلته ، وسكان الهواء والماء، ومن منهم على الخلق، فصل عليهم يوم تأتي كل نفسٍ معها ساقٌ وشهيد، وصل عليهم صلاة تزيدهم كرامتهم وطهارة على طهارتهم، اللهم وإذا صليت على ملائكتك ورسلك وبلغتهم صلواتنا فصل علينا بما فتحت لنا من حسن القول فيهم إنك جواد كريم.

الزوار : 1274
الاضافة: 13/09/2008
بعض أصناف الملائكة
المؤلف :

من هنا وهناك

في سنة 63هرية حدثت واقعة الحرة، ومختصر هذه الواقعة: أن أهل المدينة أطعلوا،على جرائم يزيد بن معاوية فأخرجوا عامله من المدينة ومعه جمع من الأموميين بالإضافة،إلى مروان بن الحكم، وخلعوا بيعة يزيد، وبايعوا عبدالله بن حنظلة غسيل الملائكة، لما سمع يزيد بذلك أرسل مسلم بن عقبة الذي كان يعرف بالإسراف في القتل مع جيش جرار من أهل الشام،إلى المدينة، ولما وصل الجيش إلى حرة وأقام خر أهل المدينة للدفاع عن أنفسهم فجرد أهل الشام سيوفهم،وقتلواجمعاً كثيراً من أهل المدينة وجرت حرب عظيمة بينهما، فأدرك أهل المدينة أن لا،طاقة لهم بأهل الشام ففروا إلى المدينة والتجؤوا إلى روضة رسول الله (ص)،وتبع جيش الشام،أهل المدينة المنهزمين، ودخلوا بخيولهم روضة رسول الله (ص)،وسفكوا الدماء حتى قبر النبي (ص).

في سنة 132 قتل مروان بن محمد مروان بن الحكم فانتهت دولة آل مروان، وهو آخر خلفاء ((المروانية)) المللقب بالحمار،واختلف المؤرخون في سبب تسميته بالحمار، ففي أخبار الدول: قيل لقب بالحمار لصبره في الحروب.ومن هنا جاء المثل: فلان أصبر من حمار في الحروب...وفي هذه الواقعة قتل عبدالحميد كاتب مروان، وهو الكاتب الذي اشتهر بالمهارةالأدبية والبلاغة، وأصبح يضرب به المثل حتى قيل فتحت الرسائل بعبد الحميد وختمت بابن العميد، ومن كلامه لمن كان خطه رديئاً أطلجلفه قلمك وأسمنها وحرف قطك وأعينها ففعل فجاد خطه.

في 25 ذي الحجة نزلت، (الإنسان أو الدهر) بحق أهل البيت عليهم السلام بسبب صومهم وعطائهم طعام الإفطار في ثلاث ليالٍ إلى المسكينواليتيم والأسير، فاكتفوا بماء القراح، وتأسياًَ بأهل البيت عليهم السلام، فإن على كل من يحبهم ويسير على نهجمهم أن يتصدقوا في هذا اليوم على المساكين والأيتام ويسعون في إطعامهم ويصوموا هذا اليوم، ويُستحب قراءة زيارة الجامعة، ودعاء المباهلة في هذا اليوم.

في 24 من ذي الجحة بناء على الشهرة أن هذا اليوم هو يوم مُباهلة الرسول (ص)مع نصارى نجران، وقبل أن يقوم بالمباهلة وضع الكساء على متنه، وجعل علياً وفاطمة والحسن والحسين (ع)، داخل الكساء، فقالوا له: بمن تُباهلنا يا أبا القاسم؟ قال: بخير أهل الأرض وأكرمهم على الله عز وجل وأشار إلى علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، ثم نزل جبرئيل (ع)وجاء بآية التطهير في شأن هؤلاء، ثم خرج رسول الله (ص) هؤلاء الأربعة العظام إلى المباهلة، ولما نظر النصارى إليهم وعرفوا حقيقته وشاهدوا نزول العذابلم يجرأوا على المباهلة وقبلوا بالمصالحة وإعطاء الجزية.

قال الحواريون لعيسى عليه السلام، يا مُعلم الخير علمنا أي الأشياء أشد؟فقال: أشد الأشياء غضب الله، قالوا: فبم يتقى غضب الله؟ قال: بأن لا تغضبوا،قالوا: وما بدء الغضب؟ قال: الكبر والتجبر ومحقرة الناس.

سأل (قراقوش) الرجل الذي يطلب الطلاق من امرأته: ما أسم امرأتك وأسم والدها؟ فقال الزوج: لا أعلم فقال له: منذ كم سنة تزوجتها؟ قال الرجل: منذ بضع سنين ولكني لم أحادثها طوال هذه المدة ولم تكن بيني وبينها ساعة صداقة لأسألها عن اسمها واسم أبيها، فرد (قراقوش): خذوه إلى السجن حتى يتذكر اسم زوجته واسم والدها وبعدها يُفرج الله.

يُقال أنه لما هبط نوح عليه السلام من السفينة أتاه إبليس (عليه اللعنة)، فقال له: ما في الأرض رجل أعظم منة على منك، دعوت الله على هؤلاء الفساق فأرحتني منهم، ألا أعلمك خصلتين: إياك والحسد فهو الذي عمل بي ما عمل، وإياك والحرص فهو الذي عمل بآدم ما عمل.

من أحكم الوصايا ما أملته زوجة عوف بن مسلم الشيباني على ابنتها أم إياس ليلة عرسها: كوني له أمة يكن لك عبداً،واحفظي له خصالاً عشر، فأما الأولى والثانية فالرضا بالقناعة وحسن السمع والطاعة، وأما الثالثة والرابعةفالتفقد لموضع عينه وأنفه فلا تقع عينه منك على قبيح ولا يشم منك إلا أطيب ريح، وأما الخامسة والسادسة فالتفقد لوقت طعانه ومنامه فإن شدة الجوع ملهبة وتنغيص النوم مغبضة، وأما السابعة والثامنة فالإحرازلماله والإرعاء على حشمه وعيالهن وأما التاسعة والعاشرة فلا تعصي له أمراً ولا تفشي له سراً فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدره إن أفشيت سره لم تأمني غدره، وإياك ثم إياك والفرح بين يديه إن كان مهتماً، والكآبة لديه أن كان فرحاً.

عن الصادق (ع) عن النبي الأكرم (ص) أن عيسى بن مريم (ع) مر بقبر كان يعذب صاحبه، ومر به ثانية بعد سنة،فرأى أن العذاب قد رفع عنه، فقال: اللهم إني قد ومررت بهذا القبر قبل سنة، وكان صاحبه يعذب، ومررت به في هذه السنة فوجدته مرفوع العذاب؟! فأوحى إليه أن يا روح الله ، كان لصاحب هذا القبر ولدصالح صغير، فبلغ سن الرشد، وأصلح طريقاً للمسافرين والمارة، وآوى يتيماً، فرحمت أباه وغفرت له لما عمله ولده من خير وبر.

يُروى أن طائفة من أصحاب علي (ع) مشوا إليه فقالوا: يا أمير المؤمنين

الزوار : 861
الاضافة: 13/09/2008
من هنا وهناك
المؤلف :

جبرائيل عليه السلام

هو الملك الموكل بركن الخلق والإيجاد وهو الروح الأمين وأمين الوحي، له جهة وأجنحة عقلانية يطير بها في الجهات العقلية، ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها، وله جهة وأجنحة نفسانية يطير بها في الجهات النفسانية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها، وله جهة وأجنحة جسمانية يطير بها في الجهات الجسمانية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها، فهذه ثلاثة أركان لجبرئيل عليه السلام، يتصرف بها كما أمره الله في العوالم الثلاثة عالم الجبروت وعالم الملكوت وعالم الملك، وهذه العوالم الثلاثة هي مجموع عالم الخلق.

وجبرائيل عليه السلام من الروحانيين الذين لا يدرك وصفهم إلا الله تعالى، فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال عن جبرائيل: فهو من الروحانيين الذين لا يدرك خلقهم ولا صفتهم إلا الله رب العالمين، وهو من أقرب الملائكة إلى الله، ففي خبر المعراج قال جبرائيل عليه السلام: أقرب الخلق إلى الله أنا وإسرافيل.

وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الله تبارك وتعالى اختار من كلّ شيء أربعة، اختار من الملائكة جبرائيل و ميكائيل وإسرافيل وملك الموت.

وأما ما جاء في صفة جبرائيل وقوّته وعظمته، ففي حديث عبدالله بن سلام، قال لرسول الله صلى الله عليه وآله: فأخبرني عن جبرئيل في ذي-زي-الإناث أم في ذي-زي-الذكور؟ قال: طعامه التسبيح وشرابه التهليل، قال صدقت يا محمد، قال فأخبرني ما طول جبرئيل، قال: إنه على قدر بين الملائكة ليس بطويل العالي ولا بالقصير المتداني، له ثمانون ذؤابة وقصة جعدة، وهلال بين عينيه، أغر، أدعج يخجل ضوؤه بين الملائكة كضوء النهار عند ظلمة الليل،له أربعة وعشرون جناحاً خضراء مشكبة بالدّر والياقوت، مختمة باللؤلؤ، وعليه وشاح بطانته الرحمة، ازاره الكرامة ظهارته الوقار، ريشه الزعفران- وفي نسخة ورأسه الزعفران- واضح الجبين أقنى الأنف، سايل الخدين مدور اللحيين، حسن القامة، لا يأكل ولا يشرب، ولا يمل ولا يسهو، قائم بوحي الله إلى يوم القيامة، قال: صدقت يا محمد.

وعن ابن عباس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم قال لجبرئيل: أحب أن أراك في الصورة التي تكون فيها السماء، قال: إنّك لا تقوى على ذلك، قال: لا بدّ لي من ذلك، فقسم عليه بخاتم النبوّة، فقال جبرئيل: أين تريد ذلك؟ قال بالأبطح، قال: لا يسعني، قال بمنى، قال: لا يسعني، قال بعرفات قال: لا يسعني، ولكن سر بنا إليه، فمضى رسول الله صلىالله عليه وآله إلى عرفات، وإذا هو جبرئيل بعرفات بخشخشة وكلكلة قد ملأ ما بين المشرق والمغرب، رأسه في السماء ورجلاه في الأرض السابعة، فخّر مغشياَ عليه، فتحول جبرئيل بصورته الأولى، وضمه إلى صدره، وقال: يا محمد لا تخف أنا أخوك جبرئيل، فقال: يا أخي ما ظننت أن الله خلق خلقاَ في السماء يشبهك، قال: يا محمد لو رأيت إسرافيل الذي تحت العرش ورجلاه تحت تخوم الأرض السابعة، واللوح المحفوظ بين حاجبيه، وأنه إذا ذكر اسم الله يبقى كالعصفور.

ولما نزل على النبي صلى الله عليه وآله: {إنه لقول رسول كريم ذي قوة} سأله النبي صلى الله عليه وآله جبرئيل عن قوته فقال: لما أمرني ربي أن أدمر مدائن لوط، حملت المدائن من الأرضين السابعة السفلى إلى السماء حتى سمع أهل السماء صياح ديكتهم، بريشة واحدة من جناحي، أنتظر أمر ربي إلى الصبح.

وسأل حمزة النبي صلى الله عليه وآله يوماً، أرني جبرئيل؟ فقال: اسكت، فألح عليه، وإذا بجبرئيل قد نزل إلى النبي صلى الله عليه وآله: في تلك الساعة، فقال: اللهم اكشف عن بصر حمزة، فقال أنظر فنظر، وإذا قدماه كالزبرجدـ فخّر مغشياَ عليه فعرج جبرئيل، بعد أن بلغ، فقال: يا حمزة وما رأيت؟ فقال: هيهات يا سيدي أن أتعاهد هذا الفعل.

في عدد أجنحته وصفاتها وخواصها وما كتب فيها:

ففي قصص الأنبياء في صفة جبرئيل عليه السلام قال كعب: إنه أفضل الملائكة وهو الروح الأمين له شبه أجنحة في كل جناح مائة جناح، وله من وراء ذلك جناحان أخضران لا ينشرهما إلا في ليلة القدر، وله جناحان لا يفرشهما إلا عند هلاك القرى، والأجنحة كلها من أنواع الجواهر.

وسُئل أبي عبدالله عليه السلام عن قول الله عز وجل: {ولقد رأى من آيات ربه الكبرى} قال: رأى جبرئيل على ساقه الدر مثل القطر على البقل له ستمائة جناح قد ملأ ما بين السماء والأرض.

وسُئل عبدالله بن مسعود {ولقد رآه نزلة أخرى}قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رأيت جبرئيل عند سدرة المنتهى له ستمائة جناح يتناثر من ريشه أكبار الدّر والياقوت.

وروي أن جبرئيل نزل على محمد صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد تريد أن أريك بعض حظك ومنزلتك من الجنة؟ فقال: بلى يعني نعم، فكشف له عن جناح بين أجنحته وإذا هو أخضر عليه نهر عليه ألف قصر من ذهب.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أتاني جبرئيل وقد نشر جناحه، فإذا فيها مكتوب، لا إله الله محمد النبي، ومكتوب على الآخر لا إله إلا الله علي الوصي.

ومن الكرامات التي خص الله تعالى بها جبرئيل عليه السلام، سُئل جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله ما معنى قول الله تعالى (ص)؟ قال ص، عين تنبع من تحت العرش، وعي التي توضئ منها النبي صلى الله عليه وآله لما عرج به، ويدخلها جبرئيل عليه السلام كل يوم دخلة، فينغمس فيها ثم يخرج منها فينفض أجنحته، فليس من قطرة تقطر من أجنحته إلا خلق الله تبارك وتعالى منها ملكاً يسبح الله ويقدسه ويكبره ويحمده إلى يوم القيامة.

الزوار : 1114
الاضافة: 13/09/2008
جبرائيل عليه السلام
المؤلف :

ميكائيل عليه السلام

وهو الملك الموكّل بركن الرزق، له جهة وأجنحة عقلانية يطير بها في الجهات العقلية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها، وله جهة وأجنحة نفسانية يطير بها في الجهات النفسية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها، وله جهة وأجنحة نفسانية يطير بها في الجهات النفسية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها، وله جهة وأجنحة جسمانية يطير بها في الجهات الجسمية ويتبعه في تلك الجهات أعوانه المجانسون لها، فهذه ثلاثة أركان لميكائيل عليه السلام يتصرف بها كما أمره الله تعالى في العوالم الثلاثة: عالم الجبروت، وعالم الملكوت، وعالم الملك.

وفي خبر ابن عباس: ميكائيل خلقه الله بعد إسرافيل بخمسمائة عام من رأسه إلى قدمه شعوره من الزعفران، وأجنحته من زبرجد أخضر على كلّ شعرة ألف ألف وجه في كل وجه ألف ألف فم، وفي كل فم ألف ألف لسان، وعلى كلّ لسان ألف ألف عين تبكي رحمة على المذنبين من المؤمنين، فيقطر من كل عين سبعون ألف ألف قطرة فيصير ملكاً على صورة ميكائيل وأسماؤهم الكروبيون، وهم أعوان لميكائيل موكلون على القطر والنبات والأوراق والثمار، فما من قطرة في البحار ولا ثمرة على الأشجار إلا وعليها ملك موكل.

وفي حديث كعب قال: ميكائيل عليه السلام لا يعرف أحد صفته ولا صفة ريشه ولا عدد أجنحته ولا يقدر أحد على وصف تسبيحه إلا الله تعالى، ولو أنّ هذا الملك يفرغ فاه لم تكن السماوات والأرضون في فيه إلا كالخردلة في البحر الأعظم، ولو أن هذا الملك أشرف على أهل السماوات الأرض لا حترقوا من نوره.

الزوار : 3401
الاضافة: 13/09/2008
ميكائيل عليه السلام
المؤلف :

حرمة اللواط

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ)

(أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّه)ِ ( فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ)

تنتشر وتزداد في الإنتشار هذه الأيام أمراض خلقية خطيرة تهدد المجتمع وتنذر بكارثة وشيكة والعياذ بالله من ذلك ومن أخطرها شيوعاً هو (اللواط) الذي أهلك الله سبحانه بسببه أمة وجعل عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجيل.

(1) حرمة اللواط: وعوقبته أشد من الزنى.
فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام: ((حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج، إن الله تعالى أهلك أمة لحرمة الدبر، ولم يهلك أحداً لحرمة الفرج)).

(2) اللواط كفر
قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((اللواط ما دون الدبر والدبر هو الكفر))

(3) اللواط فاحشة وعمل قبيح
قال الإمام الرضا عليه السلام : ((واتق الزنى واللواط وهو أشد من الزنى، وهما يورثان صاحبهما انثنين وسبعين داء في الدنيا والآخرة))

(4) عذاب اللواط
روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من جامع غلاماً جاء يوم القيامة جبناً لا ينقيه ماء الدنيا، وغضب الله عليه ولعنه، وأعدله جهنم وساءت مصيرا)

ثم قال صلى الله عليه وآله: ((إن الذكر يركب فيهتز العرش لذلك، وإن الرجل ليؤتي في جهنم حقبة فيحبسه الله على جسر جهنم حتى يفرغ الله من حساب الخلائق، ثم يؤمر به إلى جهنم، فيعذب بطبقائها طبقة حتى يرد إلى أسفلها ولا يخرج منها))

(5) حجر العذاب عند الموت
روي عن الإمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) قال: ما من عبد يخرج من الدنيا يستحل عمل قوم لوط إلا رماه الله تعالى بحجر من تلك الحجارة تكون فيه منيته، ولكن الخلق لا يرونه.

(6) حد اللواط
يقول صاحب كتاب الذنوب الكبيرة قدس سره نفسه:
(بما أن حرمة اللواط وفساده أكثر من الزنى، من هنا كان حده أشد، وهو القتل، إما ضرباً بالسيف أو رجماً بالحجارة، أو بالإحراق بالنار، أو بإلقائه من شاهق، كالقائه من جبل مع تكبيل يديه ورجليه ويرجع إلى الحاكم الجامع للشرائط انتخاب أحد هذه الأنواع.))

(7) حكم وضعي
بسبب هذه الفاحشة تحرم حرمة مؤبدة أم الملوط به وأخته وإبنته على اللائط.

(8) أمراض بدنية
هناك مضار صحية كثيرة قد يؤدي بعضها إلى فساد الأجسام وبالتالي الموت والهلاك والخسران في الدنيا والآخرة.
ولعل من أكثرها وباء وانتشاراً هو فقدان المناعة (الإيدز) والزهري والسفلس وغيرها.
وما يعيش الغرب والشرق من ويلات صحية ونفسية ليست بعيدة عنا. نسمعها ونقرأها ونعيها، فحذار حذار من هذا المرضز
فهل من مدّكر؟ وهل من خائف على نفسه ومجتمعه؟
بل هل من غيور على دينه وعرضه؟
يا أمل المستقبل وعدته إحذروا قوله تعالى:
(فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ)
أي: المرتكبين تلك الفاحشة والمصرين عليها.

الزوار : 1853
الاضافة: 13/09/2008
حرمة اللواط
... نسألكم الدعاء ...
البحث السريع
في المواد و الاقسام *

RSS

Twitter

Facebook

Youtube