الجمعة 12 جمادى الثانية 1414هـ المصادف 26 تشرين الثاني 1993م
(القليل من العمل مع الإخلاص ينجي عند الله)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
……………………….. سالمةً من الرياء والاضطراب[1].
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، بعثه بأشرف المذاهب والأديان، وجعل رسالته رحمةً لكافة الإنس والجان، فهدانا به من غوايات الجهالة، وأنقذنا ببركته من مدلهمَّات الضلالة.
صلى الله عليه وخلفائه الطيبين، وآله المنتجبين، القائمين بعده بأمور الدنيا والدين، الحافظين شريعته من تحريف الغالين، وتأويل المقصِّرين، صلاةً يعمنا نفعها أجمعين.
عباد الله, اعلموا أن أفضل المبايعات، وأربح التجارات، هي المعاملة مع رب البريات، فإنه سبحانه يقنع بالقليل من الطاعات، ويجزي عليه الكثير من المثوبات، ويضاعف لعبده الحسنات، وقد جعل لكم بمنِّه وكرمه أبواب القربات متَّسعة المجال، وأنواع الخيرات لا يحدها الحصر والمثال، فبإمكان الإنسان أن يجعل جميع حركاته وسكناته من العبادات، وإن كانت مما يحقق له الرغبات، ويشبع له الشهوات، إذا نزهَّها عن الشبهات، ولم يجعل متعلقاتها من المحرمات، بشرط أن يقصد بها التقرب لوجهه الكريم، ويتعرض بها لفيضه العميم، فما يزاوله الإنسان في يومه من يقظته ونومه وأكله وشربه وغيرها من سائر الأفعال والأقوال؛ كلها تتحول إلى عباداتٍ يرفع الله بها الدرجات، وتكثر بها لديه المثوبات، إذا ضم معها القربة إليه، فيعيش الإنسان متصلاً بربه في جميع آنات حياته، حاضراً في مواقع خدماته، فيضاعف له الحسنات، ويمحو عنه ما قد يكون فعَله من السيئات، ويقيله ما وقع فيه من الخطيئات، فإنه سبحانه يقول في محكم الآيات: ]إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ[[2], ويكون بهذه الحالة متشبهاً بالملائكة الكرام الذين لا يفتُرون لحظة عن عبادة العلام، ولكن يشترط في تأثير هذه الأفعال الأثر الفعال أن تقترن بشرطين: الأول منهما أن يكون القصد من الفعل خالصاً لوجهه الكريم، خالياً من الرياء والمباهاة، فإنه سبحانه لا يقبل الشِركة في أي حال من الحالات، يقول سبحانه في محكم قرآنه: ]وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ[[3]. فالطاعة يجب أن تكون خالصةً له، والتقرب لا بد أن يكون خاصاً بجنابه، فإذا زرت أخاك المؤمن في بيته، أو عدته في مرضه، فإن كنت قصدت بزيارته وجه الله، من دون ملاحظة أن يراك الناس براً رحيماً، ووصولاً كريماً، كانت هذه الزيارة عبادةً لله وتزلفاً إليه، وعندئذٍ تتساقط الذنوب عنك كما تتساقط أوراق الأشجار بريح الخريف، ويضاعَف لك بها الحسنات، ويُرفَع بها لك الدرجات، ويُدَّخر لك بها قرة عينٍ في أخراك، ولكن لو خالطها شيء من الرياء أو حب التظاهر أمام الناس بتأدية المستحبات، فإنه سبحانه لا يتقبلها من المُرائي، وإنما يقول لك: لقد تنازلتُ عن حصتي من فعلك لمن جعلته شريكي في قصدك، فخذ ثواب عملك منه فإنني أكرم الشريكين، ولسنا نقصد بهذا الكلام أن كل ضميمةٍ تفسد المرام, وتغضب الملك العلام، فإن الضمائم المباحة لا تنافي القربات, وما يعود في النهاية إلى أمر الله لا يكون مرفوضاً من قبل الله سبحانه، فلو قصد في المثال المذكور بالزيارة أن يرد بها إحسان أخيه بعيادته له في مرضه، أو زيارته في بيته، أو قصد أن يظهر لأخيه المؤمن بهذه الزيارة حبه وتقديره، فإن ذلك لا ينافي التقرب بها إلى الله، لأن جميع هذه الوجوه مرضيةٌ عنده، مندوبٍ إليها في شرعه، الشرط الثاني أن لا يكون متعلَّق الفعل الذي يريد أن يتقرب به من المحرمات، أو داخلاً في الشبهات، فلو أراد الرجل أن يطيب المأكل في بيته توسعةً على عياله، وتفريحاً لنسائه وأطفاله، وقصد بذلك وجه الله سبحانه، كان ذلك مدَّخراً له في مآله، مثقلاً في القيامة لميزان أعماله، لكن يجب عليه أن يكون قد اكتسب ثمن هذا الطعام أو اللباس من الوجوه الحلال عن طريق المباح من الأعمال، أو مزاولة التجارات، وسائر المعاملات، وأن ينزِّه دخله من الغش والنجش، ويصفيه من التطفيف وإن كان بالشيء الطفيف, فليس أمر التطفيف عند الله بخفيف، وأن يساوي بين المتعاملين الذين لا يماكسون في الأثمان، وأن لا يرتكب في بيعه وشرائه التدليس فيصبح من أتباع إبليس، وإذا كان يكسب قوته من إيجار نفسه بالقيام بالأعمال وجب عليه أن يوفي المستأجر حقه على التمام والكمال، وأن لا يضيع الأوقات بالترهات، أو بالكلام الفارغ، أو بترك العمل حتى بفعل المستحبات, فضلاً عن التكاسل والخروج لقضاء الحاجات والقيام بالزيارات.
فتسابقوا رحمكم الله إلى المتاجرة مع الله ببضائع القربات، وتنافسوا أمامه في سوق العبادات, لتحصلوا على أرفع الدرجات، وتفوزوا بدخول الجنات.
جعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه بعباده لطيفٌ خبير.
إن خير ما نطق به لسان, وأفضل ما اعتقده جنان, كلام الله الملك المنان, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ & وَطُورِ سِينِينَ & وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ & لَقَدْ خَلَقْنَا الأنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ & ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ & فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ & أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ[[4].
وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفورٌ رحيم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي هدانا لوحدانيته، ولولا فضله لأصبحنا من الملحدين، وشرح نفوسنا لإدراك ربوبيته فصرنا بمنِّه من المؤمنين الموحِّدين، ووفقنا لحمده فكنا ببركته من الشاكرين الحامدين، فتح أعين بصائرنا على سُبحات أنوار عزته، وأفاض على قلوبنا رواشح سلسبيل معرفته، فأحياها بعد أن كانت ميتةً دارسة، ونشر على رب ألبابنا أعلام الإيمان به بعد أن كانت مطويةً طامسة، فأضحت ديارها مخضرة الربوع والأقطار، تُسبِّح بحمد الملك الغفار، على ما أودع فيها من غرائب الأسرار، وأراها من عجائب الآثار، فشهدت له بالتنزه عن وصمة الإمكان، والتعالي عن الحلول في المكان، والتقدس من التبدل بمرور الدهور وتغير الأزمان.
نحمده سبحانه على هذه النعم التي ليس لها بدايةٌ ولا نهاية، ولا أمد ولا غاية، ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، ذو العزة التي طأطأ لعظمتها الجبابرة، والقوة التي قصمت ظهور القياصرة والأكاسرة، والهيبة التي تعفرت على أعتاب أبَّهتها الخدود، والجبروت التي خضعت لها الأعناق بالسجود.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله الذي انتخبه لتولي القيادة، وانتجبه للزعامة والريادة، ونصره على من عانده وكاده، وجعله مهيمناً على الدين وأرغم بذلك أعداءه وحساده.
ونصلي عليه وعلى ابن عمه؛ خليفته في أمته، وأمينه على دعوته، قاضي دَيْنِه، ومنجز عِدَته، وعلى الأئمة من ذريته، الحافظين سنته، الشارحين حكمته، ما تزينت بأسمائهم الخطب، وحدا بفضائلهم الحادي فأطرب.
عباد الله أوصيكم ونفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه، واستشعار الخوف من غضبه، والمبادرة إلى ما يرضيه، من السير على ما رسمه للمهتدين من نجد الدين، والمسارعة إلى طلب المغفرة من لدنه فإنه تعالى يعفو عن المسيئين.
واعلموا عباد الله أن نبيكم الكريم، ورسولكم العظيم، الذي منَّ به عليكم الرب الرحيم، عليه وآله صلوات الملك الحليم، قال: “الدنيا مزرعة الآخرة”[5]؛ فهل تفكرتم في معناها؟ وهل حاولتم استجلاء مؤدَّاها؟ فإنها حكمةٌ باهرة، وجوهرةٌ نادرة، فقد شبَّه صلى الله عليه وآله هذه الدنيا بالمزرعة، وأبان أن حصاد ما يُزرع فيها يكون في الآخرة، والزراعة كما تعلمون لاتنتج شيئاً من المحصول، ولا يرجى منها مدخول، ولا ينتظر الفلاح بها مأمول، إلا إذا بذل فيها كل جهده، واستعمل جميع خبرته، فلا بد له من حراثة الأرض وإعدادها بالعسق والشق، وتنقيتها من الحشائش الطفيلية، التي تضر بما يُلقى في التربة من البذر، ولو بمشاركته فيما يحتاجه من الري والتسميد، وأن يعالج التربة بقتل ما يتولد فيها من الحشرات التي تتغذى على النباتات، ولو كانت الأرض سبخة كثيرة الملح، فلا بد له من تقليبها المرة بعد المرة، وريها كرةً بعد كرة، حتى تصبح في الوضع المناسب للفلاحة، فيختار لها أجود البذور مما تم تجربته, وثبتت جودته, فيلقيه فيها في الموسم الملائم له من أيام السنة, وأن يحتاط لذلك بوضع الستائر والمصدات, والتهوية أحياناً ولو باستعمال الآلات, ثم يتعهد ذلك البذر بالسقي والتسميد, حتى يصير البذر نبتاً وشجرا، ثم لا يزال يراعيه بإزالة ما يضره, أو يقلل من إنتاجه, ويمده بما يحتاج, حتى يخرج الثمر من أكمامه. وأما لو جاء المزارع وألقى ببذوره في الأرض السبخة من دون علاج, ولم يقم لها بعسقٍ ولا شقٍ ولا تقليب, واعتمد في ريها على المطر في بلدٍ لا ينزل فيها من المطر إلا شيءٌ قليل, فهل مثل هذا الفلاح له الحق أن يرتجي من مزرعتِه انتاجاً كسائر الفلاحين الذين أجهدوا في الزراعة أنفسهم, واستشاروا فيها من هوأعلم منهم ثم جلسوا ينتظرون فضل الله بعد أن أدوا ما عليهم؟ فهل يقال لهذا الفرد الذي فرَّط في العمل واعتمد الكسل أنه يرجو من الله أن ينيله من رزقه وينمي له زرعه؟ لا شك أنكم تحكمون على مثل هذا الشخص بالتقصير, وأنه يعيش حالةً من الغرور لا حالةً من الرجاء, فإن الراجي يعتمد على فضل الله بعد أن يستهلك الوسائل التي بها يُتوصل إلى المطلوب, ويُنال المرغوب. إذا عرفتم ذلك فاعلموا أن قلب الإنسان بمثابة الأرض, فلا بد من تعاهده, وأن العقائد الصحيحة بمثابة البذور المختارة, وأن الطاعات من الواجبات والمندوبات بمثابة الماء والسماد, فمن أراد أن ينجو في الآخرة فلا بد له من تعاهد قلبه بإصلاحه من الأمراض الفتاكة التي هي الملكات الردية, والعادات الساقطة المردية, التي هي من صنع الشيطان الرجيم, أن يتعاهد هذا القلب بالتوبة والندم كلما غلبته نفسه وخالف ربه, فإن هذه الأخلاق الشيطانية بمثابة الحشرات والطفيليات التي تضر بأشجار الإيمان الناتجة من بذور العقائد الصحيحة, فلا بد من قلعها المرة تلو الأخرى وأن يتتبع الإنسان جذورها في أعماق نفسه كما يتتبع الفلاح جذور الطفيليات في عمق التربة, وأن يواظب على سقي تلك الأشجار بالأعمال الصالحة من العبادات, كالصوم والصلاة, والزكاة وسائر الصدقات, والحج وغيرها من سبل الطاعات, وأن يجعل هذا القلب محل عنايته وملاحظته, ويسقي بماء التوبة حشاشته, فإنه إذا فعل ذلك أثمر له ذلك الشجر في الآخرة الرضوان, وأسكنه الله الجنان, وهذا هو الراجي لفضل الرحمن, وليس من ترك العمل اعتماداً على عفو الله ومغفرته, فإنه من الذين غرَّهم بالله الغرور, وملأ قلوبهم بالبهرج والزور، وربما يكون هذا القلب قد قسا, وطال عليه الأمد لكثرة ما غشيه من ارتكاب المعصية والوقوع في الخطيئة, فهو بمثابة الأرض السبخة, فلا بد من إصلاحه بشتى المجاهدات, والإكثار من فعل المندوبات, ومنازلة رب البريات في السؤال والطلب أن يمن عليه بالتوبة من الموبقات, وأن يطهِّره من نجاسة السيئات.
جعلني الله وإياكم ممن تعادل عندهم الخوف والرجا, وحشرني معكم في زمرة الأنبيا, وأنالنا جميعاً شفاعة أصحاب العبا, عليهم الصلاة والسلام من رب الأرض والسماء, إنه حميدٌ مجيد, وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
اللهم صلِّ على نَوْرِ حديقة المقرَّبين، ونور حدق أعين عبادك المخلصين، سيد الأنبياء والمرسلين، المبعوث بالسبع المثاني والقرآن المبين، النبي الأمي المؤيد، والرسول العربي المسدد، أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على زوج ابنته وسيد عترته، ووالد ذريته، المتفاني في نصرته، والذَّبِّ عن ملته، الذي استوثق بسيفه دين الإسلام، واستوسق بهمته النظام، وارتفعت بجهوده لرسالة محمدٍ الأعلام، سيد وُلدِ غالب، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على ريحانة الرسول الأعظم, وحليلة السيد المكرم, ذات الأحزان الطويلة, التي ماتت بغصتها عليلة، الدرة الغراء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على سبطَي الرحمة, وشفيعَي الأمة, وسيدَي شباب أهل الجنة, إمامَي الإنس والجِنة, ومن حبهما وولايتهما من النار جُنة, السيدين الشريفين, والعلمين المنيفين, أبي محمدٍ الحسن وأخيه أبي عبد الله الحسين.
اللهم صلِّ على مقدام الزهاد, ومصباح العُبَّاد, ونور الله المنبسط على العباد, الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين السجاد.
اللهم صلِّ على السيد الطاهر, ذي النور الباهر, والشرف الفاخر, أعلم الأوائل والأواخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على النور البارق في المغارب والمشارق, مفجِّر ينابيع الحقائق, لسان الحق الصادق, والكتاب الناطق, الإمام بالنص أبي عبدالله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على من اشتهر في زمانه بالسيد العالم, وأتعب إحصاء مكارمه الناثر والناظم, الحجة من الله على جميع العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على وليك المرتضى, وسيفك المنتضى, سميِّ المرتضى, الراضي بالقدر والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على كعبة الوفاد, وبحرالجود لكل القصاد, منبع السداد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على ضياء النادي, وموئل الجائع والصادي, ذي الشرف الرفيع البادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على المضطهد على أيدي المتجبرين، والمبعد عن جوار سيد المرسلين، والد خاتم الوصيين، السيد السري، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكري.
اللهم صلِّ على الطاهر المطهر، والليث الغضنفر، ذي الشرف الأفخر، الذي عقدت له لواء النصر والظفر، ونشرت عليه راية الفتح الأزهر، وأخضعت لطلعته وأُبَّهته جملة الجن والبشر، الإمام بالنص أبي القاسم المهدي بن الحسن المنتظر.
عجَّل الله له الفرج, وسهَّل له المخرج, وأوسع له المنهج, وجعلنا ممن يُكرَّم في دولته, المشمولين بدعوته, إنه سميعٌ مجيب.
إن أبلغ ما وعته الأفهام, وأفصح ما تلاه الأنام, كلام الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[6].
وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفورٌ رحيم, وتوَّابٌ حليم.
[1] النص كما وجدناه ناقص سقطت منه الحمدلة والشهادة الأولى.
[2] هود: من الآية114
[3] البينة: 5
[4] سورة التين
[5] غوالي اللئالي – ج1 ص267
[6] سورة النحل: 90
