الجمعة 15 رمضان 1417هـ المصادف 24 كانون الثاني 1997م

(تحريف المفاهيم)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله يرفع درجات العاملين، ويُجزل الثواب للمتقين، ويُنير الطريق للمتوسمين، ويكشف الضر عن المتوكلين، ويدفع السوء عن الصابرين، ويُظهر زيف المضلين، ويفضح شبهات المزيفين، ويخفض مقامات المعاندين، الذي محق غسق الجهالة بنور دلالته، وأوضح طرق الدراية بشمس هدايته, فنجا من اتّبع آياته وبينته، وهلك من أصر على عناده ومخالفته، فسبحانه لا إله إلا هو ما أعظم شأنه، وما أوضح بيانه، وما أتم برهانه، وما أبلغ حجته، وما أبلج طريقته.

نحمده سبحانه على عميم نعمٍ ابتداها، وعظيم نقمٍ قد كفاها، ونشكره تعالى على قديم مننٍ أولاها، وثياب عافيةٍ قد كساها، وبهجةٍ مونقةٍ قد أراها، ومقاماتٍ لسنا لها بأهلٍ قد أعطاها، ونعوذ به من بوائق الدنيا وبلاها، ووسوسة الشياطين وإملاها، ونستكفيه أمر كل واجدٍ قد زرع شجرة الحقد في نفسه ونمَّاها، وتعهد تربتها وسقاها، ونحتمي به من صولة كل أخرقٍ قد كحل عينه بمرود الجهل فعماها، ونسأله الستر علينا يوم ترى كل نفسٍ ما قدمت يمناها.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في الدنيا ولا في الآخرة، ونتوكل عليه في دفع كل متقصدٍ بسوءٍ فهو ذو القوة القاهرة، ونعتمد على كتابه في كل واردةٍ وصادرة، ونلتزم الدعوة إلى صراطه فهو سبيلالخير في الدنيا والآخرة، ونحذر عباده من التحاكم للطاغوت وإن أجلبت علينا الأحزاب الكافرة، وتألبت علينا الزمر الفاجرة.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المؤيَّد بالبينات والمعجزات الظاهرة، ورسوله الداعي إلى سبيله بالموعظة والحكمة الباهرة، الصابر في ذات الله على ما ناله من الأحزاب الكافرة.

ونصلي عليه وآله ذوي النفوس النقية الطاهرة، والمقامات العلية الباهرة، خلفاء الله في الأرض وأن أبت كل نفسٍ فاجرة، صلاةً دائمةً ناميةً زكيةً عاطرة، تنقذنا من نكبات الدهر في الدنيا، ومن سوء العذاب في الآخرة.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الهاربة من مولاها، السائرة على هواها بتقوى الله سبحانه والرجوع إليه، وتتبع مرضاته والعمل بما يقربكم إليه، فإنه سبحانه لا يتضرر من معصيتكم، ولا ينتفع بطاعتكم، وإنما نفع الطاعة يعود بالفائدة عليكم، وضرر المعصية راجعٌ بالسوء إليكم، إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم، وإن أسأتم فعليها تكون إساءتكم، وإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فإن الله غني عن العالمين.

فاتقوا الله عباد الله ولا يغرنكم السواد الأعظم عن أنفسكم تنساقون مع من أعشى الشيطان بصره، وسحرت بهارج الدنيا ومجدها قلبه، فهو لا يفكر إلا في مناصبها، ولا يغبط أو يحسد إلا على نعمها، فتنساقون في تيار الذين هداهم الله فاستحبوا العمى على الهدى، تدعون إلى التحاكم إلى الطاغوت وتسمون ذلك دعوةً إلى الإسلام، وتحالفون الملحدين وتطلقون على ذلك أخوة الإيمان، فهبكم شبَّهتم على الجهلة اليوم أمرهم، وزيَّنتم لهم اتباع دعوتكم، فمن ينجيكم غداً من مؤاخذة الله ومحاسبته، وقد أضللتم عباده، وأبعدتموهم عن سبيله، وكلَّفتموهم العمل إلى غير دعوته.

انظروا كيف أصبحتم كبني إسرائيل يحرّفون الكلم عن مواضعه، ويسمون المعروف منكراً والمنكر معروفا، والحق باطلاً والباطل حقا، حبَّبتم الملحدين والشيوعيين للسذج من الناس باسم الوحدة الوطنية، وقد كنتم أمرتم في شريعة الله بتنفير الناس عن كل منكرٍ لله جاحدٍ لوجوده، وبغضتم المؤمنين في قلوب الناشئة لأنهم لم يرتضوا تزييف الأمور في أذهان الناس وقلب الحقائق لهم، انظروا كيف أصبحت تحارب الصلوات، ويمنع من الجماعات ويهدَّد على حضور الجمعات باسمكم وبحجة أن أئمة هذه الجماعات والجمعات أبوا أن يسيروا في ركابكم، فأجلبتم عليهم بخيلكم ورجلكم، وحاربتموهم ولو تمكنتم من إبادتهم كما فعل بنوا إسرائيل بأنبياء الله سبحانه لفعلتم، بل لا زلتم تحاولون ذلك وتسعون إليه، وتضرمون القلوب بغضاً، وتملأون النفوس حقداً، تهيئةً للوصول إلى هذا الغرض، فكم مسجدٍ طرد منه إمام الراتبة بأمركم، لأنه يرفض أن يسمي الدعوة إلى العمل بالدستور الوضعي دعوةً إلى العمل بالإسلام، وتزييف ذلك على الجهلة، ودفعهم للتضحية بما لا يملكون شرعاً أن يضحوا به من أجلكم، كم هي عدد المساجد التي منع أئمتها من أداء واجبهم الديني لأنهم رفضوا أن ينضموا إليكم، ويسيروا في ركابكم، فإلى متى ستظلون في هذا الغي سادرين؟ وإلى متى ستبقون عن منهج الإسلام مبتعدين؟ أفلا تتذكرون قوله تعالى: ]وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا[[1], تفعلون هذا وأنتم باسم الإسلام تتسترون، تطلقون على الدعوة إلى العمل بالأنظمة الوضعية الدعوة لتطبيق الإسلام، إمعاناً منكم في تضليل من هو بعيدٌ عن الساحة من العلماء ممن لا يطَّلع على ما تقولنه وتفعلونه وتدعون إليه هنا في البحرين، تشبيهاً للأمر عليهم، فاتقوا الله سبحانه وعودوا إلى رشدكم.

ها أنتم أولاء أخذتم تبثون عند الناس أن سيرة الأئمة الذين جاءوا بعد الحسين عليه السلام لا تنطبق علينا، لأن ظروفهم التي عاشوها لا تشبه ما نعيش من الظروف، وغداً ستقولون للناس إن سيرة الأئمة الذين جاءوا قبل الحسين أيضاً لا تنطبق علينا لأن ظروف حياتهم تختلف عن ظروف حياتنا، وكأن الحسين عليه السلام تختلف سيرته عن سيرة بقية الأئمة عليهم السلام، فإلى متى ستظلون في تزييف الحقائق في أذهان السذج من الناس سائرين؟ وإلى متى ستبقون تستغفلون السواد الأعظم من أجل مصالحكم؟

اتقوا الله عباد الله وتوبوا إليه فإنما تفعلونه بأنفسكم وبأمتكم شيءٌ عظيم، لو تخليتم عن أهوائكم، ونظرتم بعين بصيرتكم، وعرضتم ما تفعلون على شريعة الله سبحانه، فتوبوا إلى الله عباد الله ولا تغتروا باتباع السواد الأعظم لكم, فإن الحق لا يقاس بكثرة تابعيه، ولا يجعله باطلاً لو تخلى معظم الناس عنه ولقد قال الحق عز وجل في كتابه: ]وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ[[2], وقال سبحانه: ]وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَ وَهُمْ مُشْرِكُونَ[[3].

جمعنا الله وإياكم على الهدى، وجنبنا معكم طرائق الردى، ووفقنا لاتباع مرضاته، والدعوة إلى سبيله إنه هو أرحم الراحمين.

إن خير ما ختم به الكلام، واتعظ به الأنام، خطاب الله الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الْأِنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[4].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي خلق السماء وبناها، ورفع سمكها وأعلاها، وأغطش ليلها وأبلج ضحاها، ]وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا & أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا[[5], وأسح لها ضروع المعصرات فسقاها، وأقام عليها الراسيات فثبّت ميدها وحماها، وجعل الإنسان فيها خليفةً يحسن عمارتها ويرعاها، وأنزل عليه الكتاب آياتٍ بيناتٍ تميز له مناهج الرشد عما سواها، وبعث له النبيين والمرسلين شُرَّاحاً لحقائق الكتاب فبينوا معناها، فيا فوز من تمسك بحبل الله ونهى نفسه عن غيها وهواها، ووَّطنها على طاعة سيدها ومولاها، ويا ويل من تركها سائبةً تقودها أعداها، فإنه قد حرمها من رشدها ونهاها، ودفعها لشقوتها وبلاها.

نحمده سبحانه بجميع محامده، ونشكره تعالى على جوائزه وعوائده، ونستهديه لسلوك طرائق مقاصده، ونعوذ به من وسوسة الشيطان ومكائده، ونستكفيه شر كل خاترٍ لا يذكر الله عند تحقيق رغباته ومقاصده، ونلوذ بحماه وهو المستجار من صولة كل طاغٍ قد أحدَّ لنا سهامه وآلاته، ونستعينه على القيام بما ندبنا إليه من شرائف عباداته، وأمرنا به من وظائف طاعاته.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في أزليته وسرمديته، ولا ندَّ له في جبروته وعزته، ولا شبيه له في أحديته وصمديته، فهو الواحد الأحد، الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد، فله نعبد ونحفد، وله نركع ونسجد.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله بوَّاب قدسه ولاهوته، وحاجب عظمته وجبروته، أقرب المقرَّبين في مقام الصدق والوفا، وأفضل المخصوصين من لدنه بالاجتباء والاصطفا، عبده ورسوله، وأن علياً عليه الصلاة والسلام أمير المؤمنين والد أسباطه الاحد عشر خليفته على كافة البشر، والصراط الذي بين الجنة وسقر.

صلى الله عليهما وآلهما السائرين على هدي سنته، الناهضين للدعوة إلى التمسك بعروته، المحذرين من التحاكم إلى غير شريعته، المستودعين علمه بل سره وسريرته، أولئك خيرة الرحمن، وخلفاء الملك الديان، وقادة أهل الفضل والإيمان، صلاةً دائمةً رائحةً غاديةً مدى الدهور والأزمان، مضمخةً بالند والعنبر والريحان.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بالتدثر بملاحف التقوى، والتمسك بالعروة الوثقى، ومراقبة الله سبحانه وتعالى في كل كبيرٍ من الأمر وصغير، وكل جليلٍ وحقير، وأن لا تفتنكم الدنيا بمفاتنها، وتغريكم على مخالفة الله سبحانه ببريق بهارجها، فإنها غادرةٌ فاجرة، لا تستقيم على حال ولا يستقر لعاشقها قرار، تعلي أقواما وتسقط أقواما، ترفع من كان حقه أن يُوضع، وتضع من كان شأنه أن يُرفع، ألا ترون ما فعلت بالأنبياء العظام والأوصياء الكرام كيف سلَّطت عليهم الجهلة واللئام حتى أصبحوا عند الناس هم المدَّعون، وأصبح البغاة والمارقون هم أصحاب الحق الذي عنه يدافعون، انظروا إلى ما فعلت بإمامكم الذي تحتفلون اليوم بذكرى مولده الشريف السبط الأول لرسول الله صلى الله عليه وآله، وما أصابه في حياته من البلاء الذي لو أصاب أشد الناس جلداً وأعظمهم صبراً لانهارت عزيمته، انظروا كيف سلطت عليه الطليق ابن الطليق معاوية بن أبي سفيان الذي حارب الإسلام حتى جاء نصر الله والفتح فوجد نفسه مضطراً للاستسلام فنطق بالشهادتين مُكْرَها، ودخل تظاهراً بالإسلام محنقا، وأخذ يتربص الغرة لعله أن ينقض على حكم المسلمين، فلما واتته الفرصة إذا به يحارب أمير المؤمنين ويعيث في الأرض فسادا، ويسلط الفسقة واللقطاء والفجار على رقاب المؤمنين، كيف يسمى حتى اليوم بين أتباع محمدٍ صلى الله عليه وآله بأمير المؤمنين، وهذا الحسن السبط الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وآله وفيه أخيه الحسين “إبناي هذان إمامان قاما أو قعدا”[6]، لا يعدو في نظر الأكثرية من أمة محمدٍ صلى الله عليه وآله أن يكون رجلاً من سائر المسلمين، انظروا إلى هذا الإمام الصابر وما أصابه من الناس كيف خذلوه وأسلموه إلى عدوه, فلما اضطر أن يصالح المارق وصفوه بالخيانة وأنه مذل رقاب المؤمنين، وحتى بعد وفاته لم يسلم من سهام التخطئة توجه إليه وهو المعصوم بنص القرآن الكريم، بل يقول قائلهم إن كنا شيعة فنحن حسينيون لا حسنيون، ويعتبرونه أنه عليه السلام قد نكص عن طريق الجهاد، وأنه هادن الظالمين؛ فكيف بعد ما فعلت الدنيا بسادتها تطمئنون إليها وتعولون على وعودها، وتستلذون بشرب لُمى شهواتها، فهل تظنون أنها تبقي عليكم، أو أنها تسلس قيادها لكم وقد حارت من هو خير منكم، انظروا ما تفعله اليوم في خياركم، في علمائكم كيف تسلط الجهلة عليهم كيف تغريكم بعنادهم والابتعاد عنهم لأنهم نصحوكم أن تلتزموا دعوة الحق وأن لا تدعوا إلى مبدأ غير دين الإسلام، ولا تطالبوا بتطبيق شريعةٍ غير شريعة محمدٍ صلى الله عليه وآله فإذا بكم عليهم تنقضون, ولأعداء الدين الذين ينكرون وجود الله توالون.

فاتقوا الله عباد الله وارجعوا إليه من قريب, فهذا شهر رمضان قد جعله الله موسما للتقرب إليه، فتح فيه أبواب الرحمة، فتوبوا إليه فيه ودعوا عنكم هذه الدنيا قبل أن تصرعكم مصارع البِلا، وتدفنون في الثرى فإن العمر قصير، وداعي الموت نادى حيى على المسير.

ألا وإنكم في يومٍ هو من أعظم الأيام فيه لله عتقاء من النار وإن فيه لساعة ما دعا فيه عبد ربه إلا استجاب إليه، وإن من أفضل الوسائل في تحقيق الرغبات، وأغظ الأبواب لرفع الدعوات، لرب الأرض والسماوات هو الإكثار من الصلوات والتبريكات على محمدٍ وآله الهداة.

اللهم صلِّ على طهر الأطهار، ونور الأنوار، المنتجب من خيرة الخيرة من آل نزار، صفي الملك الجبار، والمنصور على كل باغٍ بتأييد الملك القهار، النبي العربي المؤيَّد والرسول الأمي المسدَّد أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على نفسه العلوية، وروحه القدسية، الذي قصرت العقول عن إدراك حقيقة ذاته، وحارت الأفكار في معجزاته وصفاته، فلذا ادعي له مقام الألوهية، ورفع عن حضيض المربوبية، الكوكب الثاقب، ذي الفضائل والمناقب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على السيدة الجليلة، والعابدة النبيلة، المدنَفة العليلة، ذات الأحزان الطويلة والمدة القليلة، البتول العذراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على قرتي العين، ونجمي الفرقدين، وسيدي الحرمين، ووارثي المشعرين, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن وأخيه الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.

اللهم صلِّ على سيد الساجدين، ومنهاج المسترشدين، ومصباح المتهجدين، الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على قطب دائرة المفاخر، وصدر ديوان الأكابر، ذي الصيت الطائر في النوادي والمحاضر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على الفجر الصادق في ديجور الجهل الغاسق، والوميض البارق في المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على البدر المحتجب بسحاب المظالم، والنور المبتلي بعداوة كل ظالم، زينة الأكابر والأعاظم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على من سطع نور كماله وأضا، وطبَّق شعاع مجده الأرض والفضا, شفيع محبيه يوم فصل القضا, الراضي بكل ما جرى به القدر والقضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على مجمع بحري الجود والسداد، ومطلع شمسي الهداية والرشاد، ملجأ الشيعة يوم التناد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على الهمامين السريين، والعالمين العبقريين، والسيدين السندين, والكوكبين الدريين، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ وابنه الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكريين.

اللهم صلِّ على المدخر لإحياء القضية، والقيام بنشر الراية المصطفوية، وبسط العدالة بين كافة البرية, وإماتة كل بدعةٍ زرية، صاحب المهابة الأحمدية, والشجاعة الحيدرية, باهر البرهان, وشريك القرآن, والحجة من الله في هذا الزمان على جميع الإنس والجان، الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والأوان.

عجَّل الله له الفرج، وسهَّل له المخرج، ونشر على بسيط الأرض منهجه، واكشف به عنا ظلمات الفتن المدلهمة، وأزال عنا هذه المحن ببركة حياطته، ونجانا مما يراد بنا ببركة دعوته، وجعلنا من المؤمنين بإمامته، الموفقين لخدمته ونصرته، إنه على كل شيءٍ قدير, وبالإجابة جدير.

إن أبلغ ما تلاه التالون, وعمل بموجبه المهتدون, كلام من يقول للشيء كن فيكون, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[7]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم.


[1]  سورة البقرة: من الآية114

[2]  سورة يوسف:103

[3]  سورة يوسف:106

[4]  سورة الزلزلة

[5]  سورة النازعات:30-31

[6]  بحار الأنوار-ج16-ص307-العلامة المجلسي

[7]  سورة النحل:90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *