الجمعة 22 شهر رمضان 1422هـ المصادف 07 كانون الأول 2001م
(الدعوة إلى تصفية النفوس وتوحيد الصفوف والتحاور بين المؤمنين)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الملك الجبار, القوي القهار, الرحيم الغفار, العليم بما في الضمائر من القصود والأسرار, يُقيل عثرات الأخيار, ويتجاوز عن سيئات الأشرار, ويوفّق السائرين على خطى المتقين الأطهار, ويحذّر المسرفين من الوقوع في الهاوية مع الكفار.
نحمده سبحانه ونتقرب إليه بما يرضيه, ونشكره تعالى كما هو حقه ونستعفيه, ونستمطر ديَم جوده ونستعطيه, ونتزلّف إليه بموالاة أوليائه راجين أن يدني منازلنا إليه, ونسأله أن يجعلنا ممن قالوا: ]رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الأخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ[[1], فنكون من المرضيين لديه, الذين يقول لهم يوم تزلف الجنة للمتقين غير بعيد, ]ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ[[2].
ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له, أزليٌ لا ندّ له, وسرمديٌّ لا ضدّ له, أفاض الوجود على البرية اقتداراً وإحسانا, ووهب العقول والأذهان هدايةً وبرهانا, وبعث الأنبياء والمرسلين لطفاً وامتنانا, وأنزل الكتب والشرائع نظاماً للخلق وميزانا.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الداعي للوحدة والوفاق, والمحبة والاتفاق, والنّاهي عن البغضاء والشقاق, والتشرذم والفراق, ورسوله المتمم لمكارم الأخلاق, المعبر عنه في الكتاب المبين بطه وياسين, موقد مصابيح التوحيد بعد أن أطفأتها رياح الجاهلية, ومطلق دعوة الوحدة الإيمانية بعد أن مزقتها أفكار العصبية.
صلى الله عليه وآله ذوي النفوس النورانية, والعقول الربانية, والهداية القرآنية, صلاةً دائمةً ناميةً زكية.
عباد الله, أوصيكم وأبدأ بنفسيَ الأمارة قبلكم بتقوى الله سبحانه, فإنها وصيته التي أكّد عليها في كتابه, فهي روح الإسلام, وحقيقة الإيمان, والتقوى لا تجتمع إلا مع المعرفة بالله سبحانه وتعالى فإنّ من عرف الله تعالى شأنه خافه واتقى غضبه, ولذلك قال تعالى: ]إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ[[3], فاتقوا الله عباد الله واعملوا بموجب ما أنزل من كتاب, وتمسّكوا بحبل الله سبحانه, الذي يوصلكم به وهو جمع الكلمة ورصّ الصفوف تحت راية كلمة التوحيد, الجامعة للمؤمنين, والمانعة من التفرّق في الدين, فإنّ الله سبحانه أنزل الدِّين القيّم عليكم وأمركم بإقامته وعدم التفرق فيه, يقول سبحانه وتعالى في المحكم من كتابه: ]شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ[[4], فالمفروض في أتباع الإسلام أن تتوحّد كلمتُهم تحت رايته, أن تتوحد مواقفهم بموجب أحكامه, أن لا يتفرقوا ويصبحوا شيعاً وأحزابا, ]كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ[[5], وليتهم يكونون فرحين ولا يكفِّرون من اختلف معهم ممّن آمن بالكتاب وصلى إلى القبلة.
