فضل العيد والدعوة إلى التصافي فيه

مصادف 29 كانون الثاني 1998م

(فضل العيد والدعوة إلى التصافي فيه)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله ]الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً[[1]، دلَّ على وجوب وجوده بواضح برهانه، وأقام حجته ببليغ بيانه، وأظهر لطفه بإنزال قرآنه، له الأسماء الحسنى، وله المثل الأعلى, وله الآخرة والأولى، ]وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً[[2]، ابتدع الخلق من غير مثالٍ فقدَّره وأحسن تقديره، وأتقن صنع الفلك الدوَّار فأحكم تدويره، ودبَّر الملك بحكمته فأحكم تدبيره، والذين كفروا به، جحدوا آياته ]وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً[[3]، ]قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً & سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً[[4].

فلك الحمد ربنا على ما أقنيت وأعطيت، وتفضَّلت وأوليت، وأنعمت به وأسديت، ولك الشكر على ما وفَّقت وهديت، وتكرمت وأغنيت، ونستعيذ بك من شر ما قدَّرت وقضيت، ونستعينك على أداء ما أوجبت وقضيت، ونبرأ إليك من موالاة كل من لعنت وعاديت، ونسألك بحق من بعثت من رسلك واصطفيت، ومن كرَّمت من أوليائك واجتبيت، أن تحشرنا مع من أرضيت وارتضيت، وقرَّبت منزلتهم وأعليت، فإنك قد مدحت نفسك في كتابك الذي أوحيت، فقلت تباركت وتعاليت: ]رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً[[5].

ونشهد ألا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، ولا صاحبة ولا ولد لك، ولا ندَّ ولا ضدَّ لك، ولا مثل ولا كفؤ لك، لا الذي تصوَّرك حصَّلك، ولا من شبَّهك وصلك، ولا عرفك من عطَّلك، ]وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً[[6].

ونشهد أن محمداً صلواتك عليه وآله أفضل من صدع بالنذارة من قِبَلك أمراً وزجرا، وقام بتبليغ رسالتك عذراً ونذرا، وخير من جاهد في سبيلك براً وبحرا، وبالغ في الدعوة إليك جهراً وسرا، ودمغ ببواهر المعجزات شبهات من ضاق بالحق صدرا، وأنار بضوء الهداية طريق من أراد للحقيقة سبرا، ]تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً[[7].

فصلِّ اللهم عليه كما أدى من وحيك ما حمَّلته، ونصح لعبادك فوق ما كلَّفته، وجاهد في سبيلك حتى إلى دار كرامتك نقلته، وعلى آله الذين استودعتهم أسرار علمك، واسترعيتهم شؤون خلقك، وجعلتهم خلفاء في أرضك، هداةً لمن قصدك، وقادةً لمن أطاعك، الذين ضمنت للناس عصمتهم عن الضلالة بقولك: ]إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[[8].

أوصيكم عباد الله ونفسي الآثمة قبلكم بالالتزام بحبل تقوى الله تعالى وخشيته، وسلوك طرائق طاعته، والحذر من مغبة معصيته، وتجنب مزالق الهوى ومجانبته، والابتعاد عن شُبُهات الشيطان ووسوسته، ]فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً[[9]؛ فراقبوا ربكم في جميع الحالات، وتقرَّبوا إليه باكتساب الحسنات، وجانبوا خطوات الشيطان تفوزوا بالجنات، وسيروا على ما بيَّنه الله لكم من محكم الآيات، واعتصموا بحبل الله الأكبر فـ]إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً[[10].

نوِّروا بتلاوة القرآن ظلمات الأبصار، وأقيموا بتدبُّر معانيه معوج الأفكار، وادفعوا ببراهينه شبهات الكفار, واستجنُّوا بالعمل بأحكامه من عذاب النار، ]فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ & فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً & وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً[[11]، بادروا إلى العمل الصالح قبل أن تُغلق أبوابه، وانتهزوا فرصة العمر قبل أن تنقطع أسبابه، واسألوا الله من فضله إنه كان بعباده بصيرا، ]وَمَنْ أَرَادَ الأخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً[[12]، وإياكم وعشاق المجد والزعامات، وطلاب الوجاهة والرئاسات، الذين لهم في العمل لهذه الدنيا وثبات، وعن السعي لما يُرضي بارئهم سكونٌ وثبات، ]وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ & فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً & وَيَصْلَى سَعِيراً[[13]؛ فلا تغرنكم هذه الدنيا فما هي إلا شفأٌ منهار، ولا تركنوا إلى فتنتها فما هي بدار قرار، ولا يشغف قلوبكم ما ترون من حليتها على الأشرار، ]مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَدْحُوراً[[14]؛ ألا ترون أنها تُمنِّيكم بالآمال الكاذبة، وتُسدِّد نحوكم السهام الصائبة، فهذه  أحوال مؤمليها خائبة، ]وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً[[15]؛ ألا ترونها لا تُبقي على كبير، ولا ترأف بصغير، ولا تعطف على جليلٍ أو حقير، ]وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً[[16].

أما في الأمم الخالية لذوي البصائر اعتبار، أما في القرون الماضية تذكرةٌ لذوي الأفكار، ألم تقرؤوا ما حلَّ بهم في كتب السِيَر والآثار, ]وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً[[17].

فاعملوا فيها عباد الله عمل المفارقين، وكونوا فيها من الزاهدين، وانظروا إلى ما أعدَّه الله للمتقين، وكونوا فيه من الراغبين، ]وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً[[18].

عصمنا الله وإياكم من موبقات الجرائم، وأنجانا وإياكم من الذنوب والمآثم، وخلَّصنا معكم من المهلكات العظائم، ]أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً[[19].

إن أبلغ النصائح والمواعظ، كلام الله الملك الحافظ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]وَالْعَصْرِ & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[20].

وأستغفر الله لي ولكم ]إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً[[21].

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد الله رافع درجات الصالحين، وخافض مقامات المُفسدين، ومُجزل الثواب للعاملين، قابل التوبة من المنيبين، وكاشف زيف المضلين، وفاضح شبهات المزيِّفين، الذي محق غسق الجهالة بشمس هدايته، وأوضح طرق الدراية بنور دلالته، وحيى الناجون بفضل بينته، وهلك القاسطون بالإصرار على معصيته، فسبحانه سبحانه سبحانه، ما أجلَّ شأنه، وما أعظم امتنانه، وما أوضح بيانه، وما أتم برهانه، بالغةٌ حجته، نافذةٌ مشيئته، قاهرةٌ قدرته، محيطٌ علمه، واسعٌ حلمه، بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم.

نحمده سبحانه حمداً يفتح لنا أبواب الإنابة والصلاح، ويُوجب لنا الفوز والنجاح، ونشكره تعالى شكراً أقل عوائده الفلاح، وأدنى فوائده معانقة العين المِلاح، حمداً وشكراً يدومان بدوام المساء والصباح، ونستعينه جلَّ اسمه على أنفسنا بالمعالجة والإصلاح، ونسأله التوفيق للخير في البكور والرواح.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، المطَّلع على ما تُكنه الصدور، الذي لا تحجب دونه الستور، ولا يواري عنه الديجور، وهو الحكم العدل الذي لا يجور.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, المتردي بتاج المهابة والجلالة، والمتحلي بدروع الوقار والنبالة، الصادع بالرسالة، المبالغ في الهداية والدلالة، القامع لمعاطس الغواية والضلالة،  والماحي لآثار العصبية والجهالة.

صلى الله عليه وآله الذين تحمَّلوا الأذى في جنب الله، وصبروا على ما نالهم من أعداء الله، وبيَّنوا ما استُحفظوا من كتاب الله، لم تأخذهم في ذلك لومة لائم، ولا منعهم عن إرشاد المؤمنين إزراء غاشم، صلاةً دائمةً آناء الليل والنهار، مرضيةً من الرحيم الغفار، منقذةً من شواظ النار.

أوصيكم عباد الله ونفسي قبلكم بتقوى الله جلَّ جلاله، فإنها من الله الذِمام، بل هي العماد الذي عليه للإيمان القوام، وهي الجُنَّة الواقية من الأخطار، في يومٍ تشخص فيه القلوب والأبصار، يوم تُبكم كل لهجة، تُلجم كل مهجه، يومٌ لا ينفع فيه صديق ولا حميم، إلا من أتى الله بقلب سليم، وأحذركم ونفسي أولاً غضب الله ونقمته، وما توعَّد به المصرِّين على معصيته، ومن اتبع غير صراطه ومحجته، وعمل لدنياه ونسي آخرته، وفُتن بما في هذه الفانية عما وعده به ربه في جنته، وليت شعري من عاين تقلب الأيام بأهلها كيف يطمئن إلى دهره، ومن عرف تغيرات زمانه كيف يأمن من مكره، ومن علم أن بطن الثرى مآله كيف يمرح على ظهره، ومن أبصر خدع الدهر لأهليه كيف لا يخاف من غدره.

عباد الله, إنكم في يومٍ عظيمٍ عند الملك العلام، يومٍ مكرَّمٍ من أيام الإسلام، يومٍ جعله الله لكم فرحةً وعيدا، ولنبيكم محمدٍ صلى الله عليه وآله ذخراً وشرفاً وكرامةً ومزيدا، فيه يوزع الله جوائزه على الطائعين له الممتثلين لنهيه وأمره، الذين أخلصوا له في صيام شهر رمضان وقيامه، فتورعوا فيه عن ارتكاب المعاصي والآثام، فلم يغتابوا مؤمنا، ولم يبهتوا مسلما، ولا أفسدوا قلبا, ولا فتنوا ضعيفاً عن دينه، يوزع جوائزه على الذين سهروا في مناجاته، وتوسَّلوا إليه بأهل ولايته، فيغدون فرحين بما آتاهم الله من فضله.

وجوائز الله أيها المؤمنون ليست كجوائز ملوك الدنيا ورؤسائها ذهباً مسكوكا, أو مالاً معدودا، أو شيئاً محدودا، جوائز الله هي رفع الدرجات، هي التجاوز عن الزلات، جوائز الله هي إقالة العثرات، جوائز الله هي القصور والحور في الجنات، عطاءٌ غير مجذوذ، وتكريمٌ غير محدود، ولذلك يغدو المؤمن الصائم في هذا اليوم قد ملأ قلبه الفرح والغبطة بما آتاه الله من فضله.

هذا اليوم يا عباد الله هو يوم التقارب بين المؤمنين الصادقين، هذا اليوم هو يوم تنقية النفوس من أحقادها، يوم تطهير القلوب من أحقادها، تزاوروا في هذا اليوم، وأحيوا فيه السنن, تصدقوا في هذا اليوم على فقرائكم، تبادلوا فيه الهدايا بينكم, أفرحوا فيه أطفالكم، وحِّدوا فيه على أخوة الإيمان صفوفكم.

لا تظلوا في هذا اليوم مصرين على التقاطع والتنابذ، سائرين في طريق الشيطان الذي لا يُفرحه شيءٌ كما يُفرحه أن يراكم متباغضين، متعادين متقاطعين، وعن الحق مائلين، عن شريعة الله سبحانه والعمل بها والدعوة إليها معرضين، فأرغموا أنف عدوكم بتوحيد صفوفكم، وجمْع كلمتكم, فإن ذلك مما يُرضي عنكم ربكم، ويُطفئ غضب بارئكم.

فالجأوا إلى الله عباد الله بالدعاء ضارعين، وعوذوا بظل عنايته ملتجئين، وتوسَّلوا في قبول دعائكم وتحقيق أمانيكم بتقديم الصلاة والسلام على محمدٍ وآله الأعلام.

اللهم صلِّ على شمس سماء المجد والفخار، وقطب دائرة الجلالة والوقار، البدر الطالع في أفق الهداية والرشاد، ونور الحق الساطع في جميع أقطار البلاد, النبي العربي المؤيَّد, والرسول الهاشمي المسدَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

اللهم صلِّ على البدر التمام, وصيِّ خير الأنام، وخليفة الملك العلام على الخاص والعام, المخصوص من الله بعظيم المواهب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على البضعة المحمدية، والنبعة الأحمدية، والعقيلة الهاشمية، البتول النوراء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على ريحانتي الرسول الأمين، وسبطي خاتم المرسلين، وسيدي شباب المسلمين، الإمامين الهُمَامَيْن، أبي محمدٍ الحسن وأخيه أبي عبد الله الشهيد الحسين.

اللهم صلِّ على السيد الزاهد، الراكع الساجد، زينة المحاريب والمساجد، الجوهر الثمين، وحصن الإيمان الحصين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

اللهم صلِّ على الطيِّب الطاهر، والبدر الزاهر، والشرف الفاخر، الذي عمَّ شذاه البوادي والحواضر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الأول محمد بن عليٍ الباقر.

اللهم صلِّ على الفجر الرباني الصادق، واللسان الإلهي الناطق، ينبوع العلوم والحقائق، حجتك على أهل المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على شجرة طوبى المحامد والمكارم، وسدرة منتهى المآثر والمراحم، وجريد ديوان الأماجد والأعاظم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على الرضي المرتضى، والسيف المنتضى، الراضي بالقدر والقضا، وفيصل الأحكام والقضا، شفيع الشيعة يوم الفصل والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.

اللهم صلِّ على هادي العباد، وشفيع يوم المعاد، بدر سماء الحق والرشاد، بل شمس فلك الصدق والسداد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على ضياء النادي، وغياث الصادي، السائرة بفضائله الركبان في الحضر والبوادي، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على النور المضيء في الجسد البشري، والكوكب الدري في الجسم العنصري، السيد السري, والهمام العبقري، الإمام بالنص أبي المهدي الحسن بن عليٍ العسكري.

اللهم صلِّ على خاتم الأئمة, وكاشف اللمة عن هذه الأمة، آخر الأوصياء، وسليل الأنبياء، المؤيَّد بالنصر المؤزَّر، والحجة على الجن والبشر، مولانا ومقتدانا الإمام بالنص المهدي بن الحسن المنتظر.

عجَّل الله أيام دولته وعدله، وبسط على وسيع الأرض بساط جوده وفضله، وجعلنا من المعدودين لنصرته، الداخلين في حياطته، المشمولين بدعائه وعين ورعايته, ودفع عنا ببركته كل سوءٍ وكل متربِّص، إنه سميعٌ مجيب.

إن أنفع المواعظ زواجر الله، وأصدق الأقوال كتاب الله، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[22].

وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه هو الغفور الرحيم والوهَّاب الكريم.


[1]  سورة الفرقان: 2

[2]  سورة الفرقان: 55

[3]  سورة الفرقان: 3

[4]  سورة الإسراء: 42 – 43

[5]  سورة الإسراء: 25

[6]  سورة الإسراء: 111

[7]  سورة الفرقان: 1

[8]  سورة الأحزاب: من الآية33

[9]  سورة الفرقان: من الآية70

[10]  سورة الإسراء: 9

[11]  سورة الانشقاق: 7 – 9

[12]  سورة الإسراء: 19

[13]  سورة الانشقاق: 10 – 12

[14]  سورة الإسراء: 18

[15]  سورة الإسراء: 41

[16]  سورة الإسراء: 58

[17]  سورة الإسراء: 17

[18]  سورة الإسراء: 97

[19]  سورة الإسراء: 57

[20]  سورة العصر

[21]  سورة النساء: من الآية43

[22]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *