الجمعة 14 محرم الحرام 1420هـ المصادف 30 نيسان 1999م

(الحث على الكف عن الدعوة إلى غير المنهج الشرعي والدعوة إلى الأخوة والاعتصام وبيان أن تفرق الأمم وتشرذمها من العقوبات التي قد ينزلها الله بالأمم)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي دلَّ على قدرته بعجْزِ المخلوقات, وعلى قِدمه بإيجاد الحادثات, وعلى غناه بفقر المُمْكِنات، تردّى بالجبروت والكبرياء, وقهَرَ مَن دونه بالمَوت والفناء, اتّصف بالرّحمة والإحسان, والتجاوز والامتنان, فمِن لطفه ورحمته ببني الإنسان, أن فطَرهم على الهداية والإيمان, وبصّرهم بما يُضمِره لهم الشيطان, فبعث لهم الرسلَ وأنزل عليهم الكتب وبيّن لهم الشرائع والأديان.

نحمده سبحانه على عميم آلائه وعظيم نعمته, ونشكره تعالى على جميل رِفده ومِنحته, ونستهديه صراطه الموصل إلى رضوانه وجَنّته, ونسترشده السير على منهج وحيه وشرعته, ونستكفيه شر كل ذي شر ممّن خلق من أصناف بريته, ونلوذ به من كل حاقد قد نثر سهام كِنانته, ونسأله الأمن في الحياة الدنيا, والأمان يوم نُنشر في عرصة محاسبته, ونعوذ به من تخييل الشيطان ووسوسته, وما يمليه على أحزابه وشيعته.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, في أزليته وسرمديته, ولا ندَّ له في جبروته وعزته, ولا ضدَّ له في قدرته وعظمته, ولا شبيه له في أحديته وصمديته, فهُُو الواحد الأحد, الفرد الصمد, الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد, فله وإن كره الملحدون نعبد ونحفد, وله وإن شاط المشركون نركع ونسجد.

ونشهد أنّ محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي اختاره بعلمه لرسالته, وحبيبه الذي اصطفاه لخلته, ونجيه الذي قربه مكانا لم يُوصِِل إليه أحد من أوليائه وأحبته, ثم بعثه هاديا وبشيرا, وداعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا, فأقام صلى الله عليه وآله دعائم الإيمان والدين, وأرسى قواعد الحق واليقين, ونقض صروح المبطلين, وأهار أركان الملحدين, ونشر كلمة التوحيد حتى أسمعها مَن في الخافقين, بعد أن أجهد في محاربة أتباع الشيطان, ونصُب في مكافحة ذوي المروق والعصيان, وصبر على أذية ذوي النفاق والأضغان.

فصل اللهم عليه صلاة تبلغ معاقد العز من عرشك, وتدوم بدوام مُلكك, وتفتح أبواب رضاك والأنس بقربك, وعلى ابن عمه علي الذي كشفت به كربته, وفرجت به غمته, وشددت به أزره, وصل اللهم على الأئمة الهادين من ذريتهما, خلفائه في أمته, الناشرين لدعوته, الرّاوين لسنته, المبينين أحكامه, الرافعين أعلامه, الوارثين مقامه, ]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[1].

عباد الله, أوصيكم بادئاً بنفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه, والعمل بشرائعه وأحكامه, والسير على مناهجه, والتزام سُبل طاعته, فإنه سبحانه سيدكم ومولاكم, الذي بفيض جوده جئتم إلى هذا الوجود, وبمنِّه تتصرفون بهذه القوى التي منحكم إياها, فاذكروا نعمة الله عليكم, إذ كنتم أمواتا فأحياكم, كنتم عدَماً محضا فأوجدكم, وكنتم ضالين فهداكم, وكنتم فقراء فأغناكم, كل شيء في أيديكم من خير فهو منه سبحانه وتعالى, هو الذي مكنكم من التصرف فيما حولكم من سائر المخلوقات فصرتم بمنه ونعمته أفضل المخلوقين, فاشكروه على ما تفضّل به عليكم من النعم التي لستم لها بعادّين وإن تعاونتم, فما جزاء هذا الإحسان أن تصدوا عن طاعته, أو تتعمدوا معصيته، تنبذون كتبه وراء ظهوركم, وتمرُّون بآياته فتغمضون عنها أعينكم, وتدعون إلى غير شرعته, وتؤاخون من ألحد فيه وأنكر وجوده, بل تعادُون المؤمنين إذا نصحوكم بالابتعاد عن المنكرين له، وينبهكم بزواجره فتصمُّون دون ندائها أسماعكم. ألا تعلمون أنه سبحانه غني عنكم, قادر على أن يرسل عليكم عاصفاً من السماء فإذا أنتم خامدون, أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض, أو يَذهب بشيء مما آتاكم من نعمه بأن يجعل ماءكم غورا فمن يأتيكم بعده بما معين.

عباد الله, ارجعوا إلى ربكم وتوبوا إليه يرحمكم, ويكشف ما بكم من ضر, ارجعوا إلى هديه, تمسكوا بدينه, التزموا مناهج أوليائه, تَحيَون حياةً سعيدةً آمنةً, وتردون إلى ربكم فتجدونه راضٍ عنكم, فيدخلكم جنّته, ويجعلكم جِيرته.

دعوا عنكم تزويقات الكفّار والملحدين, طهّروا أنفسكم مما أصاب الأمة من تلوين, مما جيء به من الشرق والغرب, وابتعدوا عن الدعوة إلى مناهج الضالين, فإنها ظلمٌ وإن زينها الشيطان لأوليائه, وكأنها الجَنّة التي سينعمون في ظلها بالأمن والأمان, ما هي إلا طريق موصلٌ إلى النار, فإنّ شرعة الله لا شرقية ولا غربية, ولكنها إسلامية عربية.

عباد الله, إن من أجلِّ صفات الإسلام أنه دين الأخوة, والألفة والمحبة, من أهم خصائصه أنه دين التوحيد, إنه اعتقاد وحدانية الخالق وفردانيته, وتفردِه في الربوبية والألوهية والخلق والإيجاد, وهو أيضاً دينٌ لتوحيد الكلمة, توحيدٌ للصف المؤمن بكلمة التوحيد, توحيد للهدف الذي يصبوا إلى الوصول إليه كلُّ موحد, وهو الحصول على رضى الله سبحانه, والفوز بقبوله, ومن أجل ذلك يتعاون المؤمنون على البرِّ والتقوى, يتعاونون على عملِ الخير, يتعاونون على الدعوة إلى الله سبحانه, فهم رحماء بينهم تراهم ركّعا سجدا يبتغون مِن فضل الله ويخشون غضب الله, وهم على الكافرين الملحدين أشداء. المؤمنون إخوة يحفظ كل فردٍ منهم أخاه في ماله, في عِرضه, في سمعته, يدافع عنه في الغيب, يرفِض أن يسمع غيبته، وبقدر ما هم أخوة يجمع بينهم الإيمان بالله وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر, هم كذلك أعداء قالون للملحدين الذين يُنكرون وجود الصانع تقدست أسماؤه, أو ينكرون كتبه ورسله أو لقاءه.

عباد الله, إنّ من أعظم انتقام الله سبحانه ممن يعصيه, أن يفرق بينهم, أن يجعلهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض, معنى ذلك أنه بقدر ما تكون الوحدة والتآلف رحمة من الله سبحانه, كذلك فإن الفرقة والتخاصم والتشاجر بين فئات الأمة وأفرادها بين حكامها ومحكوميها نقمة من الله سبحانه, فمتى ما انحرفت الأمة عن طريقه, متى ما زاغت عن هديه, ودعت إلى غير سبيله, ومالت إلى أنظمة الشيطان الرجيم, فإن الله سبحانه وتعالى يضربها ضربات مختلفة لعلها تتنبّه, وتعود إلى رشدها, قبل أن يحل عليها غضبه ومقته, فيَكِلُها إلى نفسها, ويكون الاختلاف بينها مع ما فيه من مرارة مع ما يسببه من ضعف ووهن مجرد تنبيه بسيط, وهذا الاختلاف أمر طبيعي إذ لا يعقل أن يُجمع المجتمع المسلم كله على معصية الله والدعوة إلى مناهج الكفار, لا بد أن يبرز في الأمة من يرفض ذلك, ويصر على البقاء على طريق شريعة الله, ويقوم بتحذير إخوته مما هم عليه مقدمون, وعندئذ يأتي أولياء الشيطان الذين يندسّون في صفوف المؤمنين, من الملحدين والفاسقين, فيزينون للجهلة معاداة الناصحين, يحضُّونهم على محاربة المؤمنين, يدفعونهم لارتكاب الموبقات في حقهم من التشويه لسمعتهم, من التكذيب لأقوالهم, لأنها فرصتهم في التفرقة بين أبناء الإسلام, وحتى يتمكنوا من إضعافهم وجرهم إلى معصية الله سبحانه معهم, فتكون العداوة بدل المحبة, وتكون الأحقاد بدل الألفة, وتُقطّع الأرحام, يٌُعمَر طريق الشيطان, ويَقفُر طريق الرحمن, فإذا لم ترعَوا الأمة عن الغي الذي تسير عليه, إذا لم يضرب العقلاءُ على أيدي الجهلة وذوي الأغراض, ويمنعونهم من أن يفسدوا حياة الأمة, عندئذٍ يحق القول على تلك الأمة وينزل عليها مقت الله وغضبه، ويسلَّط على الأمة من لا يرحمها.

فيا عباد الله, نقوا أنفسكم من الحسد والبغضاء, طهروا قلوبكم من الموجدة والحقد, رصوا صفوفكم على هدي الله, اجمعوا كلمتكم على طاعة الله, حاربوا أعداء الله المنكرين لوجوده, فإنهم في الحقيقة أعداؤكم, ]وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَر[[2].

جعلنا الله وإياكم ممن آمن به, وصدق رسله, واتبع هديه, وعمِل بكتابه, ودعا إلى سبيله, وصدق بوعده, وسعى إلى طاعته, إنه على كل شيء قدير.

إن أفضل خطاب, كلام الله المستطاب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[3].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي لا مِن شيء كان, ولا مِن شيء كوّن الأكوان, الواحد الأحد, الفرد الصمد, قصرت عن نعوته تصاريف الصفات, وكلّت دون صفاته تعابير اللغات, ليس بذي مقدار فيُكال, ولا بذي حد تضرب فيه الأمثال, متكلم لا بلهوات, ناطق لا بحروف وأدوات, حارت دون ملكوته عميقات الفكر, وانعكست عن النظر إلى جمال بهائه أشعة النظر.

نحمده سبحانه حمدا كثيرا وحمدُه من النعماء, ونشكره تعالى جدُّه شكرا جزيلا, وشكره من الآلاء, ونتوكل عليه عزّ شأنه في حياطتنا مما يُبيِّت الأعداء, ونستدفعه شر ما يعرج من الأرض وما ينزل من السماء, ونسأله العافية من جَهد البلاء, والتوفيق لنيل مراتب السعداء, والحشر مع النبيين والصالحين والصديقين والشهداء.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في الأرض ولا في السماء, ولا شبيه له في العظمة والكبرياء, ولا مثل له في العزة والبهاء, ولا ندَّ له في الجبروت والآلاء, ولا مثيل له في الكرم والعطاء, ترفّع عن مجاورة القرناء, وتنزه عن المشاركة في الصفات والأسماء.

ونشهد أن محمداً الله عليه وآله, أفضل من أُلبس حلة الاصطفاء, وأكرم من عرج به إلى السماء, وأقرب المقربين من بين أولي العزم وسائر الأنبياء, عبده ورسوله, المبعوث بالحنيفية النوراء, المرسل بالشريعة السمحاء, الداعي إلى الوحدة والمحبة والإخاء, فيا فوز من آمن به وأطاعه فإنه من السعداء, ويا ويل من عصاه فإنه من الأشقياء.

صلى الله عليه وآله ومصابيح الظلمات, وبدور العتمات, الداعين إلى ملازمة الطاعات, والحاضين على التخلق بالكمالات, المنقذين من اهتدى بهم من الضلالات, المنزّهين عن الأدناس والدناءات, الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

أيها الإخوان الساكنون في دار الأوهام, المسترسلون في مواصلة المنام, المعتمدون على أضغاث الأحلام, أما آن لكم أن تنتبهوا من هذا الكرى, وتستعدوا لما يلزمكم في حال السُرى, فإلى متى ستتركون نازلين في هذه المدن والقرى, أولا تعتبرون بمن دفنتم بأيديكم تحت الثرى, هل نقلوا معهم شيئا مما جمعوا من المال والثراء, فبادر أيها الغافل فالمقر هناك غير ما ترى, والطريق طويلة الامتداد, شديدة الحاجة إلى الاستعداد, أفلا تخشى نفاد الزاد, وجفاف المزاد, أفما تخشى من عاقبة من وثق بغفلته, وتعلل بمهلته, حتى فاجأته منيته, وانقطعت أمنيته, وأوثقته موبقته, فصار بعد العز والمنعة مرتهنا بعمله, لم يؤخِّّّر ما شيّده في الدنيا قرب أجله, فلا تشتغلوا بما أنتم عنه راحلون, وعما أنتم عليه مقبلون, ولا تهتموا أن تجمعوا ما تورِّثون, لمن أنتم من الذرية والأقارب مخلِّفون, فتشقون ويسعدون, وتنصَبون ويتمتّعون, فإنه لا ينفع هناك مال ولا بنون، ]إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[[4].

فبادروا إلى ما يفتح لكم هناك أبواب الجنّات, ويسهِّل عليكم النزول في تلك الغُرفات, واجتهدوا في اكتساب الحسنات, وعمل الصالحات, وتسابقوا في الحضور للجمعات, والملازمة للجماعات, حتى تفوزوا بتلك الكرامات, وتتمتعوا بما أعد للطائعين من الخيرات.

ألا وإن من أعظم المبرات, التي تؤهل لتلك الدرجات, وتوصل إلى هاتيك المقامات, هي الإكثار من الصلوات والتبريكات, على محمد وآله الهداة.

اللهم صلِّ على شمس فلك الرسالة, وبدر سماء الدلالة, علة الوجود, وصفي المعبود, النبي العربي المؤيّد, والرسول الهاشمي المسدّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على أخيه وابن عمه, الراضع من مشكاة علمه, والوارث لمقامه وفهمه, ذي الصولات العظام, والضربات بالحسام, مجمع بحري الفضائل والمناقب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على الصديقة الطاهرة, والدرة الفاخرة, سيدة النساء في الدنيا والآخرة, المجهولة قدرا, والمغصوبة جهرا, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على السبطين الإمامين, والليثين الضرغامين, تفاحتي الرسول, وثمرتي فؤادي المرتضى والبتول, ذي الفضائل والجود والمنن, الإمام بالنص أبي محمد الحسن, وأسير الكربات, ورهين الغربات, المجدل على الرمال, والمخرق بالنبال, العاري من كل وصمة ورين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على الراكع الساجد, زينة المحاريب والمساجد, الجوهر الثمين, وثمال اليتامى والمساكين, الإمام بالنص أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على البدر الزاهر, والبحر الزاخر, بنفائس المفاخر, والكنز الذاخر, للفضائل والمآثر, الإمام بالنص أبي جعفر الأول محمد بن علي الباقر.

اللهم صلِّ على غواص بحور الدلائل والحقائق, وكشاف عويصات المسائل والدقائق, نُور الله في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق.

اللهم صلِّ على مجدد المعاهد النبوية والمعالم, وبيت قصيد المفاخر والمكارم, وعنوان جريد الأكابر والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم.

اللهم صلِّ على السيف المصلت المنتضى, ومفصِّل الأحكام والقضاء, الراضي بالقدر والقضاء الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على نورك المنبسط على العباد, ومرتضاك للهداية والإرشاد, حامل راية الحق والسداد الإمام بالنص أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد.

اللهم صلِّ على من تغنى بفضائله الرائح والغادي, وغمرت أياديه سكان الحضر والبوادي, وانتشرت مكارمه في المحافل والنوادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمد الهادي.

اللهم صلِّ على البدر المضي, والسيد الزكي, الطالع شرفا على الزهر والمشتري, ومن إذا قامت سوق المكارم فغيره البائع وهو المشتري, الإمام بالنص أبي محمد الحسن بن علي العسكري.

اللهم صلِّ على ذي الغرة الرشيدة, والأخلاق المحمدية الحميدة, والصولات الحيدرية الشديدة, محيي مراسم الدين والإيمان, وموضح معالم الوحي والقرآن, ومُزيل دول الكفر والطغيان, باهر البرهان, الإمام بالنص الواضح البيان, مولانا أبي القاسم المهدي بن الحسن صاحب العصر والأوان.

عجل الله له الفرج, وسهل له المخرج, وفتح له وبه الرتج, وأوسع له المنهج, وجعلنا من الناعمين أيام دولته, المشمولين ببركة دعوته إنه سميع مجيب.

إن أبلغ ما وُعظ به المتقون, وسار على هديه المؤمنون كلام من يقول للشيء كن فيكون, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[.[5]

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفور رحيم, وتواب حليم.


[1]  سورة البقرة: 157

[2]  سورة آل عمران: من الآية118

[3]  سورة العصر

[4]  الشعراء: 89

[5]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *