الجمعة 3 شوال 1421هـ المصادف 29 كانون الأول 2000م
(وجوب الحج وفضله)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي سمك السماوات فسواهن سبعاً شدادا, وجعلهن لعرشه عمادا, أسكن فيهن ملائكته, وأبرز بكواكبها ونجومها قدرته وحكمته, وبنى في الرابعة منها بيتاً معمورا, ومعبداً لدى سكان السماوات مشهورا, تفد إليه الملائكة المقرَّبون, ويطوف به الكروبيون, ويؤمه الروحانيون, ودحى الأرض فجعلها لعباده مهادا, وجعل الجبال عليها أوتادا, وخالف بين أصقاعها فمنها السهلة ومنها الحزنة, ومنها اللينة ومنها الخشنة, وفرَّق بين بلدانها في الضياء والظلمة, فضُحى أهل المشرق عند سكان المغرب عتمة, أحاطها بالبحار وجعلها بحكمته أجاجا، وأنزل عليها من المعصرات ماءً ثجَّاجا, أحيا به ميتها, وأغاث به سكنتها, وأخرج به نبتها, وأمـر خليله إبراهيم صلى الله عليه وآله المعصومين أن يبني له بيتاً كان قد أسسه آدم على سرتها, أنزل فيه البركة, وحفه بالرحمة, وجعله مثابةً للعالمين, ومعبداً للمؤمنين, يلجأ إليه الخائفون, ويأمن فيه المروَّعون, ويطوف به الناسكون, ويتضرع إليه عنده المنيبون, يتشبهون في ذلك بالملائكة المقربين, ويضاهئون النبيين, فيؤمن روعتهم, ويعفو عن سيئاتهم, ويرحم فيه دمعتهم, ويضاعف لهم أعمالهم, ويجبر كسيرهم, ويغني فقيرهم.
نحمده سبحانه على ما منَّ به علينا من العلم به, والتصديق برسله, ونشكره سبحانه على أنْ يسَّر لنا من سبل طاعته, وأرشدنا إليه من تفصيلات فروض عبادته, وسهله لنا من القيام بما فيه مصلحتنا في هذه الدنيا ويوم يُنقل كلٌ منا إلى حفرته, ونسأله جلَّ شأنه أن يوفقنا للتمسك بتوحيده ويرحمنا يوم مقابلته.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك والملكوت, والعزة والجبروت, وهو بالرحمة والإحسان منعوت, يُقيل عثرة الخاطئين, ويغفر للتائبين, ويعفو عن المسيئين, ويتقبل من المحسنين, ولا يضيع عنده أجر العاملين.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, الدليل إليه في الليل الأليل, والماسك من أسبابه بحبل الشرف الأطول, والصابر في ذاته على ما ناله من نوائب الزمان, المفنِّد ببرهان حجته تنميقات الشيطان, والداعي إلى الإنابة للطيف الرحمن.
صلى الله عليه وآله أمناء الرحمن, وقرناء القرآن, وخيرة الملك الديان, وقادة أهل الإيمان, الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيرا.
عباد الله, أوصيكم وأبدأ بنفسي الجانية قبلكم بتقوى الله في كل دانيةٍ وقاصية, وأحذركم من الانهماك في عمارة هذه الحياة الفانية, والغفلة عن الاستعداد للآخرة وهي الباقية, فأقلعوا عن ارتكاب الخطايا والآصار, واغسلوا القلوب بماء التوبة من رَيْن الأخباث والأكدار, واجلوا مرايا النفوس بحرارة الندم والاستغفار, وبادروا إلى بساتين العبادة ورياض الأذكار.
واعلموا أن شهركم هذا هو أول شهور الحج المفروض على من استطاع إليه من أهل الأمصار, فلا تُسوِّفوه اعتماداً على طول الأعمار, فإنك لا تدري بما تجري به الأقدار, ولم يُطلعك على غيبه الملك الجبار, فمن كان منكم مستطيعاً بعد دخول هذا الشهر ممن لم يحج سابقاً فلا يجوز له إذهاب استطاعته على الحج بزواجٍ أو أسفار, أو تصريف المال في عمارة دكانٍ أو بناء دار, فإن مسوِّف الحج كافرٌ إن كان بدون عذرٍ من الأعذار, نعم لو كان ذلك السفر ضرورياً وعاجلاً بحيث يحصل التزاحم بينه وبين الحج في الوجوب, كما لو اضطر أن يسافر للعلاج الذي لا يمكن تأخيره جاز له السفر, وكذلك سائر ما يحتاج إلى صرف المال فيه إذا كان ضرورياً وفورياً ربما يجوز له تقديمه على الحج الواجب, لا ما لم يصل إلى درجة الضرورة.
واعلموا أيها الإخوة الموقنون, أن استطاعة كل إنسانٍ بحسبه, فلا يلزم أن يحج الفرد المتوسط الحال كحج التجار, فإن ذلك ليس من الأعذار, فإذا لم تتمكن من الحج مع متعهدٍ يقدم الخدمات الممتازة ويطلب الكثير من المال فبادر إليه مع غيره من المتعهدين الذين يقنعون بالأقل من الأجر, فليس شرطاً أن تكون في قافلةٍ واحدةٍ مع أخيك وابن عمك وصديقك أو جارك, فتفوِّت على نفسك الفرصة الذهبية بالأوهام البشرية, أو تتعلل بأنك لا تستطيع أن تُحج زوجتك معك في هذا العام, وأنك ستعمل على توفير ما يمكنكما من الحج جميعاً في القابل, فإنه لا يجب عليك أن تحجها من مالك إذا لم تكن هي مستطيعة, فكيف يُقبل عذرك بعدم قدرتك على إحجاجها, ولماذا لا تحج أنت في عام استطاعتك وتسأل ربك أن يمكنك من إحجاجها في القابل؟ فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه ما حج هذه البنية أهل بيت إلا استغنوا[1].
فبادر لأداء ما أوجب عليك ربك من الفرض, فإنك لا تدري متى تُدعى إلى لقاء ربك, وينقلك عوادك وأحبابك إلى رمسك, فتُخيَّر في تلك اللحظة في الانتماء لأي دينٍ إلا دين الإسلام, وتقرع سن الندم في ذلك المقام, فعن أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ صلوات الله وسلامه عليهما قال: “من مات ولم يحج حجة الإسلام, لم يمنعه من ذلك حاجةٌ تجحف به, أو مرضٌ لا يطيق فيه الحج, أو سلطانٌ يمنعه, فليمت يهودياً أو نصرانيا”[2], فلا تعلل نفسك بكثرة الأشغال, ولا تتعذر عن المسارعة لأدائه في أول عام الاستطاعة بالأعمال, فإنك لا تعلم بتقلب الأحوال, وتصرم الآجال.
واعلموا أن الله لكرمه ورحمته, ولطفه ومنته, تعهد لمن زار بيته بإكرام وفادتـه، بالعفـو عن خطيئته, والصفح عن هفواته, وإقالة عثرته, ومضاعفة حسناته, ورفع درجته, فعن الإمام الباقر عليه صلوات المالك القادر, “إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يخط خطوةً في شيءٍ من جهازه إلا كتب الله عز وجل له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، حتى يفرغ من جهازه، متى ما فرغ، فإذا استقلت به راحلته، لم تضع خفاً ولم ترفعه إلا كتب الله عز وجل له مثل ذلك، حتى يقضي نسكه، فإذا قضى نسكه غفر له ذنوبه، وكان ذو الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيعٍ الأول أربعة أشهرٍ يكتب الله له الحسنات، ولا يكتب عليه السيئات، إلا أن يأتي بموجبة – أي كبيرة من الكبائر –، فإذا قضيت الأربعة الأشهر خلط بالناس”[3]. فأي تجارةٍ أربح من هذه التجارة, وأي ملكٍ يعطي زائريه مثل هذه البشارة, وسُئل الصادق عليه الصلاة والسلام: “لأي شيءٍ صار الحاج لا يكتب عليه الذنب أربعة أشهر؟ قال: إن الله عز وجل أباح للمشركين الحرم في أربعة أشهرٍ إذ يقول: ]فَسِيحُوا فِي الأرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ[[4], ثم وهب لمن يحج من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر”[5], “وعن أبي حمزة الثمالي رحمه الله أن رجلاً قال لعلي بن الحسين عليهما السلام: تركت الجهاد وخشونته، ولزمت الحج ولينه، قال: وكان متكأً فجلس، وقال: ويحك أما بلغك ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع أنه لما وقف بعرفة، وهمَّت الشمس أن تغيب قال رسول الله: يا بلال قل للناس فلينصتوا: فلما أنصتوا قال: إن ربكم تطوَّل عليكم في هذا اليوم وغفر لمحسنكم، وشفّع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفوراً لكم”[6].
فلا تتقاعسوا أيها الإخوة عن هذه الأسواق الرابحة, وشراء هذه البضائع الناجحة, ابذلوا فيها الأموال, واهجروا من أجل الوصول إلى محالها الديار والعيال, وطهروا في سبيل الفوز بها النفقات والأموال, من كل سحتٍ وحرام, بل حتى مما جمعتموه من الموارد المشتبهة إن استطعتم, فإن ربنا سبحانه طيِّبٌ لا يقبل إلا الحلال.
جعلنا الله وإياكم ممن وفقه الله لطاعته, ويسَّره لعبادته, وسهَّل عليه تحصيل الدرجات العالية, والمراتب الراقية, في دار النعيم, وموطن التكريم, إنه لطيفٌ بعباده رحيم.
إن خير ما ختم به خطيب, واهتدى به موفَّقٌ لبيب, كلام الله الحسيب الرقيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ & حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ & كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ & ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ & كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ & لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ & ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ & ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ[[7].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ حليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي أوضح طرق الدراية بشمس هدايته, ومحق غسق الجهالة بنور دلالته, فنجا من اتبع آياته وبينته, وهلك من أصر على عناده ومخالفته, يجزل سبحانه الثواب للعاملين, ويرفع الدرجات للمتقين, ويكشف زيف المضلين, ويفضح شبهات المزيفين, ويخفض مقامات المعاندين.
نحمده على ما فطر عليه قلوبنا من معرفته وتوحيده، وألهمنا من الإقرار بربوبيته ووجوب وجوده، ونشكره على ما وفقنا إليه من القيام بواجب ثنائه وتمجيده، وأتحفنا به من هنيِّ عطائه ومزيده، شكراً يدفع عنا المخوف من عذابه ووعيده، ويوصلنا لما أعدَّ للشاكرين من مبرَّاته وجوده.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في أزليته وسرمديته, ولا ندَّ له في جبروته وعزته, ولا شبيه له في أحديته وصمديته, فهو الواحد الأحد, الفرد الصمد, الذي ]لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[[8].
ونشهد أن محمدً صلِى الله عليه وآله, نبي الرحمة، وشفيع الأمة، والهادي من الظلمة، عبده ورسوله, الهادم لحصون الملحدين، والماحي لآثار المشركين، والكاشف لزيف المشبِّهين، المشيِّد لدعائم الدين، والمقيم لأسس اليقين.
فصلِِّ اللهم عليه وعلى الهداة الميامين من ذريته وعترته، المجاهدين في نشر دعوته، العاملين على إعلاء كلمته، المخصوصين بسره وسريرته، المنجزين لعداته ووصيته، المستحفظين على إرثه وعيبته، صلاةً تنقذنا من رهبة الموت وكربته، وتنجينا من ضائقة اللحد وضغطته، وتؤمننا من فزعة البعث وروعته.
عباد الله, أوصيكم ونفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه والعمل بمراضيه, وامتثال زواجره ومجانبة مناهيه, ومراقبته جلَّ شأنه في الورود والصدور, والانصياع لأوامره في جميع الأمور, وقهر النفس الأمارة على الانقياد بزمام طاعته, والقيام بشرائف عبادته, ولا تسوِّفوا العمل باتباع الأمل, فإن العمر قصير, وحادي المنايا آذن بالرحيل, وليس أمر الحياة والممات متروكٌ في أيديكم, ولا العلم به متوفرٌ لديكم, فتأهبوا لما أنتم عليه مقبلون, وعنه مسؤولون, ولا تتركوا أزمة أنفسكم بيد عدوكم اللعين, فيوردكم موارد الهالكين, ويقحمكم نيران الجحيم, ويبعدكم عن رب العالمين, ويصدكم عن جنات النعيم, ومرافقة الصالحين.
احملوا عباد الله أنفسكم على الطاعة, وألزموها بالإطاعة, ولا تركنوا إلى الدنيا فإنها ماكرةٌ خداعة, فما غناها بدائم, ولا فقرها بملازم, عزها يعقبه الذل والهوان, والاغترار بها يؤدي إلى الخسران, وما هي إلا ميدانٌ للسباق, ومضمارٌ للحاق, فمن سبق فاز وغنم, ومن تأخر خاب وندم, فتسابقوا رحمكم الله على جياد الطاعات, لا على خيول الشهوات, وتنافسوا على عمل الخيرات, لا على أعمال المنكرات, وتاجروا في سوق القربات, لا في أسواق الملذات, وجدوا في الوصول إلى أعلى الدرجات, فإن الله سبحانه وتعالى كريمٌ يقنع من عباده باليسير من الطاعات, ويجازيهم عليه بالكثير من المثوبات.
ألا وإن الجنة محفوفةٌ بالمكاره, وإن النار محفوفةٌ بالشهوات, فمن صبر على مكاره الطاعة قرت عينه في دار القرار, بمجاورة الأئمة الأبرار, ومن مالت نفسه إلى الشهوات, أعقبته الحسرة في أسفل الدركات, فحافظوا على الصلوات, وحضور الجماعات والجمعات, فإنها من أعظم وسائل الفوز بالجنات, والنجاة من الهلكات.
ألا وإن من أعظم ما يرضي ذا العزة والجلال, خاصةً في هذا اليوم العزيز المنال, هو الصلاة على علم الكمال, ومن يتلوه من أطائب الآل.
اللهم صلِّ على من صليت عليه بنفسك قبل المصلين, وندبت إلى الصلاة عليه ملائكتك المقربين, ومن برأت من عبادك الصالحين, ولا غرو فهو صفوة الصفوة وآدم بين الماء والطين, النبي العربي المؤيَّد, والرسول المكي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على آيته العظمى التي أنار بها فجر النبوة والرسالة, ورايته الكبرى التي نكس بها أعلام الغواية والضلالة, الشهاب الثاقب في سماء الشرف والمناقب, الإمام بالنص أمير المؤمنين ويعسوب الدين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على العقيلة الهاشمية, والنبعة النبوية, والبضعة المصطفوية, البتول العذراء, والدرة النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على ريحانة النبي المختار, وسليل حيدر الكرار, وصفوة الملك الجبار, الناصح للأمة في السر والعلن, والعالم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.
اللهم صلِّ على الظامي اللهوف, قتيل الطفوف, وصريع الألوف, مقطوع الكفين, ومحزوز الوريدين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على صدر مجالس المتألهين, وبدر سماء العارفين, وقرة عيون المؤمنين, وحافظ شريعة سيد المرسلين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين سيد الساجدين.
اللهم صلِّ على شمس نهار المفاخر, وخزانة المكارم والمآثر, وباقر علوم الأوائل والأواخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّى على معدن العلوم الربانية, ومصدر الفيوض السبحانية, ومُظهر الحقائق الإسلامية, الذي تعطرت بنشر فضائله المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على شجرة طوبى المجد والكمال, وسدرة منتهى الفضل والجلال, باب الحوائج الذي إليه تُشد الرحال, حجة الله على جميع العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على ناشر لواء الشريعة المحمدية حتى صارت أعلامها لائحةً مضية, بعد خمودها زمن أبيه بفعل التقية, فيصل الحكم والقضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على مجْمع نهري الجود والسداد, ومنبع فيوض اللطف والرشاد, وقاطع حجة أهل البغي والعناد, الجواد المتنسل من شجرة السادة الأجواد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على من تغنت الركبان بما له من الفضائل والأيادي, وانتشرت أخبار مجده في كل محفلٍ ونادي, شفيع المذنبين يوم ينادي المنادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على النور المستودع في القالب البشري, والشمس المضيئة في الجسم العنصري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ خاتم الأوصياء الأبرار, وحامي شريعة النبي المختار, وماحق دول الظلمة الفجار, المؤيَّد بالرعب من الملك الجبار, شريك القرآن, وخليفة الرحمن, وإمام الإنس والجان, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والأوان.
عجَّل الله له الفرج, وأوسع له المنهج, وثبَّتنا على القول بإمامته, ولزوم دوائر طاعته, وشرفنا ببلوغ نصرته وخدمته, إنه سميعٌ مجيب.
إن أفضل كلامٍ وأتم نظام, كلام الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[9].
وأستغفر الله لي لكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ كريم.
[1] “معاشر الناس حجوا البيت فما ورده أهل بيتٍ إلا استغنوا”بحار الأنوار – ج37 – ص214 – العلامة المجلسي
[2] الكافي – ج4 – ص268 – الشيخ الكليني
[3] وسائل الشيعة (الإسلامية) – ج8 – ص67 – الحر العاملي
[4] سورة التوبة: من الآية2
[5] الكافي – ج4 – ص255 – الشيخ الكليني.
[6] الكافي – ج4 – ص258 – الشيخ الكليني
[7] سورة التكاثر
[8] سورة الاخلاص: 3 – 4
[9] سورة النحل: 90
