الأربعاء 1 شوال 1421هـ المصادف 27 كانون الأول 2000م
(معنى العيد وفضله ووجوب التوحيد فيه لجعله عيدا حقيقيا)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ذي العز المتساوي صدوره ووروده, والسلطان الغالبة أعوانه وجنوده, والمُلْك المتأبِّد خلوده, ]أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ[[1], تاهت العقول عن الوصول لحريم حرمه, وعجزت الأحلام عن إحصاء جوده وكرمه, وعييت الخطباء عن بيان شوارد نعمه, وحُصرت البلغاء عن القيام بحمده على جزيل قِسَمه, ]وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ & وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ[[2], برأكم بمنِّه وسوَّاكم, وأسكنكم أرضه ومن خيراتها رزقكم وحباكم, ويسَّر لكم عمارتها وعلى الاستفادة منها أعانكم وقوَّاكم, ]هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ & يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ[[3], قطع بكم إلى غايات طاعته بريداً بريداً, وذلَّل لكم قطوف ثمرات وظائفه جديداً جديداً, ادَّخر لكم من خزائن الأيام هذا اليوم ذخراً وعيداً, وانتخب لكم من بين الأوقات هذا الوقت بركةً ومزيداً, ]إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[[4].
نحمده سبحانه على ما رفع إلينا من واضح آياته وأعلامه, وألهمنا من مقاصد بيِّناته وإعلامه, وشرح لنا من حدود حلاله وحرامه, وأنقذنا من متابعة الشيطان وتحقيق أغراضه وأحلامه, ونصرنا على أنفسنا بالتوفيق للقيام بما فرض علينا من طاعته وصيامه, ودفع عنا غوائل العدوِّ وسهامه, ]وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الأخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ[[5].
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, الذي بيَّن لنا مواقيت الخير ومواسمه, وأظهر لنا وظائف الوقت ومراسمه, وحبَّب لنا السير في أودية مناقبه ومكارمه, وطيَّب لنا مشارع مساربه ومآدب مطاعمه, ]يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ[[6].
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المحمود في قوله وفعله, المشكور في سعيه وقصده, الصادق في حله وعقده, وإثباته ونفيه, الداعي إلى الحق, والمرشد على منهجه ونجده, ورسوله الجاري على لسانه مصون وحيه, الظاهر من خطابه مكنون أمره ونهيه, ]هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ[[7].
ونصلي عليه وآله الدعاة إلى مناهج الخير وموارده, المرشدين إلى سبيل الله وشرَّاح مقاصده, الدالين على معارج الكمال ومصاعبه, الثابتين على زحاليف الزمن وجلامده, المستحفَظين كتاب الله والذِيادة عن موارده, ]وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ[[8].
أيها القوم المؤمنون بالله, المخلصون في محبته, المسارعون للحضور في ميادين طاعته, المبادرون لنيل جوائزه وعِدَته, الصاكون على قيعان قدرته, المتوافدون الى موائد نعمته, المتعرِّضون لهوافل دِيَم منَّته, الملتمسون للإذن في الدخول في حضيرة رحمته, الوجلون من حسابه ومؤاخذته, الخائفون من غضبه ونقمته, الراكبون لأكنافه إشفاقاً من عذابه وصفوته, الملتزمون بالعمل على نشر دعوته, المصيخون آذانهم لسماع زواجر موعضته, اعلموا أن الله سبحانه وتعالى قد وجَّهكم لسلوك مسالك الاستبصار, فأقيموا فيه البراهين الواضحه, ومدَّ لكم ميادين الانتشار فذلِّلوا فيها ما صعب من نفوسكم الجامحة, وأركبكم خيول الاقتدار فأثنوا أئمتها إلى مظان الأعمال الصالحة, ودفع لكم نظام الاختيار فاسلكوا فيه دروب القربات الرازحة, وكونوا من الذين ]يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ[[9].
عباد الله, إنكم في يومٍ فُتحت لكم فيه أسواق متاجرته, ونُصبت لكم فيه معارج محبته, وموسمٍ دعيتم فيه للإكثار من مباضعته, فبادروا إلى أداء زكاة صنعته وفطرته, وأصحروا من أطرافكم لتبتهجوا بطرائف جوائزه وعطيته, وتفوزوا بثواب السعي إلى أوطان عبادته, وقوموا للصلاة قيام الشاكرين الآملين ]الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[[10], أوجب على من كان منكم من الأغنياء حقاً لازماً لمن كان من ذوي الإيمان من الفقراء, عن نفسه ومن يعول من الأقارب والبعداء, والخدم والأجراء, صاعاً من القوت الغالب كما ورد في الرواية عن الأئمة النجباء, ويجوز إبداله بالقيمة مراعاةً لمصلحة المستحق من الفقراء, فرضها الله سبحانه زكاةً للأبدان, وطهارةً للأديان, ومعونةً لذوي الحاجة من الأرحام والجيران, فلا تتغافلوا عن إخراجها, فإن المانع لها مبشَّرٌ بدخول النيران. فاتقوا الله وكونوا من أخذه حذرين, ]إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ[[11].
عباد الله, احذروا التطلع إلى مناصب الدنيا حرصاً واستسلاماً, والتعلق بأذيالها حباً وغراماً, والتروي من كدورات جامها عطشاً وأواماً, وتذكروا أنها طالما سلَّلت آباءكم وجدودكم ونكست حظوظكم وجدودكم, فلا تكونوا من بوائقها آمنين, ولا تظلوا في ساحات هلكاتها غافلين, ]وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ[[12].
| أعـاد الله عـيـدكـم ولا زالت ضُروع الجود وأقـدار الحـوادث عن وأبدلكم من العسرى وثبَّتني وإيـاكـم على وأوسـعـنا برحـمته ووفـقـنا لمـا فـيه . | عليكم كـرةً أخـرى في مـا بينكم تُـمرى معـاقل عـزكم تُـدرى بما شئتم مـن اليسرا الإيــمان والذكـرى وروَّى الكـبد الحرَّى صـلاح النشأة الأخرى . |
]وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ[[13].
إن خير ما وعته قلوب المتقين, وخشعت له أبصار الموقنين, كلام رب العالمين, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[14].
وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفورٌ رحيمٌ ووهابٌ كريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي دلَّ على غناه بفقر الممكنات, وعلى قِدَمه بإيجاد الحادثات, وعلى قدرته بعجز المخلوقات, تسربل بالوحدانية فهو الواحد الاحد, الفرد الصمد, تردى بالجبروت والكبرياء, وقهر مَن دونه بالموت والفناء, اتصف بالرحمة والإحسان, والتجاوز والامتنان.
نحمده سبحانه في السرَّاء والضرَّاء, ونشكره في حالتي الشدة والرخاء, ونلتزم بشريعته وإنْ عمَّ البلاء, ونقتفي آثار أوليائه وإن طمَّ الابتلاء, ونستعينه جلَّ ذكره للنجاة من التلوث بقاذورات الجاهلية الجهلاء, ونستدفعه تعالى غائلة ما يُبيِّت الأعداء, ونستكفيه شر ما أبرم من القضاء.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, تفرد بالقِدَم في الوجود فهو الأول في الابتداء, الباقي بعد فناء الأشياء, فطر عقول الخلق على إدراك أزليته وأبديته, وشرح نفوسهم للإيمان بربوبيته وألوهيَّته, وأقام عليهم الحجة بما أنزل لهم من واضح آياته وبيان حكمته.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المبعوث لكافة الخلق بخير الدارين, أرسله بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا, وجعله للبرايا شمساً مضيئةً وقمراً منيرا, وحمَّله الدين القيِّم ليُظهره على الدين كله ولو أبى من كان آثماً وكفورا, وجعل له على رسالته شاهداً من أهله فكان له في حياته مشيرا, وفي حكومته وزيرا, وشدَّ به أزره فكان عنه في الملمَّات مدافعاً وله على الشدائد نصيرا, وخليفةً له بعد وفاته وللمؤمنين قائداً وأميرا.
فصلِّ اللهم عليهما وآلهما, صلاةً ترفع بها لهم المناصب, وتُغيض بها كل معادٍ لهم مناصب, وحاقدٍ عليهم وناكب, وتُجزل لنا بها المواهب, وترفع لنا بها المراتب, وتدفع بها عنا شر كل مغتسقٍِ بحقده مراقب.
أوصيكم عباد الله بتقوى الله جلَّ جلاله, فإنها من الله الذِمام, بل هي العماد الذي عليه للإيمان القَوام, وهي الجُنَّة الواقية من الأخطار, في يومٍ تشخص فيه القلوب والأبصار, يوم تبكم فيه كل لهجة, وتُلجم فيه كل مهجة, يوم لا ينفع صديقٌ ولا حميم, إلا من أتى الله بقلبٍ سليم, وأحذركم ونفسي قبلكم غضب الله ونقمته, وما توعَّد به مَن أصرَّ على معصيته, واتبع غير صراطه ومحجته, وعمل لدنياه ونسي آخرته, وفُتن بما في هذه الفانية عما وعده به ربه في جنته, وليت شعري من عاين تقلب الأيام بأهلها كيف يطمئن إلى دهره, ومن عرف تغيرات زمانه كيف يأمن من مكره, ومن علم أن بطن الثرى مآله كيف يمرح على ظهره, ومن أبصر خدع الدهر لأهله كيف لا يخاف من غدره.
عباد الله, إن يومكم هذا عند الله عظيم, قد جعله لكم عيداً يُتحفكم فيه بهنيِّ عطيَّته, ويُكرمكم فيه بجائزته, ويصب عليكم فيه شآبيب رحمته, ويُنزل عليكم فيه بركاته, فاجهدوا فيه أنفسكم بما يرفع أقداركم, ويُقوِّي صلتكم بربكم.
واعلموا أن من أعظم ما يُرضي الله سبحانه, تصفية هذه النفوس من الملكات الردية, كالحسد والحقد, والطمع الشرى والحرص, وتحليتها بالخِلال الفاضلة, والصفات الطيبة, بتعويدها على فعل الخير والدعوة إليه.
عباد الله, اجعلوا هذا اليوم عيداً حقيقياً لكم بنبذ الأحقاد والخصومات, وجمْع الكلمة ورص الصفوف على طاعة الله تعالى, والتعاون على إنفاذ أوامره, يقول سبحانه وتعالى: ]وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا َعَاوَنُوا عَلَى الأثْمِ وَالْعُدْوَانِ[[15], اجعلوا هذا اليوم عيداً كما أراده الله لكم, بترك التفرقة بين المؤمنين ونبذ الخلاف, صِلوا فيه الأرحام, وعندما أقول الأرحام لا أخص بها الأقارب من الأهل, وإنما أريد بها المعنى الأوسع الذي استنكر الله قطعه في سورة محمد, حيث قال سبحانه وتعالى: ]فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ[[16], فلا تسمحوا للذين يوضعون خلالكم, الذين لا يستقيم لهم أمرٌ إلا بانشغالكم ببعضكم البعض.
عباد الله, إن الله سبحانه وتعالى -كما دعى إلى توحيده- دعى إلى التوحد تحت رايته, فقال سبحانه من قائل: ]وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ[[17], فالإسلام دين التوحيد في الاعتقاد, ودين الوحدة في الكلمة, ولقد نهى عن الفرقة وحذَّر منها, فقال سبحانه وتعالى: ]وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ[[18], مبيِّناً سبحانه وتعالى أن نتيجة الفرقة هو الضعف والفشل, وقد رأيتم بأُمِّ أعينكم صدق هذه النصيحة, وكل ما أصاب الناس من الضعف كان نتيجةً للتفرق والتمزق والتحزب, هذه الأمة الإسلامية برمتها إنما ضعفت وفشلت وذهب ريحها وتجرَّأ عليها أعدائها يوم تفرقت صفوفها, يوم اشتغلت فئاتها في حربٍ طاحنةٍ فيما بينها, حتى تغلَّب عليها أجبن خلق الله سبحانه, وهم اليهود, فاحتلوا أرضها, وهيمنوا على بيت مقْدِسها, ودنَّسوا مساجدها, لذلك نهى الله سبحانه نبيَّه أن ينسب نفسه إلى الذين فرَّقوا دينهم, فقال سبحانه وتعالى: ]إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ[[19].
فاعملوا يا إخوة الإيمان على جبر القلوب المنكسرة, وجمع الكلمة المبعثرة, ولمِّ الصفوف المتهترة, وتبريد القلوب الثائرة, واسألوا الله سبحانه أن يأخذ بأيديكم للخيرات, ويُنزل عليكم البركات, إنه سميعٌ مجيب, وتمسكوا بعروة الولاية للصادقين, التي جعلها الله أماناً من الاختلاف بين المؤمنين, واستعينوا على تحقيق الآمال بإكثار الصلوات على محمدٍ والآل.
اللهم صلِّ على شمس سماء المجد والفخار, وقطب دائرة الجلالة والوقار, البدر الطالع في أفق الهداية والرشاد, ونور الحق الساطع في جميع أقطار البلاد, النبي العربي المؤيَّد, والرسول الهاشمي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على البدر التمام, وصيِّ خير الأنام, وخليفة الملك العلام على الخاص والعام, المخصوص من الله بعظيم المواهب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على البضعة المحمدية, والنبعة الأحمدية, والعقيلة الهاشمية, البتول النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على ريحانتي الرسول الأمين, وسبطي خاتم المرسلين, وسيدي شباب المسلمين, الإمامين الهمامين, أبي محمدٍ الحسن وأخيه أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على السيد الزاهد, الراكع الساجد, زينة المحاريب والمساجد, الجوهر الثمين, وحصن الإيمان الحصين, الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على الطيِّب الطاهر, والبدر الزاهر, والشرف الفاخر, الذي عمَّ شذاه البوادي والحواضر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على الفجر الرباني الصادق, واللسان الإلهي الناطق, ينبوع العلوم والحقائق, حجتك على أهل المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على شجرة طوبى المحامد والمكارم, وسدرة منتهى المآثر والمراحم, وجريد ديوان الأماجد والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على الرضي المرتضى, والسيف المنتضى, الراضي بالقدر والقضا, وفيصل الاحكام والقضا, شفيع الشيعة يوم الفصل والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على هادي العباد, وشفيع يوم المعاد, بدر سماء الحق والرشاد, وشمس فلك الصدق والسداد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على ضياء النادي, وغياث الصادي, السائرة بفضائله الركبان في الحضر والبوادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على النور المضيء في الجسد البشري, والكوكب الدري في الجسم العنصري, السيد السري, والهمام العبقري, الإمام بالنص أبي محمدٍ المهدي الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على خاتم الأئمة, وكاشف اللمة عن هذه الأمة, آخر الأوصياء, وسليل الأنبياء, المؤيَّد بالنصر المؤزَّر, والحجة على الجن والبشر, مولانا الإمام بالنص المهدي بن الحسن المنتظر.
عجَّل الله تعالى أيام دولته وعدله, وبسط على وسيع الأرض بساط جوده وفضله, وجعلنا من المعدودين لنصرته, الداخلين في حياطته, المشمولين بدعائه وعين رعايته, إنه سميعٌ مجيب.
إن أنفع المواعظ زواجر الله, وأصدق الأقوال كتاب الله, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[20].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيمٌ ووهابٌ حليم.
[1] سورة النحل: 48
[2] سورة النحل: 18 – 19
[3] سورة النحل: 10 – 11
[4] سورة النحل: 40
[5] سورة النحل: 30
[6] سورة النحل: 2
[7] سورة التوبة: 33
[8] سورة الأنبياء: 73
[9] سورة النحل: 50
[10] سورة النحل: 42
[11] سورة النحل: 128
[12] سورة البقرة: 45
[13] سورة النحل: 49
[14] سورة العصر
[15] سورة المائدة: من الآية2
[16] سورة محمد: 22
[17] سورة المؤمنون: 52
[18] سورة الأنفال: من الآية46
[19] سورة الأنعام: 159
[20] سورة النحل: 90
