خطبة الجمعة 13 شوال 1414هـ الموافق 25 آذار 1994م

(عمل المرأة في الأماكن المختلطة)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 الحمد لله سقى السبخة العطشى بفيض العيون الجاريات, وأحيا ما حُرم من جريان الأنهار بغيث المعصرات, فاخضرت بقدرته تلك الأعواد اليابسة، وتزينت بأجمل الألوان، وأزهرت هاتيك الغصون الدامسة وتوشحت بأفخر التيجان، وهبهب أعطافها النسيم بشذى الورد الفواح، فماست قدودُ القضبان، وأثمل رحيق زهورها البلبل فغرّد بأطرب الألحان، قسم بحكمته البالغة الزمان إلى أربعة فصول، وحث على التفكر في بديع مخلوقاته أولي الأبصار والعقول، أودع في كل فصل منها من عجيب الصنع وجليل الأسرار, ما تَحار فيه ألباب ذوو الأفكار، وخص فصل الربيع من بينها بواضح الآثار، وجعله من أوضح مظاهر الاقتدار، ففيه تكون الأشجار مورقة مونقة، وتتحول الغبراء إلى بسط رائقة، بصنوف الأزهار منسقة، أفاح منها الروائح العطرية، وأودعها المنافع الطبية، وامتنَّ بها على البرية، أفليس في هذا عبرة لمن أراد الاعتبار؟ وتذكرة لأولي الأبصار؟ تمنعهم من ركوب بعض الأخطار؟ ومعصية الملك الجبار؟ أليس في فلق هذه الحبوب والبذور مثالاً لكيفية البعث والنشور؟

نحمده سبحانه والحمد له على ممر الأيام والشهور، فمنه بدؤه وإليه عَوْده مدى الأعوام والدهور، ونشكره شكر معترفٍ له بالعجز عن شكره والقصور، ونسأله النجاة من شبهات كل كفور، ونلجأ إليه كلما ضاقت بنا الأمور، ونسأله الرحمة في الدنيا، وعند الدفن في القبور.

ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الغفور، المحتجب بسرادق النور من أن تصل إليه وساوس الصدور.

ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله, الذي أنقذ به الهالكين، وأحيا به الميتين، وهدى به الضالين، وقشع به زخارف الملحدين. ونصلي عليه وآله ربيع الممحنين، ومنار المدلجين، وهداة السالكين إلى معارج اليقين، وأعلام القاصدين إلى رب العالمين، صلاةً تنفعنا يوم الدين، يوم لا ينفع مال ولا بنون, إلا من أتى الله بقلب سليم.

عباد الله، أوصيكم ونفسيَ قبلكم بتقوى الله سبحانه، في السر والعلن، ومراقبته في كل ما ظهر من أفعالكم أو بطن، وأحذركم ونفسي أولاً من الانصياع إلى وساوس الشيطان، المصر على إخراجكم من ساحة الرحمة والغفران، وزجكم في حفائر العذاب والنيران، فلا تغتروا بمكائده، فإنه خادع مكَّار، وقد نبهكم على عداوته الملك الجبار، فالحذار الحذار، من هذا العدو الغدار، ولا تظنوا أن حِيَله لا تنطلي إلا على الملحدين، وأن مصائده لا يقع فيها غير الكافرين، بل والله زيّن المروق من الدين، لمن كانوا في النهار صائمين، وفي الليل قائمين، وللقرآن قارئين، حتى خرجوا على أمير المؤمنين, وحاربوا سيد الوصيين، وهم يظنون أنفسهم عن الإسلام مدافعين، وللحق طالبين، وهاهو قد أناخ ركابه بين أبناء هذا الزمان، وزرع أتباعه في كل صِقعٍ ومكان، حتى أنساهم ذكر الرحمن، وزين لهم الفسوق والعِصيان، فأصبحوا على الدنيا متكالبين، ولمجدها وشرفها طالبين، وعن عز الآخرة ونعيمها معرضين، ينعقون مع كل ناعق، ويصفِّقون مع كل زامر وناهق، عامرة بالغيبة مجالسهم، مملوءة بالمعاصي محافلهم، فالحق ما وافق أهواءهم، والباطل ما خالف آراءهم، قد ابتُلوا بالغرور في أنفسهم، يستحلون عِرض من خالفهم وإن كان من الصالحين، ويشوهون بين الناس من جانبهم وإن كان من المتورعين، قد طاشت عن الحق أحلامهم، فهم في ظُلمة الجهل يعمهون، وقصرت عن إدراك الدين أفهامهم، فهم في بحر الفتنة يسبحون. عباد الله، اتقوا الله في أنفسكم, ولا تسلموها إلى عدوكم، ولا تغتروا بتنميقاته الباطلة، ولا تصدقوا تعليلاته العاطلة، فلا ينفعكم عند الله سبحانه إلا الزهد في هذه الحياة العاجلة، والعمل للآخرة وإن كانت آجلة، فإن هذه العاجلة آفلة، ولذَّاتها إلى الفناء آيلة، فاربأوا بأنفسكم عن مواطن الهلكات، وتجنبوا ارتكاب الشبهات، فإن من ارتكب الشبهات وقع من حيث لا يشعر في المحرمات، حافظوا على حضور الجمعات، وأنصتوا لما يلقى عليكم من المواعظ والعِظات، ولا يصدنكم عنها من سفِه نفسه من أهل الجهالات، بالأعذار الواهية والترهات، فإنها مع اكتمال شرائطها من الواجبات، وقد استفاضت الأخبار، عن السادة الأطهار بأن من تركها من دون عذر ثلاث جمع متواليات، ختم على قلبه بخاتم النفاق، واعلموا أن يوم الجمعة وليلتها من أفضل الأوقات، فيه تستجاب الدعوات، وتنزل البركات، وتقبل التوبات، فعن الإمام الباقر عليه السلام: “إن الله تعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه من أول الليل إلى آخره ألا عبد مؤمن يدعوني لآخرته ودنياه قبل طلوع الفجر فأجيبه؟ ألا عبد مؤمن يتوب إليَّ من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه؟ ألا عبد مؤمن قد قتَّرت عليه رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده وأوسع عليه؟ ألا عبد مؤمن سقيم يسألني أن أشفيه قبل طلوع الفجر فأعافيه؟ ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن أطلقه من حبسه قبل طلوع الفجر فأطلقه من حبسه وأخلي سربه؟ ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له وآخذ له بظلامته؟ قال: فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر”[1]. فبادروا رحمكم الله إلى مثل هذه الأوقات بالطاعات، ولا تضيعوا ليالي الجمعات في المجالس بالسخافات, والهذيان والنكات، أو التحلُّق لمتابعة المسلسلات، والتسلي بما يعرضه الفسقة على الشاشات من الخلاعات, فإن ذلك مما يُنزل البليات, واجعلوا محافلكم مملوءةً بالذكر والمناجاة, أو مشغولةً بتدارُس الآيات, والتَّبصر فيما ورد لكم من النبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام من الروايات, فإن ذلك مما يدفع عنكم النقِمات, ويُضاعف لكم الحسنات.

جعلني الله وإياكم ممن ذُكِّر فاستمع, ووُعظ فاتَّبع, إنه بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم.

إن خير ما وُشِّح به الكلام, وانتفع به ذووا الأفهام, كلام الله الملك العلاَّم, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ & مَلِكِ النَّاسِ & إِلَهِ النَّاسِ & مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ & الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ & مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ[[2].

وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفورٌ رحيم, وتوَّابٌ حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

         الحمد لله الذي سلك بأهل محبَّته مسالك الفوز والفلاح, وأوقف أهل طاعته مواقف السعادة والصلاح, وأورد المتزلِّفين إليه موارد القربة والنجاح, وأرجع المتاجرين معه بأعظم الأرباح, الذي رفع السماء بلا عمد, ودحا الأرض على غير وتد, العالم بلحظات العيون, والمطَّلع على خطرات الظنون, ذي المجد والرِّفعة, والعزة والمنعة, له الملك والملكوت, والكبرياء والجبروت, لا يُضام جاره, ولا يُخفر جواره, ولا تُطاق ناره.

         نحمده سبحانه على عوالي آلائه, وغوالي نعمائه, حمداً نستدفع به نوازل بلائه, ونستزيد به من صوافي عطائه, ونخرج به من صفوف جاحديه وأعدائه.

         ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, المتنزه عن مداخلة المكان, والمتقدس عن الاحتواء في الزمان, والمترفِّع عن وصمة الحدوث والإمكان.

         ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبد ورسوله الذي استنارت بضوء هديه الأكوان, ونسخ بشريعته سائر الأديان, بعثه سبحانه رحمةً لكافَّة الإنس والجان, وجعل برهانه أوضح برهان, ودحض ببيانه شبهات الشيطان.

         صلى الله عليه وآله أصفياء الرحمن, ودعائم الإيمان, خواصِّه ونوَّابه, وسَدَنَتِه وأبوابه, وذرِّيته وأحبابه, وحملة أثقاله ونَقَلَة أقواله, صلاةً تكفينا المناقشة في الحساب, وتُحصِّننا من أليم العذاب.

         أوصيكم عباد الله ونفسي الآثمة قبلكم بتقوى الله الذي إليه تُرجعون, وعليه تعتمدون, ولفضله ترتجون, فما بالكم كلما دعاكم لما يصلحكم تصدون, وكلما طلبكم لقربه تنفرون, وكلما أغدق عليكم من نعمه تستكبرون, وكلما فتح لكم أبواب رحمته عن دخولها تنكصون, أفلا تتذكرون؟ أفلا تتَّعظون؟ أفلا تتبصَّرون؟ ألا تنظرون بما حل بمن سبقكم من القرون؟ كانوا أشد منكم قوةً وآثارا, وأطول منكم أعمارا, جاءتهم رسلهم بالبينات والنذر, وضرب لهم العلماء الأمثال والعِبَر, فما منهم إلا من اشمأزَّ من المواعظ ونفر, فكان خاتمة أمرهم أنهم في سقر, لم تغن عنهم أموالهم, ولم تدافع عنهم أولادهم, ألا تعتبرون بما يجري حولكم في سائر البلدان, من القتل الذريع والبلاء الفظيع؟ أليس ذلك بسبب العصيان, ومخالفة أوامر الرحمن؟ ألم يحذِّرهم الله في القرآن؟ حيث قال سبحانه من قائل: ]قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الأياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ[[3].

         فاعتبروا رحمكم الله بما يجري في الصومال والسودان, واتَّعظوا بما يحدث في مصر والجزائر والبلقان, وتفكَّروا فيما حصل لأهل فلسطين وما يجري في لبنان, واتَّعظوا قبل فوات الأوان, فإنكم سائرون في نفس الطريق المؤدِّي إلى الدمار والخسران, فإن أول فساد هذه البلدان, هو التساهل مع حبائل الشيطان, والمطالبة بحرية الفساد للنسوان, وعدم ردعهنَّ عن الاختلاط في البلاجات والمنتزهات, والغضُّ عنهنَّ وإن تأخرن إلى منتصف الليل يتسكَّعن في الطرقات, فاتَّقوا الله عباد الله في زوجاتكم وبناتكم, فإنهنَّ أمهات المستقبل لأجيالكم, اردعوهنًّ عما يشين بالكرامات, واحموهنَّ من الوقوع في المصائد والشبكات, ونزهوهنَّ من الذهاب لكوافير الماشطات, فإن معظمهنَّ من الواصلات, اللواتي صبَّ عليهنَّ الرسول صلى الله عليه وآله اللعنات.

         عباد الله, ارحموا ضعف المرأة, فلا تكلِّفوها بحمل ما وضعه الله عنها, ولا تُلزموها بفعل ما كلَّفكم القيام به دونها, إن الله سبحانه أوجب عليكم الإنفاق عليها, فإذا بكم تُرسلونها للأشغال, وتُكلِّفونها جمع المال, فأضحت المسكينة تطرق في سبيل الحصول على الوظيفة كل باب, وتسترضي أرباب الأعمال, أَ كُلُّ ذلك من أجل أن تُساهم معكم في تكاليف هذه الحياة كما تدَّعون؟ أليس الله هو الرَّزاق ذو القوة المتين[4]؟ أَتسيرون في سنن الظالمين؟ وتُطبقون أحكام الكافرين؟ وتدَّعون أنكم بالإسلام من الملتزمين؟ وربما سمع هذا الكلام من حلِيَت الدنيا في قلبه, ورانت الشبهات على لبِّه, فقال إذا لم نسمح لنسائنا بالمشاركة في الأعمال, والاختلاط مع الرجال, فمن أين نأتي لبناتنا بالمعلمات, ولنسائنا بالممرضات والطبيبات؟ وكأن الناس اقتصروا في عمل المرأة على الضرورات, أو فيما تحتاج إليه من المهمات. انظروا لما آل إليه أمر المرأة المسلمة من الانحطاط, وكيف أصبحت تقدِّم الخمور في الفنادق والطائرات, وتخدم الفَسَقَة والكافرين فيما يقيمون من حفلاتٍ وسهرات, ألم تحشروها في دواوين الحكومات؟ وتملؤوا بها مكاتب التجار والشركات؟ ألم تستغلوها للبيع في أسواق الملابس ودكاكين البقالات؟ أتحسون بما تتعرض له هذه المسكينة كل يومٍ من مشاكسة الذئاب البشرية؟ وما تسمعه من الفَسَقَة من ألفاظٍ بَذِيّة؟

         أيها الناس, إن لم تُقلعوا عن هذه الأنماط السلوكية الرَدِيَّة, فابشروا بحلول الرزية وأي رزية, أن يتنزل عليكم العذاب من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يذيق بعضكم بأس بعضٍ؛ كما توعَّدكم رب البرية, وإن أسباب هذه الفتنة بين أعينكم لظاهرةٌ جلية.

         أيها الناس, اتَّقوا الله حق تقاته, واسلكوا سبل طاعته ومرضاته, واسألوه دفع البليّات, ورفع العقوبات, والعفو عن الهفوات, واستجلبوا رحمته, واسترفدوا نعمته, بإكثار الصلاة والسلام على رسوله محمدٍ والأطائب من ذريته.

         اللهم صل على البشير النذير, والبدر المنير, الذي سخَّرْت لهيبته المقادير, وجعلت له الولاية على الصغير والكبير, شفيع يوم المحشر, وصاحب الحوض والمنبر, النبي المؤيد, والرسول المسدد, أبي القاسم المصطفى محمد.

         اللهم صل على إمام البررة, وقامع الفجرة, وقاتل الكفرة, وقالع الشجرة, الذي خصصته بالزهراء دون كل خاطب, ودفعت بسيفه عن رسولك المعاطب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

         اللهم صل على البضعة الأحمدية, والدرة الهاشمية, والشجرة الفاطمية, الحورية النوراء, والإنسية الحوراء, أم الحسنين فاطمة الزهراء.

         اللهم صل على السبط الممتحن, بمهادنة ذوي الحقد والإحن, الشارب لكاسات البلايا والمحن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.

         اللهم صل على الظامي اللهوف, رهين المنايا والحتوف, سيد العترة, وقتيل العبرة, الممنوع من شرب الماء المعين, والمقتول إرضاءً للّعين ابن اللعين, الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.

         اللهم صل على السيد الوجيه, الشارب من علقم المصائب بكأس أبيه, سيد المتهجدين, وسراج المتعبدين, الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.

         اللهم صل على محيي قواعد الدين, ومؤسسه بعد الاندراس بالبرهان الرصين, ناشر العلم بعد استتاره, ومعلي مناره بعد خمود ناره, البدر الزاهر في سماء المفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمدٍ الباقر.

         اللهم صل على منبع الفضل والفضائل, ومنهل الجود والمسائل, البحر الزاخر باللؤلؤ الفائق, والمسك العابق في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.

         اللهم صل على السيد الصائم القائم, ذي الشرف والمكارم, مفترض الطاعة على أهل العوالم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

         اللهم صل على السيد المرتضى, والحسام المنتضى, البدر الذي في سماء المجد أشرق وأضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني عليٍ الرضا.

         اللهم صل على نور البلاد, وخير العباد, وناشر ألوية السداد, والممتحن من الأعداء والحساد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمدٍ الجواد.

         اللهم صل على الإمامين الأطهرين, والقمرين الأزهرين, إمامي الحرمين, ووارثي المشعرين, شفاء الغليل الصادي, أبي الحسن الهادي, وابنه السري أبي محمدٍ العسكري.

         اللهم صل على السيد الهمام, الذي أمرضت طول غيبته الإسلام, وانتشرت في بلاده غياهب الظلم والإظلام, وأُهين أهله بين الأنام, الإمام المطهَّر, والليث الغضنفر, الإمام بالنص الأظهر, أبي القاسم المهدي بن الحسن المنتظر.

         عجل الله تعالى فرجه, وسهل مخرجه, وزيَّن وجه الأرض بأنوار حكمه وعدله, ونشر على شيعته شآبيب كرمه وفضله, إنه على ما يشاء قدير, وبالإجابة جدير.

 إن أبلغ المواعظ وآكد النصائح, كلام الله الواعظ, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[5].

وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفورٌ رحيم, وتوابٌ كريم.


[1]  وسائل الشيعة (آل البيت) – ج7 ص390 – الحر العاملي

[2]  الناس

[3]  سورة الأنعام: 65

[4]   (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) سورة الذريات: 58

[5]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *