الجمعة 8 شهر رمضان 1414هـ المصادف 18 شباط 1994م
(فلسفة الصيام)
الخطبة الأولى:
ِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي شَرَع لنا فريضة الصيام, وجعلها ركناً من أركان الإسلام, وأوجبها على من كُلِّف من بني الجن والأنام, وحفَّها بالعظمة والإكرام, فهي من لدنْه على عباده رحمةٌ ومِنَّة, حيث جعلها من عذابه دُرعاً واقيةً وجُنَّة, ووعد الصائمين المخلصين بالمغفرة والجَنة, وضاعف لهمْ ثواب الأعمال تفضلاً منه ومِنَّة.
نحمده سبحانه متضرعين إليه, أن يوفِّقنا في هذا الشهر الكريم بالمواظبة على طاعاته, والسير على صراطه الحميد الموصل إلى مرضاته, ونبتهل إليه جلَّ ذكره أن يجنِّبنا مواقع غَضَباته, ونستعيذ به من موجبات نقِماته.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً يحقق لنا بها أنجح المآرب, وننال بها من لدُنه أسنى المواهب, ونرتقي بها عنده ذروة المراتب.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله أشرفُ عبيده, ورسوله الذي خصه بجزيل المنِّ ومزيده, وحبيبه الذي أوقف نفسه على مرضاته, وصفِيُّه الذي أجهد نفسه في طاعاته, شهادةً تكون لنا من وحشة اللُّحود مُؤنِسة, ومن حُلل العفوِ والرَّحمة يوم الوفود إليه تعالى مُلبسة.
ونصلي عليه وآله الذين هم معه في الفضل كفَرَسي رهان, المقرونين فيما ثبت عنه بالقرآن, فإنهم أمناء الرحمن, المشفَّعون عند الملك الديَّان, وعلى من شايعهم بإيمان, وتابعهم بإحسان.
عباد الله, أوصيكم ونفسيَ قبلكم بتقوى الله سبحانه, واستشعار خوفه وسطوته, والتسابق في مضمار طاعته وعبادته, فأَقبِلوا رحمكم الله بوجوهكم على عوالم النُّور, وتحصيل أسباب البهجة والحَبور, وغُضُّوا أبصاركم عن زهرات دار الغرور, المملوءة بالأكدار والشرور, وبادروا في هذا الشهر الذي هو أفضل الشهور, فادخلوا من باب التوبة على ما فرَط منكم من الحوبة, وأكثروا في هذه الليالي من الاستغفار, واعملوا على فكاك رقابكم من النار, فإن ربكم سبحانه عفوٌّ غفار.
واعلموا أيها الإخوان الصالحون, والأخلاء الناصحون, أن الصيام ليس هو مجرد ترك الشراب والطعام, بل لا بد مع ذلك من كف اليدِ واللِّسان من قبيح الأفعال والكلام, وتنقية الباطن من رين المعاصي والآثام, ومراقبة ذي الجلال والإكرام, في الحلال والحرام, فعن النبي صلى الله عليه وآله الكرام أنه قال: “من صام شهر رمضان إيماناً واحتساباً وكفَّ سمعه وبصره ولسانه عن الناس, قبل الله صومه وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر, وأعطاه ثواب الصابرين”[1]. “وعنه صلى الله عليه وآله وقد سمع امرأةٌ تسبُّ جاريةً لها وهي صائمة, فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بطعام, فقال لها: كُلي, فقالت: إني صائمة, فقال: كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك؟ إن الصوم ليس من الطعام والشراب فقط”[2]. وعن أبي جعفر عليه الصلاة والسلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لجابر بن عبد الله رضي الله عنه: “يا جابر هذا شهر رمضان, من صام نهاره وقام ورداً من ليلِه, وعفَّ بطنه وفرجه, وكفَّ لسانه, خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر, فقال جابر: يا رسول الله ما أحسن هذا الحديث, فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جابر وما أشدَّ هذه الشروط”[3]. وعن الإمام الصادق صلوات الله عليه أنه قال: “إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده, إنما للصوم شرطٌ يحتاج أن يُحفظ حتى يتم الصوم, وهو صمت الداخل, أمَا تسمع ما قالت مريم بنت عمران: ]إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً[[4] يعني صمتا؛ فإذا صمتُم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب, وغضُّوا أبصاركم, ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ولا تغتابوا ولا تماروا ولا تكذبوا ولا تباشروا ولا تخالفوا ولا تَغاضَبوا ولا تَسابُّوا ولا تشاتموا ولا تفاتروا ولا تجادلوا ولا تتأدوا ولا تظلموا ولا تسافهوا ولا تضاجروا ولا تغفلوا عن ذكر الله وعن الصلاة. والزموا الصمت والسكوت والحلم والصبر والصدق ومجانبة أهل الشر, واجتنبوا قول الزور والكذب والفرية والخصومة وظن السوء والغيبة والنميمة. وكونوا مشرفين على الآخرة منتظرين لأيامكم, منتظرين لما وعدكم الله, متزودين للقاء الله, وعليكم السكينة والوقار والخشوع والخضوع وذِلَّ العبيد الخيف من مولاه، خيرين خائفين راجين مرعوبين مرهوبين راغبين راهبين قد طهرت القلب من العيوب وتقدست سرائركم من الخبث”[5] إلى آخر كلامه عليه صلوات الله وسلامه.
واعلموا أن أشدَّ ما يذهب بفضل الصيام, بل أوجب القضاء به أكثر العلماء الأعلام, هو الكذب على الله سبحانه ورسوله والأئمة المعصومين عليهم جميعاً صلوات رب العالمين, والغيبة والنميمة, وقد ارتحتم بحمد من الكذب عليه سبحانه وعلى رسوله وأوليائه, فنزهوا أنفسكم عن أكل لحوم إخوانكم, وذكر سوْءات من جعلهم الله في العقيدة شركاءكم, ألا وإن الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النارُ الحطب, وإياكم والنميمة, فإنها مَدعاة لإثارة الفتنة, ونشر الخصومة, لكنْ إذا ذكر أحدهم عندك شخصاً بالسُوء فاردد عليه وانهه عن مواصلة كلامه, فإن لم يستجب لك فقم عنه واقطع مجالسته, ولا تنقل ما سمعته لصاحبه. فبادروا رحمكم الله إلى غسل القلوب من أدرانها, واعملوا على فكاك الرقاب من وثاق نيرانها, واستغلوا حلول شهر رمضان, فإن طلب المغفرة فيه تقع في مظانِّها, فأنتم فيه على ضيافة الله, قد نشر عليكم رِداء رحمته, وبسط لكم موائد بِرِّه وكرامته, وأقرع لكم كؤوس لطفه وشفقته. فلا تضيِّعوا هذه الفرص التي تمرُّ مر السحاب, ولا يدرك أهميتها إلا ذوو الألباب.
وفقني الله وإياكم للاستعداد ليوم الحساب, وجمعني وإياكم في دار الكرامة مع السادة الأطياب عليهم صلوات رب الأرباب.
إن أبلغ ما قرع أسماع الأنام, وأذعنت له النفوسُ بالإجلال والإكرام, كلام الله الملك العلام. أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَد[[6].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيمٌ وتوابٌ حليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله المتقدِّس عن الشبيه والمُناظر, المتنزه عن اتخاذ الأبناء والعشائر, العالم بما تكنُّه الضمائر, الذي لا تدركه النواظر, ولا تتمثله الخواطر, ولا تحويه المَناظر, وهو للسيئات غافر, وللهفوات ساتر, وللأموات ناشر, وهو على ما يشاء قادر، مُلكه عظيم، وإحسانه قديم، وفيضه عميم، اتصف بأنَّه البَرُّ الرحيم، والعفوُّ الحليم، فسبحانه من ربٍ كريم، أحمده ومِنهُ يبدأ الحمد وإليه يعود، وأسأله كشف الآزفة يوم الوفود، وأستعيذ به من النَّار ذات الوَقود، وما فيها من الأغلال والقيود.
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له،خضع لعظمته كلُّ كبير، وذلَّ لجبروته كل خطير، واستكان لعزته كل قدير.
وأشهد أنَّ محمداً صلى الله عليه وآله، أفضل من ألبسه حِلة الاصطفاء، وأشرف من اجتباه من الأنبياء، أرسله بأقوم الأديان، وأنزل عليه القرآن، نوراً يهدي بني الإنسان، إلى مسالك الرِضوان، وحجة على سائر أهل الأديان.
صلى الله عليه وآله دعائمِ الإسلام، وقادة الأنام إلى دار السلام، وأُمناء الملك العلام على الحلال والحرام، صلاة تدوم بدوام الليالي والأيام.
عباد الله, أوصيكم ونفسيَ قبلكم باتِّباع أوامر الله سبحانه، واجتناب مناهيه، وتجنُّب سخطه وطلب مراضيه، ولا تغترُّوا بما ترفلون فيه من ثياب النعم وحُلل السرور، وتغفلون بها عن نوائب الدهور، ولا تُلهكم مساكنُ الأمن والسلامة, عن ضوائق المحن والندامة، أدُّوا إلى الله شكر هذه النعم بالطاعة، وحاذروا أن تكونوا من أهل التفريط والإضاعة، فقوموا بما كتبه عليكم من الواجبات، وواظبوا على فعل المسنونات والمستحبات.
واعلموا أيها الأخوة الناصحون أن من أفضل الطّاعات، وأعظم تلك العبادات، هو ملازمة الجماعات، فإن فيها من أنواع المنافع والمثوبات، ما لا يخطر على قلوب البشر، وليس له في الكثرة حدٌّ ولا حصْر، فعن الطاهر المطهر، الشفيع في المحشر، صلى الله عليه وآله الغرر، قال: “صلاة الرجل في جماعة، خير من صلاته في بيته أربعين سنة، قيل:يا رسول الله، صلاة يوم، قال: بل صلاة واحدة”[7]. وعن الصادق عليه الصلاة والسلام عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله، قال:”من مشى إلى مسجدٍ يطلب فيه الجماعة، كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة, ويُرفع من الدرجات مثل ذلك، وإن مات وهو على ذلك, وكل الله به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره، ويبشرونه، ويُؤْنِسونه في وحدته، ويستغفرون له حتى يبعث”[8]. وعن الرضا عليه السلام قال:”إنما جُعلت الجماعةُ لئلا يكون الإخلاص والتوحيد والإسلام والعبادة لله إلا ظاهراً مكشوفاً مشهورا، لأن في إظهاره حجة على أهل الشرق والغرب لله وحده، وليكون المنافق والمستخف مؤدياً لما أقرَّ به يظهر الإسلام والمراقبة، وليكون شهادات الناس بالإسلام بعضهم لبعض جائزة مُمكنة، مع ما فيه من المساعدة على البر والتقوى، والزجر عن كثيرٍ من معاصي الله عز وجل”[9]. وروى الصدوق رحمه الله بإسناده أنَّ جماعةً من اليهود جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وآله, فسأله أعلمُهم عن مسائل فأجابه, إلى أن قال: “وأما الجماعة فإن صفوف أمتي كصفوف الملائكة في السماء, والركعة في الجماعة أربعٌ وعشرون ركعة, كل ركعةٍ أحبُّ إلى الله عز وجل من عبادة أربعين سنة, وأما يوم الجمعة فيجمع الله فيه الأولين والآخرين للحساب, فما من مؤمنٍ مشى إلى الجماعة إلا خفَّف الله عزَّ وجلَّ عليه أهوال يوم القيامة ثم يَأمر به إلى الجنة”[10]. والروايات عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيتهم عليهم الصلاة والسلام في الحثِّ عليها والترغيب فيها أكثر من أنْ تُجمع في مقام واحد أو في كتاب فارد، فيا أولي الألباب لا ترغبوا عن هذا الثواب، ولا تتقاعسوا عن ولوج هذه الأبواب، التي فتحها بلطفه لكم الملكُ الوهاب، لتفوزوا بالقرب من ذلك الجناب، وتُجاوروا في الجنة السادة الأطياب.
واعلموا يا عباد الله, أنَّ ترك الجماعة استخفافاً بها، واستصغاراً لقدرها، يخرج التارك من جماعة المؤمنين، بل يؤدي به إلى المروق من الدين، كما جاء عن الصادقين عليهم صلوات رب العالمين، فعن أبي جعفر عليه السلام: “من ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير عِلة، فلا صلاة له”[11]. وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: “همَّ رسولُ الله صلى الله عليه وآله بإحراق قومٍ في منازلهم, كانوا يصلون في منازلهم ولا يصلون الجماعة، فأتاه رجلٌ أعمى فقال: يا رسول الله, أنا ضرير البصر، وربما أسمع النداء ولا أجد من يقودني إلى الجماعة والصلاة معك، فقال النبي صلى الله عليه وآله: شدَّ من منزلك إلى المسجد حبلا، واحضر الجماعة”[12]. وهدَّد رسول الله صلى الله عليه وآله قوماً لا يحضرون الجماعة، فقال: “لينتهين أقوام لا يشهدون الصلاة, أو لآمرن مؤذنا يؤذن ثم يقيم, ثم آمر رجلاً من أهل بيتي وهو علي، فليحرقن على أقوام بيوتهم بحزم الحطب لأنهم لا يأتون الصلاة”[13]، فتأمَّل يا أخي هداك الله وهداني في هذه الأخبار، التي هي شيء يسير مما ورد من الآثار، عن النبي وآله الأطهار، عليهم صلوات الملك الجبار، من الحثِّ على صلاة الجماعة مع المؤمنين الأخيار، فلا تتركها إلا مِنْ بالغ الأعذار، فإنَّ حرمتها في الإسلام أوضح من الشمس في رابعة النهار، ولكثرة ما ورد في الحثِّ عليها من الترغيبات، وعلى تركها من التحذيرات، قال العلماء رضوان الله عليهم إنها مستحبٌّ ألحق في خطره بالواجبات.
ألا أنّ من أروج البضائع، التي تُعرض غداً على الصانع، وأفضل المنافع، في يوم ليس له من دافع، هي الصلاة على سادات العباد، وشفعاء يوم التناد، محمد وآله الأجواد.
اللهم صلِّ على أفضل من اصطفيت للرسالة، وأشرف من جَعلتَ له الحكم والإيالة، الذي اجتبيته من بين المرسلين، وختمت ببعثته النبيين، وسميته في كتابك بطه ويس، محمد بن عبد الله الصادق الأمين.
اللهم صلِّ على سيد العجم والعرب، وخير من مشى إلى بيتك أو ركب، ذي اللُّبِّ الراجح الصائب، مظهر العجائب، وكشَّاف الكتائب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على الصائمة القائمة، والمعصومة العالمة، التي آثرت على نفسها بالقرص وطوت صائمة، أم الحسنين بنت نبينا فاطمة.
اللهم صلِّ على السيد المجتبى، والسبط المرتضى، المقتول بالسُمِّ النقيع، والمدفون بأرض البقيع، صاحب الأيادي والمنن، الإمام بالنص أبي محمد الحسن.
اللهم صلِّ على الحائز لأعلى مراتب السعادة، والفائز بأسنى درجات الشهادة، سيد الكونين، وحبيب رسول رب العالمين، الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.
اللهم صلِّ على الدُّر الثمين، والسيد الأمين، خير الساجدين، ورئيس الزاهدين، الإمام بالنص أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على الجوهر النادر، الحاوي لمكارم المفاخر، المتحلي بالحِلم والتقى والمفاخر، الإمام بالنص أبي جعفر محمد بن علي الباقر.
اللهم صلِّ على مركز الفيوض السبحانية، وكنز العلوم الربانية، المُعترَف بفضله بين كافة البرية، الحجة على جميع أهل المغارب والمشارق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق.
اللهم صلِّ على البدر الذي منعهُ الظلمة من الظهور، والنور المحجوب بجور ذوي الفجور، سليل الأعاظم، ومنبت السادة الأكارم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم.
اللهم صلِّ على من أشرقت شموس مجده في جميع الأكوان، وأسكت بحججه جميع أهل الأديان، الذي غَمر سناه ربوع خراسان بالضياء، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على ملجأ العِباد، ومرشد العُبّاد إلى طريق السداد، سليل الأمجاد، وقدوة الأجواد، الإمام بالنص محمد بن علي الجواد.
اللهم صلِّ على مصباح الحق المضيء، ذي المجد العلي، والنسب الصفي، الإمام بالنص أبي الحسن علي بن محمد النقي.
اللهم صلِّ على النور المستودع في الجسم العنصري، والكوكب الدري في الشكل البشري، الإمام بالنص أبي محمد الحسن بن علي العسكري.
اللهم صلِّ على الحُجة الإلهية لكل أرجاء الوطية، والمدخر من العناية الربانية لإزالة البلية، ونشْرِ العدل في جميع الكرة الأرضية، واضح البيان، وقاطع البرهان، وشريك القرآن، والحجة على جميع الإنس والجان، المنتظر المهدي صاحب العصر والزمان.
اللهم اجعل أعداءه حصائد سيوفه، ورهائن خطوب الدهر وحتوفه، ووفِّقْنا للخروج في نصرته، والدخول تحت طاعته، إنك سميعٌ مجيد.
إن أمتن ما سطرته أقلام الأعلام، وأبلغ كلام تداوله الأنام، كلام الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[14].
وأستغفر الله لي ولكم، إنه التواب الرحيم، والوهاب الكريم.
[1] وسائل الشيعة (الإسلامية) – ج7 – ص118 – الحر العاملي.
[2] وسائل الشيعة (الإسلامية) – ج7 – ص117_الحر العاملي.
[3] الكافي – ج4 – ص87 – الشيخ الكليني.
[4] مريم: من الآية26
[5] بحار الأنوار – ج93 – ص292 – 293 – العلامة المجلسي
[6] سورة الإخلاص
[7] مستدرك الوسائل – ج6 – ص – 446 – الميرزا النوري
[8] كشف الغطاء – ج1 – ص264 – الشيخ جعفر كاشف الغطاء.
[9] وسائل الشيعة (الإسلامية) – ج5 – ص372 – الحر العاملي.
[10] الأمالي – ص261 – الشيخ الصدوق.
[11] الأمالي – ص573 – الشيخ الصدوق.
[12] وسائل الشيعة (الإسلامية) – ج5 – ص277 – الحر العاملي.
[13] بحار الأنوار – 85 – ص8 العلامة المجلسي.
[14] سورة النحل: 90
