الجمعة 01 ربيع الأول 1419هـ المصادف 26 حزيران 1998م

(فضل العلم وشرفه)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي يرفع درجات العلماء العاملين، ويضاعف الحسنات للمتأملين الذاكرين، ويقرب إلى جنابه الأوابين المتوسمين، وينور بمعرفته قلوب المؤمنين، خلق الإنسان من سلالةٍ من طين، ونفخ فيه من روحه تكريماً له على سائر المخلوقين، وجعل منه النبيين والمرسلين، والأوصياء والصديقين، وألزمهم جميعاً كلمة التقوى، والعمل بالشريعة الغراء، والسير على ما سنه لهم من المُثل العليا.

نحمده على جليل نعمه والحمد من نعمه العظمى، ونشكره تعالى على عطاياه والشكر من آلائه الكبرى، ونستعينه على القيام بما يزلفنا لديه في النشأة الأخرى، ويؤمننا عذابه يوم الفزعة النكراء.

ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، خلق الخلق للدلالة على وجوب وجوده، وفطر عقولهم على إدراك عظمته وتوحيده، خفيت على الأذهان ذاته، وظهرت لذوي الألباب براهينه وآياته، وملأت أرجاء الوجود كلماته.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، الذي تحمل من الأذى ما لم يتحمله سائر النبيين، وصبر على نوائب لم تخطر على بال أحدٍ من الصديقين، وكابد من البلايا ما لم يتذوقه أحدٌ من العالمين، حتى ظهر فضله على من سواه من المرسلين.

صلى الله عليه وآله حملة كتاب رب العالمين، وخُزان علوم سيد المرسلين والشفعاء إلى الله يوم الدين، جعلنا الله بهم من المقتدين، ولهديهم من المتبعين، ولهم من المؤيدين المشايعين.

عباد الله أوصيكم ونفسي الجموح عن الطاعة الجنوح إلى المعصية قبلكم بتقوى الله سبحانه، فإنها المأمور بها في كلام الله جلَّ جلاله حيث يقول: ]وَاتَّقُوا اللَّهَ[[1]، ]وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَه[[2]، وقال جلَّ وعلا: ]وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ[[3]، فلا نجاة لأحدٍ إلا بالتقوى، التي هي الوسيلة لدخول الجنان، واكتساب الرضوان من الملك الديان. واعلموا يا عباد الله أن التقوى لا تنال إلا بلزوم طاعة الله سبحانه والانصياع لأوامره، والابتعاد عن معاصيه، وهذا لا يتم إلا بالعلم بمواقع رضاه، وأسباب غضبه، وكيف يتوصل إلى القرب منه، فالعلم هو أساس التقوى من الله سبحانه، ولذلك قال في محكم كتابه المجيد وفرقانه الحميد: ]إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ[[4]، والخشية من الله سبحانه وتعالى تستدعي الخائف أن يتقي منه أما الجاهل بالله سبحانه وتعالى فهو لا يعرف مدى قدرته، ولا يعلم عظيم أخذه وعذابه فلا يخشاه ولا يخافه حتى يتجنب معصيته، فالعلم هو أساس كل خير، والجهل أصل كل شر، كما يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ومن أجل ذلك ورد مدح العلم والعلماء في الكتاب المجيد والحض على توقير حملة العلم فقال سبحانه وتعالى:
]يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات[[5]، وقال سبحانه وتعالى: ]قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ[[6], بل لشرف العلم وأهميته ابتدأ الله سبحانه وتعالى إنزال الوحي على خاتم أنبيائه وسيد رسله بالتذكير بشرف العلم وأهميته فقال تعالى في أول سورةٍ أنزلها من القرآن بعد البسملة: ]اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ & خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ & اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ & الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ & عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ[[7]. فجعل النعمة الأولى التي منَّ بها على الإنسان بعد نعمة إيجاده وإخراجه من ظلمات العدم أن منَّ عليه بنعمة العلم والتعريف بما يحفظ العلم له ولأجياله المتتابعة وهو القلم؛ فالعلم رأس كل خير والجهل رأس كل شر كما في الحديث عن الرسول صلوات الله وسلامه عليه وآله[8]، وقال الصادق صلوات الله وسلامه عليه: “إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيدٍ واحد، ووضعت الموازين، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء”[9]، وقال صلى الله عليه وآله في مدح العلماء وحث الناس على طلب العلم: “علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل”[10]، ويتفاوت شرف كل علمٍ وفضله على شرف موضوعه وفضله فكلما كان موضوع ذلك العلم أشرف كان العلم به أفضل، وكلما كان الموضوع أبعد عن الاستغلال في الدنيا، وألصق بالله سبحانه كان طالبه عند الله تعالى أفضل، يقول سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: ]اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً[[11], فبين سبحانه وتعالى أنه إنما خلق السماوات والأرض من أجل أن يعرفه عباده ومن أجل أن يعلموا قدرته، وإحاطة علمه، فموضوع علم التوحيد هو أشرف الموضوعات ومن أجل ذلك كان علم التوحيد أفضل العلوم.

ويأتي بعده في الفضل والشرف العلم بالأحكام الشرعية من الحلال والحرام وما يجب على المكلف وما لا يجب، بشرط أن يكون تعلمه لله سبحانه وتعالى لا للدنيا لأن علم الفقه يختلف عن علم التوحيد، علم التوحيد لا يمكن استغلاله في هذه الحياة الدنيا أما علم الفقه فهو كأي آلةٍ وكأي علمٍ آخر يمكن أن يطلب لله سبحانه ويمكن أن يطلب لهذه الدنيا تُستأكل به ويُتزعم فيها اتكاءً عليه، فعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: “بالعلم يطاع الله ويعبد، وبالعلم يعرف الله ويوحد، وبالعلم توصل الأرحام, وبه يعرف الحلال من الحرام, والعلم إمام العقل والعقل تابعه, يلهمه الله السعداء، ويحرمه الأشقياء”[12]؛ وإذا كان هذا فضل العلم فينبغي على المؤمنين توقير حامليه واحترامهم فإن النظر إلى وجه العالم الذي يذكرك الآخرة عبادة، بل الفقيه في زمن الغيبة كافلٌ لمن هم دونه في العلم فعن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه: “ويقال للفقيه: يا أيها الكافل لأيتام آل محمد الهادي لضعفاء محبيهم ومواليهم قف حتى تشفع لمن أخذ عنك، أو تعلم منك، فيقف فيدخل الجنة معه فئاما وفئاما وفئاما حتى قال عشرا، وهم الذين أخذوا عنه علومه، وأخذوا عمن أخذ منه إلى يوم القيامة”[13]؛ وإنما عبر عليه الصلاة والسلام عن الفقيه بالكافل لأيتام آل محمد صلى الله عليهم أجمعين لأنهم بعد غيبة إمامهم روحي فداه كالأيتام الذين لا أب لهم يرشدهم ويوجههم، فيكون الفقيه بمنزلة الأخ الأكبر الذي يرشد من هم أصغر منه من الإخوة.

وقد خسرت الأمة في هذا الأسبوع المنصرم علمين من أعلامها الذين طالما حملا لواء العلم وعملا على نشره، وبذلا جهدهما في خدمة دين الله سبحانه وتعالى وترويج أحكام رسول الله صلى الله عليه وآله وهما الشهيد السعيد حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الغروي، وآية الله العظمى المرجع الديني الشيخ محمد أمين زين الدين قدس الله روحيهما، وأسكنهما فسيح جنته، وحشرنا معهما في زمرة محمدٍ المصطفى إنه على كل شيءٍ قدير وبالإجابة جدير.

إن خير ما ختم به الكلام، وعمل بهدي الأنام، كلام من كلامه شفاء للأسقام، وطاعته ممحاة للآثام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[[14].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم وتوابٌ كريم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي اختص محمداً صلى الله عليه وآله بأفضل المزايا والصفات، فاجتباه من خيرة السلالات، واصطفاه من أشرف الأرومات، من خيرة الخيرة من ذرية إبراهيم الخليل، ونسل إسماعيل الذبيح، فنقله في الأصلاب الشامخة، والأرحام المطهرة، التي تنزهت عن عبادة الأوثان، وابتعدت عن الفجور والطغيان، واستقامت في تأدية فرائض الإيمان، فوصفهم سبحانه وتعالى في كتابه وهو أصدق القائلين: ]الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ & وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ[[15]، ثم هذبه وكمله، وعلى من سواه من الخلائق فضله، ولكافة الإنس والجن بالدين القيِّم أرسله، وأنزل عليه الفرقان الحكيم، والقرآن العظيم، تبصرةً لمن تبصر، وتذكرةً لمن تذكر، مصدقاً لما قبله، ومهيمناً على الدين كله، ثم شرفه بالعروج إلى حضرته، وأوقفه على بساط قدرته، وخلع عليه حلل كرامته، وتوجه بتاج عظمته، وقربه منه منزلةً دونها منزلة الأمين جبرائيل، وأدناه منه مكاناً يقصر عن البلوغ إليه ميكائيل.

نحمده سبحانه على ما ألهمنا من التصديق برسالة محمدٍ صلى الله عليه وآله وموالاة عترته الطاهرة، والالتزام بشرعته وإن بغت علينا الزمر الغادرة، حمداً يوجب لنا ترادف نعمه الفاخرة، ونشكره تعالى شكراً يديم لنا هطول آلائه المتواترة، ونستعينه جلَّ شأنه على فواجع هذه الدار الغادرة، ونستكفيه شر ما تبيته لنا الأحزاب الفاجرة، وما تضمره القلوب الحاقدة الخاترة، ونعوذ به من شرور أنفسنا وتسويلاتها الفاترة، ونسأله الصفح عن ذنوبنا وسيئاتنا الفاقرة.

ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له في الدنيا ولا في الآخرة، ونتوكل عليه في دفع كل سوءٍ فهو ذو القوة القاهرة، ونعتمد على كتابه في كل واردةٍ وصادرة، ونلتزم الدعوة إلى صراطه فهو سبيل الخير في الدنيا والآخرة.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المؤيد بالبينات والمعجزات الظاهرة، ورسوله الداعي إلى سبيله بالموعظة والحكمة الباهرة، الصابر في ذات الله على ما ناله من الزمر والأحزاب الكافرة.

ونصلي عليه وآله ذوي النفوس النقية الطاهرة، والمقامات العلية الفاخرة، خلفاء الله في الأرض وإن أبت كل نفسٍ فاجرة، صلاةً دائمةً ناميةً زكيةً عاطرة، تنقذنا من نكبات الدهر في الدنيا ومن سوء العذاب في الآخرة.

عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه ومراقبته، وتوطين النفس على طاعته، والصبر عن معصيته، وعدم الانصياع إلى شهوات هذه النفوس المولعة بحب هذه العاجلة، الزاهدة فيما وعدت به من الخيرات في الحياة الآجلة، فإن حب الدنيا رأس كل خطيئة، وسبب كل بليةٍ يقع فيها الإنسان، وكلما اشتد حبه لها، وطمع في مناصبها، ورغب في العلو والرفعة فيها، كلما هان عليه ارتكاب العظائم، وصغر في عينه اقتحام المآثم، حتى يحارب أولياء الله، ويُأوَّل أحكام الله، ويشك في صدق أنبيائه، ويعلل نفسه بالتوبة والإقلاع عما يرتكب بعد حين، وأن الله سبحانه غفورٌ لمن آب ورجع، هذا إن بقي في قلبه شيءٌ من الإيمان بالله، والتصديق بكتبه، واحتمال لقائه.

انظروا إلى من حليت الدنيا في أعينهم، وتشربت رغبة الزعامة في قلوبهم، كيف خالفوا رسولهم، وتخلفوا عن بعثة جيشه، ونزوا على ما ليس لهم من حق، فأبعدوا أهل الله عن مقاماتهم التي رتبهم الله فيها، وأبعدوهم عن مناصبهم التي جعلهم الله فيها، وافتروا على رسوله، واختلقوا الأحاديث عليه تبريراً لأفعالهم، وجلباً للعامة من الناس إلى صفوفهم حتى قلبوا الحقيقة في أذهانهم، وشوهوا الواقع في أنظارهم، وأبعدوهم عن آل رسول الله صلى الله عليه وآله بما نسبوا لهم من الزور، وبغَّضوهم أهل الحق بما شوهوا به عليهم من البهتان، حتى أصبحت غالبية الأمة عمن افترض الله عليهم مودتهم معرضين، ولمن أوجب عليهم طاعتهم مخالفين.

فاتقوا الله عباد الله واقلعوا حب هذه الدنية من قلوبكم، وأزيلوا شهوة عمارتها من نفوسكم، وابذلوا ما وسعكم الجد في إصلاح أخراكم، قبل أن تنفذ منكم الأيام، وتسد في وجوهكم الأبواب، وتقربوا إلى الله سبحانه وتعالى بموالاة من أوجب عليكم موالاتهم، ولا تحيدوا عن منهجهم، وتوسلوا إليه سبحانه بالصلاة عليهم، والتسليم إليهم، فإنهم أولياء الرحمن، وقادة بني الإنسان إلى أبواب الجنان.

اللهم صلِّ على النبي المختار، المتردي بثياب المجد والفخار، والمنتجب من خيرة الخيرة من آل نزار، المكرم بالعروج إلى الله العلي الجبار، والمنصور على كل باغٍ بتأييد الملك القهار، النبي العربي المؤيد، والرسول الهاشمي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على آية نبوته، وقيِّم شريعته، وقاضي دينه ومقيم سنته، الذي أمرته بنصبه خليفةً في أمته، الشهاب الثاقب في ظلمات الغياهب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على السيدة الجليلة، والعابدة النبيلة، المدنفة العليلة، ذات الأحزان الطويلة والمدة القليلة، البتول العذراء، المغصوبة جهرا، والمدفونة سرا، أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على قرتي العين، ونجمي الفرقدين، وسيدي الحرمين، ووارثي المشعرين، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن، وأخيه الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على سيد الساجدين، ومنهاج المسترشدين، ومصباح المتهجدين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على قطب دائرة المفاخر، وصدر ديوان الأكابر، ذي الصيت الطائر في النوادي والمحاضر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على الفجر الصادق في ديجور الجهل الغاسق، والوميض البارق في المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على زينة الأكابر والأعاظم، الذي أعجز عدُّ ما له من المكارم كل ناثرٍ وناظم، مجدد المعاهد والمراسم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على من سطع نور كماله وأضاء، وطبق شعاع مجده الأرض والفضاء، الشفيع إلى الله يوم الفصل والقضاء، الراضي بكل ما جرى به القدر والقضاء، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على مجمع بحري الجود والسداد، ومطلع شمسي الهداية والرشاد، ملجأ الشيعة يوم التناد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على الهمامين السريين، والعالمين العبقريين، السيدين السندين، والكوكبين الدريين، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ، وابنه الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكريين.

اللهم صلِّ على المدخر لإحياء القضية، والقيام بنشر الراية المصطفوية، وبسط العدالة بين كافة البرية، وإماتة كل بدعةٍ زرية، صاحب المهابة الأحمدية، والشجاعة الحيدرية، حجة الرحمن على الإنس والجان، باهر البرهان، وشريك القرآن، الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

اللهم عجل له الفرج، وسهل له المخرج، وانشر على وسيع الأرض منهجه، واكشف به عنا ظلمات الفتن المدلهمة، وأزل عنا هذه المحن ببركة حياطته، ونجنا من شر كل متقصدٍ لنا بسوءٍ ببركة دعوته، واجعلنا من المؤمنين بإمامته، الموفقين لخدمته ونصرته، إنك على كل شيءٍ قدير وبالإجابة جدير.

إن أبلغ ما تلاه التالون، وعمل بموجبه المهتدون، كلام من يقول للشيء كن فيكون، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[16].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم.


[1]  سورة آل عمران: من الآية130

[2]  سورة آل عمران: من الآية28

[3]  سورة البقرة: من الآية197

[4]  سورة فاطر: من الآية28

[5]  سورة المجادلة: من الآية11

[6]  سورة الزمر: من الآية9

[7]  العلق

[8]  “العلم رأس الخير كله، والجهل رأس الشر كله”بحار الأنوار – ج74 – ص175 – العلامة المجلسي

[9]  بحار الأنوار – ج2 – 14 – العلامة المجلسي

[10]  مستدرك الوسائل – ج17 – ص320 – الميرزا النوري

[11]  سورة الطلاق:12

[12]  بحار الأنوار – ج1 – ص166 – العلامة المجلسي

[13]  بحار الأنوار – ج2 – ص6 – العلامة المجلسي

[14]  سورة الاخلاص

[15]  سورة الشعراء:218- 219

[16]  سورة النحل:90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *