الجمعة 1 رجب 1421هـ المصادف 29 أيلول 2000م
(فضل شهر رجب وأعماله)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي أغرق النفوس القدسيات في لجج بحار جبروته, وأفاض على قلوب العارفين رواشح أسرار ملكوته, وأنطق ألسن الموجودات بآيات صفاته ونعوته, ]وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ[[1], تقدَّس بكمال ذاته عن مقارنة الأجسام, ومناسبة المواد والأكوان, وترفع بجلال جبروته وكبريائه عن الحلول والتحيز في المكان والزمان.
نحمده سبحانه على ما أسدل علينا من سوانح رحمته وعنايته, وما أفاض علينا من رواشح ألطافه وهدايته, ونستهديه للعمل بأحكامه والانصياع لطاعته, ونسترشده للسير على صراطه والتزام جادَّته, والتمسك بحبله والامتثال لأحكام شرعته, ونعوذ به من شر الشيطان وما يمليه على أهل ولايته, ونسأله الخلاص من مقته ومؤاخذته, ونتوسل إليه أن يمنَّ علينا بالسكنى في دار قربه وكرامته.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, المتقدس بوجوب وجوده عن وصمة الحدوث والإمكان, والمتعالي بجلال كبريائه عن الحلول في الزمان والمكان, المتنزه حرم كماله عن الجوهرية والعرضية وسائر توابع الأكوان, المستغني بفردانيته عن اتخاذ الصاحبة والأبناء والوزراء والأعوان, ]وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ[[2].
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, الهادي إليه بعد ما وقب غاسق الجهالة, والقائد لديه بعد ما احتجب وجه الهدى بسُجُف الضلالة, والمفوَّض إليه شؤون الدين والدنيا تفويض ولايةٍ وإيالة, فهو صلى الله عليه وآله محط الواردات القدسية, ومجمع الكمالات الإنسية.
ونشهد أن الخليفة من بعده على أمته, والقيم على شريعته, هو أخوه وابن عمه وزوج ابنته, عليٌ أمير المؤمنين, وسيد المسلمين, ثم من بعده المعصومون من ذريته.
صلى الله عليه وعليهم صلاةً دائمةً مستمرةً إلى يوم المحشر, مضمَّخةً بالند والعنبر, معطرةً بالمسك الأذفر, مكفِّرةً للذنب الأكبر.
عباد الله, أوصيكم ونفسي الجامحة الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه وتعالى, فإنه طالما أمر بها في كتابه, وحث عليها في خطابه, فقال عزَّ من قائل: ]وَاتَّقُوا اللَّهَ[[3], ]وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ[[4], وقال جلَّ وعلا: ]فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى & وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى & فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى[[5], وأحذركم من الاغترار بهذه الدنيا, فإن مرجوها لا يفي بمخوفها, ومنكَرها يفوق على معروفها, تغري الحمقى بما تُظهره من بهرجة جمالها, وتُطمع النوكى في التطلع إلى وصالها, فكونوا عباد الله من الذين اهتدوا بنور ربهم, ونظروا في شواهدها وآياتها, وقاسوا حسناتها بسيئاتها, فعَلِموا أن تجارة بنيها بائرةً خاسرة, وكؤوس آفاتها على عشاقها دائرة, فمن اغتر بها مصيره الذل والهوان, ومن تكثر منها فمآله الإفلاس والخسران, مولعةٌ بالهرب من طالبها, مكلفةٌ بطلب هاربها, غاية شبابها الهرم, ونعيمها يعقبه الندم.
عباد الله, اغسلوا درن ما ران على القلوب بفعل الخيرات, وتزودوا للآخرة بالسعي في ميادين القربات, واطفئوا عنكم غضب الرب بالإكثار من الطاعات, واملئوا أيام أعماركم بما يؤمن روعكم بعد الممات, خاصةً في أفضل الأوقات, وهذا شهر رجبٍ الأصب يوشك أن يدخل عليكم, بل أنتم في أول يومٍ من أيامه, وهو شهرٌ له عند الله شأنٌ عظيم, يضاعف فيه الحسنات, ويمحوا فيه السيئات, فعن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: “إن نوحاً عليه السلام ركب السفينة في أول يومٍ من رجب”[6], وكلكم تعلمون أن نبينا صلوات الله وسلامه عليه بُعث لثلاث ليالٍ بقيت منه[7], وفيه كان الإسراء والمعراج برسول الله صلى الله عليه وآله.
وشهر رجب هو شهر الله, ففي الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال:
“ألا إن رجب شهر الله الأصم , وهو شهرٌ عظيم, وإنما سمي الأصم لأنه لا يقاربه شيءٌ من الشهور حرمةً وفضلاً عند الله, وكان أهل الجاهلية يعظِّمونه في جاهليتهم, ولما جاء الإسلام لم يزدد إلا تعظيماً وفضلا, ألا إن رجب شهر الله, وشعبان شهري, ورمضان شهر أمتي”[8].
ولا شك أن شهر رجب هو أحد الأشهر الحرم الأربعة, وهي ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجبٌ المفرد. وقد كان أهل الجاهلية تعظمه وتدع فيه الحروب والمخاصمة, فلما جاء الإسلام زاده تعظيماً وإجلالا, وقد استفاضت الأخبار بتأكد استحباب العمرة فيه, فعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: “الحجة ثوابها الجنة, والعمرة كفارةٌ لكل ذنب, وأفضل العمرة عمرة رجب”[9], وعنه عليه وآله من الله الصلاة والسلام أنه قال: “ما خلق الله بقعة أحب إليه من الكعبة, ولها حرَّم الأشهر الحرم ثلاثةٌ منها متواليةٌ للحج, وشهر مفردٌ للعمرة رجب”. وسُئِل أبو عبد الله عليه السلام: “أي العمرة أفضل؟ عمرةٌ في رجب أو عمرةٌ في شهر رمضان؟ فقال: لا, بل عمرةٌ في رجب أفضل”[10]. ومن أجل ذلك وردت الروايات بجواز تقديم الإحرام من بلد الشخص إذا نوى العمرة في رجب وخشي أن تشغله أعماله فيتقضى شهر رجب رُخِّص له أن يحرم في بلده قبل أن يتقضى شهر رجب ثم يأتي بالعمرة ولو في شهرٍ آخر, لأن العمرة تحسب للشهر الذي أحرم فيه, لا للشهر الذي أحل فيه, فعن الصادق عليه السلام أنه قال: “إذا أحرمتَ وعليك من رجبٍ يومٌ وليلة فعمرتك رجبية”[11].
وكذلك ورد تأكد استحباب زيارة الحسين عليه السلام في أول يومٍ من رجب,
وفي يوم النصف منه, فعن الباقر عليه السلام أنه قال: “من زار قبر الحسين عليه السلام أول يوم من رجب غفر الله له البتة”[12], وسُئِل الرضا صلوات الله وسلامه عليه عن أفضل أوقات زيارة قبر الحسين عليه السلام فقال: “في النصف من رجب والنصف من شعبان”.
وأما فضل الصيام في هذا الشهر العظيم, فأمره عظيم, لكثرة ما ذكر فيه من
الثواب الجسيم, من الرب الرحيم, ففي ما رواه أبو جعفرٍ محمد بن عليٍ القمي المعروف بالصدوق عليه الرحمة بسنده عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: “ألا ومن صام من رجبٍ يوماُ إيماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الأكبر وأطفى صومه في ذلك اليوم غضب الله عز وجل وأغلق عنه بابا من أبواب النار, ولو أعطي ملأ الأرض ذهبا ما كان بأفضل من صومه, ولا يستكمل أجره بشيء من الدنيا دون الحسنات إذا أخلصه لله عز وجل, وله إذا أمسى دعواتٌ مستجابات, فإن دعى شيئا في عاجل الدنيا أعطاه, وإلا ادخر له من الخير أفضل ما دعى به داع من أوليائه وأحبائه”, وإذا كان الأمر كما سمعت أيها المؤمن, فما بالك بمن صام هذا الشهر بتمامه؟ وفي الأول من هذا الشهر الفضيل ولد الباقر عليه السلام, وفي ثانيه ولد الإمام الهادي عليه السلام, وفي العاشر منه ولد الإمام الجواد, كما ولد سيد الموحدين في اليوم الثالث عشر منه.
فاستعدوا ياعباد الله إلى المتاجرة مع الله في هذا الشهر بالقربات, وتأهبوا من أجل الإتيان بما نُدب فيه من العمرات, والسفر للزيارات, فإنها من تعظيم الشعائر, وفيها إرغامٌ للناصب المكابر, وأكثروا فيه من الصلوات المندوبات, والصيام والصدقات, فإنها من العذاب منجيات, وللدرجات في الجنات رافعات.
وفقنا الله وإياكم للاستنان فيه بسنة سيد المرسلين, والاقتداء بالأئمة المعصومين, وجعلنا في هذا الشهر وغيره من المتقين, ونجانا معكم من كيد المتربصين, وحبائل أولياء الشيطان الرجيم.
إن خير ما عمل بهديه المؤمنون, والتزم بحبله المتقون, كلام من يقول للشيء كن فيكون, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[13].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم, والتواب الكريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله المتوحِّد في ذاته, المتفرد في صفاته, المتعالي في سلطانه, الجواد في امتنانه, المتعزز بكبريائه, المتفضل بآلائه, لا تُدركه نوافذ الأبصار, ولا تصل إليه ثواقب الأنظار, ولا يُحَس بالحواس ولا يُقدَّر بمقدار, لا تُغير الأيام ملكوته, ولا تُدرك الأوهام جبروته.
نحمده على ما نصبه لنا من المنار اللائح, وما أقامه لنا من البرهان الواضح, وما هدانا إليه من الشرعة المحمدية, واختصنا به من الولاية المرتضوية, فميَّزنا بها على سائر البرية, ونعوذ به جل اسمه مما تحوكه لنا الزمر الغوية, وتبيته لنا الجيوش الغربية والشرقية, ونتوكل عليه في دفع كل بلية, والتغلب على كل بائقةٍ دوية, ونسأله الأمن عند نزول المنية, والعفو عن كل سقطةٍ دنية.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, ساطح المهاد, وبارئ العباد, الذي ابتدع وأعاد, وأبدع وأجاد, وأهلك فرعون وعاد, ودحر نمرود وأباد, فهو القوام والعماد, وعليه الاتكال والاعتماد في دفع أهل الشر والفساد, وقطع دابر ذوي الشقاق والعناد.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله خيرة الخيرة من بني الإنسان, وأقرب المقربين عند الملك الديان, عبده المخلص له في السر والإعلان, المجاهد في سبيله عبدة الأصنام والأوثان, ورسوله الذي ختم ببعثته الشرائع والأديان, وكشف بنور حكمته الغشاوة عن بصائر العميان, وأزال ببركة هديه ما ران من الجهل على القلوب والأذهان.
صلى الله عليه وعلى ابن عمه عليٍ الذي شدَّ ساعده, وفي الشدائد كافح عنه وساعده, ثم على المعصومين من الذرية والآل, ومن انحاز إليهم وآل, ما طلع هلالٌ ولمع للعطشان آل.
أيها الإخوان النبلاء, والمؤمنون الأجلاء, أوصيكم بادئاً بنفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه, ومراقبته في كل كبيرةٍ وصغيرة, وجليلةٍ وحقيرة, وأحذركم ونفسي قبلكم من الغفلة عن العمل والاستعداد ليومٍ تشخص فيه الأبصار, وتخرس الألسن الفصاح, يوم تُعرض الخلائق على بارئها, وتأتي كل نفسٍ تجادل عن نفسها, فلا يفيدها جدالها, ما لم تكن قد اتقت الله في ما أمرها ونهاها, وأخذت الحزم في طاعته في حياتها, ولا تنخدعوا بهذه الخدَّاعة الختَّالة, والجذَّاعة القتالة, تضيعون من أجل التنافس على رضاها أعماركم, وتبذلون في سبيل وصالها قواكم وملكاتكم, فإنما هي دار المحن والمصائب, ومنزل الفجائع والنوائب, فكم من شريفٍ أغرت به السفهاء واللئام, وكم رفيعٍ قد نكسته على الهام, وكم من كريمٍ قد بكى فيها مما سددت إليه من صليبات السهام, حتى أوردته موارد الحِمام, وما عسى أن يصل إليه طالبها من لذة وصالها, أو يتمتع به من بهجة جمالها, مع كثرة تقلبها, وتفننها في مصائبها, واشتداد الزحام على موردها, وما يصاحب البقاء فيها من ضروب الآلام والأسقام.
فاعملوا فيها رحمكم الله عمل المفارقين, وكونوا في زهرتها من الزاهدين, وعلى ما يصيبكم من عرَّتها وجورها من الصابرين, ولضرتها من الخاطبين, وللرحيل عنها من المستعدين, فما هي إلا أيامٌ قلائل, وقد انتقلتم منها إلى دار القرار, ومحل الصلحاء والأبرار, ومجاورة الملك الغفار, حيث الأنس والسرور, والبهجة والحبور, واغتنموا هذا اليوم الذي هو سيد الأيام كما ورد عن سادات الأنام, وأمناء الملك العلام, ففيه تُمحى السيئات, وتُكشف الكربات, وتضاعف الحسنات, وتتنزل البركات, وتقضى الحاجات, ألا وإن من أعظم أعماله المأثورة الموصلة إلى هذه الخيرات, هي الصلاة على علل الوجود وخلفاء الملك المعبود, محمدٍ وآله دوائر السعد والسعود.
اللهم صلِّ على السيد الأكبر, والقمر الأنور, شفيع المذنبين يوم الفزع الأكبر, وملاذ الخائفين في المحشر, صاحب الحوض والمنبر, رسول رب الثقلين, الموصي أمته باتباع الثقلين, النبي العربي المؤيَّد, والرسول الهاشمي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على والد السبطين, وفارس بدرٍ وحنين, المجعول بغضه علامةً على المنافقين, وحبه سمةً للمؤمنين, أخي خاتم النبيين, وسيد الوصيين, الإمام بالنص أبي الحسن عليٍ أمير المؤمنين.
اللهم صلِّ على السيدة المعصومة, المقهورة الهضومة, والمضروبة المظلومة, أم السادة النجباء, ودرة أصحاب العبا, بنت نبينا فاطمة سيدة النساء.
اللهم صلِّ على المخصوص بشرف النسب, المتنسل من ذروة العرب, فأمه فاطمةٌ خير أمٍ وأبوه الوصي خير أب, سبط النبي المصطفى, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن المجتبى.
اللهم صلِّ على وارث النبيين, وابن سيد الوصيين, ووالد الأئمة المنتجبين, المقتول ظلماً بأيد المنافقين, ثأراً من الرسول لقتلى بدرٍ وحنين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على سيد عُمَّار المساجد, وقمر رواد المعابد, العابد الذي شهد بفضله الموالي والمعاند, البقية من سلالة الأكرمين, والذي حفظ الله ببقائه ذرية النبي الأمين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على المثل السائر بما حواه من المفاخر, والبدر الكامل في سماء المآثر, الذي فاق بفضله على كل مفاخر, وبذ بعلمه الأوائل والأواخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على من بدَّد بضوء علمه ظلمة الجهل الماحق, وأبان بإفاضات بحثه من الدين الحقائق, ونشر بصائب أفكاره وعظيم ملكاته من التوحيد الدقائق, الولي المفترض الطاعة على أهل المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على ثمال المحتاجين, وأمل القاصدين, المبتلى بعداوة شر الظالمين, صاحب المعالي والمكارم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على نورك الذي بدَّدْتَ به الظلمة, الحليم المكابد لعداوة دهقان الأمة, ثامن الأئمة, السيد الممتحن, الإمام بالنص علي بن موسى المكنى بأبي الحسن.
اللهم صلِّ على كعبة الوفاد, وكهف العباد, البدر المشع بنوره في كل واد, والعلم المشتهر فضله في كل ناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على موئل الرائح والغادي, والكوكب الذي يهتدي باتباعه سكان الحضر والبوادي, معتمد المؤمنين يوم ينادي المنادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على صاحب النسب الزكي, والنور البهي, والعلم المضي, والفخار العلوي, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ التقي.
اللهم صلِّ على من أخرته لإنقاذ البشر, وعقدت له الفتح الأزهر, وحتمت له بالغلبة والظفر, ولم تجعل لمن ناوءه من قبضته وسلطانه ملجأً ولا مفر, البطل الغضنفر, والسيد المطهر, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.
عجَّل الله أيام مخرجه, وبسط في وسيع الأرض منهجه, ومنَّ علينا بلقيا طلعته, والتمتع بالنظر إلى غرته, إنه سميعٌ مجيب.
إن خير ما خُتم به الخطاب, وأفضل ما اقتدى بهديه ذووا الألباب, كلام الملك الوهاب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[14].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ حليم.
[1] سورة الروم: 20
[2] سورة التوبة: من الآية31
[3] سورة آل عمران: من الآية130
[4] سورة آل عمران: من الآية28
[5] سورة الليل: 5 – 7
[6] فضائل الأشهر الثلاثة – ص21 – الشيخ الصدوق
[7] عن الرضا ع: “بعث الله محمداً صلى الله عليه وآله لثلاث ليالٍ بقين من رجب وصوم ذلك اليوم كصوم سبعين عاما”ثواب الأعمال – 58 – الشيخ الصدوق
[8] وسائل الشيعة (آل البيت) – ج10 – ص476 – الحر العاملي
[9] وسائل الشيعة (الإسلامية) – ج10 – ص240
[10] وسائل الشيعة (الإسلامية) – ج10 – ص239 – الحر العاملي
[11] وسائل الشيعة (الإسلامية)_ج10_ص239_ الحر العاملي
[12] تهذيب الأحكام – ج6 – ص48 – الشيخ الطوسي
[13] سورة العصر
[14] سورة النحل: 90
