الجمعة 22 ذو القعدة 1421هـ المصادف 16 شباط 2001م
(المرحلة الجديدة في البحرين والتحذير من التفرق)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي محق غسق الجهالة بنور دلالته, وأوضح طرق الدراية بشمس هدايته, فنجى من اتبع آياته وبينته, وهلك من أصر على عناده ومخالفته, يرفع سبحانه درجات العاملين, ويجزل الثواب للمتقين, وينير الطريق للمتوسمين, ويكشف الضر عن المتوكلين, ويدفع السوء عن الصابرين, ويظهر زيف المضلين, ويفضح شبهات المزيفين, ويخفض مقامات المعاندين.
نحمده سبحانه بكل ثناءٍ يليق بعز جلاله, ونثني عليه بكل مدحٍ يناسب علو كماله, ونشكره تعالى على قديم كرمه وعميم نواله, التماساً لزيادة إفضاله, وفراراً من أليم أخذه ونكاله, ونعوذ به من وسوسات الشيطان وأعماله, ونلوذ به من شر كل باغٍ قد نسي يوم مآله, ونستعين به جلَّ اسمه على نوائب الدهر وأهواله, ونسأله التوفيق للالتزام والعمل بما بلغناه من وصاياه وأقواله, والنجاة يوم العرض من نسيانه وإهماله.
ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له, الظاهر لذوي العقول بغير رؤيةٍ ولا إبصار, الباطن المتقدس بجبروته من أن يناله غوص الفطن والأفكار, المتنزه أن يتطرق إلى ذاته نوافذ الأفهام أو الأوهام أو الأنظار, لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المبعوث لكافة الخلق بخير الدارين, أرسله بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا, وجعله للبرايا شمساً مضيئةً وقمراً منيرا, وحمله الدين القيم ليظهره على الدين كله ولو أبى من كان آثماً وكفورا, فمن آمن به ودعا إلى شريعته فسوف يلقى حبورا, ومن حاد عما جاء به من عند ربه فسوف يصلى سعيرا, ويدعوا ثبورا.
صلى الله عليه وآله أسس الإيمان, وكنوز الرحمن, وحجج الملك الديان, ومفاتيح الجنان, صلاةً تكون لنا يوم القيام مظلة أمان, ووسيلةً لرضا الرحمن, وترزقنا في دارهم الاستيطان, وتنزلنا من بحبوحة الخلد أرفع مكان.
عباد الله أوصيكم ونفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه في السر والعلن, ومراقبته في ما كل ما ظهر وبطن, فينبغي للإنسان أن يحاسب نفسه, وأن يعد جوابه قبل أن يوجه إليه السؤال حينما ينتقل إلى رمسه, فإنه غداً سيكون مرهوباً مما سيرى من الأهوال, على كل إنسانٍ منا أن يستعد ليومٍ لا تنفع فيه قوةٌ ولا مال, ولا يشفع فيه عمٌ ولا خال, هل سيكون بهذه الحال التي هو عليها من الناجين, أم أنه إذا أصر على سلوك هذه الطريق سيكون من الهالكين, هل سيكون بالتزام هذا الموقف الذي يصر عليه من المقربين إلى الملك الغفار, أم من المبعدين المطرودين من رحمة اللطيف الجبار.
عباد الله إننا مقبلون على عهدٍ جديد, وحياةٍ جديدة, فتحها لنا قائد مسيرتنا, الملهم أميرنا المفدى, وبشر بمستقبلٍ مشرق, واعداً فيه بحياة كريمة, تعتمد على التعاون والتآخي, والعمل الجاد, وحمل شعبه مسئولية أن يعدوا أنفسهم لما ينتظرهم, مما يعتقد أنه سيحقق لهم الخير والرفاه والحرية والعزة والكرامة، لذلك فإن على كل إنسان أن يراجع مواقفه, أن يعد نفسه للعمل المثمر, الذي يمتعه في هذه الدنيا متاعاً حسنا, ويعود عليه في الأخرى رضا من الله وجنة عرضها السماوات والأرض, لأنه سعى ما وسعه في تحقيق ما يسعد أهل وطنه, وشركاءه في دينه وعقيدته, يحفظ عليهم عقائدهم من الضياع والتحريف, وأخلاقهم من الانحراف والتبديل, ونظمهم من الجور ومتابعة أهل الفسوق والعصيان. نعم أوجه خطابي هذا إلى المؤمنين الذين آمنوا بالله سبحانه وتعالى ربا, ورضوا بالإسلام دينا, وبالقرآن منهجا, وبالشريعة نظاما, إلى هؤلاء أوجه خطابي فأدعوهم أن يوحدوا قواهم, أن يجمعوا صفوفهم تحت راية ألاّ إله إلاّ الله, وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله, وأن يعملوا جاهدين على ترسيخ قواعد الإسلام في هذا البلد الذي آمن بالإسلام طوعا, ورضي به اختيارا, أدعوهم إلى نبذ خلافاتهم جانباً من أجل الوقوف في وجه دعاة التغرب, أدعوهم من أجل الإسلام والحرص على هذا الدين أن يتوحدوا تحت راية الدعوة إلى سبيل الله تحت راية الدعوة إلى سبيل المؤمنين, لا تدَعوا يا إخوة الإيمان اجتهاداتكم في فروع الدين تفرق صفوفكم, لا تسمحوا للخلافات المذهبية بينكم أن تحولكم شيعاً متباغضة وفرقاً متنافرة, لا تتركوا الانتماءات الفئوية الضيقة أن تبذر في ربوعكم بذور العداوة, فإن جميع الفصائل التي رضعت من أثداء الحضارة الغربية وتسولت على موائد الفلسفات المادية ستقف كلها صفاً واحداً مهما كان بين فصائلها وأحزابها وجماعاتها من تناقضٍ وتصادم, لتبعد إسلامكم عن مقام التشريع والتقنين, سيقفون جميعاً باسم التقدم وباسم العلم وباسم حرية الإنسان وكرامته لينشروا بينكم نظم الوثنية التي تلبست بأردية المسيحية والمسيح منها براء, سيصفون المخلصين منكم بالغوغائية والجهلة والمتعصبين, بل المتطرفين, ويصفون من ينخدع بهم منكم ويسير في ركابهم بالإسلاميين المتنورين, فلا تنخدعوا يا أخوة الإيمان بهم ولا تركنوا إليهم, سيحاولون أن يزرعوا بينكم الاختلاف, ويقسموكم كما يحلوا لهم وحسب مواقفكم منهم فيصفون من يحالفهم ضد المؤمنين ويسبغ عليهم الصفات التي تروجهم بين ضعاف المؤمنين بالتقدميين والمتطورين, حتى يوقعوا بينكم الفتنة ويدقوا لكم عطر العداوة والبغضاء فدعوهم, واعتمدوا على الله سبحانه, اجعلوا شعاركم قوله تعالى: ]وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأثْمِ وَالْعُدْوَانِ[[1]؛ فإنه الشعار القرآني الأصيل, التعاون يكون على البر والتقوى وليس على الإثم والعدوان, والبر والتقوى هو عمل الخير والتقوى هي مخافة الله, ومن لم يتفق معي على وجوب طاعة الله ونبذ ما خالف شرائعه كيف يمكنني أن أتعاون معه في هذه الحياة, وخاصةً في ما يمس حياة المسلمين في الصميم, إذا كان يعتقد أن من حق الإنسان أن يضع لنفسه ما يشاء من الأحكام والشرائع, كيف يمكنني أن أسايره وهو يرى أنه لا حجر عليه فيما فعل وأن الإنسان حرٌ فيما يريد أن يفعل في ماله أو نفسه فلا يحق لأحدٍ أن يردعه عما يريد, الفتاة لها أن تصنع في نفسها ما تشاء من دون وازع, والفتى له الحق أن يعمل في نفسه ما يرغب من دون رادع, لو أرادت الأنثى أن تقترن بأنثى مثلها فليس لأحدٍ من أهلها أن يردعها, والفتى إذا رغب أن يكون زوجة لرجل مثله فلا ضير عليه, هؤلاء ينكرون ذلك الآن لأنهم يطمعون في التخفي بينكم تحت اسم الوطنيين والمثقفين, لكن إذا أردت أن تكشف كذبهم فادعهم إلى المطالبة معك بتطبيق حدٍ من حدود الله سبحانه واسمع ما ينهال عليك من أوصاف التأخر والهمجية والرجعية, فلا تطمئن يا أخي المؤمن أيها المسلم الغيور للدعاوى الفارغة فهم عشاق الغرب وحملة ثقافته, بأفكاره ملئت عقولهم, وبمواضعاته غذيت نفوسهم، فهم يحسِّنون ما يحسِّن, ويقبحون ما يقبح, ويُؤَولون كلام الله على حسب ما يرغبون, فكونوا منهم على حذر, ورتبوا صفوفكم من أجل العمل لله والدعوة إلى تطبيق شرائعه والالتزام بأحكامه.
جمع الله على الهدى والاستقامة قلوبنا, وسدد على دروب الإيمان خطواتنا, ووحد تحت راية الدعوة إلى سبيله صفوفنا, وجعلنا ممن ينتصر بهم لدينه، إنه سميعٌ مجيب.
إن أبلغ كلام وأحسن نظام, خطاب الله ذي الجلال والإكرام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[2].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم وتوابٌ حكيم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي يمتحن أولياءه الموقنين, ويبتلي عباده الصالحين, بما ينالهم من أذى الجاهلين, ويوجه إليهم من محاربة البغاة الظالمين, ليعلم هل يكونون على ما ينالهم في سبيله من الصابرين, وفي خضم صروف محن الدهر من الثابتين, فيظهر فضلهم في العالمين, وينشر ذكرهم في الآخرين, ويقر أعينهم يوم الدين, ويعلي منازلهم في عليين.
نحمده تعالى كما ينبغي له على عميم النعم المتواترة, التي من أعظهما نصب الآيات الباهرة, العاصمة لذوي الألباب من غلبة الأوهام الخاطرة, ومن أتمها جعل الدلالات الظاهرة, وله الشكر على أياديه المتكاثرة, وآلائه المتضافرة, شكر مستزيدٍ من فيض ديم جوده الهامرة, ونسأله التوفيق لخير الدنيا والآخرة.
ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له, المستغني بوجوب وجوده عن الصانع, والمتجلي لمن سواه بما أبدع من الصنائع, الحفيظ الذي لا تضيع عنده الودائع, المحيط الذي لا يفوته علمه عاصٍ ولا طائع.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, الصادع بالرسالة, المبالغ في الهداية والدلالة, القامع لمعاطس الغواية والضلالة, والماحي لآثار العصبية والجهالة.
صلى الله عليه وآله الأئمة الأطهار, الحكماء الأبرار, الذين صبروا على ما نالهم من الأشرار, ولم يثنهم عن طريق الرشد ما يلفِق حملةُ الأوزار, صلاةً دائمةً ما عاقب الليل النهار.
عباد الله إن الله سبحانه وتعالى اختار يوم الجمعة من سائر الأيام والشهـور, وجعله عيداً لكم على ممر السنين والدهور, وجعل فيه هذه الفريضة الجليلة التي أوجب لها السعي والحضور, وخصها بسورة كاملة في كتابه المسطور وشبه من لا يحضرها من أمة محمدٍ صلى الله عليه وآله مع استكمال شرائط وجوبها باليهود الذين فسقوا بترك العمل بالتوراة والزبور, وحرم في وقتها البيع وسائر الأعمال. وحث عليها النبي صلى الله عليه وآله وخلفاؤه الأطهار فيما تواتر عنهم من الأخبار, التي تجاوزت حد الاستفاضة في الكثرة والاعتبار, وحتى ورد على ألسنة بعضها أن من تركها ثلاث جمع بدون عذرٍ من الأعذار ختم على قلبه بخاتم النفاق[3]؛ ولذلك ترى أن كافة الخارجين على الأحكام الشرعية, الذين لا يريدون أن يذكروا بالله سبحانه, والذين يرون أن معرفة المؤمنين للحكم الشرعي وسماعهم الوعظ يخالف مصالحهم الدنيوية, تجد كل هذه الفئات يجمعون على حرب هذه الفريضة بكل الوسائل والحيل, فتارةً بالتشكيك في عدالة أئمتها, وتارةً بعدم جدوى الحضور فيها, والخطيب بزعمهم لا يتكلم عن شئون الأمة وهمومها, أما إذا لم يُجد في الشخص الذي يريدونه أن يترك الجمعة شيءٌ من ذلك فإنه يُهدد بالمقاطعة والمضايقة وأنه إذا لم يترك الحضور في الجمعة فإنه قد يعرض نفسه وأملاكه إلى الحرق والإتلاف, والحقيقة, أنهم إنما يريدون أن يبقى الناس جهلةً بالأحكام الشرعية خاصةً فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية حتى يتسنى لهم أن يروجوا على الناس أفكارهم الشوهاء, ويرتكبوا ما يرغبون من دون أن يُذكَروا بالله سبحانه, أو يوعظوا بآياته, فسيان عندهم أن تحضر يوم الجمعة في صلاة جماعة, أو تجلس في بيتك وتصلي مفردا, أو تخرج في يوم الجمعة للتنزه والفرجة في البحر أو البر, لأن كل ذلك لا يضر بمصالحهم, ولا يفسد عليهم ما يبيتون لهذه الأمة من السوء, بل لو تركت البلد وخرجت إلى البحر أو البر لكان ذلك أقر لأعينهم لأنهم ربما يلهونك بشيءٍ مما حرم الله وكرهه للمسلمين.
فيا عباد الله حافظوا على هذه الفريضة التي أوجبها الله تعالى عليكم, وحث على الحضور فيها نبيكم وأئمتكم وحتى قال النبي صلى الله عليه وآله: من تركها في حياتي أو بعد مماتي ثلاث جمع متواليات من دون علة ختم على قلبه بخاتم النفاق[4]؛ واعلموا أن الغرض منها هو الاجتماع, وسماع الخطبتين, وما يبين فيهما من الأحكام الشرعية, وما يتلى فيهما من المواعظ, والعمل بقدر الإمكان بما يعلمه الإنسان من أحكام الشرع الحنيف.
فحافظوا رحمكم الله على هذه الفريضة وألزموا أنفسكم بما جعل لها من الآداب والسنن, التي من أهمها المسارعة للتواجد قبل دخول الوقت, واعلموا أن من أقوى أسباب قبول العبادات وحصول البركات هو الإكثار من الصلوات والتبريكات على محمدٍ وآله الهداة.
اللهم صلِّ على من جعلته العلة الوجودية في الإيجاد, وبه قامت الأرضون والسبع الشداد, الذي شرف بساط الربوبية حين غمرته الأنوار الإلهية, وتجلت له العظمة الأحدية, الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل, الرسول العربي المسدد, والمنصور المؤيد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على من صفيته معه واصطفيته, وجعلته أخاه بل نفسه وارتضيته, وأشركته فيما عدا النبوة مما قد حبوته, ميزان معرفة الفائز لديك من العاطب, ونورك المشرق في المشارق والمغارب, أبي الحسنين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على السيدة الحوراء, والدرة النوراء, والصديقة الكبرى, أم الحسنين بضعة نبينا فاطمة الزهرا.
اللهم صلِّ على الإمامين الهمامين, والبطلين الضرغامين, ريحانتي الرسول, وقرتي عين المرتضى والبتول, السيدين السندين, والكهفين المعتمدين، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن وأخيه الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على شمس سماء الحق واليقين, وقطب دائرة الموحدين, ومصباح ليل المتهجدين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على ناشر الأحكام القدسية, وباقر العلوم اللدنية, وممهد القواعد النبوية، السحاب الماطر بنفائس الجواهر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على مقتنص الشوارد والأوابق, وكشاف أستار الحقائق والدقائق, نور العلم البارق, في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على شجرة طوبى المحامد والمكارم, وبيت قصيد الكرامات والمراحم, وعنوان صحيفة الأكابر والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على قبس الطور الذي أشرق وأضا, وطبق بأنوار فضله الخافقين والفضاء, مبين طرق العدل والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على ناشر علوم الأباء والأجداد, وقامع أهل اللجاجة والعناد, كعبة الوفاد لكل غاية ومراد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على النورين الأنورين, والقمرين الأزهرين, إمامي الحرمين وسيدي المشعرين, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ ونجله الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكريين.
اللهم صلِّ على وارث الأسرار المحمدية, المرتجى لبعث الأمة الإسلامية, ونشر الشريعة المصطفوية, وإزاحة الظلم عن وجه الوطية, الشجرة الزيتونة التي ليست بشرقية ولا غربية, ذي الوجه الأنور, والنور الأزهر، الإمام بالنص مولانا الحجة بن الحسن المنتظر.
عجل الله له الفرج, وسهل له المخرج, وأزال به الرتج, واوضح به المنهج, وجعلنا من المعدودين لنصرته, والمشمولين بدعوته, إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.
إن أحسن ما ختم به الكلام, وعمل بموجبه ذووا النهى من الأنام, كلام الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[5].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم.
[1] سورة المائدة: من الآية2
[2] سورة العصر
[3] “من ترك ثلاث جمع متعمدا من غير علة طبع الله على قلبه بخاتم النفاق”بحار الأنوار – ج86 ص166 – العلامة المجلسي
[4] “من ترك ثلاث جمع متعمدا من غير علة طبع الله على قلبه بخاتم النفاق”بحار الأنوار – ج86 ص166 – العلامة المجلسي؛ “من تركها في حياتي أو بعد موتي استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره, ألا ولا صلاة له, ألا ولا زكاة له, ألا ولا حج له, ألا ولا صوم له, ألا ولا بر له, حتى يتوب” بحار الأنوار – ج86 – ص166 – العلامة المجلسي وكذا في الوسائل –ج7 ص302 – الحر العاملي
[5] سورة النحل: 90
