خطبة الجمعة 04 شوال 1416هـ المصادف 23 شباط 1996م
(حقيقة التقوى)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي خلق الإنسان, ومنَّ عليه بالنطق الفصيح والبيان, وشرفه بما علمه من بديع الحكمة وساطع البرهان، وأكرمه بالفطرة على حقيقة الإيمان, وعرفه طرائق الاستدلال وإقامة الميزان, وذلل له الشياطين والجان, وأخدمه الملائكة المقربين مع ما لهم عنده من عظيم الشأن, وأقدره على التصرف بسائر ما خلق من أصناف الخلق على ظهر الوطية أو في قعور البحار والأنهار والغدران, ومكّنه من زراعة البساتين والحدائق وإقامة القصور ليتذكر ما أعدَّ له من النعيم في دار الجنان.
نحمده سبحانه حمد متمرغٍ في بحبوحة نعمته, وسابحٍ في أنهار منَّته، ونشكره تعالى على سبوغ دروع عافيته, وهاطل أمطار كرامته, ونضرع إليه في استمرار رواشح عطيته, ونعوذ به من شر إبليس ووسوسته, ومن زلل العقل وسقطته, ونلوذ به من كل شارقٍ بغضبته, ومسعورٍ بموجدته, ونسأله التوفيق للقيام بفروض طاعته, والفوز في الأخرى بسكنى جنته.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, مترع حياض الإحسان للعاملين, ومونق رياض الجزاء للمحسنين, ورافع درجات مقام الصابرين, ومضاعف ثواب الأعمال للمتقين, وخافض مقامات المعاندين.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, الداعي إليه في الليل الأليل, والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأول, أرسله والناس بخمر الجهالة ثملون, وفي أودية الضلالة تائهون, ولجميع المحرمات والآثام مرتكبون, وعن طريق الحق ناكبون, فصدع صلى عليه وآله بالحنيفية البيضاء, والديانة الغراء, لم يوقفه عن نشرها والدعوة إليها خذلان خاذل, ولم يثبط همته عن الدفاع عنها شقاق مشاقق, ولم تأخذه في الله لومة لائمٍ ولا عذل عاذل.
صلى الله عليه وآله الصادعين بأوامر تلك الشريعة المطهرة, والقائمين بأعباء هاتيك الملة المنورة, صلاةً تغشاهم بكرةً وعشية, وتبل ثراهم بصيب سحاب الرحمة المرضية, وتجمعنا معهم في الحضيرة القدسية.
عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بالتمسك بأهداب التقوى, فإنها لنجاة العباد من تلك المصاعب والمشاق السبب الأقوى, بل هي الزاد والعماد ليوم المعاد, والجنة الواقية من مؤاخذة رب العباد, والتقوى هي الوسيلة إلى الله سبحانه, فكل الأعمال مهما كانت لا تقبل لديه إلا بها، يقول سبحانه في كتابه المجيد: ]إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ[[1]، والتقوى هي روح كل طاعة, وحقيقة كل عبادة, فالصلاة وهي عمود الدين, والمائز بين المسلمين والكافرين, لا أثر لها ولا قيمة لفعلها ما لم تكن ناتجة عن التقوى, لأنها بدون مراقبة الله سبحانه لا تعدو أن تكون حركات وسكنات جسدية مادية خالية من الروح الإيمانية, ولا يمتنع على المنافق والمرائي بله الكافر أن يقوم بها, وإنما تكون عبادة حقيقية, وفرداً من أفراد مظاهر طاعة الله إذا عملت بقصد القربة إلى الله سبحانه, امتثالاً لأمره وخوفاً من مؤاخذته, ورجاءً لقربه ومثوبته, عندئذ تكون الصلاة ناهيةً عن الفحشاء والمنكر, لأنها حينئذ تكون نوراً إيمانياً في القلب, يجلوا ظلمته, ويطهر صفحته, فيكون القلب بيتاً من بيوت الله سبحانه, التي يذكر فيها اسمه فتعمره الملائكة, وتهرب منه الشياطين, والقلب هو سيد الأعضاء لا تتحرك إلا بأمره, ولا تتوجه إلا بإرشاده, فتكف اليد أن تنبسط إلى ما حرم الله من السرقة والخيانة والغصب والظلم, وتكف العين عن التطلع إلى ما حرم الله سبحانه وتعالى عليها, وكذلك اللسان وسائر الجوارح, لأن سيدها وحاكمها وهو القلب, يمنعها من القيام بمعصية الله سبحانه ما دام ذكره يتردد أصداؤه فيه. المعصية لا تصدر إلا من الغافل عن الله سبحانه وتعالى أما الذاكر لله تعالى الخائف من معاقبته, الراجي لمثوبته, الراغب في قربه؛ فإنه لا يعصي الله ما دام هو على تلك الحال , فلك أن تقيس ذكر أي إنسان لربه أو نسيانه له, أو غفلته عنه بمقدار ما يتورع عن محارم الله سبحانه, وما يرتكب من مخالفاته. لا تغتر بتحسين أي إنسان لسمته, لتنميق منطقه, لإطالة صلاته, لكثرة صومه, وسائر ما يأتيه من الخيرات, حتى تنظر مدى تورعه عن ما حرم الله عليه, فكثيرٌ من الناس يتظاهر بالأعمال الصالحة, من أجل غاياتٍ دنيوية خالصة, لا علاقة لها بالله من قريب أو بعيد, ولأمرٍ ما قال الشاعر في الأيام الخالية:
صلى المصلي لأمر كان يطلبه لما انقضى الأمر لا صلى ولا صاما
إذا أردت أن تعرف مدى تقوى الإنسان لربه, مدى صدق تدينه, أنظر إلى مواقفه إلى أفعاله هل يراقب الله سبحانه فيها, هل يتحرج عن الإضرار بخلق الله, هل يكف عن إفساد ممتلكاتهم, هل يعف عن الوقيعة في أعراضهم, هل يأبى اغتيابهم وبهتهم, أم أنه لا يبالي بشيءٍ من ذلك؟ أم أنه لا يتخذ الدين إلا إذا كان يدر عليه المصلحة, لا يعبأ بالإيمان إلا إذا كان لا ينقض أهدافه التي يسعى إلى تحقيقها فهو كالذين يصفهم الحسين عليه الصلاة والسلام بقوله: “الناس عبيد هذه الدنيا والدين لعق على ألسنتهم، يحوطونه ما درت معايشهم به، فإذا محصوا بالبلاء قل الديَّانون”[2]. فهو يعمل بالأحكام الشرعية ما دامت تدر عليه المصلحة الدنيوية, مادام العمل بالحكم الشرعي يحقق له الهدف الذي يريده في هذه الحياة, أما إذا كان الالتزام بالحكم الشرعي يمنع من تحقيق مصلحته الدنيوية العاجلة فلا كان الحكم الشرعي ولا يكون؛ بل يجب طرحه وإسقاطه. مثل هذا الموقف من الالتزام بالحكم الشرعي يكشف لك عن مدى صدق هذا المدعي في الإخلاص بالعبودية لله سبحانه, وعن مدى خشيته منه.
عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي قبلكم بتقوى الله لأن تقوى الله سبحانه وتعالى أسُّ كل سعادة, ورأس كل مصلحة سواءً كانت هذه الغاية دنيوية أو أخروية. يقول سبحانه وتعالى عن الناس وأن ما هم فيه من الشقاء راجعٌ إلى عدم إيمانهم وعدم التزامهم بالتقوى في سورة الأعراف: ]وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ[[3]؛ فجعل سبب الحياة الكريمة الهنيئة للناس هي الإيمان والتقوى؛ لأن الإيمان بدون تقوى الله مجرد دعوى لا برهان عليها, كما جعل الشقاء نتيجةً لما يكسب الناس بأفعالهم المخالفة لمقتضى الإيمان والتقوى, وهذا قانونٌ كونيٌ عام يكشف عنه القرآن الكريم, قانون كوني غير مادي؛ فلا يتمكن البشر بعلومهم الخاصة أن يتوصلوا إليه. علاقة الإيمان بالحياة الهنيئة على هذه الأرض، علاقة التقوى بالحياة بالطمأنينة والسلام في هذه الدنيا، هذا القانون لا يتوصل إليه البشر بعلومهم الخاصة، ولكن القرآن يكشفه للناس، ولذلك يكرر القرآن الكريم هذا المبدأ في مواضع متعددة يقول سبحانه وتعالى وهو يتحدث عن أهل الكتاب: ]وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلاَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ & وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لاَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ[[4]، فجعل سبحانه الإيمان والتقوى السبب الحقيقي للمغفرة والثواب الأخروي، كما جعل الالتزام بالحكم الشرعي القائم في حقهم السبب الحقيقي للتوصل إلى خيرات هذه الدنيا. فالتقوى إذاً هي رأس كل خير كما أن المعصية هي أساس كل شر في هذه الحياة الدنيا كما أنها هي سبب الهلاك في الأخرى.
جعلنا الله وإياكم من المتقين الملتزمين, والمؤمنين الصادقين الموقنين بوعد الله, والصابرين على طاعته, وجنبنا وإياكم معصيته, إنه سميع مجيب.
إن خير ما ختمت به الخطب على المنابر، كلام الملك الغافر، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الْأِنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[5].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي علا فقهر, وبطن فخبر, وقدر فغفر, واطلع فستر, خلق ما خلق ودبر ما دبر بحكمةٍ بالغةٍ لا تدركها الفكر, ولا يسبر غورها النظر, تفرد بالقدم والدوام, وتقدس بصفات الجلال والإعظام, وتنزه عن مشابهة المواد والأعراض والأجسام, واتخاذ الصاحبة والوزراء والأقوام, ]وَمَا أُمِرُوا إِلاَ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ[[6]، لا إله إلا هو سبحانه وتعالى عما يشركون, تاهت عقول الواصفين في بيداء معرفته, وضلَّت أفكار المتفكرين في عميق قدرته, وعجز حتى أولياؤه الخلص عن الإطلاع على كنه عظمته, ]وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ[[7].
نحمده سبحانه حمد غريق في تيار بحار آلائه الفاخرة, ونشكره تعالى شكر مستزيد من لطائف نعمائه الباطنة والظاهرة, ونلتمس منه الإفاضة من فيوض فواضله الهامرة, ونتبتل إليه في إسدال ذيول عنايته الشاملة الغامرة, ونستكفيه شر كل زمرةٍ قد أنساها الشيطان ذكر الآخرة, ]وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ[[8].
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, شهادةً تقربنا إلى دار عفوه ورضوانه, وتوجب لنا الفوز بجميل تكرمه وامتنانه, وتدفع عنا شر عذابه ونيرانه, وتوصلنا إلى الرفيع من قصور جنانه, ]مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ[[9].
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله المفيض على قوابل العقول نفحات الدراية ورشحات الهداية, الناسخ بشموس رسالته ليالي الظلم والغواية, البالغ في تنظيم شئون المعاش والمعاد نهاية النهاية في تحقيق الغاية, المؤيد من الله بأتم عناية, ]اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ[[10].
صلى الله عليه وعلى خلفائه الحجج الساطعة في ظلمات الغياهب, الطاهرين المعصومين من الشوائب والمعائب, سيما سيدهم ووالدهم علي بن أبي طالب, صلاةً تنجح لنا المطالب, وتحقق لنا الرغائب.
اعلموا عباد الله أن الدنيا دار المحن والنوائب, وبيت الفجائع والمصائب, فكم من عظيمٍ قد سددت نحوه صليبات السهام, ورفيعٍ قد أوقعته على الهام, ونكسته على الرغام, وكم من كريمٍ قد أنكئته بضروب الآلام, وسقته من كؤوس الانتقام, حتى أوردته موارد الحمام, فلا تسمع في ربوعها إلا الغارات, ولا تشهد في جموعها إلا التفرق والشتات, ولا تجد بين أبنائها إلا المنازعات والأحقاد والعداوات, فهل يأسف على الدنيا لبيب, أم هل يسر بلذتها أريب, وما عسى أن ينال طالب الدنيا من لذاتها, أو يتمتع به من بهجتها, مع ما يقاسي من فنون مصائبها, وأصناف عجائبها, وكثرة تعبه في طلابها, وما يكابده من أسقامها وأوصابها، وما يتجرعه من علقم صابها, فاتقوا الله عبادا الله وكونوا فيها من الزاهدين, واعملوا فيها رحمكم الله ووفقكم عمل المفارقين, فما هي إلا أيامٌ قلائل, أو فيءٌ زائل ثم تنقلون منها إلى دار القرار, فاجتهدوا أن تكونوا هناك مع الأبرار, وتجاوروا الصلحاء الأخيار.
ألا وإن هذا اليوم من أفضل الأيام، كما ورد عن السادة الكرام, وأمناء الملك العلام, فيه تضاعف الحسنات، وتمحى السيئات, وتحط الخطيئات, وتكشف فيه الكربات, وتستجاب فيه الدعوات, وتقضى فيه الحاجات, ألا وإن من أعماله المأثورة وسننه المذكورة الصلاة والسلام على قادة الإسلام وسادة الأنام محمد وآله الكرام.
اللهم صلِّ على شمس عالم الرسالة والنبوة, وبدر فلك الزعامة والفتوة, الذي أدنيته منك كقاب قوسين, وسودته على جميع الأنبياء والمرسلين, ونبئته وآدم بين الماء والطين, النبي الأمي المؤيد، والرسول العربي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على تاليه في الفضل بين الأنام، الأسد الضرغام, أخيه بالمؤاخاة وابن عمه, وكاشف كربه ومجلي غمه, وباب مدينة حكمه وعلمه, صاحب المفاخر والمناقب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على الدرة الفائقة, والجوهرة الرائقة, المغصوبة جهرا, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على مجمع نهر الجود والمنن, السبط الممتحن, المتجرع لكأسات الأحقاد والإحن, الصادع بالحق في السر والعلن, والقائم بالفرائض والسنن الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.
اللهم صلِّ على حدقة عين الكرامات, وصدر جريد أرباب السعادات, قاطن زوايا المحن والمصائب, ونازل منازل البلايا والنوائب, المنزه عن كل شكٍ ورين، الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على الجوهر الفائق والوميض البارق, والد الأئمة الهداة, وقائد أرباب الكمالات, سيد الساجدين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على الغيث الهامر، والسحاب الماطر بنفائس الجواهر, والبحر الزاخر باللؤلؤ الفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على نور الأنوار, وقمر الأقمار, قناص شوارد الدقائق, والفائق في العلوم اللدنية على كل فائق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على عنوان صحيفة الأكارم, بل مجمع بحري المآثر والمكارم, حجة الله على جميع العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على معتكف حرم التفويض والتوكل والرضى, وممهد قواعد الأحكام والقضا, والشفيع عندك يوم الفصل والقضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على بدر سماء الحق والرشاد, ناهج مناهج الهداية والسداد, وفاضح مغالطات أهل الجهل والعناد, جواد الأجواد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على مصباح العلم والحكمة, والمبريء بنور هدايته الأبرص والأكمه, غياث المستصرخ المنادي, وشفاء العليل الصادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على السيد السري, والكوكب الدري, الطالع شرفاً وعلواً على الزهرة والمشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكري.
اللهم صلِّ على الطلعة المصطفوية, والهيبة الحيدرية, والحجة الإلهية في الأقاليم الأرضية, باهر البرهان، وشريك القرآن، مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.
عجل الله تعالى فرجه, وسهل مخرجه, وبسط على وسيع الأرض منهجه, وجعلنا من أتباعه وشيعته, المشمولين ببركة دعوته, إنه على ما يشاء قدير.
إن أبلغ ما تلاه خطيب, واتعظ به كيسٌ لبيب, كلام الله الحسيب الرقيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[11].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم ووهابٌ كريم.
[1] سورة المائدة: من الآية27
[2] بحار الأنوار – ج44 – ص383 – العلامة المجلسي
[3] سورة الأعراف:96
[4] سورة المائدة:65 – 66
[5] سورة الزلزلة
[6] سورة البينة: من الآية5
[7] سورة الأنعام:3
[8] سورة النمل:73
[9] سورة النمل:89
[10] سورة الأنعام: من الآية124
[11] سورة النحل:90
