الجمعة 16 شوال 1418هـ المصادف 13 شباط 1998م

(تكالب الناس على الدنيا وشهواتها وارتكاب الجرائم في سبيل ذلك كما فعل صدام)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله إيماناً بربوبيته، واعتصاماً بعزته، ولواذاً بقدرته، ودخولاً في حياطته، واستجلاباً لنعمته، وتزلفاً لحضرته، وطلباً لنصرته، وفراراً من معصيته، الذي أنعم فأسبغ، وأعطى فأبلغ، وعلَّم وسدَّد، وفهَّم وأرشد، ووطَّأ ومهَّد، وقرَّب وما أبعد، تعالت ذاته عن الرسم والحد، وإن أنكرها الجاحد وألحد، وجلَّت نعمه عن الحصر والعد، وإن قابلها الإنسان بالإعراض والصد.

نحمده سبحانه على ما نصبه لنا من المنار اللائح، وما أقامه لنا من البرهان الواضح، وما هدانا إليه من الشرعة المحمدية، واختصنا به من الولاية المرتضوية، فميزنا بها على سائر البرية، ونعوذ به جلَّ اسمه مما تحوكه لنا الزمر الغوية، وتبيِّته لنا الجيوش الغربية والشرقية، ونتوكل عليه في دفع كل بلية، والتغلب على كل بائقةٍ دوية، ونسأله الأمن عند نزول المنية، والعفو عن كل سقطةٍ دنية.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده وحده، نصر جنده، وأهلك ضده، وهزم الأحزاب وحده، وفتح رفده، ومنح وده، شهادةٌ تكون لنا عنده ذخيرةً وعدة، وحصناً حصيناً في كل معضلةٍ وشدة.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبد ورسوله، وسفيره ودليله، ونجيه وخليله، الرافع للواء الإيمان، والناصح لبني الإنسان، والمجاهد في فضح تشبيهات الشيطان، والداعي لأهل الإيمان أن يكونوا في وحدتهم وتماسكهم كالبنيان، والناهي عن الشقاق والعصيان.

صلى الله عليه وعلى آله أركان الإيمان، وبروج الأمان، والخلفاء على جميع الإنس والجان، صلاةً تثقل لنا الميزان، وتسبل على ذنوبنا ثياب الغفران، وتورثنا الأرض في الجنان، وتتحفنا بالروْح والريحان، وتجمعنا معهم في حظيرة القرب من الرحمن.

عباد الله أوصيكم ونفسي الآثمة قبلكم بتقوى الله سبحانه، والعمل على مرضاته، والابتعاد عن معصيته، والمداومة على عبادته، فإن التقوى هي السبب الحقيقي للنجاة من فتن الدنيا وأهوال الآخرة، وهي الدرع الحصينة الواقية من كل حبائل الشيطان ودسائسه التي يبثها لبني الإنسان، بل هي الحلة الفاخرة التي يتباهى بها المؤمنون في الجنان، فإن الإنسان إذا كان من أهل الجنة فإنما ينال من خيراتها ولذاتها على قدر إيمانه وعمله، ولا ثمرة للإيمان إلا التقوى من الله والخشية والخوف منه، ولا روح للعمل والطاعة إلا بالتقوى، بل لا تزلف الجنة إلا للمتقين، ولا يسمح بدخولها إلا للمتقين، يقول سبحانه وتعلى: ]وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً[[1]، ويقول جلَّ شأنه: ]وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ[[2]، ولم يتمكن إبليس من بني آدم ويتغلب عليهم إلا لابتعادهم عن طاعة ربهم لقلة خوفهم وخشيتهم منه جلَّ جلاله، ولو أن بني آدم عرفوا ربهم حق معرفته، وأطاعوه حق طاعته، لما تفرقت بهم السبل عن سبيله، واختلفت بينهم المذاهب والأديان، فإن الله سبحانه أنزل للناس ديناً واحدا وشريعةً واحدة، وأنزل الكتاب ليحكم به النبيّون بين الناس فيما يختلفون فيه، ولكن الناس نبذوا عهد الله وراء ظهورهم، وابتعدوا عن طاعة مولاهم، لقلة خشيتهم منه، وعدم إشفاقهم من مؤاخذته وعذابه، وأطاعوا عدوهم، واتبعوا ما يسنه لهم من الشرائع، وتبنوا ما يضعه لهم من الأفكار، وارتكبوا ما يزين لهم من دنيء الأفعال وقبيح الخصال، ورددوا ما حسنه لهم من خسيس الأقوال، حتى حرفوا كتب الله، وفرقوا بين رسله، واستعلى بعضهم على بعضٍ في الأرض من دون وجه حق، فصيَّروا الأرض مركزاً لفجورهم، وموضعاً لخصوماتهم، وميداناً لحروبهم، وأفسدوها بما عملوا عليها من الموبقات، وأسالوا عليها من الدماء، وانقلبوا بدل الأخوة من أبٍ واحدٍ وأمٍ واحدة إلى أعداء متحاربين، وبدل التعاون إلى متهارشين متنابذين، وأصبح كل فردٍ منهم تقريباً يحمل في ثيابه جباراً عنيدا، وشيطاناً مريدا، وإن أخفى كثيرٌ منهم تجبره وتعاليه لغايةٍ في نفسه، أو خوفاً ممن هو أشد منه بأساً وأكثر نفيرا. ها هي حال بني الإنسان التي يحيونها على هذه الأرض منذ أن قتل ابن آدم أخاه لأنه حسده، وأراد أن يكون هو الخليفة في الأرض، أراد أن يكون هو السيد المطاع في الأسرة البشرية الصغيرة آنذاك، ولا يزال البشر يحملون نفس تلك الروح الشريرة، ويسمعون عين تلك الوسوسة الخبيثة، التي يبثها إبليس في صدور بني آدم، ولا يزال يصفر بها موسوساً في آذان أبنائه، وينفثها في روعهم، ويشربها قلوبهم، فما أصدق ما قال الشاعر وهو أحدهم:

قابيل يا جد الورى نم هانئاً          كل امرئٍ في ثـوبه قـابيل

وجاءت الرسل من الله تترى، لإنقاذ العباد مما أوقعوا أنفسهم فيه، وإخراجهم من الهوة التي دفعهم عدوهم في قعرها، فإذا بهم يكونون لهم أعداء، يكذبونهم تارة، ويقتلونهم حينا، وحتى الذين أظهروا الإيمان برسولهم، وادعوا تصديقه وإتباعه، لم يكن الصادق منهم في هذا الإيمان، المخلص له في الانقياد إلا القليل. آخر الرسل هو نبينا محمد صلى الله عليه وآله جاءنا بخير الدنيا والآخرة، جاءنا بالعزة والكرامة، فهل صدق الذين ادعوا أنهم على بدينه ملتزمون، وعلى شريعته سائرون، ووفق نجده عاملون، لو كانوا صادقين فيما يدعون لما بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار، لو صدقوا ما عاهدوا الله عليه لكانوا بشريعة الله يعملون، ولحدوده يحفظون، ولأرحامهم يصلون، ولبلاد الله يعمرون، انظروا المحنة التي تمر بنا في هذه البحيرة الإسلامية التي يسمونها بالخليج، حيث تقتحمها علينا جيوش الكفر والاستعباد، الذي يسمونه استعماراً زوراً وبهتانا، لو كنا أخوةً متحابين، لو كنا فيما بيننا متعاونين، فهل تظنون أن يتمكن الأمريكان وآباؤهم الإنجليز يتمكنون من اقتحام بحيرتنا، وتهديد أوطاننا وابتزاز ثرواتنا. أصبح الحكام همهم هظم شعوبهم من جانب، والتناحر فيما بينهم من جانبٍ آخر لأتفه الأسباب، من أجل زيادة رقعة الأرض التي يحكمها صدام، ومن أجل زيادة الثروة التي يريد أن يكتنزها، لم يبال باحتلال الكويت كدولةٍ غازية، هل قام صدام بإعمار العراق الذي يحكمه أم بقي العراق في عهده بوراً غير منتجٍ ولا معمور، بل زاد العراق تصحراً في عهد صدام عما كان عليه في عهد من قبله، ولكنه لا يهدأ له بال إلا أن يتغلب على ما تحت يد غيره من الحكام، فتارةً يحارب إيران، وتارةً يغزو الكويت، وربما يغزو بلداً ثالثا، هذا الخلق ليس خاصاً بصدام، بل يشاركه فيه غالب حكام المنطقة، إن لم يكن كلهم، فكل حاكمٍ منهم لا يبالي أن يجلب الشر على نفسه وعلى غيره من أجل قطعة أرضٍ تكون تحت يد غيره من الحكام – مهما كانت صغيرةً في جنب ما تغلب عليه واحتجزه من بلاد الإسلام -، مدعياً بأنها جزءٌ من بلده، وكأن المنطقة لم تكن في يومٍ من الأيام بلداً واحداً تسكنها أمةٌ واحدة، ما سبب هذه المصائب؟ ما سبب هذه الكوارث؟ ما سبب هذه الأخطار التي تتهدد وجودنا؟، غير الابتعاد عن دين الله، غير التخلي عن تقوى الله وخشيته، لو كنا نخاف الله، لو كنا نرقب الله، لما وصلنا إلى هذه الحال السيئة. الغريب أن من ينادي بالإصلاح، أن من يدعي أنه يعمل من أجل خير الأمة، أن من يزعم أنه يطالب بحقوق المستضعفين، هو أيضاً كالحكام تماماً في كل شيء، لا يدعو إلى الإلتزام بدين الله، والسير على كتاب الله، وتطبيق أحكام الله، بل يرفع شعاراً شيطانياً من وحي أعداء الله وأعداء الأمة، ينادي بالديموقراطية، ينادي بالاشتراكية، ولا يبالي أن يضحي من أجل هذا المبدأ بشباب الأمة، وبمنجزاتها، لا يبالي أن يفرق بين أبنائها، لماذا؟ لأنه يريد أن يستعين بأعداء الله على تحقيق غرضه، يلجأ إليهم ويستعين بهم وهو يعلم أنهم لن يرضوا عنه ولن يساعدوه لو كان يدعو إلى سبيل الله والعمل بأحكامه.

