الجمعة 15 ذو القعدة 1421هـ المصادف 09 شباط 2001م

(الإصلاحات في البحرين ومراعاة خصوص الأمة)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله, أحمده على جليل نعمه, وأشكره على جوائزه وقسمه, وأستهديه لمعرفة ما يقربني إليه، ويجنبني سخطه ونقمه, وأسترشده للسير على جادة رضاه, والتزام عروة خشيته وتقواه, وأعوذ به من شر إبليس ووسوسته ورؤاه, وألتمس منه العفو يوم أحشر إليه وألقاه.

وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، خلق الخلق بقدرته, وبرأهم بإرادته, وصورهم بمشيئته, وشرع لهم الدين بحكمته، وبعث لهم الرسل بلطفه ورحمته, شهادةً خالصةً من شوائب الشرك والإلحاد, مرغمةً لأنوف ذوي اللجاج والعناد, منقذةً يوم ينفخ في الصور للتناد.

وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المبعوث بالأنوار الساطعة, ورسوله المؤيد بالحجج والبراهين القاطعة, الصادع بالشريعة الحقة والقوانين النافعة, الداعي إلى ارتداء حلل التقوى ودروع الخيرات الواقية الدافعة, أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

صلى الله عليه وآله أئمة الهدى، وأبواب النجاة يوم يحشر الورى، صلاةً دائمةً ما بقي الليل والنهار، وغنت الأطيار على الأشجار.

عباد الله اتقوا الله حق تقاته, واعملوا ما وسعكم لبلوغ مرضاته, وتجنبوا مواطن غضبه وسطواته, ولا تغتروا بهذه الحياة الدنيا فإنها فانية, ويكفي في ضعتها وحقارتها أن يتفق عشاقها مع قُلاتها على تسميتها بالحياة الدنيا, أي الوضيعة, التي هي أقل شأناً من الحياة الأخرى مهما علا شأنها, بل وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها لهو ولعب وأنها دار تفاخر وتكاثر بالأموال والأولاد وسائر الحطام الذي إما أن يزول من عند الإنسان بالإنفاق واعتوار البلايا والنكبات, وإما أن يزول عنه الإنسان بالانتقال بالموت إلى الحياة الأخرى, وفي كلا الحالين يخلف ضياع هذا الحطام مرارةً وأسفاً وندما, فينبغي للإنسان أن يعتبرها موضع عمل وأرض حراثة, يستفيد منها لآخرته, ويجهد نفسه في صنع ما لا يفارقه من الأعمال الصالحة, والقربات التي بها يحصل على السعادة الحقيقية الدائمة, واللذة الباقية حين يدخل في دار عناية الله ومجلس تكريمه.

عباد الله إن أخطر ما يواجه المسلمين اليوم أمام الله سبحانه وتعالى, وأمام التأريخ اليوم, هو التنكر لدينهم, هو الابتعاد عن منهج الله سبحانه وتعالى الذي كرمهم به وهو الإسلام, والمطالبة بالقوانين والنظم التي صنعها الإنسان بعيداً عن أطر الشريعة, فإنها يقيناً لن تكون مفيدة لهم في حياتهم ولا مرضية لربهم وبارئهم. نعم أخطر ما يواجه المسلمين هو تطلعهم للغرب وانبهارهم به, واستيرادهم ما عنده, من دون تمييز بين الضار والنافع, من دون ملاحظة ما هو مفيد وما هو غير مفيد, فإذا بكل المفاسد التي يئن الغرب تحت وطئتها تنتشر في البلدان الإسلامية، أنا لست عدواً للتواصل مع الغرب أو الشرق, لست من دعاة الانعزال أو الانغلاق عن العالم, بل أعلم جيداً أنه لا يمكن الانعزال في الوقت الحاضر وراء الأسوار الحديدية, بعد أن تقاربت بلدان العالم, وبعد ظهور عصر الشبكات العالمية وثورة المعلومات التي تعيشها البشرية, ولكنني أدعوا إلى التفاعل الحذر مع معطيات العولمة الحديثة, أدعوا إلى أخذ المفيد من أي مكان في العالم, وترك المضر بالأمة مهما بدا ذلك الأمر مغريا, فالحكمة ضالة المؤمن يأخذها ولو من فم الكافر كما يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله[1]، إذاً علينا أن نضع لنا منهجاً نعتمده فيما نقتبس من الأمم التي نعتقد برقيها وتقدمها وما لا نقتبس حتى لا تذوب شخصيتنا الاجتماعية, ونتحول إلى مجرد أمة تابعة بدل أن نكون أمة رائدة, لا نريد أن يصدق علينا قول أبي ماضي:

نحن في الجهل عبيد للهوى          ومع العلم عبيد الدول

نعشق الشمس ونخشى حرها          ما صعدنا وهي لما تنزل

أريدنا أمة رائدة مستنيرة لا أمة مقلدة مستنسخة تابعة, ولذلك أعود فأقول لابد من منهج يعتمد فيما يؤخذ من الغرب وما لا يؤخذ, فيما يستورد وما لا يصح استيراده, هذا المنهج هو أن نفرق بين ما هو مدنية بين ما هو علم وبين ما هو صناعة وبين ما هو حضارة أو ثقافة, فالمدنية أو العلم هو ملك لكل البشرية, إنها إرث أممي صبت فيها عقول كل الأمم وساهمت في تطويرها كل الشعوب والغرب يحرص كل الحرص على الاستئثار بها, يحرص كل الحرص على أن لا تصل إلينا أسرار هذه المدنية العلمية, حتى لا نكون أقوياء مستغنين عن صناعته وأسلحته, قادرين على ردعه عن سرقة إمكانياتنا والتحكم في اقتصادياتنا. أما الحضارة بالمعنى المعروف في علم الاجتماع أما الثقافة بالمعنى الفلسفي, فهي ليست من نتاج كل الشعوب بل لكل أمةٍ حضارتها ولكل أمةٍ ثقافتها, فإذا استسلفنا الحضارة الغربية, فإن هذا سيكون على حساب نبذ حضارتنا وثقافتنا, معناه إضاعة لتراثنا الاجتماعي الذي بنته كل الأجيال الماضية, وسلمته لنا ليكون أمانة ننقلها كإرث للأجيال القادمة صافية من الشوائب الغربية، ولا إشكال إن النظم والقوانين هي من أبرز وجوه الحضارة المعبرة عن الأمة, فإذا كنا أمةً عربيةً مسلمة فيجب أن تكون كل قوانيننا كل نظمنا مأخوذة من شريعتنا وهي الشريعة الإسلامية أو على الأقل أن تكون مؤطرةً بها غير خارجة عليها. ومن هنا نحن نرفض أن يقوم البشر بتشريع الأحكام خارج أطر الشريعة وبوسائل غير وسائلها, لا يعني ذلك أننا نرفض الحياة النيابية, بل نرفض الطريق الديمقراطي الغربي, الذي يبيح للبشر أن يشرعوا لأنفسهم من النظم والقوانين ما يحلوا لهم حتى وصلوا إلى إباحة زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة كما في أعرق البلاد الغربية حضارةً وديمقراطية، وإذا كان ولا بد أن نقتبس بعض الأساليب الغربية في العملية النيابية فعلينا أن نحتاط من حصول هذه الشطحات, ونقف دون تمريرها بكل الوسائل الممكنة, فيجب أن تكون شريعتنا هي مصدر التشريع, لا رأي الأكثرية كما هو مقتضى الديمقراطية الغربية, وعندئذ فوجود مجلسين خيرٌ في تحقيق هذا الهدف من ترك الأمر بيد مجلسٍ واحد، وإذا قلنا أن وجود مجلسين خيرٌ من المجلس الواحد فلا بد أن يراعى في المجلس الثاني المعين أمران ضروريان:

الأمر الأول: أن يحسن اختيار أعضائه بحيث لا يعين فيه إلا ذوو الكفاءة والخبرة والإيمان والعلم, وأن يعيّن فيه عددٌ غالبٌ من الإسلاميين الذين هم محط ثقة الأمة, على دينها وأمناؤها على حضارتها وإرثها الاجتماعي, لا أن يكون التعيين فيه كيفما اتفق بحيث يتغلب فيه تلاميذ الغرب وعشاق الخارج.

الثاني: أن تعطى لهذا المجلس من الصلاحيات ويجعل تحت يده من الوسائل ما يمكِّنه من أن يكون صمام أمان لهذا الشعب من النزوات والشطحات غير المرتقبة, أما أن يجعل مجرد هيئة استشارية تقدم خبرتها ومشورتها للمجلس المنتخب وهو الذي سيكون بيده الحل والعقد فإن هذا المجلس الثاني سيكون كالزائدة الدودية في العملية النيابية, وبدلاً من وجود مجلس ثانٍ بهذه الكيفية فليوجد ديوان خبراء يستعين به النواب كما في قضية ديوان المحاسبة والمراقبة.

وكلنا أمل بل كلنا ثقة بأن سمو أميرنا المفدى وقائد مسيرتنا, وهو الرجل الذي عرفناه بإيمانه وحرصه على المبادئ الدينية والقيم الإسلامية سوف يبذل كل جهده في صيانة الشريعة الإسلامية المطهرة وتطبيقها, وسيكون درعها الواقي من أي مساسٍ بها, كما نعاهده على السير قدماً معه داعمين خطاه مؤيدين توجهاته الخيرة العاملة لخير هذا البلد ورفعة مواطنيه وعزتهم, شادين على عضده في الدفاع عن كل شبرٍ من أرض هذا الوطن ومياهه, شاكرين له مبادراته الخيرة, ومكرماته الكثيرة التي من أهمها العفو العام الذي أصدره عن الموقوفين والمسجونين والسماح للمواطنين الذين في الخارج بالعودة إلى وطنهم, ونسأل المولى جلَّ اسمه أن يوفقه لكل خيرٍ ويجنبنا وإياه كل شر. كما نهيب بجميع المواطنين أن يضعوا أيديهم في يد سمو أمير البلاد المفدى ويشدوا على عضده للوصول إلى ما يصبوا إليه الجميع من بناء البحرين الحديثة القوية, وتحقيق كل الأماني الخيرة التي نادى بها سموه وأن يقفوا معه صفاً واحداً في الدفاع عن تراب الوطن وحقوقه ورفع رايته خفاقةً عاليةً بين الأمم.

جمع الله على الهدى والاستقامة كلمتنا, ووحد تحت راية الإيمان والهدي صفوفنا, وجعل قصد الخير والبناء غايتنا, ونصرنا على أعدائنا، إنه سميعٌ مجيب.

إن خير ما تلي على المنابر، واقتدى به الأكابر، كلام الله القوي القادر, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[2].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم وتوابٌ حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله المتوحد في ذاته, المتفرد في صفاته, المتعالي في سلطانه, الجواد في امتنانه, المتعزز بكبريائه, المتفضل بآلائه, لا تدركه نوافذ الأبصار, ولا تصل إليه ثواقب الأنظار, ولا يحس بالحواس ولا يقدر بمقدار, لا تغير الأيام ملكوته, ولا تدرك الأوهام جبروته, تسبح له البحار والأمواج, والقفار والفجاج.

نحمده على جليل نعمه, والحمد من نعمه العظمى, ونشكره تعالى على عطاياه, والشكر من آلائه الكبرى, ونستهديه لاتباع أنبيائه, والعمل بآياته, والالتزام بنهج رسله ودعاته.

ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له, فاطر العقول على الإذعان بوحدانيته, وثاقب الأذهان على الانقياد لعظمته, شهادةً نقر بها عيوناً إذا برقت الأبصار, وتبيض بها وجوهنا إذا اسودت الأبشار, ونجتاز بها على الصراط عندما تعرض الخلائق على النار.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله, عبده الذي إلى كافة الإنس والجن أرسله, وعلى من سواه من النبيين والمرسلين شرفه وفضله, وأنزل عليه الكتاب بالحق وجعله آياتٍ مفصلة.

اللهم صلِّ عليه وآله الذين هم ولاة عهده, والأئمة من بعده, خلفاؤه على دينه, وشركاؤه في يقينه, أولئك هم صفوة الملك العلام, وزعماء السلام, ومفاتيح دار السلام, ]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[3].

أوصيكم عباد الله ونفسي الجانية قبلكم بلباس شعار الخوف والتقوى, واستشعار عظمة بارئكم تعالى في السر والنجوى, والتطلع فيما أعده سبحانه لكم في تلك الدار الآخرة, من الكرامات الفاخرة, وغض الطرف عن زهرات هذه الدار, التي هي في الحقيقة أقذارٌ وأكدار, وأخطارٌ وأي أخطار, ولا سيما في مثل أيامكم هذه التي هي بضروب النوائب متلاطمة, وبأصناف المصائب متفاقمة, فترى من كان فيها ذا جاهٍ أو مال, أو متصدٍ لعمل من الأعمال, في أضيق حالٍ وأشد وبال, ومن كان له اسم بين الأنام, فهو لا يهنأ بطيب طعام ولا منام, لما يرى ما يحل بأبناء جنسه من النوائب كل يوم, حيث تختلجهم أظافرها, ويعثر بهم بلاؤها, وتحرقهم نارها, فهو لا يشك في وصول النوبة إليه, ووقوع المصائب عليه, وهبه تسهى أو تلهى عن ذلك الدهر فالدهر عنه ليس بغافل, أن يرميه بقارعةٍ لا تغني عنها الوسائل, فبتوا رحمكم الله حبالها, لتأمنوا وبالها, واصرموا وصالها, لتسلموا من نصالها, واخربوا رباعها, وإن مدت إليكم باعها, واهجروا لذيذ عاجلها, فراراً من كربات آجلها.

جعلنا الله وإياكم من المشمولين بالعناية الربانية, والممدودين بالتوفيقات السبحانية, والمكرمين بالألطاف الرحمانية.

ألا وإن من أفضل الأعمال عند ذي الجلال, وأكمل الأفعال الموجبة لبلوغ المآل، هو الصلاة على علم الكمال, ومن بالصلاة عليه وآله تقبل الأعمال, وتحط السيئات والأثقال.

اللهم صلِّ على خاتم الرسل والأنبياء, ومن به التوسل في كشف الشدة والبلاء, اللابس خلعة الرسالة في عالم الأرواح, والمتوج بتاج النبوة في ملكوت الأشباح, المعلى مقامه على هام السهى والفرقد, النبي العربي المؤيد, والرسول الأمي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على ناصره وعضده, وساعده ويده, حامل لواء الرسالة, وماحي رسوم الجهالة, وقالع أسس الكفر والضلالة, سيفك الضارب, ونورك الثاقب, الإمام بالنص أمير المؤمنين أبي الحسنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على سيدة نساء العالمين, وحبيبة رسولك الأمين, وشفيعة المذنبين يوم الدين, البتول الحوراء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على قمري سماء النبوة والإمامة, وبدري أفق الفتوة والشهامة, حليفي الهموم والغموم والبلاء, وقريني المصائب والمحن والإبتلاء, الصابر على عظائم المحن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن, ومعفر الخدين, ومقطوع الوريدين، الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على السيد القائم بوظائف العبادات, وشرائف العادات, منجز العدات ومخزي العداة, شارع تلاوة الأوراد, وقائد أهل الفضل والرشاد, زينة العباد وزين العباد, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين السجاد.

اللهم صلِّ على خير حافظٍ للدين وناصر, وأفضل باسطٍ للعلم وناشر, وأكرم تالٍ للقرآن وذاكر, البحر الزاخر بالدر الفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على أفضل من حليت له عرائس الحقائق, وجليت عليه أبكار الدقائق, موضح عويصات العلم بفكره الثاقب الفائق, نور الحق الوامض في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على السبط المصطلم بالبلايا والعظائم, المهتضم على يد الجائر الظالم, تاج المفاخر والمكارم, وسيد السادة من بني هاشم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على الضياء اللامع, والنور الساطع, قائد أهل التسليم والرضا, الراضي بالقدر والقضا, وشفيع محبيه يوم الفصل والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على ناهج مناهج الرشاد, ومعبد طرائق العلم والإرشاد, وناصح طالبي الحق والسداد, زاد المعاد, وذخيرة المؤمنين يوم المعاد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على الهمامين الضرغامين, والعلمين العلامين, والصوامين القوامين, البحرين الزاخرين, والنورين الظاهرين, والكوكبين الدريين, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي وابنه الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكريين.

اللهم صلِّ على حجتك في أرضك, المحيي لسنتك وفرضك, مقيم الدين, وقامع المعتدين, ومبير الملحدين, وناشر راية العدل على العالمين, باهر البرهان, وشريك القرآن, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

عجل الله تعالى فرج تلك الطلعة النوراء, وقيام تلك الدولة الغراء, ورفع له الأعلام, على الخاص والعام, وجعلنا ممن يفوز برؤيتها, ويسعد بدعوتها, ويكرم بالتزامها, إنه خير موفقٍ ومعين.

إن أولى ما فتح به الكلام, وختم به المقام, كلام الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[4]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم والتواب الكريم.


[1] “الحكمة ضالة المؤمن يأخذها حيث وجدها”بحار الأنوار – ج2 ص105 – العلامة المجلسي، وعن أمير المؤمنين عليه السلام: “الهيبة خيبة والفرصة خلسة والحكمة ضالة المؤمن فاطلبوها ولو عند المشرك تكونوا أحق بها وأهلها”الأمالي – ص625 – الشيخ الطوسي

[2]  سورة العصر

[3]  سورة البقرة: 157

[4]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *