بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلوات الله وسلامه على أشرف خلقه محمد وعلى آله الطاهرين وأصحابه الأخيار المنتجبين .

أصحاب السماحة والفضيلة والسعادة والوجاهة والإيمان , السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته لست أدري كيف يستطيع الباحث أن يختزل عقودا من سنوات العطاء العلمي والعملي وفي شتى الميادين الإجتماعية والثقافية و الوطنية والقومية , وهو فقيدنا الكبير العلامة سماحة الشيخ سليمان المدني قدس سره . كيف يمكنني أن أن أختزل ذلك العمر الثري بالعطاءات ضمن دقائق قليلة وبعبارات وجيزة نميتها بالمعاني وتضمنته من مداليل . ولكن كما يقال : لايسقط الميسور بالمعسور .

إننا في ذكرى أربعين شيخنا الراحل الشيخ سليمان المدني أعلى الله مقامه . نذكرفيه … العالم العارف الثـقة المأمون على الدين والدنيا . العالم الذى يعتبر الأجيال أمانة في عنقه , أمانة تمتاز عن بقية الأمانات , في أن رعايتها لاتقصر على أبعادها عن مواطن خطر الظلال بل عليه أن يقدم إليها ما يرشدها الى سبيل الخير والصلاح والسداد .

ونذكر فيه الخطيب المفـوّه والمتكلم اللامع إنني أنظر من خـلال سطور ما قرأته من خطبه في أيام الجمعات , بأنه كان منفعلا ً بما يقول وكأنّ كلامه كان يخرج ممزوجاً بعصارة قلبه لذا أقـدّر تأثيره الكبير في نفوس مستمعيه لأن مـا يخرج من القلب يقع في القلب ولا أشك بأن هدفه رضوان الله عليه من خطبه وكتاباته وأقواله نشر الفضيلة بين الناس والدعوة إلى الإصلاح والتسمك بالقيم الإنسانية الرفيعة ’, ناهيا عن الفرقة والإختلاف , حاثاً على الإلتزام بمكارم الأخلاق والتحلى بالصفات الحسنة والتحلى بالصفات الحسنة ناهيا عن الرذائل المشينة والعادات السيئة كما نذكر فيه ـ رحمة الله عليه ـ العالم الملتزم الراسخ العقيدة و الثابت الإيمان الصابر على تقلبات الزمان , والمتمسك بما يعتقده من مواقف الحق في كل مجالات نشاطه الرسالي والقضائي الشرعي و السياسي الإجتماعي وغير ذلك من مواقف تتطلب الجدية والحزم , وهو يدلل على إخلاصه بعمله لله تعالى لا تأخذه في الله لومة لائم .

ونذكر فيه أيضاً وأيضاً , الأستاذ القدير الذي تتلمذ على عليه أجيال من طلاب العلم في مختلف الحقول التي يحتاج إليها الداعية كي يصبح مؤهلا للقيامه بدوره الرسالي في وسطه الإجتماعي . كان رحمه الله عالماً عاملا متحركاً على الساحة لذا كانت الثغرة التي حدثت بفقده كبيرة وواسعة والفراغ الذي حصل في محط تحركه بيناً وواضحاَ كما ورد عن الرسول الأعظم (ص) { إذا مات العالم , إنثـلمت في الإسلام ثـلمة , لايسدّها شيء ..أو لايسدها إلا عالم مثله }

ختاماَ أتقدم بأحــّر التعازي المعبرة  عن مشاعر الحزن والأسى على فقيد العلم والإيمان والعمل الشيخ سليمان المدني إلي مجتمع البحرين الأصيل بإيمانه وإسلامه والعريق في عروبته والى مملكة البحرين الفتية ملكاَ وحكماً وحكومة . وإلى أسرة الفقيد الكريمة خصوصاً نجله البار فضيلة الشيخ محمد طاهر كما أسمح لنفسي بنقل نفس مشاعر التعزية نيابة عن علماء لبنان من أصدقاء الفقيد الكبير وعارفي فضله رضوان الله عليه . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

   

كلمة الشيخ عبد الأمير شمس الدين

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *