الجمعة 23 شعبان 1414هـ المصادف 4 شباط 1994م

(شكر المنعم)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله النافذِ أمرُه، المخوف مكره، العالي ذكرُه، الغالب جنده، الفاشي حمدُه، القائم لا بعمَد، القوي لا بمدد، الواحد لا بعدد، الذي لا تتمثَّله الأوهام، ولا تدركه الأفهام، لا يشغله سائل عن سائل، ولا ينقصه نائل، لا يحد بأين، ولا يبصر بعين، لا يُنعت بالازدواج، ولا يوصف بالأزواج، تقدّس من أن يقاس بحدٍّ أو قياس، وتنزه من التشبه بالناس، الذي كلم موسى تكليماً بلا جوارح ولا أدوات، ولا نطق ولا لهوات.

 نحمده سبحانه وهو للحمد مبدأ وغاية، ونشكره ومِنهُ يبدأ الشكر وإليه تكون النهاية، ونستهديه لسلوك طرق مرضاته، ونستعينه على فعل ما ندب إليه من طاعاته، ونسأله التوفيق لما يُزلف إلى جناته, والتمتع ثمَّة بكراماته، ونعوذ به من وسوسة الشيطان, ودخول النيران، فإنه الحنّان المنان.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في ملكه وملكوته، ولا نِدَّ له في عزته وجبروته، ولا مثيل له في صفاته ونُعوته، تفرد بالعظمة والكبرياء، وتوحد بالمجد والبهاء، وتسمى بأحسن الأسماء، ومن آياته خلق الأرض والسماء.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله, أشرف من وطأ الوَهاد، وأكرم مبعوث دعى إلى طريق الرشاد، أرسله بدين الحق رحمة بالعباد، فقام بتبليغ الرسالة غير واهن، وجاهد جند الشيطان غير مُداهن، حتى نودي بذكر الله فوق المآذن، وسرَت دعوة الحق في جميع المدائن، صلى الله عليه وآله القائمين بأعبائه وأثقاله، الداعين إلى الإيمان برسالته واتباع أقواله، والتأسي به في الاستنان بأفعاله، فهم مِن بين أمته وقرابته خزنة التأويل، ومعادن التأويل، ونُفاة الأضاليل، ومُحاة الأباطيل، صلاة تجازي اصطبارهم, وتوازي أقدارهم، وتؤهلنا لجوارهم.

عباد الله، أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه، الذي لا تخفى عليه خافية، ولا تفوته دانية من أحوال عباده ولا قاصية، قبل أن يأتي يومٌ يؤخذ فيه بالأقدام والناصية، وأحذركم ونفسي أولاً من الركون إلى هذه الخداعة الغاوية، فلا تستمعوا ناطقها، ولا تجيبوا ناعقها، ولا تشيموا بارقها، فإنَّ وعدها كاذب، وبرقَها خالب، وقسيها موتورة بالمصائب، وسهامها مفوّقة بالنوائب، فأجل بصرك في أقطارها، وتسقط أخبار أمصارها، فهل تجد غير شلوٍ مذبوح، ودم مسفوح، وفرج بالحرام مشلوح، ومظلوم يتظلم، ومكظوم لا يتكلم، وعاض على يديه، وصافق بكفيه، ولاطم على صدره وخديه، وعائدٍ يعود، وآخر بنفسه يجود، وثالث على الأعواد محمول إلى اللحود، لا يُرجى عودة ما ولى منها وأدبر، ولا يُعلم ما هو آتٍ فيها فيُنظر، فهل بلذتها يُسر أديب؟ وهل يطمع في صفائها أريب؟ وتزودوا رحمكم الله من الأعمال الصالحة قبل ذهاب أوانها، وخذوا منها بالحظ الوافر ما دمتم في أبّانها، وحاذروا أن تفوتكم الجنةُ بفعل ما يوجب حرمانها، فعن سيد الموحدين, على ابن عمه وعليه وأبنائه الغر الميامين, صلوات رب العالمين، أنه خطب الناس يوماً فقال: “أيها الناس، إنه لا شرف أعلى من الإسلام، ولا كرم أعز من التقوى، ولا معقِل أحرز من الورع، ولا شفيع أنجح من التوبة، ولا لباس أجمل من العافية، ولا وقاية أمنع من السلامة، ولا مال أذهب بالفاقة من الرضى بالقناعة، ولا كنز أغنى من القُنوع، ومن اقتصر على بُلغة الكفاف فقد انتظم الراحة، ولاذ بخفض الدَّعة، والرغبة مفتاح التعب، والاحتكار مطية النصب, والحرص داعٍ إلى تقحم الذنوب، والشره جامعٌ لمساويء العيوب، ثم طمع خائب، وأمل كاذب، رجاء يؤدِّي إلى الحرمان، وتجارة تؤول إلى الخسران، لا جمال أزين من العقل، ولا سوءة أسوأ من الكذب، ولا حافظ أحفظ من الصمت، ولا غائب أقرب من الموت، أيها الناس من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره، ومن رضي برزق الله لم يأسف على ما في يد غيره، ومن هتك حجاب غيرِه انكشفت عورة بيته، ومن أعجب برأيه ضل، ومن استغنى بعقله زل، ومن تكبر على الناس ذَل، أيها الناس من لم يملك لسانه يندم، ومن يكسب مالاً من غير حِله يصرفه في غير حقه، ومن عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد، ألا وإن مع كل جرعة شرقا، وفي كل أكلة غصصا، لا تُنال نعمة إلا بفراق أخرى، ولكل رمق قوت، ولكل حبة آكل، وأنت قوت الموت. أيها الناس, إنه من مشى على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها، والليل والنهار يسرعان في هدم الأعمار، فما أقرب الراحة من التعب، والبؤس من النعيم، وما شرٌّ بشر بعده الجنة، ولا خير بخير بعده النار، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية، وتصفية العمل أشد من العمل، وتخليص النية من فسادها أشد على العامل من طول الاجتهاد”[1].

فتدبروا رحمكم الله كلام سيدكم بعين البصيرة، وتناولوه بيد غير قصيرة، فما أسعد من سعى في إصلاح نفسه قبل حلول رمسه، وبادرَ فيما يؤمنه في غده, قبل أن يفلت الأمر في يده، وعجل التوبة والندم قبل طول الأنين من الألم، فإن الموت غيرُ بعيد, وعذاب الله شديد.

ألا إن أمتن ما طرق الأسماع، وأشرف ما تلقته التباع، كلام الله الواجب الاتباع، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ & حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ & كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ & ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ & كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ & لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ & ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ & ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ[[2].

وأستغفر الله لي ولكم، إنه غفور رحيم، وتواب حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي سبقت رحمته، وتمت كلمته، ونفذت مشيئته، وعظمت منته، وبلغت حجته، توحد بالقدم، وتفرد بالكرم، برأ النسم، وأنشأ الوجود من العدم، قدَّر ما قدر فأحكم تقديره، ودبَّر ما دبر فألطف تدبيره، ودور الفلك فأتقن تدويره، فسبحانه ما أعجب مصنوعاته، وما أغرب مبدعاته، وما أحسن مخلوقاته، وما أتم كلماته، وما أبين آياته، الذي بعث محمداً صلى الله عليه وآله حين دنت من الدنيا النهاية، وبدَت من علائم الآخرة البداية، وهبت رياح الشرك بين البشر، وأضرم الشيطانُ بينهم نيران الكفر والبَطَر، وأنزل عليه الكتاب نوراً يستضاء بهديه ويسترشد للخير بأمره ونهيه.

أحمده سبحانه بما له من المحامد والممادح، وإليه يصعد الكلم الطيب وهو يرفع العمل الصالح، وأشكره معترفاً أن الشكر من مواهبه، فشكره يحتاج لشكرٍ لا منتهىً لمذاهبه، وأعترف له بالتقصير في القيام بواجب تقديره وخدمته، والتفريط في المحافظة على الدُؤوب في عبادته، وأسأله العفو فالصفحُ عن المسيئين من شيمته وعادته.

وأشهد ألا إله الله وحده لا شريك له، الذي غاصت في بحر عظمته العقول، فما أدرك قَعره أحد منها ولا وصَّله، وتاهت في بيداء كبريائه الأفهام، فما انتهى إليه منها متوغِّل ولا حصَّله، ووقفت على أبواب عزته المُلوك متوسلة، وعفرت الجبابرة خدودها على أعتاب جبروته متذلِّلة.

وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي اصطفاه وأرسله، وختم به النبوة وعلى جميع المرسلين فضله، وحلاَّه بمكارم الأخلاق وكمَّله، فهو أكرم مرسل توج هام النبوة وكلله، فأزاح ظلمات الجهالة حين صدع بالرسالة، وطوى ما انتشر من أعلام الجهالة، بمبالغته في نشر الدلالة، وأُصلي عليه وآله الذين شدَّدوا أركانه، وشيدوا بنيانه، وأوضحوا بيانه، وسدُّوا بعد غيبته مكانه، وجاهدوا أعداءه، وأشاعوا في الخافقين نداءه، أولئك أنوار الله في البلاد, وشفعاؤه يوم المعاد، وأولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون.

عباد الله, اعلموا أن أساس الدين وحقيقته هو شكر المنعم بلزوم طاعته وتجنب معصيته، فإن حقيقة الشكر هو عرفان النعمة من المنعم والفرحُ بها والعمل بموجب ذلك الفرح، وهو لا يتمُّ إلا بإضمار الخير نحوه، واستعمال تلك النعمة في طاعته، ولذلك قال بعض العرفاء : “إن وجوب طاعة الله سبحانه وتعالى، لا يَلزم أن تقوم على دفع الضرر المحتمل، فإن كثيراً من العقول لا تُدرك ذلك لأسباب متعددة، بل إن وجوب الطاعة قائمةٌ على عِرفان الجميل من الله سبحانه، ولزوم رد الإحسان إليه، وهو لا يتأتَّى إلا بالقيام بما هو محبوب ومقصود لديه، وهذا أمرٌ فطري في النفوس، جِبلّي في الخلقة، وقد قرن الله سبحانه الشكر في كتابه بالذكر، وقابل بينه وبين الكفر، فقال تعالى: ]فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ[[3]، بل رتب على عدمه العذاب، فقال جل من قائل: ]مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً[[4]، واعلموا أيها الإخوان أن الله سبحانه وتعالى, استثنى لنفسه في خمسة مواضع في كتابه، وقطع في الشكر من دون استثناء، فأما المواضع التي استثنى فيها لنفسه، فهي في الإغناء والرزق وإجابة الدعاء والمغفرة والتوبة، فقال سبحانه وتعالى في الإغناء: ]فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ[[5]، وقال تعالى في إجابة الدعاء:  ]فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء[[6]، وقال تبارك وتعالى: ]وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ[[7]، وقال سبحانه: ]وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاء[[8]، وفي كل هذه المواضع استثنى بالمشيئة لنفسه، ولمَّا ذكر الشكر أطلق الزيادة معه من دون استثناء، فقال سبحانه وتعالى: ]لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ[[9]، وعن الإمام الصادق عليه وعلى آبائه وعلى الأطائب من ذريته أفضل الصلاة والسلام أنه قال: “ما أنعم الله على عبد من نعمة فعرفها بقلبه وحمد الله ظاهرا بلسانه فتم كلامه حتى يؤمر له بالمزيد”[10], ولخطر الشكر في الدين طعن إبليسُ اللعين في الخلق بسببه، فقال ما قصه عنه الباري في كتابه: ]وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ[[11]، واعلموا أيها الأخوان أن الشُكر يقوم على ثلاثة أركان ,فهو يتعلق بالجنان واللسان والأركان, فأما تعلقه بالقلب فيتمُّ بإضمار الخير لكافة خلق الله سبحانه, ونية نصحهم ومعونتهم، وإرشاد الضال وتنبيه الغافل منهم، وأمَّا تعلقه باللسان، فبإظهار الشكر لله سبحانه وتحميده وتمجيده، والدعوة الى طاعته، والنهي عن معصيته، والنُصح لبريته، وأما تعلقه بالجوارح، فاستعمالها في طاعته، وتجنب استخدامها في معصيته، فمِنْ شكر العين أن ينظر بها فيما يكسب الثواب، كقراءة القرآن، ومطالعة كتب العلم النافع، وأن يكفها عن النظر الى ما حرم الله سبحانه، وأن يستر كل عيبٍ يراه من مسلم، ولا يفضح عوراته التي تقع تحت بصره. واعلم أن من كفَرَ بنعمة فهو في الحقيقة يكفر بنعم كثيرة، حتى قال بعض علماء العرفان: (إن من كفر بنعمة العين فقد كفر بنعمة خلق الشمس), لأن الإبصار لا يتمُّ إلا بها، ومِنْ شُكر نعمة الأذنين، أن لا يتجسس بها على المسلمين، وأن لا يتلصص على نجواهم، وما يسره بعضهم لبعض، وأن يستر كل ما تسمعه أذناه من المسلم مما يصيبه إفشاؤه بالضرر، أو يعيبه عند أولي النظر، وأن يقتصر في استعمال أذنيه على ما يقربه إلى ربه، من استعمال التلاوة والدعاء، والأذكار والمواعظ، وأمثالها مما يُكسب الثواب، ويقرب من رب الأرباب، لا أن يستعملها في استماع الأغاني، وألحان أهل الفسق والفجور وما يقرب من عذاب الله سبحانه، ودخول النار.

جعلني الله وإياكم من الشاكرين الحامدين، فبادروا رحمكم الله، إلى الشكر بأداء بعض حقوق الرسالة، بما ندبكم إليه خالقكم من إكثار الصلاة والتسليم على النبي المصطفى وآله.

         اللهم صلِّ على الجوهر الفَرْد من بين البشر، والبدر المشرق إذا بدر، الذي شققت بدعوته القمَر، وسبح في كفه الحجر، واخضرَّ العُود اليابس في يديه وأثمر، النبي المؤيد، الذي علا شرفُه على هام السهى والفرقد، أبي القاسم المصطفى محمد.

         اللهم صلِّ على خليفته الذي فرضت طاعته علىجميع البشر، وحظرت معصيته في كل ما نهى وأمر، المؤيد في كل حرب بالنصر والظفر، قالع باب خيبر، الإمام بالنص أمير المؤمنين عليٍ المدعو بحيدر.

         اللهم صلِّ على حليلته الفاخرة، وخليلته الطاهرة، سيدة النساء في الدنيا والآخرة، المجهولة قدرا، والمغصوبة جهرا، والمدفونة سرا، أم الحسنين فاطمة الزهراء.

         اللهم صلِّ على قطبي فخارِها، وشمسَي دارها، وقمرَي أسحارها، السيدين السندين، والبدرين النيرين، الإمامين المستشهدين، أبي محمد الحسن وأخيه أبي عبد الله الحسين.

         اللهم صلِّ على مصباح المتهجدين، وسراج الساجدين، ومرشد العابدين، شمسِ الحق واليقين، الإمام بالنص أبي محمدٍ علي بن الحسين زين العابدين.

         اللهم صلِّ على البَرِّ التقي الصاعد، على مدارج القدس، والحجة من الله على العدو والولي الإمام بالنص الجلي، أبي جعفر الباقر محمد بن علي.

         اللهم صلِّ على صاحب الفضل والتحقيق، الذي هو بالخلافة حقيق، الفاروق الصِّدِيق، السيد المؤيد، والماجد المسدد، الإمام بالنص أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمد.

         اللهم صلِّ على ذي النور الأنور، والجَدِّ الأزهر، والنسب الأفخر، الإمام بالنص أبي إبراهيم الكاظم موسى بن جعفر.

         اللهم صلِّ على الإمام المعدود لليوم المشهود، والشاهد في اليوم المعدود، المؤمَّل لكشف الضر والأسى، والمرجو للشفاعة يوم الجزا، الإمام بالنص أبي الحسن الرضا.

         اللهم صلِّ على العارج معارج السداد، والناهج لمناهج الرشاد، والمعتَمَد في مقامي الإصدار والإيراد، الإمام بالنص محمد بن علي الجواد.

         اللهم صلِّ على العالم الأوحد, والسيد الأمجد، المرتقي بفضله ذروةَ الفرقد، الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمد.

         اللهم صلِّ على الطاهر الزكي، نور الله المضي، عيبة عِلمِ النبي، ووارث علي الوصي، الإمام بالنص أبي محمد الحسن بن علي.

         اللهم صلِّ على المرتجى لكشف البلية، والمؤمل لإنقاذ البشرية، والمدَّخر لنشر الدعوة الإلهية، والآخذ بثأر العترة النبوية، شريك القرآن، وباهر البرهان، الإمام بالنص المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

         عجَّل الله أيام دولته الباهرة, ورفع أعلام سلطنته القاهرة، وشرَّف البسيطة بطول بقائه، ووفقنا لنصرته ولقائه، إنه سميع مجيب.

إن أحلى ما تلاه التالون، وأوثق ما عمل به العاملون، كلام من يقول للشيء كن فيكون، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[12].

         وأستغفر الله لي ولكم، إنه غفور رحيم, وتوابٌ حليم.


[1]  الكافي – ج8 – ص19 – الشيخ الكليني

[2]  سورة التكاثر

[3]  سورة البقرة: 152

[4]  سورة النساء: 147

[5]  سورة التوبة: من الآية28

[6]  سورة الأنعام: من الآية41

[7]  سورة النساء: من الآية48

[8]  سورة التوبة: من الآية15

[9]  سورة إبراهيم: من الآية7

[10]  الكافي – ج2 – ص95 – الشيخ الكليني

[11]  سورة الأعراف: من الآية17

[12]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *