الجمعة 05 رجب 1420هـ المصادف 15 تشرين الأول 1999م

(الالتزام بمنهج الله والدعوة إليه بالطريق التي سلكها الأنبياء والأوصياء وترك التحزب والتشرذم)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله المتردّي بجميل الصفات, المتفرد بتوحِّد الذات, الذي خلق الإنسان من سلالة من طين, وجعل نسله من ماء مَهين, ثم كرمه وأدناه, وعلى كثير ممّن خلق فضله وأعلاه, وشرَع له الدين القيم وآتاه هُداه, وبعث له الرسل والأنبياء ليُكمِل له فطرته ونُهاه, فأمره ونَهاه, وحذّره من الشيطان واتباع خطاه, والسير على نهجه وتحقيق رضاه.

نحمده سبحانه على ما هدانا إليه من الإيمان بوجوب وجوده, والتصديق بوعده ووعيده, ونشكره تعالى على ما غمرنا به من هاطل كرمه وَجوده, وما وفقنا إليه من اتباع آثار رسله وبيّناته, والالتزام بنهج كتبه وآياته, والسير على نهج أحبته وخلفائه, والإبتعاد عن مناهج الشيطان وأوليائه.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, شهادة تميّزنا عن الملحدين, وتفرُق بيننا وبين المشركين, وتجمع كلمتنا تحت رايتها مع الموحدين, ونعتمدها معبرا لساحل النجاة يوم الدين, ]يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ & إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[[1].

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله, عبده الذي سوّده على كافة النبيين, ورسوله الذي نبّأه وآدم بين الماء والطين, أرسله بالدين القيم ليظهره على الدين كله, فدعا إليه صلى الله عليه وآله بالحكمة والموعظة الحسنة, وجادل من خالفه بالطريقة المستحسنة, حتى ظهر أمر الله, ودان الناس بتوحيد الله.

اللهم صلِّ عليه وعلى آله المعصومين من الخطايا والزلات, المطهرين من ارتكاب السيئات, والمتحلّين بخير المزايا والصفات, الذين جعلتهم إدلاء عليك, وقادةً إليك, فدعوا إلى صراطك المستقيم, وشرحوا للناس حقائق دينك القويم, وصلِّ اللهم على من شايعهم بإيمان, وتابعهم بإحسان, إلى يوم الدين.

عباد الله, أوصيكم وأبدأ بنفسي الأمارة قبلكم بتقوى الله سبحانه, وتجنب معاصيه, ومراقبته في الأفعال والأقوال بالابتعاد عن مناهيه, فلا سعادة في الدنيا والآخرة إلا بالالتزام بحبل الله المتين, والعمل بكتبه التي أنزلها على رسله, والابتعاد عن مناهج الطاغوت, وأفكار إبليس اللعين التي يبثها بين بني الإنسان ليبعدهم عن الله سبحانه, فيزين لهم المعاصي, ويحلّي في أعينهم أحكام الطاغوت بما يُلبِّس به على عقولهم من عنوانات زائفة, وأفكار جائفة, تارة باسم الاشتراكية, وأخرى بالديمقراطية, وثالثة بالشيوعية, فترى بني الإنسان ومنذ أقدم الأزمان يعيشون التجارب الفاشلة في الحياة, والتي لا يُرجى أن تنتهيَ في يوم من الأيام, فكلما سدُّوا خلةً من نواقص أنظمتهم انفتح لهم في ذلك النّظام عشرات الثقوب, إذا أرادوا أن يتلافوا تحكم الأقلية, وقعوا في تحكم الأكثرية, وإذا حاولوا نشر العدالة الاجتماعية وقعوا في مصادرة الحرية الفردية, فهم يدورون في دولابٍ لا يقف, ولذلك لن يرسوا البشرُ على نظام يجمع لهم الخير, ويحقق لهم السعادة, ما داموا يصرون على الابتعاد عن شريعة الله سبحانه وتعالى, ويدعون إلى شرائع هي في معظمهم من وحي الشيطان, وأكثر من ذلك أخذوا يتحزبون في الدعوة إلى هذه المبادئ الفاسدة, ويحارب بعضُهم بعضا, ويستحلُّ بعضُهم دم بعضَ وعرضه وماله لأنه يخالفه في الاتجاه الفكري كما يقولون, وكم قد رأيتم في السنوات الأخيرة من حروبٍ طاحنة أفنت شعوبا, وأسقطت دُوَلا, وفرّقت أمما, لا لشيء إلا للاختلاف في الاتجاه الحزبي.

والعجيب أنّ هذا الداء سرى في المسلمين, وأصبحوا كتَلاً وأحزابا وتيارات مختلفة يحارب بعضُها بعضا, مع أنهم جميعا يقرئون القرآن الذي ينادي بالوحدة بين المسلمين, ويندِّد بالتفرق والتشرذم والتقوقع, يقرئون القرآن, ويعرفون أنه جعل من علامات التقوى من الله سبحانه الدعوة إلى الوحدة بين المسلمين, وعدم التفريق بين المؤمنين, ومع ذلك يُنشئون الأحزاب ويتقوقعون فيها, ويحبون ويبغضون عليها، وهم يظنون أنهم يُحسنون صنعا.

في يوم من الأيام لقيت بعض الشباب الذين يدّعون أنهم يعملون في الدعوة إلى الإسلام, وأجملت لهم رأيي بأنّي أمقت التحزّب كما أمقت التعصب لمرجع من مراجع التقليد دون آخر, فاستغربوا من ذلك وقال قائلهم: كيف يمكنك إذاً أن تدعو إلى الإسلام وإلى الدين إذا لم تكن ضمن حزب من الأحزاب؟, قلت لهم: كما كان العلماء السابقون, كما كان الأئمة المطهرون عليهم السلام, كما كان الرسول صلى الله عليه وآله يدعون إلى الله تعالى فأنا أسير على هديهم.

إنّ أقل مضار التحزب أنه يَحُول دون التوحد بين المسلمين, يَحُول دون التعاون على البر والتقوى, يضيّق الضمير الإنساني فيجعل لا يكترث إلا لمن شاركه في حزبه, وأيده عليه, ومعنى ذلك أنه أحل الأخوة الحزبية بدل الأخوة الإيمانية التي فرضها القرآن بين المؤمنين به, القرآن يقول: ]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[[2]، الحزبية تضيق الضمير وتقول: إن أعضاء الحزب إخوة وليس كل المؤمنين إخوة, إنه يُحلُّ الأخوة الحزبية بدل الأخوة الإيمانية التي فرضها القرآن الكريم بين المؤمنين, وكذلك فإنه يشلّ تفكير الإنسان ويسلبه الاستقلال الفكري لأن المطلوب منه أن يؤيد كل نظريات الحزب ويتبنّاها ويدافع عنها بغضّ النظر عن صحتها وبطلانها. بغض النظر عن مطابقتها لشرع الله أو مخالفتها له, إنّ ما يعيشه المسلمون اليوم من التمزق والتفرق في معظمه ناشئٌ من التحزب إمّا للحزب السياسي أو من التحزب لمرجع ديني واحد واعتبار من خالفه خارجاً من جماعة المؤمن.

فاتقوا الله عباد الله, واربئوا بأنفسكم عن هذه النتنة الخبيثة, واعلموا أن الدعوة إلى الله وإلى العمل بالإسلام يقوم على أسلوب الدعوة بالحسنى والإقناع, فهو بالتالي لا يحتاج إلى تحزّب, وما رأينا من أسّس حزبا لمجرّد أن يدعوَ إلى الدين والتمسك به, وإنما للتوصل إلى الحكم واستغلال الدين كسلّمٍ لهذه الرغبة, ولذلك تراه لا يبالي في محاربة من رفض الدخول في حزبه, والإجلاب على من امتنع من السير في ركابه من المؤمنين المشاركين له في العقيدة, بينما هو يتعاون مع أعداء الدّين من الملحدين والشيوعيين, والدفاع عنهم وترويجهم بين السذج من المؤمنين.

 فلا تنساقوا يا عباد الله, في تحيق رغبات عشاق الدنيا فتخسروا دنياكم وآخرتكم, فإن من اتقى الله سبحانه وخشي مؤاخذته لم يفرق بين المؤمنين من عباده ولم يوالي الملحدين بحجة تحقيق أهدافه.

عباد الله, سيَحلُّ غدا ضيفا عليكم في هذه البلاد الطاهرة, علمٌ من أعلام هذه الأمة, وقائد من قوادها الروحيين, وعالمٌ من علمائها المجاهدين, هو سماحة العلامة الكبير آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين العاملي, وستكون له محاضراتُ قيمة, إحداها في هذا الجامع الذي كان ولا يزال موضعا للالتقاء بالعلماء والمفكرين العاملين في حقول الإسلام, والمخلصين لأمّة محمد عليه الصلاة والسلام, كما ستكون له محاضرة في جامع الجمعة بسترة فنهيب بكل المؤمنين الحضور والتواجد في هذين المكانين وغيرهما من المواضع التي سيُلقي فيها سماحتُه توجيهاته القيمة, ومحاضراته العلمية.

جمعنا الله وإياكم على الهدى, ووحّد صفوفنا على التقوى, وأعلا كلمتنا بالدعوة إلى الالتزام بمنهج العروة الوثقى, إنه سميع مجيب.

إن أفضل ما تلاه التالون وعمل بهديه المتقون كلام من يقول للشيء كن فيكون، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[3].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفور رحيم, وتواب كريم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي لا تدركه نوافذ الأبصار, ولا تصل إليه ثواقب الأنظار, ولا يُحس بالحواس ولا يقدر بمقدار, لا تغير الأيام ملكوته, ولا تدرك الأوهام جبروتَه, تسبح له البحار والأمواج, والقفار والفجاج, ذي الطول والمنعة, والعزة والرفعة, العالم بلحظات الجفون, وما يخطر في الظنون.

نحمده سبحانه كما ينبغي له على عميم النّعم المتواترة, التي مِن أعظهما نصب الآيات الباهرة, العاصمةِ لذوي الألباب من غلبَة الأوهام الخاطرة, ومن أتمِّها جعل الدلالات الظاهرة, وله الشكر على أياديه المتكاثرة, وآلائه المتضافرة, شكرَ مستزيدٍ من فيض دِيَمِ جوده الهامرة, ونسأله التوفيق لخير الدنيا والآخرة. 

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك المتعال, المتفرد بالعزة والكمال, مِنه المبدأ وإليه المآل, المتصف بالجبروت والجلال, والمتكرّم بخُلَعِ الجود والإفضال, والمقيل عثرة من أناب إليه واستقال.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي اصطفاه, ونجيُّه الذي ارتضاه, وحبيبه الذي قربه وأدناه, ورسوله الذي رفع قدره وأعلاه, صدَع بالإنذار, وبالغ في الإعذار, وقطع بحجته الأعذار, وأوضح لطالبي الحق المنار, لم يثنه عن النصح لعباد الله  قلة الأنصار ولا إشاعات الأشرار, ولا تألب الفجار, حتى انمحق غسق الباطل, وظهر وجه الحق كوضح النهار.

صلى الله عليه وعلى من يتلوه من أطائب الآل, ذوي الرفعة والجلال, وأهل الفضل والكمال, الذين باتباعهم تُحطّ الأثقال, وتمحى العثرة وتقال.

عباد الله, أوصيكم ونفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه في السر والعلن, ومراقبته في ما يُظهَر ويبطُن, فينبغي لكل إنسان أن يحاسب نفسه, وأن يُعدَّ جوابه قبل أن يوجه إليه السؤال, فإنّه غدا سيكون مرهوباً ممّا سيرى من الأهوال, على كل إنسان منّا أن يستعدّ ليوم لا تنفع فيه قوة ولا مال, ولا يشفع فيه عمٌّ ولا خال, هل سيكون بهذه الحال التي هو عليها من الناجين, أم سيكون والعياذ بالله من الهالكين, هل سيكون بهذا السلوك الذي يصرُّ عليه من المقربين إلى الملك الجبار, أم مِن المبعدين المطرودين.

إننا اليوم في سعة من الأمر يمكننا التدارك لما فات, والإقلاع عما نحن عليه من المعصية, فإنّه سبحانه فتح باب التوبة والرجوع رحمة منه بعباده, ما داموا على قيد الحياة, غير شاعرين بالموت, وندبهم إلى الأوبة إلى رحابه, قبل أن تغلق في وجوههم أبواب الإنابة, فلا ينبغي التشاغل عن محاسبة النفس والتوبة عمّا ارتكب الإنسان من الأخطاء والهفوات.

وهذا شهر رجب الأصبّ الذي وردت الروايات في فضله, وتكاثرت الآثار الصحيحة عن المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين في استحباب صومه, أو على الأقل صيام أيامٍ منه, كما وقع فيه كثير من المناسبات الدينية العزيزة على نفوس المؤمنين, الدّاعية إلى توحدهم وتجمع كلمتهم, وفرصة سانحة لتلاقيهم في المواضع العامة, والاحتفالات المقامة لهذه المناسبات ففيه مولد أمير المؤمنين والإمامين الهمامين علي ابن محمد الهادي وأبيه الإمام محمد بن علي الجواد عليهم السلام, وكذلك فيه ذكرى يوم المبعث النبوي الذي هو الأصل في كلِّ الخيرات التي منَّ الله بها علينا, فلولا بعثة محمد صلى الله عليه وآله لكنا الآن من الكافرين, المبعدين عن الدين القويم, فلا ينبغي أن تفوت المؤمنين الفرصة في إقامة هذه الشعائر, تقرباً لله سبحانه ولرسوله في إحياء ذكرى أهل بيته وخلفائه, واتخاذ ذلك فرصة لتصفية النفوس من أحقادها, وتطهير القلوب من أكدارها, كما يستحب في هذا الشهر الفضيل زيارةُ البيت الحرام, فقد وردت في ذلك الروايات عن الرسول والأئمة عليهم الصلاة والسلام, وزيارة النبي لأنها في الحقيقة مرتبطة بزيارة البيت, فقد ورد عنه في المشهورة المعتبرة بين المسلمين قوله صلى الله عليه وآله: “من حج ولم يزرني فقد جفاني”[4], وكذلك وردت الروايات باستحباب زيارة قبر الحسين عليه السلام في كربلاء خاصة في أول هذا الشهر ووسطه, فتوجهوا رحمكم الله لِما يُحييكم, ودعوا عنكم التشاغل بهذه الدنيا فلستم فيها بمخلدين, ولا لبقاء نعيمها مدة حياتكم من الضامنين.

ألا وإنكم في يوم عند الله عظيم، وموسم حريٍّ بالإجلال والتعظيم, يوم تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، وإنّ فيه لساعة ما دعا عبد فيها ربه إلا استجاب له, ومن أعظم ما يحقق الآمال, ويمدّ في الأعمار والآجال، في هذا اليوم الشريف هو إكثار الصلاة والسلام على محمد عَلَم الكمال والطيبين من الآل.

اللهم صلِّ على شمس سماء المجد والفخار, وقطب دائرة الجلالة والوقار, البدر الطالع في أفق الهداية والرشاد, ونور الحق الساطع في جميع أقطار البلاد, النبي العربي المؤيد, والرسول الهاشمي المسدد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على البدر التمام, وصي خير الأنام, وخليفة الملك العلام, على الخاص والعام, المخصوص من الله بعظيم المواهب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على البضعة المحمدية, والنبعة الأحمدية, والعقيلة الهاشمية, البتول النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على ريحانتَي الرسول الأمين, وسبطي خاتم المرسلين, وسيدي شباب المسلمين, الإمام بالنصّ أبي محمد الحسن وأخيه الإمام بالنصّ أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على السيد الزاهد, الراكع الساجد, زينة المحاريب والمساجد, الجوهر الثمين, وحصن الإيمان الحصين, الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على الطيّب الطاهر, والبدر الزاهر, والشرف الفاخر, الذي عمّ شذاه البوادي والحواضر, الإمام بالنص أبى جعفر الأول محمد بن علي الباقر.

اللهم صلِّ على الفجر الرّباني الصادق, واللسان الإلهي الناطق, ينبوع العلوم والحقائق, حجتك على أهل المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن علي الصادق.

اللهم صلِّ على شجرة طوبى المَحامد والمكارم, وسدرة منتهى المآثر والمراحم, وجريد ديوان الأماجد والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم.

اللهم صلِّ على الرضي المرتضى, والسيف المنتضى, الراضي بالقدر والقضا, وفيصل الأحكام والقضاء, شفيع الشيعة يوم الفصل والقضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على هادي العباد, وشفيع يوم المعاد, بدر سماء الحق والرشاد, وشمس فلك الصدق والسداد, الإمام بالنص أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد.

اللهم صلِّ على ضياء النادي, وغياث الصادي, السائرة بفضائله الركبان في الحضر والبوادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمد الهادي.

اللهم صلِّ على النور المضيء في الجسد البشري, والكوكب الدري في الجسم العنصري, السيد السري والهمام العبقري, الإمام بالنص أبي محمد الحسن بن علي العسكري.

اللهم صلِّ على خاتم الأئمة, وكاشف اللّمة, عن هذه الأمة, آخر الأوصياء, وسليل الأنبياء, المؤيّد النصر المؤزر, والحجة على الجنّ والبشر, مولانا الإمام بالنص المهدي بن الحسن المنتظر.

عجل الله أيام دولته وعدله, وبسط على وسيع الأرض بساط جوده وفضله, وجعلنا من المعدودين لنصرته, الداخلين في حياطته, المشمولين بدعائه وعين ورعايته, إنه سميع مجيب.

إن أنفع المواعظ زواجر الله, وأصدق الأقوال كتاب الله, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[5].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات, إنه غفور رحيم, ووهّاب كريم.


[1]  الشعراء: 88 – 89

[2]  سورة الحجرات: من الآية10

[3]  سورة العصر

[4]  بحار الأنوار – ج96 – ص 372 – العلامة المجلسي

[5]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *