الجمعة 05 رمضان 1416هـ المصادف 26 كانون الثاني 1996م
(وجوب الجمعة وترك التفرق وإحياء شهر رمضان)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين, معتمَد المؤمنين, مجيب دعوة المضطرين, نصير المتوكلين, داحض حجة المبطلين، الذي جعل الحياة ابتلاءً وامتحانا, وبعث الرسل لطفا وامتنانا, وأنزل الكتاب هداية وبيانا, وشرَّع الأحكام رحمة وأمانا, ووعد على الطاعة مغفرة ورضوانا, وأثاب على الإحسان قصورا وجنانا, وحوراً وولدانا, وتوعد العصاة والطاغين عذابا وهوانا, وذِلة ونيرانا, لابثين فيه أحقابا وأزمانا.
نحمده سبحانه على كرائم نعمه وكل نعمهِ كريمة, ونشكره تعالى على عطاياه الهنيَّة العميمة, وجوائزه الرائعة المستديمة, ونستدفعه جلًّ شأنه كل فادحة عظيمة, ونلجأ إلى جواره المنيع من كل طارقة أليمة, ونسأله السَتر على كل خلة ذميمة, والتجاوز عن كل خَلّة مسقطة سقيمة, ونلتمس منه التوفيق للسير على مناهجه القويمة, والأمن يوم الفزعَة من كل مرعبة نتائجها وخيمة.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, شهادة نرغم بها معاطِس الملحدين, ونشدُّ بإشهارها أزر الموحدين, ونلتزم بمؤدَّاها وإن حوربنا من المضللين، ونستظل بفيْئها يوم الدين.
ونشهد أنّ محمداً صلى الله عليه وآله خاتم النبيين, وسيد المرسلين, المبعوث رحمة للعالمين, بعثه والناس يومئذ عن الحق مبتعدون, وللشهوات عابدون, وللأهواء متبعون, وفي الفتن خائضون, وعلى الدنيا مقبلون, وعن الآخرة معرضون, فجاهد في سبيل ربه غيرُ عابئٍ بما يناله من أذى المبطلين, ولا هيّابٍ من تهديد المعاندين.
ونصلي عليه وآله المعصومين الأطائب, أهل الشرف والمناقب, والدرجات العالية والمراتب, المحارَبين من الحسّاد على ما أعطاهم الله من المناصب, المفترى عليهم من كل متبِعٍ للضلال كاذب, الدائبين في إرشاد الخلق على رَغم المصاعب, حتى تجرعوا في سبيل حفظ دين الله المعاطب, صلاة توصلنا إلى تحقيق المقاصد والمطالب, وترفع أقدارنا بين المحب والمُناصب.
إعلموا عباد الله, إن الله سبحانه قد أوجب عليكم من الصلوات في كل أسبوع خمسة وثلاثين فريضة, جعل منها فريضة واحدة واجبة في جماعة, هي صلاة الجمعة, التي أنزل في الحثِّ على حضورها سورة كاملة في كتابه المجيد, ووصف من تركها مع اجتماع شرائطها في حقه من دون عذر كمن حُمِّلَ التوراة ثم لم يحملوها, وإنما أوجب إقامتها وألزم بحضورها حتى يتسنّى للناس أن يعرفوا ما يحتاجون إليه من أمور دينهم ودنياهم, ويسمعوا المواعظ والإرشادات التي تذكرهم بربهم, وترغّبهم فيما يعود عليهم بالخير في أخراهم, فواظبوا رحمكم الله على حضور الجمعات, ولا يصدنّكم عنها من اتبع هواه, وأوًّلَ الأحكام حسب مشتهاه, وإذا حضرتم فأحسنوا الإنصات, وتفكروا فيما يُلقى عليكم من العظات, وما يتلى عليكم من الآيات, فإن خير القلوب أوعاها.
أوصيكم عباد الله ونفسي قبلكم بما وصاكم الله به في كتابه, أن اتقوا ربكم حق تقاته, وبادروا إلى طلب مغفرته ومرضاته, وأكثروا من المداومة على عبادته ومناجاته, وابتعدوا عما يغضبه, ويجلب سخَطه ونقمته, فإنه سبحانه وتعالى ذو البطش الشديد, الذي لا تقوم له السماوات والأرض, فكيف بهذه الأجسام النحيفة, والأنفس الضعيفة, أن تصبر على عذاب الحريق, حيث الذلُّ والهوان, والندامة والخسران, والتقلقل بين طبقات النيران, عباد الله جاهدوا أنفسكم فيما أمركم الله به وما نهاكم عنه, ولا تتبعوا خطوات الشيطان الذي لا يكِنُّ لكم إلا العداوة والبغضاء, فهو دائم التفكر فيما يضركم, دائب العمل على إيقاع الخسارة بكم, وربما وسوس لكم بما يضركم في دنياكم ويخسِركم في أخراكم, فلا أنتم في هذه الحياة استرحتم, ولا في الآخرة ربِِحتم, ويصبح الإنسان حينئذ نادما على ما فرط في حق نفسه, يصرُّ بأسنانه آسفا على ما ضيع من وقت فيما لا يعنيه, وتحمل نصبا فيما لا يغنيه, حيث لا يفيده الندم, ولا يدفع الأسف عنه ما وقع فيه.
عباد الله, تفكروا فيما وصلتم إليه من سوء الحال, وما سبّبته لكم نياتكم السيئة مع ربكم من الوَبال, كيف تمزقتم شر مُمزق, وأصبح الأخ منكم يعادي أخاه, والإبن يلعن أباه, وأصبح الجار لا يحب أن يرى وجه جاره, أبهذا أمركم نبيكم صلى الله عليه وآله, أم بهذا وصتكم أئمتكم عليهم السلام, ألم يحذركم الرسول صلى الله عليه وآله بقوله: “لا أراكم بعدي تعودون كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض”[1]؛ فما بالكم خالفتم وصيته, وضيعتم سنته, وليت هذا الذي حل بكم من السوء بسبب المطالبة بإحياء دين الله والسعي في تطبيق أحكامه, وانتهاج شريعته, لكنتم ربما تعذرون عند ربكم, مع أنه سبحانه لا يرضى لعباده أن يتباغضوا ويتحاقدوا بسبب الاجتهاد في شريعته, وإن كان جارياً على النهج المرضي عنده, فكيف يرضى بالتباغض والتحاقد والتفرق والتمزق بين المؤمنين بسبب لا يعود إليه سبحانه, ولا يتصل بوحيه وأمره.
عباد الله, إنكم في شهر رمضان, شهر الرحمة والمغفرة, شهر اللطف والكرامة, شهر يتقبل الله فيه التوبةَ من العباد, شهر يقيل الله فيه العثرات, ويتجاوز فيه عن السيئات, شهرٍ يضاعف فيه الأجر للعاملين, ويعفو فيه عن المسيئين, شهر يستجيب فيه للدّاعين, فاستغلوا هذا الشهر الكريم وتوبوا إلى بارئكم, واسألوه أن يرحمكم, ويرفع عنكم ما أنتم فيه من البلاء, طهِّروا في هذا الشهر قلوبكم من حبِّ الدنيا وزخارفها, ونزهوا فيه نفوسكم من الحقد على إخوانكم, نزهوا فيه ألسنتكم عن الغيبة والبهتان والنميمة, والسعي بين الناس بالفساد والإفساد, كسِّروا في أذهانكم أصنام الأهواء, إحرقوا في أفئدتكم بيوت الشيطان, إقلعوا من نفوسكم كل ميل لغير الله سبحانه, عادوا من كفر بالله وجحده, وأحِبوا من آمن بالله ورضي بشرعه, فلعلَّ الله سبحانه يستجيب لكم في هذا الشهر الكريم, فيرفع عنكم ما سببتموه من العذاب لأنفسكم, وما جلبتموه من البلاء بأيديكم, فإنه سبحانه بعباده كريم لطيف.
جعلنا الله وإياكم ممن بُصِّر فتبصر, وذُكر فتذكّر, ودُعي إلى الخير فأجاب, ووُعظ بآيات الله فاستجاب, وندم على ما فرَط منه وتاب, إنه هو الغفور التواب.
إن أبلغ الكلام, وأتم النظام, كلام الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَ الْعَصْرِ & إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[2].
وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفورٌ رحيم, وتوابٌ كريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي تحيّرت دون إدراك عظمة جلاله العقولُ والبصائر, ودهشت في مبادئ إشراق جماله القلوب والخواطر, وتاهت في بيداء حقيقة ذاته ألباب الأوائل والأواخر, المطّلع على ما تكنُّه الصدور والضمائر، ]وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ[[3].
نحمده سبحانه على سوانح رواشح فضله الغامر, ونشكره تعالى على عوارف ذوارف جوده الهامِر, ونستزيده من غوالي لئاليء منِّه الوافر, ونعوذ به من كل شيطان ماكر, وعدوٍّ خاتر, ونستعينه على كل ناصبٍ بالشر مجاهر, ونسأله أن يجمعنا مع أوليائه في دار الثواب, وأن يرخيَ بيننا وبين دار العذاب حجاب, ويفصل بيننا وبين أعدائه بسور له باب, باطنه من قبله الرحمة, وظاهره من قبله العذاب ]يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ[[4].
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, ربُّ السماء وما أظلت, والأرض ما أقلّت, المدبر لما يحدث في الليل والنهار, والقاهر فوق عباده بما يُجريه من الأقضية والإقدار, شهادة نستدفع بها النوائب والأخطار, ونلتزمها وإن رغمت أنوف المشركين والكفار.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المنتجب من دوحة المجد والفخار, ورسوله المؤيد بالمعجزة والسيف البتار, المتحمّل في سبيل إنقاذ البشرية كل الأهاويل والأخطار, الدائبُ على رغم المهوشين بالهداية والإنذار, حتى أصبح الحق كالشمس في رابعة النهار, ]وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ[[5].
صلى الله عليه وآله الميامين الأطهار, الذين تحملوا في سبيل نشر كلمة الله أذى الأشرار, وصبروا على ما أصابهم من الجهلة الأغرار, وبينوا ما استُحفظوه من الكتب والآثار, ودعوا إلى سبيل الله آناء الليل وأطراف النهار, ]أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ[[6].
عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه, فإنها خير ما تدخرون ليوم وفودكم على بارئكم, وأفضل زادٍ تحملونه في سفركم, فهي الوسيلة لفكاك رقابكم من سلاسل الجحيم, والمطية التي تُقلكم إلى دار النعيم, فلا تشغلوا أنفسكم في عمارة هذه الدار, التي تعلمون أنكم عنها راحلون, ولا تتهاونوا من العمل على إعداد البيت الذي تتيقنون أنكم إليه منتقلون, ولا تجزعوا على ما يفوتكم من لذات هذه الدنيا الفانية, أفلا يزهدكم فيها ما تشاهدون ما يصيب أهلها من الكوارث والمحن, وما يكابدونه بسببها من المصائب والفتن, فهل تسمعون في الأخبار أو تشاهدون فيما يبث من الأنباء غير النكبات والمصائب التي تجري على بني الإنسان فوق هذه الأرض, فكم من صريع بيد أخيه, وكم من مطرود من بيته بفعل ولده وزوجته, حتى كأن الناس لم يخلقوا إلا للتهارش والتهاوش, والعداء والبغضاء بينهم على حطامٍ هم مفارقوه, ومنصبٍ هم مخترعوه، وما أصدق قول الشاعر فيهم :
أعجب ما فـي بنـي التــراب صـراعـهـم فـوقـه عـلـيـه
قد صيروا الأرض كالكتاب وانـحـشـروا بـيـن دفـتـيـه
ألا يزهدكم في هذه الدنيا تناقض أهلها مع أنفسهم, وتفنيد أفعالهم لأقوالهم, فهل ترى من يدعوا إلى حرية الرأي إلا وهو يجهد نفسه في منع المخالف له من إبداء رأيه, بل يرتكب في ذلك كل قبيحٍ ويراه حسنا, وهل ترى فيمن ينادي بحق الضعفاء إلا وهو أول المعتدين عليهم, ألا يزهدكم فيها أن كل حقائقها أوهام, وكل براهين أهلها مغالطات, يتعقلون ما لا يمكن, ويكذبون بما هو واقع, ويصدقون الزور من القول, ويفندون الصدق الصراح, فدعوا يا عباد الله هذه المنتنة لأهلها, ولا تجزعوا على ما يحل بكم من مصائبها, ولا تطمحوا بأعينكم إلى ارتشاف جاماتها, ولا تنتظروا منها غير أن ترميكم بسهام نوائبها, فليربأ عاقلٌ بنفسه عن التهارش على حطامها, وتضييع الوقت في العمل على وصالها, وليشغل نفسه بالتزين لضرتها, وتحصيل الراحة يوم يزف إليها.
ألا وإن من أعظم أسباب الأمن في هذه الدار من الأخطار, والنجاة في الآخرة من عذاب النار, والفوز بالقرب من الملك الجبار، سيما في هذا الشهر الكريم, واليوم المبجل العظيم، هو الإكثار من الصلاة والتسليم, على محمد وآله أولياء الملك المنان الرحيم.
اللهم صلِّ على من مكنته من اختراق الحجب حتى أشرقت عليه الأنوار اللاهوتية, وشرَّف نعاله بساط الربوبية, ووليته على ما حوته الأقطار الملكوتية, النبي العربي المؤيد, والرسول الهاشمي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على حلال عويصات المشاكل, ومبيِّن غوامض الدلائل, ومفرِّع عميقات المسائل, الذي ليس له بعد النبي مماثلٌ ولا مشاكل, الشهاب الثاقب, وسيف الله الضارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على النبعة النبوية, والبضعة الأحمدية, أم الذرية المحمدية, سيدة نساء البرية, البتول العذراء، بل الدرة النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على مالكي الحرمين، وسيدي المشعرين, وبدري الخافقين, القائم بالفرائض والسنن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن وأخيه الشهيد السعيد، الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.
اللهم صلِّ على منهاج الصالحين, ودليل السالكين, ومصباح المتهجدين, ومقدام العارفين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على وارث المقامات النبوية, ورافع الراية الحيدرية, وناشر المعارف المصطفوية, ذي الشرف والمفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على كتاب الحق الناطق, النور البارق في المغارب والمشارق, والفجر الصادق في ليل الجهل الغاسق, الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على الصائم القائم, صاحب المآثر والمكارم, ومشيِّد المعاهد والمعالم, عنوان جريد الأكابر والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على الرضي المرتضى, الراضي بالقدر والقضا, والشفيع إلى الله يوم الفصل والقضا, ممهد قواعد الأحكام والقضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على شمس فلك السداد, وبدر سماء الحق والرشاد, معبِّد مسالك المعرفة والإرشاد, والمعتمد في مقام الإصدار والإيراد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على صاحب المنن والأيادي, والفضائل المنتشرة في كل محفلٍ ونادي, الذي تغنى بمكارمه كل شاعرٍ وحادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على الكوكب الدري في الجسم العنصري, والنور المشع في الجسد البشري, ومن إذا قامت سوق المكارم فغيره البائع وهو المشتري, الإمام بالنص أبي المهدي الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على المدخر لكشف الرزية, وإزالة العناء عن سكان الوطية, ونشر العدل على كل البرية، خاتم الأوصياء, وسليل الأنبياء, المؤيد بالنصر المؤزر, حجة الله على كافة الجن والبشر, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.
عجل الله تعالى أيام دولته وعدله, ونشر على وسيع الأرض بساط جوده وفضله, وجعلنا من المعدودين لنصرته, المكرمين في دولته, المشمولين ببركة دعوته, إنه على ما يشاء قدير.
إن أبلغ ما تلاه التالون, وعمل بهديِّه المتقون، كلام من يقول للشيء كن فيكون أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[7]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ كريم.
[1] الأمالي – ص363 – الشيخ الطوسي وكذا في مستدرك الوسائل – ج18 ص206 – الميرزا النوري
[2] سورة العصر
[3] سورة الأنعام:3
[4] سورة الحديد:14
[5] سورة التوبة: من الآية48
[6] سورة الأنعام:90
[7] سورة النحل:90
