الجمعة 19 جمادى الثانية 1414هـ المصادف 3 كانون الأول 1993م

(شروط الكمال للصلاة – ولادة السيدة الزهراء عليها السلام)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله ذي العرش المجيد، والمُلك العتيد، والبأس الشديد، المُبدئ المعيد، الفعال لما يريد، الغالبة قدرته، البالغة حكمته، الواسعة رحمته، الباهرة آياته، الظاهرة صفاته، الذي احتجبت عمَّن سواه ذاته، فما أعلى مكانه، وما أظهر برهانه، نزَّه عن أوساخ هذه الدنيا أحبابه، وجعل في القيامة حسابه، وفي الجنة ثوابه، وفي النار عقابه، لا يطيعه من أطاعه إلا بإحسانه، وما عصاه من عصاه لولا ما أغدقه عليه من امتنانه، ومكَّنه من استعمال أركانه، عشِيَت بصائر الأفهام دون استجلاء ذاته، وتاهت العقول والأذهان في بيداء صفاته، وتقدَّس حرم كبريائه من أن يكون شريعةً لكل وارد، وتنزَّه من أن يُطلع على أسرار عظمته كل قاصد.

نحمده سبحانه حمد غاطسٍ في بحار نعمائه، ونشكره شكر سارحٍ في رياض آلائه.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي لا تبصره نواظر البصائر إلا بإبصاره، ولا تُظهره دلائل البرهان إلا بإظهاره، العليم الذي لا يحتاج إلى شهود، والخبير الذي أحاط بكل مشهود.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، الجامع لكمالات الإنسانية، الخاتم للرسالات الإلهية، الذي قشعت أنوار حكمته ظلم الضلالة عن وجوه الهداية، وأضاءت أشعة دعوته طرق السعادة لأهل الولاية.

صلى الله عليه وآله الحافظين لدين الله من التغيير والتبديل، معادن العلم والتنزيل، وخُزان الوحي والتأويل، المستحقين بسبقهم التفضيل والتبجيل.

عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية الآثمة قبلكم بالتدثر بلباس الخوف من الله سبحانه، والحذر من عقابه ونقمته، فقابلوا بالشكر نعمته، وقوموا له بحق طاعته، وسارعوا إلى ما حثكم عليه من طلب مرضاته بلزوم طاعته، وإياكم وكفر النعمة فإنه مجلبةٌ لنقمته، وأعدوا للقائه العدة فإن الوقت قصير، وحادي المنايا شمَّر للمسير، وقد رأيتم سيَّاف الموت لا يشفق على كبير ولا يعفُّ عن الصغير، وراميه لا يلوي بسهامه عن شريفٍ أو حقير، فلا تتكاسلوا عن الاستعداد فلعل العمر قصير، وضعوا نصب أعينكم قول البشير النذير، عليه وآله الصلوات من الله العليم الخبير، فإنه صلى الله عليه وآله نعم الدليل على الخير والهدى، حيث قال: “اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا”[1]. فلا تكن همَّتك في إنجاز أعمال الدنيا والتماهل أو التساهل في أعمال الأخرى، فينطبق عليك أنك استبدلت الخير بالذي هو أدنى، وقدَّمت الزائل العاجل على الدائم الآجل، فاغتنموا أيها الإخوان الأصفياء فرصة هذه الأيام القلائل، وإن كانت في حقيقتها فَيْءٌ زائل، فاملأوها بنفائس الطاعات، ووشحوها بعرائس العبادات، قبل أن تضمحل منكم الأوقات، وتفاجئكم ساعة الوفاة، ويهجم عليكم هادم الشهوات، ومنغِّص اللذات، ومفرق الجماعات، فتأسفون على ما فات من الأوقات، وتسألون التأجيل في الدنيا فيُقال لكم هيهات، ]وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[[2].

واعلموا أيها المؤمنون أن أهم الطاعات، وأعظم المقرِّبات إلى رب البريات بعد الإيمان بالتوحيد, والإذعان بصدق الأنبياء وما جاؤوا به من الوعد والوعيد، هي الصلاة التي هي عمود الدين، والمائز بين المسلمين والكافرين، والتي “إن قُبلت قُبل ما سواها، وإن رُدت ردَّ ما سواها”[3]، بل إن الله سبحانه وتعالى لا يُعذّب عبداً قبل منه ركعتين طيلة حياته كما وردت بذلك الأخبار، عن النبي وآله الأخيار، عليهم جميعاً صلوات الملك الجبار، ولكن يشترط فيها لتعطي هذه الثمار، أن تكون ذكراً للواحد القهار، ولا تكون كذلك حتى يراعى فيها ستة شروطٍ إضافةً إلى الإخلاص في نيَّتها، فأولها أن يكون المصلي حاضر القلب فيها, واعلم أن حضور القلب أو غيابه ليس أمراً إردياً بذاته، فإن القلب لا يحضر إلا في ما يكون موضع اهتمام العامل، فإن كانت همَّة المصلي في رضا الله سبحانه وتعالى والتقرُّب إليه حضر قلبه مدة صلاته، وإن كان منصرفاً إلى أمرٍ آخرٍ من أمور دنياه وشهواته فإن قلبه يكون غائبا، وإن كان بجسمه قائماً وقاعدا، فإن لازمَته هذه الحالة من بداية صلاتة إلى نهايتها، أي من تكبيرة الإحرام إلى الخروج منها بالسلام فاقرأ على هذه الصلاة السلام، وعليه إعادتها باتفاقٍ من دون خلافٍ بين العلماء الأعلام، وإن أحضر قلبه في بعضها ولو لحظةً قليله صحَّت منه، ولكن لا يُقبل منه إلا بمقدار ما حضر فيه قلبه، كما وردت بذلك الأخبار عن السادة الأطهار.

الشرط الثاني: أن يكونه متفهماً لمعاني الصلاة، فإن الإنسان قد يحضر قلبه مع الألفاظ، لكنه لا يتفهَّم من معاني ما يقرأ من القرآن شيئا، بل ربما شغل نفسه بقشور التقعُّر في نطق الآيات والأذكار، وملأ قلبه بوسوسة الأفكار، وفي مثل هذا التفهُّم يتفاوت الناس، بل يتفاضل العلماء الأخيار.

الشرط الثالث: أن يستشعر عظمة الله سبحانه أثناء خطابه, وأن يقصد إلى تعظيمه، فرب متكلمٍ حاضر القلب عالماً بمعاني كلماته، لكنه لا يقصد إلى تعظيم من يخاطبه بتلك الكلمات، ولا يكون العبد مُعظِّماً لله سبحانة حتى يكون عارفاً بجلال الله وعظمته، فإنه ما لم تُذعن نفسه بعظمته لا تتجه إلى تعظيمه وتبجيله.

الشرط الرابع: أن يكون أثناء صلاته هائباً من الله سبحانه وتعالى، خائفاً أن يردَّ عليه تلك الصلاة، وأن يضرب بها وجهه لوقوع نقصٍ فيها، أو غفلةٍ من لحظةٍ في مدة أدائها، والمقصود بالهيبة هو الخوف الناشئ من الإجلال والتعظيم، فليس كل خوفٍ هيبة، ولا كل خائفٍ هائب، فالخائف من العدو لا يُقال له هائب، والمؤمن قد يخاف من الظلَمة والجبارين ولكنه لا يهابهم, لأن خوفه لم يحصل لإجلالهم وتعظيمهم، وإنما يخافهم بسبب بطشهم وتنكيلهم، فالهيبة لا تحصل إلا من معرفة الله سبحانه، والإيمان بسطوته، ونفوذ مشيئته.

الخامس: ينبغي أن يكون العبد راجياً بصلاته ثواب الله ورضاه, كما أنه خائفٌ بتقصيره من عقابه وغضبه.

السادس: أن يكون العبد حييِّاً من الله سبحانه، خجولاً منه, باستشعار التقصير في أداء حقه، والعجز عن واجب طاعته، وهو لا يحصل عند الإنسان إلا بمعرفة عيوب نفسه، وقلة إخلاصها في طاعة سيدها وميلها إلى العاجل من شهواتها.

جعلني الله وإياكم من المصلين المخلصين، وأنجاني معكم من حبائل إبليس اللعين، وحشرنا جميعاً في زمرة سيد المرسلين وآله الطيبين الطاهرين عليهم صلوات رب العالمين.

إن أحسن ما تُلي على الأعواد، واستشعرته قلوب المؤمنين الأجواد، كلام الله الجواد, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَد[[4].

وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفورٌ رحيم, وتوابٌ حليم.

 الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

         الحمد الله الذي ظهرت عظمته لعباده المخلصين, وتقدَّست ذاته عن إدراك المدركين, وبهرت حكمته عقول العلماء الراسخين, الدائم على ممر الدهور والأزمان, والمستغني عن الوزراء والأعوان, المتفرِّد بالمُلك والسلطان, المتنزِّه عن اتخاذ الأبناء والنسوان, والمتوحِّد الذي ليس له شبيهٌ ولا أقران, بارئ النسم, وسابغ النعم, والدافع عمَّن لجأ إليه النقم.

نحمده سبحانه على ما أسداه إلينا من جلائل النعماء, وأسبغه علينا من كرائم الآلاء, ونتضرع إليه في العفو عن الجرائم والآثام, ونرجوا منه أن يجعلنا من سكنة دار السلام.

         ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, شهادةً ندَّخرها للنائبات, ونستضيء بنورها في الظلمات, ونلجأ إلى أمنها في المخافات, ونتوسَّل بها لتفريج الكربات.

         ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله الذي اصطفاه من ذرية إبراهيم الخليل, واجتباه من سلالة الذبيح إسماعيل, وجعله أقرب المقرَّبين, وأنزل عليه الكتاب المبين, إنقاذاً للبرية من قبضة إبليس اللعين.

         صلى الله عليه وآله الغر الميامين, الأئمة الهادين, والخلفاء الراشدين, صلاةً تدوم بدوام الدنيا والدين, وتحصل بها الزلفى عند رب العالمين, إنه بنا رؤوفٌ رحيم.

         أيها الأخوة الأصفياء, ويا زمرة الخلان الأوفياء, اعلموا أن غداً يصادف يوم العشرين من شهر جمادى الثانية, وهو يومٌ عند أهل بيت نبيكم كريم, ولديهم أثيرٌ عظيم, ففي مثله من الأيام وُلدت بضعة الرسول الحوراء, وسليلته النوراء, أم الأئمة النجبا, حيث أطلَّت على الدنيا بمحيَّاها الزاهر, وأشرقت أرجاء الكون بجمال ضيائها الباهر, ولا أراكم في حاجةٍ إلى التبصير بجلالة قدرها, ولا التذكير بعظم مقامها, فأنتم بحمد الله بمجدها الأثيل عارفون, وعلى شرفها الأصيل مطَّلعون, وبنجاة محبها من النار معتقدون. فاتخذوا يوم مولدها عيداً تظهر معالمه في المدن والقرى, وأطعموا فيه القرى, وألبسوا فيه أبناءكم الرياش والفرا, وتصدقوا على حبها على من كان قِبَلكم من الفقراء, ومن شاء منكم أن يتقرَّب في هذا اليوم إلى الملك العلام بعبادة الصيام فليفعل, فإن ذلك مما يُكفِّر الآثام, وشاركوا أهل بيت نبيكم الفرحة والسرور, يعقبكم في أخراكم البهجة والحبور, فعن الصادق عليه الصلاة من الملك العلام: “رحم الله شيعتنا, خُلقوا من فاضل طينتنا وعجنوا بماء ولايتنا، يحزنون لحزننا ويفرحون لفرحنا”[5]. فلا تغتروا بمن ادَّعى حبهم, وانتحل مودَّتهم, وهو يقف مؤيداً لمن ناوأهم, مدافعاً عمَّن نازعهم, مستحلاً دماء من شايعهم, مكفِّراً من أظهر ظُلامتهم, فهذا في الحقيقة من أشد الناصبة لهم, المبغضين لجدهم.

ثم يا أخوتي في الله, أنصحكم وأوصيكم أن تتأملوا في سيرة هذه السيدة الكاملة, وتدرسوا شخصية هذه المعصومة الفاضلة, فتتخذوها قدوةً تنشئون على هدْيِ أقوالها بناتكم, وتربون على وفق مرضاتها نساءكم, حتى تفوزوا برضا ربكم, وتحوزوا شفاعة سيدتكم, وتدخلوا الجنة مع من صلح من أزواجكم وذرياتكم. فهل ترون ترضى فاطمة بنت المصطفى لنساء شيعتها الخروج في الغبشات؟ والعمل في الوزارات؟ وأن يُصبحن مهندساتٍ للعمارات؟ مخطِّطاتٍ للشوارع والطرقات؟ موظفاتٍ في المصارف لحساب الربوات؟ وللسحت حاسباتٍ بحجة المعرفة والدراسات، والمشاركة في ترقية المجتمعات؟ أم أنه في نظرها من الجهالات؟ أليست هي القائلة أن خير المرأة في دنياها وأخراها أن لا ترى الرجال ولا الرجال تراها[6]؟ ولست أقصد بهذا أن تتركوا المرأة جاهلة, أو تحولوها سلعةً خاملة, وكيف أدعو إلى تجهيلها وهي مطالَبةٌ بالإيمان بأصول الدين, والعمل بأركانه, مسؤولةٌ كالرجل عن تطبيق أحكامه وإشادة بنيانه, وهذا لا يتم إلا بالعلم بعقائده, والمعرفة بشرائعه؟ بل كيف أدعو إلى تجهيل المرأة وأنا أقرأ قوله صلى الله عليه وآله: “طلب العلم فريضةٌ على كل مسلمٍ ومسلمة”[7]؟ لكن ما بال الفتاة المسلمة, لم تقتصر في طلبها العلم, وإن كان لا يتناوله النص النبوي, على ما لا يتنافى وحشمتها, ويفيدها في ترقية مجتمعها, بأن تصبح طبيبةً متخصِّصةً في أمراض النساء, وما يحتجنه من الجراحات, وإجرائه من العمليات, فتسد بذلك الثغرات التي طالما استغلها ذوو العاهات, أو ممرضةً تداوي الجراحات, وتساعد المصابات, أو مربِّيةً فاضلةً تدرِّب الفتيات على أفضل العادات. وإني إذ أتكلم بهذا الكلام, أعلم ما تقاسونه في تربية النساء من الإحراجات, وأشارككم الإحساس بهذه المشكلات.

فأصلحوا رحمكم الله ذات بينكم, وحافظوا على تربية أبنائكم وبناتكم على وفق تعاليم دينكم, ولا تتساهلوا في موضوع النساء, فإنهنَّ أمهات أجيالكم.

وبادروا إلى ما يُرضي عنكم خالقكم, ويقربكم عند بارئكم, بإكثار الصلاة والسلام, على محمدٍ وآله السادة الكرام.

         اللهم صلِّ على البدر التمام, المظلَّل بالغمام, والمبعوث بدين الإسلام إلى الخاص والعام, الذي أتممت برسالته النعمة على عبادك, ونشرت ببركته الرحمة في بلادك, وأجريت على يديه الفواضل, وحلَّيْته بأكرم الفضائل, الذي لأجله أبدعتَ ما أبدعتَ من الخلائق, محمدٍ الأمين الصادق.

         اللهم صلِّ على صاحب النفس القدسية, والهيبة الإلهية, الذي حارت فيه عقول الرجال حتى ادُّعيَت فيه الربوبية, سيفك الضارب, وقضائك اللازب, الذي لا ينجو منه هارب, أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

         اللهم صلِّ على الحوراء الإنسية, والدرة المعصومية, والبضعة النبوية, سليلة سيد الأنبياء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

         اللهم صلِّ على قمر الإمامة, ومصباح الكرامة, القائم بأعباء الفرائض والسنن, الصادع بالحق في السر والعلن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

         اللهم صلِّ على قتيل الغربة, وأسير الكربة, الشهيد العطشان, المُبعَد عن الأهل والأوطان, ريحانة سيد المرسلين, ونتاج أمير المؤمنين, الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.

         اللهم صلِّ على الجوهر الرزين, والدر الثمين, شمس سماء العلم واليقين, سيد الساجدين, الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.

         اللهم صلِّ على النور الباهر, ذي الشرف الفاخر, والمجد الظاهر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.

         اللهم صلِّ على أستاذ الخلائق, وناشر الحقائق, والكتاب الناطق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

         اللهم صلِّ على قطب دائرة المكارم, الفائق شرفاً على جميع الأعاظم, المنصوب حجةً على كافة العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

         اللهم صلِّ على الحاكم في يوم الفصل والقضا, المفترَض الطاعة على من تأخر أو مضى, الإمام بالنص أبي الحسن علي بن موسى الرضا.

         اللهم صلِّ على عارج معارج الهداية والرشاد, وناهج مناهج الحق والسداد, المعتمَد عليه في مقام الإصدار والإيراد, أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

         اللهم صلِّ على ضياء الوادي, وبهجة النادي, ثمال الرائح والغادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.

         اللهم صلِّ على ذي الأصل الندي, والفرع السني, الملاك المتمثل بالجسم البشري, أبي المهدي الحسن بن عليٍ العسكري.

         اللهم صلِّ على رافع الراية المحمدية, الآخذ بثأر العترة النبوية, الناشر للعدل بين البرية, ختام الوصاية الحيدرية, نور الملك الديان, وحجة الرحمن في هذه الأزمان, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

         عجَّل الله تعالى أيام ظهوره, وأسعفنا بالنظر إلى أشعة نوره, إنه على ما يشاء قدير, وبالإجابة جدير.

         إن أحسن كلام, وأمتن نظام, كلام الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[8].

         وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفورٌ رحيم.


[1]  ميزان الحكمة – ج1 – ص35 – محمدي الريشهري

[2]  المنافقون: 11

[3]  بحار الأنوار – ج10 – ص394 – العلامة المجلسي

[4]  سورة الإخلاص

[5]  شجرة طوبى – ص8

[6]  “خير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهنّ الرجال”بحار الأنوار – ج43 ص54 – العلامة المجلسي

[7]  بحار الأنوار – ج1 – ص177 – العلامة المجلسي

[8]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *