الجمعة 06 شهر رمضان 1419هـ المصادف 25 كانون الأول 1998م

(التحذير من الفتنة)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله مفيض الوجود على بدائعه امتنانا، ومنزل الكتاب هدايةً وبيانا، وباعث الرسل دعايةً وإعلانا، وجاعل الدين منهاجاً وميزانا، وشارع الأحكام لطفاً وأمانا، ورافع درجات المطيعين تكريماً وإحسانا، ومقيل عثرات النادمين عفواً وغفرانا، وساتر عيوب المستقيلين رحمةً وحنانا، ومسدد خطى المخلصين تبصرةً وإيمانا، ومكافئ العاملين قصوراً وجنانا، وحوراً وولدانا، ومخزي الملحدين إبعاداً وهوانا، وجازي المعاندين عذاباً ونيرانا.

نحمده سبحانه على كرائم نعمه، وكل نعمه كريمة، ونشكره تعالى على عطاياه الهنيئة العميمة، وجوائزه الرائعة المستديمة، ونستدفعه جلَّ شأنه كل فادحةٍ عظيمة، ونلجأ إلى جواره المنيع من كل طارقةٍ أليمة، ونسأله الستر على كل خلةٍ ذميمة، والتجاوز عن كل خلةٍ مسقطةٍ سقيمة، ونلتمس منه التوفيق للسير على مناهجه القويمة، والأمن يوم الفزعة من كل مرعبةٍ عاقبتها وخيمة.

ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، رب السماء وما أظلت، والأرض وما أقلت، المدبر لما يحدث في الليل والنهار، والقاهر فوق عباده بما يجريه من الأقضية والأقدار، شهادةً نستدفع بها النوائب والأخطار، ونلتزمها وإن رغمت أنوف الملحدين والكفار.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، خاتم النبيين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمةً للعالمين، بعثه والناس يومئذ عن الحق مبتعدون، وللشهوات عابدون، وللأهواء متبعون، وفي الفتن خائضون، وعلى الدنيا مقبلون، وعن الآخرة معرضون، فجاهد في سبيل ربه غير عابئٍ بما يناله من أذى المبطلين، ولا هيابٍ من تهديد المعاندين.

صلى الله عليه وآله الطيبين، وذريته المنتجبين، الذين تحملوا في سبيل إرشاد الأمة أذى الجاهلين، وصبروا من أجل دين الله على جور المعاندين، صلاةً دائمةً بدوام الدنيا والدين.

عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه وطاعته، والمبادرة إلى رضاه ومغفرته، والتزلف إليه بالتزام منهجه والسير على شريعته، فإنه سبحانه عالمٌ بما تخفي الصدور، وما يبيته الإنسان في الورود والصدور، فاجتنبوا معصيته، واحذروا الوقوع تحت طائلة مؤاخذته، بالابتعاد عن التقحم على حماه، وارتكاب مخالفته، والتعدي على حدوده بالتهجم على محرماته، فإن أخذه عظيم، وعذابه أليم، وإن كان هو العفو الرحيم، والغفور الحليم.

وهذا شهر الله شهر رمضان، شهر الرحمة والكرامة، شهر العفو والمغفرة، شهر الإنابة والتوبة، شهرٌ من صامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، شهرٌ يضاعف الله فيه أجر المخلصين، وينزل البركة فيه على المؤمنين، شهرٌ تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، فاستغلوا أيامه ولياليه في السعي بما يقربكم من ربكم، ويؤهلكم لنزول البركات عليكم، غيروا ما بأنفسكم يغير الله سوء أحوالكم بحسن حاله فإنه سبحانه وتعالى يقول في كتابه: ]إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ[[1]؛ فغيروا ما بأنفسكم من الغل والأحقاد الدفينة على بعضكم البعض، طهروا أنفسكم من العداوة والبغضاء التي يبثها بينكم إبليس وجنوده وأتباعه، فيفرقوا صفوفكم، ويشتتوا شملكم، ويضعفوا كلمتكم، نزهوا أنفسكم من الخلال الذميمة وترفعوا عن المواضعات الساقطة، كالحسد والغش والخيانة لبعضكم البعض، يغير الله سبحانه أحوالكم، ويرفع في الدنيا والآخرة شأنكم.

عباد الله تفكروا فيما وصلتم إليه من الضعف والهوان على أهل الدنيا بعد أن كنتم ظاهرين، فاعتبروا وحللوا أسباب ذلك فهل كان ذلك إلا بما عملته أيديكم من محاربة أوليائكم وعلمائكم، ومناصرة أعداء دينكم وجاحدي وجود خالقكم، الذين يتربصون بكم الدوائر، ويبعدون أبناءكم عن طاعتكم، ويدفعونكم لضرب بعضكم البعض، حتى أصبحتم كالرداء المتهتر الذي يعسر رفْيُه، أو الثوب المتمزق الذي يصعب رقيه، فأصبحتم بعد العزة أذلاء، وبعد الألفة أعداء، وحتى اغتنم فيكم الفرصة من كان فيما مضى يتطلب ودكم ورضاكم.

عباد الله انصروا الله سبحانه بمعاداة أعدائه، ورفض أساليب من جحد وجوده من الشيوعيين، اتبعوا آثاره، وسيروا مع حملة دينه، والتزموا دعوته، واثبتوا على صراطه، فإنه سبحانه يقول في المحكم من كتابه: ]إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ[[2]؛ ولا يغرنكم الشيطان وأولياؤه بالزخرف من القول، يهدهدون أنفسكم بالأماني الباطلة، ويمنونكم الأحلام الزائفة، ويخرجونكم عن طاعة ربكم، حتى أوصلوكم إلى محاربة بعضكم بعضا، ولعن بعضكم بعضا، وحتى استحل بعضكم أموال بعض، بل استحل بعضكم أعراض وأرواح بعضٍ آخر، فابتدأ تسليط الله عليكم.

انظروا إلى ما يجري على أهل العراق من الفقر والجوع، والذلة والخوف، ولقد كانت أغنى بلاد الإسلام أرضاً وأحسنها زرعاً وصنعا، منها تنقل الخيرات لما جاورها، ولكن أهلها استفزهم الشيطان فأطاعوه، ودفع لهم أولياءه من الشيوعيين والعلمانيين أئمةً ودعاةً وقادةً فاتبعوهم، وتركوا وصايا ربهم ونصائح نبيهم صلوات الله سلامه عليه وآله، فاتبعوا مناهج الأحزاب، وصدقوا كل مفترٍ كذاب، وحاربوا من نصحهم من العلماء الأطياب، فسلط الله عليهم زعماء الأحزاب الذين كانوا بأسمائهم يتبركون، وبالتقرب إليهم يفخرون، وبالمناضلين والمجاهدين لهم يصفون، وحتى وليهم أشد خلق الله عن الله ابتعادا فقتل العلماء، وحارب المسلمين، وافترض نفسه رباً لا يجوز أن يعصى إذا أمر فدمر الحرث والنسل، وأصبح أهل العراق عنده أذلاء خاسئين، إن سكتوا أكل ما عندهم، وإن تكلموا قتلهم، فأخلا مساجدهم من المصلين، وأغلق مآتمهم في وجوه المعزين، ومنع منهم المواكب، وأعمل في رقابهم السيف البتار ولم يزل بهم على هذا الحال حتى استعدى عليهم أولياءه وسادته، الذين إلى الحكم أوصلوه، وعلى عرش العراق أجلسوه، لأنه تجاوز بعض أوامرهم، بأكثر مما له خططوه، فأخذوا يقتلون أطفال العراق ويدمرون مدنه، ويجرعون أهله الويلات، بحجة قلع عميلهم صدام الذي لم يكن إلا لعبةً من ألاعيبهم، وسيئةً من سيئاتهم.

وكأني بكم تسيرون في الطريق الذي فيه سار أهل العراق، وتنحدرون إلى الهاوية التي فيها سقطوا، فأنتم أقل منهم عددا، وأضعف منه قدرة، لأنكم أيضاً نصرتم أعداء الله، ودافعتم عنهم على منابر الإسلام، بينما قاطعتم خطباء أهل بيت نبيكم عليهم الصلاة والسلام، لأنهم رفضوا أن يبجلوا الملحدين، ويسيروا في صفوف المنحرفين، فأصبحوا في أنظاركم خائنين، بل تجاوزتم الحد فأطعتم أعداء الله وقد جربوكم بالتدخل في شئون دينكم ومنعوكم من إقامة الشعائر على نحو ما كنتم تصنعون، فأطعتموهم وعطلتم الأوقاف عن أن تصرف في محالها، وحولتم المنابر من أن تؤدي رسالتها، وهل ظننتم أن أهل البيت عليهم السلام إليكم في حاجة، فإن حمايتهم لهذه المنابر، ودفاعهم عن هذه المآتم، إنما هو من أجل مصلحتكم، فإذا أصررتم أن تجعلوها أداةً يستفيد منها أعداء الله فإن الإمام المهدي روحي فداه لن يدافع عنها.

فاتقوا الله عباد الله وعودوا إلى رشدكم، وتوبوا إلى بارئكم، فهذا شهر التوبة والإنابة، كفوا عما أنتم عليه، وعودوا لما كنتم فيه من صلاح الحال، وحاربوا أعداء الله ناصرين له ضد من يجحد وجوده، فعسى الله أن يرحمكم، ويزيل ما بكم من ضر إنه هو أرحم الراحمين.

جمعنا الله وإياكم على الهدى، وثبتنا معكم على التقوى، ودفع عنا وعنكم كل ضرٍ وبلوى، وحشرنا جميعاً في ساحة رحمته، في زمرة النبي وعترته، إنه أرحم الراحمين.

إن خير نظام، وأبلغ كلام، كلام الله الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[3].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله ذي العظمة واللاهوت، والعزة والجبروت، والمُلك والملكوت، المتوحد بوجوب وجود ذاته، المتفرد بكمال نعوته وصفاته، المستغني عن الدلالة عليه بشيءٍ من مصنوعاته، المتفضل بالإحسان على كافة مخلوقاته، البينة حجته بوضوح آياته، الظاهرة حكمته في اتساق تشريعاته.

نحمده سبحانه بما له من المحامد، ونشكره تعالى على ما له من بوادي النعم والعوائد، ونستهديه جلَّ اسمه لأرشد المقاصد، ونستكفيه أمر كل خاترٍ وكائد، ونستدفعه شر كل متقصدٍ معاند، ونلوذ بجواره من سطوة كل جائرٍ وجاحد، ونسأله النجاة يوم الفزعة من تلكم الشدائد.

ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، المتوحد بالربوبية، والمتفرد بالألوهية، والمتقدس بالصمدية، جلَّ عن اتخاذ الأبناء، وتنزه عن ملامسة النساء، وتعزز عن مجاورة الشركاء.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، وسفيره ودليله، بعثه بالرسالة والناس حيارى في فلوات الجهل والشبهات، سكارى بحب الزعامة والشهوات، يستحلون الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، ويسجدون للأوثان والأصنام، في ثياب التكبر والإعجاب يرفلون، وعن استماع نداء الحق والموعظة يستكبرون، فأوضح ببعثته نهج الحق والصواب، وكشف به شبهات الباطل لذوي الألباب، ودحض بحكمته تلفيقات ذوي الشك والارتياب.

صلى الله عليه وعلى ابن عمه حيدرة الكرار، صاحب ذي الفقار، ومن فداه ليلة الغار، حتى باهى الله به ملائكته الأبرار، ثم على آلهما الأطهار، المعصومين من وصم الشبه والأقذار، ومن التف بهم من الشيعة الأخيار، صلاةً دائمةً بدوام الفلك الدوار، وتعاقب الليل والنهار.

عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه، فإنها خير ما تدخرون ليوم وفودكم على بارئكم، وأفضل زادٍ تحملونه في سفركم، فهي الوسيلة لفكاك رقابكم من سلاسل الجحيم، والمطية التي تقلكم إلى دار النعيم، فلا تشغلوا أنفسكم في عمارة هذه الدار التي تعلمون أنكم عنها راحلون، ولا تتهاونوا من العمل على إعداد البيت الذي تتيقنون أنكم إليه منتقلون، ولا تجزعوا على ما يفوتكم من لذات هذه الدنيا الفانية، أفلا يزهدكم فيها ما تشاهدون ما يصيب أهلها من الكوارث والمحن، وما يكابدونه بسببها من المصائب والفتن، فهل تسمعون فيما يقرأ من نشرات الأخبار، أو تشاهدون فيما يبث من الأنباء غير النكبات والمصائب التي تجري على بني الإنسان فوق هذه الأرض، فكم من صريعٍ بيد أخيه، وكم من طريدٍ من بيته بفعل ولده وزوجته، حتى كأن الناس لم يخلقوا إلا للتهارش والتهاوش، والعداء والبغضاء بينهم على حطامٍ هم مفارقوه، أو منصبٍ هم مخترعوه، وما أصدق قول الشاعر فيهم وإن كان هو أحدهم:

أعجب ما في بني التراب          صراعهم فوقه عليه

قد صيروا الأرض كالكتاب          وانحشروا بين دفتيه

ألا يزهدكم في هذه الدنيا تناقض أهلها مع أنفسهم، وتفنيد أفعالهم لأقوالهم، فهل ترى من يدعوا إلى حرية الرأي إلا وهو يجهد نفسه في منع المخالف له من إبداء رأيه، بل يرتكب في ذلك كل قبيحٍ فيراه حسنا، وهل ترى فيمن ينادي بحق الضعفاء إلا وهو أول المعتدين عليهم، ألا يزهدكم فيها أن كل حقائقها أوهام، وكل براهين أهلها مغالطات، يتعقلون ما لا يمكن، ويكذبون ما هو واقع، ويصدقون الزور من القول، ويفندون الصدق الصراح، فدعوا يا عباد الله هذه المنتنة لأهلها، ولا تجزعوا على ما يحل بكم من مصائبها، ولا تطمحوا بأعينكم إلى ارتشاف جاماتها، ولا تنتظروا منها غير أن ترميكم بسهام نوائبها، فليربأ عاقلٌ بنفسه عن التهارش على حطامها، وتضييع الوقت في العمل على وصالها، وليشعل نفسه بالتزين لضرتها، وتحصيل الراحة يوم يزف إليها.

ألا وإن من أعظم أسباب الأمن في هذه الدار من الأخطار، والنجاة في الآخرة من عذاب النار، والفوز بالقرب من الملك الجبار، سيما في هذا الشهر الكريم، واليوم المبجل العظيم، هو الإكثار من الصلاة والتسليم، على محمدٍ وآله أولياء المنان الرحيم.

اللهم صلِّ على من مكنته من اختراق الحجب حتى أشرقت عليه الأنوار اللاهوتية، وشرف نعاله بساط الربوبية، ووليته على ما حوته من الأقطار الملكوتية، النبي العربي المؤيد، والرسول الهاشمي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على حلال عويصات المشاكل، ومبين غوامض الدلائل، ومفرع عميقات المسائل، الذي ليس له بعد النبي مماثل، ولا مشاكل، الشهاب الثاقب، وسيف الله الضارب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على النبعة النبوية، والبضعة الأحمدية، أم الذرية المحمدية، سيدة نساء البرية، البتول العذراء، بل الدرة النوراء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على مالكي الحرمين، وسيدي المشعرين، وبدري الخافقين، القائم بالفرائض والسنن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن، وأخيه الشهيد السعيد الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.

اللهم صلِّ على منهاج الصالحين، ودليل السالكين، ومصباح المتهجدين، ومقدام العارفين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على وارث المقامات النبوية، ورافع الراية الحيدرية، وناشر المعارف المصطفوية، ذي الشرف والمفاخر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على كتاب الحق الناطق، النور البارق في المغارب والمشارق، والفجر الصادق في ليل الجهل الغاسق، الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على الصائم القائم، صاحب المآثر والمكارم، ومشيد المعاهد والمعالم، عنوان جريد الأكابر والأعاظم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على الرضي المرتضى، الراضي بالقدر والقضا، والشفيع إلى الله يوم الفصل والقضا، ممهد قواعد الأحكام والقضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على شمس فلك السداد، وبدر سماء الحق والرشاد، معبد مسالك المعرفة والإرشاد، والمعتمد في مقام الإصدار والإيراد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على صاحب المنن والأيادي، والفضائل المنتشرة في كل محفلٍ ونادي، الذي تغنى بمكارمه كل شاعرٍ وحادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على الكوكب الدري في الجسم العنصري، والنور المشع في الجسد البشري، ومن إذا قامت سوق المكارم فغيره البائع وهو المشتري، الإمام بالنص أبي المهدي الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صلِّ على المدخر لكشف الرزية، وإزالة العناء عن سكان الوطية، ونشر العدل على كل البرية، خاتم الأوصياء، وسليل الأنبياء، المؤيد بالنصر المؤزر، حجة الله على كافة الجن والبشر، الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.

عجل الله تعالى أيام دولته وعدله، ونشر على وسيع الأرض بساط جوده وفضله، وجعلنا من المعدودين لنصرته، المكرمين في دولته، المشمولين ببركة دعوته، إنه على ما يشاء قدير.

إن أبلغ ما تلاه التالون، وعمل بهديه المتقون كلام من يقول للشيء كن فيكون، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[4].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ كريم.


[1]  سورة الرعد: من الآية11

[2]  سورة محمد: من الآية7

[3]  سورة العصر

[4]  سورة النحل:90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *