الجمعة 24 صفر 1419هـ المصادف 19 حزيران 1998م
(الورع عن المحارم)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لا من شيءٍ كان، ولا من شيءٍ كوَّن الأكوان، قصرت عن نعوته تصاريف الصفات، وكلَّت دون صفاته تعابير اللغات، ليس بذي مقدارٍ يكال، ولا بذي حدٍ تضرب فيه الأمثال، متكلمٌ لا بلهوات، ناطقٌ لا بحروفٍ وأدوات، حارت دون ملكوته عميقات الفِكر، وانعكست عن النظر إلى جمال بهائه أشعة البصر.
نحمده سبحانه بما له من المحامد، ونشكره تعالى على ما له من بوادي النعم والعوائد، ونستهديه جلَّ اسمه لأرشد المقاصد، ونستكفيه أمر كل خاترٍ وكائد، ونستدفعه شر كل متقصدٍ معاند، ونلوذ بجواره من سطوة كل جائرٍ وجاحد، ونسأله النجاة يوم الفزعة من تلكم الشدائد.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، المنزه عن اتخاذ الشركاء والأبناء، المتقدس عن ملامسة النساء، المتوحد بالألوهية في الأرض والسماء، شهادةً نستكشف بها غوائل الأدواء، ونستدفع بها نوازل البلاء، ونستنير بهديها في الفتن العمياء، ونلوذ بظلها يوم تبدل الأرض وتطوى السماء.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي بعثه بواضح الحجج، وأظهر به الفلج، وأوضح به المنهج، أرسله والناس إذ ذاك في فتنٍ تزعزعت بها أسس الدين، وانجذم منها حبل اليقين، فصدع بالنذارة غير عابئٍ بشقشقة المبطلين، وبلَّغ الرسالة غير ملتفتٍ إلى تشويه الملحدين، حتى استقام أود الدين، وتعبدت مسالك اليقين، ودانوا بكلمة التوحيد لرب العالمين.
صلى الله عليه وآله الطيبين، وذريته المنتجبين، الذين تحملوا في سبيل إرشاد الأمة أذى الجاهلين، وصبروا من أجل دين الله على جور المعاندين، صلاةً دائمةً بدوام الدنيا والدين.
عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بالتدثر بلباس التقوى، فإنها لنجاتكم عند بارئكم السبب الأقوى، فاتقوا الله حق تقاته، واجتهدوا في بلوغ مرضاته، وتورعوا عن ارتكاب محرماته، واعلموا أن الورع لب التقوى بل هو روحها وأساسها، فإنه لا خير في عبادةٍ لا تقوم على الورع، فعن الرضا صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: “لو صليتم حتى تكونوا كالأوتار، وصمتم حتى تكونوا كالحنايا، لم يقبل الله منكم إلا بورع”[1]، وروى زيد بن عليٍ عن أبيه زين العابدين عليه السلام أنه قال: “الورع نظام العبادة, فإذا انقطع الورع ذهبت الديانة, كما إذا انقطع السلك ذهب النظام”[2], وحقيقة الورع هو الكف عن محارم الله سبحانه، وتجنب التقحم على الشبهة، ومن أهم هذه المحارم أن يكف يده عن أموال الناس ولسانه عن أعراضهم، ففي البحار عن الصادق عليه السلام أنه قال: “لا ورع أنفع من تجنُّب محارم الله عزَّ وجلَّ والكفّ عن أذى المؤمنين واغتيابهم”[3]، فمن لم يقبض يده ولسانه عن أذية المؤمنين، لم ينتفع بشيءٍ من صلاته أو صيامه، أو حجه أو صدقته، فإن كل ما يعمله من هذه الأعمال إذا لم تكن قد عملت بتورعٍ عن محارم الله وخاصةً ما يتعلق منها بالناس ذهبت عليه هدرا، فإنها إن كانت صحيحةً مستوفيةً لشرائطها فقد ساقها هديةً لمن آذاهم بيده أو بلسانه، فإن المظلوم لا بد أن يطالب بحقه يوم القيامة ممن ظلمه، وحينئذ يؤخذ من حسنات هذا الظالم ليعطى له، فالعقاب على السيئة هو حق الله سبحانه وتعالى، ولا ينتفع منه العبد الذي ظلمه بالغيبة أو البهتان، أو تشويه سمعته، أو ثلم عرضه وشرفه، وكذلك المعتدى على أمواله ماذا ينتفع بدخول المعتدي في النار، اللهم إلا أن نقول أنه يتشفى منه بذلك، فالمطالبة بتعويضه من حسنات المعتدي أو تحميله جزءاً من سيئاته أنفع له. وإن كانت هذه الأعمال قد خولطت بالمحرمات التي يرتكبها لعدم تورعه، كما لو صلى في الثياب المسروقة، أو أفطر على الأكل الحرام، أو حج بالمال الحرام، فإنه لا ينتفع بشيءٍ من هذه العبادة. فالتورع عن محارم الله سبحانه وتعالى هو الطريق إلى تصحيح العبادات وحفظ منفعتها له يوم القيامة، فالورع هو أسُّ الدين بل هو عماد الإيمان، وهو السفينة المنجية من لجج الحياة، وفي حديث المعراج: “يا أحمد عليك بالورع فإن الورع رأس الدين ووسط الدين وآخر الدين”[4], وليس الورع أن تقف عند ما تعرف من المحرمات، بل أن تقف عند ما لا تعرف أنه حلال، فالأمور ثلاثة حلالٌ بيِّن وحرامٌ بيِّن وشبهاتٌ بين ذلك فمن لم يقف عند الشبهة ارتطم بالحرام وهلك من حيث لا يعلم؛ يقول صلى الله عليه وآله: “وإنما الأمور ثلاثة: أمرٌ بيِّنٌ رشده فيتبع، وأمرٌ بيِّنٌ غيُّه فيجتنب، وشبهاتٌ بين ذلك؛ فمن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم”[5]؛ فلا ينبغي للمؤمن أن يجالس من نبذ التورع عن محارم الله وابتعد عن التقوى فيجره إلى المعصية، ويزين له الموبقة، ولا أقل من أن يغتاب المؤمن وأنت جالسٌ معه فإن رددت عليه عاداك وشاجرك ودافع عن فعلته بكل ما يقدر عليه بل ربما شبَّه عليك وجرك معه إلى المعصية بأن يقول لك لا غيبة لفاسق، أو أن هذا ليس من الغيبة في شيء وإنما هو بيانٌ للحقيقة، أو غير ذلك من التلفيقات الركيكة، فتصير شريكاً له في ذلك، فإن طالت صحبتك له وقسى قلبك انسلخت عن التقوى والتورع شيئاً فشيئا حتى تكون مثله أو أشد منه، وإن جاريته على فعلته ولم ترد عليه كنت شريكاً له في أكل لحوم المؤمنين، ونهش أعراضهم، فدخلت النار بسبب ذلك، فمن لم يكن له ورعٌ يردعه عن المحارم، ويقيده عن المعاصي كان قريناً للشيطان فلا ينبغي للمؤمن صحبته، ولا الجلوس معه، بل اللازم قطع العلائق بينك وبينه.
فاتقوا الله عباد الله وتحلوا بالورع عما حرم الله سبحانه، وكفوا جوارحكم عن معصيته، تفوزوا غداً بدخول جنته، واستشعروا خوفه فإن من عرف الله سبحانه خافه، ومن جهله أمن أخذه ومكره، واستهان بوعيده، فلم يزل متنقلاً في سلاسل الاستدراج حتى يقع على أم رأسه.
جعلنا الله وإياكم من المتقين المتورعين، ونجانا جميعاً من حبائل الشيطان اللعين، ودفع عنا وعنكم شر الفسقة والظالمين، إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير.
إن خير ما تلي على المنابر، ووعته القلوب والبصائر، كلام الله المطلع على الضمائر، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[6].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الكريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ذي المجد والبهاء، والعظمة والكبرياء، والنعم والآلاء، الذي خضعت الملوك خوفاً من سطوته، وسجدت الجبابر على أعتاب عزته، وقامت الأرضين والسماوات بإرادته، الذي أوجد الكائنات بكلمته، ونسق الموجودات وفق حكمته، وأجرى الأقدار حسب مشيئته، فلا يمكن الفرار من حكومته، ولا الخروج عن مملكته.
نحمده سبحانه على ما فطر عليه قلوبنا من معرفته وتوحيده، وألهمنا من الإقرار بربوبيته ووجوب وجوده، ونشكره تعالى على ما وفقنا إليه من القيام بواجب ثنائه وتمجيده، وأتحفنا من هني عطائه ومزيده، شكراً يدفع عنا المخوف من عذابه ووعيده، ويوصلنا لما أعد للشاكرين من مبراته وجوده.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، المتوحد بكمال الصفات، المتفرد بوحدانية الذات، الذي تاهت بصائر ذوي الألباب في بيداء معرفته، وغرقت الأحلام في بحار كيفية نعته وصفته، فأقرت مذعنةً بربوبيته، ومدت أكفها سائلةً إفاضة هديته.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، انتجبه بالحق دليلاً عليه، وابتعثه بالصدق داعياً إليه، فأنقذنا به من مدلهمات الجهالة، وهدانا به من غياهب الضلالة، ونشهد أن الخليفة من بعده بلا فصلٍ أمير المؤمنين، عليٌ القائم بأمور الدنيا والدين، والذي بولايته أكمل الله لنا الدين، ورضي بالإسلام ديناً للمؤمنين، على لسان نبيه الأمين.
صلى الله عليهما وعلى آلهما الأئمة الميامين، الأوصياء المنتجبين، الأتقياء الأطيبين، صلاةً تدوم بدوام الدنيا والدين، أولئك الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
أوصيكم عباد الله وأبدأ بنفسي الطموح إلى زهرات دار الفناء، الجموح عن الاستعداد لدار البقاء، أوصيكم بتقوى الله سبحانه، فإنها الوسيلة إلى رضوانه، الموصلة إلى جنانه، الممهدة لنيل إحسانه، بها يُصلح العامل عمله، ويصل الآمل إلى ما أمله، ويستدرك المقصر ما أهمله، وأحذركم ونفسي من الانصياع إلى شهوات هذه النفوس الرانية إلى اللذة العاجلة، الذاهلة عما ينزل بها في حياتها الآجلة، المفضلة لمجد الحاضرة على ما أعده الله للمتقين من الدرجات الفاخرة في الآخرة، فاقلعوا رحمكم الله عن التنافس على هذه البضائع البائرة، والانهماك في عمارة هذه الخربة الداثرة، وجدُّوا في تحصيل طيب الزاد إلى دار القرار، واستعدوا لبناء القصور في جوار الملك الغفار، ولا تعكسوا القضية، ولا تستبدلوا تلك المنازل العلية، بهذه الفانية الدنية، ألا ترون أن غناها مشوبٌ بالفتن، وفقرها جالبٌ للحزن، وشبابها يؤول إلى الهرم، وصحتها محتومةٌ بالسقم، ألا تعتبرون بمن اغتر بها ممن سبقكم من الأمم، فكم وثق في صدقها أقوام، ألقت إليهم المقود والزمام، ورفعتهم على رؤوس الأنام، فاتخذوا الشيطان لهم ملاكا، واتخذهم له أشراكا، فدبَّ ودرج في حجورهم، وباض وفرخ في صدورهم، فأغراهم بالزلل، وزين لهم سوء العمل، ومد لهم حبل الأمل، وألهاهم بترهاته عن العمل حتى وافاهم الأجل، قد طربوا في لذتهم وسرورهم، واغتروا بأيامهم وشهورهم، ونبذوا الآخرة وراء ظهورهم، فهم في ثياب التيه رافلون، وعلى أرائك الجهالة متكئون، وفي محاق الغي آفلون، يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة غافلون، فما برحت تلك حالهم حتى نشبت فيهم مخالب الأقدار، وأهانت منهم المقدار، وطوحت بهم الدار، وبعُد منهم المزار، وعظمت منهم الأوزار، فما بالكم تنسجون على ذلك المنوال، وتحتذون بهاتيك الأمثال. فيا أبناء التراب، ويا عمار الخراب، العادون وراء السراب، مالكم يلهيكم الرزق عن الرزاق، ويشغلكم الصفق في الأسواق، عن العمل بطاعة الواحد الخلاق.
ألا وإنكم في يومٍ عظيم الشأن، عند الملك الديان، فيه تستجاب الدعوات، وتقال العثرات، وتنزل البركات، فاستفتحوا في مسائلكم لرب البريات بإكثار الصلوات والتحيات على قادة الهداة، محمدٍِ وآله السادات.
اللهم صلِّ على نور حدقة الدين المبين، وغارس حديقة الحق واليقين، المتردي بخلعة النبوة وآدم بين الماء والطين، المتميز بخطاب لولاك لما خلقت الأفلاك من بين النبيين، النبي العربي المؤيد، والرسول الهاشمي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على أخيه وابن عمه، وباب مدينة علمه وفهمه، وكاشف كربه ومزيل همه، أسد الله الغالب، وسيفه الضارب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على قرة عين الرسول، وحليلة الليث الصؤول، المدعوة بالعذراء البتول، خامسة أصحاب العباء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على قمر الإمامة، ومصباح الشهامة والكرامة، بدايةً واستدامة، العالم بالفرائض والسنن، والصادع بالحق في السر والعلن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.
اللهم صلِّ على قتيل الطغاة، وصريع العداة، الممنوع من شرب ماء الفرات، دامي الوريدين، ومعفر الخدين، الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على الجوهر الثمين، نور حديقة الزاهدين، وشمس سماء أصحاب اليقين، وسيد العابدين، وحامل لواء الناسكين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على البدر الزاهر في سماء المجد والمآثر، المتربع على عرش المكارم والمفاخر، البحر الزاخر بنفائس العلوم والجواهر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على مفتاح الدقائق، ومصباح الحقائق، وأستاذ الخلائق، الوميض البارق لأهل المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على قطب دائرة الأكابر والأعاظم، المتجلبب برداء المجد والمكارم، مشيِّد المعالم والمراسم، الحجة على جميع سكان العوالم، الإمام بالنص أبي الحسن الأول موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على الرضي المرتضى، شفيع يوم الفصل والقضاء، والحجة على من تأخر أو مضى، الراضي بالقدر والقضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على عارج معارج الفضل والسداد، وناهج مناهج الهداية والرشاد، قامع أهل الغواية والعناد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على ضياء النادي، السائرة ركائب محامده في كل وادي، والمنتشرة فواضل أياديه على كل رائحٍ وغادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على الليث الجري، والسيد السري، والعالم العبقري، الطالع شرفاً على هامة الزهرة والمشتري، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على حامل الراية النبوية، ومحيي الشريعة المحمدية، وخاتم الولاية الحيدرية، كاشف الكرب عن الشيعة العلوية، وهادم أساس البدع الأموية، الآخذ بثار العترة الفاطمية، نور الملك الديان في هذا الزمان، وخليفته على الإنس والجان، الإمام بالنص مولانا المهدي صاحب العصر والزمان.
عجل الله تعالى أيام ظهوره، ونشر على بسيط الأرض أشعة نوره، وأسعدنا معكم بالفوز برؤيته، والقيام بواجب خدمته، والدخول في بركة دعوته، إنه على ما يشاء قدير.
إن أفضل ما تلي من الكلام، وأحسن ما قرء في الابتداء والختام، كلام الله الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[7].
وأستغفر لله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.
[1] بحار الأنوار – ج81 – ص258 – العلامة المجلسي
[2] بحار الأنوار – ج67 – ص307 -العلامة المجلسي
[3] بحار الأنوار-ج66-ص400-العلامة المجلسي
[4] بحار الأنوار – ج74 – ص26 – العلامة المجلسي
[5] الكافي – ج1 ص68 – الشيخ الكليني
[6] سورة العصر
[7] سورة النحل:90
