الجمعة 16 شوال 1423هـ المصادف 20 كانون الاول 2002م

(غربة الدين في آخر الزمان)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي خلق الإنسان, وأكرمه بالفطرة على حقيقة الإيمان, ومنَّ عليه بالنطق والبيان, وشرفه بما علمه من بديع الحكمة وساطع البرهان, وعرَّفه طرائق الاستدلال وإقامة الميزان, وذلَّل له الشياطين والجان, وأخدمه الملائكة المقرَّبين مع ما لهم عنده من عظيم الشأن, وأقدره على التصرف بسائر ما خلق من أصناف الخلق على ظهر الوطية أو في قعور البحار والأنهار والغدران, ومكَّنه من زراعة البساتين والحدائق وإقامة القصور ليتذكر ما أُعدَّ له من النعيم في دار الجنان.

نحمده سبحانه كما هو أهله, وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله, ونشكره تعالى على عميم كرمه وعظيم منِّه ونواله, ونستكفيه جلَّ شأنه شر كل من سفه نفسه فـأصبح لا يبالي بقبيح أفعاله وأقواله, ونعوذ به وهو المعاذ من كلَب الدهر وأهواله, ونستدفعه نفثات كل حاسدٍ قد أحقده إخفاقه في آماله, وأنساه ضغنه أن يعمل ليوم مآله, ونستجديه العفو يوم يُطوَّق كل إنسانٍ بقلادة أفعاله.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, مُترع حياض الإحسان للعاملين, ومونِق رياض الجزاء للمحسنين, وغارس حدائق الأنس للمخلصين, ومُعدِّ أرائك القرب للمتورعين, ورافع درجات مقام الصابرين, ومضاعِف ثواب الأعمال للمتقين, وخافض مقامات المعاندين.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي ظلَّله بالغمام, وعمَّمه بتاج المهابة والإعظام, وألبسه قميص الإجلال والإكرام, وختم به الرسل الكرام, بعثه رسولاً بدين الإسلام إلى كافة الجِنَّة والأنام, داعياً إلى دار السلام, وناهياً عن عبادة الأصنام, ومحذراً من ارتكاب الآثام, ومخالفة الملك العلام, فأدى ما حمَّله لخلق الله بالكمال والتمام.

صلى الله عليه وآله الأتقياء البررة, الصادعين بأوامر تلك الشريعة المطهرة, والقائمين بأعباء هاتيك الملة المنوَّرة, صلاةً تغشاهم بكرةً وعشية, وتبل ثراهم بصيِّب سحاب الرحمة المرضية, وتجمعنا معهم في الحضيرة القدسية.

أوصيكم عباد الله بتقوى الله سبحانه, الذي خلقكم وسوَّاكم, وإليه مرجعكم ومثواكم, كما أمركم سبحانه في كتابه وبليغ خطابه, حيث قال تعالى مجده: ]قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ & لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ[[1].

فاثيبوا رحمكم الله إلى طاعته, واعملوا بشريعته, وادعوا إلى سبيله, وجانبوا معصيته, ولا تُهلكوا أنفسكم بالسير على غير منهجه, ولا يجعلكم تخافون من السير على صراطه الحميد قلة السالكين فيه, ولا يدفعكم لورود مشارع الباطل كثرة الزحام عليه, ولا يُجزعكم إنكار الناس لما أنتم عليه من الحق فيجعلكم تركنون إلى باطلهم أو تميلون إلى موائد هذه الدنيا الخادعة, بل كونوا غرباء في دياركم ومنازلكم من أجل الله سبحانه, تفوزون بعظيم ثوابه, فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: “بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء”[2].

فارضوا بالغربة بين أهليكم وأولادكم وعشائركم, ولا تجزعوا من هذه الغربة فإن أمدها قصير, وعاقبتها محمودة, وليس المقصود من قوله صلى الله عليه وآله “وسيعود الإسلام غريبا” بمعنى إعلان الناس الخروج منه, أوالارتداد عنه, بل المقصود من ذلك عدم الالتزام بمقتضياته, بل عدم الرضا بشرائعه, ورفض الدعوة إلى تحكيمه في شئون حياتهم, وإلا فقد ورد في كثيرٍ من الأحاديث المتفق عليها أنه في آخر الزمان تكثر الجماعات وتمتد الصفوف وتطول المآذن, مما يدل على كثرة القائلين بالإسلام, ولكن في مجال الصلاة والصوم فقط, في مجال العبادات فقط, ولكن مع عدم التحاكم إليه, فترى المسلمين في بلدانهم وأوطانهم لا يطلبون من حكامهم تطبيق الشريعة, لأنهم لا يريدن أن يلتزموا بها, فكيف يطالبون بتطبيقها؟ بل تراهم يطالبون بالعمل بالأنظمة الأرضية التي اخترعها الكفار, ليُبعدوا المؤمنين عن ربقة الدين وتشريع رب العالمين, كالديمقراطية والاشتراكية وغيرها من النظم الوضعية التي تجعل التشريع بيد الإنسان لا بيد الله, ويضحون بأموالهم وبأنفسهم من أجل ذلك, ويسمون من يُقتل في هذا السبيل شهيدا.

وها أنتم ترون أن الحال قد وصل في بلادكم إلى أسوأ درجاته, وهاهم الملحدون يستغلون نساءكم ليطالبن بإلغاء القضاء الشرعي, وتحويل قضايا الأسرة إلى القضاء المدني الذي يعمل بموجب القوانين الوضعية, فإذا أنكر عليهم هذه الدعوى مُنكِر, ونصحهم بالرجوع إلى ربهم ناصح, حاربوه, وتألبوا عليه, واعتبروه عدواً وخائنا, فيصبح هو ومن على شاكلته غرباء وإنْ كانوا يعيشون بلدانهم وبين أهليهم وعشائرهم.

وهذا مثل ما ورد في الكافي بسندٍ صحيحٍ عن أبي عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام: لا يقوم القائم حتى لا يبقى على القول بإمامته إلا مثل همل النعم[3] أو كالكبريت الأحمر[4] أعيانهم موجوده, وأشخاصهم مفقودة, وحتى أن الرجل منهم ليخاف أن يُخبر زوجته وأبناءه بعقيدته فيه, فليس المقصود منه أن عدد القائلين بإمامة المهدي -أرواحنا فداه وعجَّل الله تعالى فرجه- يضمحل ويتناقص كلما قرب أوان خروجه, وإلا لكان الحديث غير صحيح, لما هو المشاهَد من أن عدد الشيعة في ازديادٍ مستمر– وإن رغمت أنوف النواصب –؛ بل المقصود من ذلك أن الملتزمين بشرائط القول بإمامته, وتوطين النفس على انتظار خروجه, هم في تناقصٍ مستمر, حتى يصل الحال بهم إلى أن الرجل لا يستطيع أن يُخبر زوجته وأبناءه بعقيدته في الانتظار, وإلا عُدَّ عدواً لهم, لانحياز قسمٍ كبيرٍ منهم إلى الدول, وقسمٍ آخرٍ إلى الأحزاب, وغالبية الناس همجٌ رعاع, ينعقون بما يقال لهم, ويعادون من يخالفهم.

وهذا زماننا شاهدٌ حقٌ على صحة هذه الرواية وصدقها, فلو أن الناس اطلعوا على عقيدة الخُلَّص من المؤمنين لعدوهم فسقةً أو مخرفين, بل اعتبروهم مارقين من الدين, فيضطر المؤمن أن يكتم عقيدته حتى يسلم من أذى الناس.

فيا عباد الله الغرباء, اثبتوا على ما أنتم عليه, ولا تجزعوا لما يصيبكم من بني جلدتكم وأبنائكم وإخوانكم, فإن ليل الباطل قصير, وعن قريبٍ تنجلي الظلمة, وتزول المحنة, ويفرح المؤمنون.

ثبتنا الله وإياكم على القول الثابت لديه, ووفَّقنا معكم لما يُزلفنا إليه, وجمعنا جميعاً في دار كرامته, ولقّانا فرحة لقائه, إنه هو الكريم الوهاب.

إن أفضل ما ختم به خطيب, وتأمله أديب, كلام الله الحسيب الرقيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ & وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً & فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً[[5].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم والبر الكريم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله المفيض على عباده شآبيب الجود والامتنان, المتقرِّب لخلقه بتواتر العطايا والإحسان, الرافع درجات أوليائه في أعلى قصور الجنان, الذي ابتدع خلقنا بقوته الأزلية, واخترعنا بقدرته الذاتية, وفضَّلنا على كثيرٍ ممن خلق من الأمم, وأكرمنا بما خصنا به من أعظم النعم, حيث هدانا للدين الأقوم, واتباع سيد الأنبياء أفضل من ركب منهم ومن مشى على القدم, وآله الملتزمين بمنهاجه على الوجه الأتم.

نحمده على نعمه الكبار وكل نعمه كبار, ونشكره تعالى على غدران كرمه الغزار, وجوده المدرار, ونستكفيه شر نزول الأقدار, وطوارق الأكدار, ونستجن به من كيد الفسقة والفجار, وجور المردة والأشرار, ونستعصمه من موبقات الأوزار, ومثقلات الآصار, ومتابعة أفكار الكفار.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, شهادةً تُقرِّبنا إلى دار عفوه ورضوانه, وتُوجِب لنا الفوز بجميل تكرمه وامتنانه, وتدفع عنا شر عذابه ونيرانه, وتوصلنا إلى الرفيع من قصور جنانه, ]مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ[[6].

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المختار, وسيد رسله الأطهار, اللابس خلعة الفخار وآدم صلصالٌ كالفخار, عزيز الجار, وحامي الذمار, وماحي الدمار, ومُبير الكفرة والأشرار, وأن الخليفة من بعده عليٌ الليث الكرار, والهزبر المغوار, الذي فداه بنفسه يوم الغار, حتى باهى الله به الملائكة الأبرار, ودافع عنه يوم أحدٍ الأشرار, حتى وهب له ذا الفقار.

صلى الله عليهما وعلى من يئول إليهما من الأئمة الأطهار, والخلفاء الأخيار, ومن آمن بهم وصدَّقهم من المؤمنين الأبرار, الذين يُحشرَون يوم القيامة مع النبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

أيها الإخوان المؤمنون, والأخلاء الموقنون, الذين هم على طاعة ربهم مقبلون, وعن الجهالات معرضون, ولمواطن التجارات الإلهية ساعون, أوصيكم ونفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه, والتورع عن محارمه, فإن العبادة التي لا يرافقها التورع عن ما حرم الله ونهى عنه كالجسد من غير روح, لأن حقيقة التقوى هي خوف مؤاخذة الله سبحانه, ومن لم يبالي بالإقدام على المعصية إنما يكشف عن عدم خشيته من عقابه ونكاله, فلا أثر للعبادة على النفس إلا إذا كانت صادرةً بنيةٍ خالصة, وعزيمةٍ من الخشية منبعثة, ورغبةٍ في التقرب منه ملحة, فتجنبوا خطوات الشيطان, فإنه لا يزال ناصباً لكم فخاخه, ممداً لكم حبائله, عارضاً عليكم بضائعه, من تزيين الشهوات, وتحسين الضلالات, وبث الأحقاد والخصومات, ونشر الفرقة والعداوات, فأعرضوا عن التعامل معه في أسواق هذه الجهالات, وأقبلوا على ما فتحه لكم بارئكم من أفضل التجارات, والتعامل بالحسنات والقربات.

وهذه أيام الحج قد اقتربت منكم, فبادروا إلى السعي فيها إلى تلكم المشاهد النيرات, والمواقف الشريفات, وتبضَّعوا فيها من الخيرات, واشتروا من أسواقها قصور الجنات, ففي الخبر عن الإمام الباقر عليه أفضل الصلوات: “إن الحاج إذا أخذ في جِهازه, لم يخط خطوة في شيءٍ من جهازه إلا كتب الله عز وجل له عشر حسنات, ومح عنه عشر سيئات, ورفع له عشر درجات, حتى يفرغ من جهازه متى ما فرغ, فإذا استقبلت به راحلته, لم تضع خفاً ولم تُرفع, إلا كتب الله عز وجل له مثل ذلك, حتى يقضي نُسكه, فإذا قضى نُسكه, غفر الله له ذنوبه, وكان ذا الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيعٍ الأول أربعة أشهرٍ تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبة”[7]؛ أي بكبيرة من الكبائر.

فأي تجارةٍ أربح من هذه التجارة, وأي معاملةٍ أفضل من هذه المعاملة, فبادروا رحمكم الله إلى اكتساب الخيرات, وتحصيل الحسنات ,وجددوا التوبات قبل يوم الحسرات.

واعلموا أن من أفضل المبرات, وأربح المعاملات, هي الإكثار من الصلوات والتحيات, على محمدٍ وآله الهداة, ولا سيما في هذا اليوم السعيد, والعيد التليد.

اللهم صلِّ على غوث الآملين, وغياث الضارعين, وخاتم الأنبياء وسيد المرسلين, هادي المضلين, وشفيع المذنبين, اللابس خلعة الرسالة في عالم الأرواح, والمكلَّل بتاج النبوة في ملكوت الأشباح, الطالع فخراً على السهى والفرقد, النبي العربي المؤيَّد, والرسول الهاشمي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على رافع أعلام الدين, ومُنكِّس رايات الملحدين, كاشف الكرب عن وجه سيد المرسلين, الضارب عنه بالسيفين, والمدافع عنه يوم أحدٍ وحنين, ليث الله الغالب, وسيفه الضارب, وسهمه الصائب, النور المنبثق من دوحة لوي بن غالب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على الدارجة في أحضان قدس الأقداس, المعصومة من الأدناس, والمطهرة من الأرجاس, العقيلة الحوراء, والبتول النوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على السيد الممتحن, والسبط المرتهن, المتجرع من كأسات المصاعب والمحن, والشارب من جامات الأحقاد والإحن, القائم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

اللهم صلِّ على حليف الهموم والغموم والبلاء, ورهين المصائب والمحن والابتلاء, المقتول ظلماً بأرض كربلاء, كريم العنصرين, وزاكي الجدين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على القائم بوظائف العبادات, والناشر لشرائف العادات, منجز العدات, وكريم الصفات, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين المعروف بذي الثفنات.

اللهم صلِّ على أكرم حافظٍ للدين وناصر, وأكمل باسطٍ للعلم وناشر, البحر الزاخر بالمكارم والمفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على أفضل من جليت عليه أبكار الحقائق, وزفت إليه عرائس الدقائق, حلال عويصات المسائل بفكره الثاقب الفائق, لسان الحق الناطق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على الصابر على البلايا والمظالم, المتوَّج بتاج المفاخر والمكارم, الحجة البالغة على جميع العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على النور الساطع, والضياء اللامع, الذي طبَّق شعاع فضله الأرض والفضاء, الراضي بالقدر والقضاء, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على زاد المعاد, وذخيرة العباد في يوم التناد, ومن عليه المعول في الإصدار والإيراد, ملجأ الشيعة الأجواد, وفاضح شبهات ذوي اللجاج والعناد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على العلمين العلامين, الصوامين القوامين, النورين الظاهرين, والكوكبين الدريين, سيدي المشعرين, ووارثي الحرمين, الإمامين بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي وابنه أبي المهدي الحسن العسكريين.

اللهم صلِّ على حجتك في أرضك, ومحيي سنتك وفرضك, ناشر أحكام الدين, وقامع المعتدين, ومرغم أنوف المعاندين, باهر البرهان, وشريك القرآن, وإمام الإنس والجان, مولانا أبي القاسم المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

عجَّل الله تعالى أوان نشر تلك الإعلام, وكرمنا ببلوغ المرام في تلك الأيام, وبسط منهجه على الخاص والعام, إنه سميعٌ مجيب.

إن أفضل ما دعا إلى العمل به خطيبٌ في الإسلام, وأولى ما اتبعه الأنام, كلام الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[8]. وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ كريم.


[1]  الزمر: 15 – 16

[2]  بحار الأنوار – ج25 – ص136 – العلامة المجلسي

 [3] في حديث الحوض: “… فلا يخلص منهم إلا مثل همل النعم” صحيح البخاري – ص1168 –  دار إحياء التراث العربي – بيروت 2001م وكذا في لسان العرب – مجلد 15 ص135 – مادة همل

[4]  “إن الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر”كمال الدين وتمام النعمة – ص288 – الشيخ الصدوق

[5]  سورة النصر

[6]  سورة النمل: 89

[7]  الكافي – ج4 – ص254 – 255 – الشيخ الكليني.

[8]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *