الجمعة 11 رجب 1414هـ المصادف 24 كانون الأول 1993م
(آثار المعصية – مولد الإمام الجواد عليه السلام)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدلله الذي سقى أولياءه رحيق محبَّته, وزيَّن قلوب أحبائه بإشراق أنوار معرفته, ووشَّح بساتين خلوات أودَّائه بأزهار طاعته, وأهَّلهم لقبول فيوضات ألطافه وسوانح عنايته, فانقلبوا بنعمةٍ من الله وفضلٍ لم يمسسهم سوءٌ بحسن رعايته, ودعا أبناء التراب إلى ذلك المقام المستطاب وفتح لهم أبواب هدايته, وحذَّرهم من مغبَّة مخالفته, بما يصيبهم في الحياة الدنيا من السوء وفي الأخرى بالحرمان من جنته, وفتح على قلوب خواص عباده أبواب البهجة والسرور بما تمتعوا به من عافيته, ووُفِّقوا إليه من تجنُّب نقمته, فزهدوا في لذات دار الغرور, راجين أن يمنَّ عليهم بإدخالهم في دار المقامة فيصبحوا من أهل كرامته, وابتعدوا عن أفعال سكان دار الديجور فأعقبهم في النشأة الأخرى الحبور قل بفضل الله ورحمته.
نحمده سبحانه على ما ألهمنا من توحيده بما أظهره من آثاره, ووهبنا من معرفته بما أطلعنا عليه من عجائب آياته وغرائب أسراره.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, له العظمة والكبرياء, والمجد والآلاء, والعزة والبهاء, لا تحويه أرضٌ ولا تقله سماء.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله الذي اصطفاه من النجباء الأطائب, من شجرة كعب بن لوي بن غالب, وجعله في سلالة إبراهيم في أعلى الذوائب, وجعل دينه ناسخا لكل الأديان والمذاهب, وشدَّ أزره بالليث الغالب, الذي دافع عنه في كل الشدائد والنوائب, أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب.
صلى الله عليهما وعلى ذريتهما الأطائب المنزَّهين عن المعائب, والمبَّرئين من الذنوب والمعاطب, الأنوار الساطعة في الغياهب, ]الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[[1].
عباد الله, اتقوا الله سبحانه حقَّ تقاته, واعملوا ما وسعكم العمل على مرضاته, وقابلوا نعَمَه التي أنعم بها عليكم بالإحسان, فإن الإحسان لا يقابل بالكفران, ولا تتَّبعوا طريق من حلِيَت الدنيا في عينه فنبذ أحكام الله سبحانه وراء ظهره, واتبع هوى نفسه حتى نسي ذكر ربه, فإن الدنيا حبلها قصير, ومتاعها يسير, وقد كان أهلها في ماضي الزمان بها يهنؤون, ومن كاساتها يترعون, وعن أُخراهم يغفلون, حتى يصلهم ريب المنون, أما اليوم فإن الله سبحانه وتعالى صبَّ على أهلها جام غضبه في دنياهم قبل يوم لقائه, فابتلاهم بشتى الأمراض, فهم بما يتمتَّعون فيه من لذاتها لا يهنؤون, ومن نكباتها وجِلون, ولقد صدق إمامنا الرضا صلوات الله وسلامه عليه حيث قال: “كلما أحدث الناس من الذنوب ما لم يكونوا يعملون أحدث الله لهم من البلاء مالم يكونوا يعرفون”[2]. وهذا الحديث مصداقٌ لقوله تعالى: ]ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ[[3]. فانظروا إلى هذه الأمراض المستعصية التي تعاني منها البشرية, هل كانت معروفة في ماضي الزمان؟ وهل جرَّبها في الغابر بنو الإنسان؟ هل قرأتم في كتب الأطباء الأقدمين عن مجموعةٍ من الأمراض تدعى بأمراض السرطان؟ أم هل أخبركم آباؤكم عن داءٍ يسمى نقص المناعة عند الإنسان؟ أوليست هذه الأمراض جزاءً وفاقاًَ لما جنته أيدي الناس تنفيذاً لطاعة الخناس الذي يوسوس في صدور الناس؟
وانظروا أيها الأخوة كيف يغطي المجرمون في حق البشرية الذين ينقلون الأمراض الخبيثة من بيئتها الأصلية إلى سائر المواضع في الكرة الأرضية, انظروا كيف يغطون جرائمهم بأجمل العبارات, ويضعون لها ألطف الصفات, فيطلقون على الفساد والدعارة لفظ الفن, ولا يخجلون من السماح بنشر الإعلانات عنها في طول البلاد الإسلامية وعرضها بحجة تشجيع السياحة, اذهب حيث شئت تجد الإعلانات المروِّجة لحفلات الرقص والميوعة من دون وازعٍ أو مانع, وانظر أسواقنا كيف أصبحت تغص بالعاريات من جميع الجنسيات, ويا ويل من تسوِّل له نفسه أن يقول لتلك المتهتكة كلمة من الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر, فالمعروف أصبح عند المسلمين الذين يهمهم أن تربح شركات الفنادق وملاكها منكرا, وما أصدق قول الشاعر الذي قال في رباعياته:
ما كان في ماضي الزمان محرماً للنـاس فـي هـذا الزمـان مبـاحُ
صاغوا نعوت فضـائل لعـيـوبهم فـتـعــذَّر التميـيـز والإصــلاحُ
فالفـســق فــنٌ والخــداع تـمــدنٌ وغِنى اللصوص براعةٌ ونجاحُ
وعليك أيها المسلم في عرفهم أن تسد فاك, ولا تقل لهم إن ما تعملون منكر فتصبح من المتطرفين الذين يجب إزاحتهم لراحة البلاد منهم في شرعة تلامذة (روزفلت) وأتباع (لينين), فإن من يأمر بالمعروف خارجٌ على أئمة المسلمين بإجماع المثقَّفين المنورين المتقدمين, والعجيب في هذه البلاد أن يُطلب من أئمة الجمعة تبصير الناس بأخذ الحائطة في التجنب عن مواضع الخطر من الإصابة بهذا المرض الذي يسمونه الايدز, كيف يمكنني أن أقول للناس خذوا حذركم وأبواب البلاد مفتوحةٌ لكل المصابين إرضاءً للكافرين, وإلا أصبحنا من المتأخرين, ولحقوق الإنسان جاحدين, الوقاية أيها الناس من هذه الأمراض سهلةٌ يسيرةٌ عليكم إن كنتم تراعون صحة المسلمين, وتغارون على أعراض المواطنين, أغلقوا هذه المنافذ التي يأتي منها الوباء اللعين, ألزموا بالحجر الصحي جميع القادمين من بانكوك والفلبين, وسائر أقطار المأبونين, وامنعوا بيع الخمر في بلاد المسلمين, وأوقفوا هذه الحفلات الماجنة, واطردوا الراقصات والراقصين, فإن الله سبحانه وتعالى مدح في كتابه السائحين, فهل مدحهم لأنهم للخمر شاربين؟ وبالعود ضاربين؟ وفي الحفلات ماجنين؟ ]أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ & لِيَوْمٍ عَظِيمٍ & يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ[[4]؟ فاتقوا الله عباد الله وكونوا مع أنفسكم من الصادقين.
جعلني الله وإياكم ممن ينفعه نصح الناصحين, ويبادر بالتوبة إلى رب العالمين.
إن أحسن ما زُيِّن به الكلام, خطاب الله الملك العلام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ & الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ & يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ & كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ & نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ & الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأفْئِدَةِ & إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ & فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ[[5].
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفورٌ رحيم, وتوابٌ حليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله المطَّلع على خفيات الأمور, العالم بمكنونات الصدور, الذي لا تحجب عنه الستور, ولا يُنسيه تقادم الأيام والدهور, لم يستعن على أمرٍ من أموره بمعيٍن أو وزير, ولم يحتج سبحانه في تصريف شؤون ملكه لمساعدٍ أو وزير, أنزل الكتاب بحكمته, وبعث النبيين بمقضى لطفه ورحمته, وشرع لنا من الدين ما يوصلنا إلى سكنى جَنَّته, وينقذنا من غضبته.
نحمده سبحانه على جزيل نعمه الباهرة, التي من أجلِّها بل أعظمها بعد نعمة الوجود التوفيق لموالاة أوليائه, والسير على نهج أصفيائه, حتى وُسمنا دون الناس بأننا لهم من المؤيِّدين التابعين, وبأقوالهم وأعمالهم من المقتدين. ونشكره جلَّ اسمه على جليل مننه الخفية والظاهرة, التي من أسناها وأعلاها أن جعل لنبينا صلى الله عليه وآله الدرجة العليا عنده ليشفع لنا لديه في الآخرة.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, بتوفيقه تُكتسب الحسنات, وبفضله تعم البركات, وبعفوه تُمحى الحوبات, وبرحمته تُنال الصالحات.
وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, خلقه بمشيئته, واصطفاه بإرادته, وبعلمٍ مسبق عنده اختاره لتأدية رسالته, والدعوة إلى دار كرامته, وتحنُّناً من لدنه سبحانه جعل الإمامة في من صلح من أهله وذريته, ذرية بعضها من بعض والله أعلم حيث يجعل رسالته.
صلى الله عليه وآله الحاملين في العالم لواء دعوته, الذابِّين عن شريعته, المضطهدين في أمته, المحسودين على ما آتاهم الله من كرامته, صلاةً تُضيء لنا ظلمات الحفر, وتنجينا من أهوال يوم المحشر, وتروينا بالشرب من حوض الكوثر.
أيها الإخوة الأوفياء, اعلموا أن الله سبحانه وتعالى بمزيد منِّه عليكم قد جمع لكم في يومكم هذا عيدين كريمين, ومناسبتين عطرتين, فهذا اليوم هو يوم الجمعة الذي جعله الله سبحانه تكريماً لأمة محمدٍ صلى الله عليه وآله عيداً دائماً على مدى الدهور والأيام, وفتح لهم فيه أبواب الجنات, وأغلق عنهم فيه أبواب النيران, وحثهم فيه على فعل الخيرات, وعمل المبرَّات, بما أوجب فيه من الصلوات, وندب إليه من القربات والصدقات, وحتى أن الميت فيه يُرفع عنه عذاب القبر كما وردت بذلك الروايات عن النبي صلى الله عليه وآله السادات. والمناسبة الثانية أن هذا اليوم الشريف صادف في هذا العام يوم مولد قمرٍ من أقمار النبوة, وفرقدٍ من فراقد الإمامة, فهو يوم مولد أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الرضا صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه, المشتهر بالإمام الجواد, ولمولد الجواد عليه الصلاة والسلام موقعٌ خاصٌ عند الأئمة الأخيار والشيعة الأبرار, وذلك لأن الله سبحانه أظهر به صحة ما تذهب إليه الشيعة من عدم انقطاع الإمامة, وعدم خلوِّ الأرض من حجة, إما ظاهرٍ مشهور أو مستترٍ مغمور, وأن العدد الذي قال به النبي صلى الله عليه وآله من لزوم كون الأئمة اثني عشر كما رواه عنه كل المسلمين على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم لم يتخلَّف, وأن الأسماء التي نص عليها لم تتبدل, وبمولد هذا لإمام الطاهر فضح الله سبحانه أكذوبة الخونة وأثبت دعوى الصادقين, ولبيان هذه الجملة, نقول: إنه حدثت بسبب وفاة الإمام الماضي عليه السلام فتنةٌ في الشيعة أضلَّت كثيراً من الناس, وذلك أن أبا إبراهيم صلوات الله عليه كان قد ابتُلي بعداوة الطاغية هارون الملقب زوراً بالرشيد, فكان ينقله من حبسٍ إلى حبس, ومن سجنٍ إلى سجن, فتارةً يكون سجنه في طامورةٍ مظلمة, وأخرى في منزلٍ مضيَّق عليه, فاضطر بنفسي وأبي أن يجعل له وكلاء في مختلف الأمصار, يقبضون بالنيابة عنه ما يرفعه الشيعة إليه من الحقوق الشرعية والهدايا والنذور وغيرها, وكان هؤلاء الوكلاء يتصرفون في هذه الأموال كلٌ بحسب نيَّته واجتهاده, فمنهم المؤمن المخلص مثل المفضل بن عمر رضوان الله عليه الذي قال فيه عليه السلام: “إنه الوالد بعد الوالد”[6]، ومنهم الخائن المتلبِّس مثل علي بن أبي حمزة البطائني, فلما توفي الإمام الكاظم صلوات الله وسلامه عليه, ادعى الخونة من هؤلاء الوكلاء بأن الإمام الكاظم موسى عليه السلام لم يمت وإنما غُيِّب ووضعوا على لسان الصادق عليه السلام حديثاً في ذلك, وشاء الله سبحانه أن يزيد في اختبار إيمان الناس وتصفية الصادق من الشاك, فأخر أن يولد للإمام الرضا عليه السلام أي ولد, فأخذ أولئك الخونة يشيعون للناس بأنه عليه السلام ليس بإمام, لأنه لو كان هو الإمام لكان له ولد, فإن الله سبحانه لا يُخلي الأرض من الحجة, بل جابهوه بذلك وصارحوه عليه السلام, فقال لهم: سيكون لي ولد. وربما أرسلوا من يسأله من الإمام بعدك؟ فيقول: ابني. ثم يقول: لهم هل رأيتم أحداً يتجرأ ويقول ابني وهو ليس له ولد؟ وأخيراً أظهر الله الحق وأزهق الباطل, فوُلد أبوجعفر عيه السلام فكان المصباح الذي بضوئه بدَّد الظلام, وأرغم آناف المبطلين وأثبت صدق الإمام, الإمام الحق أعني به أبو الحسن الثاني علي بن موسى عليه أفضل الصلاة والسلام من الملك العلام. الأمر الثاني الذي رافق هذا الإمام الطاهر أنه عليه السلام تولى الإمامة وهو في التاسعة من عمره مما جعل كثيراً من الناس القائلين بالإمامة يتشككون في إمامته, بل صارحوا والده حين سألوه عن الإمام بعده, وكان الجوادعليه السلام في الرابعة أو الخامسة, فقال لهم: هذا أبو جعفر هو الإمام من بعدي وأن لديه آلة الإمامة, قالوا: كيف يكون إماماً وهو لم يبلغ الحلم, فقال لهم عليه السلام: إن الله سبحانه جعل عيسى عليه السلام نبياً يكلم الناس وهو في المهد, وآتى يحيى بن زكريا النبوة والحكم صبياً صغيرا, وما يضرُّ بأبي جعفرٍ صغر سنه, ولا تظن أن المسألة قد مرت على رسلها, فبعد مضي الرضا عليه السلام لقي الجواد عليه السلام كثيراً من الامتحانات سواء من شيعة أبيه أو من أعدائه, ويكفي في ظهور فضله وجلالة قدره وثبوت إمامته المجلس الذي عقده له بنو العباس مع قاضيهم يحيى بن أكثم, ففضح جهله وهو لايزال في العاشرة من عمره.
اللهم فثبتنا على القول بإمامته, وإمامة آبائه ومن جاء بعده من المعصومين من ذريته, وارزقنا في الدنيا زيارته, وفي الآخرة شفاعته, ووفِّقنا للتقرُّب إليك بإكثار الصلوات عليه وعلى آبائه وأبنائه الهداة إنك أرحم الراحمين.
اللهم صلِّ على فخر الأنبياء والمرسلين, المنبَّأ وآدم بين الماء والطين, والفائز من القرب منك بدرجة قاب قوسين, محمد بن عبدالله الصادق الأمين.
اللهم صلِّ على سيد العجم والعرب, المخصوص بشرف النسب, خير من مشى وأفضل من ركب, نخبة الأماجد والسلالة الأطائب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على البضعة الأحمدية, والسلالة المحمدية, الجوهرة الزكية, الدرة النوراء, والإنسية الحوراء, سيدتنا فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على فرعي دوحة الرسول, وقمري دار البتول, وسيدي الشهداء, وإمامي السعداء, هذا بالسم سُقي الردى وذاك بالقتل وما بلَّ الصدا, القمرين الأزهرين, والإمامين الأنورين, أبي محمدٍ الحسن وأخيه أبي عبدالله الحسين.
اللهم صلِّ على قدوة العارفين, وإمام المتقين, وسيد المصلين, الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على مُحيي معالم الشريعة, المؤسِّس لمدرسة الفقه عند الشيعة, زينة النوادي والمحاضر, ومن هو خير منقذٍ من مدلهمات الفواقر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على مُجدِّد شباب المِلَّة الحنيفية بعد اندراسها بالكلية, ومُظهر النواميس المحمدية بعد أن كانت طامسةً خفية, ومنتشل العلوم العلوية من الضياع بسبب التقية, البدر المشع في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبدالله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على الصابر على مصائب الزمان, والكاظم على ما وُجِّه إليه من الهوان, المجدِّد من الدين المعالم, الإمام بالنص أبي عبد الله موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على العلم المشهور, العالم بما في التوراة والزبور, المنصوص عليه بالنص المأثور عن النبي المبرور, سيف الله المنتضى, الإمام بالنص علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على الشمس المضيَّة بالأنوار المصطفوية, والبدر الطالع في سماء العترة النبوية, مفسِّر المثاني, المرتجى لتحقيق الأماني, الإمام بالنص محمد بن عليٍ المشتهر بأبي جعفرٍ الثاني.
اللهم صلِّ على البدر المضي, والغصن الندي, السيد الزكي, ذي المجد العلوي, والشرف الفاطمي, الإمام بالنص علي بن محمدٍ النقي.
اللهم صلِّ على المتحلِّي بحليتي الفضل والأدب, والجامع إلى فضيلة العلم شرف النسب, الذي بلغ القمة في نيل المعالي والرتب, الإمام بالنص الحسن بن عليٍ المنتجب.
اللهم صلِّ على صاحب الأخلاق النبوية, والصولة الحيدرية, والطلعة المعصومية, المؤيد بالقدرة الإلهية، المسلط على كافة الإنس والجان، باهر البرهان وشريك القرآن، مولانا الإمام بالنص المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.
اللهم عجل له ما وعدته من النصر، وظهور الأمر، وأحي به العباد، وطهر به البلاد، وانصره اللهم على أهل اللجاج والعناد، إنك بالمرصاد لكل كافر لا يؤمن بيوم الحساب، اللهم واجعلنا من شيعته، ووفقنا لخدمته، واجعل لنا شفقته، إنك حميد مجيد.
إن خير ما وعته الأذهان، وحورب به الشيطان، كلام الله الرحمن، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[7].
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات إنه غفور رحيم.
[1] سورة الأنفال: من الآية2
[2] الكافي – ج2 – ص275 – الشيخ الكليني
[3] سورة الروم: من الآية41
[4] المطففين: 4 – 6
[5] سورة الهمزة
[6] قاموس الرجال – ج10 ص207 – الشيخ محمد تقي التستري
[7] سورة النحل: 90
