الجمعة 05 جمادى الثانية 1422هـ المصادف 24 آب 2001م
(حقيقة الرجاء)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي ابتدع أصناف الخلائق بقدرته, وجعل تكرمه بإفاضة الموجودات سبباً لمعرفته, وجعل معرفته داعيةً لطاعته, وسبباً لمخافته, وجعل خِشيته سبباً للفرار عن مخالفته, والإقلاع عن معصيته, وجعل الإخلاص له في العبودية مفتاحاً لأبواب رحمته, وعصمةً من الوقوع تحت نير مؤاخذته, وجعل السعادة في السَّير على شريعته, والدعوة إلى طريقته.
أحمده حمدَ راضٍ عن عطائه ومنّته, وأشكره شُكرَ متمرّغٍ في بحبوحة ألطافه ونعمته, وأستزيده من فيوض شآبيب رحمته, وأستهديه للعمل بكتابهِ وشرعته, وأسترشده السّير على مهيع طاعته, وأستكن به من سهام البغي وغائلته, وأستعينه على كلب الدهر وقسوته, وأعوذ به من حبائل إبليس ووسوسته, وأسأله المنَّ علي يوم الحشر من عتابه ومؤاخذته.
وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له, لا شريك له في شيءٍ من خلقه ومملكته, ولا مِثلَ له في جلاله وعظمته, ولا كفؤ له في إحاطته وقدرته, ولا ندَّ له في جبروته وعزته, ولا شبه له في أياديه ومنته.
وأشهد أنّ محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي اصطفاه لخلّته, وحبيبه الذي حباه بكرامته, ومُُختاره الذي اجتباه لرسالته, أخذ على كافّة الأنبياء ميثاق نصرته, وفضّله على جميع المرسلين بتقريب منزلته, وجعل في بيته الإمامة خالصةً لذريته.
صلى الله عليه وعلى المعصومين الهداة من عترته, المخصوصين بسره وسريرته, المنجزين لعداته ووصيّته, المستحفظين لميراثه وعيبته, المجاهدين في إعلاء كلمته, الدائبين في نشر شريعته.
عباد الله, أوصيكم ونفسيَ الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه وخشيته, والصبر على تجرع مرارة طاعته, والتجرّد من لذيذ معصيته, والتجنب لشبهات الباطل والدخول في رِبقته, حتى تفوزوا بعظيم رحمته, فإنّه وعد المتقين بقوله: ]فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ[[1], فتدخُلوا الجنّة بعفوه ومنّته, راقبوه في كل صغيرةٍ وكبيرة, فما تدرون أيام وقوع سطوته, ولا متى يشملكم بغضبته, ففي وصيـة أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه لابنه: “يا بني خِف الله خوفاً أنك لو أتيته بحسنات أهل الأرض لم يقبلها منك, وارج الله رجاءً أنك لو أتيته بسيئات أهل الأرض غفرها لك”[2]، فلا تغترّوا بحلمه فتجرءون على معصيته, وترتكبون مناهيه, فإنما يغركم بذلك الشيطان الرجيم حتى يسهّل لكم ارتكاب المعصية, ويمهّد لكم تسويف التوبة, فلا يزال العبدُ كذلك مغترّاً بحِلم الله عليه حتى يوافيه الأجل غير تائبٍ عن ذنبه, ولا مقلعٍ عن معصيته, وعندئذ لا يُلقّن عند الوفاة حجته, ويُختم له بسوء ما ران على قلبه.
ولا تيأسوا مِن روح الله سبحانه ورحمته, فتُبلسوا في المعاصي دائبين, وعلى العناد مصرّين, فإنّ اليأس من عفو الله موجبٍ للإصرار على المعصية, وهذا ما جعل عدوكم إبليس اللعين يأبى التوبة, ويدأب في محاربة الله سبحانه, لأنه بعد طرده من الجنّة أصابه اليأس والقنوط, فاتخذ من نفسه عدواً يعمل كل ما يعتقد أنه يغضب الله, ويفعل ما يراه أنه يسوؤه, ولا يفكّر في الرجوع عمّا هو عليه, واتهم ربه بأنه هو الذي أضله وأغواه, ونسيَ أنّ الله سبحانه وتعالى لا يضلّ أحداً من خلقه إلا إذا اختار الضلال لنفسه, وأنه سبحانه وتعالى وعَدَه كما وَعَد آدم أنّ من اتبع هُداه فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون, يقول سبحانه وتعالى: ]قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[[3]؛ ولكنّ الرجاء أيها الأخوان ليس مجرد الرغبة الكامنة في القلب وإنما ذلك هو التمنّي فالرجاء في حقيقته يفترق عن التمني بالعمل, فإن التمني رغبةٌ لا يعمل صاحبها لتحقيقها, والرجاء رغبةٌ يعمل صاحبها على تحقيقها, يقول أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في هذا الصدد في إحدى خطبه التي في نهج البلاغة: “يدّعي بزعمه أنه يرجو الله كذب والعظيم, ما باله لا يتبين رجاؤه في عمله؟ فكل من رجا عُرف رجاؤه في عمله”[4], وقيل لأبي عبد الله عليه السلام: “قوم يعملون بالمعاصي ويقولون نرجوا, فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت فقال عليه السلام: هؤلاء قوم يتأرجحون في الأماني, كذبوا ليسوا براجين, إن من رجا شيئا طلبه, ومن خاف شيئا هرب منه”[5]؛ وقال له رجلٌ عظني يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال عليه السلام: “لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل, ويرجو التوبة بطول الأمل, يقول في الدنيا بقول الزاهدين ويعمل فيها عمل الراغبين”[6]؛ والخلاصة أنّ الرجاء ليس هو التمني, فإن التمني مجرد رغبةٍ كامنةٍ في القلب, لم تخرج إلى عالم الإرادة, ولذلك لا تحرّك صاحبها للعمل على تحقيقها, ولا تدفعه لبلوغها, ومن أجل ذلك وصفه بعض الأدباء بأن الأماني رأس مال المفلس، فلا يسمى العبد راجيا حتى تبرز رغبتُه من مكامن النفس إلى أفق القلب الذي يُترجمها إلى إرادةٍ وعزمٍ على التحقيق, فيندفع الإنسان إلى العمل على إيجادها, فالرّاجي لله سبحانه هو من يعمل على كسب رضاه, ويجهد في تأدية حقوق طاعته, وليس من يُصرّ على المعصية, ولا يبالي بغضب الله, ولا يتجنب مناهيه, فإنّ هذا ليس براجٍ ما عنده, بل مثل هذا الإنسان يسمى مغترّاً بالله سبحانه وتعالى، وكذلك ليس بصادق من ادعى أنه يخاف عذاب الله ونقمته, وهو لا يبتعد عن طريق الهَلَكة التي تؤدي به إلى نار جهنم, وتُدخله في العذاب المقيم, فلو كان خائفاً من عذاب الله سبحانه لابتعد عن المسالك المؤدية إليه, وتجنّب كل ما يحتمل أن يوقعه فيه, وقلة الخوف من الله سبحانه وعدم خشيته إنما تكشف عن جهلٍ فاضحٍ به تعالى مجده, فلا يعرفُ اللهَ أحدٌ ثم لا يهاب سطوته, ولا يخافُ أخذَه, وهو العزيز المقتدر, الذي لا يعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء, ومن أجل ذلك حصر سبحانه الخشية منه في العلماء به مع تفاوتهم في درجات تلك الخشية, بقدر تفاوتهم في مقام العلم والمعرفة به سبحانه وتعالى وبصفاته, فقال جلَّ من قائل: ]إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ[[7], يقول أميرُ المؤمنين عليه السلام في الدعاء: “من ذا يعرف قدرك فلا يخافك”[8] أو “فلا يهابك”[9].
جعلنا لله وإياكم ممن رزق الرجاء في الله, وتشرب قلبه بخشية الله, ووفق للعمل بطاعة الله، إنه سميعٌ مجيب.
إن أفضل ما تُلي على المنابر, وزُينت به سطور الدفاتر, كلام الله الرحيم الغافر, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ & حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ & كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ & ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ & كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ & لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ & ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ & ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذ عَنِ النَّعِيمِ[[10].
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والتواب الكريم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله جلَّت كلمته عن إدراك المدركين, وظهرت عظمته لعباده المخلصين, وفاقت صفتُه مقالة الواصفين, وبهرت حكمتُه عقولَ المتأملين, جلَّ عن التحيّث بالزمان والمكان, وتفرّد بعظيم المُلك ودوام السلطان, واستغنى عن اتخاذ الوزراء والأعوان, وتقدس عن الآباء والولد والنسوان.
نحمده سبحانه على ما أجراه من شآبيب النعم, وما دفعه من نوازل النقم, ونشكره على ما أفاضه من هواطل الفضل والكرم, ونستهديه السّير على صراطه الأقوم, ونستلهمه التوفيق لإتباع منهج رسوله الأكرم, ونسأله الحشر في ظل لوائه الأعظم.
ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له, المتقدّس بالألوهية, المتفرّد بالربوبية, المتردي بالعظمة والكبرياء, المتعزز عن مجاورة الشركاء, العالم بما تجنه الضمائر، المحيط بما تكنه السرائر.
ونشهد أنّ محمداً صلى الله عليه وآله مجمع الكمالات الإنسية, ومحطّ الواردات القدسية عبده ورسوله, الدّاعي إليه بعدما وقَبَ غسق الجهالة, والهادي إليه عندما احتجب وجهُ الحق بظلم الضلالة, والقائد إلى سبيله بأوضح الدلالة, وأبلغ المقالة.
صلى الله عليه وعلى آله الحافظين لديانته من تحريف المرَدة الكفرة, القائمين بأعباء تلك الملّة المنوّرة, الناهضين بأثقال هاتيك الشريعة المطهرة, الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
أوصيكم عباد الله, وأبدأ بنفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه, فاتقوه وراقبوه, ولا يغركم زبرج هذه الدار فإنه خلوبٌ غدّار, واعتبروا بالأمم الماضية, والقرون الخالية, فلقد كانت أعمارهم أطول من أعماركم, وقدرتهم أضعاف اقتداركم, أقبلت عليهم الدنيا بزينتها وزهراتها أيّ إقبال, ومتعتهم بالفاخر من مباهجها ونضرتها فصاروا فيها على أحسن حال, وأسلست لهم قيادها, وجعلتهم أولادها, فنامَوا على سرر لذاتها فاكهين, واطمئنوا إلى كنفها آمنين, فطغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد واستعلوا على العباد, ثم عدَت عليهم فرمتهم بسهام البلايا على حين غفلة, وأبدلتهم من تلك الخيرات بمصائب لا انتظار فيها ولا مُهلة, فاسترجعت موهوبها, وهجرت حبيبها, وجعلت كلياتهم أفرادا, وحولت جموعهم آحادا, فأصبحوا تحت الجنادل والثرى, عبرةً للورى, في بيوتٍ موحشة, ولحودٍ دارسة, وأصبحت تلك الوجوه النّاعمة مصدراً للقيح والصديد, والأجسام الحسان مرعىً للحشرات والديدان, ولم يبقَ لهم من هذه الدنيا إلا الذكر غير الحميد, واللعن والتوبيخ والتنديد, فيا سعادة من قدم الدواء, لتلك الأدواء المعضلة, ويا بشرى من عمل للنجاة من تلك الأهوال المشكلة.
جعلنا الله وإياكم ممن أخذ التوفيق بيده, فاستعدّ في يومه لما ينفعه في غده, وحفت السعادة بمقادمه ونواصيه, فعمِل على جعل مستقبله خيراً من ماضيه.
ألا وإنكم في يومٍ شريفٍ لا تماثله الأيام, وموسمٍ حقيقٍ بالإجلال والإعظام, محفوفٍ عند الله بالتكريم والإكبار, والمجد والفخار, ففي الخبر عن السادة الأطهار, عليهم صلوات الله الملك الغفار: أن يوم الجمعة “ما دعا الله فيه أحد من الناس وعرف حقه وحرمته إلا كان حقاً على الله تعالى أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار, …, وما استخف أحد بحرمته وضيع حقه, إلا كان حقاً على الله سبحانه أن يصليه نار جهنم إلا أن يتوب”[11], وعنهم عليهم الصلاة والسلام: “من توضأ يوم الجمعة فأحسن وضوءه ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام”[12].
ألا وإن من أفضل أعماله المشهورة, وأكمل أفعاله المأثورة هي الصلاة والسلام على أولياء الملك العلام, وشفعاء دار السلام, محمدٍ وآله صفوة الله من الأنام.
اللهم صلِّ على من صلّيت عليه قبل المصلين, وندبت إلى الصلاة عليه ملائكتك المقربين, ومن برأت من عبادك الصالحين, الذي اصطفيته وآدم بين الماء والطين, نبي الرحمة وشفيع الأمة, محمد بن عبد الله الصادق الأمين.
اللهم صلِّ على آيتك الكبرى التي أظهرت بها فجر النبوة والرسالة, ورايتك العظمى التي نكست بها أعلام الغواية والضلالة, الشهاب الثاقب في سماء المجد والمناقب, سيفك الضارب, وسهمك الصائب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على الشجرة الجنية المحمدية, والدوحة الزكية المصطفوية, والعقيلة المبجلة الهاشمية, المغصوبة على حقوقها جهرا, والمدفونة بأمرها سرا, أم الحسنين فاطمة الزهرا.
اللهم صلِّ على السيد السند, والكهف المعتمد, سبط الرسول الأمجد, وريحانة النبي المسدد, المحارب في حياته من الفاسق الأنكد, والمبغوض من كل حقيرٍ وضِيع, المقتول بالسم النقيع, والمهدوم قبره في البقيع, العالم بالفرائض والسنن الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.
اللهم صلِّ على قاطن زوايا المحن والمصائب, وحليف البلايا والنوائب, المتردي ببردة الابتلاء, والمقتول بعراص كربلاء, كريم العنصرين, وزاكي الحسبين الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على السيد الزاهد, والراكع الساجد, زينة المحاريب والمساجد, الجوهر الثمين, وحصن الإيمان الحصين, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على الطيّب الطاهر, والبدر الزاهر, والشرف الفاخر, الذي عمّ شذاه البوادي والحواضر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على الفجر الرباني الصادق, واللسان الإلهي الناطق, ينبوع العلوم والحقائق, حجتك على أهل المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على شجرة طوبى المحامد والمكارم, وسِدرة منتهى المآثر والمراحم, وجريد ديوان الأماجد والأعاظم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على الرضيِّ المرتضى, والسيف المنتضى, الراضي بالقدر والقضا, وفيصل الأحكام والقضا, شفيع الشيعة يوم الفصل والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على هادي العباد, وشفيع يوم المعاد, بدر سماء الحق والرشاد, وشمس فلك الصدق والسداد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على ضياء النادي, وغياث الصادي, السائرة بفضائله الركبان في الحضر والبوادي، الإمام بالنّص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على النور المضيء في الجسد البشري, والكوكب الدري في الجسم العنصري, السيد السري والهمام العبقري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن بن عليٍ العسكري.
اللهم صلِّ على خاتم الأئمة, وكاشف اللمة عن هذه الأمة, آخر الأوصياء, وسليل الأنبياء, المؤيد بالنصر المؤزر, والحجة على الجن والبشر, مولانا الإمام بالنص المهدي بن الحسن المنتظر.
عجل الله أيام دولته وعدله, وبسط على وسيع الأرض بساط جوده وفضله, وجعلنا من المعدودين لنصرته, الداخلين في حياطته, المشمولين بدعائه وعين ورعايته, إنه سميعٌ مجيب.
إن أنفع المواعظ زواجرُ الله, وأصدق الأقوال كتاب الله, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[13].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات, إنه غفورٌ رحيم ووهابٌ كريم.
[1] سورة الفرقان: من الآية70
[2] بحار الأنوار – ج67 ص394 – العلامة المجلسي
[3] سورة البقرة: 38
[4] نهج البلاغة – ج2 ص56
[5] الكافي – ج2 ص68 – الشيخ الكليني
[6] بحار الأنوار – ج74 – ص410 – العلامة المجلسي
[7] سورة فاطر: من الآية28
[8] بحار الأنوار ج84 – ص341 – العلامة المجلسي
[9] “ومن ذا يعرف ما أنت فلا يهابك”دعاء الصباح لأمير المؤمنين عليه السلام
[10] التكاثر
[11] تذكرة الفقهاء – ج4 – ص115 – العلامة الحلي
[12] بحار الأنوار – ج86 – ص212 – العلامة المجلسي
[13] سورة النحل: 90
