الجمعة 13‏ رجب 1423هـ المصادف ‏20‏ أيلول 2002م

(مولد أمير المؤمنين عليه السلام؛ فضله ونصب العداوة لشيعته)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي خلق الإنسان من نطفةٍ فجعله سميعاً بصيرا, وصيَّره مُدرِكاً ليعلم أنه أوجده بقدرته بعد أن لم يكن شيئاً مذكورا, وبصَّره بنجدَي الطاعة والمعصية ليختار أن يكون شاكراً أو كفورا, وأرسل له الرسل والأنبياء مُبشِّرين وأنزل معهم الكتاب بلاغاً من لدنه ومؤيداً ونذيراً, ورفع درجات الأولياء والصِّدِّيقين والعلماء مقاماً كبيرا, واختص أمير المؤمنين صلى الله عليه وعلى ابن عمه وزوجته والمعصومين من ذريته فعلمه فصْل الخطاب وآتاه الحكمة, ]وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً[[1], ورضي به إماماً وقائداً لعباده وجعله لهم سيِّداً ومشيرا, وخليفةً لرسوله صلى الله عليه وآله ومعاضداً ووزيرا.

نحمده سبحانه على هدايته لتوحيده, والإذعان بوجوب وجوده, ومجانبة من كان ملحداً وكفورا, ونشكره على التوفيق لمشايعة أوليائه المقرَّبين إنه كان بنا لطيفاً بصيرا, ونسأله أن يُبعدنا يوم الحشر عمن سيقول يا ليتني كنت تراباً ولم أكن شيئاً مذكورا.

ونشهد ألا إله إلا هو وحده لا شريك له, ولا معيناً في تدبير المُلك ولا مشيرا, ولا صاحبةً ولا ولداً ولا مرفداً ولا وزيرا. فسبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيرا.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبد الله ورسوله الذي أرسله مبشراً ونذيرا, ]وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً[[2], وشارحاً لعباد الله حقائق التوحيد, موضحاً شرائع العدل ومرغماً أنف من كان مشركاً وكفورا.

صلى الله عليه وعلى وزيره ووصيه أبي سبطيه وعلى آلهما الميامين صلاةً تفوح مسكاً وعبيرا.

اعلموا عباد الله أن لعلي بن أبي طالبٍ عليه الصلاة والسلام مقاماً كبيرا, وكرامات عظيمة واضحة حُسد عليها من قِبَل المنافقين والذين في قلوبهم مرض, فهو الوحيد الذي ولد في جوف الكعبة المشرفة, لم يُولد في هذا المكان المقدس أحدٌ غيره من البشر, وهو الذي تربى في كنف الرسول الأعظم حيث احتضنه منذ نعومة أظفاره, وربَّاه التربية المثلى, بحيث شبَّ على الفطرة, وتغذى بالحنيفية الإبراهيمية التي لم تُشبها شائبة, ولذلك لم يسجد لصنمٍ قط, ولم يشرك بالله طرفة عين, وعندما بُعث الرسول صلى الله عليه وآله بالإسلام كان أول المؤمنين به على الإطلاق, وأول المصلين معه, وهو الذي بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة الهجرة, مُعرِّضاً مهجته للموت فداءً للرسول صلى الله عليه وآله حتى باهى الله به ملائكته المقربين كما في الحديث المشهور بين المسلمين[3], وهو الذي أدى الودائع لأصحابها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وخرج بالفواطم من مكة جهراً على رغم أنوف طغاة قريش.

وهو الذي زوَّجه الرسول صلى الله عليه وآله فاطمة بأمر الله تعالى دون غيره ممن خطبها, وهو الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وآله: “أول ما خلق الله نوري, ففتق منه نور علي”[4].

وعليٌ عليه السلام هو نفس النبي صلى الله عليه وآله في آية المباهلة, لا يستطيع أن يُنكر ذلك مسلم, وعليٌ عليه السلام قال الرسول صلى الله عليه وآله: “حبه إيمانٌ وبغضه كفر”[5], وقال له صلى الله عليهما: “لا يحبك ياعلي إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق”[6], وكان جابر بن عبد الله رضوان الله عليه يقول: “ما كنا نعرف المنافقين في زمن الرسول صلى الله عليه وآله إلا ببغضهم عليا”[7].

ولقد بُعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكرٍ مرةً لتبليغ ما نزل من سورة براءة, ولكن الله سبحانه أنزل عليه لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجلٌ منك فبعث علياً ليأخذ السورة من أبي بكرٍ ويرجعه وقال: “علي مني وأنا منه”[8], وهو الذي نصبه بأمر الله تعالى يوم غدير خمٍ بعد منصرفه من حجة الوداع خليفةً له, وأمر المسلمين بمبايعته على ذلك, وحتى قال له عمر بن الخطاب: “بخٍ بخٍ لك يا علي, أصبحت مولاي ومولى كل مؤمنٍ ومؤمنة”[9].

وفضائل عليٍ عليه السلام وكراماته ومعجزاته لا يمكن عدها وحصرها وحتى قال الشافعي عنه: ما أقول في رجل كتم محبوه فضائله خوفا, وكتم أعدائه فضائله حسدا, ومع ذلك خرج له من الفضائل ما ملأ الخافقين[10].

لقد نفس عليه عشاق الدنيا وطلاب المجد فيها هذه الكرامات والفضائل, وصاروا يحسدون على ما آتاه الله دونهم من فضل, فعملوا على إخفائها, بل سرقتها ونسبتها إلى غيره, وخلْق فضائل وكراماتٍ لكل من هبَّ ودبَّ ممن عايش رسول الله صلى الله عليه وآله في تلك الفترة حتى لا ينفرد ابن أبي طالبٍ بهذه الكرامات.

لقد أمر معاوية بن أبي سفيان القصاصين والمحدثين باختلاق الفضائل والكرامات للخلفاء الذين تقدموا علياً عليه السلام وترويجها بين الناس وتوزيعها في الكتاتيب حتى تروى بها نفوس الأطفال ويشبوا عليها, ومضى على ذلك ردحٌ من الزمن, ثم قال لهم: إن الناس قد ملوا من الفضائل التي قيلت في أبي بكرٍ وعمرٍ وعثمانٍ فدعوهم وضعوا في جميع الصحابة, فإن ذلك أوجع لبني هاشم.

لقد كُتب التأريخ الإسلامي مع الأسف في معظمه على ما يريده رجال الحكم الذين لا تستقيم لهم الأوضاع إلا بثبوت شرعية من سبقهم, ولذلك دُوِّنت هذه المفتريات وملأت به الكتب والدواوين, وروِّجت على مر العصور, حتى صارت وكأنها المسلمات الدينية, وأصبح المشكك فيها فضلاً عن المكذِّب لها من الكفرة الخارجين على الدين, يُستحل قتله وتجريده من ممتلكاته, ومصادرة أمواله, واغتصاب حقوقه, وتحل عندهم غيبته وبهته. فكم من دمٍ استُحل منذ أيام معاوية بسبب حب عليٍ عليه السلام.

وحتى إلى يومنا هذا لا يزال كثيرٌ من المسلمين مع الأسف يستحلون المحارم ممن يقول بحب عليٍ ويتهمونه بالغلوِّ والكفر, بينما هم واقعون في التناقض من حيث لا يشعرون, ولا أريد أن آتي على جميع المسائل التي يناقض فيها أعداء الشيعة أنفسهم, لأن ذلك أمرٌ يطول شرحه, ولكني أذكر مسألتين فقط لعل أحداً يتنبه من الغفلة التي هم فيها واقعون.

المسألة الأولى: أنهم نفوا أن يكون الرسول صلى الله عليه وآله قد أوصى إلى أحدٍ أو عهد إليه بالخلافة, وقالوا عنه صلى الله عليه وآله إنه مات من دون وصية, ترك الأمر شورى بين المسلمين.

ومعنى هذه المقالة أنه لا يوجد هناك خليفةٌ عن رسول الله صلى الله عليه وآله, وأن الدولة الدينية السماوية قد انتهت بموته, وأن الدولة من بعده هي دولة المسلمين, وأن الخليفة الذي فيها سواءً جاء بالاختيار والمبايعة أو بالكره والغلبة أو بوصية السابق هي حكومةٌ دنيويةٌ لا علاقة لها بالسماء ولا بالرسول الأعظم, فما معنى تكفير من رفض الاعتراف بهذه الخلافة أو تلك حتى وصل الحال أن يُكفَّر من أنكر على معاوية وعلى ابنه يزيد وخلفاء آل مروان أعمالهم؟ أليس ذلك من التناقض الذي يقع فيه خصوم الشيعة؟

المسألة الثانية: أن خصوم الشيعة عابوا عليهم واتهموهم بالغلوِّ لأنهم قالوا أن الأئمة من آل رسول الله صلى الله عليه وآله معصومون من الخطأ, مبرَّئون من الزلل, وأدى بهم الحال في إنكار العصمة حتى أنكروا عصمة الرسول صلى الله عليه وآله ذاته, بل أنكروا عصمة كل الأنبياء وقبلوا عليهم افتراءات اليهود, ومع ذلك يُكفِّرون من ينسب إلى أحدٍ الصحابة شيئاً من المخالفات الشرعية, أو الظلم أو غير ذلك, فبذلك يكون عندهم الصحابة والخلفاء أفضل من الرسول صلى الله عليه وآله ومن سائر الأنبياء والرسل, مع أن الشيعة قالوا بعصمة عددٍ محدود, هو أربعة عشر شخصاً في الإسلام, بينما الصحابة بحسب تعريف القوم لهم ألوفٌ مؤلفة, فهل لهم أن يفسروا لنا هذا الموقف المتناقض من إنكار العصمة للرسول وإثبات العصمة للخلفاء؟

أعاذنا الله من الإسفاف في القول والهذيان, ومن التعصب والطغيان, فإن ذلك منافٍ للإيمان, مُسبِّبٌ لدخول النيران, ونسأله تعالى أن يحشرنا غداً في زمرة سيد ولد عدنان, ويسقينا من حوضه يوم يُحشر الإنس والجان للعرض على الملك الديان, إنه سميعٌ مجيب.

إن خير ما اقتدى به الثقلان, وادُّخر للجواز إلى الجنان, كلام اللطيف المنان, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ & فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ & إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ[[11].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيمٌ ومنانٌ كريم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الباطن بذاته, الظاهر بصفاته, الذي يُحقُّ الحق بكلماته, ويمحق الباطل ويمحوا صفحاته, ويزيل آثاره ويجلوا ظلماته, القدير على ما يشاء, وبمشئته تتصرف الأشياء, وبإرادته يتصرف في الخلق بالإعادة والانشاء, واستوى في علمه الإسرار والإفشاء.

نحمده سبحانه على ما تفضل به علينا من النعم العظيمة العميمة, ونشكره تعالى على ما تكرم به من المنح المتواترة الكريمة, والمواهب الشريفة المستديمة, ونستكفيه شر كل بائقةٍ وخيمة, ونستدفعه وقع كل طارقةٍ أليمة, ونحتمي به من كل نفسٍ فاسقةٍ أثيمة, ونسأله التوفيق للقيام بكل صالحةٍ كريمة.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الجبار, القوي القهار, الذي يُقدِّر الليل والنهار, وبمشيئته تجري الأقضية والأقدار, وبتقديره يسير الفلك الدوار, وبعلمه يحصل ما يحدث في الأدوار والأكوار, ]وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ[[12].

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, ونجيُّه وخليه, ألبسه خلعة الارتضاء وآدم بين الماء والطين, وقمَّصه بقميص الاصطفاء فصار أقرب المقرَّبين, وخاطبه بلولاك لما خلقتُ الأفلاك من بين الأنبياء والمرسلين, وخصه بأفضل الوصيين, وأشرف الخلق بعده أجمعين, علي سيد الموحدين, والقائم بعده بشئون الدنيا والدين.

اللهم صلِّ الله عليهما وعلى آلهما الأنجبين, وذريتهما الأطيبين, الخلفاء الراشدين, والأئمة الهادين المهديين, صلاةً عابقةً بالفل والياسمين, تغدوا وتروح على أرواحهم أجمعين, وترفع مقاماتنا في عليين.

عباد الله الذين هداهم الله إلى طاعته, ووفقهم لموالاة الرسول وعترته, فأصبحوا معروفين بمشايعته, أوصيكم بتقوى الله, فاتقوه  حق تقاته وراقبوه, بادروا إلى فعل الخير واطلبوه, ودعوا الباطل وجانبوه, ولا يُقعد بكم عن طاعة ربكم الكسل, ولا يغرَّنكم عن ذلك طول الأمل, واتخذوا دنياكم هذه طريقاً مسلوكا, لا بيتاً مملوكا, فما هي في حقيقتها إلا حانوتٌ لا يُطرق إلا للتجارة, ومسكنٌ أعطي للإنسان على نحو الإعارة, وعن قريبٍ منه ينتقل, وإلى بيت الإقامة الدائم يرتحل, فالعجب ممن تيقن من هجوم هادم اللذات, ومُفرِّق الجماعات, كيف لا يخاف البيات؟! والعجب ممن آمن بوجود النار, وما فيها من العقارب والحيات, كيف يرتكب السيئات, ويصر عليها في جملة الأوقات؟!! والغريب ممن يعلم أن بطن الثرى معدٌ لمضجعه ومنامه, كيف لا يبادر لفرشه بالصالحات قبل تصرم أيامه؟!! وفي الخبر عن زين العابدين عليه السلام أنه “جاءه رجل وقال له: أنا رجل عاص ولا أصبر عن المعصية فعظني بموعظة فقال عليه السلام : افعل خمسة أشياء وأذنب ما شئت، فأول ذلك: لا تأكل رزق الله وأذنب ما شئت, والثاني: أخرج من ولاية الله وأذنب ما شئت والثالث: أطلب موضعا لا يراك الله وأذنب ما شئت, والرابع: إذا جاء ملك الموت ليقبض روحك فادفعه عن نفسك وأذنب ما شئت, والخامس: إذا أدخلك مالك في النار فلا تدخل في النار وأذنب ما شئت”[13].

جعلنا الله وإياكم ممن يتذكر فتنفعه الذكرى, وجعل الآخرة خيراً لنا ولكم من الأولى, إنه على كل شيءٍ قدير.

ألا وإن من أفضل الأعمال عند ذي الجلال, سيما في هذا المقام الشريف, والعيد والمنيف, هي الصلاة والسلام على من بالصلاة عليهم تُمحى الخطايا والآثام, ويُتجاوز عن الذنوب والإجرام, محمدٍ وآله السادة الكرام.

اللهم صلِّ على شمس عالم الرسالة والنبوة, وبدر فلك الزعامة والفتوة, الذي أدنيته منك كقاب قوسين, وسوَّدته على جميع الأنبياء والمرسلين, ونبأته وآدم بين الماء والطين, النبي الهاشمي المؤيَّد, والرسول العربي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على تاليه في الفضل بين الأنام, الأسد الضرغام, أخيه بالمواخاة وابن عمه, وكاشف كربه ومجلي غمه, وباب مدينة حكمه وعلمه, صاحب المفاخر والمناقب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على الدرة الفائقة, والجوهرة الرائقة, المغصوبة على حقوقها جهرا, والمدفونة بأمرها سرا, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على مجْمع نهري الجود والمنن, السبط الممتحن, المتجرع لكأسات الأحقاد والإحن, الصادع بالحق في السر والعلن, والقائم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

اللهم صلِّ على حدقة عين الكرامات, وصدر جريد أرباب السعادات, قاطن زوايا المحن والمصائب, ونازل منازل البلايا والنوائب, المنزَّه عن كل شكٍ ورَيْن, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على الجوهر الفائق, والوميض البارق, والد الأئمة الهداة, وقائد أرباب الكمالات, سيد الساجدين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على الغيث الهامر, والسحاب الماطر بنفائس الجواهر, والبحر الزاخر باللؤلؤ الفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على نور الأنوار, وقمر الأقمار, قنّاص شوارد الدقائق, والفائق في العلوم اللدنية على كل فائق, الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على عنوان صحيفة الأكارم, بل مجْمع بحري المآثر والمكارم, حجة الله على جميع العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على معتكف حرم التفويض والتوكل والرضا, وممهِّد قواعد الأحكام والقضا, والشفيع يوم الفصل والقضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على بدر سماء الحق والرشاد, وناهج مناهج الهداية والسداد, وفاضح مغالطات أهل الجهل والعناد, جواد الجواد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على مصباح العلم والحكمة, والمبرئ بنور هدايته الأبرص والأكمه, غياث المستصرخ المنادي, وشفاء العليل الصادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على السيد السري, والكوكب الدري, الطالع شرفاً وعلوَّاً على الزهرة والمشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكري.

اللهم صلِّ على الطلعة المصطفوية, والهيبة الحيدرية, والحجة الإلهية في الأقاليم الأرضية, باهر البرهان, وشريك القرآن, مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

عجَّل الله تعالى فرجه, وسهَّل مخرجه, وبسط على وسيع الأرض منهجه, وجعلنا من أتباعه وشيعته, المشمولين ببركة دعوته, إنه على ما يشاء قدير.

إن أبلغ ما تلاه خطيب, واتعظ به كيِّسٌ لبيب, كلام الله الحسيب الرقيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[14].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم.


[1]  سورة البقرة: من الآية269

[2]  سورة الأحزاب: 46

[3]  بحار الأنوار – ج19 ص87 – العلامة المجلسي، ينابيع المودة لذوي القربى – ج1 ص274 – القندوزي

[4]  بحار الأنوار – ج54 – ص170 – العلامة المجلسي

[5]  الأمالي – 65 – الشيخ الصدوق

[6]  المراجعات – ص383 – السيد شرف الدين

[7]  الغدير – ج3 – ص182 – العلامة الأميني

[8]  بحار الأنوار – ج21 – ص274 – العلامة المجلسي

[9]  ينابيع المودة لذوي القربى – ج2 – ص249 – القندروزيبحار الأنوار – ج21 – ص388 – العلامة المجلسي

[10]   “حكي عن الشافعي إنه قيل له: ما تقول في علي عليه السلام؟ قال: ما أقول في حق من أخفت أولياؤه فضائله خوفا, وأخفت أعداؤه فضائله حسدا, وشاع من بين ذين ما ملأ الخافقين”الأنوار البهية – ص71 – الشيخ عباس القمي

“عن الخليل بن أحمد الفراهيدي لما سُئل عن فضائل علي بن أبي طالبٍ عليه السلام أنه قال: ما أقول في مدح امرئٍ كتم أحباؤه فضائله خوفا, وأعداؤه حسدا, ثم ظهر بين الكتمين مات ملأ الخافقين”لمحات – ص330 – الشيخ لطف الله الصافي

[11]  سورة الكوثر

[12]  سورة الزمر: 38

[13]  جامع الأخبار – ص359 – الشيخ محمد بن محمد السبزواري

[14]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *