الجمعة 29 شهر رمضان 1414هـ المصادف 11 آذار 1994م

(فضل آخر جمعة من شهر رمضان وزكاة الفطر)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

         الحمد لله الذي أرشدنا إلى سبل النجاة من عذاب الفاقرة، ودلنا على ما يوجب علوَّ الدرجات في الحياة الآخرة، وشرح نفوسنا للاستفادة من أنوار معرفته الزاهرة، وأفاض على عقولنا من أسرار حكمته الباهرة، فأذعنت بوجوب وجوده وقدرته القاهرة، لِما أقامه من بيِّنات آياته المتضافرة، وأبرزه من غرائب مصنوعاته الظاهرة، وضربه من بليغ أمثاله السائرة، فنجَونا بفضلِه من التِيهِ في ظلمات العقائد الجائرة، والضياع في بيداء المذاهب البائرة، وأصبحنا بمنِّه من المهتدين بالمِلة المحمدية والمقتدين بعترته الطاهرة, ذوي الخِلال الفاخرة.

         نحمده سبحانه حمداً يؤدِّي ما فرَضه علينا من واجب شكره, ونسأله التوفيق للمداومة على عبادته وذكره, والامتثال في سائر أحوالنا لنهيه وأمره, ونعوذ بلطفه ورحمته من بوائق استدراجه ومكره.

         ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, قسر العقول على معرفته وتوحيده, وفطر الأفهام على الإعتراف بربوبيته وتمجيده, وفتق الأذهان على الإقرار بكمال صفاته وعلوِّ شانه, واضطرَّ الألبابَ إلى الإذعان بعظيم قدرته وسلطانه.

         ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المصطفى من كل بريَّته, وحبيبه المرسل بين يدَي رحمته, ونجيُّه المقرَّب إلى حضرته, والوسيلة لنيل عفوه ودخول جنَّته.

         ونشهد أنّ الخليفة من بعده هو عليٌ باب مدينة علمه وأسراره, وكنز خبايا حقائقه وأخباره.

         ونصلي عليهما وعلى خُلفائهما الأحد عشر, سادات البشر وشفعاء يوم المحشر, ما هبَّت رياحٌ في السحر, وناجى ربه مناجٍ واستغفر, صلاةً مضمَّخةً بالعود والعنبر, عابقةً بالمسك الأذفر, تضيء لنا في الحفر, وتدفع عنا حرَّ سقر.

         أيها الأخوة المتَّقون, والأودَّاء المؤمنون, رحمني الله وإياكم برحمته, وشملنا جميعاً بعين لطفه وعنايته, وصبَّ علينا من شآبيب بِرِّه وكرامته, إعلموا أنكم في هذا الشهر الكريم قد أصبحتم مشمولين من الباري سبحانه بالفضل الجسيم, قد غُسلت ببركة هذا الشهر عنكم أدران الخطايا والذنوب, وأُقلتم من مساوئ العثرات والعيوب, وأُلبستم من حُلل المجد والتكريم, وغمركم بجوده اللطيف الكريم, وهاهو ذا قد قوَّض للرحيل من بين أظهركم خيامه, وحدا غراب البين لياليه وأيامه, وبعد قليلٍ لا يبقى في ربوعكم منه عينٌ ولا أثر, ولا يظل بينكم منه إلا الذِّكر والخبر, فياله من شهرٍ ما كان أمحاه للخطايا والذنوب, وأستره للآثام والعيوب, فما أحلى لياليه المُؤنسة للقلوب, وما أمتع أيامه المكفِّرة للذنوب, شهرٌ أُغلقت فيه أبواب النيران, وفُتحت فيه أبواب الجنان, وارتفعت في لياليه التلاوة بالقرآن, وترددت في سمائه أصوات المُنيبين بالابتهالات, وغصَّت أسحاره بالذكر والمناجاة, وعُمرت فيه المساجد بالصلوات والدعوات, فيا بشرى من فاز فيه بوصل الحبيب, ونال من رضاه كلَّ خيرٍ حبيب, ويا خيبة من خسر في حلبة السباق رهانه, ومال في سوق هذه التجارة ميزانُه.

         فبادروا عباد الله في هذه الليلة المتبقية منه, لنيل الأرباح العظيمة قبل فوتها, فقد أزف وقت ترحُّلها أو حان, وسارعوا إلى طلب المغفرة من ربكم والرضوان, وقوموا له وفَّقكم الله بما تبَّقى من حقوقه, قبل غروب شمسه وخفوقه, وشيِّعوه إذا ثارت مطيُّه للسفر بالإكثار من الآهات, وأظهروا على فراقه الحسرات, وابذلوا جهدكم في القيام بفنون الطَّاعات, وودعوه بالابتهالات والاستغفار والصدقات, لا بالضرب على الدفوف والطارات, والنفخ في المزامير والبوقات, والتجول عند السحر في الطرقات, وإيذاء الناس بإعلاء الزعقات المنكَرات, كما يحصل ذلك في بعض القرى والحارات, فإن ذلك من أفحش الجهالات.

         واعلموا أن يومكم هذا وليلتكم هذه من أفضل الأوقات, لنيل الرغبات, وساعاتها من أحسن الساعات لاستجابة الدعوات, فأكثروا فيها من فعل الخيرات, واستقيلوا فيها من الهفوات, واستغفروا في سحَرها من الزلاَّت, وسحُّوا على هذا الشهر العبرات, وأكثروا من التأوُّه والزفرات,و اسألوا الله أن يعيده عليكم في قابل السنوات, فعن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أنه قال لجابر بن عبد الله رضي الله عنه: “يا جابر: هذا آخر جمعةٍ من شهر رمضان فودِّعه وقُل: (اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه, فإن جعلته فاجعلني مرحوما, ولا تجعلني محروما) فإنه من قال ذلك ظفر بأحدى الحسنيين, إما ببلوغ شهر رمضان, وإما بغفران الله ورحمته, ثم قال عليه الصلاة والسلام: إن الله لم يفرض من صيام شهر رمضان فيما مضى إلا على الأنبياء دون أُممهم, وإنما فرض عليكم ما فرض على أنبيائه ورسله قبلي إكراماً وتفضيلا, والذي بعثني بالحق ما أعطى الله نبياً من أنبيائه فضيلةً إلا أعطانيها, ولقد أعطاني ما لم يُعطهم, وفضَّلني على كافتهم, وأنا سيدهم وخيرهم وأفضلهم ولا فخر”[1]. وفي روايةٍ عنه صلى الله عليه وآله من جملة حديثٍ طويل: “فإن لله تبارك وتعالى في كل يومٍ من شهر رمضان عتيقاً من النار, فإذا كانت ليلة الجمعة ويوم الجمعة, أعتق الله في كل ساعةٍ منهما ألف ألف عتيقٍ من النار, كلهم قد استوجبوا العذاب, فإذا كان في آخر يومٍ من شهر رمضان, أعتق في ذلك اليوم بعدد ما أعتق من أول الشهر إلى آخره”[2]. فلا تضيِّعوا هذه الفرصة السانحة, ولا تتكاسلوا عن المتاجرة في هذه السوق الرابحة, ولا تتوانوا عن القيام في هذه الليلة بالأعمال الصالحة, فإنها عند الله الوسائل الناجحة.

         جعلني الله وإياكم ممن يغفر له في هذا الشهر جميع ذنوبه, ويستر عليه كل عيوبه, ويتفضل عليه – وإن لم يكن مستحقاً – بما يعطي المخلصين من الثواب, فإنه الغفور التواب.

         إن أحسن الكلام وأبلغ النظام, كلام الله الملك العلاَّم, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ & لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ & تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ & سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ[[3].

         وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفورٌ رحيم, وتواب حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

         الحمد لله الذي لا تَنْفَدُ خزائنه بالإنفاق, ولا يرد قضاءَه درعٌ واق, أبدع أصناف الخلق وقدَّر بينهم المعاش, وبسط لهم الرزق وألبسهم الرياش, أحيا ميِّت الأرض بالأمطار, وأسال أوديتها فجعل منها الجداول والأنهار, وأرسل اللواقح فأينعت على أشجارها الثمار, وذلّل لهم الأرض وأمرهم بالسعي فيها لطلب الأرزاق, وألهمهم إقامة المتاجر وبناء الأسواق, ونهاهم عن الاحتكار والغش والتغابن وبيع الاصطفاق, وابتلى من شاء منهم فجعله مليّاً وامتحن آخرين بالإملاق, وأمر الغني بالشكر والفقير بالصبر ووعدهم الفوز يوم التلاق, فلهُ الحمد في حالتي اليسر والإعسار, وله الشكر على آلائه الكبار, وكل آلائه كبار, حمداً وشكراً يدومان على مدى الأعصار, ويتواليان بتوالي الأكوار واختلاف الأدوار, ويتجددان ما تجدد الليل والنهار, وأستخفه مثقلات الآصار, وأستقيله موبقات الأوزار.

         وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الجبار, الرحيم الغفار, مولج النهار في الليل ومولج الليل في النهار, المطَّلع على ما في صدور عباده من الأسرار.

         وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله مركز دائرة الفخار, وسيد رسله الأطهار, وعبده الذي أنزل عليه سكينته يوم الغار, وأيَّده بالبَطَل الكرَّار, حامي الجار وقامع الكفَّار, الضارب بذي الفِقار, والقاصم من الشياطين الفَقَار.

         وأصلي عليهما وعلى ذريتهما الأطهار, حَمَلة الآثار, وخزَّان الأسرار, وخلفاء الملك الجبَّار, ما تعاقب الليل والنهار, وهبَّت صبا الأسحار.

         عباد الله, أوصيكم ونفسي قبلكم باستشعار خوف الله سبحانه وخشيته, والقيام بواجب طاعته, وأحذركم ونفسيَ قبلكم من الوقوع تحت سطوات نقمته, وتوجُّه لعنات غضبته, لِمَن أصرَّ على مخالفته ومعصيته, فلا تفتتنوا بزبارج هذه الحياة الفانية, وتعملون لها وكأنها الدار الباقية, فترتكبون في سبيلها المعاصي والآثام, وتلتهون في جمْع حطامها ولو كان باستحلال الحرام, أفلا تنظرون إلى من ألقت إليهم الوسائد, واعدَّت لهم المتَّكأ والمساند, فشيَّدوا العمارات الشاهقة, وجمَّلوها بالزخارف التي لدقَّتها كأنها ناطقة, وملأوا بذهَبها الصناديق والخزانات, وأحكموا أقفالها وأقاموا عليها الحراسات, وحفروا الجداول والأنهار, وغرسوا الأشجار, كيف قلبت عليهم ظهر المِجن, وأذاقتهم أوصاب المحن, فانقلبوا بعد العزِّ أذلاء صاغرين, وصاروا بعد الغِنى والثروة مفلسين, وبعد افتراش الحرير والنمارق على الجنادل مضَّجعين, لم ينقُلوا معهم شيئاً مما جمعوا, ولم يحوِّلوا إلى قبورهم غير الحسرة على ما منه انتُزِعوا, بلى من اكتسب ماله من وجوه الحلال, وراقب في مأخذه ذا العزة والجلال, وأخذ يفرِّقه على وجوه الخير شِمالاً ويمينا, وينفقه لوجه الله وإن كان على نفسه عزيزاً وفي نظره ثمينا, فقد أدَّى شكر ما أعطاه الله وكان على ما استُخلف فيه أمينا, وبنى له في الآخرة الضِّياع والقصور وعاش في الجنة عزيزاً مكينا, ]فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى & وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى & فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى & وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى & وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى & فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى[[4].

         فبادر أيها المؤمن المصدِّق بوعد الله إلى عمل الخيرات, فإنك إن لم تنفق ما أتعبت نفسك في جمعه من المال, افتقرت في المآل, فليس لك من مالك إلا ما أفنيت, ولا يُدَّخر لك منه إلا ما أعطيت, فنزِّه نفسك عن وصمة الشُّحِّ ولو بإخراج الحقوق المفروضة عليك, إذا كان بذله في كسب المحامد من مساعدة الضعفاء وإكرام الضيوف مما يشقُّ عليك.

         واعلموا يا عباد الله أن مما فرضه الله عليكم بعد تأدية عبادة الصيام, إخراج زكاة الفطرة عن أنفسكم وعن من تعولون من ذرياتكم وأهاليكم وأُجرائكم, والضيوفِ الذين يفِدون إليكم, وعن المولود الذي يُولد قبل ثبوت هلال شوَّال , وقدَرُ هذه الزكاة صاعٌ من التمر أو من القوت الغالب على أهل البلد من أصوُع رسول الله صلى الله عليه وآله. واعلموا أنه يجب إيصالها إلى المستحق قبل زوال الشمس من يوم العيد, ولا يجوز تأخيرها عن ذلك الوقت إلا لعذرٍ شرعي, كأن لم يجد المستحق, أو يكون المستحق قريباً ذا رحمٍِ للمُخرج وهو يسكن في مكانٍ بعيدٍ عن سكنى المُخرج فيحفظها له, أو كان غير عارفٍ بالمستحق ولم يجد من يوكِّله في الإخراج في تلك الفترة, وفي هذه الصُور لا بد من عزلها عن بقية ماله, فإن لم يعزلها عن بقية ماله وأخَّرها عن الوقت لم تُعد فطرة, وإنما تكون صدقةً عادية. وهذه الزكاة محرَّمةٌ على ذرية النبي صلى الله عليه وآله, كما تحرُم سائر الصدقات الواجبة عليهم, نعم لو لم يجد من الخمس ما يكفيه, جاز له أخذ هذه الزكاة ممن ينتسب إلى النبي صلى الله عليه وآله خاصة, فإذا أخرجتم ما فرض عليكم من الزكاة فبادروا إلى ما ندبكم إليه من ذكره وأدُّوا الصلاة, وأوجب عليكم من عبادته ليأخذ كلٌ منكم جائزته, فإن لله سبحانه وتعالى جوائز ليست كجوائز الملوك من الذهب والفضة, يقول سبحانه في محكم كتابه: ]قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى & وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى[[5]. وليكن خروجكم إلى المصلَّى على سكينةٍ ووقار, شاغلين أنفسكم بالأدعية والأذكار, وأكثروا في ذلك اليوم من الصلاة والسلام, على النبي المختار وآله الأطهار.

         اللهم صلِّ على سيد النبيين, والخيرة من عبادك الصالحين, الذي بعثته رحمةً للعالمين, وختمت به المرسلين, حصنك المشيَّد, ورسولك المؤيَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.

         اللهم صلِّ على البدر الطالع من دوحة لوي بن غالب, مُظهر العجائب والغرائب, نورك الذي أشرقَت به المشارق والمغارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

         اللهم صلِّ على المظلومة المهضومة, والعالمة المعصومة, بضعة رسولك الأمين, وزوجة سيد الوصيين, ذات الكبد الحرَّى, والمقلة العبرى, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

         اللهم صلِّ على غصن الدوحة الأحمدية, وبدر الأسرة العلوية, المتحلي بالأخلاق الرضية, مفترض الطاعة على كل البرية, السبط الممتحن, والإمام المؤتمن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

         اللهم صلِّ على قتيل الطفوف, المبضَّع بالسيوف, مقطوع الرأس والكفوف, غياث الملهوف, زكي النسبين, هاشمي الأبوين, الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.

         اللهم صلِّ على المتنسِّل من الخِيرتين, المفسِّر لكتاب رب العالمين, شمس نهار العارفين, وبدر سماء المتهجِّدين, الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.

         اللهم صلِّ على الدُّر الفاخر, بل الجوهر النادر, الذي ليس له في الفضل من مُناظر, ولا في العلم من مُكاثر, أشرف الأوائل والأواخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمدٍ الباقر.

         اللهم صلِّ على عَلم التحقيق, ونبراس التدقيق, ذي الفكر الدقيق, والشرف الحقيق, لسانك الناطق, والفجر الصادق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

         اللهم صلِّ على بحر العلوم المتلاطم, المطَّلع على أسرار العوالم, المضطهَد على يد شر ظالم, قتيل الفاسق الغاشم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

         اللهم صلِّ على بدر الفضل الساطعة أنواره, وقمر الحكم المشرق مناره, ونبع العلم الذي لا يُدرك قراره, وسحِّ الجود المتدفقة أنهاره, سيفك المنتضى, وخليفتك المرتضى, الإمام بالنص علي بن موسى الرضا.

         اللهم صلِّ على الشفيع لديك يوم التلاق, مرشد العُبَّاد وسيد العِباد, ومبين منهج الحق والرشاد, سليل السادة الأجواد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.

         اللهم صلِّ على السريِّ الأمجد, والعالم الأوحد, ابن بجدة الفضل والسؤدد, المُبتلى بعداوة الكافر الأنكد, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمد.

         اللهم صلِّ على صاحب البلايا والمحن, المستشهد على أيدي ذوي الأحقاد والإحن, المجتهد في إماتة البدع وإحياء السنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

         اللهم صلِّ على الحجة الإلهية في الأقاليم الأرضية, والآية السبحانية بين البرية، الملتحف برداء التقية، سيف الله القاطع، وفجر الحق الطالع، شريك القرآن وواضح البرهان، الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

         اللهم عجل له الفرج، وسهل له المخرج، وسد به الخَلل والفُرج، وأوضح به المنهج، واجعلنا من الملبين لدعوته، المسارعين لنصرته، المنعَّمين في دولته، فإنك خير المسؤولين وأوسع المعطين.

         إن أبلغ ما نطق به لسان، وأخطر ما طرق مسامع الإنسان، كلام الملك الديان، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[6].

وأستغفر الله لي ولكم، إنه غفور رحيم، وتواب حليم.


[1]  فضائل الشهور الثلاثة – ص139 – الشيخ الصدوق.

[2]  فضائل الأشهر الثلاثة – ص126 – 127 – الشيخ الصدوق.

[3]  القدر

[4]  الليل: 5 – 10

[5]  الأعلى: 14 – 15

[6]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *