الجمعة 5 ذو القعدة 1414هـ المصادف 15 نيسان 1994م
(الحث على الحج – الاهتمام بالصلاة)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي تاهت الأفكار في غرائب حكمته, وتحيرت الأبصار في عجائب قدرته, وامتنع على العقول إدراك حقيقته, فاكتفت بالإشارة إليه ببعض صنعته, وأقرت الألباب بالعجز عن نعته وصفته, الذي كَبَسَ الأرض على مَوْرِ أمواجٍ متلاطمة, ولُججِ بحارٍ متعاظمة, تلتطِمُ أماذيُّ أمواجها، وترغو زبدًا عند هياجها, فَسكّن هياج الموج بثقلها, وخضع جامح الماء تحت وطأة كلكلها, هدّأ بالجبال الراسيات ميْدها, وأحيا بهاطل الأمطار ميتها, وجعل من الشجر الأخضر قوتها, فسبحانه من مبدعٍ ما أعظمه, وسبحانه من مصورٍ ما أحكمه, وسبحانه من رازقٍٍ ما أكرمه.
نحمده تعالى وهو المرجو للمحامد موئلاً ومصدرا, ونشكره سبحانه شكراً يكون للعطايا والهبات مُكثرا, وللعقوبات رافعاً ومؤخرا, ونستعينه على هذه النفوس البطاءِ عن طاعة أوامره, السِّراع إلى نواهيه وزواجره, ونستغفره مما أحاط به علمه وأحصاه, وجلا به الكتاب وأمضاه, ونعوذ به من شرّ ما قدّرَهُ وقضاه, ونلتمس منه العون على ما حقَنه من البلاء وأمضاه, ونسأله التوفيق للإنابة إلى حظيرة قربه ورضاه.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, فإليه الملجأ والمفر, وببابه الملاذ والمستقر, وهُو خير من قَدَرَ فغفر, شهادة تضيء بها الأجداث والحفر, وتحجب قائلها عن تصلية سقر، قاصمة ً لظهر من صدَّ عنها ونفر، مرغمةً لأنف من جحد بها وكفر.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي هداه وعلَّمه, ورسوله الذي اصطفاه وكرّمه, ونجيُّه الذي شرَّفَهُ وعظمه، أحيا ببعثته ما اندرس من معالم الرَّشاد, وأظهر برسالته ما أعفته أيدي الجاهلية من مسالك السَّداد، شهادةً نعلنها على رؤوس الأشهاد، ونقف من مُنكِر مقامها موقف الجِلَاد والجِهاد.
ونصلي عليه وآله خلاصة الأشراف والأمجاد، وخير من وطأ المِهاد، الذين اتبعوا آثاره وعلائمه، وأسَّسوا أصول الإسلام وشيّدوا دعائمه، ورفعوا مناره ومعالمه، وأحيوا سُنَنه ومراسمه، وورِثوا أخلاقه ومكارمه، صلاةً تكون من الضلالة عاصمة، منقذةً من دخول الحاطمة، منجية من عذاب القاصمة، منيلة لشفاعة فاطمة.
عباد الله, أوصيكم ونفسيَ الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه، التي وصاكم بها في كتابه، وحثكم عليها في عظيم خطابه، فالتقوى حصن الأمان، بل هي دعامة الإيمان، والدرع الواقية من غَلبة الشيطان، وأحذركم ونفسيَ قبلكم من اتباع الآمال، والتلهي عن القيام بصالح الأعمال، فإن ميادين الآجال ضيقةُ المجال، وهذه الدنيا متقلبة الأحوال، وأنتم مدركون أنّ مآلها إلى الزوال، ودوامها من المحال، فلا تغتروا بما يروِّقُه العدو من المقال، ويزينه من قبيح الفعال، وينفثه في القلوب والصدور، ليثبِّطكم به عن طاعة الملك الغفور، فإنه بربه غَرور، وعلى محاربته جسور.
واعلموا عباد الله أن شهركم هذا هو أول الأشهر الحرم المتصلة، وثاني أشهر الحجِّ المبجلة، فمن كان منكم مستطيعاً للحج فليعزم عليه، وإن كان قد قضى ما أوجبه الله من حجِّ الإسلام عليه، فإن لمندوبه ثواباً عظيما، حتى أن بعض العلماء ذهب إلى وجوب الحج على أهل الجِدَةِ واليسار في كل عام، ومنهم من ذهب إلى وجوبه على مثل هؤلاء كل ثلاثة أعوام، وما ذلك إلا لكثرة ما ورد في الحثِّ عليه عن النبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام، من الروايات التي فَهمَ هؤلاء العلماء العظام منها تأكد الاستحباب أو الوجوب، ويكفي في فضله أن من حج مخلصاً لله تعالى عمله، متأدباً فيه بالآداب الشرعية، غُفر له كل ذنوبه، ومحيت عنه كل سيئاته، وعاد نقياً كيوم ولدته أمه، بالإضافة إلى رفع الدرجات في منازل الجنات، على أن نفقة الحج مخلوفةٌ كما ورد في ألسن الروايات، بل عن النبي صلى الله عليه وآله السادات أنه: “معاشر الناس حجوا البيت فما ورده أهل بيتٍ إلا استغنوا”[1].
فهو إذاً جامعٌ لمطالب الدنيا والآخرة، فلا يتأخرنَّ أحدكم عنه من دون عذر أو علة، ومن كان منكم من أهل اليسار والفضل، ولم يتمكن من موالاة الحج في كل عام، لتزاحم الأعمال، أو لعدم القدرة على تحمل المشقة، فليُحِجَّ عنه شخصاً من المؤمنين على جهة النيابة.
ثم إن للسفر إلى الحج مستحباتٍ وآداباً، لا يتحقق هذا الثواب الموعود عليه بصورة كاملة إلا بمراعاتها، والالتزام في السلوك على وفقها، ومن هذه الآداب التي ندب إليها الشارع المقدس، وحثّ عليها النبي الأقدس، وأهل بيته الكرام، عليهم صلوات الملك العلام، أن يكون الحاجُّ متحلياً بمكارم الأخلاق، ليِّن الطبع مع الرفقة، بشوشاً مع الأصحاب، مكثراً للتبسم في وجوههم، كريماً في زاده وماله معهم، يُعينهم إذا استعانوا به، ويمشي معهم إذا مشوا، ويعمل إذا عملوا، ويتصدق إذا تصدقوا، يسمع لمن هو أكبر منه سناً، ويتواضع لمن هو أقل منه شأناً، وأن يكون مع ذلك متحلياً بالحلم، مالكاً لنفسه عن الغضب في حالة خطأ أحد أصحابه عليه، متورعاً عن محارم الله سبحانه وتعالى بكَفِّ لسانه عمَّا لا ينبغي للمؤمن من القول، وكَفِّ عينه عن النظر لما لا ينبغي للمؤمن النظر إليه، وكَفِّ أذنه عن سماع ما لا يحُل سماعه عليه، وكَفِّ فرجه عما حرم الله من النساء عليه، فعن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال: “كان أبي عليه السلام يقول: ما يُعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خُلقٌ يخالق به من صحبه، وحلم يملك به غضبه، وورع يحجزه عن محارم الله عز وجل”[2]، وعن مولانا الباقر، عليه صلاة الملك الغافر، قال: “ما يُعبأُ بمن يسلك هذا الطريق إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي الله وحلم يملك به غضبه وحسن الصحبة لمن صحبه”[3].
وفقنا الله وإياكم للوصول إلى تلك الأماكن والمشاعر، والتحلي بما يُحب من الخصال والمآثر، والفوز بما ورد على ألسنة أوليائه من البشائر، إنه بعباده لطيف رحيم، إن أفضل ما وُشِّح به الكلام، كلام رب الجنة والأنام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ & اللَّهُ الصَّمَدُ & لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ & وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَد[[4].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفور رحيم, وتواب حليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي ليس له شريكٌ فيعادله، ولا نِدٌّ فيشاكله، ولا كفؤ فيفاضله، بهر بعظمته العقول فلم تجد مساغاً للوقوف على كُنه ملكوته، وأرعدت قدرته الفحول فخضعت لجبروته، خلق الخلق بلا خِبرة خبير، ولا مشورة مشير، ولم يحتج للمعونة في ما دبّره من التدبير، خلق الإنسان فعدله وسواه، وأرشده إلى الحق وهداه، ومكّنه من القيام بالأعمال وقوّاه، وعلَّمه البيان، وفهمه التبيان، وأقام له البرهان، وأنزل له الشرائع والأديان، وأرسل له الرسل بالإعذار والإنذار، وإيضاحاً للمناهج والسبل، لِئلا يكون للناس حجةٌ بعد الرسل، أحمده إذ أَوجد وخلق، ومنّ ورزق، وأعطى وأسدى، وأفاد وأجدى، وشرَّف ورفع، وسلّم ودفع، وأسأله التوفيق للعمل بما شرع، والأمن يوم الفزع.
وأشهد ألاّ إله إلاّ الله الملك المتعال، الذي لا تخفى عليه الأحوال، ولا تتبدل لديه الأقوال، ولا تُبرمه كثرة السؤال، الذي منه المبدأ وإليه المآل.
وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله، عبده المنتجب من ذروة الكاهل الأعبل، ورسوله الماسك بحبل الشرف الأطول، الذي وقف في مقام تبليغ الرسالة على زحاليفها في الزمن الأول، حيث خلعت العرب في معارضته أعنَّتها، وأظهرت في وجهه حقدها وعداوتها، وبرزت إلى محاربته بعددها وعُدتها، وجمعت لقتاله أحزابها وأحلافها، حتى نصره الله على رُغم آنافها، وأوطأهُ عزيز أكنافها.
وأصلي عليه وعلى ابن عمه الذي فداه بنفسه من شفار سيوفها, ودفع عنه غوائلها وحتوفها, وأعانهُ في تلك الهزاهز على تفريق صفوفها, وتمريغ أنوفها, وعلى كافَّة العترة الأحمدية, والسلالة النبوية, خزنة الوحي والتنزيل, وورثة التوراة والإنجيل, ومعادن الكرم والتبجيل, صلاةً تُبدِّل بالسرور وحشة الحفر, وتُؤمن من العذاب يوم المحشر.
عباد الله, اتقوا الله سبحانه الذي خلقكم, ومن رزقه أطعمكم, وبنِعمه متَّعكم, ولو شاء لآخذكم بذنوبكم وأهلككم, فقابلوا هذه النعم التي ليس لها أولٌ ولا نهاية, بالشكر في البداية والنهاية, فامتثلوا أوامره, وتجنَّبوا ما يُسخطه. واعلموا أن من أهمِّ فرائضه هي الصلاة التي هي عمود دينكم, وعماد يقينكم, وممحاة ذنوبكم, ومعراجكم إلى ربكم, فحافظوا عليها في أوقاتها, وأدوُّها بحدودها, ولا تتساهلوا في آدابها, ولا تتهاونوا بمستحباتها وسُننها, ودرِّبوا أولادكم عليها, وأمروا أهاليكم بها, فإن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه صلى الله عليه وآله أن يأمر أهله بها, فقال في محكم كتابه: ]وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا[[5], فلا تتهاونوا في إلزام أبنائكم بها, فعن المعصومين الصادقين عليهم صلوات رب العالمين, إن الولد يُعلَّم الصلاة في السابعة, ويُضرب عليها في العاشرة, فخذوهم بالترغيب في مثوبة الله, والتخويف من عقوبته, وحذِّروهم من النار, وشوِّقوهم إلى جنته, واشرحوا على الرغبة في فعلها نفوسهم, وازرعوا حبّها في قلوبهم, وعلِّموهم أحكامها, وماذا يفعلون لو حصل لهم خطأٌ أثناء أدائها, فإنكم مسؤولون عنهم غدا, وموقوفون معهم, على أن الله سبحانه قد جعل لكل من علَّم غيره شيئاً من أمور هذا الدين جزاءً لا يقدر أحدٌ من الخلق على تقديره, بل هو خيرٌ مما طلعت عليه الشمس وما غربت.
فتفقَّدوا عباد الله أولادكم في أمر الصلاة, واسألوهم عنها, وحاسبوهم عليها, واصحبوهم معكم إلى مواضع أدائها, فإن الصلاة عمود الدين, مَنْ أحياها فقد أحيا الدين, ومَن تركها فقد هدم الدين, وإن من أشد ما يُوصل إلى النار هو ترك الصلاة والتهاون بها, ألا تسمعون ما ذكره الله سبحانه من المحاورة بين الزبانية وبين أهل النار, حيث سألوهم: ]مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ & قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ[[6]. فهل ترضون لأبنائكم, وفلذات أكبادكم, أن يكونوا من أهل الجحيم, وأكلة الغسلين؟ وما بال المسلمين المؤمنين يهتمُّون بإطعام أهليهم وكسوتهم, ويتألمون لمرضٍ عارضٍ يلمُّ بهم, فيُسارعون إلى أخذهم للأطباء الحاذقين, ويصرفون في علاجهم كلَّ غالٍ وثمين, ولا يبالون بنجاتهم من حبائل إبليس اللعين, فترى الرجل لا يرى ابنه معه في المسجد, ولا يعلم وقت الصلاة بكونه قد أدَّاها في البيت, ثم لا يسأله أين كان في وقت الصلاة, ولا يُحاسبه على تضييع الفرض, وفي الغالب يحتجُّ الولد أنه كان يشهد المباراة, أو كان ينظر في التلفاز, فلا يُغضبه ذلك ولا يردعه عن هذه الأحوال, أترون أنه يتألم للابن إذا أصابته الحمَّى, ولا يتألم له إذا احترق غداً في لظى, بل إن ذلك مما يُدخل هذا الأب إلى لظى, لأنه لم يقم بواجبه كأب, ولم يشكر الله سبحانه على ما أعطاه من نعمة الأبوَّة.
فاتقوا الله عباد الله في أولادكم, ولا تتركوهم فريسةً لأعدائكم, ولا تُفرِّطوا في فلذات أكبادكم.
جعلني الله وإياكم من المصلين الذاكرين, ونجَّانا من حبائل الشيطان اللعين, وعصمني وإياكم أن نكون من الساهين, إنه بنا رؤوفٌ رحيم.
ألا وإن يومكم هذا من أشرف الأيام, وفيه ما لا يُحصى من العتقاء للملك العلاَّم, وإن من أنجح الوسائل الموصلة إلى هذا المقام, هو الإكثار من الصلاة والسلام, على محمدٍ وآله الأعلام.
اللهم صلِّ على شمس فلك الرسالة, وقدوة أهل المجد والجلالة, القاشع ببرهانه غياهب الضلالة, والمُنقذ بحكمته الخلق من الجهالة, صاحب الفضل والسؤدد, أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على مُظهر العجائب, ومُفرِّق الكتائب, سيف الله الضارب, وسهمه الصائب, الذي لا ينجو منه هارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على من فطَمتَ من النار محبيها, المكنَّاة من قِبَل نبيك بأم أبيها, ذات الفواجع القاتمة, والمصائب الدائمة, أم الحسنين بنت نبينا فاطمة.
اللهم صلِّ على صاحب الجُود والكرم, وخير أهل الحل والحرم, ريحانة الرسول المؤيد, الإمام بالنص الحسن بن علي ٍ أبي محمد.
اللهم صلِّ على سيد الشهداء, أبي الأحرار والسعداء, ووالد الأئمة الأزكياء, سبط رسول العالمين, الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.
اللهم صلِّ على سيد الساجدين, وبدر العارفين, وقائد المهتدين, إلى مسالك اليقين, الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على غارس حدائق الكمال والمفاخر, ومُستنبِط منابع العلوم والجواهر, ولابس حُلل المجد والمآثر, الإمام بالنص محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على كنز الحكمة والحقائق, ومنبع المكارم والدقائق, وسيد أهل المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على المظلوم المُسالِم, المُبتلى بعداوة الظالم الغاشم, الممتاز بالخصال الحميدة من بني هاشم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على قلم الحتم والإمضاء, في كل حكمٍ وقضاء, والصارم المنتضى, والإمام المرتضى, الضامن لزواره الفوز يوم المحشر والقضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على أكرم من دعا إلى طريق السداد, وأفضل من هدى الناس إلى سبل الرشاد, وحذَّرهم من عذاب يوم المعاد, الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على البدرين الأنورين, والقمرين النيِّرين, الخليفتين الراشدين, والإمامين الهاديين, أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ وابنه أبي محمدٍ الحسن النقيين.
اللهم صلِّ على إمام البررة, وماحق الكفرة والفجرة, أطيب ثمرةٍ من الشجرة المطهَّرة, المرجَّى لإحقاق الحق وإبادة أهل الظلم والفُسق, الآخذ بثأر الأطهار, والقائم بالسيف البتَّار, مُحيي الفرائض والسنن, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن.
عجَّل الله له الفرج, وأوسع له المنهج, وسهَّل له المخرج, إنه على كل شيءٍ قدير, وبالإجابة جدير.
إن أبلغ ما وَعظ به خطيب, وأعذب ما نَطق به أديب, كلام الله الرقيب الحسيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[7].
وأستغفر الله لي ولكم أيها المؤمنون, فإنه التواب الحميم.
[1] بحار الأنوار – ج37 – ص214 – العلامة المجلسي
[2] من لا يحضره الفقيه – ج2 – ص274 – الشيخ الصدوق
[3] الكافي – ج4 – ص 286 – الشيخ الكليني
[4] سورة الإخلاص
[5] طـه: من الآية132
[6] المدثر: 42 – 43
[7] سورة النحل: 90
