خطبة الجمعة 10 صفر 1422هـ المصادف 04 أيار 2001م
(الإسلام دين الأخوة والأفة والمحبة)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي تجلى لخلقه في عجائب ملكه الرفيع, وتدبيره البديع, ودلهم بالآيات البينات, مما أبدع في الأرضين والسماوات, على تفرده بوجوب وجود الذات, وتوحده بكمال الصفات, وأنه لا يحويه مكان, ولا يحده زمان، ولا يحتاج في تدبير ملكه إلى الأجناد والأعوان, بل هو عظيم السلطان, قديم الإحسان, رفيع الشأن, برأ الخلق فأحسن خلق ما صنع, وأتقن تصوير ما ابتدع، يعلم بما تسفي الأعاصير بذيولها, وما تعفي الأمطار بسيولها, خلق الشمس والقمر آيتين دالتين على قدرته وحكمته, وجعلهما دائبين في طاعته, يرسل الرياح مبشراتٍ برحمته, ويعذب بالأعاصير من أصر على معصيته, لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون.
نحمده سبحانه على أن جعلنا به من المؤمنين، وطهر بواطننا من الشرك والرين, ونشكره جلَّ اسمه على توفيقه لتصديق رسوله الأمين, ومولاة أوليائه المعصومين, فصرنا بفضله من المسلمين, ونسأله جلَّ جلاله أن يثبتنا على الالتزام بحبله المتين, ويكتبنا من الدعاة إلى سبيل المسلمين, وأن يكنفنا بعفوه في الدارين, ويدخلنا الجنة مع المتقين.
ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، المتفرد بوجوب الوجود, والمتفضل على عباده بالكرم والجود, شهادةً ترغم آناف ذوي الكفر والجحود, وتسعد منا الجدود, وتضيء لنا ظلمات اللحود.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, وحجته ودليله, الذي وضع الأغلال, وفتح الأقفال, ومد الظلال, وحارب الضُّلال, وحقق الآمال, ودعا إلى صالح الأعمال, وأرشد الجُّهال, وصبر على ما أصابه من ذؤبان الرجال.
صلى الله عليه وعلى آله الحكماء العلماء, البررة الأوفياء, والخيرة الأتقياء, المنتجبين الأوصياء, صلاةً تدفع عنا نوازل البلاء, وتجعلنا في الآخرة من النبلاء, وتحشرنا في زمرة أصحاب الكساء.
عباد الله أوصيكم بادئاً بنفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه, والعمل بشرائعه وأحكامه, والسير على مناهجه, والتزام سبل طاعته, فإنه سيدكم ومولاكم, الذي بفيض جوده جئتم إلى هذا الوجود, فاذكروا نعمة الله عليكم, إذ كنتم أمواتاً فأحياكم, كنتم عدماً محضاً فأوجدكم, وكنتم ضالين فهداكم, وكنتم فقراء فأغناكم, كل شيءٍ في أيديكم من خير فهو منه سبحانه وتعالى, هو الذي مكنكم من التصرف فيما حولكم من سائر المخلوقات، فصرتم بمنه ونعمته أفضل المخلوقين, فهل جزاء هذه النعم أن تصدوا عن طاعته بل تتعمدون معصيته, تنبذون كتبه وراء ظهوركم, وتمرون بآياته فتغمضون عنها أعينكم, وينبهكم بزواجره فتصمون دون ندائها أسماعكم, ألا تعلمون أنه سبحانه غنيٌ عنكم, قادرٌ على أن يرسل عليكم صاعقاً من السماء فإذا أنتم خامدون, أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض فإذا أنتم أعداء تتقاتلون, أو يذهب بشيءٍ مما آتاكم من نعمه, بأن يجعل ماءكم غورا فمن يأتيكم من بعده بما تشربون.
عباد الله ارجعوا إلى ربكم وتوبوا إليه يرحمكم, ويكشف ما بكم من ضر, ارجعوا إلى هديه, تمسكوا بدينه, التزموا مناهج أوليائه, دعوا عنكم تزويقات العلمانيين والملحدين, وابتعدوا عن الدعوة إلى مناهج الضالين, ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله, فجميع هذه السبل طريقٌ موصلٌ إلى النار, مبعدٌ عن رضا الجبار.
عباد الله إن من أجل صفات الإسلام أنه دين الأخوة والألفة والمحبة, من أهم خصائصه أنه دين التوحيد, إنه اعتقاد وحدانية الخالق وفردانيته وتوحده في الربوبية والألوهية والخلق والإيجاد, وهو أيضاً توحيدٌ للكلمة, توحيدٌ لصف المؤمنين بكلمة التوحيد, توحيدٌ للهدف الذي يصبوا إلى الوصول إليه كل موحد وهو الحصول على رضا الله سبحانه وتعالى والفوز بقبوله, يقول سبحانه وتعالى: ]إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ[[1]؛ أي أطيعون؛ لأن حقيقة العبادة هي الطاعة, ولذلك فالمؤمنون يتعاونون على طاعة الله وإيصال ما يحب الله أن يوصل, ويتعاونون على ترك معصية الله وقطع ما يريد الله أن يقطع, يتعاونون على الإصلاح في الأرض, يقول سبحانه وتعالى وهو يشرع لهم قانون التعاون: ]وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأثْمِ وَالْعُدْوَانِ[[2]. هذا القانون له جنبتان, جنبةٌ إيجابية, وجنبةٌ سلبية, في مقام الجنبة الإيجابية الأمر فيها بتنفيذ ما يعمم الخير بين المسلمين وهو أعمال البر والتراحم والتوحد والحض على طاعة الله والتخويف من مؤاخذته الذي هو حقيقة التقوى, من أهم أعمال البر بل من أهم البر ومن أعظم التقوى هو الالتزام بالأخوة الإيمانية التي حصر المؤمنون فيها في قوله تعالى: ]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[[3]؛ فيجب أن يكون النظام الذي يسود التعامل به في المجتمع الإسلامي وبين المسلمين هو نظام الأخوة الدينية هو نظام الأخوة الإيمانية هو نظام الأخوة الإسلامية, الذي يقتضي التراحم والتفاهم والتواصل والتعاون، المؤمنون إخوة يحفظ كل فردٍ منهم أخاه في ماله, في عرضه, في سمعته, يدافع عنه في الغيب, يرفض أن يسمع غيبته, وبقدر ما هم أخوة يجمع بينهم الإيمان بالله وبملائكته وبكتبه وبرسله واليوم الآخر, هم أعداءٌ لمن عادى الله مجانبون لمن كفر بالله نابذون لمن دعا إلى سبيلٍ غير سبيل الله. وفي الجنبة الأخرى من قانون التعاون الذي يشرعه القرآن للمؤمنين, هو عدم التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الرسول, أي عدم العمل بالعصبية بحيث يعين العاصي على معصيته أو يعين الآثم على إثمه, أو يعين العاصي للرسول على معصية الرسول, إنه ينصحه بترك المعصية, ينهاه عما لا يرضي الله جلَّ جلاله, فإذا أصر على المضي في طريق الإثم ردعه عنه إن كان يتمكن من ذلك, وكان الردع لا يسبب فساداً في المجتمع أشد وأعظم من تلك المعصية وإلا تركه وشأنه. المؤمنون بموجب هذا القانون إخوة متحابون متسامحون, يسعى كلٌ منهم لخير أخيه كما يسعى لخير نفسه, يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه, ويكره لأخيه ما يكره لنفسه, يجمعهم حب الله وحب مجاورته غداً في دار الكرامة على التكافل بل على الإيثار بالخير على النفس هكذا كان ديدنهم يوم كانوا بالقرآن ملتزمين, وعلى هدي الرسول الله صلى الله عليه وآله عاملين, وحتى أن الأنصار قاسموا من هاجر إليهم ما يملكون, وشاركوهم في ما تحت أيديهم مما خولهم الله سبحانه, ولذلك تغلبوا على جميع من ناوئهم من الكافرين, وهزموا الأحزاب المتألبة عليهم مع قلة عددهم وفقر ذات يدهم, وما كان الله سبحانه ليدعهم بدون حماية وهو مولاهم لأنهم لم يوالوا من كفر به وألحد في آياته, وأصبحوا من جند الله ولا شك أن جند الله هم الغالبون.
فيا عباد الله نقوا أنفسكم من الحسد والبغضاء, طهروا قلوبكم من الموجدة والحقد, رصوا صفوفكم على هدي الله, اجمعوا كلمتكم على طاعة الله, جانبوا أعداء الله الذين يرفضون شرع الله, ويأبون عليكم تطبيق أحكام الله, فإنهم في الحقيقة أعداؤكم لأنهم أولياء الشيطان ولقد قال فيهم ربكم جلَّ جلاله: ]وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَر[[4].
جعلنا الله وإياكم, ممن آمن به, وصدق رسله, واتبع هديه, وعمل بكتابه, ودعا إلى سبيله, وآمن بوعده, وسعى إلى طاعته, إنه على كل شيءٍ قدير.
إن أفضل خطاب, كلام الله المستطاب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[5].
وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الحليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي دل على غناه بفقر الممكنات, وعلى قدمه بإيجاد الحادثات, وعلى قدرته بعجز المخلوقات, تسربل بالوحدانية فهو الواحد الأحد الفرد الصمد, تردى بالجبروت والكبرياء, وقهر من دونه بالموت والفناء, واتصف بالرحمة والإحسان, والتجاوز والامتنان, فمن لطفه ورحمته وضع الشرائع والأديان, وإنزال الكتب وبعث الرسل لتكميل بني الإنسان.
فله الحمد كما ينبغي له على عميم النعم المتواترة, التي من أعظهما نصب الآيات الباهرة لذوي الألباب من غلبة الأوهام الخاطرة, ومن أتمها جعل الآيات الظاهرة, وله الشكر على أياديه المتكاثرة, وآلائه المتضافرة, شكر مستزيدٍ من فيض ديم جوده الهامرة, ونسأله التوفيق لخير الدنيا والآخرة.
ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له, المستغني بوجوب وجوده عن الصانع, والمتجلي لمن سواه بما أبدع من الصنائع, الحفيظ الذي لا تضيع عنده الودائع, المحيط الذي لا يفوته عاصٍ ولا طائع.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله خير من بلغ الرسالة براً وبحرا, وأفضل من صدع بالنذارة زجراً وأمرا, وبالغ في الدعوة إلى سبيل الله جهراً وسرا, ودمغ ببواهر المعجزات شبهات من ضاق بالحق صدرا, وأنار بضوء الهداية طريق من أزمع للحقيقة سبرا, فتبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا.
صلى الله عليه وآله سفن النجاة السائرة في اللجج الغامرة, الأفلاك الدائرة والكواكب الزاهرة, دعاة الحق في الدنيا وملوك الناس في الآخرة, الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
عباد الله أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه في جميع الأمور, ومراقبته جلَّ شأنه في الورود والصدور, والعمل بأوامره, وتجنب مناهيه وزواجره, وتتبع مراضيه, وقهر النفس على الانقياد بزمام طاعاته, والمحافظة على جملة واجباته ومندوباته, والقيام بوظائف عباداته, وشرائف قرباته, سيما ملازمة الجماعات, والحضور في الجمعات, والإصغاء إلى ما يقال فيها من العظات, والتأمل فيما يلقى فيها من التوجيهات, ومصاحبة العلماء الأعلام, والتعلم منهم مسائل الحلال والحرام, وحدود الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكيفية تطبيق ذلك فإنه من أعظم فرائض الإسلام, وكذلك المحافظة على إخراج الحقوق من الأخماس والزكوات, وإطعام الفقراء والأيتام, والحج والعمرة لبيته الحرام, فإن ذلك كله هو الزاد ليوم التناد, والعماد يوم المعاد, ]يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ & إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[[6], ]وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ[[7], ]يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الأنْسَانُ مَا سَعَى & وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى[[8], ]يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ[[9], ]يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفّاً لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً[[10], ]يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً[[11], فتداركوا رحمكم الله ما بقي من العمر قبل أن يهجم عليكم الموت, وهيئوا الأسباب قبل الفوت, واعملوا ما دام بيدكم الاختيار, قبل أن يسلب منكم الخيار, فليس أمامكم إلا الجنة أو سقر, وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر, نارٌ شديدٌ كلبها عال لهبها, متغيظ زفيرها, متأجج سعيرها, بعيد خمودها.
نجانا الله وإياكم من العذاب, وحشرنا معكم في زمرة السادة الأطياب, إنه هو الكريم الوهاب.
ألا وإن من أفضل ما يقرب إلى الرحمن, ويثقل الميزان, ويطفئ لهب النيران, هو الصلاة والسلام على خيرة الملك الديان, محمدٍ وآله سادات بني الإنسان.
اللهم صلِّ على من ختمت به المرسلين, ونبأته وآدم بين الماء والطين, الدائس على بساط قدسك بالنعلين, والفائز من قربك بقاب قوسين, نبيك المؤيد، ورسولك المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على البدر الطالع من دوحته العلية, والنور المشع من دائرته المضية, أخيه بالمؤاخاة الظاهرية, ونفسه الحقيقية, الذي جعلته رحمةً للشيعة الأطائب, وآيةً لك في المشارق والمغارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على الدرة السنية, والجوهرة العلية, والذات القدسية, البتول النوراء، بنت نبينا فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على النور المتفرع من دوحتي النبوة والإمامة، ميزان الإقامة والاستقامة، ذي الفضائل والفواضل والمحن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.
اللهم صلِّ على من باع نفسه الزكية ابتغاء مرضاتك, وبذل مهجته العلية في جهاد أعدائك، معفر الخدين، ومحزوز الوريدين، الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على من تجرع بعد أبيه المصائب, وقاسى الفجائع بقتل الغرر من آل غالب, قدوة الموحدين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على بحر العلوم والمعارف, وناشر الأحكام والعوارف, ومظهر الدقائق واللطائف, ذي الحسب الفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على مؤسس الحوزة العلمية, وحلال المشاكل اليقينية, وباني أصول العقائد الدينية, حجة الخالق على كل الخلائق, النور المشرق في سماء الدقائق، الإمام بالنص أبي إسماعيل جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على الصابر الكظيم, والأواه الحليم, ذي المجد العظيم, مفترض الطاعة على كل العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على الراضي بالقدر والقضا, والشفيع لديك في يوم الحكم والقضا، المرتضى ابن المرتضى, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على بدر سماء الحق والرشاد, وشمس فلك الصدق والسداد, وملجأ الشيعة يوم التناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على من اشتهرت فضائله في الحواضر والبوادي, وسارت مكارمه بين كل رائحٍ وغادي, وأقر بفضله المخالف والمعادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على الرضي المرضي, والسيد الزكي, الحجة على العدو والولي، الطالع شرفاً على الزهرة والمشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على ناشر ألوية العدالة بين البشر, وهادم حصون من حاد عن طرق الإيمان وطغى وتجبر, الهمام المظفر, والليث الغضنفر, الإمام بالنص مولانا الحجة بن الحسن المنتظر.
عجل الله تعالى أيام دولته, وجعلنا من المسارعين لإجابة دعوته, الداخلين تحت حياطته, المشمولين بشفقته, ومتعنا بالنظر إلى كريم غرته, إنه سميعٌ مجيب.
إن أحلى ما نطق به اللوذعي الأديب, وأولى ما وعظ به الخطيب اللبيب, كلام الله الرقيب الحسيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[12]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم وتوابٌ كريم.
[1] سورة الأنبياء: 92
[2] سورة المائدة: من الآية2
[3] سورة الحجرات: من الآية10
[4] سورة آل عمران: من الآية118
[5] سورة العصر
[6] سورة الشعراء: 88 – 89
[7] سورة النمل: 87
[8] سورة النازعات: 35 – 36
[9] سورة الشورى: من الآية7
[10] سورة النبأ: 38
[11] سورة النبأ: من الآية40
[12] سورة النحل: 90
