الجمعة 13 شوال 1417المصادف 21 شباط 1997
(آثار المعاصي)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله إيماناً بوحدانيته، واعترافاً بربوبيته، وإذعاناَ بألوهيته، ولواذاً بعزته، ودخولاً في حمايته، وطلباً لنصرته، وتعرضاً لمنته، وتزلفاً لحضرته، واستسلاماً لقدرته، وطلباً لعفوه ومغفرته، وطمعاً في نواله ومِنَّته.
نحمده سبحانه على عميم نعمته، ونشكره تعالى على جميل رفده ومنحته، ونستهديه صراطه الموصل إلى جنته، ونسترشده السير على منهج وحيه وشرعته، ونستكفيه شر كل ذي شرٍ ممن خلق من أصناف بريته، ونلوذ به من كل حاقدٍ قد نثر سهام كنانته، ونعوذ به من تخييلات الشيطان ووسوسته.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، الظاهر لذوي العقول بغير رؤيةٍ ولا إبصار، الباطن المتقدس بجبروته من أن يناله غوص الفطن والأفكار، المتنزه أن يتطرق إلى ذاته نوافذ الأفهام أو الأوهام أو الأنظار، ]لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[[1].
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المبعوث بالأنوار الساطعة، ورسوله المؤيَّد بالحجج والبراهين القاطعة، الصادع بالشريعة الحقة والقوانين النافعة، الداعي إلى ارتداء حلل التقوى ودروع الخيرات الواقية الدافعة، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
صلى الله عليه وآله سفن النجاة السائرة في اللجج الغامرة، الأفلاك الدائرة والكواكب الزاهرة، دعاة الحق في الدنيا وملوك الناس في الآخرة، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
عباد الله, أوصيكم وأوصي نفسي الفانية الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه، التي هي الدرع الحصينة والواقية، والذخيرة الفاخرة الباقية، فاتقوا الله حق تقاته، ووجهوا بصائركم تلقاء مرضاته، وتنافسوا في اكتساب فنون طاعاته، وإياكم والإصرار على الذنوب والآثام، ومقارفة المعاصي والإجرام، ومبارزة الملك العلام بالخطايا الجسام، التي تمنعكم من استحقاق الدرجات العظام في دار السلام، بل ربما تخرجكم من كمال الإيمان وتمام الإسلام، فإن الذنوب إذا تلاطمت على القلوب أمواجها، وتدافعت على الأفئدة أفواجها، أظلمت صفحات تلك القلوب من تراكم أكدارها، فتعوجُّ سليقتها بعد أن كانت مستقيمة، وانعكست بعد أن كانت قويمة، فلا تعود إلى طريق الخيرات أبدا، ولا تصيب بعد ذلك رشدا، بل تأخذ الشقاوة بزمامها، وتقودها إلى مطلبها ومرامها، وربما أدى ذلك إلى موت شجرة الإيمان، والدخول في زمرة أولياء الشيطان، وأهل الخذلان والخسران، فعن أبي عبد الله الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال: “كان أبي عليه السلام يقول: ما من شيءٍ أفسد على القلب من الخطيئة، إن القلب ليواقع الخطيئة فلا تزال به حتى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله”[2], ويكفيك في هذا قوله تعالى: ]كَلاَ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا
يَكْسِبُونَ[[3], وقوله سبحانه في وصفه للمنافقين: ]ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ[[4]. وتختلف الذنوب في التأثير في القلب شدةً وضعفاً لأسباب متباينة، فللكبائر من شرب الخمر والزنا واللواط والسرقة والخيانة، وأكل أموال الناس بالباطل أو إتلافها عليهم وظلمهم وغيبة المؤمنين وبهتهم والنميمة بينهم تأثيرٌ أشد من تأثير الصغائر التي لا يتمكن الإنسان من تجنبها، وكذلك تكرار ممارسة الخطايا والإصرار عليها واستصغارها أثرٌ كبير على القلب، وحتى أن القلب ليألف ذلك الذنب بسبب كثرة المزاولة له أو لأمثاله من الذنوب، فلا تعود النفس تلوم صاحبها على مخالفته لسيده ومولاه، ولا يؤنِّبه ضميره على ما يرتكب، فإذ وصل الإنسان إلى هذا المستوى والعياذ بالله لا يرجى له الخلاص مما وقع فيه, لأن ظلمة القلب تكون غير قابلةً للمحو، إلا أن يمنَّ الله عليه بعملٍ عظيمٍ يعمله بإخلاصٍ كما حصل لبعض الناس ولكن ذلك قليل الحصول، بل لا يعرف الإنسان أسبابه.
فتنبهوا يا إخوة الإيمان لأنفسكم، وبادروا بالإقلاع عن المعاصي والخطايا ما دام الأمر بيدكم، وخاصةً ما يوجب النار مما توعَّد عليه الله بالعذاب في كتابه المجيد، مثل الغيبة والنميمة والبهتان، والإبداع في الدين, بأن يُدخل في دين الإسلام ما ليس فيه، ويروج ذلك على البسطاء والسذج من الناس، لأن التوبة من أمثال هذه الذنوب عسيرٌ أمرها، صعبٌ شروطها, خاصةً فيما يتعلق بإضلال الناس، وتوجيههم وجهةً لا يرضاها الله سبحانه لهم، ولم ينزلها في كتابه، أو يوحي بها لرسله، فمن أضل مؤمناً أو غير فطرته، أو أوهمه بكون ما يقوله ويدعو إليه إنه من الإسلام فليس له توبةٌ إلا أن يُرجع من اعتقد ما قاله إلى الدين الحق, وقد لا يتمكن من ذلك إما لأن من أغراهم قد انتقل بعضهم عن هذه الحياة، وإما لأن البدعة تشرَّبت في أنفسهم، فعندئذٍ لا تقبل توبته. فليتق العبد ربه، ولا يعمل ما يؤدي به إلى النار، ومجاورة الفجار، وليبادر إلى التوبة من كل صغيرةٍ وكبيرة، وإن كان قد أوهم أحداً بشيءٍ أنه من الدين وهو ليس منه فليسرع لإخباره بأن هذا الأمر ليس من دين الإسلام، فإن الخجل ساعةً من تخطئة النفس أولى من التخليد في العذاب المهين.
جعلنا الله وإياكم من التوابين والمتطهرين، ونجانا معكم من حبائل الشيطان اللعين، وحشرنا جميعاً مع الأئمة المعصومين, في زمرة محمدٍ سيد المرسلين عليه وآله أفضل صلوات رب العالمين.
إن خير ما خُتم به الخطاب، وعمل به أولو الألباب, كلام رب الأرباب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[[5].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم, والتواب الحليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله المتمجِّد بجمال بهائه، المتفرِّد بعزته وكبريائه، المتوحِّد بقدم منه وشمول عطائه، الذي احتجب بسرادق مجده عن هواجس الظنون ونوافذ الأفكار، وبعد بعلوه عن مطامح البصائر وملاحظة الأبصار، وجلَّ بقدسه عن تشبيهات المشركين وتصويرات الكفار، الذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون، فهم يعبدون ما بأوهامهم يخلقون، وبباطل أفكارهم يصورون، فسبحانه وتعالى عما يصفون.
نحمده سبحانه حمداً يؤهلنا إلى مرضاته، ويوصلنا إلى جناته، ونشكره تعالى شكراً يرفدنا بالمزيد من منحه وهباته، وينجينا من نقمته وسطواته، ونستعينه عز اسمه على القيام بما فرض من وظائف عباداته، ونستلهمه العلم بمقاصد أحكامه وآياته، ونسأله التوفيق لاتباع حججه وبيناته.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في أزليته وسرمديته، ولا ندَّ له في جبروته وعزته، ولا شبيه له في أحديته وصمديته، فهو الواحد الأحد، الفرد الصمد, الذي لم يلد ولم يولد, ولم يكن له كفؤا أحد.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله، أول موجودٍ في عالم الإمكان، وأشرف مبعوثٍ للدعوة إلى الإيمان، وأفضل رسولٍ حمل الهداية لبني الإنسان، فدعا إلى طريق الرشد بالموعظة الحسنة، والأساليب المستحسنة، والآيات المحكمة البينة.
ونصلي عليه وآله ذوي المجد والكمال، والكرم والإفضال، والنبل والاعتدال، الذين استخلفهم في أمته، واستودعهم أسرار رسالته، وعهد إليهم بوصيته، صلاةً دائمةً زكية، طيبةً ناميةً ذكية.
عباد الله, إن الله سبحانه وتعالى قد نبهكم في محكم كتابه وبليغ خطابه إلى تفادي غضبه والفرار من عذابه، فقال عز من قائل: ]قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ[[6], وبالتأمل في هذه الآية الكريمة نجد أن الأمر الإلهي بالتوقي من دخول النار ينحلُّ في حقيقته إلى أمرين ويلزم بواجبين: الأمر الأول: هو أن يقي الإنسان نفسه الوقوع تحت طائلة المؤاخذة من قِبَل الله سبحانه ويتم ذلك بتكميل النفس عن طريق التحلي بالأخلاق المرضية, والتخلي عن الصفات المذمومة والملكات الردية، وتطهير الباطن وتنقيته مع الالتزام بأوامر الشريعة من القيام بالواجبات العبادية، من الصلاة والصيام الحج وغير ذلك من العبادات المفروضة، وكذلك القيام بالواجبات الاجتماعية كإخراج الخمس والزكاة ومساعدة الفقراء والمحتاجين، والإنفاق في وجوه البر المختلفة من نشر المعارف الإسلامية، وكذلك إرشاد الناس إلى الخير والصلاح, ونهيهم عن الشرور, كل ذلك باللين والرفق, لا بالقوة والعنجهية.
وأما وقاية الأهل من الوقوع في النار والتعرض لغضب الجبار فإنه يختلف باختلاف العنوانات المندرجة تحت لفظ الأهل فالأخ من الأهل والزوجة من الأهل وابن العم وابن الخال وإن بعدا من الأهل والولد من الأهل, فأما وقاية الأخ وابن الأخ والعم والخال وأبنائهما وسائر الأقارب فتتم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحثهم وتشجيعهم على الطاعات، ونهيم وتوبيخهم على ارتكاب المعاصي وعمل السيئات, بحسب ما تتطلبه عملية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من شروطٍ مذكورةٍ في كتب الفقهاء أعلى الله كلمتهم.
وأما وقاية الزوجات عن النار وصيانتهن من التعرض لانتقام الملك الجبار، فبأمرهن بالإتيان بالواجبات، والمواظبة على العبادات، وردعهن عن المحرمات, وإلزامهن بشريف العادات, ومنعهن من الخروج متبرجات, ومشيهن في الأسواق والمحافل كاسيات عاريات, فـإنهن الموصوفات في الذكر الحكيم بالعدوات.
وأما وقاية الأبناء من الهلكات, وإنقاذهم من المؤاخذة غداً بعد الممات, فبتربيتهم التربية الصالحة، المانعة من وقوعهم في الموبقات.
واعلموا يا عباد الله إن الله سبحانه لم يأخذ على الأبناء الميثاق بشكر الوالدين والإحسان لهما إلا بعد أن أوجب عليهما للأبناء كثيراً من الحقوق، وحمَّلهما العديد من الالتزامات، خاصةً الأب فإنه راعي هذه المجموعة الصغيرة المسماة بالأسرة، وهي بمثابة دولته وموضع سلطانه وخلافته، وهو مسئولٌ عن جميع أفرادها لدخولهم تحت حياطته ورعايته، لقوله صلى الله عليه وآله: “كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته”[7].
وهذه المسئولية التي يذكرها النبي صلى الله عليه وآله لا تقتصر على توفير الطعام واللباس، وإيجاد المسكن والدواء وسائر الحاجات المادية كما يظن كثيرٌ من الناس، بل ربما تكون هذه الأشياء هي أقل الواجبات شأناً وأصغرها مكانا، فإن الله سبحانه لم يلزم أحداً بالإنفاق إلا بمقدار ما يعطيه ويرزقه، يقول سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: ]لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ[[8], فالرزق متكفل به من قبل الله سبحانه ورب الأسرة ليس إلا ساع لجمعه، قائم على توزيعه. ويقول الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه أن المؤمن يعمل بتأديب الله, إن وسع الله عليه وسع على عياله, وإن قدر عليه قدر على عياله[9]؛ فإذاً من حيث الالتزامات والواجبات المادية الله سبحانه وتعالى لا يكلف الإنسان أن ينفق على عياله بأكثر مما وسع عليه, فهذا الواجب هو أقل الواجبات أهميةً وشأنا.
فمسئولية الأب الكبرى هي في صيانة الأسرة عن الضياع، وتربية الأبناء على الطاعة والانصياع لأوامر الله سبحانه والاستماع لنواهيه, والدفاع عن هذه اللبنات الصغيرة والفراخ الضعيفة من أن تعبث بهم أيدي السباع.
فالواجب عليكم أيها المؤمنون أن تتعاونوا في حفظ أبنائكم من أن يقعوا فريسةً في أيدي العابثين، ويتحولوا جنوداً في أيدي المعاندين، وأعواناً للملحدين.
واعلموا أن الشيطان موغلٌ في عداوتكم، مصرٌ على إبعادكم عن ربكم، عن طريق إفساد أجيالكم، وأنه قد وزع جنوده في بلادكم, وزرعهم بين صفوفكم, ورسم لكل فرقةٍ منهم خططها، وبيَّن لها منهجها، فهذه جحافله تجوب مدنكم وقراكم ناشرةً سمومها, رافعةً أعلامها, فرقةٌ باللهو أو بإقامة الحفلات الماجنات, أو بالتجمعات العفنات على الشوارع وسائر الطرقات، بآلات الميسر من الورق والنرد والزهر وغيرها.
وجماعة بتشكيل الفرق باسم الرياضة، وأخذ الأطفال للرحلات, وتعويدهم فيها على قبيح العادات وارتكاب الموبقات, وإبعادهم عن الدين بهذه الوسائل حتى ينغمسوا في الرذائل، وفرقةٌ بترويج المخدرات والمسكرات.
ومن أخطر هذه الفرق الفرقة المتظاهرة بالدين، والدفاع عن الإسلام، وتعليم الشباب ونشر الأحكام, وهي في الحقيقة إنما تقوم بتمزيق صفوف المؤمنين بما تبثه بينهم من الأوهام التي قد تصل إلى حد عبادة الأصنام، بأن ترفع بشراً ممن لم يعصمه الله إلى درجة العصمة وعدم جواز التخطئة أو غير ذلك, مع أنه في الحديث عن الصادق عليه الصلاة والسلام: “إياك أن تنصب رجلاً دون الحجة, فتصدقه في كل ما قال”[10]. فإنهم ممن آتاه الله آياته فانسلخ منها فأضله الله على علم، فلا ينبغي للأب أن يترك ابنه فريسةً لمثل هؤلاء الأقوام، بل عليه أن يرشده إلى المنهج الرشيد، والصراط السديد, الذي تلقاه من العلماء الأعلام.
فتعاونوا رحمكم الله على حرب هذه الفرق الهدَّامة، وليحفظ كل أبٍ أبناءه في بيته أو يصحبهم معه، ولا يتساهل معهم عندما يخرجون بمفردهم, بل عليه أن يسألهم أين ذهبوا, ومع من من لداتهم لعبوا، وإذا رأى عندهم نقوداً أو لعباً أو ثياباً أو أي شيءٍ لم يكن هو الذي منحهم إياه أو اشتراه لهم فليتحقق عن مصدرها ولا يتساهل في شأنها.
فتعاونوا رحمكم الله على البر والتقوى فإنها للنجاة في الدنيا والآخرة, بل هي السبب الأقوى. واشكروا الله سبحانه وتعالى الذي وفقكم لحضور الجمعات واستماع ما فيها العظات, وجنبكم الانصياع إلى السفاسف والترهات, وأكثروا على محمدٍ وآله الصلوات.
اللهم صلِّ على من خاطبته بلولاك لما خلقت الأفلاك، وأخدمته الأملاك، وقربته إليك قاب قوسين، وفضلته على جميع النبيين, الرسول المؤيَّد, والنبي الهاشمي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على كشاف الكربات عن وجه سيد المرسلين، وخواض الغمرات دفاعاً عن حوزة الدين، قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين, سيفك الضارب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على سليلة خاتم الأنبياء، وحليلة سيد الأوصياء, ووالدة الأئمة النجباء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على قرة عين الرسول, وثمرة فؤاد البتول، وخليفة عليٍ البطل الصؤول, العالم بالفرائض والسن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.
اللهم صلِّ على ريحانة الرسول الأمين, وسلالة أمير المؤمنين، المفتجع بقتله سيد المرسلين، المغدور عداوةً لسيد الوصيين, المجتمع على قتاله كل كفار عنيد, الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين الشهيد.
اللهم صلِّ على سيد الساجدين وخير العابدين, الحافظ لشريعة سيد المرسلين, الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على الطيب الطاهر, والنقي الفاخر, باقر علوم الأوائل والأواخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على كاشف الدقائق, وشارح الحقائق, لسانك الناطق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على ذي المجد الأثيل, والشرف الأصيل, المقتول بأمر شر ظالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على أحكم من حكم, وأقضى من قضى, البالغ في الفضل الدرجات العليا، الإمام بالنص أبي الحسن علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على القائد إلى سبيل السداد، والداعي إلى منهج الصدق وطريق الرشاد، الإمام بالنص أبى الحسن محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على ضياء النادي، ومرشد الحاضر البادي، الإمام بالنص علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على ذي الشرف السني, والأصل العلي، صاحب الهمم الأبي, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن علي.
اللهم صلِّ على بقية الصالحين، وخاتم الوصيين، ماحق الكافرين, وناشر أعلام الدين, مبين الفروض والسنن, الإمام بالنص الحجة بن الحسن.
اللهم انصره وانتصر به, واعززه وأعزز به, واجعل له من لدنك نصيرا, وأره في شيعته ومحبيه ما تقر به عينه، اللهم ثبتنا على القول بإمامته، وأرنا طلعته، ولقنا شفقته، واجعلنا ممن تناله دعوته, وكرمنا بنصرته.
أن أحسن كلام، وأبلغ خطاب, كلام العلي الوهاب,أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[11].
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم.
[1] سورة الأنعام:103
[2] الكافي-ج2-ص268-الشيخ الكليني
[3] سورة المطففين:14
[4] المنافقون:3
[5] سورة الاخلاص
[6] سورة التحريم: من الآية6
[7] بحار الأنوار-ج72-ص38-العلامة المجلسي
[8] سورة الطلاق: من الآية7
[9] “إن المؤمن يأخذ بأدب الله عزّ وجل إذا وسّع عليه اتسع وإذا أمسك عليه أمسك”الكافي – ج4 ص12 – الشيخ الكليني
[10] الكافي-ج2-ص298-الشيخ الكليني
[11] سورة النحل:90