فيا عباد الله اتقوا الله حق تقاته، واحذروا أن يحل عليكم غضبه، وينزل عليكم بأسه، اتقوا الله عباد الله ولا تشعلوا الحروب من أجل إرضاء الجبابرة والمتكبرين، بل المستكبرين عن عبادة ربهم، اتقوا الله عباد الله ولا تقطعوا أرحامكم، كفى هذه المنطقة ما أصابها من الخراب، كفى هذه المنطقة ما حل بها من الدمار، كفى هذه المنطقة ما سفك فيها من الدماء، كفى أهل هذه المنطقة ما ابتز منهم من الأموال، وما حل بهم من الذل والعذاب والعار، اتقوا الله عباد الله فإن عذابه شديد، وحلوله بالمعاندين الضالين غير بعيد.

ألبسنا الله وإياكم لباس الأمن والأمان، وأنقذنا معكم من مكائد إبليس وأولياء الشيطان، وجعلنا معكم من الداعين للعمل بأحكام القرآن، إنه هو الكريم المنان.

إن خير ما تلاه التالون، وعمل بهديه العاملون كلام من يقول للشيء كن فيكون، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[3].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم، والأواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي أفاض رواشح قدسه على قلوب أوليائه، فهُم بنعمته فرحون في ثياب معزته يرفلون، وغمرً بنور عظمته وجلاله نفوس أصفيائه، فهُم بسنى طلعته مبتهجون، وبمشكاة علمه مهتدون، وشرح بمعرفته عقول أودائه فهم من خشيته مشفقون وإلى دار أنسه مشتاقون، ونصب معارج القرب منه لأحبائه فهم فيما يُزلفهم إلى جنابه جادون .وعلى ضوء هديه سائرون، وفي طاعته دائبون، وفتح أبواب الإنابة لمن رغب أن يكون من عُتقائه، وأولئك من عذابه ناجون وبعفوه فائزون، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

نحمده على جليل نعمه، والحمد من نعمه العظمى، ونشكره تعالى على عطاياه، والشكر من آلائه الكبرى، ونستهديه للإتباع بيِّناته، والعمل بآياته، والالتزام بنهج رسله ودعاته.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نستدفع بها نوازل البلاء، ونستجلب بها أسباب الرضا، تََقدَس عن ملامسة النساء، واستغنى عن الشركاء والأبناء.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي اصطفاه بعلمه وإرادته، وبعثه بالرسالة إلى كافة من وجب عليهم التكليف من إنسه وجنته، وجعل رسالته خاتمة الرسالات فلا نبي يرتجى بعد إكمال مهمته وأمره صلى الله عليه وآله بنصب ابن عمه عليا خليفة له في أمته، وأقامته مقامه في شرح كتاب ربه ونشر سنته.

فصلِّ اللهم عليهما وعلى آلهما مصابيح الدجى، وكهف الورى، والعروة الوثقى، بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأطيب بركاتك، وحيِّهم بأزكى تحياتك، وعلى من شايعهم بإيمان، وتابعهم بإحسان، إنك حميدٌ مجيد.

عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية الآثمة قبلكم بتقوى الله حق تقاته، والقيام بواجب أوامره ومنهياته، وتوجيه المساعي تلقاء زواجره وعظاته، وما يقرب من طاعاته ومرضاته، وتَرَصَّدُوا للموت فإن لكل طالع أفول، وتزودوا لدار الإقامة فلكل غائب رجعة وقُفول، واتخذوا الدنيا طريقاً مسلوكا لا بيتاً مملوكا، فما هي إلا حانوت لا يطرق إلا للتجارة، وبيت لا يسكن إلا بالإجارة، وما الحياة الدنيا إلا أنفاس تتردد حتى تنقطع، وقامات تتمدد حتى تنقلع، فيا عجباً لمن عاين تلون الليل والنهار كيف يغتر بدهره، ومن أيقن أن بطن الثرى مضجعه، كيف يمرح على ظهره، ومن عرف تقلب الدهر بأهله كيف لا يزهد فيه، ومن شغله هم الآخرة كيف يضحك بفيه، فإلى أين المفر والمهرب وهذا الموت في الطلب، وكل ما هو آت قريب، ومن بعد الموت عجبٌ عجيب.

فرحم الله عبداً تفكر فاعتبر، وأبصر إدبار ما قد أدبر، وحضور ما قد حضر، ألا إنكم في يوم كريم، حرِّيٍ بالتبجيل والتعظيم، فاحرصوا على أن لا تفوتكم فيه ساعة بالإهمال أو الإضاعة، واملئوه بالعبادة والاستغفار فإنها أربح تجارة، وأنفس بضاعة.

ألا وان من أفضل الأعمال التي تكفر الذنوب في الحال، وتستر من العذاب في المآل، هي الإكثار من الصلاة والسلام على محمد والطيبين من الآل.

اللهم صلِّ على من ختمت به المرسلين، ونبأته وآدم بين الماء والطين، الدائس بساط قدسك بالنعلين، والفائز من قربك بقاب قوسين، نبيك العربي المؤيد ورسولك الأمي المسدد أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على البدر الطالع من دوحته العلية، والنور المشع من دائرته المضية، أخيه بالمؤاخاة الظاهرة ونفسه الحقيقية، الذي جعلته رحمة للشيعة الأطائب ونقمة على كل كافر وناصب وآية لك في المشارق والمغارب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على الدرة السنية، والجوهرة العلية، والذات القدسية، البتول النوراء بنت نبينا فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على النور المتفرع من دوحتي النبوة والإمامة ميزان الإقامة والاستقامة، ذي الفضائل والفواضل والمحن الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

اللهم صلِّ على من باع نفسه الزكية ابتغاء مرضاتك، وبذل مهجته العلية في جهاد أعدائك، مُعفر الخدين، ومحزوز الوريدين، الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على من تجرع بعد أبيه كأسات المصائب، وقاسى الفجائع بقتل الغرر من آل غالب، قدوة الموحدين، الإمام بالنص أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على البحر الزاخر بنفائس الجواهر، والغيث الهامر باللؤلؤ الفاخر، صاحب المناقب والمفاخر الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن علي الباقر.

اللهم صلِّ على غواص بحار الجفر والجامعة، المخرج منهما اليواقيت القدسية اللامعة، الفجر البارق في ديجور الجهل الغاسق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر الصادق.

اللهم صلِّ على قطر دائرة المآثر بل عين المكارم، زينة الأكابر والأعاظم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على من ارتفعت ببركته حنادس التقية، وانزاحت بفضل حنكته عن شيعته البلية، الضامن لمن زاره الفوز في يوم الجزاء، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني عليٍ الرضا.

اللهم صلِّ على الهادي إلى طريق السداد وقائد الناس إلى سبيل الرشاد، ملجأ الشيعة في يوم التناد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على من أذعن بفضله الخصوم والأعادي وتعطرت بذكر محامده المجالس والنوادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على السيد السري والبدر المضي، والكوكب الدري ومن علا شرفا على هام الزهرة والمشتري، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكري.

اللهم صلِّ على الكنز المختوم، إلى الأجل المعلوم، النور المستتر عن الظهور بغيوم الجور والفجور، والبدر المنقبض عن الظهور حتى تعاظم في الدين الفتور شريك القرآن، وباهر البرهان، وإمام الإنس والجن، الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والأوان.

عجل الله تعالى فرجه وبسط في فسيح الأرض منهجه ومتعنا بالنظر إلى غرته الشريفة، ووفقنا لاستجلاء أشعة طلعته المُنيفة، إنه على كل شيءٍ قدير، وفعالٌ لما يريد.

إن أمتن الكلام وأبلغ النظام كلام الله الملك العلام أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[4]. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم وتوابٌ كريم.


[1]  سورة الزمر: من الآية73

[2]  سورة الشعراء:90

[3]  سورة العصر

[4]  سورة النحل:90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *