خطبة الجمعة 24 شوال 1421هـ المصادف 19 كانون الثاني 2001م
(وفاة الإمام الصادق عليه السلام)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي نزّه عن التطلع لمفاتن الدنيا أبصار أوليائه, وصرف عن التشوف لمقاماتها قلوب أحبائه, وفتح على حقارتها بصائر أودائه, فقضوا في سجنها الأيام صبراً على قضائه, ولم يتألموا على ما نالهم من مكائد أعدائه, ولم يتأسفوا على ما حلَّ بهم من عظيم بلائه, قد شغلهم عن التمتع بملذات هذه الدار ما يأملون من الكرامة في مجلس لقائه, وما أعدَّه من النعيم للخلَّص من جُلسائه, حيث البهجة والسرور, والفرحة والحبور, التي هي أعلى من سكنى القصور, وأهنأ على القلب من معانقة الحور.
نحمده سبحانه حمداً يؤهلنا لرضوانه, ويكسبنا التمتع بنعيم جنانه, ونشكره تعالى على جزيل نواله, وسوابغ أفضاله, ونسأله العفو عما صدر منا من مخالفةٍ لوصاياه وأقواله, ونلتمس منه العون والتسديد للقيام بواجب توحيده وإجلاله.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, اعترافاً له بالربوبية, وإقراراً له بالألوهية, وإخلاصاً له في الاعتقاد بالوحدانية, فإنها فاتحة الإحسان, ومرضاة الرحمن, وعزيمة الإيمان, المثقلة للميزان.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المتحدر من سلالة النجباء المصطفين, المتحلي بأكرم صفات الأتقياء المحسنين, المترقي لأعلى درجات العلماء العارفين, المبعوث بالرسالة الخاتِمة لهداية العالمين, فلا غروَ أن يكون سيد الأنبياء وخاتم المرسلين.
صلى الله عليه وعلى ابن عمِّه عليٍ قائد الغرِّ المحجّلين, وسيّد المسلمين, المنصوص عليه بإمرة المؤمنين, وعلى ذريتهما الأئمة المعصومين, عُمَد اليقين, وهداة المتقين, والخِيرة من ربِّ العالمين, وشفعاء يوم الدين, صلاةً تدوم بدوام الأيام والسنين, وتحول بيننا وبين مجاورة الشياطين.
أوصيكم عباد الله, ونفسيَ الجانية الآثمة قبلكم بتقوى الله سبحانه وتعالى وخشيته, وخوفه في جميع الحالات ومراقبته, وأحضكم على العمل بما يقربكم من حضرته, ويزلِفكم إلى مقامات كرامته, سيّما الزهد في مناصب هذه الدار, المشحونة بالهموم والأكدار, التي لا تنفك عن الغموم والآصار, على أنها لم توافكم إلا بعد أن شابت ذوائب رأسها, وذهب رونق كهولتها فضلاً عن شبابها, وانبت حبل نضارتها, ولقد مالت في أيام شبابها إلى رجال, في من كان قبلكم من الأجيال, فأغدقت عليهم التحف والأموال, وألقت إليهم مقاليد الآمال, وحكّمتهم في رقاب الرجال, وأخدمتهم العِباد, وملّكتهم البلاد, فأصبحوا بها مغترِّين, وبما خولتهم من زخارفها فرحين, وبما قلدتهم من مناصبها مستبشرين, فبنوا الحصون والدساكر, وجمعوا الجنود والعساكر, وخزنوا التحف والذخائر, ثم قلبت لهم ظهر المجن, وأرتهم البلايا والمحن, وألبستهم بعد رياش العزِّ ثياب الكفن.
انظروا إلى بني العباس, وما أوقعوا فيه أنفسهم من الإلتباس, كيف جعلتهم الدنيا يبغون على سادات النّاس, وليس ذلك خُلقاً نشأ عند المتأخرين منهم حتى يقال إنما حصل لهم ذلك بتطاول السنين والأعوام, وأنهم لم يُشرح لهم عن أحقية الأئمة الكرام, بل إن التشبث بالدنيا, والرغبة في مناصبها, ولو بقتل الأولياء والأوصياء, مستحكمٌ في قلوبهم من أول يوم وقع فيه أمر المسلمين في أيديهم.
يحدثنا التأريخ أنه لما انتصر داعيتهم أبو مسلم الخراساني على مروان الحمار في موقعة الزاب, أمره السفاح أحمد أو أخوه أبو جعفرٍ المنصور, أن يستعلم حال أهل البيت عليهم الصلاة والسلام, ورغبتهم في تولي الحكم, فكتب رسالةً إلى الإمام جعفر بن محمدٍ الصادق صلوات الله وسلامه عليه, ورسالةً إلى عبد الله بن الحسن بن الحسن يعرض على كل واحدٍ منهما أنه يريد أن يبايعه بالخلافة, ولا يرى أحداً أحق بها منه, فأما الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه, فإنه بعد أن قرأ الرسالة, وضعها في السراج وأحرقها وقال للرسول هذا جواب صاحبك عندي, وعندما سأله أصحابه بعد ذلك عن رفضه الخلافة وقد جاءته طوعاً واختيارا, قال لهم ليس الرجل من رجالي وليس الزمان بزماني.
وأما عبد الله بن الحسن بن الحسن ففرح بذلك, وجاء يستعلم رأي الصادق صلوات الله عليه في الموضوع, فقال له الصادق عليه السلام: أأنت أرسلت الرجل يدعو لك في خراسان, فقال لا, فقال إذاً كيف يقدمك على من بعثه للدعوة هناك, لإن أجبته بالموافقة قتلك.
وبني العباس إنما يعملون ذلك ليوجدوا لهم مبرراً لقتل من يخافون منه على مُلكهم, لأنهم تقمّصوا هذا الأمر وهم أعلم الناس بعدم أحقيتهم له, وأنه لا فرق في ذلك بينهم وبين بني أمية, وأن الحق منحصرٌ في الإمام المعصوم من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام, وليس ذلك خفياً على أحد من صغار بني العباس فضلاً عن أحمد السفاح وأخيه المنصور, ولكنهم حيث وجدوا من أولاد عليٍ عليه السلام من يدعوا إلى نفسه ويدّعي الإمامة, كعبد الله بن الحسن بن الحسن وغيره تشجعوا هم أن يعملوا على الوصول إلى سِدّة الخلافة, فأبو جعفر المنصور وأخوه السفاح كانا حاضرين في الاجتماع الذي عُقد في بيت عبد الله بن الحسن بن الحسن, ذلك الاجتماع الذي رفض الصادق صلوات الله عليه الحضور فيه ولم يحضر فيه من أولاد الحسين عليه السلام إلا زيد بن علي بن الحسين وابنه يحيى, هذا الإجتماع الذي قرّر فيه الحاضرون أن تكون الدعوة إلى الرضا من آل محمد, ويعنون به المرضيَّ من قِبَلِهم, باعتبارهم أنهم أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله, وتغطيةً على الناس, وإبعاداً عن الإمام المعصوم, المرضي والمفترض الطاعة من قبل الله سبحانه.
عاش الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه في دولة بني العباس كما كان يعيش في دولة بني أمية مشتغلاً بنشر العلم, وتحقيق العقيدة, وبيان الأحكام لطالبيها, مبتعداً عن الخوض في شئون الحكم قدر الإمكان, موصِياً شيعته وأتباعه أن يعملوا بالتقية وأن يتحلوا بالخلق الصّالح, وأن يعاملوا الناس بالحُسنى البرّ منهم والفاجر, مما أدى ببعض من يرغب في ادعاء الإمامة أن يُغري الجهلة ممن ينتحل التشيّع بالإمام صلوات الله وسلامه عليه فأخذوا ينشرون بين الناس أن الصادق جعفر بن محمد عليه الصلاة والسلام لا يصلح للإمامة لأنه لا يخوض الجهاد ضد الظالمين, بل إنه يهادنهم, ويدخل عليهم, وأخذوا يشِيعون بين الناس أن الصادق جعفر بن محمد عليه الصلاة والسلام يرخي ستره ويهادن الظالمين, وليس الإمام بالذي يغلق بابه ويرخي عليه ستره ويهادن الظالمين, ولكن الإمام من ثار في وجه الظالم, وناصر المظلوم, وأخذوا يأولون الروايات الواردة عن الرسول الله صلى الله عليه وآله كيف اتفق بما يخدم مصالحهم, بل يضعون الروايات وينسبون الأحاديث إليه صلى الله عليه وآله وإلى من تقدم من أوصيائه المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين. وعلى الرغم من موقف التفرغ لنشر العلم وتحقيق المسائل الذي اتخذه الإمام الصادق صلوات الله عليه, فإن بني العباس لم يكفُّوا عن ملاحقته بالأذى, وتوجيه التهم إليه, بل وإحضاره أمام الناس مُهاناً بأبي هو وأمي ونفسي, ولكنهم لم يتمكنوا أن يثبتوا عليه شيئاً مما يدعون.
بقي الدوانيقي لا ينام الليل ولا تهدأ نفسه وهو يرى الإمام الصادق تهفوا له قلوب أبناء الأمة على اختلاف ألسنتهم, وبلدانهم, ومشاربهم, ومذاهبهم, يقدِّسونه ويعظمونه, بل يفتخر مفتخرُهم أنه درس عند الإمام الصادق صلوات الله عليه, أو أنه روى حديثاً عنه أو أنه أخذ منه مسألة بينما لا يُعترف للدوانيقي بشيءٍ من ذلك, وإنما يخضع له الناس خوفاً من بطشه وتنكيله, كما كانوا يخضعون للخلفاء من آل أمية قبله. نعم بقي الدوانيقي لا يهدأ له قرار حتى دسَّ السم للإمام صلوات الله عليه وتحمّل عند الله جريمة قتل وليه, كما تحمل جريمة نزوِّه على منصب الإمامة والخلافة وهو يعلم أنه المخصوص به.
فانظروا يا عباد الله كيف لا يتوقف من حلِيَت الدنيا في عينيه عن ارتكاب أعظم المناكر, وأنه في سبيل أن يحصل على مناصبها يعمل أي عملٍ بما في ذلك قتل الأنبياء والأوصياء, وينسى في غمرة تشبثه بها وطلبه لها أنه سيموت عنها ويفارقها, ويعود إلى ربه صفر اليدين مما جمع, خالي الوفاض مما أوعى, ذليلاً0 بعد عزه بها, منكسراً بعد بغيه وترفعه فيها, فيذيقه الله عذاب الهُون بما كان يصنع في هذه الحياة الدنيا.
جعلنا الله وإياكم ممن اقتدى بالأئمة المعصومين, واهتدى بإرشاد الأوصياء الهادين, وحشرنا وإياكم في زمرة محمدٍ وآله الطاهرين, ودفع عنا وعنكم شرَّ كل باغٍ أثيم, وعتلٍ زنيم, وظالمٍ غشوم, إنه على كل شيءٍ قدير.
إن خير ما تُلي على المنابر, وتأمّله ذوا البصائر, كلام الله العلي القادر, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[[1].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم وتوابٌ حليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله المتمجِّد بجمال بهائه, المتفرد بعزِّه وكبريائه, المتوحِّد بقِدَم منِّه وشمول عطائه, الذي احتجب بسُرادق مجده عن هواجس الظنون ونوافذ الأفكار, وبعُد بعلوِّه عن مطامح البصائر وملاحظة الأبصار, وجلَّ بقدسه عن تشبيهات المشركين وتصويرات الكفار, الذين لا يؤمِن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون, فهم يعبدون ما بأوهامهم يخلقون, وبباطلِ أفكارهم يصوِّرون, فسبحانه وتعالى عما يصفون.
نحمده سبحانه على جزيل ما أنعم, ونشكره على جميل ما أكرم, ونعوذ به من شر ما أبرم وأحكم, ونلتمس منه الفكاك من سجن جهنم.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, شامخ الأركان, عظيم السلطان, رفيع البنيان, الباطن لا بالإجتنان, المستغني بحضوره عن البيان, شهادةً يرجح بها الميزان, ويشرق بها الجنان, إذا تغيرت الألوان, ونشر الديوان, وأبرزت النيران, وأزلفت الجنان.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي اصطفاه وكمّله, ورسوله الذي على جميع الأنبياء شرفه وفضله, عِلّة إيجاد الكائنات, ومن لولاه ما خُلقت الأرض ولا السماوات.
ونصلي عليه وعلى ذريته الأطيبين, وآله المنتجبين, صلاةً ناميةً مباركةً إلى يوم الدين, يوم يقوم الناس لرب العالمين.
عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بالتدرُّع بدروع التقوى الوثيقة، والإلتجاء إلى حصونها المحكمة الأنيقة، واستشعار شعار الخوف والخشية، والإحتماء من الذنوب فليس الدواء كالحمية، فقوموا على ساق العبودية للحضرة الأحدية، وأكثروا الدعاء والإبتهال لحضرة ذي العزة والجلال، وتضرعوا إليه في الأسحار, وجاهدوا في فك رقابكم من الآصار، ونجاة أنفسكم من حريق النار، واستعدوا لملاقاته ما دام بيدكم الإختيار، وخذوا في التأهّب قبل أن ينقطع منكم حبل الأعمار، فقد ورد في الخبر عن سيد البشر صلى الله عليه وآله الغرر: “إن لله تعالى ملكاً ينزل كل ليلة فينادي: يا أبناء العشرين جدوا واجتهدوا, ويا أبناء الثلاثين لا تغرنكم الحياة الدنيا, ويا أبناء الأربعين ماذا أعددتم للقاء ربكم؟, ويا أبناء الخمسين أتاكم النذير, ويا أبناء الستين زرع قد آن حصاده, ويا أبناء السبعين نودي بكم فأجيبوا, ويا أبناء الثمانين أتتكم الساعة وأنتم غافلون, ثم يقول: لولا عباد ركع, ورجال خشع, وصبيان رضع, وأنعام رتع لصب عليكم العذاب صبا”[2].
وفقنا الله وإياكم إلى خير الدارين, وكفانا معكم سوء النشأتين, إنه بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم.
ألا وإن الله سبحانه قد ندبكم لأمر بدأ فيه بنفسه، وثنّى فيه بملائكته وجنه وإنسه, فقال عز من قائل: ]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً[[3].
اللهم صلِّ على من خاطبته بلولاك لما خلقت الأفلاك من دون سائر النبيين, وألبسته خلعة الشرف والكرامة وآدم بين الماء والطين, وسخرت له البراق تشريفاً له على العالمين, وأوطأت نعله بساط الربوبية دون بقية المرسلين, وناهيك به من مقام تخر له جباه الملائكة المقربين, وأرسلته بالرحمة إلى كافة العالمين, محمد بن عبد الله الصادق الأمين.
اللهم صلِّ على خليفته في أمته, وشريكه فيما عدى النبوة من مهامِّ دعوته, وشاهده الذي أقمته على صِدق رسالته, صاحب المطالب العلية والمناقب, وأشرف من بقي بعده في المشارق والمغارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على بضعته, ووديعته في أمته, واسطة عقد النبوة والإمامة, ومركز بيت الفخر والشهامة, الإنسية الحوراء, والسيدة النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على قرَّتَي عين الرسول, وثمرتَي فؤاد البتول, وصِنوَي الفارس البهلول, السيدين السندين, والكهفين المعتمدين, إمامي الحرمين, ووارثَي المشعرين, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن وأخيه الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على مقدام الموحدين, ومصباح المتهجدين, ومنهاج المسترشدين, وسيد الساجدين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على قُطبِ دائرة المفاخر, وعنوان صحيفة الأكابر, الذي ورِث المجد كابراً عن كابر, حتى شاع صيت فضله في المحافل والمحاضر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على الفجر الصادق في ديجور الجهل الغاسق, والوميض البارق في المغارب والمشارق, والغيث الهامر بفنون العلوم والحقائق, الإمام بالنص أبي عبد لله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على النُور المحتجب بغيوم المظالم, والبدر المستتر بسحاب الجَوْر من شر ظالم, زينة الأكابر والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على من سطع سناءُ فضله وأضاء, وطبّق شعاع مجده الأرض والفضاء, الشفيع لمحبيه يوم الفصل والقضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على بحر الجود والسداد, ومطلعِ شمس الهداية والرشاد, ومُلجِمِ أفواه أهل اللجاجة والعناد, وملجأ الشيعة يوم التناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على السيّدين السريّين, والكوكبَين الدريّين, والقمرَين العلويّين الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ وابنه أبي محمدٍ الحسن العسكريين.
اللهم صلِّ على صاحب الدعوة النبوية, والهيبة الحيدرية, والسمات الفاطمية, والصفات الحسنية, والشهامة الحسينية, الزيتونة المضية, التي ليست بشرقية ولا غربية, شريك القرآن, وباهر البرهان, مولانا الإمام بالنص المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.
عجل الله تعالى أيام ظهوره, ورفع على رؤوس الناس أعلام بدوره, وكشف به ظلم الجهل وديجوره, وجعلنا ممن يدخل تحت حياطته, ويسعد برؤيته, إنه سميعٌ مجيب.
إن أفضل ما سطرته الأقلام, ووُعظ به الكرام, كلام من كلامه شفاء للأسقام وجلاء للأفهام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[4]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الكريم الوهاب والعفو التواب.
[1] سورة الإخلاص
[2] مستدرك الوسائل ج12 – ص157 – الميرزا النوري
[3] سورة الأحزاب: 56
[4] سورة النحل: 90
