الجمعة غرة شهر رمضان 1414هـ المصادف 11 شباط 1994م

(فضل شهر رمضان وحرمته)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي ترادفت نِعمه, فلا حصر لها ولا عد، وتواترت آلاؤه, فلا نهاية لها ولا حد، أفاض علينا من ضروب الإحسان, ما يعجز عن عدِّ معشار عشره جميع الإنس والجان، وحَبَانا من النعم ما تقصر عن إدراك كنهه الأفهام، ومن أعظم ألطافه بنا هيَ منُّه علينا ببعثة محمد عليه وآله الصلاة والسلام، ليشرح لنا دين الإسلام، الذي أحيا شِرعة الصيام، وخصنا بخصوصياته دون من تقدمنا من الأنام، في هذا الشهر الذي نسبه لنفسه تعظيما، وقرنه باسمه تكريما، أمر فيه رِضوانَ بفتح أبواب الجنان، فتزيَّنت الحورُ واستعدت للخدمة الولدان، وصفَّقت الأطيار على الأغصان بأحسن الألحان، وأوحى إلى مالِكٍ أنْ أغلق عن عبادي أبواب النيران، وبسط فيه بساط قربه وأُنسه، ودعانا للحضور في مجالس قُدسه، والجلوس على موائد كرمه ونواله، والإصابة من عطاياه وأفضاله، وجعله بمنَّه كفارة لما ارتكبناه من الخطأ طيلة السنة، وأمرنا فيه بحفظ الجوارح وكفِّ الألسنة، نحمده سبحانه على نعمه الجزيلة، ونشكره على أياديه الجميلة.

ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، فهو الربُّ المتعال، له العزة والجلال، والمجد والإجلال.

 ونشهد أنّ محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، الذي حلاَّه بمزايا السؤدد والشرف والكمال، وأوجب له علينا التعظيم والإجلال، صلى الله عليه وآله الذين بولايتهم يحصل من الفِرقة الاعتصام، وعلى أساس إمامتهم تقوم أركان الإسلام.

أما بعد يا عباد الله, فهذا شهر رمضان قد أقبل بنور وجهه عليكم، وحلَّت لياليه وأيامه بناديكم، فأكرموا وَفادته، وهيئوا ضيافته، بما يناسب قدره وجلالته، فهو عند بارئكم عليُّ الشأن، محفوف من لدُنْه بالرحمة والغفران، فيه أنزل القرآن، وعمَّه بالرِضوان، وفي الخبر عن سيد البشر، صلى الله عليه وآله الغرر صلاة تدوم ليوم المحشر أنه سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها[1]، فاجعلوه رحمكم الله مضماراً تتسابقون فيه إلى الجنَّات بالأعمال الصالحات، وسوقاً تبتاعون فيها الرحمات، بما تعملون من الخيرات، وما تقدِّمون من المبرَّات، ففي هذا الشهر الكريم يضاعف الله سبحانه للعاملين المثوبات، ويُجزل للمنيبين الحسنات، حتى أن صلاة فريضة فيه تعدل صلاة سبعين فريضة في غيره من الآنات, وقد ورد عن أمير المؤمنين على ابن عمه وعليه وعلى ذريته الميامين صلوات رب العالمين، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله، خطبهم ذات يوم فقال: “أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهرٌ هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضلُ الساعات، هو شهرٌ دُعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجُعلتم فيه من أهل كرامة الله, أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول, ودعاؤكم فيه مستجاب, فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة، وقلوب طاهرة، أن يوفقكم لصيامه، وتِلاوة كتابه، فإن الشقيَّ مَن حُرم غفران الله في هذا الشهر العظيم، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوعَ يوم القيامة وعطشَه، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم, ووقروا كباركم، وارحموا صغاركم، وصِلوا أرحامكم، واحفظوا ألسنتكم، وغُضُّوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم، وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم, وتحننوا على أيتام الناس يُتحنن على أيتامكم، وتوبوا إلى الله من ذنوبكم، وارفعوا إليه أيديَكم بالدعاء في أوقات صلواتكم، فإنها أفضل الساعات ينظر الله فيها بالرحمة إلى عباده، يجيبهم إذا ناجَوه، ويلبيهم إذا نادَوه، ويستجيب لهم إذا دعوه, أيها الناس إنَّ أنفسكم مرهونة بأعمالكم, ففكوها باستغفاركم، وظهوركم ثقيلة من أوزاركم, فخففوا عنها بطول سجودِكم، واعلموا أن الله تعالى ذكره قد أقسم بعزته ألا يعذب المصلين والساجدين، وأن لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين, أيها الناس من فطَّر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق رقبة، ومغفرة لما مضى من ذنوبه، قيل: يا رسول الله! وليس كلنا يقدر على ذلك، فقال عليه السلام: اتقوا النار ولو بشق تمرة، اتقوا النار ولو بشربة من ماء, أيها الناس من حسَّن منكم في هذا الشهر خُلُقه كان له جوازًا على الصراط يوم تزل فيه الأقدام، ومن خفف في هذا الشهر عما ملكت يمينه, خفف الله عليه حسابه، ومن كف فيه شره كف الله عنه غضبه يوم يلقاه، ومن أكرم فيه يتيماً أكرمه الله يوم يلقاه، ومن وَصَل فيه رحِمه وصله الله برحمته يوم يلقاه، ومن قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه، ومن تطوع فيه بصلاة كتب الله له براءة من النار، ومن أدى فيه فرضاً كان له ثواب من أدى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور، ومن أكثر فيه من الصلاة علي ثقَّل الله ميزانه يوم تخف الموازين، ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور, أيها الناس إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة، فاسألوا ربكم أن لا يغلقها عليكم، وأبواب النيران مغلقة فاسألوا ربكم أن لا يفتحها عليكم، والشياطين مغلولة فاسألوا ربكم أن لا يسلطها عليكم. قال أمير المؤمنين عليه السلام: فقمت، فقلت: يا رسول الله! ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟ فقال: يا أبا الحسن, أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله عز وجل. ثم بكى، فقلت: يا رسول الله! ما يبكيك؟ فقال: يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر، كأني بك وأنت تصلي لربك، وقد انبعث أشقى الأولين شقيق عاقر ناقة ثمود، فضربك ضربة على قرنك فخضب منها لحيتك. قال أمير المؤمنين عليه السلام: فقلت: يا رسول الله! وذلك في سلامة من ديني؟ فقال عليه السلام: في سلامة من دينك ثم قال: يا علي من قتلك فقد قتلني ومن أبغضك فقد أبغضني، ومن سبك فقد سبني لأنك مني كنفسي، روحك من روحي، وطينتك من طينتي، إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك واصطفاني وإياك، واختارني للنبوة، واختارك للإمامة، ومن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي, يا علي أنت وصيي، وأبو وِلدي، وزوج ابنتي، وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، أمرك أمري، ونهيك نهيي، أقسم بالذي بعثني بالنبوة، وجعلني خير البرية، إنك لحجة الله على خلقه، وأمينه على سره، وخليفته على عباده.”[2].

جعلني الله وإياكم ممن اعتصم بحبل ولايتهم، وثبَّتني وإياكم على القول بإمامتهم، وحشرنا تحت لوائهم، إنه لطيف كريم.

إن أبلغ الكلام, وخير النثر والنظام، كلام الله الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ & لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ & تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ & سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ[[3].

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فهو الغفور الرحيم، والتواب الحليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي فلق الحبَّ والنوى، وخلق القُرب والنوى، لا تحويه المَشاهد، ولايبصره المُشاهد، وهو العليم الشاهد، يعلم الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون، فسبحانه لا تُفني خزائنه المسائل، ولا يبرمه إلحاح سائل، ولا تبدِّل حكمته الوسائل، مجيبٌ لمن دعاه، قريبٌ ممن ناجاه، جوادٌ لمن سأله، أحمده تعالى على ما صبَّ علينا من شآبيب النعم، وأشكره على ما أحفنا به من الفضل والكرم، ودفع عنا من مخوفات النقم.

وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، الملك الجبار، الذي لا تتمثله الأفكار، ولا تدركه الأبصار، ولا يُقدَّر بمقدار، ولا تحويه الأقطار، شهادة يطابق فيه السِّر الإجهار، ويوافق فيها العلن الإسرار.

وأشهد أنَّ محمداً صلى الله عليه وآله عبده المختار، ورسوله المتردي ببردة الفخار، المضروب عليه سرادقَ الافتخار، الشفيع المشفع لدى الملك الغفار، وأصلي عليه وآله الميامين الأطهار، الذين جعل الله القول بإمامتهم أماناً من النار، وسلَّماً للقرب من الغفور الستار.

وبعد فاعلموا يا إخوة الإيمان أن شهر رمضان هو شهر الطاعة والعبادة، وهو سوق المتاجرة مع الله سبحانه لما وعد فيه المتعاملين معه بالإحسان والزيادة، فاستغلوا أيامه ولياليه بما يُزلفكم لديه، وأكثروا فيه من الصلوات المستحبات فإنها وسائل العروج إليه، وأكثروا من الصدقات فإنها من أعظم القربات، ففي الحديث عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام: “من تصدق وقت إفطاره على مسكين برغيف، غفر الله له ذنبه وكتب له ثواب عتق رقبة من ولد إسماعيل”[4]، وتجنبوا في أيام هذا الشهر الكريم التشبه بالفسقة والفجار، الذين يقضون أوقاتهم لاهين عابثين بآلات القمار، أو سامرين في مجالسهم بالغيبة للمؤمنين الأخيار، وحافظوا على هذه الفرص التي تمرُّ عليكم كمرِّ السحاب، فلا تضيعوها بالتلهي في مشاهدة برامج التلفزة، أو في المضاحك والنكات الفارغة، فإن من أضاع أيام هذا الشهر فيما لا ينفعه في أخراه، فهو في الحقيقة من المغبونين، بل من الخاسرين، واعلموا أن المعاصي خاصةً في هذا الشهر مما يجلب البلاء، ويسبب عدم التوفيق في العبادة، ويمنع الدعاء، فقد روى الصدوق عليه الرحمة بسنده عن الأصبغ بن نباتة, عن أمير المؤمنين على ابن عمه وعليه وعلى ذريته الميامين صلوات رب العالمين أنه قال: “يأتي على الناس زمان يرتفع فيه الفاحشة والتصنُّع، وتُنتهك فيه المحارم، ويُعلن فيه الزنا، ويُستحل فيه أموال اليتامى، ويأكل فيه الربا، ويطفف فيه المكاييل والموازين، ويستحل فيه الخمر بالنبيذ، والرشوة بالهدية، والخيانة بالأمانة، ويتشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، ويُستخف بحدود الله، ويُحج فيه لغير وجه الله، فإذا كان ذلك الزمان انتفخت الأهلة تارة حتى يرى الهلال لليلتين، وخَفيتْ أخرى حتى يفطر شهر رمضان في أوله ويصام للعيد، فإذا كان  كذلك فالحذر الحذر من أخذ الله على غفلة، فإن وراء ذلك موتٌ ذريع يختطف الناس اختطافا، حتى أنّ الرجل ليصبح سالماً ويمسي دفينا، ويمسي حياً ويصبح ميتا، فإذا كان ذلك الزمان وجب التقدم في الوصية, قبل نزول البلية، ووجب تقديم الصلاة في أول وقتها خشية فوتها، …”[5] إلى آخر الحديث.

ومعلومٌ أنه ينطبق على زماننا تمام الانطباق، فجاهدوا -رحمكم الله وأعانكم- أنفسكم في هذا الشهر، واحملوها على ما يدفع عنكم هذا الشر، فتحلقوا حول العلماء الناصحين، والخطباء الواعظين، وكونوا للقرآن في هذا الشهر ملازمين، ولآياته تالين، ولمعانيه متدبرين، ولمواعظه متبعين، فعن الرضا عليه الصلاة والسلام أن: “من قرأ في شهر رمضان آية من كتاب الله عز وجل كان كمن ختم قرآن في غيره من الشهور”[6].

وجاهدوا في فكاك رقابكم من النار، بإكثار التهجد في الأسحار، وملازمة الدعاء آناء الليل وأطراف النهار، فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال: “أربعة لا ترد لهم دعوة حتى تفتح لهم أبواب السماء، وتصير إلى العرش، الوالد لولده، والمظلوم على من ظلمه، والمعتمر حتى يرجع، والصائم حتى يُفطر”[7].

وأكثروا فيه من الاستغفار، فبالاستغفار تُعمر الديار، وتطول الأعمار، وتحصل البركة في الثمار، وتهطل الأمطار، ويعقبه في الآخرة الاستبشار، بدخول الجنة والنجاة من النار، فقد قال سبحانه من قائل في تعداد فوائد الاستغفار: ]فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً & يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً & يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً[[8]. وعن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام أنه قال: “عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء”[9]، وجددوا في هذا الشهر التوبة عن كل معصية، فإنه شهر الإنابة إلى الله جل ذكره، وشهر التوبة، فعن الرضا عليه السلام أنه قال: “شهر رمضان شهر البركة، وشهر الرحمة وشهر المغفرة، وشهر التوبة والإنابة، من لم يغفر له في شهر رمضان ففي أي شهر يغفر له؟”[10].

جعلني الله وإياكم من التائبين المنيبين، والعاملين المخلصين، ووفقني وإياكم في هذا الشهر العظيم لعمل الخيرات, وفعل القربات، وجنّبنا فيه السيئات، وعصمنا جميعاً من الزلات، إنه سميعٌ مجيب، فبادروا وفقكم الله إلى ما يفك الأغلال، ويثقل ميزان الأعمال, بإكثار الصلاة على محمدٍ والآل.

اللهم صلَِّ على المخصوص بالقرب من قدسك، وأفضل من صليت عليه بنفسك، وندبت إلى الصلاة عليه من برأت من ملائكتك وجِنّك وإنسك، المبعوث منك رحمةً للعالمين، والمنبأ وآدم بين الماء والطين، محمد بن عبد الله الصادق الأمين.

اللهم صلَّ على كنز العلوم والمطالب، ومعدن الكرم والرغائب، فخر بني لوي بن غالب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

اللهم صلِّ على أمِّ الأئمة النجباء، وعقْد الشرف الوضَّاء، بنت سيد الأنبياء، أم الحسنين فاطمة الزهراء.

اللهم صلِّ على سبط النبي المؤتمن، وصاحب المصائب والمحن، المقتول بسُم الضغائن والإحن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

اللهم صلِّ على صريع العِدا، الصابر على عظيم البلا، المقتول غدراً بوادي كربلا، بغضاً لسيد الوصيين، وحَنَقاً على خاتم النبيين، الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.

اللهم صلِّ على خلَف الأجواد، وسيد العِبَاد، القائم بوظائف الأوراد، التي عجزت عنها العُبَّاد، الإمام بالنص علي بن الحسين السجاد.

اللهم صلِّ على صاحب المفاخر، ذي النور الظاهر، والشرف الباهر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمدٍ الباقر.

اللهم صلِّ على الضوء البارق في ديجور الجهل الغاسق، والكنز المملوء بنفائس الدقائق، حجةِ الله في المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي عبدالله جعفر بن محمدٍ الصادق.

اللهم صلِّ على السابق في حَلْبة المعالي بلا مزاحم، القائم للفقراء والمساكين بالمراحم، المضطهد على يد شر ظالم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

اللهم صلِّ على قُطب دائرة الرضا، الراضي بما جرى به القدر والقضا، والمرجو للشَّفاعة في يوم الفصل والقضا، الإمام بالنص أبي الحسن عليٍ الرضا.

اللهم صلِّ على سليل الأجواد، وأجود من تكرم وجاد، بما حواه من طارفٍ وتلاد، الإمام بالنص محمد بن عليٍ الجواد.

اللهم صلِّ على ضياء النادي، وغوث الحاضر والبادي، ومن له على الخلق الأيادي، الإمام بالنص علي بن محمدٍ الهادي.

اللهم صلِّ على السيد السري، والليث الجري، والعالم العبقري، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكري.

اللهم صلِّ على مُحيي معالم الدين، وناشر سنة النبي الأمين، وقامع المعتدين، وناصر المؤمنين، الإمام المؤيد بالفتح والظفر، مولانا المهدي بن الحسن المنتظر.

عجل الله تعالى ظهوره وخروجه، وأدام في معارج الرِفعة ارتقاءه وعروجه، وأشعل به مصابيح السنن، وأخمد به مدلهمات الفتن، وجعلنا ممن يشمله دعاؤه وعنايته، ووقانا من الوقوع تحت طائل غضبته، إنه سميع مجيب.

إن أشرف كلام، وأبلغ نظام، كلام الله الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[11]. وأستغفر الله لي ولكم إنه غفور رحيم، وتوابٌ حليم.


[1]  بحار الأنوار – ج55 ص341 – العلامة المجلسي

[2]  بحار الأنوار – ج93 ص358 – العلامة المجلسي

[3]  القدر

[4]  فضائل الأشهر الثلاثة – ص106 – الشيخ الصدوق

[5]  فضائل الأشهر الثلاثة – ص91 – الشيخ الصدوق

[6]  فضائل الأشهر الثلاثة – ص97 – الشيخ الصدوق

[7]  الكافي – ج2 – ص510 – الشيخ الكليني

[8]  نوح: 10 – 12

[9]  الكافي – ج4 – ص88 – الشيخ الكليني

[10]  فضائل الأشهر الثلاثة – ص97 – الشيخ الصدوق

[11]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *