الجمعة 27 شوال 1414هـ المصادف 8 نيسان 1994م

(وجوب موالاة أهل البيت عليهم السلام)

الخطبة الأولى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله مجزل المواهب، ومحقق الرغائب، ودافع النوائب، مَلجأ الهارب حين تجفوه الأقارب، وملاذ الضعيف حين تعييه المذاهب، ومفرِّج الهموم حين تشتد المصائب، كشف بنور هدايته الغياهب، ووضّح ببرهانه المطالب، العالم بما تكنه الجوانح، والخبير بما تكسبه الجوارح، لا يبلغ مِدحته مادح، ولا ينال صفته كادح، تفرّد بالمُلك والملكوت، وتوحد بالعز والجبروت، وقهر عباده بالموت وهو الحي الذي لا يموت.

نحمده سبحانه على متواتر الهبات، ونسأله التنبيه من الغفلة والسبات،  والتوفيق لتدارك الأمور قبل الفوات، والعفو عن الأوزار والسيئات، والإقالة من الخطايا والهفوات، والخاتمة بأحسن ما يرضيه عند الممات.

          ونشهد ألا أله ألا الله وحده لا شريك له، شهادةً ممتحناً إخلاصها، معتقداً مُصاصها، نتمسك بها مدة البقاء، وندخرها ليوم اللقاء، ونستنصر بها على الأعداء، فإنها عُدة العِدد، وذخيرة الأبد، ومرضاة الواحد الأحد.

         ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله، عبده المبعوث رحمةً للأنام، ورسوله الداعي إلى دار السلام، ونبيه المبلِّغ عنه أحكام الإسلام، ابتعثه والكفر هو الطريق المِهيع، والشرع يومئذً مجموعةٌ من الضلال والبدع، قد درست من الحق مراسمُه، وعفت معالمه، وفصمت عروته، وانهارت ذروته، فلم يزل صلى الله عليه وآله يجاهد في سبيل ربه، حتى أحيا دارِسَه، وشيّد مدارسه، وأنار دامسه.

ونصلي عليه وعلى ابن عمه عليٍ علم الاعلام، وأعلم الناس بعده بالحلال والحرام، وأبصرهم بالقضايا والأحكام،  وأعلمهم بتوحيد الملك العلام، وعلى ذريته الأئمة الكرام، أحوط الناس على الإسلام، أئمة الأنام والخيرة من ذي الجلال والإكرام، صلاةً تُرفَع لنا بها يوم القيامه الأعلام، وتثبت لنا على الصراط الأقدام، وتفتح لنا أبواب الجنان مع الصالحين الكرام.

         عباد الله, أوصيكم ونفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه، فإنها باب كلِّ عافية، ومفتاح كلِّ سعادة، وهي الدرع الحصين غداً لمن أراده، والجُنَّة الواقية من العذاب لمن أحسن إعداده، فاجعلوا الله نَصْب أعينكم، فيما تقولون وتفعلون، وراقبوه في كل حركةٍ وسكون، فإنه تعالى مطَّلع على ما تكنه الصدور، لا تواري منه الستور، ولا تمنع من قضائه الحصون والقصور. وأحذركم ونفسي من مغبة الميل مع الأهواء، والتشبث بفاسد الآراء، والالتزام بالباطل وإن كان من متروكات الأجداد والآباء، فإن الله سبحانه ذمَّ قوماً في كتابه فقال جل شأنه: ]وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ[[1],  فمثل هؤلاء إنما بنوا دينهم على العصبية، وتمسكوا بالآراء الردية، ورفضوا النظر إلى الأمور من خلال كتاب رب البرية، وما ثبت من السنة النبوية، فأدّى ذلك إلى إنكارهم الأمور الضرورية، فتاهوا كالأغنام السائمة في البريّة، وإلا فأيُّ عاقل يرضى لنفسه أن يكون مادحاً لطواغيت بني أمية، خاصةً شر البرية، مثل يزيد بن معاوية الهادم للكعبة العلية، والمبيح للعاصمة النبوية، حتى ارتُكبت فيها القبائح الزرية، وقُتل فيها من تبقى من الصحابة الكرام، وفَجر بنسائها شيعتهم اللئام، وما استحلوه من إبادةٍ للعترة النبوية، في فاجعةٍ هي أعظم ما مرَّ بالمسلمين من الرزية، أو الدفاع عن عبدالملك بن مروان وطاغيته الحجّاج، وإكثار التمويه من أجلهما واللِّجاج، هل يفعل ذلك إلا من ينكر ضوء الشمس في رابعة النهار؟ أو هو مستعد للبول في زمزم طلباً للاشتهار؟ أو يكون ناصبياً قد تشرب قلبه بغض النبي وآله الأطهار؟ والعجب كل العجب من أجهزة الرقابة في دول الخليج، التي تبيح بيع مثل هذه الكتب في أسواقها، وترويجها بين شعوبها، ألا تستحيي هذه الأجهزة من ربها بترويج الأفكار الباطلة؟ ألا تحاذر هذه الأجهزة من إشعال الفتنة، ومن أجل من؟ من أجل يزيد بن معاوية، والحجاج بن يوسف الثقفي؟! والغريب أن هذه الأجهزة تمنع الكتب التي تدافع عن أهل البيت بالكلمة اللينة، والحوار الهاديء بحجة كفِّ الفتنة، وكأن الفتنة لا تكف إلا بمنع ذكر أهل البيت، الذين أوجب الله بنصِّ الكتاب مودتهم، وفرض لهم حقوقهم، بل جعل ذلك أجراً لرسالة نبيه، فأمره باستخلافهم مع الكتاب في أمته، وقد أجمعت الأمة على أنه صلى الله عليه وآله قال: “إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض”[2], بينما لا تحرِّك هذه الأجهزة ساكناً من بيع ونشر الكتب التي تمدح قاتليهم، وتدافع عن ظالميهم، فهلاّ التزمت هذه الأجهزة بالمساواة، كما تقتضي قواعد العدل، فإما أن تمنع كتب الطرفين، أو تسمح ببيع ونشر كتب الفريقين، أم تُرى أن هذه الأجهزة قد سلمتها الحكومات إلى أعداء أهل البيت ومبغضيهم، وأنَّ ما يفعلون مرضيٌ عند هذه الدول، ونرجو أن لا يكون الأمر كذلك، فاتقوا مصارع الغافلين، وتجنبوا عاقبة المعاندين، الذين حليت الدنيا في أعينهم، واطمأنَّت إلى نعيمها أنفسهم، وباعوا من أجلها آخرتهم، وأفنوا في عمارتها أعمارهم، وبذلوا في تشييدها مهجهم، جاءهم داعي المنون، وهم في غمرتهم ساهون، فلم تدفع عنهم جنودهم، ولم تنفعهم في اتقاء قضاء الله أموالُهم، بل انتُزعوا عمّا كانوا فيه مترفين، وعليه متكالبين، وأصبحت القصور منهم خالية، وأضحت ديارهم بالية، وفي الآخرة لهم عذاب عظيم بما كانوا يعملون، أليس في ما حلَّ بهم عبرةٌ لمن اعتبر، وتبصرةٌ لمن استبصر، وتذكرةٌ لمن تذكر، فتنبه أيها الغافل، فليس بمغفول عنك، وبادر أيها المقصر، إلى تدارك الأمر، قبل أن ينتهي منك العمر، فتقول: ]رَبِّ ارْجِعُونِ & لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً[[3].

         جعلنا الله ممن ذ ُكـّر فتذكر، وبُصِّر فاستبصر، وحُذّر فحذر، إنه سميع مجيب، إن أبلغ كلام، وأتم نظام، كلام الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ & مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ & سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ & وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ & فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ[[4].

         وأسغفر الله لي ولكم، إنه غفور رحيم وتواب حليم.

الخطبة الثانية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

         الحمد لله الولي الناصر، القوي القادر، العلي القاهر، المتجلي لخلقه في أوضح المظاهر، المتقدس عن رؤية النواظر، في الحياة الدنيا وفي اليوم الآخر، المتنزه عن إدراك البصائر، لا تكنه السواتر، ولا يعزب عن علمه ما تفعله الأوائل والأواخر، أنزل برحمته الكتاب، وفتح بهدايته الألباب، ووفق بلطفه إلى الصواب، وقبِل ممن تاب، وغفر ذنب من إليه أناب.

         أحمده سبحانه على ما أعطى من الرغائب، وأشكره جلّ شأنه على ما أسدى من المطالب، وأستدفعه ما أخشى من المصائب، وأتنصّل إليه تنصل آبقٍ آيب، وأعتذر إليه اعتذار مسيءٍ تائب، وأتوكل عليه توكل واثق راغب، وأعتمد عليه في تحقيق المكاسب.

         وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً تبدد غياهب الظلم، وتثبت يوم العرض القدم، وينجو صاحبها يوم القيامة من الندم، ويكون مع الذين لا يصيبهم نصبٌ ولا ألم.

         وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله، عبده الذي اصطفاه لهداية الأمم، ورسوله الذي ابتعثه بالدين الأقوم، أكرمه بجليل الصنائع، وختم بشريعته الشرائع.

         وأصلي عليه وعلى ولاة أمره، المستأمَنين على مكنونه وسره، والمبيّنين لما أبهم من نهيه وأمره، الذين أثبت الله طهارتهم من الذنوب في محكم ذكره، صلاةً ترفع القائل بها في نشره وحشره.

         أوصيكم عباد الله, ونفسي الآثمة قبلكم بطاعة الله سبحانه في كل ما نهى وأمر، ومراقبته في الحِل والسفر، والانتهاء عمّا عنه زجر، وأحذركم من التشاغل بزينة هذه الدنيا الفانية، عن الاستعداد للدار الباقية، فإن الأمر خطير، والعمر قصير، وحادي المنايا لا يتأنى في المسير، فانزعوا عنكم ثياب الكسل، واطوُوا فُرش الأمل، وبادروا للعمل، فإنكم تعلمون بما عليه غداً تُقدمون، وعارفون بما إليه تصيرون، فلا تظلوا في غمرتكم ساهين، وعن نجاة أنفسكم بخمر الهوى لاهين، فتصبحوا على ما فرّطتم نادمين، فشدوا بتقوى الله جلّ شأنه الأعمال، وجمِّلوا بالإخلاص لوجهه كافة الأفعال، واعلموا أن مِن أهم ما يُطفأ به لهب النار، هو موالاة الأخيار، ومعاداة الأشرار، فإن الله سبحانه وتعالى قد ابتلاكم بذرية نبيكم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم، فأوجب عليكم مودتهم، وفرض عليكم تبجيلهم وإجلالهم، وهذا لا يجتمع مع الرِضا عمّن قتلهم وشردهم، ولا يحصل إلا بالوقوف معهم في أفراحهم، والحُزن على ما أصابهم، والاستنكار على ما وقع عليهم، فإن المودة ليست كلمة تُقال باللسان، وإنما هي محبة بالجَنان، لا تظهر إلا بحركة الأركان، والوقوف مع المحبوب في كل ظرف وزمان، وإلا بقيت المحبة دعوىً من غير شاهد ولا برهان.

         فلا تغتروا بالمنافقين، الذين يعملون على إطفاء نورهم جاهدين، ويمنعون من ذكر فضائلهم عامدين، ويوالون من سبَّهم في دولته طيلة السنين، ونكَّل بشيعتهم, وقتل من تسمى بأسمائهم، وبذل الأموال في إخفاء فضائلهم، ومع ذلك يقول لك المنافق إنَّ من لم يكن متناقضاً في دعوى المحبة مع موالاة أعداء الحبيب من المغالين، ولا يعترف بأنه لعداوتهم من الناصبين، فليستعدوا للجواب غداً بين يدَي رب العالمين، يوم يقوم الناس مهطعين، ويُعرضون على الرسول الأمين، وهم بقتل عترته من الراضين، وعلى سبيِ نسائه من الموافقين، وفي نهب رحله من المشاركين، أتراهم يعتذرون بأنهم لم يقرأوا الكتاب المبين، أو أنهم لم يسمعوا ما ثبت عنه بإجماع المحدِّثين، من نصه على وجوب المتابعة لذريته الطاهرين، والوصية بعترته الأكرمين، أم سيقولون ما ظننّا أن الرِضا عمن ظلمهم يتعارض مع المودة التي فرضها رب العالمين، أم يقولون أنا ورثنا محبة القوم عن آبائنا فكنا بآثارهم مقتدين، وعلى دربهم سائرين.

         فاتقوا الله عباد الله وكونوا مع أنفسكم من الصادقين، ولنجاتكم من العذاب ساعين، واقرأوا كتاب الله متدبرين، وانظروا ما بأيديكم من كُتب السنة باحثين، واسألوا أنفسكم هل يرضى بأفعالكم رب العالمين؟ وهل يوافق على مواقفكم نبيه الأمين؟ فإن من تدافعون عن أفعالهم يوم القيامة لا يشفعون، وعند رب الناس لا ينفعون، وهم على ما فعلوا بالذرية النبوية ومن شايعهم مسؤولون، فاتقوا الله وأطيعون، ولا تكونوا لبني أمية ومن شايعهم من المتبعين، ولأفعالهم من الراضين، ولمدحهم من المروجين، ولآل نبيكم من الجافين، ]فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ[[5].

         ألا إن أفضل الأعمال في هذا اليوم العزيز المنال، المحفوف من الله بالكرامة والإجلال، كما ورد عن ذوي الفضل والكمال، والشرف والجلال، هو إكثار الصلاة والسلام على محمد وآله الكرام.

         اللهم صلِّ على من أنار بطلعته آفاق الوجود، وزيّن بسماحته ساحة الكرم والجود، وأسكتَ ببلاغة كلامه شقشقة ذوي الجحود، الذي أنزلتَ عليه الفرقان، وأيدته بالمعاجز والقرآن، النبي الهاشمي المسدّد، أبي القاسم المصطفى محمد.

         اللهم صلِّ على النور الشعشعاني، والوصي الرباني، المقتصر في قوته على قُرص الشعير، المؤثر به المسكين واليتيم والأسير، مَنبع العلوم والمطالب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

         اللهم صلِّ على الصدِّيقة البتول، المعصومة عن الخطأ في كلِّ ما تفعل وتقول، التي أذهب الله عنها الرجس بنص الكتاب، وطهرها من الدنس على رغم أنف الكلاب، المخصوصة بالحُسنيين، فاطمة الزهراء أم الحَسنين.

         اللهم صلِّ على الإمامين المطهرين، ريحانتي الرسول الأمين، وثمرتي البتول وأمير المؤمنين، أبي محمد الحسن المغدور من المنافقين، وأخيه المستشهد على أيدي المجرمين، الذي قال فيه الرسول حسين مني وأنا من حسين.

         اللهم صلِّ علىسميِّ داحي الباب، القائم في المحراب، والقرين للكتاب، سيد الأمجاد، الملازم للأوراد، الإمام بالنص علي بن الحسين السجاد.

         اللهم صلِّ على الطَّود الأشم، والبحر الخضم، حلال عويصات المشاكل، وموضح ما أشكل من المسائل، ذي الأخلاق العالية والمفاخر، الإمام بالنص أبي جعفر محمدٍ الباقر.

         اللهم صلِّ على إمام المسلمين، الموضح بعلمه حقائق الدين، المشوه عليه ممن سلك من أهله مسالك العَطَب والمين، بأنه أرخى ستره وهادن الظالمين، الفاتح لما استعصى من المغالق، الإمام بالنص أبي عبدالله جعفر بن محمدٍ الصادق.

         اللهم صلِّ على الإمام المضطهد، ومن هو الركن المعتمد، يوم يتبرأ الوالد من الولد، المقتول على يد شرِّ ظالم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.

         اللهم صلِّ على يُنبوع العلم الدفاق، وطوْد الحلم بالاتفاق، ومن طبقت شهرة شرفه الآفاق، أعلم الناس بأسرار القضا، الإمام بالنص أبي الحسن الثاني عليٍ الرضا.

         اللهم صلِّ على خير من وطأ الوِهاد، وأفضل من شرف وساد، ذي الفضائل المطبِّقة للسبع الشداد، والفضائل المطوِّقة لرقاب الأعداء والحساد، الإمام بالنص أبي جعفر الثاني محمدٍ الجواد.

         اللهم صلِّ على ملاذي الوارد إذا انسدت الموارد، ومعتمدي القاصد إذا أعيت المقاصد، سيدي الحرمين، وإمامي المشعرين، أبي الحسن الثالث علي بن محمد، وابنه أبي محمد التقيّين.

         اللهم صلِّ على القائم بالسيف والسِنان، المبير للظلم والماحي للطغيان، شريك القرآن المؤيد بالبرهان، مفترض على كافة الإنس والجان، الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.

أظهر الله للعيان أنوار بدوره، ونوِّر الزمان بأشعة نوره، وكشف به ظلمات الباطل وديجوره، إنه سميع قريب، وللدعاء مجيب.

إن أفضل ما خُتم به الخطاب، وثبت إعجازه عند ذوي العقول والألباب، كلام الله المستطاب، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[6].

وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم، والتواب الحليم.


[1]   سورة البقرة: 170

[2]  الكافي – ج2 – ص415 – الشيخ الكليني

[3]  سورة المؤمنون: من الآية99 – من الآية100

[4]  المسد.

[5]   سورة التوبة: 129

[6]  سورة النحل: 90

... نسألكم الدعاء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *