الجمعة 05 محرم 1422هـ المصادف 30 آذار 2001م

(الالتزام بالمنهج الإسلامي وترك الدعوة إلى المناهج الغربية وترك التحالف مع الكفار – البكاء على الحسين)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رفيع الشان, عظيم السلطان, قديم الإحسان, المستغني عن الأجناد والأعوان, الذي لا يحويه مكان, ولا يحده زمان, برأ الخلق فأحسن خلق ما صنع, وأتقن تصوير ما ابتدع, تجلى لخلقه في عجائب ملكه الرفيع, وتدبيره البديع, ودلهم بالآيات البينات, مما أبدع في الأرضين والسماوات, على تفرده بوجوب وجود الذات, وتوحده بكمال الصفات, العالم بما تسفي الأعاصير بذيولها, وما تعفي الأمطار بسيولها, خلق الشمس والقمر آيتين دالتين على قدرته وحكمته, وجعلهما دائبين في طاعته, جاريين بمشيئته, يبليان كل جديد, ويقربان كل بعيد, وقوَّم سيرهما بالمنازل أحسنَ تقويم, حتى يدرك الحساب والسنين بتعاقبهما كل لبيبٍ حكيم.

نحمده سبحانه على هامر جوده المدرار, ونشكره تعالى على فيض نعمه الكبار, ونستهديه لسلوك صراط أحبائه الأخيار, ونستكفيه شر الفسقة والفجار, ونعوذ به من كل ما يسبب الصغار, ويفضي بفاعله إلى دخول النار.

ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له, المتقدس بوجوب وجوده عن وصمة الحدوث والإمكان, المتعالي بجلال كبريائه عن الحلول في الزمان والمكان, المتنزه حرم كماله عن الجوهرية والعرضية وسائر توابع الأكوان, المستغني بفردانيته عن اتخاذ الصاحبة والأبناء والوزراء والأعوان,) ]وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ[[1].

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله سفيره في بريته, ورسوله إلى عامة خليقته, أنزل عليه الكتاب بالحق وأمره بإعلان دعوته, وجعله دليلاً إلى جواد طاعته, فبلغ رسالات ربه, وبشر المذنبين ليفوزوا بالمسارعة إلى التوبة عن معصيته, وأنذر المنيبين أن ينزلقوا في مهاوي معصيته.

صلى الله عليه وآله سفن النجاة السائرة في اللجج الغامرة, الأفلاك الدائرة والكواكب الزاهرة, دعاة الحق في الدنيا وملوك الناس في الآخرة, الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

أوصيكم عباد الله ونفسي الجانية الآثمة قبلكم بتقوى الله سبحانه, والعمل على اكتساب مرضاته, والتزلف إليه بالسير على وفق بيناته, والعمل بشرائعه, وأحذركم بادئاً بنفسي من الاستمرار في سلوك طرق معصيته, واتباع مناهج أعدائه, والدعوة إلى غير سبيله, ولا تكونوا كسائر الأمم التي طال عليها الأمد فقست قلوبها, ونسيت ما بلغه رسل الله وأنبياؤه لهم من الشرائع والأحكام, فأخذوا يضعون لأنفسهم من الأحكام ما يرغبون, ويشرعون لأنفسهم من القوانين ما يشتهون, فمنهم من نبذ الإيمان بالخالق بالكلية, وادعى أن الله سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيرا, مجرد فكرةٍ اخترعها بعض الناس ممن له منفعة ليتأمر بها على الناس, وأن الكون وما فيه ليس بحاجة إلى خالقٍ يخلقه, ولا إلى موجدٍ يوجده, ومنهم من لم يصل إلى هذا المستوى من السقوط واستعظم فكرة الإلحاد وإنكار الصانع فبقي يؤمن بالله سبحانه كخالقٍ صانعٍ للكون والحياة, لكنه يؤمن به مجرد إيمانٍ فلسفيٍ بارد, يؤمن به لأن مقتضى العقل العلمي أن يكون لكل موجودٍ موجدٍ حتى يصل الأمر إلى موجودٍ لا يحتاج إلى موجد فينقطع التسلسل العلمي, أما أن الإيمان بالله مشرعاً ينزل الشرائع, ويوحي بالأحكام, ويختص بوضعها وتقنينها, فهذا المستوى من الإيمان بالله سبحانه وتعالى قد تجاوزوه منذ أزمان بعيدة منذ النهضة الأوربية, فالدين عند هؤلاء لا يزيد عن كونه علاقةً بين الفرد وربه, هو طقوسٌ تؤدى في دور العبادة, وليس شريعةً يتعامل بها الناس في حياتهم, نقطة الالتقاء بين الملحدين منهم وبين مدعي الإيمان بالله من العلمانيين أنهم جميعاً يعتقدون أن التشريع صنعةٌ إنسانية وليست اختصاصاً ربانيا, لا فرق في ذلك بين من يحمل أفكار الشيوعية, أو ينتمي إلى أحد المذاهب الاشتراكية, أو يتمسك بالحرية الفردية وبالملكية الفردية وينادي بالديمقراطية, كلهم لا يعارضون أن تعبد ما تشاء لا يهمهم عبدت الله أو عبدت صنماً أو لم تعبد شيئاً على الإطلاق, أو سجدت لفرعون مطلق اليدين أو مقيداً بالدساتير لا يهمهم كل ذلك, إنهم فقط يريدون منك أن لا تدعوا إلى تطبيق شيءٍ اسمه حكم الله, يخافون منك إذا طالبت بالعمل بشيء اسمه شريعة الله, ذلك أن مثل هذه الدعوة, أن مثل هذه المطالبة, تعيد مهمة التشريع إلى الله, وتختصه بها, والعودة إلى تحكيم الله في شؤون حياة الناس أمرٌ يفزعهم ويرعبهم لأنه يجردهم من حق ادعائهم للألوهية والمولوية, ومن أجل ذلك تصبح عدواً للحضارة, عدواً للتقدم, بل عدواً للإنسانية, إرهابياً متحجرا، ضبابياً ظلاميا, وحينها تجمع على حربك كل الفرق المتناحرة, لا مانع لديهم أن تشكل لنفسك فريقاً أو حزباً أو تجمعاً مما يسمونه هذا اليوم وكلها تسمياتٌ لشيءٍ واحد فتختلف معهم قليلاً أو كثيرا في طرائق الحكم وكيفية التشريع ومدى ما يكون للناس من حرية, ما دمت تقول مثلهم إن التشريع هو صنعة إنسانية, وأن الناس هم الذين يقومون به, ولا دخل لله في هذا الشأن لأنه شأن قيصر وليس شأن الله.

عباد الله ارجعوا إلى ربكم, واعملوا بشرائعه وطبقوا أحكامه, سيروا على صراطه, وعالجوا الأمور حسب مناهجه, ادعوا إلى سبيله بالحكمة والموعظة, ولا تدخلوا في زمرة أولياء الشيطان الذين يخافون من الدعوة إلى تطبيق أحكام الله, ويفزعون من المناداة ببطلان ما أوحاه إبليس إلى أوليائه من الشيوعية والاشتراكية, والديموقراطية وغيرها من المبادئ الأرضية, فكلها لا تؤمن إلا بالجانب المادي من الحياة, ولا تنظر إلا في العلاقات المادية للكون, إن هذه المبادئ جميعها تدعي مقام الألوهية والمولوية للإنسان, وتزعم بأن من حقه أن يشرع لنفسه الأحكام كما يشاء, ويضع من القوانين ما يعتقد أنه يسهل عليه أموره, وأن من حقه أن ينظم حياته, بمعزلٍ عن الله وعما أوحاه لرسله, فابتعدوا يا عباد الله يا من آمن بالله رباً وإلهاً له حق الطاعة والمولوية, وآمن به مشرعاً حكيماً, عالماً رحيماً, ابتعدوا أيها المؤمنون عن هذه الدعوات الشيطانية, ولا تتبعوا من أضله الله على علم, وحليت في نفسه الحياة الدنيا فاتبع هواه, وباع نفسه للشيطان, ونادوا إن كنتم منادين بتطبيق أحكام الله, وادعوا إن كنتم داعين, إلى إتباع سبيل الله, وحذار حذار أن تنخدعوا بالدعوة الباطلة فتروجوا لحملة أفكار الطاغوت بين صفوف الناشئة, أو توحون لهم أنه يجب عليهم أن يعاملوهم كرموز أهل الدين والإيمان فتكونون ممن يدعون إلى الشيطان وهم لا يشعرون.

جعلنا الله وإياكم ممن ذكر فتذكر, وبصر فتبصر, ووعظ فاتعظ وكان من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه على كل شيء قدير.

إن خير ما ختم به الخطاب, وتمسك بهديه أولوا الألباب, كلام الله المستطاب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[2].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي خص الشهداء بجزيل الفيض منه والعطاء, ونصب لهم بعروج سلم الشهادة منابر السعداء, فهم عنده بعد القتل في سبيله من الأحياء, جعل لهم قناطر المصائب طريقاً لأعلى المناصب, وأجزل لهم الرغائب بشربهم كؤوس النوائب, أنار أفئدتهم بمصابيح الرضا والتسليم, وألبس قلوبهم دروع الصبر على الخطب الجسيم, وسقى أرواحهم بشراب التسنيم, كشف عن أبصارهم الحجب والأستار, فشاهدوا مقامهم في منازل الأبرار, فاحتسوا كؤوس المنايا رغبةً في الفرار من ديار الأشرار, والوصول إلى دار القرار.

نحمده سبحانه على أن جعلنا من المسلمين, وطهر بواطننا من الشرك والرين, ونشكره جلَّ اسمه على توفيقه لتصديق رسوله الأمين, وموالاة أوليائه المعصومين, ونلوذ بحماه من كيد المتربصين, ونستدفع به بغي الحاقدين, ونسأله أن يكنفنا بعفوه في الدارين, وأن يجعل لنا من رحمته كفلين, ويدخلنا الجنة مع المتقين.

ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له, قهر الألباب على معرفته وتوحيده, وقسر الأذهان على تقديسه وتمجيده, وأنطق الألسن بمدحه وتحميده, وتحبب لخلقه بقديم كرمه وعميم جوده.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله دافع ترهات الباطل بالنواميس الحقة, ودامغ شبهات الأضاليل بالبراهين المحقة.

صلى الله عليه وعلى آله الحاملين لتلك الأعباء الثقال, المضحين في سبيل ربهم بالنفس والولد والمال, المستخلفين على الأمة من ذي العزة والجلال, صلاةً دائمةً بدوام الغدو والآصال.

أيها الإخوان الملتحفون بفرش الأمان, النائمون في سرر الاطمئنان, الماشون مرحاً في أودية الأماني, الساحبون تبختراً ذيول التواني, إلى متى ستظلون تائهين في أودية المنام, معتمدين على أضغاث الأحلام, هبوا فقد نزل بكم بازي العذار, وناداكم الشيب بالإنذار, ودعاكم إلى دار القرار, وإن أخفيتموه بالصبغ عن الأصدقاء والأصحاب, وواريتموه بالخضاب, عن الخلان والأتراب, فلا يخفى على رب الأرباب, هيئوا الأسباب ليوم الحساب, وكونوا ممن لبى وأجاب, واستعد ليوم المآب, قبل أن يرخي الحجاب, ويغلق الباب, وإن أردتم الفوز غداً والبشرى, وتحصيل السعادة الكبرى, والدخول فيمن تشفع لهم فاطمة الزهراء, فهذا شهر المحرم قد وافتكم أيامه بالأحزان, ورفع في أنديتكم أعلام الأشجان, فاغسلوا فيه الذنوب والعصيان, بإقامة التعازي على الغريب العطشان, البعيد عن الأهل والأوطان, والمدفون بلا غسلٍ ولا أكفان, فإن البكاء عليه – لا تحمل هموم الغير والمناداة بغير اسمه في مواكبه – وإظهار ظلامته من أعظم القربات عند الملك الديان, فقد روى الصدوق رضوان الله عليه عن الريان ابن شبيب قال: “دخلت على الرضا عليه السلام في أول يوم من المحرم فقال لي: يا بن شبيب أصائم أنت؟ قلت لا, فقال: إن هذا اليوم هو الذي دعا فيه زكريا ربه عز وجل، فقال: ]رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ[[3], فاستجاب به، وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب: ]أن الله يبشرك بيحيى[[4]؛ فمن صام هذا اليوم ثم دعا ربه استجاب له كما استجاب لزكريا عليه السلام, وقد أبدل النواصب استحباب صوم الأول من المحرم باستحباب صوم اليوم العاشر منه نكاية لرسول الله وتأييداً للزمرة الأموية الباغية, كما طلب بعض المغفلين من الخطباء استبدال الحث على البكاء على الحسين وإظهار ظلامته إلى الحث للقيام بأعمال دنيوية لا ربط لها بالحسين عليه السلام ولا بقضيته, ثم قال يا بن شبيب إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته, فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها, ولا حرمة نبيها صلوات الله عليه وآله, فلقد قتلوا في هذا الشهر ذريته, وسبوا نساءه, وانتهبوا ثقله, فلا غفر الله لهم ذلك أبدا, يا بن شبيب إن كنت باكيا فابك الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام, فإنه ذبح كما يذبح الكبش, وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم على وجه الأرض من مثيل, ولقد بكت السماوات لقتله, ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلافٍ ينصرونه, فوجدوه قد قتل فهم عند قبره شعثٌ غبر حتى يقوم القائم, يا بن شبيب إن بكيت الحسين عليه السلام حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنبٍ أذنبته, صغيراً كان أو كبيرا, يا بن شبيب إن سرك أن تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه السلام يا بن شبيب إن سرك أن تسكن الغرف المبنية مع النبي صلى الله عليه وآله فالعن قتلة الحسين عليه السلام يا بن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السلام فقل متى ذكرته يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما, يا بن شبيب إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا”[5].

فالبسوا أيها المؤمنون الأطياب لهم ثياب الأشجان, وشاركوهم في إظهار الأحزان, لتفوزوا عند الله سبحانه بأعظم الأجر والثواب, وأكثروا عليهم من الصلوات والتحيات, فبذلك تستجاب الدعوات, وتتحقق الطلبات، سيما في هذا اليوم السعيد, والموسم المرجى بالعطاء والمزيد.

اللهم صلِّ على من خاطبته بلولاك لما خلقت الأفلاك, وأخدمته الأملاك, وقربته إليك قاب قوسين, وفضلته على جميع النبيين, الرسول العربي المؤيد، والنبي الهاشمي المسدد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على كشاف الكربات عن وجه سيد المرسلين, وخواض الغمرات دفاعاً عن حوزة الدين, قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين, سيفك الضارب, أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على سليلة خاتم الأنبياء, وحليلة سيد الأوصياء, ووالدة الأئمة النجباء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على قرة عين الرسول, وثمرة فؤاد البتول, وخليفة عليٍ البطل الصئول, السبط الممتحن, العالم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

اللهم صلِّ على ريحانة الرسول الأمين, وسلالة أمير المؤمنين, المفتجع بقتله سيد المرسلين, المغدور عداوةً لسيد الوصيين, المجتمع على قتاله كل كفارٍ عنيد, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على سيد الساجدين, وخير العابدين, الحافظ لشريعة سيد المرسلين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على الطيب الطاهر, والنقي الفاخر, باقر علوم الأوائل والأواخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على كاشف الدقائق, وشارح الحقائق, لسانك الناطق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على ذي المجد الأثيل, والشرف الأصيل, المقتول بأمر شر ظالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على أحكم من حكم وأقضى من قضى, البالغ في الفضل الدرجات العليا, شفيع المذنبين يزم الفصل والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على القائد إلى سبيل السداد, والداعي إلى منهج الصدق وطريق الرشاد, معتمد المؤمنين في الإصدار والإيراد, الإمام بالنص أبى جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على ضياء النادي, ومرشد الحاضر والبادي, المنتشرة فضائله في كل وادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على ذي الشرف السني والأصل العلي, صاحب الهمم الأبي, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ التقي.

اللهم صلِّ على بقية الصالحين, وخاتم الوصيين, ماحق الكافرين وناشر أعلام الدين, مبين الفروض والسنن, الإمام بالنص مولانا الحجة بن الحسن.

اللهم انصره وانتصر به واعززه وأعزز به, واجعل له من لدنك نصيرا, وأره في شيعته ومحبيه ما تقر به عينه, اللهم ثبتنا على القول بإمامته, وأرنا طلعته, ولقنا شفقته, واجعلنا ممن تناله دعوته، وكرمنا بنصرته, إنك خير المسئولين, وأجود المعطين.

أن أحسن كلامٍ وأبلغ خطاب, كلام العلي الوهاب، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[6].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ حكيم.


[1]  سورة التوبة: من الآية31

[2]  سورة العصر

[3]  سورة آل عمران: من الآية38

[4]   (فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ) سورة آل عمران: 39

[5]  الأمالي – ص192 – الشيخ الصدوق

[6]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *