الجمعة 2 محرم 1418هـ المصادف 9 أيار 1997م

(تصفية النفس)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رفيع الشان، عظيم السلطان، قديم الإحسان، المستغني عن الأجناد والأعوان، الذي لا يحويه مكان، ولا يحدُّه زمان، برأ الخلق فأحسن خلق ما صنع، وأتقن تصوير ما ابتدع، تجلَّى لخلقه في عجائب مُلكه الرفيع، وتدبيره البديع، ودلَّهم بالآيات البينات مما أبدع في الأرضين والسماوات على تفرده بوجوب وجود الذات، وتوحده بكمال الصفات، العالم بما تسفي الأعاصير بذيولها، وما تعفي الأمطار بسيولها، خلق الشمس والقمر آيتين دالتين على قدرته وحكمته، وجعلهما دائبين في طاعته، جاريين بمشيئته، يبليان كل جديد، ويقربان كل بعيد. وقوَّم سيرهما بالمنازل أحسن تقويم، حتى يُدرك الحساب والسنين بتعاقبهما كل لبيبٍ حكيم.

نحمده سبحانه على عوارف كرمه، وذوارف نعمه، ونشكره تعالى على سوانح ألطافه، وعواطف إتحافه، ونسأله التوفيق للعمل على ما يقربنا من حضرته، ويزلفنا إلى جنته، ويدخلنا في زمرة أهل ولايته.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له خالق الأرض والسماء، ومُبدعهما من تيَّار الماء، رافع السماء بلا عماد، وداحي الغبراء كالمهاد، ومدبِّر الأرزاق للمطيعين والعصاة من العباد.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله خاتم النبيين وسيد المرسلين، والمقرَّب من رب العالمين، بعثه سبحانه إنجازاً لعدته، وإقامةً لحجته، وإنقاذاً لبريته، وإظهاراً لرحمته، فبلغ صلى الله عليه وآله ما حُمِّل من الرسالة، وأدى ما كُلِّف من الأمانة، ونصح لعباد الله صابراً على ما أصابه من التكذيب والإهانة، حتى ظهر أمر الله وعبده من كان به من الجاحدين.

فصلِّ اللهم عليه وعلى آله منار الدين، ومنابع اليقين، وأعلام المتقين، والدعاة إلى رب العالمين، صلاةً تُثبت القدم في مداحض الندم، وتطهر من الكبائر واللمم إذا عُرضت الأمم.

عباد الله, أوصيكم وأبدأ أولا بنفسي الطموح إلى زهرات دار الفناء، الجموح عما يُوجب لها النجاة في دار البقاء بتقوى الله سبحانه، فإنها الوسيلة إلى رضوانه، المُنيلة لفضله وإحسانه، الموصلة إلى جنانه، فبالتقوى تتحقق الآمال، وبها تصلح الأعمال، وبها يُمد في الآجال، وأحذركم بادئاً بنفسي قبلكم من مغبة موافقة هذه النفوس المولعة بحب العاجل، الذاهلة عما ينزل بها في الآجل،أحذركم من موافقتها على رغباتها، والسعي في تحقيق شهواتها، فإنكم إنما خُلقتم للدار الآخرة، فلا راحة لكم ولا سعادة إلا في قصورها الفاخرة، لا في هذه الدار الداثرة، والخربة البائرة، وإنما جُعلت لكم هذه الحياة ابتلاءً وامتحانا، ليظهر إحسان المحسن ويتميز المطيع عن المسيء، ومتجراً وبستاناً تحملون منه الثمار والبضائع لمستقركم، فمن ملأ أوعيته من طيب الزاد، وتخيَّر الجيد من البضائع فاز بالمراد، ومن اجتنى بساتين الحنظل وتخير له كل رديءٍ من البضائع كان مقامه الأسفل.

عباد الله, إن من أعظم ما يقرب إلى الله سبحانه هو تصفية هذه النفوس من أخلاق الشيطان ووسوساته، كالحسد والحقد والبغضاء، والسعي بين الناس بالنميمة والغيبة والفتنة، وبث الفرقة والشحناء، فإن كل هذه الأعمال والملكات هي من وسوسة إبليس بين بني آدم، وخاصةً المؤمنين منهم, لأنه يحزنه أن يكون المؤمنون إخوةً متحابين في الله سبحانه, متعاونين على طاعته، ولذلك جعل الله سبحانه الوحدة بين المؤمنين من أعظم مظاهر التقوى التي أمر بها عباده, حيث يقول سبحانه وتعالى: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ & وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا[[1], فجعل التوحد بين المؤمنين من علائم التقوى، والتفرق من علائم المعصية، لأن الفرقة إنما جاءت من الشيطان الذي لا يستريح قلبه حتى يفرق بين المرء وأخيه، والوحدة نابعةٌ من مبدأ التوحيد, فالرب واحدٌ والأمة واحدة, ]إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ[[2], أما الشيطان فلا يرغب أن يرى الإنسان يوالي في الله ويحارب في الله ويحب في الله ويبغض في الله، إنه يخلق لأوليائه أوهاماً تجعلهم يعملون على التفرقة بين المؤمنين بالله سبحانه, كالاختلاف في القومية أو الوطن أو اللغة أو العشيرة أو الحزب، يُوجِد لهم أشياء لا علاقة لها بالله سبحانه لتكون موضع التقاءٍ وتقديس, عليها يتحابون ومن أجلها يتباغضون، بعيداً عن الله سبحانه، يملأ قلوبهم ببغض المؤمنين لأنهم لا يقولون بما يقولون ولا يوافقون على ما يفعلون، بينما ينهاهم أن يعادوا أعداء الله لأنهم يوافقونكم فيما تقولون ويشاركونكم في الوطن والهدف والغاية.

العمل إذاً من أجل تأليف القلوب بين المؤمنين، العمل من أجل جمع كلمة أهل الإيمان، السعي في سبيل توحيد صفوفهم، هو في الحقيقة من التقوى، لأن التوحد والاعتصام بحبل الله سبحانه وتعالى الذي هو عبارةٌ عن رفع راية الإيمان بالله سبحانه والعمل بأحكامه هو من صميم التقوى حسب منطوق الآية الكريمة، وبعكس ذلك فإن السعي بالقول أو الفعل لتفرقة الصف الإيماني، لتمزيق كلمة المؤمنين، العمل بأي وسيلةٍ لبث البغضاء بينهم، لجعلهم فرقاً متخاصمة، لتحويلهم شيعاً متضاربة، كل ذلك من مظاهر عدم تقوى الله سبحانه، لأنه يأتي من وسوسة إبليس في صدور الناس، لو فتشت عن العداوات بين البشر كلهم فضلاً عن المؤمنين لوجدت أن جميع أسبابها دنيوية، لن تجد مؤمناً يبغض مؤمناً لأنه يخالف الله ذلك لأنه المؤمن وإن كان عاصياً لا يجوز أن تبغضه، أن تحقد عليه، وإن كرهت عمله الذي يعصي الله به، حتى مقاطعته ما لم يكن ذلك لردعه عن ارتكاب المعصية، أو لمنعه من نشر تلك المعصية بين الناس لا تجوز.

فوحِّدوا يا عباد الله على طاعة الله صفوفكم، اجمعوا على الانضواء تحت راية الإيمان كلمتكم، تعيشوا في هذه الدنيا أقوياء محترمين، وتفيئوا إلى بارئكم في الآخرة آمنين، واعلموا أنه لا يسعى بينكم ساعٍ لبث الفرقة في ربوعكم وتحقيد قلوب بعضكم على بعض، ونشر الأكاذيب والبهتان بينكم إلا عدوٌ قد ارتدى لكم دروع المحبة، وحاقدٌ عليكم يريد أن يضعف كلمتكم ويبعدكم عن بعضكم البعض حتى يتأمر عليكم, وفي المثل الشيطاني منذ القدم قيل: (فرِّق تَسُدْ).

أسأل الله سبحانه أن يجمع كلمتنا على رضاه وطاعته، ويوحِّد صفوفنا في ظل الالتزام بدعوته، ويوفقنا للعمل بشريعته، ويكفينا شر الأعداء والحساد من الملحدين والمتربصين, إنه على كل شيءٍ قدير, وبالإجابة حريٌ جدير.

إن خير ما تأمله ذووا الألباب، واعتمده المؤمنون الأنجاب, كلام رب الأرباب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ        

]الْقَارِعَةُ & مَا الْقَارِعَةُ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ & يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ & وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ & فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ & فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ & وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ & فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ & نَارٌ حَامِيَةٌ[[3].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم, والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي خص الشهداء بجزيل الفيض منه والعطاء، ونصب لهم بعروج سلم الشهادة منابر السعداء، فهم عنده بعد القتل في سبيله من الأحياء، جعل لهم قناطر المصائب طريقاً لأعلى المناصب، وأجزل لهم الرغائب بشربهم كؤوس النوائب، أنار أفئدتهم بمصابيح الرضا والتسليم، وألبس قلوبهم دروع الصبر على الخطب الجسيم، وسقى أرواحهم بشراب التسنيم، كشف عن أبصارهم الحُجُب والأستار، فشاهدوا مقاماتهم في منازل الأبرار، فاحتسوا كؤوس المنايا رغبةً في الفرار من ديار الأشرار، والوصول إلى دار القرار.

نحمده سبحانه في السرَّاء والضرَّاء، ونشكره تعالى في الشدَّة والرخاء، ونسأله الصبر على ما نلاقيه في هذه الدار من الأرزاء، والعفو في الآخرة عن الهفوات والأخطاء، والفوز مع الصديقين في دار السعداء.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في الأرض ولا في السماء، له العزة والكبرياء، والجبروت والآلاء، وبيده الإقبار والإحياء، لا إله غيره ولا رب سواه.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله المرتدي حلل الأحزان منذ كان، واللابس دروع الأشجان مدى الأزمان، المتجرِّع غصص النوائب في نفسه وآله الأطائب، الذين اصطلمتهم من بعده المصائب، وتسلط عليهم الأعداء من كل جانب، حتى عادت بيوتهم خرائب، وقامت عليهم النوائح والنوادب.

صلى الله عليه وعليهم صلاةً تبلغهم أعلى المراتب، وتحق للنا بهم الرغائب، وتصبرنا على ما في هذه الدنيا من المصائب.

أيها الإخوان الملتحفون بفرش الأمان، النائمون في سرر الاطمئنان، الماشون مرحاً في أودية الأماني، الساحبون تبختراً ذيول التواني، إلى متى ستظلون تائهين في أودية المنام، معتمدين على أضغاث الأحلام، هبوا فقد نزل بكم بازي العذار، وناداكم الشيب بالإنذار، ودعاكم إلى دار القرار، وإن أخفيتموه بالصبغ عن الأصدقاء والأصحاب، وواريتموه بالخضاب عن الخلان والأتراب، فلا يخفى على رب الأرباب، هيئوا الأسباب ليوم الحساب، وكونوا ممن لبى وأجاب، واستعد ليوم المآب، قبل أن يرخى الحجاب، ويغلق الباب، وإن أردتم الفوز غداً والبشرى، وتحصيل السعادة الكبرى، والدخول في من تشفع لهم فاطمة الزهرا، فهذا شهر المحرم قد وافتكم أيامه بالأحزان، ورفع في أنديتكم أعلام الأشجان، فاغسلوا فيه درن الذنوب والعصيان، بإقامة التعازي على الغريب العطشان، البعيد عن الأهل والأوطان، والمدفون بلا غسلٍ ولا أكفان، فإن البكاء عليه وإظهار ظلامته من أعظم القربات عند الملك الديان، فقد روى الصدوق رضوان الله عليه “عن الريان بن شبيب قال: دخلت على الرضا عليه السلام في أول يومٍ من المحرم فقال لي: يا ابن شبيب, أصائم أنت؟ فقلت: لا، فقال: إن هذا اليوم هو الذي دعا فيه زكريا ربه عز وجل فقال: ]رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ[[4], فاستجاب به, وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب: ]أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى[[5], فمن صام هذا اليوم ثم دعا ربه استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليه السلام، ثم قال: يا ابن شبيب, إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها، ولا حرمة نبيها صلوات الله عليه وآله، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته، وسبوا نساءه، وانتهبوا ثِقله، فلا غفر الله لهم ذلك أبدا. يا ابن شبيب: إن كنت باكياً فابك الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، فإن ذبح كما يذبح الكبش، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم على وجه الأرض من شبيه، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلافٍ لنصره فوجدوه قد قتل, فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم، فيكونون من أنصاره, وشعارهم: يا لثارات الحسين. يا ابن شبيب لقد حدثني أبي عن أنيه عن جده عليه السلام: أنه لما قتل جدي الحسين صلوات الله عليه مطرت السماء دماً وتراباً أحمر. يا ابن شبيب, إن بكيت الحسين عليه السلام حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنبٍ أذنبته، صغيراً كان أو كبيرا، قليلاً كان أو كثيرا. يا ابن شبيب, إن سرك أن تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه السلام. يا ابن شبيب, إن سرك أن تسكن الغرف المبنية مع النبي وآله صلوات الله عليهم فالعن قتلة الحسين عليه السلام. يا ابن شبيب, إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السلام فقل متى ذكرته: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيما. يا ابن شبيب, إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا, وعليك بولايتنا, فلو أن رجلاً تولى حجراً لحشره الله معه يوم القيامة”[6].

فالبسوا أيها المؤمنون الأطياب لهم ثياب الأشجان، وشاركوهم في إظهار الأحزان، لتفوزوا عند الله سبحانه بأعظم الأجر والثواب، وأكثروا عليهم من الصلوات والتحيات، فبذلك تستجاب الدعوات، وتتحقق الطلبات, سيما في هذا اليوم السعيد، والعيد المرجى العطاء والمزيد.

اللهم صلِّ على من خاطبته بلولاك لما خلقت الأفلاك، وأخدمته الأملاك، وقربته إليك قاب قوسين، وفضلته على جميع النبيين, الرسول المؤيَّد, والنبي الهاشمي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على كشاف الكربات عن وجه سيد المرسلين، وخواض الغمرات دفاعاً عن حوزة الدين، قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين, سيفك الضارب, أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على سليلة خاتم الأنبياء، وحليلة سيد الأوصياء ووالدة الأئمة النجباء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على قرة عين الرسول, وثمرة فؤاد البتول، وخليفة عليٍ البطل الصؤول, العالم بالفرائض والسن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

اللهم صلِّ على ريحانة الرسول الأمين, وسلالة أمير المؤمنين، المفتجع بقتله سيد المرسلين، المغدور عداوةً لسيد الوصيين, المجتمع على قتاله كل كفارٍ عنيد, الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين الشهيد.

اللهم صلِّ على سيد الساجدين, وخير العابدين, الحافظ لشريعة سيد المرسلين, الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على الطيب الطاهر, والنقي الفاخر, باقر علوم الأوائل والأواخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على كاشف الدقائق, وشارح الحقائق, لسانك الناطق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على ذي المجد الأثيل, والشرف الأصيل, المقتول بأمر شر ظالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على أحكم من حكم وأقضى من قضى بعد عليٍ المرتضى, البالغ في الفضل الدرجات العليا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على القائد إلى سبيل السداد، والداعي إلى منهج الصدق وطريق الرشاد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على ضياء النادي، ومرشد الحاضر البادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على ذي الشرف السني, والأصل العلي، صاحب الهمم الأبي, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن علي.

اللهم صلِّ على بقية الصالحين، وخاتم الوصيين، ماحق الكافرين, وناشر أعلام الدين, مبيِّن الفروض والسنن, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن.

اللهم انصره وانتصر به, واعززه واعزز به, واجعل له من لدنك نصيرا, وأره في شيعته ومحبيه ما تقر به عينه، اللهم ثبتنا على القول بإمامته، وأرنا طلعته، ولقنا شفقته، واجعلنا ممن تناله دعوته, وكرمنا بنصرته, إنك على كل شيءٍ قدير.

إن أحسن كلام، وأبلغ خطاب، كلام العلي الوهاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[7].

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم.


[1]  سورة آل عمران: 102/ من الآية103

[2]  سورة الأنبياء:92

[3]  سورة القارعة

[4]  سورة آل عمران: من الآية38

[5]  سورة آل عمران: من الآية39

[6]  الأمالي-ص192/193-الشيخ الصدوق

[7]  سورة النحل:90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *