الجمعة 20 جمادى الأولى 1422هـ المصادف10 آب 2001م

(عمل المرأة)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله بارئ النسم, وسابغ النِّعم, خالق الأرواح, وفالق الإصباح, ومسخر الرياح, الذي عزَّ عن الإدراك بالأبصار, وبعُد عن مرامي العقول والأفكار, واحتجب بشعاع نوره عن ملاحظة الأنظار, أوجد بقدرته القاهرة ما أبدع, وأنشأ بإرادته ما صنع, خلق الإنسان من سلالةٍ من طين, وجعله نطفةً في قرارٍ مكين, ثم صوَّره في أحسن تقويم, فعدله وسواه, وعلى اختيار ما يُصلحه مكَّنه وهداه.

فله الحمد كما ينبغي له على عميم النِّعم المتواترة, التي من أعظهما نصب الآيات الباهرة, العاصمة لذوي الألباب من غلبة الأوهام الخاطرة, ومن أتمِّها جعل الدلالات الظاهرة, وله الشكر على أياديه المتكاثرة, وآلائه المتظافرة, شكر مستزيدٍ من فيض دِيَم جوده الهامرة, ونسأله التوفيق لخير الدنيا والآخرة.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, تفرَّد بالقِدم في الوجود, فهو الأول في الابتداء, الباقي بعد فناء الأشياء, فطر عقول الخلق على إدراك أزليته وأبديته، وشرح نفوسهم للإيمان بربوبيته وألوهيته, وأقام عليهم الحجة بما أنزل لهم من واضح آياته وبيِّنات حكمته.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله خير من أُنيطت به الزعامة والإيالة, وأفضل من تشرف به تاج الرسالة, وأبهى من تسربل رداء المهابة والجلالة, عبده الذي بعثه هادياً للعالمين, ورسوله الذي سوَّده على كافة الأنبياء الأكرمين, وختم ببعثته الحاجة إلى الرسل المنذرين, أطفأ ببعثته نيران الحروب المضطرمة, وهدَّأ بحكمته فوران الفتن العارمة, ونشر بنشر سيرته في البرية السكينة الدائمة.

صلى الله عليه وآله ذوي الفضل والجلالة, والمهابة والنبالة, الذين بيَّنوا ما استُحفظوا من كتاب الله, وتحملوا الأذى في جنب الله, وصبروا على ما نالهم من أعداء الله, لم تأخذهم في ذلك لومة لائم, ولا منعهم عن إرشاد المؤمنين إزراء غاشم, صلاةً دائمةً آناء الليل والنهار, مرضيَّةً من الرحيم الغفار.

أيها الصلحاء الأخيار, والمؤمنون الأبرار, جعلني الله وإياكم ممن أخلص له في علنه وسريرته, وأسلس قِياده لنبيه وأئمته, ووفقنا معكم للسير في معارج هدايته, وجعلنا جميعاً ممن يلتزم بأحكامه وشريعته, أوصيكم ونفسي قبلكم بالتدثر بلباس الخوف من مؤاخذته, والتدرع بمدارع الاتقاء من عقوبته ونقمته, والعمل على نيل جواز الدخول إلى دار رضاه وكرامته, والتنعم هناك بما أعدَّه للطائعين في جنته, فجاهدوا يا أخوتي أنفسكم على الكفِّ عن معصيته, وكافحوا فيها إغراءات الشيطان ووسوسته, وتلبيسه لها القبائح بالحسن بحيلته, ووطِّنوا أنفسكم على الصبر على طاعته, والمداومة على عبادته, ولا تنساقوا مع الأهواء فتضلوا عن طريقته, فلقد ذكر سبحانه قوماً كان قد هداهم فتركوا هداه إلى ما يرون بعقولهم القاصرة, فقال سبحانه: ]أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ[[1].

تعرَّضت في الأسبوعين الماضيين إلى بعض شؤون المرأة, وناديتها أن تقتدي بفاطمة الزهراء وبنتها زينب صلوات الله عليهما, في هدْيهما وفي سلوكهما في التزامهما بآداب الله سبحانه, لأن فاطمة عليها السلام معصومةٌ بشهادة والدها صلوات الله وسلامه عليه وآله حيث قال عنها: “إن الله يغضب لغضب فاطمة، ويرضى لرضاها”[2], ولا نفهم من هذا الكلام إلا أن فاطمة صلوات الله وسلامه عليها لا يُغضبها إلا ما حرَّم الله أو كرِه, ولا يُرضيها إلا ما أحبَّ الله ورضي, فهي بذلك تكون يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها, وهذا معنى العصمة, وعندما تعرضت لجانب الحجاب والاستقرار في البيت الذي أمر الله به نساء الرسول صلى الله عليه وآله ونساء الأمة تبعاً لهن, فإنما فعلت ذلك لأن الحجاب وفي بلاد الإسلام مع الأسف يتعرض للحملات الشعواء من قِبَل المستغربين والعلمانيين, بل لم يستحِ بعضُهم أن يطالب البحرين وبقية الدول الإسلامية التعامل مع الإسلام بنفس الطريقة التي تتعامل بها معه تركيا العلمانية اللادينية.

إنني لا أقول بأن تبتعد المرأة عن العمل, ولكني أقول إن العمل سواءً للرجل أو للمرأة يجب أن يُنظر إليه على أنه حاجةً وليس قِيمةً اجتماعيةً كما يريد أن يصوِّر العلمانيون ذلك, العمل وسيلةٌ لكسب القوت وما يُقيم الحياة, ولا يصحُّ أن يُتخذ قيمةً اجتماعيةً حتى يقال أن قيمة المرأة هو عملها, هذه الكلمة قالها الرأسماليون في بداية عصر التنوير والنهضة الأوربية, قالوا: دَعها تخرج, دَعها تعمل, لأنهم يريدون أن يستغلوا المرأة في مصانعهم وعملهم, فإذا بقيت في بيتها لا يستفيدون منها, فطلبوا لها الحريّة من أجل أن تُستعبَد المرأة وتستغل في المعامل والمصانع كما هو اليوم في البحرين, كثيرٌ من النساء يعملن طيلة النهار في بعض مصانع الألبسة بأقل الأسعار بجهدٍ جد سعير ولذلك قلنا وتمثلنا ببيت أبي ماضي:

فـي سبيـل المـال أو عشـاقـه              تكـدح المـرأة كـدح الإبــل

فالعمل إذاً هو وسيلةٌ لجلب القوت, تخرج إليه المرأة ويخرج إليه الرجل مضطراً لكسب القوت, لا لأنّه قيمة اجتماعية كما يريد أن يصوِّر العلمانيون ذلك. وحتى صارت بنات الأكابر والأغنياء يتكالبن على المناصب, بل أخذ العلمانيون والمستغربون يقيسون تقدم المرأة في المجتمع بالمساحة التي تحتلها في الأعمال والوظائف, لا بالمساحة التي تحتلها في التربية والتثقيف الاجتماعي أو في العمل التطوعي.

بالطبع هناك مواضع لا يصلح العمل فيها إلا للنساء, كعملية التطبيب النسائي, فإن دخول المرأة هذا الجانب هو واجبٌ شرعيٌ وإنْ كان يتصف بالوجوب الكفائي, ولكن هل يصح أن تصر كليات التمريض في البحرين على أن تتدرب الفتيات على القيام بتقديم تلك الخدمات للرجال, بينما تصر على أن يتدرب الفتيان على تقديم هذه الخدمات للنساء, ما معنى ذلك؟ ما معنى أن يحصل ذلك في بلدٍ كالبحرين إلا أنْ يُفهم أنه حرب تُعلن على القيَم الدينية والمواضعات الاجتماعية, وإجبار هذا المجتمع للتخلي عن حضارته لصالح الحضارة الغربية اللادينية؟

على المرأة أن تخوض في الميادين العلمية والعملية التي بها تُحقق تقدم المرأة الحقيقي, فالمرأة التي تتخصّص في التوليد وأمراض النساء أو الجراحة العامة بل وحتى جراحة المسالك البولية والتناسلية لتقوم بذلك بين بنات جنسها وتغنيهن عن عَرض أنفسهن على الرجال الأباعد, هذه المرأة تكون قد حقّقت التقدم الحقيقي لبنات جنسها, ورفعت رأس بلدها عاليا, لا تلك التي تسعى لتحتل منصباً في البرلمان أو كرسي وزير أو مقر سفير أو مكان مدير, تلك لا تحقق شيئاً لجنس النساء, وإنما تحقق مجداً ومكسباً شخصيا.

لتتقدم المرأة في المساهمة في عملية البناء الاجتماعي عن طريق القيام بالتوعية الدينية والاجتماعية, وتبصِير النِّساء بوجوب المحافظة على القيم الإسلامية, والإرث الاجتماعي الذي تتميز به مجتمعاتنا, وتحارب عملية الذوبان في الحضارات الأخرى الوافدة, فعملية التربية والتعليم بل التثقيف الاجتماعي بمعناه الواسع مطلوبٌ من المرأة المسلمة المؤمنة برسالتها في الحياة أن تساهم فيها, وتبصر النساء بما يريده لهنّ المستغربون والمستغربات والعلمانيون والعلمانيات والملحدون والملحدات، الذين أغرتهم حضارة الغرب التي لا تزال ترى المرأة كائناً ناقص الأهلية, والتي لا تزال تجعل في معظم أقطارها أجرَ المرأة أقل من أجر الرجل في العمل.

فالأطروحة التي طرحتُها وسأواصل طرحها تنبع من قيَمنا تنبع من حضارتنا, وليس لأحدٍ أن يحاول تمرير إذابة شخصيتنا الاجتماعية وفي أخطر ما نملك وهي الحياة العائلية والأسرية. من كان يعجبه الغرب وحضارة الغرب فليترك هذه البلاد وليعش في البلد التي تعجبه حضارتها, ولا نقبل أن يستوردَ لنا تلك الحضارة ويسوقها في مجتمعنا.

فاتقوا الله عباد الله, فليس كالتقوى عاصماً من الوقوع في الهلكات, وليس كالتقوى منقذاً من شباك الهوى والشهوات, واعملوا على ما يُرضي عنكم بارئكم, فإن إليه مئابكم وعليه حسابكم, ولقد أنذركم, وأعذر إليكم .

وفقنا الله وإياكم لما يُحب ويرضى, ودفع عنّا ما يُبيّته لنا العِدى, وحال بيننا وبين من يبغي لنا الشر والردى إنه سميع مجيب.

إن أفضل وَعظٍ على الإطلاق, وأبلغ كلام بالاتفاق, كلام الله البارئ الرزاق, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[3].

وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله يقيل عثرة النادمين, ويقبل التوبة من المنيبين, ويضاعف الحسنات للطائعين, ويمحو سيئات المستقيلين, ويحفظ أجر العاملين, ويتقبّل من المحسنين, أعلامه لائحةٌ للقاصدين, وأبوابه مفتوحةٌ للداخلين, وموائده معدةٌ للطاعمين, ومشاربه مترعةٌ للواردين.

نحمده سبحانه حمداً أوجبه على خلقه, وارتضاه لنفسه, حمداً نستعين به على الإذعان لقضائه, ونستدفع به نوازل بلائه, ونستمطر به هواطل نعمائه, ونستزيد به من رواشِح آلائه, وسوانح عطائه, ونسأله سبحانه أن يوفقنا لنيل درجات مرضاته, وبلوغ بُحوحة جناته.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الجبار, العزيز الغفار, المحيط بدقائق الأسرار, العالم بحقائق الأفكار, الذي يُولج النهار في الليل ويُولج الليل في النهار.

ونشهد أنّ محمداً صلى الله عليه وآله عبده الصابر على نوائب الدهر وأهواله, وحبيبه الراضي بما قدَّر عليه من الأذية في نفسه وآله, ونجيه الصادع بما حمّله من الرسالة, والمكافح في إزالة مراسم الضلالة, القائم بين عباد الله بشؤون الهداية, العامل على إنقاذ الناس من الغواية.

صلى الله عليه وعلى ابن عمه عليٍ الهزبر الكرار, صاحب ذي الفقار, ومَن فداه ليلة الغار, حتى باهى به الملكُ الجبار ملائكتَه الأبرار, وعلى آلهما المعصومين من وصمة الدنس والأقذار, المستحفَظين للكتب والأسرار, صلاةً مضمخةً بالورد والبهار.

أيها الإخوان التائهون في بيداء الآمال, المرتدون لحلل الإهمال, النائمون على سُرر الأمان, الملتحفون بدثار الاطمئنان, أوصيكم وأبدأ بنفسي التي هي من أشد الملازمين لتلك الحال, السابقة إلى معصية ذي الجلال, التائهة في أودية الغُرور, المصدقة لأقوال الغَرور, بالاستعداد ليوم المَعاد, وما فيه من الأهوال الشِّداد, فالمسارعة المسارعة قبل حلول القارعة, وما أدراك ما القارعة, سَوْقٌ وسياق, وحسرةٌ وفراق, ونزعٌ وأنين, وبكاءٌ وحنين, وما بعده من القبر وضغطته, واللّحد وظلمته, وهول المطلع, وضيق المضجع, وسؤال منكرٍ ونكير, اللذين من مقدمهما القلوب تَطير, وما يَعقب كلَّ ذلك من أهوال المحشر, وما أدراك ما المحشر, أرضٌ تغلي, وشمسٌ تصلي, ولسانٌ مُلجم, وعَرَقٌُ مُفعم, وترى الناس يومئذٍ بين مجرور ومسحوب, وآخر على وجهه مكبوب, يستغيث من الذنوب, وما جناه على نفسه من الحُوب, فأنّى لهذه النفوس الجزعة بالصبر على هذه النوائب, وكيف لهذه القلوب الهلعة بتحمل هاتيك المصائب.

أعاذنا الله وإياكم من هذه الأخطار, ونجانا معكم من دخول النار, وحشرنا جميعاً في زمرة الأبرار, إنه هو الكريم الغفار.

ألا وإنكم في يومٍ أنار بدره, وشَرُف قدره, وهو يوم العيد والمزيد, فيه لله عتقاء وطلقاء من النار, ممن قام بواجب حقه العليِّ المنار, ألا وإن من جملة أعماله المأثورة, وأعظم مندوباته المبرورة, الصلاة والسلام على أرباب الكرم والجود والعلة الغائية للوجود محمدٍ وآله أقمار السعود وأولياء الملك المعبود.

اللهم صلِّ على طهر الأطهار، ونور الأنوار, المنتجَب من خيرة الخيرة من آل نَزار، صفيِّ الملك الجبار, والمنصور على كل باغٍ بتأييد الملك القهار, النبي العربي المؤيَّد, والرسول الأمي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على نفسه العُلْوية, وروحه القدسية, الذي قصُرت العقول عن إدراك حقيقة ذاته, وحارت الأفكار في معجزاته وصفاته, فلذا ادُّعي له مقامُ الألوهية, ورُفع عن حضيض المربوبية, الكوكب الثاقب, ذي الفضائل والمناقب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على السيدة الجليلة, والعابدة النبيلة، المدنَفة العليلة, ذات الأحزان الطويلة, والمدة القليلة, البتول العذراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على قُرّتَي العين, ونجمي الفرقدين, وسيدَي الحرمَين, ووارثي المشعرَين, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن وأخيه الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على سيد الساجدين, ومنهاج المسترشدين, ومصباح المتهجدين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على قطب دائرة المفاخر, وصدر ديوان الأكابر, ذي الصيت الطائر في النوادي والمحاضر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على الفجر الصادق في ديجور الجهل الغاسق, والوميض البارق في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على عنوان جريد الأعاظم, وحافظ حصون المراسم والمعالم, ومشيِّد صحائف المآثر والمكارم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على من سَطع نورُ كماله وأضاء, وطبَّق شعاعُ مجدِه الأرض والفضاء, شفيع محبيه يوم الفصل والقضاء, الرّاضي بكلِّ ما جرى به القدر والقضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على بحري الجود والسداد, ومطلع شمسي الهداية والرشاد, ملجأ الشيعة يوم التّناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على الهُمامَين السريَّين, والعالمين العبقريين, والسيدين السندين, والكوكبين الدريين, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ وابنه الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكريين.

اللهم صلِّ على هادم دُوَلِ الشرك والإلحاد, وقامع دُعاة الضلال والفساد, وباسط نظام العدالة على كافة البلاد, ومُميت أهل البدع والإفساد, صاحب المهابة الأحمدية, والشجاعة الحيدرية, باهر البرهان, وشريك القرآن, والحجة من الله في هذا الزمان على جميع الإنس والجان, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

عجَّل الله له الفرج, وسهَّل له المخرج, ونشر على بسيط الأرض منهجه, وكشف به عنا ظلمات الفتن المدلهمة, وأزال عنا هذه المحن ببركة حياطته, ونجانا مما يُراد بنا ببركة دعوته, وجعلنا من المؤمنين بإمامته, الموفَّقين لخدمته ونصرته, إنه على كل شيءٍ قدير, وبالإجابة جدير.

إن أبلغ ما تلاه التالون, وعمل بموجبه المهتدون, كلام من يقول للشيء كن فيكون, أعوذ بالله السميع العليم, من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[4]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم.


[1]  الجاثـية: 23

[2]  بحار الأنوار – ج21 – ص279 – العلامة المجلسي

[3]  سورة العصر

[4]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *