الجمعة 04 جمادى الثانية 1419هـ المصادف 25 أيلول 1998م

(الاغترار بالمظاهر والحرص في تنشئة الأولاد)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي بطاعته تستدفع النقم، وبحمده تستجلب النعم، وبشكره يحصل المزيد، وبكفره يحلُ العذاب الشديد، أوجد الخلق تفضلا وامتنانا، ورزقهم تكرما وإحسانا، أنعم سبحانه فأسبغ، وأعطى فأبلغ، وعلم فأرشد، ووفق وسدد، ووطّأ ومهّد، جلت أياديه عن الحصر والعد، فويل لمن قابلها بالكفر والصد، وتعالت ذاته عن الرسم والحد، فيا بؤس من بوجودها كذب وألحد.

نحمده سبحانه على ترادف عطائه، وتضاعف نعمائه، وتوالي آلائه، ونشكره تعالى على ما هدانا إليه من الدين الواضح، وأقامه لنا من المنار اللائح، ونسأله التوفيق للإلتزام بالشرعة المحمدية، والسير على المناهج المرتضوية، ونعوذ به من الدخول في الزمر الغوية، والإنخداع بالشبه الشيطانية.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده وحده، لا قبله ولا بعده، أهلك ضده، ونصر جنده، ووهب رفده، ومنح وده، شهادة تكون لنا لديه ذخيرة وعدة، وحصنا مانعا من كل بلية وشدة.

ونشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، وحبيبه ودليله، المؤيد بالمعجزات القاطعة، والبراهين الساطعة، والأنوار اللامعة، أرسله والناس أسارى حب الشهوات، سكارى خمر النشوات، يرفلون في ثياب التكبر والتيه والغرور، مصدقون لأوهام الخدّاع الغَرور، فما فتيء صلى الله عليه وآله، يوري القبس الوهاج، ويوضح المنهاج، ويقطع اللجاج، حتى انتشر الدين وراج، وأدبر جيش الإلحاد والشرك ممحوقا، ونادى مؤذن الصدق إن الباطل كان زهوقا.

صلى الله عليه وآله مفاتيح الجنة، ومصابيح الدجُنة، وسادات الإنس والجنة، صلاة تكون لنا من العذاب جنة.

عباد الله أوصيكم بادئا بنفسي الأمارة قبلكم بالأخذ بزمام الخوف والتقوى، فإنها العروة الوثقى والغاية القصوى، في النجاة من تلكم المشاق والبلوى، بل هي الزاد كل الزاد، والعماد كل العماد في ذلك السفر الطويل، والرفيق ونعم الرفيق، الذي ينقذك من الوقوع في ذلك المضيق، فما أعدت الجنان إلا للمتقين كما يقول رب العالمين: ]وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ[[1]؛ ويقول أيضا سبحانه وتعالى: ]وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً[[2]، ويقول وهو أصدق القائلين: ]إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً & حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً & وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً & وَكَأْساً دِهَاقاً[[3]، ولا يجنب دخول النار وينجو من العذاب إلا من اتقى, يقول الحق جل شأنه: ]وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى[[4]؛ فالتقوى هي عماد الدين ومن لم يتق الله سبحانه ويخشى عقابه، ويخاف مؤاخذته, ويعمل على ما ينجيه، لم ينفعه ما يلقلق به بلسانه فإنه لو كان صادقا في إيمانه بالله سبحانه معترفا بقدرته وقوته، مصدقاً بوعده ووعيده, مذعناً لجبروته لخاف مؤاخذته وعمل على فكاك رقبته، ومن أهم أعمال التقوى أن يقوم الإنسان برعاية ما ائتمنه الله عليه من الذرية فيعمل على تربيتهم التربية التي تقربهم إلى الله سبحانه، وتبعدهم عن عدوهم إبليس، حتى يكونوا من جند الله وحزبه، لا من جند الشيطان وحزبه، فإن الله سبحانه ألزم الإنسان أن يعلم أبناءه أصول الدين، ويشرح لهم عقائد الإسلام، ويعلمهم العبادات ويعودهم على القيام بها, حتى تستحيل تلك العقائد في أذهانهم إلى يقين, لا يمكن لأتباع إبليس أن يقتلعوه بما يبثونه من الشبهات، وما يروجونه من الضلال الذي يشيبونه بشيء من الحق حتى لا يلتفت الناس إلى بطلانه، فإن الباطل لو خلص من الحق لم يقبله أحد، وإن الحق لو خلص من الباطل لما رفضه أحد، إلا أن يكون ممن اختار طريق الشقاء في عالم الذر، ولكن المجرمين يخلطون الحق بالباطل حتى يروج على الضعفاء، فاتقوا الله عباد الله وربوا أولادكم على الالتزام بشرع الله سبحانه، وعلموهم أمور دينهم وابذلوا في سبيل ذلك ما تتمكنون، كما تحرصون على تعليمهم ما يحفظ مستقبلهم الدنيوي، خذوهم معكم إلى مواضع العبادة، وعودوهم على ملازمة الجماعات والجمعات، ودربوهم على فعل الخير, شجعوهم على مساعدة الضعفاء والمحتاجين، ولقنوهم التسامح مع أقرانهم، والتواضع والتوقير لمن هم أكبر سنا منهم، لأنكم إذا فعلتم ذلك نشأوا رجالا صالحين فبرّوكم، ووقروكم واحترموكم.

وأحذركم ثم أحذركم من أن يستغفلكم من يتظاهر بالصلاح من أجل الوصول إلى الفساد، فيتظاهر بالدين، وهو من أشد الشياطين، فإنكم في زمان هو من أشد الأزمنة خداعا، وأعظمها بعدا عن الله سبحانه وتعالى، فلا تغتروا بالرجل يتظاهر لكم الصلاح حتى تجربوه وتختبروه وتتعرفوا على مقاصده أفكاره ومفهوماته التي يروجها بين الناس، وما هو سلوكه وتأريخه قبل أن يتجه إلى الدين ففي الحديث عن زين العابدين عليه الصلاة والسلام: “إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وأطال صلاته فلا تقولوا نعم الرجل فربما حسن الرجل سمته وأطال صلاته ولو وقع في يده درهم من حرام لأكله, ولكن جربوه في المال فإذا رأيتموه قد عفَّ عن المال فلا تقولوا نعم الرجل فربما حسن الرجل سمته وأطال صلاته وزهد في المال ولو وجد أمةً سوداء لوقع عليها فجربوه في النساء, فإذا رأيتموه قد عفَّ عن النساء فلا تقولوا نعم الرجل فربما حسن الرجل سمته وأطال صلاته وزهد في المال وعف عن النساء وهو يطلب الزعامة فجربوه في الزعامة فإذا رأيتموه قد عفَّ عنها فقولوا نعم الرجل”[5]؛ وإنك لو جئت في زماننا هذا تنقب وتفتش عن الرجال وخاصة من يتلبس بثياب الدين لما صفى لك من هذه العيوب إلا القليل، فمن الناس من طلب العلم الديني ليجعله وسيلة للكسب لا تقربا إلى الله تعالى، ولذلك تجده يمدح من يعطيه ويثلب من لا يعطيه حتى وإن كان لا يجد ما يعطيه، وأما طلب العلم من أجل الوصول إلى الزعامة والرئاسة على عباد الله فقد أصبح في زماننا الطامة الكبرى التي لا ينجو منها إلا أقل القليل.

فإذا كان أبناء الزمان هذا حالهم فلا ينبغي للأب الحريص على تنشئة أبنائه وتربيتهم أن يهمل شأن من سيقوم بتعليمهم أمور دينهم ففي الحديث عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله: “إن هذا العلم دينٌ فانظروا ممن تأخذونه”[6]؛ بل عليه أن يراقب من يقوم بتعليم أبنائه، وتفهيمهم شئون دينهم فقد بلغ الحال من بعض من يقوم ببعض الأنشطة الدينية أنهم يشجعون الأبناء على عصيان آبائهم وعقوقهم، ويقولون لهم ليس للأب أن يمنع ولده عن هذه الأفعال أو تلك الأعمال، مع أن الله سبحانه يسقط استحباب المستحب عن عبده لو نهاه أحد أبويه عن فعله خاصة إذا كان النهي ناشئا من شفقة الأب وخوفه على الابن، فصيام رجب مثلا  أو صيام شعبان مثلا- وهما من المستحبات المؤكدة – لا يصح للابن أن يفعله لو نهاه أبوه أو أمه عنه لأنه يخاف عليه أن يضعفه، حتى لو كان الأب أو الأم  مخطئا في هذا التقدير، والحج والعمرة المندوبان- وهما من أفضل العبادات- لا يصحان لو نهى الوالد أو الوالدة إبنهما عنهما خوفا، وشفقة عليه، حتى لو كان يعلم أن تقديراتهما التي بنيا عليها نهيهما غير صحيحة، ومع ذلك فإن بعض من تلبس بثياب أهل الدين من أبناء هذا الزمان يحملون الأبناء على العقوق من أجل أن يحضر الأطفال أو الأبناء أو البنات جماعاتهم أو محاضراتهم أو ينفذون أوامرهم وما يطلبون منهم، فإذا كان الحال كذلك فينبغي للأب أن يراقب إبنه، ولا يتركه يصحب مثل هؤلاء فإن صحبتهم لا تزيد الإنسان إلا بعداً عن الدين وقرباً من الضلال.

عصمنا الله وإياكم من التحريف لأحكام الله، ونجانا معكم من الكذب على الله، ووفقنا جميعا للعمل على مرضاة الله إنه سميع مجيب.

إن خير ما تلي على المنابر، وزينت به الكتب والدفاتر، كلام الله الغافر، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا & وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا & وَقَالَ الْأِنْسَانُ مَا لَهَا & يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا & بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا & يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ & فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ & وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ[[7].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الوهاب الكريم والمتفضل الحليم. 

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي أبدع طبائع الأشياء بمقتضى حكمته الشاملة الأزلية، ورتب أجزاء الكون على نظامي التضائف والعلية، لينير السبيل أمام العقول لإدراك وجوب وجود ذاته المقدسة العلية. صنع ما صنع من الموجودات من دون احتذاءٍ أو مثال أو إجالة روية. فتق السماوات والأرض بعد أن كانتا رتقا بقدرته الإلهية، ورفع الخضراء بدون عمد مرئية، وبسط الغبراء على الماء لتصبح ملائمة لمن شاء أن يسكنهم عليها من أصناف البرية. جل مجده عن الحلول والزمان والمكان، وتقدست عظمته عن مقارنة الأجسام والأكوان.

نحمده سبحانه على أن شرح قلوبنا للإيمان بربوبيته، وفطر عقولنا للإذعان بوحدانيته، وجعلنا ممن استجاب لدعوته، ونشكره على أن هدانا لتصديق رسله، وفتح لنا من أبواب الطاعات ما يوصلنا إلى الإستفادة من لطفه وامتنانه، ويؤهلنا لنيل فضله وإحسانه.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا وزير، ولا معين له في ملكه ولا ظهير، شهادة ممتحنة بالإخلاص، مدخرة ليوم يؤخذ فيه بالأقدام والنواص، تثقل لنا الميزان، وتطفأ عنا لهب النيران، وتعود علينا بالعفو والغفران، وتفتح لنا بها أبواب الجنان. 

ونشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله عبده الذي انتجبه بالصدق دليلا عليه، ورسوله الذي ابتعثه بالحق داعيا إليه، فأنقذنا به من غوايات الضلالة، وهدانا به من مدلهمات العماية، وأرشدنا به إلى مسالك الدراية. 

اللهم صل عليه وآله الذين هم ولاة عهده، والأئمةُ من بعده، خلفاؤه على دينه، وشركاؤه في يقينه، أولئك هم صفوة الملك العلام، وزعماء الإسلام، ومفاتيح دار السلام، أولئك عليهم صلواتٌ من ربهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون.

أوصيكم عباد الله ونفسي الجانية العاتية قبلكم بتقوى الله سبحانه وخشيته، والإقلاع عن معصيته، وملازمة طاعته، وأحذركم ونفسي من الإطمئنان لنعيم هذه الدار، التي تعلمون أن أمرها إلى الزوال والبوار، المنغصة لذاتها بضروب الآلام والأكدار، فكم غرت قرونا قبلكم بمزخرفاتها الباطلة، وأعارت أقواما سبقوكم من تلك المنمقات العاجلة، فاطمئنوا لأقوالها، وافترشوا وعودها، وناموا على سرر آمالها، وأنسوا بوصالها، وشربوا من زلالها، ونسوا ما ذكروا به لنشوتهم بلمى رضابها.

رمتهم بعد السرور بالمصائب، وأسلمتهم إلى الفجائع والنوائب، فاسترجعت منهم ما وهبت، وعرّتهم مما ألبست، فأين الملوك العاتية، والجبابر العاصية، الذين شيدوا الحصون والدساكر، وجمعوا الأموال والعساكر، أين من هزم الأقران، وطغى على بني الإنسان، اصطلمتهم المنية، وقرعتهم الحوادث الدوية؛ فما أغنت عنهم أموالهم، ولا دفعت عنهم أعوانهم، دارت عليهم دوائر الحمام، وسقوا بكأسات الموت الزؤام، فأصبحوا بعد العز والأبهة في السجون، مصرّعين بأسياف المنون، وأعفى البلى من الدنيا آثارهم، وخلدت على ممر الدهور أخبارهم، فالفرار الفرار من مكر هذه الدار، والبدار البدار إلى دار القرار، ومصاحبة الأخيار، فبادروا بالتوبة قبل فوات وقتها، ولا تسوفوها بالأمل فتصبحوا وقد حجبتم عنها، ولا تستصغروا الذنب فإن استصغار الذنوب في حد ذاته كبيرة، ولا تصروا على الخطأ فإن الإصرار على الخطيئة من المهلكات، وإياكم والحسد والبغي، فما أخرج الشيطان من الجنة إلا الحسد والبغي، فإنه حسد آدم على ما أعطاه الله من الخلافة، وعلى ما جعل في ذريته من النبوة والإمامة، فبغى عليه وتكبر، فكان مآل أمره أن يكون عدوا لله تعالى، وفي الحديث عن الصادقين عليهم السلام: “إن إبليس يقول لجنوده ألقوا بينهم الحسد والبغي فإنهما يعدلان عند الله الشرك”[8]

فبادروا بالاستغفار بعد كل ذنب أو خطأ، ولا تصروا على شيء من ذلك، فإن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وهو يعلم ضعفه، ففتح له باب التوبة والاستغفار الموجبان للعفو والرحمة، حتى ورد عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، واعلموا أن الله سبحانه وتعالى قد جعل لكم في الاستغفار والتوبة من الذنوب من المنافع الدنيوية والأخروية ما لا يكاد يحصى، فبالاستغفار تتغلبون على عدوكم الأكبر وهو الشيطان، فإنه لا يكره للإنسان شيئا مثل ما يكره له الاستغفار والإقلاع من الذنب، لأنه يرى ما آل إليه أمره من الطرد والإبعاد بسبب إصراره على الذنب، ورفضه للاستغفار والإقلاع، حتى صار لله عدوا، وأعلن الله عداوته له حيث قال: ]لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء[[9]؛ وبالاستغفار تمحص الذنوب وتستر العيوب، ويتوصل للمحبوب، وهو الدخول في ساحة رحمة الله سبحانه ورضاه، والنزول في دار النعيم، وبالاستغفار تحصل البركات، وتتوسع الأرزاق، وتنتشر الخيرات، ويؤمن من النكبات فإن الله سبحانه يقول: ]وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[[10]؛ فالاستغفار أمان من العذاب في الدنيا كما أنه أمان من العذاب في الآخرة.

جعلنا الله من الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ونجانا الله وإياكم من الإصرار على الذنوب، والملازمة للخطايا والعيوب، إنه سميع مجيب.

ألا وإن من أهم ما يتقرب به إلى الملك العلام، ويتوسل به في محو الذنوب والآثام، خاصة في هذا اليوم الذي هو سيد الأيام، هو الإكثار من الصلاة والسلام، على محمد وآله الكرام.

اللهم صلِّ على من خاطبته بلولاك[11]، لما خلقت الأفلاك، وأخدمته الأملاك، وقربته إليك قاب قوسين، وفضلته على جميع النبيين، الرسول المؤيد والنبي المسدد أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على كشاف الكربات عن وجه سيد المرسلين، وخواض الغمرات دفاعا عن حوزة الدين، قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، سيفك الضارب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على سليلة خاتم الأنبياء، وحليلة سيد الأوصياء، ووالدة الأئمة النجباء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على قرة عين الرسول، وثمرة فؤاد البتول، وخليفة علي البطل الصؤول، العالم بالفرائض والسنن، الإمام بالنص أبي محمد الحسن.

اللهم صلِّ على ريحانة الرسول الأمين، وسلالة أمير المؤمنين، المفتجع بقتله سيد المرسلين، المغدور عداوة لسيد الوصيين، المجتمع على قتاله كل كفار عنيد، الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين الشهيد.

اللهم صلِّ على سيد الساجدين، وخير العابدين، الحافظ لشريعة سيد المرسلين، الإمام بالنص أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على الطيب الطاهر، والنقي الفاخر، باقر علوم الأوائل والأواخر، الإمام بالنص أبي جعفر الأول محمد بن علي الباقر.

اللهم صلِّ على كاشف الدقائق، وشارح الحقائق، لسانك الناطق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق.

اللهم صلِّ على ذي المجد الأثيل، والشرف الأصيل، مقتدى الأكارم وسيد بني هاشم، المقتول بأمر شر ظالم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم. 

اللهم صلِّ على أحكم من حكم وأقضى من قضى، البالغ في الفضل الدرجات العليا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على القائد إلى سبيل السداد، والداعي إلى منهج الصدق وطريق الرشاد، الإمام بالنص، ابي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد.

اللهم صلِّ على ضياء النادي، ومرشد الحاضر والبادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمد الهادي.

اللهم صلِّ على ذي الشرف السني، والأصل العلي، صاحب الهمم الأبي، الإمام بالنص أبي محمد الحسن بن علي.

اللهم صلِّ على بقية الصالحين، وخاتم الوصيين، ماحق الكافرين وناشر أعلام الدين، مبين الفروض والسنن، الإمام بالنص مولانا الحجة بن الحسن.

اللهم انصره وانتصر به، وأعزّه وأعزز به، واجعل له من لدنك سلطانا نصيرا، وأره في شيعته ومحبيه ما تقر به عينه، اللهم ثبتنا على القول بإمامته، وأرنا طلعته، ولقنا شفقته، واجعلنا ممن تناله دعوته وكرمنا بنصرته انك على كل شيء قدير.

إن أحسن كلام، وابلغ خطاب، كلام الله العلي الوهاب.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 ]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[12].

 أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفور رحيم وتواب كريم.


[1]  سورة الشعراء:90

[2]  سورة الزمر: من الآية73

[3]  سورة النبأ:31-34

[4]  سورة الليل:17

[5]  بحار الأنوار-ج71-ص184-العلامة المجلسي

 [6] الكامل – ج1 ص151 – عبد الله بن عدي، وروى الشهيد الثاني: “هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم” منية المريد-ص239-الشهيد الثاني

[7]  سورة الزلزلة

[8]  الكافي-ج2-ص327-الشيخ الكليني

[9]  سورة الممتحنة: من الآية1

[10]  سورة الأنفال:33

[11]  في الحديث القدسي: “لولاك لما خلقت الأفلاك”شرح أصول الكافي – ج9 ص61 – مولي محمد صالح المازندراني

[12]  سورة النحل:90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *