الجمعة 23 شوال 1418هـ المصادف 20 شباط 1998م
(احتشاد القوات الغربية في الخليج ودوافعها الحقيقية)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الفاشي جوده وحمده، الغالب حزبه وجُنده، النافذ حُكمه وأمره، المخُوف أخذه ومكره، المتعالي مجده وجدُّه، الدائم لا بأمد، والقائم لا بعمد، الذي لا يُدرك بفهم، ولا يُقدر بوهم، ولا يُبصَر بعين، ولا يُحَد بأين، خارجٌ عن الأشياء لا بمزايلة، وقريبٌ من الموجودات لا بمداخلة، الذي كلم موسى تكليما، وأراه من آياته عظيما، بلا جوارح ولا أدوات، ولا نطق ولا لهوات.
نحمده سُبحانه وهو للحمد مبدأٌ وغاية، ونشكره تعالى ومِنه مبدأ الخير وإليه النهاية، ونعوذُ به من مسالك أهل الضلالة والغِواية، ونلوذُ به من غوائل أهل الجهالة والعَماية، ونسأله الحشر مع الصِديقين من أهل المعرفة والدراية.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، ساطِح المهاد، وبارئ العباد، الذي ابتدع وأعاد، وأبدع وأجاد، وأهلك فرعون وعاد، ودحر نمرود وأباد، فهو القِوام والعِماد، وعليه الاتكال والاعتماد، في دفع أهل الشر والفساد، وقطعِ دابر ذوي الشقاق والعناد.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، خير من وطأ الوِهاد، وأجدر من تأمر وساد، وأفضل من دعا إلى الهدى والرشاد، وأكرم من تفضل وجاد، بما حواه من طارفٍ وتلاد، أرسله والدنيا كاسفة النور، بادية الغرور، مليئةٌ بالكفر والفجور، على حين يُبسٍ من مغدقها، واصفرارٍ من ورقها، معالم الهدى فيها طامسة، وأعلامه ناكسة، فكفأ قدور الكفر بعد غليانها، وسكَّن شقشقة الباطل بعد فورانها، وأخمَد مضرمات الفتن بعد التهاب نيرانها.
صلى الله عليه وآله أساس الدين، وعماد اليقين، وقادة المتقين، إلى رب العالمين، فإليهم يفيء الغالي، وبهم يلحق التالي، ]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[1].
عباد الله أوصيكم وأبدأ بنفسي الأمارة قبلكم بتقوى الله سبحانه، والعمل بما يرضيه، وأحذركم ونفسيَّ الآثمة قبلكم من الإصرار على معصيته، وارتكاب محرماته ومخالفته، ولا تشغلكم هذه الدنيا الفاتنة عن مراقبة يوم لقائه، فإنكم مهما تمكن الشيطان أن يشككم في شيء فإنه لا يستطيع أن يشككم في أنكم عن هذه الدنيا مرتحلون من دون إرادتكم واختياركم، كما أنكم جئتم إليها من غير رغبةٍ واختيار، فعقيدة البعث التي آمنتم بها ينبغي أن تجعلكم حريصين على فعل الطاعات، والابتعاد عن ارتكاب الموبقات، ولكن هذه الدنيا التي وُجدتم فيها للاختبار والإبتلاء تشغلكم عن تذكر ما أنتم عليه مقبلون، والعمل لما له من الحساب والسؤال واثقون، ولو أن كل إنسانٍ تذكر يوم لقاء ربه، وعمل للفوز في آخرته، لما وجدتم شيئاً على ظهر الأرض من الشر والفساد، وإنما ينساق الناس في طريق الشيطان، ويسلكون مسالك الشر لأن إبليس أنساهم ذكر أنفسهم، وشغلهم بهذه الدنيا عن ربهم، فتراهم يتصارعون ويتحاربون على مجدها وزعامتها بدل أن يتنافسوا للفوز بقرب ربهم ورضاه.
انظروا إلى هذه الجيوش الجرارة التي تملأ الخليج، هل جاءت لإحقاق حق؟ هل جاءت لنشر عدل؟ هل جاءت لدحر باطل؟ كلا، هذه الجيوش جاءت لزرع الفساد في الأرض، هذه العساكر التي تملأ البحر والبر والمزودة بكل وسائل الدمار الشامل جاءت فقط لإرضاء رغبة بعض المتجبرين، لفرض هيبة بعض المستكبرين في الأرض بغير وجه حق على بني الإنسان. إذاً هذه الجيوش جاءت إلى منطقتنا لأن قياداتها العليا نسوا ذكر الله، نسوا أنهم سيحشرون أمام الله وأنهم سيسألون عن كل ما يفعلون، نسوا أنهم وُجدوا من العدم، وأنهم سيؤولون للتراب، وأن الذي خلقهم لم يكن عابثاً ولا أخرقا، وإنما بحكمةٍ أوجدهم، وبعلمٍ برأهم. لو أن قيادات هذه العساكر يؤمنون بالله حقا، لو كانوا يعرفون الله حقا لما أقدموا على سَوْق هذه الجيوش المحملة بكل وسائل الدمار الشامل للبشرية إلى هذه المنطقة، ولكنهم نسوا ذكر الله، وزال خوفه من قلوبهم، وأمنوا مكره وجحدوا لقاءه، فهم لا يبالون ماذا يفعلون، ولا يكترثون بما على البشرية سيجنون. يقول بعض زعمائهم أنهم لو ضربوا العراق ليكون أقل ما سيموت من أهل العراق مائة ألف إنسان، وهذا تقدير مبالغٌ في قلته، فإن الوسائل التي سيستخدمونها وسائل فتاكة في نشر الموت والدمار، ثم ما ذنب هؤلاء الذين سيموتون في هذه الحرب؟ ألأن هؤلاء الجبابرة غضبوا على خادمهم الذي أوصلوه لحكم العراق بدون رضا أهله؟ ومن أجل أن يحقق لهم أهدافهم في إشعال الحروب في المنطقة، يقولون أنهم جاءوا ليدمروا أسلحة صدام المدمرة للبشرية، فهل حقاً ما يدعون؟ وهل صدقاً ما يقولون؟ إذا كان الأمر كذلك فلماذا هم عن المشروع النووي الإسرائيلي معرضون؟ وعن وسائل نشر الدمار اليهودي مُغضون؟ ألا يكشف هذا أنهم كاذبون؟ ثم كيف يضربون مخازن الأسلحة الفتاكة بالبشرية كما يزعمون، ويفجرونها في المنطقة؟ ألا يكشف هذا العمل إذا كانوا صادقين بأنهم يقصدون تدمير المنطقة لا تدمير أسلحة الدمار الصدامية؟ إن كل ما يحدث في هذه المنطقة وفي سائر بلاد الإسلام من إذلالٍ إنما يحصل لأن المسلمين خرجوا عن طاعة ربهم أيضا، ونسوا ذكره كغيرهم، فلم يعودوا يُحسَبون من حزبه، ولم يظلوا منتمين إلى جنده ولذلك تركهم ومن يتصارعون معهم على هذه الدنيا ولم يتدخل في نصرهم عليهم، لأنه سبحانه وتعالى يقول: ]وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ[[2]، أما جنود الشيطان إذا اختلفت وتقاتلت فإنه سبحانه يوليهم ما تولوا ويذيق بعضهم بأس بعض.
فيا عباد الله دعُوا عنكم سلوك أهل الدنيا وعشاقها الذين نزعوا عن أنفسهم دروع التقوى، وخرجوا من دائرة الإشفاق من خشية الله تعالى، وأمِنوا مقته ومكره، ونسوا يوم لقائه، بل اتخذوه سخرياًّ بأفعالهم وإن لم يصرحوا بأفواههم، وابتعِدوا عن مجاراتهم فإنكم إن سلكتم مسلكهم، وناديتم بشعاراتهم، ورضيتم بأفعالهم، حشرتم يوم القيامة معهم.
جعلنا الله وإياكم من فتن الدنيا من الناجين، وأنقذنا معكم من نتائج أفعال الظالمين المستكبرين، وأخذ بأيدينا لما فيه خير الدارين، بحق محمدٍ وآله الطاهرين، صلوات الله عليهم أجمعين.
إن خير ما ختم به المقال، ونُظِّمت على وفقه الأفعال، كلام الله المتعال، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ & حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ & حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ & كَلاَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ & ثُمَّ كَلاَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ & كَلاَ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ & لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ & ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ & ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ[[3].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الكريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله القوي القدير، المُستغني عن المعين والنصير، واتخاذ الجند والظهير، العالم بما يجري من الأمور قبل أن يحدث ويصير، اخترع الخلق بقدرته اختراعاً لم يُسبق إليه، فمنه مبدؤهم ومآلهم إليه، تنزه عن ملاحظة الأبصار، وجلَّ عن إدراك الخواطر والأفكار، خلق الإنسان فسواه وعدله، وعلى كثير ممن خلقَ فضله، قرُب من الأشياء لا بمداخلةٍ والتصاق، وبعُد عنها لا بحيلولةٍ وافتراق، فسبحانه يعلم ما تجترحه الجوارح وما يخطر في الخواطر، ولا يعزِب عنه ما توسوس به الصدور وما تكنه الضمائر.
نحمده كما ينبغي له على عميم النعم المتواترة، التي من أعظهما نصب الآيات الباهرة، العاصمة لذوي الألباب من غلبة الأوهام الخاطرة، ومن أتمِها جعل الدلالات الظاهرة، وله الشكر على أياديه المتكاثرة، وآلائه المتظافرة، شكر مستزيدٍ من فيض دِيَم جوده الهامرة، ونسأله التوفيق لخير الدنيا والآخرة.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، فاطر العقول على الإذعان بوحدانيته، وثاقب الأذهان على الانقياد لألوهيته، شهادةً نقَر بها عيوناً إذا برقت الأبصار، وتبيض بها وجوهنا إذا اسودت الآثار، ونجتاز بها على الصراط عندما تعرض الخلائق على النار.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله، خيرة الخيرة من بني الإنسان، وأقرب المقربين عند الملك الديان، عبده المخلص له في السر والإعلان، المجاهد في سبيله عبدَةَ الأصنام والأوثان، ورسولُه الذي ختم ببعثته الشرائع والأديان، وكشف بنور حكمته الغشاوَة عن بصائر العميان، وأزال ببركة هديه ما ران من الجهل على القلوب والأذهان، وخلَّد ذكره ما خلُد الزمان.
صلى الله عليه وآله دعائم الإيمان، وأُمناء الرحمن، وتراجمة القرآن، الذين أوجب الله ولايَتهم على الإنس والجان، وجعل التمسك بهم عِدلاً للفرقان، ]أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ[[4].
عباد الله اتقوا الله وراقبوه، واحذروا المكر وجانبوه، ولا تغرنكم هذه الدنيا بمفاتنها، وتلهكم بزينتها، فتقعوا في حبائلها، واعتبروا بمن تقدمكم من الأمم الماضية، والقرون الخالية، وتمعنوا بعقولٍ سليمةٍ فيما تشاهدون من أحوال أهل أزمانكم، كيف شغلتهم الدنيا عن آخرتهم، وأنستهم ذكر مآلهم، فأصبحوا ينطقون بكلمة الإيمان، ويتبعون خطط الشيطان، لاهيةً قلوبهم بما شغفها من متع الحياة، صائرةً أبصارهم عما ينتظرهم بعد الممات، سكارى منتشين بخمر الشهوات، فالحق عندهم ما وافق أهواءهم، والباطل في عرفهم ما خالف آراءهم، من صدقهم القول حاربوه، ومن نهاهم عن المنكر آذوه.
أفلا يعتبرون بمن سبقهم، ممن زين لهم الشيطان سوء عملهم، فظلوا على ممارستهم مداومين، وعن التوبة منه رافضين، حتى قتلوا أولياء الله، لأنهم لما يفعلون من الرافضين، ولأخلاقهم من القالين، واتبعوا كل شيطانٍ مريد، وكل جبارٍ عنيد، فهل فازوا بشيء مما يجمعون، وهل وصلوا إلى ما يأملون، فاتقوا الله عباد الله وأقلعوا عن المعاصي والذنوب، وتوقفوا عن ارتكاب الخطايا قبل أن يلحقكم الحوب، وتوبوا إلى بارئكم من كل ما خالفتموه فيه، واتبعتم رضا عدوه عليه، وتوسلوا إليه بسفن النجاة الذين منَّ الله بهم عليكم، وجعلهم لكم ملاذاً وأمانا، وسلماً إلى رضاه وهم أهل بيت نبيكم، الذين افترض عليكم مودتهم، وألزمكم بولايتهم، وأوجب عليكم الرجوع في أمور دينكم ودنياكم إليهم، فأظهروا شعائرهم، وقوموا بإعلان مودتهم، وهذه مناسبة وفاة إمامكم جعفر بن محمدٍ الصادق صلوات الله وسلامه عليه وهو الإمام الذي تنسبون إليه وتتسمون باسمه قد أقبلت عليكم، فأظهروا شعار الحزن والأسى على ما أصابه من عشاق مجد الدنيا، وطلاب الزعامة والعلو والرفعة فيها، ولا تتقاعسوا عن المشي في المواكب التي تكون باسمه، وأخلصوا لله في ذلك بجعل شعارات العزاء خالصةً لذكره، مرددةً لندبه، ولا تشوبوا ذلك بشيءٍ من أغراضكم، حتى تستحقوا رضا ربكم وشفاعة نبيكم.
جعلنا الله وإياكم ممن تمسك بحبل ولايتهم، ولزم أذيال طاعتهم، وحسب في الآخرة من جماعتهم، فإن ذلك هو الفوز الكبير.
جعلنا الله وإياكم من المشمولين بالعناية الربانية، والممدودين بالتوفيقات السبحانية، والمكرمين بالألطاف الرحمانية.
ألا وإن من أفضل الأعمال عند ذي الجلال، وأكمل الأفعال الموجبة لبلوغ الآمال، هو الصلاة والسلام على علم الكمال، ومن بالصلاة عليه وآله تقبل الأعمال، وتحط السيئات والأثقال.
اللهم صلِّ على بدر فلك النبوة، وجوهرة قلادة الفتوة، مركز دائرة السعد والسعود، والعلة لكل كائنٍ موجود، النبي العربي المؤيد، والرسول الأمي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على خليفته على الخلائق، وأمينه على الحقائق، السراج الوهاج، والدليل والمنهاج، وبحر العلم العجاج، نور الله الثاقب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على بضعة الرسول، وحليلة الأسد الصؤول، ذات الأحزان الطويلة، والمدة القليلة، المعصومة الكبرى، أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على سبطي الرحمة، وشفيعي الأمة، وسيدي شباب أهل الجنة، ومن حبهما من النار جنة، ومودتهما فرضٌ على الإنس والجنة، كريمي الجدين، وشريفي الحسبين، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن، وأخيه الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على عنوان صحيفة المتنسكين، ومصباح مصلى المتهجدين، ومبيِّن مناهج الصالحين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على وارث المكارم والمفاخر، البحر الزاخر بنفائس الجواهر، الفائق شرفاً على كل شريفٍ مفاخر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على شارح الحقائق، ومبيِّن أسرار الدقائق، فجر العلوم الصادق، ونور الحق البارق، في المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على صاحب المحامد والمراحم، وحامل علم المجد والمكارم، الذي أعجز عدُّ فضائله كل ناثرٍ وناظم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على الرضي المرتضى، الراضي بالقدر والقضا، أقضى من قضى، وأحكم من حكم بعد جده المرتضى، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على كعبة الوفاد لكل مقصدٍ ومراد، بحر الجود والسداد، وناشر راية الهداية والرشاد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على صاحب البر والأيادي، ذي الصيت الطائر في المحافل والنوادي، والذكر السائر بين أهل الحضر والبوادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على الكوكب الدري، والنور المتجسد في الهيكل البشري، الليث الجري، والسيد السري، الإمام بالنص أبي المهدي الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على ذي الطلعة المشرقة بأنوار النصر والظفر، والغرة المعقود عليها لواء الفتح الأزهر، الإمام بالنص مولانا أبي القاسم المهدي بن الحسن المنتظر.
عجل الله تعالى فرجه، وسهل مخرجه، ونشر على بسيط الأرض منهجه، وثبتنا على القول بإمامته، المعدين لدعوته، والملبين لصرخته، والمبادرين لنصرته، إنه سميعٌ مجيب.
إن أحسن ما ختم به الكلام، ووعته القلوب والأفهام، كلام باريء الملائكة والجن والأنام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[5].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.
[1] سورة البقرة:157
[2] سورة الروم: من الآية47
[3] سورة التكاثر
[4] سورة الأنعام: من الآية90
[5] سورة النحل:90