عباد الله, اتقوا الله سبحانه واعملوا على غسل النفوس من الأحقاد, وتطهير القلوب من البغضاء, لا تجعلوا الاختلاف في وجهات النظر تقودكم إلى التشتت والتشرذم, إذا كان كل فريقٍ لا يدري ما يقول الفريق الآخر ولا ما يعتمده من دليلٍ أو حُجة, فلماذا لا يتحاور الفريقان ويعرف كل طرفٍ ما عند الآخر, تدعون إلى التحاور والتفاهم مع الأغيار, وترفضون ذلك مع إخوانكم في الدين, وشركائكم في العقيدة, لماذا هذا التباعد والبغضاء بينكم, بينما الدنيا تتجمّع عليكم وترصّ صفوفها ضدكم, ولماذا أضع اللوم على عموم المسلمين والشيعة الذين أنا أحدها أشد فرق المسلمين تباعدا عن بعضهم البعض, لمجرد خلافٍ في الاجتهاد في بعض المسائل الجزئية, لماذا هذا التنابذ والبغضاء, كلّ شخصٍ منا يقرأ في ليالي هذا الشهر الكريم الذي جعله الله موسماً للعبادة, موسماً للطهارة والنزاهة فحولناه شهراً تبث فيه الفرقة, ويمزّق فيه الصف, وتشتّت فيه الكلمة, أقول كلنا يقرأ في هذا الشهر دعاء الافتتاح ويقول فيه: “اللهم إنّا نشكو إليك فقد نبينا, وغَيبَة إمامنا, وكثرة عدونا, وشدة الفتن بنا, وتظاهر الزمان علينا”؛ لكن ننسى أن سلوكنا, أنّ طريقة تعاملنا مع بعضنا، هي من أشد أسباب ضعفنا, هي من أعظم مؤلّبات الأعداء ضدنا, هي من أخطر عوامل الفناء والاضمحلال الذي يهددنا, هل يكفي أن نسأل الله سبحانه في الدعاء اللساني بأن يُعيننا على ذلك كله بنصرٍ يعجله وضرٍ يكشفه, بينما كل جوارحنا الأخرى بل جوانحنا معها تعمل على عدم تعجيل النصر بل على تأخيره ومنعه, لماذا لا نجعل هذا الشهر الكريم كما أراد الله أن يكون للمسلمين شهر رحمةٍ وتآخ, شهر تواصلٍ وتعاون, شهر تعارفٍ وتحاور, حتى يرحمنا اللهُ سبحانه وينزل علينا بركاته, ويتجاوز عن أخطائنا, إن الله سبحانه قال لرسوله الكريم: ]إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ[[6].
دعوا يا اخوة الإيمان عنكم هذا الأسلوب من التعامل مع بعضكم البعض, فإنّ التباعد والتفرق لن يزيدكم إلا ضعفاً في الحياة, وهواناً على الناس, وشتاتاً في الأمر، مهما تكن أسباب هذا الاختلاف والفرقة فهي لن تبرِّر وجودها، لا فرق في ذلك الخلاف في المسائل الدينية أو السياسية أو الاجتماعية, إذا كنتُ لا أعرف ما يقول أخي الذي لم يرضَ بقولي أيضاً فعلي أن أجلس معه أحاوره أحاول إقناعه بما أذهب إليه من رأي أو يقنعني هو بما يذهب إليه من رأي, وحتى في حالة عدم التوصل إلى اتفاقٍ في تلك المسألة لا ينبغي أن تقوم بيني وبين أخي حالة التقاطع, ولا أعتقد أن هناك شخصين من المؤمنين يختلفان في جميع المواقف والمسائل حتى لا يبقى بينهما جهةً تقتضي التواصل والتلاحم, لو لم يبق بينهما إلا لحمة الاشتراك في العقيدة لكانت كافيةً في التواصل والتشاور والتحاور على مستجدات الأمور, فلماذا هذه المواقف السلبية بين المؤمنين عامة وبين العلماء خاصة؟ وإلى متى ستبقى الأمور جاريةً على هذا النهج المغلوط؟
من الغريب أن يكون في المؤمنين من يصر على وجوب التحاور مع غير الإسلاميين من علمانيين ويساريين وملحدين, ويقبل التعاون معهم مع الاختلاف وإيّاهم في أخطر القضايا التي تواجه المؤمن في حياته وآخرته, ولكنّه يرفض التحاور والمناقشة مع من يشترك معه في أصل العقيدة, بل في كثيرٍ من تفصيلات المنهج, لأنه يختلف معه في بعض المسائل الجزئية, ولا يرغب أن يسمع منه أيضاً أسباب اختلافه معه فيها, أو أن يناقش الموضوع معه مع أنّ الحكم الشرعي والدليل الشرعي سيكون هو المحكم بينهما, كما يرفض قبوله على علاته.
عباد الله, راجعوا أنفسكم في هذا الشهر الكريم, وصَفوا الخلافات المزمنة بينكم بالتحاور والمناقشة, ولا تربّوا في أنفسكم بغض بعضكم البعض بتجميد أسباب الخلاف, وتنمية مسببات الجفاء والفرقة, فإنّ ذلك سيعود عليكم وعلى المجتمع بالسوء والضعف والوهن.
جمعنا الله وإياكم على الهدى, ونجانا معكم من سقطات الهوى, وأخذ بأيدينا جميعاً من الانزلاق في الردى, إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة حريٌ جدير.
إن خير ما وعته الأفهام, واتعظ به ذووا النهى من الأنام, كلام الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[7].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو غفورٌ رحيم وتوابٌ حليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي أنبت في صدور أحبائه أزهار مودّته, ونوّر قلوب أوليائه بلوامع إشراقات محبته, وأهّل أهل وداده لقبول رواشح هدايته, وسوانح عنايته, فرنوا بأبصارهم إلى صقع البهجة والسرور, وطمحت عيونُ بصائرهم إلى ذلك المقام المعمور بنفائس النعم والحبور, وزهدت نفوسهم في زهرات دار الغرور, ومساكن ديار الديجور, ]قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ[[8].
نحمده سبحانه حمدَ غريقٍ في بحار نعمائه الفاخرة, مستزيدٍ من آلائه الباطنة والظاهرة, مستجدٍ من فيوض فواضله الهامرة, متوسلٍ إليه في إسبال ذيول عنايته الشاملة الغامرة, ]وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ[[9].
ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له, الذي له الملجأ والمفر, وببابه الملاذ والمستقر, شهادةً تضيء ظلمات الأجداث والحفر, وتغفر بها ذنوب من آمن وتاب واستغفر, قاصمةً لظهر من جحدها وكفر, مرغمةً لأنف من صدّ عنها ونفر.
ونشهد أنّ محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي اصطفاه وكمّله, وحبيبه الذي اجتباه وبجّله, وعلى من سِواه من الأنبياء سوّده وفضله, وبأشرف المذاهب والأديان أرسله, وعلّمه الحكمة وفصل الخطاب حتى لا تستعصي عليه معضلة, ولا يعجز عن حلِّ أي مشكلة.
صلى الله عليه وآله الأمجاد, الحكماء الأجواد, خلفاء رب العباد, وشفعاء يوم التّناد, صلاةً تغشاهم إلى يوم الميعاد, وتكون لنا ذخراً يوم نبعث من الأجداث أفرادا.
أوصيكم عباد الله, ونفسي أولاً بتقوى الله تعالى وطاعته, وخوفه ومراقبته, وكفِّ النفس عن التطلع إلى هذه الدار التي ليست بدار قرار, بل طريق فرار, ولا منزل استيطان, بل محلِّ اعتبار, وعليكم بالتحلي بكرائم الفضائل, والتخلي عن الرذائل والغوائل, والمسارعة إلى أنواع القربات, وفعل الطاعات, واجتناب مساوئ العادات, والابتعاد عن قبيح الملكات, والعمل على السّعي في قضاء حوائج الإخوان، فإنّ ذلك من أعظم المنجيات من النيران, والموصلات إلى حدائق الجنان, فقد ورد في فضل ذلك عن قادة أهل الإيمان وسادات الزمان, ما يضيق عنه نطاق البيان, فعن الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال: “إذا بُعث المؤمن من قبره خرج معه مثال من قبره يقدمه أمامه وكلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال لا تحزن ولا تفزع وابشر بالسرور والكرامة من الله فلا يزال يبشره بالسرور والكرامة من الله حتى يقف بين يدي الله جل جلاله فيحاسبه حسابا يسيرا ويأمر به إلى الجنة والمثال أمامه, فيقول له المؤمن رحمك الله نعم الخارج كنت معي من قبري وما زلت تبشرني بالسرور والكرامة حتى رأيت ذلك فمن أنت؟ قال: فيقول أنا السرور الذي كنت أدخلته على أخيك المؤمن خلقني الله تعالى منه لأبشرك”[10]، وفي حديثٍ آخر عنهم عليهم السلام: “من قضى لأخيه المؤمن حاجةً قضى الله له يوم القيامة مائة ألف حاجةٍ من ذلك أولها الجنة…”[11]، وفي بعض ما ورد عنهم عليهم السلام: “قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة وخير من حملان ألف فرس في سبيل الله”[12]؛ فتنافسوا رحمكم الله في اكتساب هذه الخيرات الفاخرة, واغتنموا هذه البشارات الباهرة, ألا وإنكم في يومٍ عظيم ترفع فيه الدرجات, وتتنزل فيه البركات, ويستدرك فيه ما فات، وقد جعله الله سبحانه موسماً للطاعات, وحث فيه على إكثار الصلاة على محمدٍ وآله الميامين الهداة.
اللهم صلِّ على بدر النبوة الذي من دوحة هاشمٍ بدر, وقطب الفتوة الذي انشق لإجابة دعوته القمر, وحن له الجذع اليابس وسبح في كفه الحجر, البشير بالرحمة لمن آمن وأقر, والنذير بالعذاب لمن جحد وكفر, خيرة الله من العالمين، محمد بن عبد الله الصادق الأمين.
اللهم صلِّ على حامي حما الدين, وقائد الغر المحجلين, وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين, أمير المؤمنين, وسيد الموحدين، الإمام بالنص علي بن أبي طالبٍ أبي الحسنين.
اللهم صلِّ على السيدة النبيلة، والمعصومة الجليلة, ذات الأحزان الطويلة, والهموم الثقيلة في المدة القليلة, البتول العذراء, والجوهرة النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهرا.
اللهم صلِّ على السيد المرتهن بمصائب الزمن, والسبط الممتحن, الصابر على عظائم المحن من ذوي الحقد والإحن, العالم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.
اللهم صلِّ على محلي جيد السيادة بما رفع من أعلام الدين وشاده, ومجلي حلبة السعادة بما ناله من عظيم الشهادة, مقطوع الوريدين، ومعفر الخدين, الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.
اللهم صلِّ على أفضل من أحيا رسوم العبادات, وخير من بين طرائق الطاعات, وأشرف من أزهرت به حنادس الخلوات, وأنارت به أندية الصلوات, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين ذي الثفنات.
اللهم صلِّ على ذي الصيت الطائر في البوادي والحواضر, والذكر السائر في النوادي والمحاضر, بحر الحلم الزاخر, ومصباح العلم الزاهر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على حامي الشريعة, وإمام الشيعة, ذي الحوزة المنيعة, والدرجة الرفيعة, أفضل صادع بالحق وناطق, النور البارق, في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على الصابر الكاظم على كل خطب متعاظم, وافضل ناضد وناظم, لقلائد المفاخر والمكارم, واعظم رافع وناشر لألوية العواطف والمراحم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على كنز العلوم والمعالي, وطود الحق العالي, الذي ينحط عنه كل متعاظم ومتعالي, وسفط المفاخر والمشحون بغوالي اللئالي, الذي أشرق نوره في سماء المجد وأضاء، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على ربيع البلاد, وجواد الأجواد, المتكرم بالطارف والتلاد, منبع الفضل والسداد, وعلم الهداية والرشاد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على علمي الفخار, وزكيي النجار, إمامي الأخيار وخصمي الفجار, العريين عن كل شك ورين, الإمام بالنص أبي الحسن علي الهادي وابنه الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكريين.
اللهم صلِّ على ذي الطلعة المجللة بالهيبة والظفر, والدولة المؤيدة بالقضاء والقدر والغرة المشرقة بالنور الأزهر, خليفة الرحمن, وقائد أهل الإيمان, شريك القرآن, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.
عجل الله تعالى فرجه, وسهل مخرجه, وبسط على وسيع الأرض منهجه, وجعلنا من الداخلين تحت حياطته, المشمولين بدعوته, الآمنين في دولته, إنه سميعٌ مجيب.
إن أبلغ واعظٍ وناصح, وأزجر ما ردع عن ارتكاب القبائح, كلام الله الناصح، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[13]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم وتوابٌ حليم.
[1] سورة البقرة: من الآية201
[2] سورة الحجر: 46
[3] فاطر: من الآية28
[4] سورة الشورى: 13
[5] سورة الروم: من الآية32
[6] سورة الأنعام: 159
[7] سورة العصر
[8] سورة يونس: 58
[9] سورة النمل73
[10] ثواب الأعمال – ص150 – الشيخ الصدوق
[11] الكافي – ج2 ص193 – الشيخ الكليني
[12] الكافي – ج2 ص193 – الشيخ الكليني
[13] سورة النحل: 90
