من كان ملُ الدهر نشر عطائه

أترى يموت؟ فيكف لي برثائهمن كان ملُ الدهر نشر عطائه
وأذبت قلبي في دموع بكائهها قد نحرت الشعر فوق ضريحه
ليفوح طيب المسك من أنحائهورسمتُ ذكراه الجريحة في الثرى
سخائه وحيائه ووفاتهيا واحداً بذكائه ومضائه
اليمن والإيمان والشرف الرفيع وبأسه في الله من قرنائه
والمجد من حلفائه..والنجم من نظرائه والبحر من أسمائه
للدين رهن عندنا ببقائهأفكاره وجهاده وعطاؤه
2
التيجان يسكوها الهدى بنقائهقسماً بعمتك التي تسمو على
ية والتقى والرشد بعد جلائهأغمضت مذ أغمضت جفنيك الهدا
فارقت فارقنا الكرى بهنائهلكننا لا نحتظي بالغمض مذ
ونذوذ ما يدنو إلى إيذائهقد كنت قلباً بالضلوع نصونه
تكسرى فالقلب تحت غطائهفإذا حواك القلب قلنا للضلوع
بمغيبها لنتوه في ظلماتهماجوا بنعشك..أي شمس آذنت
وتركته في حيرة كالقائهمن يجمع الشمل الذي ضيعته
أيلام فيك مضيع لبكائهلم يدر بعدك أي وجهة قصده
3
فلو حكى لسمعت ثجو نداتهمروا بنعشك صوب جامعك الحزين
من ل بمثلك أحمتي بسماتهيا راحلاً عني لمن خلفتني
ويكاد يعلو الشحو من انحائهولمن يعد إذا فقدتك منبري
أركانه فيخر بعد بناتهحتى ليوشك أن يصدع حزنه
4
حسمت أمرك مولعاً بقضائهآثرت ترحل مثل طبعك إن عزمت
لا جوار ربك تائقاً للقائهأترى تعجلت الرحيل وقد دعا
ومصححاً بالرفق من أخطائهمن بهد أن ربيت جيلاً مرشداً
ومجاهداً من أجل رفع لوائهدعن حوض الشريعة صابراً
5
بين القبور لمشرق بصنيائهطوبى لقبرِ قد حواك فإنه
أصحاب القبور تها فتت لبهائهوأما لو أنكشف الغطاء رأيت
وكف ذاك يشم عرف قبائههذا يقبل كفه مستبشراً
أن لا يفارقه لطيب لقائهفازوا به فذاً بكاد جليه
تحتزي بعجيبه وجلائهوحديثه العذب الذي في كل شيء
منحدراً لتعجب من نبوغ ذكائهوإذا سألت وجدته كالسيل
6
خطب لآخر تكتوي بعنائهلله صبرك يا أبا الهادي فمن
سوى لعزّ أنت من أبنائهأترى تعمدك المنون فلا تميل
إلى الزمان وأنت من أكفائهحتى تخطفت العظام وأفردتك
العاني يصعد من لظى برجائهوأراك تحتبس الدموع وصدرك
كي ترع القلب من أرزائهأطلق دموعك سيدي أطلق دموعك
عانيت فت الحزن من احشائهنخشى عليك فمن يعاني بعض ما
وجزاك ربك منه وخير جزائهعلمتنا الصبر الجميل فحذ به
7
ولي بمجلس ندبه وعزائهيا صاحب العصر العزاء فإنك ألا
الدنيا وجد كداره عن مائهفلطالما في حفظ نهجك قارع
وما وني لنوازل بفنائهوتحمل العب الذي أياد الجموع
ذاك الضفا والعزم ملُ ردائهومشى على أسم الله يحمل وحده
لهوى كثيباً سأنحا بعنائهأما لو علي رضوي يهب عناؤه
8
يا طاهراً يندى بماء حيائهاسليل بيت المجد شيخ محمدٍ
تراه مثل الطود في نكبائهصبراً كصبر أبيك إن عصف الزمان
أعباءه وأرفع عظيم لوائهولأنت سر أبيك فأنهض استلم
خلفاً له برجاله ونسائهوقد المسيرة حيث يبايعك الحمى
إكمال درب خطه بدمائهلا لا تواني أيا رعاك الله عن
ما مات ندبُ أنت من أبنائهلتقر به العين وهو بقبره
رهنُ عندنا ببقائه)(أفكاره وجهاده وعطاؤه لله

للشاعر/أحمد جعفر   

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *