خطبة الجمعة 09 ربيع الاول 1422هـ المصادف 01 حزيران 2001م
(عشاق الدنيا وما فعلوه بالمؤمنين ووفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي امتحن أولياءه بالصبر على النوائب, وسربل أصفياءه بثياب المصائب, وابتلاهم بفوادح هذه الدنيا الدنية, بعد أن رفع أقدارهم على جميع البرية, وأعطاهم من القدرة ما لم يعط أحداً من سكان الوطية, فاختاروا مقامات دار الخلد والحبور, على مناصب دار الغرور, وفضلوا مقاعد العز عند ذي العزة والجبروت, على عروش البغي والطاغوت, وشربوا بكؤوس الذل والهوان, ليصلوا إلى ديار الكرامة والأمان.
نحمده سبحانه على أن هدانا في عالم الأزل إلى الإيمان بوجوب وجوده, والإعتراف بإحسانه وجوده, ونشكره تعالى على ما غذى به نفوسنا من حب أوليائه, والتصديق برسله وأنبيائه, وكرَّه لنا مصافاة جاحديه وأعدائه, ونسأله الثبات على الطاعة له والعمل بوصاياه حتى يوم لقائه.
ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له, ثاقب البصائر على الإذعان بإجلاله وتمجيده, وفاطر العقول على قبول تنزيهه وتوحيده, ومنوِّر قلوب أوليائه بإشراقات تقديسه وتحميده, فلذا يلجأ الكل إلى الاغتراف من بحار كرمه ومزيده، ]وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ[[1].
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, وصفيه ودليله, المؤيد بالحجج القاطعة, والبراهين الساطعة, والأنوار اللامعة, أرسله صلى الله عليه وآله والناس أسارى حب الشهوات, سكارى خمر النشوات, ينسبون إلى الله تعالى البنين والبنات, ويسجدون للعزى ومناة, تائهون في أودية الاستكبار والغرور, قد ركب ظهورهم الخدَّاع الغرور, فما برح صلى الله عليه وآله يوري بحكمته القبس الوهاج, ويوضح ببلاغته المنهاج, ويقطع ببراهينه اللجاج, ويقيم بشرائعه الأود والاعوجاج, حتى انتشر الحق وراج, وأصبح الباطل ممحوقا, وأذن مؤذن الحق إن الباطل كان زهوقا.
صلى الله عليه وعلى آله الذين تبوأوا مكانه, وشيدوا بنيانه, وشدوا أركانه, فهم الأفلاك السائرة في اللجج الغامرة، والنجوم الزاهرة في النشأة الآخرة, ملوك الدنيا وشفعاء الناس الآخرة.
أوصيكم عباد الله بادئاً بنفسي الأمارة قبلكم بتقوى الله سبحانه، ومراقبته في كل حركةٍ وسكون, والتزام طاعته فيما تقولون وتفعلون, فإنه سبحانه لا يتقبل إلا من المتقين, الذين يرجون رحمته, ويؤثرون طاعته, ويخشون عذابه, ويخافون أخذه, ويتوكلون عليه في كل ما أهمهم, فلا تشغلوا أنفسكم بهذه الدنيا فإن الأرزاق فيها مقدرةٌ مضمونة, لا يزيدها شدة الركض وراءها, ولا ينقصها الإجمال في طلبها, وابذلوا كل جهدكم في تحصيل الدرجات العليا في الحياة الآخرة, لأنها غير محددة ولا مضمونة, بل متروكةٌ لسعي الإنسان وجهده, فليس للإنسان إلا ما سعى, ولن يجد هناك غير ما عمل, فإن كان من المتقين الذين أخلصوا لله نياتهم, وبذلوا في طاعته وسعهم, والتزموا شريعته, ]فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[[2], ولهم الجنة خالدين فيها وهم منها لا يخرجون, وإن كان ممن أهمل العمل من أجل تلك الدار, وفرغ نفسه من أجل هذه الحياة الفانية, فاتخذها له دار مقامٍ لا يرى العزّ إلا عزّها, ولا الخير إلا في عيشها, ولا السعادة إلا في ارتقاء مناصبها, فيا ويله غداً مما سيلقى في أخراه من العذاب وما سيحل عليه من الشقاء.
أنظروا إلى طلاب الدنيا وعشاقها ممن أسموا أنفسهم بالخلفاء وأمراء المؤمنين ونزوا على مناصب أهل البيت عليهم السلام التي رتبهم الله فيها كيف استحوذ على أفئدتهم حب هذه العاجلة, حتى أعمى أبصارهم عن إدراك الحقائق, بل حتى عشيت بصائرهم عن معرفة ما يضرهم, بل صاروا حتى فيما اغتصبوه من الدنيا غير هانئين, أصبحوا لا يتهنئون بطعام, ولا يلتذون بمنام, خوفاً من خروج الأمر من أيديهم, وجزعاً من أن تفلت السلطة منهم, فأخذوا يتتبعون أهل بيت نبيهم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم – لأنهم يعلمون أنهم أصحاب الحق – تحت كل حجرٍ ومدر, يضيقون عليهم عيشهم, ويشوهون بين الناس سمعتهم, يبثون عليهم الأكاذيب, وينسبون إليهم الزور, ويفترون عليهم الأقاويل, وينقلونهم من بلدٍ إلى بلد, ويلزمونهم بصحبتهم والسكنى معهم حيث ما كانوا, ويقتلون كل من عُثر عليه أنه يواليهم, أو يتقرب لهم, وينسبون إليه الكفر والغلو, كل ذلك خوفاً منهم على هذه الدنيا, التي يعلمون أنهم عنها راحلون بل منها مرحلُّون, وخاصةً ما لاقاه الإمام أبو محمدٍ الحسن بن عليٍ النقي صلوات الله وسلامه عليه, من خلفاء بني العباس خاصةً عندما علموا أنه والد المهدي عليه الصلاة والسلام الذي سيكون هلاك الجبابرة على يديه, فقد سعوا لقتله بكل حيله, وحاولوا إبادته قبل أن يولد له الولد بكل وسيلة, خاصةً المتوكل الذي لا يبالي أن يعلن بغضه لعلي بن أبي طالب عليه السلام, وكذلك من جاء بعده من الخلفاء, ]وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ[[3], فلم يُقدرهم الله سبحانه عليه حتى ولد له الخلف المؤمل المرتجى عجل الله تعالى فرجه, وجعل أرواحنا فداه, فشاء الله له بعد ذلك أن يذهب مظلوماً شهيدا كما مضى آباؤه وأجداده عليهم الصلاة والسلام, فلقي ربه غريباً مبعداً عن ديار آبائه وأجداده, مهضوماً مظلوما, شهيداً مسموما, فعليه فليبك الباكون وليندب النادبون فإنه الحجة ابن الحجج والإمام أبو الإمام ابن الأئمة.
فكونوا عباد الله له من الموالين ولنهجه من المتبعين وعلى طريقه من السائرين, ولتوجيهاته ونصائحه من الملتزمين, فإن نهجه هو التقوى والخوف من رب العالمين, وطريقته الالتزام بشرعة سيد المرسلين, ولا تتخلقوا بصفات أعدائه من الجبارين الذين حليت الدنيا بين أعينهم فصدتهم عن السبيل وأنستهم لقاء رب العالمين.
إن خير ما تأمله المهتدون, وعمل به المتقون, كلام من يقول للشيء كن فيكون, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الأنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[4].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والبر الكريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله استسلاماً لعزته, ولواذاً بقدرته, ودخولاً في حياطته, وطلباً لحمايته، واستتماماً لنعمته, ورغبةً في مثوبته, واستعصاماً من معصيته, الذي أبدع أجناس الخلائق بمشيئته, ونشر الرياح برحمته, وخالف بين الليل والنهار بحكمته, وجعل النيرين دائبين في طاعته, ودالين على قدرته, يبليان كل جديد, ويقربان كل بعيد.
نحمده على جليل نعمه والحمد من نعمه العظمى, ونشكره على عطاياه والشكر من آلائه الكبرى، ونستعينه على القيام بما يزلفنا لديه في النشأة الأخرى, ويؤمننا عذابه يوم الفزعة النكرا.
ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له, شهادةً يوافق فيها السر الإعلان, وتمتثل لمقتضياتها الأركان, وتميزنا عن ذوي الجحود والعصيان, وتنجينا من دخول النيران, وتؤهلنا إلى اكتساب الجنان, والفوز برضا الملك الديان, إنه هو الرحيم المنان.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, المبعوث بالكتاب المنزل, المنتجب في عالم الأزل, الداعي لتوحيد العبادة للرب الواحد الأحد, والناهي عن الشرك والجهالة, والآمر بنبذ من جحد الله وألحد، ورضي بتطبيق غير شريعته وزين ومهد.
صلى الله عليه وآله عمد الدين, وأئمة المسلمين, وخلفاء رب العالمين, وسادة الخلق أجمعين, الذين بفرض ولايتهم كمل الدين, وتمت نعمة الله على المؤمنين.
عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه ومراقبته, وتوطين النفس على طاعته, والصبر عن معصيته, وعدم الانصياع إلى شهوات هذه النفوس المولعة بحب هذه العاجلة, الزاهدة فيما وعدت به من الخيرات في الحياة الآجلة, فإن حب الدنيا رأس كل خطيئة, وسبب كل بلية, يقع فيها الإنسان, وكلما اشتد حبه لها, وطمع في مناصبها, ورغب في العلو والرفعة فيها, كلما هان عليه ارتكاب العظائم, وصغر في عينه اقتحام المآثم, حتى يحارب أولياء الله, ويؤول أحكام الله ويشك في صدق أنبيائه, أو يعلل نفسه بالتوبة والإقلاع عما ارتكب, وأن الله سبحانه وتعالى غفورٌ لمن آب ورجع, وهذا قول صحيح ولكن ما يدريه أن يبقى حياً حتى يتوب, أو أن يقبل الله منه التوبة, فإن الله سبحانه لم يعد كل العصاة بالتوبة, بل جعل لنفسه المشيئة, يقول سبحانه وتعالى: ]إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ[[5], هذا إن بقي في قلبه شيءٌ من الإيمان بالله, والتصديق بكتبة, واحتمال لقائه, فإن شجرة الإيمان قد تذبل حتى تموت من كثرة سموم الذنوب والمعاصي, ومرآة القلب تصدأ لكثرة ما يرد عليها من قتار السيئات والآثام, يقول جلَّ من قائل: ]بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ[[6].
أنظروا إلى من حليت الدنيا في أعينهم, وتشربت رغبة الزعامة في قلوبهم كيف خالفوا رسولهم صلى الله عليه وآله, ونزوا على ما ليس من حقهم, فأبعدوا أهل الله عن مقاماتهم, التي رتبهم الله فيها, وأبعدوهم عن مناصبهم التي جعلهم الله فيها, وافتروا على رسوله صلى الله عليه وآله, واختلقوا الأحاديث عليه تبريراً لأفعالهم, وجلباً للعامة من الناس معهم, حتى قلبوا الحقيقة في أذهانهم, وشوهوا الواقع في أنظارهم, وأبعدوهم عن آل رسول الله صلى الله عليه وآله بما نسبوا لهم من الزور, وبغّضوهم أهل الحق بما شوهوا به عليهم من البهتان, حتى أصبحت غالبية الأمة عمن افترض الله عليهم مودتهم معرضين, ولمن أوجب عليه طاعتهم مخالفين.
فاتقوا الله عباد الله واقلعوا حب هذه الدنية من قلوبكم, وأزيلوا شهوة عمارتها من نفوسكم, وابذلوا وسعكم في إصلاح أخراكم, قبل أن تنفذ منكم الأيام, وتسد في وجوهكم الأبواب, وتقربوا إلى الله تعالى بموالاة من أوجب عليكم موالاتهم, ولا تحيدوا عن منهجهم, وتوسلوا إليه سبحانه بالصلاة عليهم, والتسليم إليهم, فإنهم أولياء الرحمن, وقادة بني الإنسان إلى أبواب الجنان.
اللهم صلِّ على شمس فلك الرسالة, وبدر سماء الدلالة, علة الوجود, وصفي المعبود, النبي العربي المؤيد، والرسول الهاشمي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على أخيه وابن علمه, الراضع من مشكاة علمه, والوارث لمقامه وفهمه, ذي الصولات العظام, والضربات بالحسام, مجمع بحري الفضائل والمناقب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على الصديقة الطاهرة, والدرة الفاخرة, سيدة النساء في الدنيا والآخرة, المجهولة قدرا، والمغصوبة جهرا, أم الحسنين فاطمة الزهرا.
اللهم صلِّ على السبطين الإمامين, والليثين الضرغامين, تفاحتي الرسول, وثمرتي فؤادي المرتضى والبتول, ذي الفضائل والجود والمنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن, وأسير الكربات, ورهين الغربات، المجدل على الرمال، والمخرق بالنبال, العاري عن كل وصمةٍ ورين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على الراكع الساجد, زينة المحاريب والمساجد, الجوهر الثمين, وثمال اليتامى والمساكين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على البدر الزاهر والبحر الزاخر بنفائس المفاخر, والكنز الذاخر للفضائل والمآثر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على غواص بحور الدلائل والحقائق, وكشاف عويصات المسائل والدقائق, نور الله في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على مجدد المعاهد النبوية والمعالم, وبيت قصيد المفاخر والمكارم, وعنوان جريد الأكابر والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على السيف المصلت المنتضا, ومفصل الأحكام والقضا, الراضي بالقدر والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على نورك المنبسط على العباد, ومرتضاك للهداية والإرشاد, حامل راية الحق والسداد, الشفيع لديك يوم التناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على من تغنى بفضائله الرائح والغادي, وغمرت أياديه سكان الحضر والبوادي, وانتشرت مكارمه في المحافل والنوادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على البدر المضي, والسيد الزكي, الطالع شرفاً على الزهر والمشتري, الليث الجري, والعالم العبقري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على ذي الغرة الرشيدة, والأخلاق المحمدية الحميدة, والصولات الحيدرية الشديدة, محيي مراسم الدين والإيمان, وموضح معالم الوحي والقرآن, الإمام بالنص الواضح البيان مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والأوان.
عجل الله له الفرج, وسهل له المخرج, وفتح له وبه الرتج, وأوسع له المنهج, وجعلنا من الناعمين أيام دولته, المشمولين ببركة دعوته، إنه سميعٌ مجيب.
إن أبلغ الكلام, وأمتن النظام, كلام الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
)]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[7].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو غفور رحيم.
[1] سورة آل عمران: من الآية83
[2] سورة المائدة: من الآية69
[3] سورة التوبة: من الآية32
[4] سورة الزلزلة
[5] سورة النساء: من الآية116
[6] سورة المطففين: من الآية14
[7] سورة النحل: 90
