|
رسالتي
الى
النواب
بخصوص
الاحوال
الشخصية
بسمه
تعالى
السلام
عليكم
ورحمة
الله
وبركاته .
تحية طيبة
وبعد
إلى من
ألقى
الشعب
عليهم
مسؤولية
التشريع
والتقنين
ثقة بهم ،
أنتم
النواب
ممثلو
الشعب
الشعب
المسلم
ترعون
مصالحه
وتحافظون
على القيم
والمبادئ
الإسلامية
والعربية
، اختاركم
الشعب
لتأخذوا
بيده إلى
ساحة
الحرية
والمساواة
في الخقوق
والالتزامات
.
يأمل
الشعب
منكم
الخير
ولهذا
انتخبكم
دون سواكم
لثقته بكم
، فلا
تخيبوا
آمالهم
ولا
تشرعوا
لهم ما لا
يرغبون به
ولا
تكونوا
مصدر فتنة
تقع في
البلاد
الذي ينعم
بالسلام
وروح
الأخوة
والمحبة ،
أنتم
المفترض
أن تكونوا
نواة تجمع
لا تفرق
وتمزق
واحرصوا
على
الوحدة
واحذروا
الفرقة .
يتوجب
عليكم يا
من بيدكم
وضع الشعب
زمام أمره
أن
لاتخرجوا
عن إرادته
ورغبته
كشعب مسلم .
الكل يعلم
أن في
مجلسكم
التاجر
والمهندس
والدكتور
وغير ذلك
ولهذا
توجب
عليكم
وأنتم
أصحاب
توجهات
مختلفة
إذا ما
أردتم أن
تقننوا أو
تشرعوا أن
ترجعوا
إلى أهل
الخبرة من
كل مؤسسة
من مؤسسات
المملكة .
فترجعون
إلى أهل
الخبرة في
التربية
إذا ما
أردتم أن
تشرعوا
لوزارة
التربية
مثلا ،
وكذلك في
باقي
مؤسسات
المملكة .
فذلك حتى
لا
تتدخلوا
فيما لا
ينبغي أو
يكون
مشروعكم
يصطدم أو
يتعارض
وطبيعة
عمل تلك
المؤسسة .
والمؤسسة
الدينية
لا تختلف
عن غيرها
في الرجوع
إلى أهل
الخبرة
منهم .
ما يهم في
الأمر
قانون
الأحوال
الشخصية ،
وقبل
الكلام
عنه لابد
من تنبيه :
أن طبيعة
عمل
القضاء
والفصل في
المنازعات
يورث
السخط
والغضب من
الناس على
هذه
المؤسسة
لأن الحكم
الصادر من
القاضي
يكون لأحد
المتخاصمين
فيورث
السخط عند
المحكوم
عليه ظنا
منه أنه قد
ظلم ،
وكذلك من
المحكوم
له ظنا منه
بأن حقه
غير مكتمل
وسبب هذا
جهل الناس
بأحكام
دينهم
وعدم وجود
الممارسة
العملية
للإسلام
كنظام
للحياة
عندهم .
وهذا
الأمر لا
يتبدل ولا
يتغير حتى
مع وجود
الأحوال
الشخصية
الذي
يفترض أن
ينهي تذمر
الناس
وسخطهم من
القضاء .
هذا وإن
القضاء
يشترط فيه
أن يكون
القاضي
فقيها
ليتمكن من
النظر في
الأدلة
الشرعية
المتعلقة
بالقضية
الماثلة
أمامه ،
فإن لم يكن
فقيها
فعليه
القضاء
حسب إجازة
الفقيه
الذي
أعطاه
الإجازة
بالقضاء ،
فكل قاض
ينظر
بنفسه في
الأدلة
وقد تكون
نتيجة
نظره
مختلفة عن
غيره وهذا
مما لا
يسمح أن
يكون هناك
قانون يحد
أو يمنعه
من النظر
في الأدلة
الشرعية
المتعلقة
بالقضية
التي بين
يديه .
ويقيده
بالعمل
بما في
قانون
الأحوال
الشخصية . و
شيء ٌ آخر َ
وهو أن
آلية َ
تعيين ِ
القضاة ِ
ليست بيد ِ
القضاة ِ
الكبار ِ
الذين
فيهم
الفقيه
والمتجزّيء
بل كان يتم
تعيين ُ
القضاة ِ
بمرسوم ٍ
،دون علم ِ
العلماء ِ
الذين
يعرفون
المؤهل َ
وغير
المؤهّل .
ولم يتم
تعيينٌ من
قبل
العلماء ِ
إلا
القليل ،
ودائما ً
ما كان يتم
التعيين ُ
دون
إرادتهم
وعلمهم
ولقد
كانوا في
السّابق
يضغطون ،
لإبعاد
غير
المؤهل ِ
عن هذا
المكان ،
الذي قد
يتسبب في
الإساءة
إلى منصب
القضاء ،
وكل ذلك قد
تسبب ،
نتيجة
ابتعاد ِ
المؤهلين
من علماء
الشريعة ِ
عن هذا
الأمر .
وقد عرض َ
هذا
المنصب ُ
على كثيرٍ
من
المؤهلين
، ولم
يستجيبوا
وذلك بسبب
ما أشيع من
سمعة ٍ
سيئة ٍ عنه
هذا
المنصب ،
والذي قد
تم تلقيه
من قبل
عامّة
الناس ،
وهو أن كلَ
قاض ٍ يعمل
ُ ، فهو لا
يخدم ُ إلا
مصالحه
الشخصية َ
، وهو ما
جعل
الكثيرين
من
المؤهلين
من أهل
الشرع ،
يعزفون عن
هذا الأمر
الخطير ،
والذي يعد
ُ من أهم
الواجبات
الشرعية
التي تخص
الفقهاء َ
، أو من
ينوب ُ
عنهم من
العلماء
غير
الفقهاء .
ومما يؤخد
على قانون
الأحوال
الشخصية :
1 – يفقد
القداسة
للأحكام
الشرعية
إذا وضعت
في هيئة
قانون ،
وبالتالي
لا يكون
هناك
احترام
للقضاء و
للقضاة ،
وهذا ما
سيجرئ
الناس على
هذا
المقام
المقدس في
الإسلام .
2 – وإذا
وضعت
الأحكام
الشرعية
بشكل
قانون
فإنه لا
يختلف عن
غيره من
القوانين
من حيث
قابلية
هذا
القانون
غيره من
القوانين
للتعديل
والتبديل
والإلغاء
، وسيكون
هذا
التعديل
والتبديل
وحتى
التقنين
من الأساس
خاضعا
لمصلحة
المقننق
والمشرع
دون
الإهتمام
بما يراه
الشارع
المقدس ،
ويشهد على
ما ذكرنا
من
التعديل
والتبديل
ما عليه
جميع
البلدان
الإسلامية
التي
اعتمدت
قانون
الأحوال
الشخصية ،
والذي تم
التعديل
والتغيير
فيه عشرات
المرات
كما في مصر
مصر وتونس
وتركيا
وغير هذه
البلدان
ولهذا صار
من اللازم
الرجوع
إلى أهل
الخبرة في
الشريعة
الإسلامية
وهم
الفقهاء ،
والأخذ
بما يرونه
تجاه هذا
القانون ،
فإن رأوا
صياغة
قانون لهم
في
الأحوال
الشخصية
فلن يكون
على يد
غيرهم .
وإن رأوا
عدم صحة
التقنين
فإن من
اللازم
احترام
وجهة
نظرهم
لأنهم
أصحاب
الشأن في
هذا الأمر
دون سواهم
ويجب
الأخذ بما
يرونه
لأنهم
الأحرص
على
الإسلام
والمسلمين
وان كان من
غير
الصحيح
التقنين
لأن
القاضي
الفقيه
اوالمجاز
من قبل
الفقيه
لايمكنه
العمل
بغير
اجتهاده
اواجتهاد
المجيز له
لايمكن ان
يخالف
قناعاتة
ونظره
لانه حكم
الله في
حقه ، اما
بالنسبة
الى غير
الفقيه لا
يصح له
العمل
بخلاف رأي
الفقيه
الذي
اعطاه
الاجازة ،
ومن غير
المقبول
الزام
القضاة
براي احد
الفقهاء
لأن هذا
تعطيلا
لصلاحيتهم
.
هذا وفي
الختام
أسأل الله
لي ولكم
العمل بما
فيه خير
البلاد
والعباد
إنه
الموفق
للخير
والسداد
مقال
وصلنا عبر
بريد
المكتبة
|