الجمعة 23 شعبان 1417هـ المصادف 3 كانون الثاني 1997م

(الدعوة إلى التوحد مع المؤمنين واجتناب التوحد مع الملحدين واستقبال شهر رمضان بالتوبة لله)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي طأطأ كل موجودٍ لعظمته, وخضع كل شيءٍ لعزته, وذل كلم مخلوقٍ لقدرته, يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته, له الطَوْل والمنعة, والشرف والرفعة, ظاهرٌ برهانه, عليٌ مكانه, عظيمٌ سلطانه, وفيٌ عهده, صادقٌ وعده, لا يبدَّل قوله ولا يدرك طَوْله, عرشه عظيم, وعذابه أليم, وإحسانه قديم, ومنُّه عميم, لا يذل جاره, ولا تطاق ناره, وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم.

         نحمده سبحانه حمداً ترجح به كفة الميزان, ويوصل إلى أرفع معارج الجنان, ونشكره تعالى شكراً يضاعف لنا عطاياه الحسان, وينقذنا من مصالاة النيران, ونعوذ به جل إسمه من مكائد أتباع الشيطان, ونلوذ بظله تقدس مجده من نوائب الزمان ومصائب الحدثان, ونسأله وهو اللطيف أن يرحمنا يوم ندرج في الأكفان, ويتفرق عنا الأحبة والأخوان, إنه هو الغفور الرحمن.

         ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك المنان الحنان, شهادةً يطابق فيها اللفظ الوجدان, ويرددها القلب واللسان, ويصدقها العمل بالأركان, نتحصن بها من غوائل الزمان, ومن وسوسة الشيطان, ومن ثياب القطران.

         ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي نتجبه من أشرف أرومةٍ في بني الإنسان, وأرسله بأشرف المذاهب والأديان, وأنزل عليه القرآن, وفضَّله على جميع الإنس والجان.

ونصلي عليه وعلى آله الكرام, القوَّامين على الإسلام, والداعين إلى دار السلام, والمقرَّبين عند الملك العلام, والمؤهَّلين لتحمل أعباء القيادة والائتمام, صلاةً تدوم بدوام الليالي والأيام.

         عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية العاصية قبلكم بالتدثر بمدارع التقوى, والتمسك بعروتها الوثقى, ومراقبة الله سبحانه في كل صغيرةٍ وكبيرة, وجليلةٍ وحقيرة, فلا تستصغروا الذنب فإن استصغار الذنوب في حد ذاته كبيرة, ولا تصيخوا لتزيين الشيطان فإنه لكم عدوٌ قد خبرتم عداوته, وعرفتم ما يُجنُّه عليكم من الحقد والحسد في نفسه, فقد أخرج أبويكم من دار النعيم بمكره وحيلته, وبث بينكم العداوة والبغضاء فصيَّركم أمم تتقاتلون, وشِيعاً تتطاحنون, بعد أن كنتم أمةً واحدة, ولقد أخبركم ربكم بعداوته لكم, فما بالكم لا تتذكرون أفعاله فيكم, ولا تتعظون بما تشاهدون من عبثه بكم, ولا تتقيدون بما أخبركم به بارئكم, فها أنتم منساقون في ركابه, ملبون لدعوته, نافخون في أبواقه, ناشرون لرايته, مؤيِّدون لأحكامه, تريدون أن تُحكِّموا الطاغوت في شؤونكم, وتدَّعون أن حياتكم لا تصلح إلا باتباع نظمه, والسير على أهوائه, فاتقوا الله عباد الله في أنفسكم, قبل أن يفلت الأمر من أيديكم, وتسد المنافذ دونكم, ويؤخذ بالنواصي والأقدام, فتدعون هنالك ثبورا.

عباد الله, هذا شهر الله شهر رمضان قد شد الرحال ليحل ضيفاً عليكم, وعن قليلٍ يحط رحاله بواديكم, وتنشر أعلامه في ربوعكم, فأعدوا العدة لضيافته, وأكرموا وفادته, وقوموا له بما يستحق من الترحيب والتكريم, واستغلوا وجوده المبارك بين ظهرانيكم, فاغسلوا فيه درن نفوسكم بماء التوبة, ونظفوا بصابون الصيام فيه عن الذنوب وسخ هذه القلوب التي طالما غلبتها الشهوات, ولعبت بها الأهواء, صِلوا فيه أرحامكم, تقرَّبوا فيه إلى الباري جل اسمه بتصفيه قلوبكم من الحقد على المؤمنين, والاعتذار لمن أساء إليه منكم.

         عباد الله, إن حمَلة الدعوة الشيطانية يزيِّنون لكم التصافي مع الملحدين بحجة جمع الصف الوطني, ويدعونكم لمقاطعة المؤمنين, لأنهم أبو إلا نبذ أفكار الشياطين, فهل ستظلون لهم من الطائعين؟ إنهم سيدعونكم في هذا الشهر المبارك إلى ترك ما تعوَّدتم عليه من إطعام الطعام لأن في ذلك تنفيذاً لوصية الرسول صلى الله عليه وآله, إنهم سيأمرونكم بالاقتصار على مطاعم ومآكل معينة حتى لا توَّسعوا في هذا الشهر الكريم على أبنائكم ومن تجب نفقته أو تستحب عليكم, لأن الإسلام حبَّذ التوسعة في الإنفاق في هذا الشهر, فهل أنتم لدعوتهم من السامعون؟

         عباد الله, اتخذوا شهر رمضان وسيلةً للرجوع إلى الله سبحانه, وحرباً لعدوه وعدوكم, لنبذ كل فكرةٍ تخالف أوامر الله, بالرد على كل دعوة لا تنبع من شريعة الله, بمعاداة أعداء الله, بموالاة أولياء الله, وليس أعدى لله ممن أنكر وجود الله, وأنكر لقاء الله, فمن دعاك للتوحِّد مع الملحدين في دعوةٍ أو أمرٍ جامعٍ فإنما يدعوك للدخول في حزب الشيطان, إنما يدعوك للخروج من حصن الإيمان, فكر بعقلك يا أخي, هل يجوز لك في شريعة الإسلام, هل يجوز لك في دين النبي محمدٍ صلى الله عليه وآله أن تقف مع المنكر لوجود الله في خندقٍ واحد؟ هل هناك شيءٌ مشترك يجمع بين الملحد بالموحد في الدنيا أو الآخرة, الموحِّد يدعو للإيمان بالله, والملحد يعتقد أن الإيمان بالله أفيون للشعوب, الموحد يدعو لتطبيق الإسلام, والملحد يدعو لمبادىء أخرى, فكيف يتمكن الموحد من الوقوف مع الملحد في خندق واحد وفي صفٍ واحد؟ دعاة إبليس يريدون تشتيت شمل المؤمنين, ولذلك يدعونك لمقاطعة كل من ردَّ عليهم من المؤمنين, وفي نفس الوقت يدعونك أن توحِّد صفك مع الملحدين, أليس في هذا دليلٌ واضحٌ لمن استعمل عقله أن يعرف منبع هذه الدعوة وهدفها وغايتها, ويفكر في مستقبله في علاقته مع الله جل شأنه قبل أن يقبلها وينساق في تيارها.

         عباد الله, اتقوا الله وراجعوا أنفسكم فإنكم اليوم قادرون مختارون, أما إذا سوَّفتم هذه الأوقات وأضعتم كل هذه الفرص فمن أين لكم العلم بأن تمهلوا زمناً آخر, إنكم جئتم للدنيا بغير اختيار منكم, وبقيتم فيها لا تملكون لأنفسكم نفعاً ولا ضرا, ولا موتاً ولا حياةً ولا نشورا, وستُخرجون منها بغير اختيار, ولم يجعل الله لكم العلم بموعد الرحيل, فلا تسوِّفوا التوبة, ولا تؤجلوا الرجوع للحق سبحانه.

جعلنا الله وإياكم ممن ذُكِّر فتذكر, وبُصِّر فتبصر, ووُعظ فانزجر, وكفانا وإياكم شر الشيطان وأوليائه, إنه بالمؤمنين رؤوف رحيم

         إن خير ما تلي على المنابر, واتعظ به الأكابر والأصاغر, كلام الله الغافر, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الْأِنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[1].

وأستغفر الله لي ولكم, وللمؤمنين والمؤمنات, إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

         الحمد لله الذي تقدس عن ملاحظة العيون, وجل عن تصور الظنون, وعلم بما هو كائنٌ قبل أن يكون, فطر أجناس البدائع بغير رويةٍ أجالها, ولا فكرةٍ قلَّبها ومحصها, ]إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[[2]. فسبحانه من مصورٍ ما أحسنه وأعلنه, وسبحانه من بارئٍ ما أتقنه وأحكمه, وجعل الإنسان من أحسن مخلوقاته قواما, ومكَّنه من التصرف في ما في السماوات والأرض إكراماً وإنعاما, ومنحه القدرة على تحصيل العلوم كسباً وإلهاما, وفطره على إدراك وجوب وجوده وكماله, وطبعه على التذلل لعظيم قدرته ورفيع جلاله, وتألفه بمدرار كرمه ونواله, وألزمه الحجة بما بعث إليه من الرسل والمنذرين, وأقام له من الأدلة والبراهين.

         نحمده سبحانه على سوابغ نعمائه, ونشكره تعالى على تتابع عطاياه وآلائه, حمداً متبرعٍ في العفو عن جرائره المتكاثرة, والإقالة من كبواته العاثرة, راجٍ للمن عليه بالمزيد من تلك النعم الفاخرة, سيما في النشئة الآخرة.

         ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, المتوحِّد بكمال الصفات, المتفرد بوحدانية الذات, الذي تاهت بصائر ذوي الألباب في بيداء معرفته, وغرقت الأحلام في بحار كيفية نعته وصفته, وأقرت مذعنةً بربوبيته, ومدت أكفَّها سائلةً إفاضة هدايته.

         ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي ظلله بالغمام, وبعثه رسولاً للخاص والعام, وفضَّله على من خلق من الملائكة والجنة والأنام.

ونصلي عليه وآله الكرام, القوَّامين على الإسلام, والداعين إلى الإسلام, والمقربين عند الملك العلام, صلاةً تدوم بدوام الليالي والأيام.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله وتتبع مراضيه, وأحذركم بادئاً بنفسي التي هي أعز الخلق علي من التعرض لسخطه, والمداومة على معصيته, فإن الإصرار على الذنب موجبٌ لنقمته, وموقعٌ في دائرة غضبه.

         عباد الله, ألا وإن من أعظم ما يرضي الله سبحانه وتعالى هو الحب فيه, والبغض فيه, وأعظم ما يسخطه على العبد أن يوالي أعدائه, وأن يوادَّ من حادَّه, يقول سبحانه من قائل: ]لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ[[3], وإذا لم يكن المشركون والملحدون هم الذين حادَّوا الله ورسوله فمن هم يا ترى هؤلاء الأعداء لله وللرسول؟! إنه سبحانه وتعالى يقول في كتابه في أول آيةٍ من سورة الممتحنة: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ[[4], فقد جعل الله سبحانه المائز بين أعدائه وأوليائه هو الإيمان به وبرسوله, لا المشاركة في الوطن أو النسب أو غير ذلك من الروابط الدنيوية التي لا تعلُّق لها به سبحانه وتعالى, ويقول سبحانه عن المؤمنين وما يجب أن يكونوا عليه من الحب والمودة بعد أن ذكر المهاجرين والذين تبوأو الدار من الأنصار يقول سبحانه:
 ]وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ[[5], فلا يحل للمؤمن أن يحقد على المؤمن, كما لا يحل له أن يوادَّ الملحد والمشرك, ذلك أن علاقة الإنسان بأخيه الإنسان يجب أن ترتكز وأن تكون منبعثةً من علاقته بالله سبحانه وتعالى, فجميع العلاقات ينبغي أن ترجع إلى العلاقة بالله, علاقة الأب بأولاده, علاقة الأخ بأخيه, علاقة المواطن ببني وطنه, علاقة المرؤوس برئيسه وبالعكس, علاقة الحاكم بالمحكوم, كلها يجب أن تكون منبعثةً من العلاقة بالله, فكل علاقةٍ تتنافى مع العلاقة بالله فهي تنبعث من العلاقة مع الشيطان.

فاتقوا الله عباد الله واستغلوا مقدم شهر الله عليكم  في تطهير قلوبكم من الحب للشيوعيين, وجانبوا من دعاكم إلى موادَّتهم ومخالتطهم, والوقوف معهم  في صفٍ مشترك أو  عملٍ مشترك, وطهِّروا قلوبكم من الحقد على المؤمنين, فإنكم إن لم تتوبوا من بغض أهل الإيمان ومقاطعتهم تلقوا الله عليكم غاضبا, ويوليكم من توليتم من دونه.

 نجانا الله وإياكم من حبائل الشيطان, ودفع عنا شر فسقة الإنس والجان, وجعلنا جميعاً من ورثة الجنان, إنه هو الكريم المنان.

         ألا إن من أهم ما يُتقرب به إلى الملك العلام في هذا اليوم الذي هو سيد الأيام, هو الإكثار من الصلاة والسلام على محمدٍ وآله الأعلام.

         اللهم صلِّ على شجرة طوبى المكارم والإفضال, بل صورة حقيقة المجد والكمال, مشيِّد أساس الحق بعد اندراسه, ورافع علم الدين بعد انطماسه, سيد الأنبياء والمرسلين, المبعوث رحمةً للعالمين, محمد بن عبد الله الصادق الأمين.

         اللهم صلِّ على من قام بعده بأعباء الدين, وجذع معاطس المعاندين, وقاتل القاسطين والمارقين, المخصوص بالزهراء دون كلِّ خاطب, والمفضَّل عند النبي على جملة المتنسلين من لوي بن غالب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على المدنفة العليلة والسيدة الجليلة, ذات الأحزان الطويلة في المدة القليلة, البتول العذراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على سيد المسلمين ووارث أمير المؤمنين, المكابد لعداوة أهل الحقد والإحن, سبط النبي المؤتمن, الإمام بالنص أبي محمد الحسن.

اللهم صلِّ على أسير الكربات ورهين المصيبات, مقطوع الوريد, والمجدل على الصعيد, الإمام بالنص أبي عبد الله الحسن الشهيد.

اللهم صلِّ على النور المنبسط على العباد, مشيِّد قواعد الهداية والرشاد, ومهذِّب طرق الهداية والسداد, الإمام بالنص علي بن الحسن السجاد.

اللهم صلِّ على كنز المفاخر, البحر الزاخر بنفائس الجواهر, باقر علوم الأوائل والأواخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على سابق كل سابق إلى كنوز المكارم والحقائق, البحر الرائق بجواهر الدقائق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على من استعصى عدَّ ما عنده من المكارم على كلِّ ناثرٍ وناظم, مفترض الطاعة على جميع العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ من على طبق بأنوار فضله الأرض والفضا, وتلألأ سنا نوره في سماء المجد وأضاء, الراضي بالقدر والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على جواد الأجواد, وربان سفينة النجاة والرشاد, المقتول بغياً على أيدي ذوي العناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على ضياء النادي, وشفاء العليل الصادي, وذخر المؤمن يوم ينادي المنادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على الكوكب الذري, والسيد السري, ومن إذا قامت سوق المكارم فغيره البائع وهو المشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكري.

اللهم صلِّ على بقية البقية, ومنقذ البشرية من المظالم الدوية, الآخذ بثار العترة النبوية, والناشر للسنن المحمدية, المحفوف بالنصر المؤزر, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.

اللهم عجِّل له الفرج, وسهِّل له المخرج, واكشف به اللجج, وأحيي به ما اندرس من المنهج, ووفقنا لنصرته, وأهلنا لخدمته, واكشف عنا السوء ببركته, إنك على كلِّ شيءٍ قدير, وبالإجابة جدير.

         إن أبلغ ما ختم به مقال, وأفضل ما نظمت على وفقه الفعال, كلام الله المتعال, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[6].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين إنه هو الغفور الرحيم.


[1]  سورة الزلزلة

[2]  يّـس:82

[3]  سورة المجادلة:22

[4]  سورة الممتحنة:1

[5]  سورة الحشر:10

[6]  سورة النحل:90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *