الجمعة 14 صفر 1421هـ الموافق 19 أيار 2000م

(طلب العلم)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي فطر نفوس عباده على معرفته, فقادهم دليل الفطرة للإيمان بربوبيته, والإذعان بوجوب طاعته, وكشف لهم من عجائب ملكه وملكوته ما دلهم على كمال قدرته, وتمام حكمته, وهداهم لدينه الذي ارتضاه لهم بما وهبهم من العقول, وما بعثه إليهم من الرسل المؤيدين بالمعجزات الباهرة لألباب الفحول, وشرع لهم من الأحكام والنظم بلطفه وعنايته, ما أغناهم عن تجشم الإبحار في لجج التجارب, والاستجداء مما في أيدي الأجانب, الذين ليس فيهم إلا من هو لمنهج الرحمن مجانب, وعن أفكار الشياطين مدافعٌ ومحارب.

نحمده حمداً غير مفقودٍ في عالم العزة واللاهوت, ولا مطموسٍ في عالم الملكوت, ولا مضمحلٍ في مقام العظمة والجبروت, ونشكره ونسترفده ونستعطيه, ونتوجه إليه متوسلين به ونستعينه ونستهديه, ونلوذ به من شر كل متقصدٍ ونستكفيه, ونستغفره مما أسلفناه ونستعصمه ونسترعيه, إنه كان بعباده بصيرا.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له, شهادةً تكون لنا سبباً في الفوز بعطائه وثوابه, ودليلاً واضحاً في در سؤاله ومناقشات حسابه, وسبيلاً منجياً من أليم عذابه وعقابه, وسلَّماً موصلاً لدرجات أوليائه وأحبابه.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, بعثه بالبشارة والإنذار, حسماً لمادة الشبهة والأعذار, وداعياً إلى دار القرار ومناهج الأخيار, بعثه والشرك مرتفع الأعماد, منتصر الأجناد, والحق منطمس الآيات, منقطع الغايات, فلم يزل صلى الله عليه وآله يوري مصباحه, ويصدع إصباحه, ويُشرق بيانه وإيضاحه, حتى ثقف قناة الدين, وفلل شبه المعاندين, وأضعف حجة المنافقين.

صلى الله عليه وعلى ابن عمه عليٍ الذي شد أركانه, وأعلى بنيانه, وسد مكانه, مفتاح خزائن حقائقه وأسراره, وباب مدينة علمه وآثاره, وعلى آلهما المعصومين الكرام, ومن آل إليهما من بني الإسلام.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية الفانية أولاً بتقوى الله سبحانه وتعالى, والتزام صراطه المؤدي إلى رضوانه, وأحذركم ونفسي قبلكم من التعرض لعصيانه, والدخول في مواطن غضبه وخذلانه, فإنه لا نجاة إلا بطاعته, ولا فوز إلا بترك معصيته, وعليكم بطلب علم الدين وتعليمه, فإن ذلك من أنجح الوسائل عند الله جلَّ وعز شأنه, فبه تصح الأعمال, ويكمل الرجال, وتتحق الآمال, فإن العامل بدون علمٍ كخابط ليل ما يفسده أكثر مما يصلحه[1].

وعليكم أن تبدؤوا بما لا يسع أحدٌ الجهلَ به من الأمور الضرورية من الإسلام, كالعلم بالعقائد التي لا يتم إيمان المرء إلا بمعرفتها, فإنَّ من لم يكن عارفاً بها وبأحوالها ولو إجمالاً لا يأمن من دخول الشبهة عليه لأدنى الأسباب, ولا يتمكن من رد الملحد والمرتاب, ولا يفرق بين المحق على الله والكذاب, ثم معرفة تفاصيل ما يجب عليه عمله في اليوم والليلة من العبادات, كالصلاة والزكاة والصوم والحج وما يُشترط فيها من الشرائط والمقدمات, كالنظافة من القذر والأخباث, والطهارة من الأحداث, وما يُشترط فيها من إباحة الماء والتراب, في الطهارة وإباحة المكان في الصلاة, وهذا العلم هو الذي قال فيه الصادق عليه السلام: “اطلبوا العلم ولو بخوض اللجج وشق المهج”[2], وقال عنه النبي صلى الله عليه وآله: “طلب العلم فريضةٌ على كل مسلمٍ ومسلمة”[3], فلا ينبغي للمؤمن الكيِّس أن يهمل نفسه, فيجيء يوم القيامة, عارفاً بكل ما حوت الدنيا من الفنون, ملماً بأخبار السياسة, خبيراً بأحوال التجارة, وهو لا يعلم شيئاً من عقائد الإسلام, ولا يدري ما يسبب بطلان الصلاة أو الصيام, فلا يوجد بينكم وبين الله سبحانه وتعالى من وسيلةٍ تقربكم إليه إلا بالعلم والعمل المبني عليه, يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله: “اطلبوا العلم فإنه السبب بينكم وبين الله عز وجل”[4], وقال صلى الله عليه وآله: “من طلب باباً من العلم يُصلح به نفسه أو لمن يأتي بعده كتب الله له من الأجر بعدد رمل عالِج”[5], وإذا أراد أن يتعلم أحكام دينه فعليه أن يختار لذلك معلماً ناصحا, كفؤاً لما يعلم, مؤمناً به, تقياً متورعا, لا يتخذ تعليم الدين صنعة, ولا يبتغي به رفعة, فعن الرسول الأعظم عليه وآله أفضل الصلاة والسلام: “إن هذا العلم دين فانظروا ممن تأخذونه”[6].

فإن قدر الرجل منكم أن يزداد في العلم بأكثر مما يحتاجه لعمله, وتعليم ولده, فليفعل ذلك, وليخلص لله نيته في تحصيله, “فإن الله يحب بغاة العلم”[7] كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله, وفي حديثٍ آخر “إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب حتى يطأها رضا به”[8] فإن وافته المنية وهو على تلك الحال لم يكن بينه وبين النبيين إلا درجةً واحدة, ففي مجمع البيان عن أمير المؤمنين عليه السلام: “من جاءته منيته وهو يطلب العلم، فبينه وبين الأنبياء درجة”[9].

لكن يُشترط لتحصيل هذا المقام أن يكون مخلصاً لله في طلبه العلم لا لدنياً يصيبها, ولا لمنزلةٍ يطمح في بلوغها, ولا لغايةٍ غير نشر الإسلام يسعى إليها, وأما من يطلب العلم للغايات الدنيوية والمصالح المادية, وتحصيل الجاه والرفعة بين الناس, فتراه يتطاول على ذلك العالم, ويزري بهذا الطالب, ويوظف نفسه لإبطال عمل زيد, وتسفيه رأي عمرو, فإنه لا يثاب على ما علم ولا يوفق لما رغب, فعن النبي صلى الله عليه وآله: “من تعلم العلم رياءً وسمعةً يريد به الدنيا نزع الله بركته, وضيق عليه معيشته, ووكله إلى نفسه, ومن وكله الله إلى نفسه هلك”[10], وعنه عليه الصلاة والسلام: “خذوا من العلم ما بدا لكم, وإياكم أن تطلبوه لخصالٍ أربع: لتباهو به العلماء, أو تماروا به السفهاء, أو تراؤوا به في المجالس, أو تصرفوا به وجوه الناس إليكم”[11].

وكما يُشترط الإخلاص لله في طلب العلم كذلك يُشترط في بذله وتعليمه, فإن كان القيام بتعليم العلم من أجل إفادة المؤمنين, وتصحيح أعمالهم, وترويج شريعة سيد المرسلين, فهذا يأتي يوم القيامة نوره لائحٌ بين عينيه, كريمٌ على ربه, عظيمٌ في ملكوت الله, فعن الصادق عليه السلام: “من تعلم لله عز وجل وعمل لله وعلم لله دُعي في ملكوت السماوات عظيما, وقيل تعلم لله وعلم لله”[12], ومن علم أحداً من المؤمنين باباً من العلم مخلصاً في ذلك لله عز وجل شاركه في عمله من دون أن ينقص من ثواب العامل شيء, فعن الباقر عليه السلام: “من علم باب هدىً فله أجر من عمل به ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئا”[13].

ثم إن الله سبحانه بمنه ورحمته لم يفرق بين العالم وما تركه للناس من علمٍ يعملون به بين حياته وبعد مماته, فالعلم بابٌ من أبواب الخير لاينقطع, وطريقٌ من طرق اكتساب الثواب لا ينسد, فعن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله: “يجيء الرجل يوم القيامة وله من الحسنات كالسحاب الركام, أو كالجبال الرواسي, فيقول يارب: أنى لي هذا ولم أعملها؟ فيقول: هذا علمك الذي علمته الناس يُعمل به من بعدك”, “وعن أبي بصيرٍ قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من علم خيراً فله أجر من عمل به, قلت: فإن علمه غيره يجري له ذلك؟ قال: إن علمه الناس كلهم جرى له, قلت فإن مات؟ قال: وإن مات”[14].

فواعجباً ممن يسمع هذه الروايات ويعتقد بها, ولا يفرغ نفسه في اليوم ولو ساعة, لتحصيل أحكام دينه, أو نشرها وتعليمها ولو لولده وأهل بيته, وإذا كان عاجزاً عن الطلب كيف لا يحض ابنه ومن يكون تحت إمرته, على تعلم أحكام الدين, فإن الحاض على الخير كفاعله, أو لم يبلغه قول النبي صلى الله عليه وآله المستفيض بين المسلمين: ” يموت المرء إلا من ثلاث: صدقة جارية له في حياته, فهي تجري له بعد وفاته, وولدٍ بارٍ يستغفر له, وكتابِ علمٍ يُنتفع به, وفي بعض ألسنتها كتاب علم يعمل به”[15].

وأعجب من هذا من يوفقه الله لتحصيل شيءٍ من علم الله وعلم نبيه وعلم الأئمة من أهل بيته, ولا يُخلص لله سريرته, بل يستغل ذلك لطلب الجاه والسمعة, والسعي إلى الظهور والمنزلة في الدنيا, فتراه يجهد نفسه في تحصيله, ويضيع وقته في تدريسه لأغراضٍ لا تمت إلى الدين بصلة, ولا تنفعه في الحشر حيث لا مفر له.

جعلنا الله وإياكم ممن سار على منهج النبيين, وامتثل نصائح سيد المرسلين, وعمل بوصايا الأئمة الطاهرين, وأنجانا من شباك الوسواس, وحبائل الخناس, وما يحصل للنفوس من تلبيسه الحق بالباطل من الالتباس.

إن أبلغ ما وشحت به الخطب والمواعظ, كلام الله الرقيب الحافظ, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[[16].

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم, ووهابٌ كريم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي جعل الدخول في مسلك طاعته عنوان الفلاح, والعمل بأحكامه طريقاً للأرباح, والصبر على بلائه مفتاح النجاح, والرضا بما قدره وقضاه مستراحاً للقلوب والأرواح, يبتلي المؤمن بشتى المنغِّصات في حياته, ليرفع له في الاخرة درجاته, ويثيبه على صبره الفرحة يوم وفاته, ويُظهر فضله حين يزف إلى غرفاته, حيث يؤتيه أجره مرتين بعد أن يضاعف له حسناته.

نحمده سبحانه على عظيم بلائه, ونشكره تعالى شكر مستعذبٍ لجاري قضائه, ونعوذ به من الاغترار بتزويق أعدائه, ونلوذ به من عثرات الهوى, وكبوات العمى, وصرعات الردى, ونسأله النصر على الحاقدين والعدى, والتوفيق لصعود مدارج الهدى, والفوز في الآخرة بالغرفات العلى.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في الملك والملكوت, ولا ند له في العزة والجبروت, ولا شبيه له في الصفات والنعوت, يحيي ويميت, ويميت ويحيي, وهو حيٌ لا يموت, بيده الخير وهو على كل شيءٍ قدير.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله أجلُّ النبيين لديه قدرا, وأعظم المرسلين من لدنه أجرا, وأرفع المخلوفين في ملكوته ذكرا, عبده ورسوله الذي سد أبواب الغواية بحكمته وبيانه, وفتح مسالك الهداية بمعجزاته وبرهانه, وفضح أكاذيب الضلالة بسُوَر قرآنه.

صلى الله عليه وآله البررة الكرام, محط التبجيل والاحترام, الذين هم عروة الاعتصام, ولهم الرجوع في جميع الأحكام, وعليهم المعول في النقض والإبرام, صلاةً تدوم بدوام الليالي والأيام, وتدفع عنا الشدائد العظام, في هذه الحياة الدنيا, ويوم يقوم الناس لرب الأنام.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه, والعمل على ما يؤمن خوفكم يوم تعرضون عليه, ويحقق مطلوبكم الذي تأملونه لديه, فإنه سبحانه وعد المتقين بجنات النعيم, فقال وهو أصدق القائلين: ]وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ[[17], وحذر عباده من الاغترار بما يلهيهم به عدوه وعدوهم من الاشتغال بعمارة أودية الخراب, والسير معه في ركاب, فقال تعالى: ]إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً[[18], فلا تغرنكم الدنيا بزينتها, فما هي إلا دار الغرور, فلا تتمسك يا أخي بظلٍ يتقلص ممدوده, وتترك تظليل لحدٍ يحطمك هوامه ودوده, وتبتهج بلبس ثوبٍ تبلي جدته, ولا تحسب لحسابك للبس مقمع حديدٍ تدوم مدته, وتخاف من تهديد طفلٍ لا يملك بلغته, ولا تعي لتحذير جبارٍ لا تُحتمل سخطته, وتفرح بمدح تافهٍ لا تُسمع قولته, وتنسى عدة من لا يخلف عدته, أين من شيد وبنى؟ أين من بعد ودنا؟ أين من قهر وزجر؟ أين من نهى وأمر؟ أين بطر واستكبر؟ أليسوا جميعاً قد نقلوا إلى اللحود والحفر, ولم يبق منهم عينٌ ولا أثر؟ فاعمل رحمك الله على النجاة من ذلك الخطر, والفرار من ذلك العذاب الكبر, فلن تجاب عندما تقول: ]رَبِّ ارْجِعُونِ & لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ[[19].

وقانا الله وإياكم من الغفلات, ووفقنا معكم لفعل الطاعات, وعمل الصالحات الباقيات, إنه بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم.

ألا وإن من أفضل الأعمال عند ذي العزة والجلال, سيما في هذا اليوم الكريم, والموسم الخليق بالتبجيل والتعظيم, هو الصلاة على أقطاب الوجود, ودوائر السعود, محمدٍ وآله أمناء الملك المعبود.

اللهم صلِّ على قطب دائرة المجد والفخار, ومنبع فيوض الهيبة والوقار, المخدوم بالأملاك, والمخصوص بلولاك لما خلقت الأفلاك, الدائس بنعال شرفه هام السهى والفرقد, النبي العربي المؤيَّد, والرسول الأمي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على أول الأوصياء الأطهار, قاصم ظهور المنافقين والفجار, قسيم الجنة والنار, النور الثاقب في ظلمات الغياهب, والفجر الطالع في المشارق والمغارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على السيدة النوراء الجليلة, والعقيلة الحوراء النبيلة, بضعة الرسول وأنيسة السيد البهلول, أم الأئمة النجباء, فاطمة بنت محمدٍ الزهراء.

اللهم صلِّ على ريحانتي المصطفى, وقرتي عين الزهراء, وثمرتي فؤاد المرتضى, القائم بالفرائض والسنن, والصابر على عظائم المحن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن, وأخيه الشهيد بن الشهيد, مقطوع الوريد بأيدي شر العبيد, المتروك ثلاثاً بلا تلحيد, كريم الجدين, وزاكي العنصرين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على الزاهد العابد, والعالم المجاهد, أسير الكافر الجاحد, مصباح المتهجدين, ومنار العاملين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على باقر العلوم والمعارف, وناشر الأحكام والعوارف, ومُظهر الكنوز واللطائف, المتربع على عرش المكارم والمآثر, والمتردي برداء الشرف والمفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على حلال المشاكل الدينية, وفكاك العويصات اليقينية, ومُظهر العلوم المعصومية, الفجر الصادق في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على الصابر الكظيم, سمي موسى الكليم على الجبل العظيم, الحجة على جميع أهل العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على مبين الأحكام والقضا, وأقضى من حكم وقضى بعد الإمام المرتضى, الراضي بالقدر والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على بدر سماء الحق والرشاد, وشمس فلك الهداية والسداد, ومُعبِّد طرق التعليم والإرشاد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على من تغنى بمكارمه الركبان في كل وادي, وتُليت آيات فضله في كل محفلٍ ونادي, وأقر بسؤدده الموافق والمعادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على العالم العبقري, والليث الجري, السيد السري, ومن إذا قامت سوق المكارم فغيره البائع وهو المشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صلِّ على الطلعة البدرية المستورة بغيوم النوائب, والشمس المضيئة المحتجبة بسحاب المصائب, القائد المظفر, والأسد الغضنفر, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.

عجَّل الله تعالى أيام دولته, وجعلنا من الداخلين في حياطة دعوته, ومتعنا بالنظر إلى غرته, إنه سميعٌ مجيب.

إن خير ما اتعظ به الأخيار, وسار على هديه الأبرار, كلام الله الملك الجبار, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[20].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم.


[1]  “من عمل على غير علمكان ما يفسد أكثر مما يصلح”الكافي – ج1 ص44 –  الشيخ الكليني

[2]  بحار الأنوار – ج75 – ص277 – العلامة المجلسي

[3]  بحار الأنوار – ج2 – ص32 – العلامة المجلسي

[4]  بحار الأنوار – ج1 – ص172 – العلامة المجلسي

[5]  ميزان الحكمة – ج3 – ص2072 – محمدي الريشهريعن كنز العمال28837

 [6] الكامل – ج1 ص151 – عبد الله بن عدي، وروى الشهيد الثاني: “هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم” منية المريد – ص239 – الشهيد الثاني

[7]  الكافي – ج1 – ص30 – الشيخ الكليني

[8]  بحار الأنوار – ج1 – ص177 – العلامة المجلسي

[9]  تفسير مجمع البيان – ج9 – ص418 – الشيخ الطبرسي

[10]  بحار الأنوار – ج74 – ص100 – العلامة المجلسي

[11]  بحار الأنوار – ج2 – ص31 – العلامة المجلسي

[12]  بحار الأنوار – ج2 – ص29 – العلامة المجلسي

[13]  الكافي – ج1 – ص35 – الشيخ الكليني

[14]  بحار الأنوار – ج2 ص18 – العلامة المجلسي

[15]  “إذا مات المؤمن إنقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعوا له” بحار النوار – ج2 ص22 – العلامة المجلسي، “لا يتبع الرجل بعد موته إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها لله له في حياته فهي تجري له بعد موته، وسنة هدي يعمل بها، وولد صالح يدعو له”وسائل الشيعة – ج19 ص172 – الحر العاملي، “خير ما يخلفه الرجل بعده ثلاثة: ولد بار يستغفر له….”بحار الأنوار – ج6 – ص294 – العلامة المجلسي، راجع: بحار الأنوار – ج68 ص257 – العلامة المجلسيوسائل الشيعة (آل البيت) – ج19 ص174 – الحر العاملي – تحف العقول – ص264 – طبع مؤسسة الأعلمي – الطبعة7 – بيروت 2002م 1423هـ

[16]  سورة الإخلاص

[17]  سورة الشعراء: 90

[18]  سورة فاطر: من الآية6

[19]  سورة المؤمنون: من الآية99 –  من الآية100

[20]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *