الجمعة 9 شهر رمضان 1420هـ المصادف 17 كانون الأول 1999م

(الدعوة إلى إحياء شهر رمضان والاهتمام بالصلاة وصلاة الجماعة وفضلها وأهميتها)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله يقيل عثرات النادمين, ويقبل التوبة من المستقيلين, ويعظم الأجر للمحسنين, ويرفع الدرجات للمخلصين, الذي منَّ على أمة محمدٍ صلى الله عليه وآله فساواهم بالأنبياء المعصومين, حيث أوجب عليهم صيام شهر رمضان كما أوجبه على الأنبياء السابقين, فرفع بهذا التكليف قدرهم على أقدار سائر الأمم بما في ذلك بني إسرائيل.

فله الحمد والمنة على ما أسبغ وأعطى, وله الشكر على ما وهب وأسدى, وعليه التكلان في شئون الآخرة والأولى، وإليه الملجأ كلما ادلهم خطبٌ وأضرى, ومنه نستمد الرِفد والعون للقيام بما ينقذنا من اللظى, ويبعدنا عن الشيطان الذي طرده من رحمته فأخزى.

ونشهد أن لا إله إلا هو لا شريك له في ملكه وملكوته, ولا ندَّ له في عظمته وجبروته, ولا ضد له في عزته ولاهوته, ولا مثيل له في أسمائه ونعوته, شهادةً ترغم آناف أتباع الشياطين, وتغيظ قلوب الملحدين, وتشرق وجوهنا بأنوارها يوم الدين, ]يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً[[1].

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله أول المخلوقين, وخاتم المرسلين, وأقرب المقربين, عبده الذي بعثه بين يدي رحمته إنذاراً للعاصين, ورحمةً للمؤمنين, وهادياً للأوابين, ونبراساً للمتوسمين, الذين جعلهم لعباده علاماتٍ وبالنجم هم يهتدون.

ونصلي عليه وآله الذين استودعهم أسرار نبوته, وأوجب ربه مودتهم على أمته, بل جعل ذلك أجراً لرسالته, فمن والاهم واتبعهم فقد أطاع الله وأدى أجر هدايته, ومن جانبهم أو ساواهم بغيرهم فقد جحد كتاب ربه وبينته, ولم يؤد لرسول الله صلى الله عليه وآله أجر إنقاذه وتربيته.

عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله وخشيته, وخوفه ومراقبته, وتصبير النفس على مرارة طاعته, والارتفاع بها عن التلذذ بمعصيته, فإن عدوها المتربص بها يزين لها المعاصي, ويحسن في نظرها الشهوات, ويكرِّه لها الطاعة, فلا بد من تعويدها على القيام بالتكليفات الشرعية, وتحذيرها كلما همت بارتكاب المحظورات, حتى لا تستثقل القيام بأعمال البر والخير, ولا تعوِّقها عن الأنشطة الربانية لذة الراحة والكسل, أو يقعد بها عن السمو إلى المراتب الإلهية الشح وخوف الفقر, واغتنموا هذا الشهر الذي منَّ به عليكم بارئكم فجعله ميداناً للتقرب إليه بأعمال الطاعة, ومدرسةً لتدريب النفس على الانضباط, فلا تستثقلوا في هذا الشهر الشريف أن تتعودوا على كف النفس عن الهوى, وزجرها عن المعصية, ودفعها إلى كل ما يخطر على بالكم من أعمال البر والخير.

حافظوا في هذا الشهر الشريف على الصلاة فإنها عمود دينكم, بل هي عنوان صحائفكم, فلا ينظر غداً في صحيفة أي إنسان حتى تكون معنونةً بعنوان الصلاة فنظر فيها فإن قبلت الصلاة نظر في بقية أجزاء تلك الصحيفة, وإن ردت الصلاة ردت عليه تلك الصحيفة ولم ينظر فيها، يقول صلى الله عليه وآله في هذا الشأن: “إن قبلت قبل ما سواها وإن ردت رد ما سواها”[2]؛ فعلى المؤمن أن يحافظ على حدودها وشرائطها, وسائر أجزائها فضلاً عن أركانها, لأنها جوازه الذي به تنفتح له الأبواب يوم القيامة على الصراط.

ومن أهم ما ينبغي للمؤمن بعد أن يحسِّن وضوءه, وينقي قلبه فيها عن الشواغل والرياء وسائر المنافيات, وأن ينوي التوبة مما ارتكب من المخالفات, من أهم ما ينبغي له أمران:-

الأول: أن يبادر إلى الإتيان بها في أول وقتها, لأن المبادرة بها تكشف عن اهتمامه بها الدال على مراقبته للآمر بها فتكون حينئذ مقبولة, بخلاف تأخيرها والتساهل فيها, فإنه يكشف عن التساهل في شأن الآمر بها والتهاون به فيحق أن لا تقبل منه حينئذ, وإذا قبلت تفضلاً وتكرماً من الله سبحانه تكون عجفاء هزيلة ففي الحديث: أن الصلاة في أول وقتها جزور, وفي آخره زرزور، وفي حديثٍ آخر عنهم عليهم الصلاة والسلام: “إن الصلاة إذا ارتفعت في أول وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول: حفظتني حفظك الله, وإذا ارتفعت في غير وقتها وبغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول: ضيعتني ضيعك الله”[3]؛ ولكثرة الحث على الإتيان بالصلاة في أول وقتها, والتحذير من تأخيرها ذهب بعض الأعلام قدس الله سره الشريف إلى تقسيم الوقت إلى وقتٍ للمختار ووقتٍ لذوي الأعذار بدل تقسيمه كما هو المشهور إلى وقتٍ فضيليٍ ووقتٍ إجزائي, وقال رحمه الله إنما يتقبل الله سبحانه ممن يؤخر صلاته عن أول وقتها بسبب وجود أهل الأعذار.

الأمر الثاني: أن يأتي بها في المسجد مع جماعة المؤمنين فقد ورد الحث على الصلاة في المساجد جماعة, حتى كاد أن يلحق ذلك بالواجبات, بل إن رسول الله صلى الله عليه وآله هدد قوما تركوا حضور الجماعة بأنهم إذا لم يتوبوا ويحضروا جماعة المسلمين فسيحرق عليهم بيوتهم, وفي بعض الروايات أن قوماً تركوا حضور الجماعة في أيام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في الكوفة فقال لهم: إما أن يحضروا جماعتنا ويأكلوا من ذبيحتنا, أو ليفارقونا ولا يساكنونا أو أحرقن عليهم بيوتهم؛ ولقد بلغ من أهمية حضور الجماعة أن رجلاً أعمى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: “يا رسول الله أنا ضرير البصر وربما أسمع النداء ولا أجد من يقودني إلى الجماعة والصلاة معك، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: شد من منزلك إلى المسجد حبل واحضر الجماعة”[4].

وأهمية حضور الجماعة لا تنحصر في أن ثواب الصلاة في جماعة يزيد على صلاة الرجل منفرداً بأربعة وعشرين صلاة كما في الخبر المعتبر[5], أو أن الصلاة جماعة أفضل من الصلاة في المنزل أربعين سنةً كما في الخبر عن سيد البشر[6], فإن هذا وإن كان ينبغي أن يحافظ عليه, بل تضرب لأجله آباط الإبل ويتحمل في الوصول إليه كل مشقة لكن ما يكون في حضور صلاة الجماعة من الفوائد الدينية والدنيوية أعظم مما يتصوره الناس, بل يكفي أن حضور الجماعة بنيةٍ خالصة مما يشد في عضد جماعة المؤمنين, ويخزي عنهم الشيطان الرجيم, ويفت في عضد أعدائهم ومناوئيهم إذا رأوا صفوفهم متراصة, وقلوبهم صافية, صارت لهم من الله سبحانه وتعالى في قلوب المنافقين والملحدين هيبة عظيمة تمنعهم من التفكير في استضعافهم, والعبث بمقدراتهم.

فحافظوا يا عباد الله على هذه الآداب الدينية, والمندوبات الشرعية, خاصةً في مثل هذا الشهر الجليل القدر العظيم المنزلة الذي تكون فيه أبواب الجنات مفتحة, وأبواب النيران مغلقة, وموائد الرب مشرعة فالحسنات مضاعفة, والعثرات مقالة, والتوبة مقبولة.

جعلنا الله وإياكم ممن يوفق في هذا الشهر للطاعات, ويلقى فيه رفيع الدرجات, ويدفع عنهم كافة النوائب والبليات إنه سميعٌ مجيب.

إن خير ما ختمت به الخطب على المنابر، كلام الله الغافر, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[[7].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم وتوابٌ كريم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي دهشت في مبادئ إشراق أنوار جماله القلوب والخواطر, وتحيرت دون إدراك عظمة جلاله العقول والبصائر, العالم بمكنونات السرائر, المطلع على خفيات الضمائر, ]وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ[[8], توحد بنعوت التقديس والكمال, وتفرد بصفات العزة والجلال, وتعالى عن اتخاذ الولد والوزراء والشركاء والأمثال, ذلكم الله ربكم فادعوه مخلصين له الدين.

أحمده سبحانه على تواتر نعمه الغزار, وفضله المدرار, وأستعيذ به من شر ما جرت به الأقدار, ودار به الفلك الدوار, وأستهديه لإتباع أحكامه, والتقيد بإعلامه, وأشكره جلَّ شأنه على ما ألهم وعلم, وما به منَّ وتكرم.

وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له المتوحد بكمال الصفات, المتفرد بوحدانية الذات, الذي تاهت بصائر ذوي الألباب في بيداء معرفته, وغرقت الأحلام في بحار كيفية نعته وصفته, فأقرت مذعنةً بربوبيته.

وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله إنتجبه بالحق دليلاً عليه, وابتعثه بالصدق داعياً إليه, فأنقذنا به من مدلهمات الجهالة, وهدانا به من غياهب الضلالة, وأشهد أن الخليفة من بعده بلا فصلٍ أمير المؤمنين, علي القائم بأمور الدنيا والدين, وأن ولايته مفروضةٌ من رب العالمين على لسان نبيه الأمين.

وأصلي عليهما وعلى الأئمة الهادين من ذريتهما صلاةً تدوم بدوام الدنيا والدين, وتقتضي الرضا من رب العالمين, وتؤهل لنيل الشفاعة من سيد المرسلين والفوز بالجنة مع الصديقين.

عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية الآثمة قبلكم بتقوى الله سبحانه, فإنها خير ما ادخرتموه عند بارئكم, وأفضل ما أعددتموه ليوم سفركم, فيها نجاح أمركم, وتحقيق طلبتكم, بل هي الوسيلة لفكاك رقابكم من سلاسل الجحيم, والصراط الذي يقودكم لدار النعيم, فلا تجزعوا على ما يفوتكم من لذائذ هذه الدار الفانية, ولا تتشاغلوا بالعمل من أجل إعمار هذه الدار على حساب الآخرة فما هذه الدار لكم بباقية, ألا يزهدكم فيها ما تشاهدون ما يجري على أهلها من الكوارث والمحن, وما يشب بين عشاقها من الحروب والإحن, حتى لا يكاد المرء يسمع أو يقرأ في صحائف الأخبار, إلا المصائب المحدقة ببني آدم في كل الأقطار, فكأن الناس لم يخلقوا في هذه الدنيا إلا ليُقتلوا بالسيف البتار, أو يبادوا بما يلقى عليهم من وسائل الدمار, وكلما انتشر ما يدعونه أو يسمونه بوسائل الحضارة, كلما ازدادت بينهم الأخطار, لأن هذه الحضارة ليست في حقيقتها إلا حضارة الأشرار, وما هذه الدار إلا دار الفجار, الذين نسوا الله فأنساهم ذكر أنفسهم, ليكونوا غداً من أهل النار, وأنى لهم التبصر والاعتبار, ألا ترى إلى من حولك من الناس الذين يدعون العلم والمدنية, ويفخرون بالنظام والحرية, ويتباهون بالثروة والقوة, كيف يتكالبون على هذه الدينا ويتهارشون على حطامها, ويتسابقون على سلب أقوات الفقراء, والاستيلاء على ما في أيدي الضعفاء, فترى الأخ يقتل أخاه, ويخون الابن أباه, وكل واحدٍ منهم يشهر في وجه مقابله سيف الدفاع عن حرية الضعفاء, والانتصار للأبرياء, ومكافحة الرذيلة, وهو أول مرتكبٍ لها, وإزالة المظالم وهو أول فاعلٍ لها, حتى أصبحت الأرض تضج من أفعالهم لربها, فهل بعد ما يشاهد العاقل من مكرهم, يطمئن إلى دعاواهم الزائفة, وهل يصدق الحكيم أن بعض المتهارشين على هذه المنتنة سيقوم بإصلاح ما أفسده سائر السباع من شئونها, فكم من متراءٍ بالصلاح عندما كان ضعيفا انقلب إلى حاملٍ لراية الفساد, وتبين من أمره أنه أمكر من الثعالب في استعمال حيلها, فلا ينبغي للعاقل أن يجزع من وقع مصائبها, أو ينتظر أن يصل إليه منها غير نوائبها.

فرحم الله عبداً ذُكر فتذكر, وبُصر بعواقب الأمور فتبصر, ففر بنفسه مما هو موشكٌ أن يقع فيه من الخطر, وعمل على ما يثبت قدمه على الصراط يوم المحشر, ويؤمن روعه من الفزع الأكبر, خاصةً في مثل هذا الشهر المبارك الميمون الذي هو بالبركات وبالمثوبات مشحون, فملأ بالطاعات ساعاته, وصرف في فعل القربات طاقاته, واستبضع من تحفه وخيراته, وفاز بالوافر من حسناته.

ألا إنكم في يومٍ هو سيد الأيام، وعيد للأتقياء الكرام، كما ورد عن أبواب الملك العلام، وشفعاء دار السلام، فارفعوا فيه أكفكم بالدعاء والابتهال, وابدؤوا بالصلاة على شفعائكم في المآل, ومن بالصلاة عليهم تقبل الأعمال, وتتحقق الآمال, محمدٍ سيد المرسلين والمعصومين من الآل عليهم صلاة ذي الجلال.

اللهم صلِّ على قطب دائرة المجد والفخار, ومنبع فيوض الهيبة والوقار, المخدوم بالأملاك, والمخصوص بلولاك لما خلقت الأفلاك, الدائس بنعال شرفه على هام السهى والفرقد, النبي العربي المؤيد, والرسول الأمي المسدد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على أول الأوصياء الأطهار, قاصم ظهور المنافقين والفجار, وقسيم الجنة والنار، النور الثاقب في ظلمات الغياهب, والفجر الطالع في المشارق والمغارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على السيدة النوراء الجليلة, والعقيلة الحوراء النبيلة, بضعة الرسول، وأنيسة السيد البهلول, أم الأئمة النجبا، فاطمة بنت محمدٍ الزهرا.

اللهم صلِّ على ريحانتي المصطفى, وقرتي عين الزهراء, وثمرتي فؤاد المرتضى, القائم بالفرائض والسنن، والصابر على عظائم المحن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن, وأخيه الشهيد ابن الشهيد, مقطوع الوريد بأيدي شر العبيد, المتروك ثلاثاً بلا تلحيد, كريم الجدين, وزاكي العنصرين، الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على الزاهد العابد, والعالم المجاهد, أسير الكافر الجاحد, مصباح المتهجدين, ومنار العاملين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على باقر العلوم والمعارف, وناشر الأحكام والعوارف, ومظهر الكنوز واللطائف, المتربع على عرش المكارم والمآثر, والمتردي برداء الشرف والمفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على حلال المشاكل الدينية, وفكاك العويصات اليقينية, ومظهر العلوم المعصومية, الفجر الصادق في المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على الصابر الكظيم, سَميِّ موسى الكليم على الجبل العظيم, الحجة على جميع أهل العوالم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على مبين الأحكام والقضا, بل أقضا من حكم وأقضى من قضى, بعد الإمام المرتضى, الراضي بالقدر والقضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على بدر سماء الحق والرشاد, وشمس فلك الهداية والسداد, ومعبد طرق التعليم والإرشاد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على من تغنى بمكارمه الركبان في كل وادي, وتليت آيات فضله في كل محفلٍ ونادي, وأقر بسؤدده الموافق والمعادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على العالم العبقري, والليث الجري, السيد السري، ومن إذا قامت سوق المكارم فغيره البائع وهو المشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صلِّ على الطلعة البدرية المستورة بغيوم النوائب, والشمس المضيئة المحتجبة بسحاب المصائب, القائد المظفر، والأسد الغضنفر, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.

عجل الله تعالى أيام دولته، وجعلنا من الداخلين في حياطة دعوته, ومتعنا بالنظر إلى غرته, إنه سميعٌ مجيب.

إن خير ما اتعظ به الأخيار, وسار على هديه الأبرار, كلام الله الملك الجبار, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[9].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.


[1]  النبأ: من الآية40

[2]  بحار الأنوار – ج10 – ص394 – العلامة المجلسي

[3]  الكافي – ج3 – ص268 – الشيخ الكليني

[4]  وسائل الشيعة (آل البيت) – ج8 – ص293 – الحر العاملي

 [5] عن أبي عبد الله عليه السلام: “الصلاة في جماعة تفضل على كل صلاة الفرد بأربع وعشرين درجة تكون خمسة وعشرين صلاة”وسائل الشيعة (آل البيت)ع – ج8 ص285 – الحر العاملي

 [6] “صلاة الرجل في جماعة، خير من صلاته في بيته أربعين سنة، قيل: يا رسول الله، صلاة يوم، قال: صلاة واحدة” مستدرك الوسائل – ج6 – ص – 446 – الميرزا النوري

[7]  سورة الاخلاص

[8]  سورة الأنعام: 3

[9]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *