الجمعة 9 ذي القعدة 1416هـ المصادف 29 آذار 1996م
(خداع النفس)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي تجلى لخلقه بعجائب مصنوعاته، وظهر لعباده بغرائب مبتكَراته، فهو الظاهر للعقول بدون رؤيةٍ ولا إبصار، والباطن المتقدِّس عن أن تنالَه الفطنُ والأفكار، المتنزه بجبروته عن أن تتطرق لذاته نوافذ الأفهام والأوهام والأنظار، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، صغُرت أرقام الحساب عن حصر عشر معشار نعَمِه ونواله، وكلّت ألسنُ الأعلام عن نظْم شوارد آلائه وأفضاله، وقصُرت ثواقِب الأفهام عن إدراك حقيقة أوصاف كماله، وخسئت العقول عن الوصول إلى كنه جماله، ]وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ[[1].
نحمده سبحانه حمداً يليق بمقامِ عظمته وألوهيته، ونشكره تعالى على ما ألهمَنا من الإقرار بفضله وربوبيته، ونعتمد في دفع غوائل الأعداء على حمايته ورعايته، ونلجأ إذا اعصوصب بنا الأمرُ إلى عظيم قدرته وكفايته، ونطمع يوم حشرِنا إليه في عفوِه وعنايته.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، المتنزِّه بوجوب وجوده عن وصمة النقص والإمكان، والمتقدِّس بكبريائه عن لوازم الجوهرية والعرَضية والحلول في المكان والزّمان، المستغني بغِناه المطلقِ عن اتخاذ الصاحبة والوُلد والأعوان.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, المبعوث بالأنوار الساطعة، المؤيد بالحجج والبراهين القاطعة، الصادع بالشريعة الحقّة والقوانين النافعة، الداعي إلى دار السلام، والدخول في الحصون الواقية الدافعة.
صلى الله عليه وآله سفن النجاة السائرة في اللججِ الغامرة، والنجوم الهادية في الصحارى المقفرة، والأقمار الساطعة بل الأفلاك الزاهرة، أقطاب الدين في الدنيا وملوك الجنان في الآخرة.
عباد الله, أوصيكم ونفسيَ الجانية الجامحة عن طاعة ربها قبلكم بتقوى الله سبحانه، والالتزام بأحكامه والعمل بأمره، وتجنب معصيته، والحذر من مغبة مُخالفته، فإنه لا راحة في الدنيا ولا سعادة في الآخرة إلا بتقوى الله جلّ جلاله، ولا نَصَبَ في هذه الحياة ولا شقاء بعد الممات إلا بالابتعاد عن طاعة الله سبحانه، وارتكاب معصيته، وليس أضرُّ على الإنسان من تصديق داعي الهوى، فإن داعي الهوى لينفذ في مسارب النفس أشد من نفاذ الدم في شريان العروق، لا يكاد يَحسُّ بدبيبه إلا النابه من الناس، فاحترسوا رحمكم الله منه احتراسكم على أعزِّ ما تملكون من أن تنالَه أيدي السُرّاق، فليس أعزُّ على الإنسان في هذه الحياة شيء من نفسه، وراقبوا أنفسكم أشدّ مما تراقِبون طفلاً تخشون عليه الوقوع في البئر أو في التَّنور، فإن سقوط الطفل في أحد هذين المكانين قد لا يفقده الحياة، وأما سقوط النفس فلا يرجى منه نجاة، واعلموا أن نفس ابن آدم لا تشيخ ولا تهرم، بل هي شابة أبداً، بل هي طفلة أبداً وإن شاخ جسمه، ووهن عظمه، ففي الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله: “نفس ابن آدم شابّة، ولو التقت ترقوتاه من الكبر، إلا من امتحن الله قلبه للتقوى، وقليل ما هم”[2]. وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله: “يهرم المرء ويشِبُّ منه اثنتان: الحرص على المال – وفي رواية على الدنيا – والحرص على العمر”[3]. وإذا كانت النفس طفلاً أبداً مهما كبر عُمر الإنسان، ومهما عظمت منزلته، فينبغي أن تُراقَب دائماً كما يراقب الطفل، ولا يسمح لها بالتصرف فيما ترغب وتشتهي، فإن ترْكها من دون مراقبة بل من دون تقييد يوردها المخاطر، فكما لا يتفكر الطفل في عواقب ما هو مقدمٌ عليه مادامت رغبته متجهة إلى تحقيقه فكذلك النفس إذا أسلس صاحبها لها القياد انفلت زمامها من يده، واقتادها الهوى إلى حيث الهلكة، ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى النفس في مورد من كتابه فسماها أمّارة، ولفظ الأمّارة كما تعني المسوِّلة التي تغريك بارتكاب المعصية فإنها أيضاً تعني الحاكمة التي بسبب انفلات زمامها أصبحت متحكمة في صاحبها ملزمة له بالقيام بما ترغب فيه من الأفعال والمقاصد، وعن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه: “النفس الأمارة المسوِّلة تتملّق تملق المنافق، وتتصنّع بشيمة الصديق الموافِق، حتى إذا خدعت وتمكنت تسلطت تسلط العدو، وتحكمت تحكم العُتُو، فأوردت موارد السوء”[4]. فانظروا إلى هذه المقولة، تصفحوا كتب السِيَرِ والتواريخ لكبار العصاة والمجرمين، هل تجدونهم وصلوا إلى ما وصلوا إليه من السقوط في الهوة السحيقة إلا بمتابعة هوى النفس وإسلاس القياد لها، وتعويدها على تحقيق رغباتها، وتصديقها في تبريراتها، واتـِّباعها تزيِينات الشيطان، الذي يصور لها الحق باطلاً والباطل حقا، حتى قد يقنعها أنها تنصر الله عندما تُحارب أوليائه، وأن قصدها ليس إلا خيرَ الناس في هذه الدنيا والتقربَ إلى الله سبحانه، انظروا إلى الخوارج كيف حاربوا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، بتزيينٍ من أنفسهم أنهم إنما يريدون تحقيق رضى الله، ونفعِ المسلمين, وإزالة الاستبداد عنهم، وإرجاع الأمر للأمة تتصرف فيه كيف تشاء، حتى أنهم رفعوا شعار لا حكم إلا لله في وجه علي عليه السلام، وكأنّهم أعلم بحكم الله منه، وأحرص على تنفيذ الله منه، ولقد مرَّ بقتلاهم يوم النهروان، فقال عليه الصلاة والسلام: “بؤساً لكم، لقد ضرَّكم من غرَّكم، فقيل له: ومن غرَّهم يا أمير المؤمنين؟، فقال عليه السلام: الشيطان المضلُّ والأنفس الأمارة بالسوء غرتهم بالأماني، وفسَحت لهم في المعاصي، ووعدتهم الإظهار، فاقتحمت بهم النار”[5].
والخلاصة أن الشيطان مع كل سعيه وجهده لا يتمكن من ابن آدم حتى يستميل نفسه بالرغبات، ويستجلبها بالشّهوات، ويولعها باتباع الهوى، فعندئذ تسلس قيادها له، فيوردها مورد الهلاك.
فحاسبوا عباد الله أنفسكم وراقبوها، وشدِّدوا عليها النكير، ولا تُولُوها الثقة، فإنها خوانة غدارة، من وثق بها أردته، ومن تركها صرعته، فعن علي عليه الصلاة السلام أنه قال: “كن أوثق ما تكونُ بنفسك، أحذر ما تكونُ من خداعها”[6]. وعنه صلوات الله وسلامه عليه: “إن نفسك لخدوع، إن تثق بها يقتدك الشيطان إلى ارتكاب المحارم”[7]. وليس أضبط للنفس من تقييدها بقيود الشريعة، ولا أعودَ عليها بالنفع من التزامها بمناهج التقوى، فانظروا عباد الله لأنفسكم، فإنكم غير مُعتَبين غداً على ما فرطتم، ولا معذورين فيما ارتكبتم، ولن يُقبل من أحدكم أن يحتجّ غداً بأنني ظننت أن فيما أتيته صلاحاً لي وللمؤمنين، أو أنني ما علِمت بأن هذا الأمر مخالف لشريعة سيد المرسلين، فإن الله سبحانه قد آتى كل نفس هُداها، وعرّفها نجدَي الخير والشر، وميّز لها الصدق من الكذب، وأقام الحجة بما بعث من الرسل، وما أنزل من الكتب، فمن رجح رأياً على ما أوحى الله لأنبيائه، أو ارتأى بأن ما توصل إليه بعقله أصدق مما أنزل اللهُ في كتبه، فإنما كذَبته نفسه، وغره هواه، وأقحمه طمعه فاستزله الشيطان فألفاه مجيبا، ودعاه فوجده مسارعا، فأيُّ عذر له غداً عند ربه.
جعلنا الله وإياكم ممّن اتبع الهدى، وخشي الملك الأعلى، وتدرع بلباس التقوى، وجمعنا معكم مع الرسل والأنبياء، عند سِدرة المنتهى، إنه سميع مجيب، إن خير ما صنع به خطيب، ووُعظ به عاقل لبيب، كلام الله الحسيب الرقيب، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ & حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ & كَلاَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ & ثُمَّ كَلاَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ & كَلاَ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ & لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ & ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ & ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ[[8].
وأستغفر الله لي ولكم، إنه هو الغفور الرحيم، والتواب الحليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي تجلى لعباده في مشارق البهجة والجمال، واحتجب عنهم بسرادقات العزة والجلال، لا تُنال ذاته بغوص الفطن والأذهان، ولا تُبلغ صفته وإن أرخي العنان في البيان، نفذت دون ديمومتِه سلسلة الزمان، وقعدت عن وصف قيموميته شقشقة اللِّسان، وشمل سلطانه جميعَ عوالم الإمكان، مضت حسب إرادته الأشياء، وتصرف فيما دونه بالإعادة والإنشاء، واستأثر في غيبه بمزايا السمات والأسماء، واستوى في علمه الإخفاءُ والإفشاء، فلا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
نحمده سبحانه على ما أقامه لنا من صحيح البرهان، وهدانا إليه من حقائق الإيمان، ونشكره تعالى على ما أنقذنا منه من حبائل الشيطان، وما دفعه عنا من مصائب الدهر الخوّان، ونحتمي بقدرته من نفثات صدور ذوي الحقد والأضغان، ومكائد المتربصين لنا بالظلم والعدوان، ونسأله التوفيق للقيام بما يُثقِل الميزان ويوصل إلى الجنان، إنه هو الكريم المنان.
ونشهد ألا إله الله وحده لا شريك له، ولا ندّ له، ولا صاحبة ولا ولد له، ولا ضدّ ولا كفء له، الذي أضحت في شِعاب عليائه الأفكار متغلغلة، فما وصله واصل منها ولا حصّله.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبدُه الذي اصطفاه وأرسله، وهذبه بقويم الأخلاق وكمّله، ابتعثه والناس عن مذاهب الحق مائلة، وفي مهاوي الضلالة متسافلة، عاكفون على عبادة الأصنام، مستنكفون عن السجود للملك العلام، في بحار الفتن خائضون، وعن دعوة الحق معرضون، وعلى أهله معترضون، ولإشعال نيران الحروب مسارعون، وعلى بثّ الأحقاد والخصومات متضامنون، فلم يزل صلى الله عليه وآله يرفع أعلام الهداية، ويُوْرِ مصابيح الدراية، حتى انقشعت غياهب الضلالة، وانسلخت عن عيون الخلق ظلمة التلبيس والتمويه، وانزاحت عن العقول شبهات الجهل والتشبيه، وظهر أمر الله وهم كارهون.
صلى الله عليه وآله المقربين لديه، المعزوِّين إليه، الداعين بدعوته، والقائمين ببيان فروض دينه وسُنّته، والمستخلفين من الله لقيادة أمّته، وهداية شيعته، صلاة دائمةً تحشرنا تحت رايته، وتُدخلنا الجنة بشفاعته.
أوصيكم عباد الله, ونفسي قبلكم بالتدرع بمدارع التقوى، فإنها لنجاتكم من بحار الفتن المتلاطمة السببُ الأقوى، وأحذركم بادئاً بنفسي الأمارة بالسوء على التزام حبل التورع عن المحارم، والابتعاد عن الطرق المؤدية إلى الوقوع في المآثم، فلا يفتننّكم الشيطان عن هَدي ربكم، بما يبثه في نفوس أوليائه من التأويلات الفاسدة، والأفكار الكاسدة، والتبريرات والأعذار الواهية، التي يعلم كلٌ منكم أنها غداً لا تنجيه من المؤاخذة، ولا تُنقذه من المحاسبة، فإن الله سبحانه قد أعذر لكم وأنذر، وبين لكم ما يُصلح شأنكم وما يَضُرّكم، ولم يتركّم سُدَاً تتسكعون على أبواب المتخرصين، وتستجدون ما به تنظمون حياتكم, وعليه تقيمون أسس مجتمعاتكم، فهاهو القرآن بين أيديكم، وهاهي سنة رسول الله صلى الله عليه وآله أمام أعينكم، ما فرَّط ربكم في كتابه شيئاً حتى تستوردون أنظمة الطاغوت لتحكِّومها بينكم، وما قصّر نبيُّكم صلى الله عليه وآله في بيان ما أُرسل به حتى تلتجئون إلى أولياء الشيطان تدعون بدعوتهم وتنادون بمقولتهم.
عباد الله, إن السعادة كل السعادة في طاعة الله سبحانه، والعمل بشرائعه، واتباع أوليائه ورسله، والاحتكام إليه فيما فيه تختلفون، والرجوع إليه فيما له تحتاجون، عباد الله إن أشقى الأشقياء من حرَف مؤمناً عن مناهج الإيمان بدعوة ضالة، مُستغلاً ضَعفه وجهله، مُثيراً شهوته، مُشبهاً عليه في شيء من دينه، لا والله لا يقبل الله منه صِرفاً ولا عدلاً حتى يُعيدَ ذلك المؤمن الذي كسره إلى ما كان عليه من حقيقة الإيمان، ويُرجعه إلى حضيرة الرحمن، فكفوا عباد الله عمّا لا تعلمون صحّته من الدعوات ألسنتكم، واقبَضوا عمّا لا تعرفون حكمه أيديكم، عباد الله, إن ورائكم يوماً عبوساً قمطريرا، فاستعدّوا لاستقباله بالورع عن محارم الله، والإقبال على طاعته، فإنكم لا تعلمون ما ستواجهون هناك، ولو كُشف لكم الغطاء لما استساغ أحدٌ منكم شيئاً من ملذّات هذه الدنيا خوف ما ينتظره، فاتقوا الله عبادَ الله، وسارعوا للتوبة قبل أن يُغلق دونكم بابها، ويوصد عليكم حجابها، فيندَم نادمكم ولات حين مناص.
جمعنا الله وإياكم على الهدى، وجعلنا ممن إذا ذكر انتفع بالذكرى، وجمعنا معكم تحت راية المصطفى، إنه بنا رؤوف رحيم، ألا وإنكم في يومٍ هو أسعد الأيام، وعيد محفوف بالتعظيم والإكرام، وإن من أنفع الأعمال فيه للأنام, عند الملك العلام، هو الإكثار من الصلاة والسلام على محمد وآله بدور التمام.
اللهم صلِّ على شمس سماء النبوة والرسالة، وبدر فلك الهداية والدلالة، وهادم حصون الكفر والضلالة، علة الوجود لكل موجود، وسرِّ الملك المعبود، النبي المؤيد، والرسول المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على صاحب الصولات العظام، والضربات الجسام، الذي بسيفه استقام أمر الإسلام، وبحَمَلاته تفرقت جحافل اللئام، والد الأئمة الكرام، ليث الله الغالب، وسهمه الصائب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على الدرة الفاخرة، والجوهرة النادرة، والمعصومة الطاهرة، سيدة نساء الدنيا والآخرة، المجهولة قدرا، والمغصوبة جهرا، أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على تفاحتَي الرسول، وثمرتَي فؤادَي الوصي والبتول، ومن الكُلُّ عن القول بإمامتها مسئول، الكهفَين الحصينين، والهمامَين الضرغامين، الإمام بالنص أبي محمد الحسن وأخيه الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على الزاهد العابد، والراكع الساجد، زينة المحاريب والمساجد، والحجة على كل معترفٍ وجاحد، الجوهر الثمين، كفيل الأرامل والمساكين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على البدر الزّاهر، والنقي الطاهر، ذي المكارم والمفاخر، الإمام بالنص أبي جعفر الأول محمد بن علي الباقر.
اللهم صلِّ على كشّاف عويصات المسائل والدقائق، وغوّاص بحار الدلائل والدقائق، نور الله في المغارب والمشارق، الإمام بالنّص أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق.
اللهم صلِّ على مجدِّد المعاهد النبوية والمعالم، وباني حصون المفاخر والمكارم، عنوان جريد الأكابر والأعاظم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم.
اللهم صلِّ على الرضي المرتضى، والسيف المصلت المنتضى، الراضي بالقدر والقضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على الهادي إلى مسالِك الرشاد، والقائد إلى سواحل الحكمة والسداد، والقامع لشقشقة ذوي اللجاجة والعناد، الإمام بالنص أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد.
اللهم صلِّ على السيديَن السنديَن، والكهفين المعتمديَن، سيدَي الحرمين، ومالكي المشعرَين، الإمام بالنّص أبي الحسن الثالث علي بن محمد وابنه الإمام بالنص أبي محمد الحسن بن علي العسكريين.
اللهم صلِّ على المنتظر لإظهار أمرك، المدّخر لتطبيق حكمك، المبشر به لتطهير أرضك، ذي الطلعة القمرية البهية، والدولة المهيبة النبوية، والصولة المُخيفة الحيدرية، شريك القرآن، والحجة على الإنس والجان، الإمام بالنص مولانا أبي القاسم المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.
عجِّلِ اللهم له الفرج، وسهِّل له المخرج، واكشف به عنا الشُبَهَ والرُتَج، وأوسع به لنا المنهج، واجعلنا من الثابتين على القول بإمامته، المنتظرين لطلعته، الداخلين في دعوته، إنك حميد مجيد.
إن خير ما خُتم به كلام، واتعظ به الأنام، كلام الله الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[9].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين وللمؤمنات، إنه هو الغفور الرحيم.
[1] سورة المؤمنون:78
[2] ميزان الحكمة-ج4-ص3324-محمدي الريشهري
[3] الخصال-ص73-الشيخ الصدوق
[4] ميزان الحكمة-ج4-ص3325-محمدي الريشهري
[5] بحار الأنوار-ج33-ص356-العلامة المجلسي
[6] ميزان الحكمة – ج4 – ص3325- محمدي الريشهري
[7] ميزان الحكمة-ج4-ص3325-محمدي الريشهري
[8] سورة التكاثر
[9] سورة النحل:90
