الجمعة 28 محرم الحرام 1420هـ المصادف 14 أيار 1999م

(الحث على التعود على الخير لتعتادوه)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله المُتردِّي بثياب الجبروت والعظمة, والمتجلِّي بمظاهر اللطف والرحمة, والمتصف بصفات العِلم والحكمة, ابتدأ إنشاء الوجود مبتدعا, وفصّل جزئيات الكون مخترعا, لم يُسبَق فيما أبدع, ولم يستعن بغيره فيما صنع, فسبحانه من فاطر قديم, ومخترع عليم, وموجدٍ حكيم, بعث محمداً صلى الله عليه وآله ليكون دليلا عليه, ومرشدا إليه, وللبرية هاديا وظهيرا, وليعلِّمهم الكتاب والحكمة, ويزكيهم من الخبائث والخطايا, ويكون لهم في طريق الحق سراجا منيرا.

نحمده سبحانه ونوحده, ونستعينه ونعبده, ونشكره تعالى ونسترشده, ونتوكل عليه ونعتمده, ونستهديه لما يُرضيه عنا من العمل, ونعوذ بجنابه من شر الشيطان والكسل, ونلجأ إليه من مكر أصحاب الخِدع والحِيل, ونسأله الرحمة يوم لا ينفع إلا العمل.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, ولا صاحبة له, ولا ولد له, ولا ظهير له, ولا معين له, ولا ضد ولا ندّ له, شهادة ترغم آناف الملحدين, وتُهير صروح المشركين, وتجعلنا من الموحدين, وترفع منزلتنا في علّيّين, وتجمعنا مع النبيين والشهداء والصديقين.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله أفضل من أُنيطت به الزعامة والإيالة, وأبهى من تسربل رداء المهابة والجلالة, بل خيرُ من تشرّف به تاج النبوة والرسالة, عبده الذي بعثه هاديا للعالمين, وحبيبه الذي سوّده على كافة الأنبياء والمرسلين, أرسله بالشريعة الحنيفية المطهرة, والمِلّة الإبراهيمية المنورة, فأطفأ ببعثته نيران الحروب المضطرمة, وهدّأ بأخلاقه وسياسته فوَرانِ الفتن العارمة.

صلى الله عليه وعلى خلفائه الأئمة الإثنَي عشر, أفضل من تنسّل من مُضر, وخير البدو والحضر, المنصوبِين من قبل الله سبحانه لهداية البشر, والشفاعة يوم المحشر, وأولياء الجنّة وسقر, ما حمَد الله حامدٌ وكبّر, وعبده عابد واستغفر, صلاة مضمّخة بالنَدَّ والعنبر, معطرة بالمسك الأذفر.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه, والسعي إلى ما يقربكم إليه, من صالح الأعمال, ومراقبته تعالى في جميع الأحوال, وأحذركم بادئا بنفسي الأمارة من الوقوع في معصيته, والإصرار على مخالفته, والتساهل في شأن طاعته.

عوِّدوا أنفسكم على الخير تعتادوه, فإنما تنشأ الملكات بالتعود عليها, فإن المداومة على الفعل يجعل له في النفس أثرا, فينطبع في القلب, فلا يزال ذلك الأثر يتعمق في سُويداء الفؤاد, وينتشر في جوانب القلب, حتى يَعمّه, ويحوله بهيئته, فإن كان ذلك الفعل من القربات, والأعمال الصالحة, التي تنبعث منها حالة نورية أنارت القلب فصار بيتا للرحمن, وعمرته الملائكة, وتواردت عليه الحقائق, وانشرح بالعلم النافع, وإن كان ذلك الفعل من المعاصي والمخالفات, ذات الطبيعة الظَّلمانية المنتنة, حوّلت القلب إلى جحر أسود مظلم, تفوح فيه الروائح المنتنة الجائفة, فتنفر منه الملائكة, ويتحول بيتا لإبليس اللعين, تسكنه الشياطين, وتملأه بالخيالات, والأفكار الشيطانية, وتتكون فيه الملكات الردية, من التكبر, والطغيان, والحسد والغِش, والحقد والشره, والطمع, وينقلب ذلك القلب على أم رأسه فيصير منكوسا، ويرشدك إلى ما قلناه قوله سبحانه وتعالى عن المصرين على عناد الرسل والأنبياء, الرافضين لمنطق الحق والبرهان: ]بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ[[1]، أي إن نتيجة أفعالهم السيئة التي كانوا يداومون عليها, هي التي منعتهم من فهم كلام الحق جل اسمه, وتصديق رسله, بتأويل جميع البراهين والمعجزات تأويلا ماديا صِرفا, أو رفضه لكونه سحرا, أو أسطورة, أو غير ذلك من المبررات.

والخلاصة أن الإنسان إذا نشأت له الملكة المعينة فإن عمله ينطبع بطابع تلك الملكة ويَصدر عنها, ويتلون بلونها, فتجد البخيل مثلا لا يتمكن من فعل الجود, بل يشقُّ عليه ذلك, ولو اضطر إلى البدل بما يشابه أفعال الكرم فإنه لا يعمله إلا بمشقةٍ زائدة, وبقدر الضرورة, مع أن هذا العطاء في حقيقته لا يسمّى كرما ولا جودا, لأنه لم ينبع من ملكة حب الخير والتفضل, بل الذي دفع عليه ملكة أخرى لا علاقة له بذلك, كدفع انتقادات الناس عن نفسه. على أي حال, فإن اتجاه الإنسان وطريقة تفكيره, ومسار سلوكه في هذه الحياة لابدّ أن يكون ملائماً لملكاته وعاداته, يقول سبحانه وتعالى في كتابه: ]قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً[[2]، فالشاكلة وهي الهيئة النفسانية الناشئة من الملكات والعادات تكون بالنسبة للعمل كالروح السارية في الجسد, ولا إشكال أن بين الملكات والأحوال النفسية رابطة خاصة, هي التي تدفع على القيام بالعمل بشكل معين, فلو جمعتَ الشجاع والجبان في موقف يحتاج فيه الإنسان إلى البسالة والإقدام لرأيت الفرقَ الواضح بين سلوك كلٍّ منهما في ذلك الموقف وطريقة تصرفه. ونحن لا ننكر أن للمزاج الشخصي والحالة الجسمية دخلٌ في إثارة بعض المَلكات, أو الدفع إلى بعض الأعمال, ولكن دعوة المزاج للملكة لا تخرج عن حدِّ الاقتضاء, ولا تصل بأية حال من الأحوال إلى طور العِليّة التامة, وإلا لبطل الثواب والعقاب, وأصبحت القوانين والشرائع السماوية منها والأرضية أحكام جورٍ وظلم, لأنها تعاقِب أو تثيب على ما لا يدخل تحت الإرادة, فالعِبرة إنما هو بالفعل الإرادي, وأنّ الملَكات صالحها وفاسدها, إنما تنشأ من المداومة والإصرار على الفعل المعيّن, فيتشكل السلوك الناشئ بعد ذلك بالملكة الدافعة عليه, والملَكة هي الشّاكلة التي سيكون العمل على وفقها, وحينئذٍ يكون الإقلاع عن ذلك العمل صعبٌُ جدا ويحتاج إلى رياضة شاقة وتعوّد طويل, ولكن لا يعني ذلك استحالة إزالة الملَكة, وإحلال ملكة أخرى غيرها بسبب التعوّد الجديد, وإلا لصارت التوبة من الذنب والإقلاع عن الخطايا من المستحيلات.

فيا عباد الله, عودوا أنفسكم على الخير تعتادوه, واقلعوا عن فعل الخطايا, وأكثروا من عمل الحسنات, فإن الحسنات يذهبن السيئات, واعلموا إن عماد جميع الأعمال بالنيات, وأن من أخلص نيّته لله سبحانه, جعل له مِن حبائل النّفس والشيطان مخرجا, وبدّل سيئاته حسنات.

جعلنا الله وإياكم ممّن أخلص لله في نيّته, وطهّر من الأفكار الشيطانية طويّتَه, وعمل على تلافي خطيئته, والتنصّل من جريرته, إنه بالمؤمنين رؤوف رحيم.

إن خير ما خُتم به الكلام, ووُعظ به الكرام, كلام الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[3].

وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفور رحيم وتواب حليم. 

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله يحفظ أجر العاملين, ويضاعف الحسنات للطائعين, ويتقبّل من المحسنين, ويُقيل عثرة النادمين, ويقبل التوبة من المنيبين, ويمحو سيئات المستقيلين, أعلامُه لائحة للقاصدين, وأبوابه مفتوحة للوافدين, وموائده معَدّة للطاعمين, ومشاربه مترعة للواردين.

نحمده على عظيم النّعماء, ونشكره على جزيل الآلاء, ونلجأ إليه في السراء والضّراء, ونستدفع به كيد الحساد والأعداء, ونستكفيه مهمات الآخرة والأولى, ونسأله التوفيق للحاق بالصالحين والشهداء, والحشر مع الصديقين والسعداء.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له المتوحد بكمال الصفات, المتفرّد بوحدانية الذّات, الذي تاهَت بصائر ذوي الألباب في بيداء معرفته, وغرِقت الأحلام في بحار كيفيّة نعته وصفته, فأقرّت مذعنة بربوبيّته, ومدّت أكفها سائلة إفاضة هدايته.

ونشهد أنّ محمداً صلى الله عليه وآله, أول موجودٍ في عالم الإمكان, وأشرف مبعوث للدعوة إلى الإيمان, وأفضل رسول حمل الهداية لبني الإنسان, فدعا إلى طريق الرشد بالموعظة الحسنة, والأساليب المستحسنة, والآيات المحكمة البيّنة.

صلى الله عليه وعلى آله مشارق أنوار شموس الحق المضيّة, ومَطالع أنوار الهداية الوضيّة, الأقمار المشعة بالحقائق الإلهية, حماة دعائم الديانة المحمدية, وسُفن نجاة الأمة الإسلامية, صلاة عابقة زكية, منقذة من الفزعة الدويَّة, يوم يقوم الناس من الوطية, وتعرض الأعمال على رب البرية.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بالتمسّك بأذيال التقوى, فإنها لنيل المطالب الدينية والدنيوية السبب الأقوى, وأحذركم ونفسي قبلكم مِنَ الفسوق عن أوامر ربكم, والخروج عن طاعة بارئكم, فإنّ المعاصي هي أسباب الشقاء, وموصِلاتِ العناء, واعلموا أنّ هذه الدنيا إنما خُلقت مضماراً للسباق, وميداناً للمطاردة واللحاق. فترى الفرسان فيها على جياد الأعمال يتسابقون, وفي ساحات الخيرات يتنافسون, فمن سبق منهم فاز بالمغنم, ومن تأخّر غاب عن الجوائز وندم, فهم بين مجلٍّ قد فاز في الميدان, ومِن تالٍ له لم يخسر الرهان, ومنهم من كبا به جواده عن اللِّحاق, فأصبح ينعا حظه بالخيبة وطالعه بالمحاق, فتسابقوا رحمكم الله في فعل الخيرات, وتنافسوا على عمل الحسنات, وتاجروا ربكم بأفضل التجارات, لتفوزا عنده بأعلى الدرجات, فإن أبواب الطّاعات متسعة الجنبات, وأنواع الخيرات متعددة الجهات.

عباد الله, اعملوا على نجاة أنفسكم من أهوال يوم التّناد, واجمعوا لسفركم ما تستطيعون من العِدّة والزاد, وبادروا بالأعمال الصالحة, فإنها الذخيرة الفاخرة, لأيام الآخرة, ]يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ & إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[[4]، ]وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ[[5]، ]يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الأنْسَانُ مَا سَعَى & وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى[[6]، ]يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ[[7]، ]يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً[[8].

فتداركوا أمرَكم رحمكم الله وأعانكم قبل الموت, وتهيّئوا لما تعلمون أنه لا مَحالة واقع بكم قبل الفَوْت, واعمروا هذه الساعات بما تتمكنون على فعله من الطاعات, ولا تُلهكم هذه الدنيا عن عمل الخيرات, ولا تُشغلوا أنفسكم في التكالب على ما لستم له بمخلدين عن الباقيات الصالحات, فإن بين الدنيا والآخرة ألف هولٍ أيسرها الموت كما ورد في الروايات, على أنّ طعم الموت كما ورد في الخبر عن سادات البشر مُرُّ المذاق, بل هو كمن سلخ جلده وهو حي.

 نجّانا الله وإياكم من العذاب وحشرنا في زمرة النبي وآله الأطياب, إنه هو العفوُّ التواب والكريم الوهاب.

ألا وإنّ أفضل ما كُفِّرت به الذنوب, وسُترت ببركته العيوب, ورَجح به ميزان الأعمال, وقرّب من ذي العزة والجلال, هو الصلاة والسلام على محمد والآل.

اللهم صلِّ على من هو العِلة الغائية للإيجاد, ومن به قامت الأرض والسبع الشِّداد, الذي شرّف نعاله بساط الربوبية, حين تجلّت له العظمة الإلهية, وغمرته الأنوار الصّمدية, من الحضرة الأحدية, النُور الإلهي الذي في الجسد البشري قد تجسّد, النبيِّ العربي المؤيّد, والرسول الهاشمي المسدد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على خليفته على الخلائق, وأمينه على الحقائق, السراج الوهّاج, والدليل والمنهاج, وبحر العلم العجّاج, نور الله الثاقب, وسهمه الصائب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على الشجرة الجَنيّة المحمدية, والدوحة الزكيّة المصطفوية, والعقيلة المبجلة الهاشمية, المغصوبة على حقوقها جهرا, والمدفونة بأمرها سرا, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على نتيجتَي مقدَّمة النبوة والإمامة, وقمرَي سماء المجد والشهامة, الآخذَين بزمام الفضل والكرامة, الشاربَين بكؤوس المصائب والأشجان, والمتجرعَين لعلقم النوائب والأحزان, المقتولَين على أيدِي أهل البغي والعدوان, هذا بمُردِي السم وذاك بعامل السنان, السيّدين المضهدين, والإمامين المستشهدين, أبي محمد الحسن وأخيه أبي عبد الله الحسين.

اللهم صلِّ على عنوان صحيفة المتنسكين, ومصباح مصلّى المتهجدين, ومبين حقيقة الصالحين, الإمام بالنص أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على وارث المكارم والمفاخر, البحر الزاخر بنفائس الجواهر, الفائق شرفاً على كل شريف مفاخر, والمتقدم عِلماً وسؤددا على الأوائل والأواخر, الإمام بالنّص أبي جعفر الأول محمد بن علي الباقر.

اللهم صلِّ على مقتنص الشوارد والأوابق, وكشّاف أستار الحقائق والدقائق, نور العلم البارق, في المغارب والمشارق, أستاذ الخلائق, ولسان الحق الناطق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق.

اللهم صلِّ على شجرة طوبى المحامِد والمكارم, وبيت قصيد الكرامات والمراحم, وعنوان صحيفة الأكابر والأعاظم, الإمام بالنّص أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم.

اللهم صلِّ على قبَس الطُّور الذي أشرق وأضاء, وطبّق بأنوار فضله الخافقين والفضاء, ومبيّن طرائق العدل والقضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على رُبّان سفينة الهداية والرشاد, وبدر سماء الجود والإرشاد, والدليل على دروب الهداية والسداد, ومحَطِّ رحال الطلاب والوُفاد, الإمام بالنص أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد.

اللهم صلِّ على سيِّد الحضر والبوادي, المنتشرة أخبار فضائله في كل مجلس ونادي, حجّة المعبود على كل حاضر وبادي, الإمام بالنّص أبي الحسن الثالث عليّ بن محمد الهادي.

اللهم صلِّ على الليث الجري, والعالم العبقري, والسيد السري, الطالع شرفاً على الزهرة والمشتري, الإمام بالنص أبي محمد الحسن بن علي العسكري.

اللهم صلِّ على مُحيي شرائع النّبي الأمين, وناشِر طُرق المرسلين, ومبير الطغاة والكافرين, وقامع أهل الفجور والملحدين, المؤيّد بالنصر والظفر, مولانا الإمام بالنص المهدي ابن الحسن المنتظر.

عجّل الله تعالى فرجه, وسهّل مخرجه, ونشر على وسيع الأرض منهجه, وجعلنا من الثابتين على إمامته ,المنتظرين لرجعته, المكرّمين في دولته, إنه سميع مجيب.

إن أبلغ ما تلاه التّالون, وعمِل بموجبه المهتدون, كلام من يقول للشيء كن فيكون, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[9].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات, إنّه غفورٌ رحيم.


[1]  المطففين: 14

[2]  سورة الإسراء: 84

[3]  سورة العصر

[4]  الشعراء: 88 – 89

[5]  النمل: 87

[6]  سورة النازعات: 35 – 36

[7]  سورة الحج: 2

[8]  النبأ: من الآية40

[9]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *