الجمعة 12 ذو القعدة 1414هـ المصادف 22 نيسان 1994م
(مولد الإمام الرضا عليه السلام – حب الزعامة)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي فطر الخلق على توحيده ومعرفته, ونصب الدليل على كمال نعوته وصِفته, وهدى العقول إلى تنزيهه عمّا لا يليق بحضرته, وأرشد الفحول إلى الاعتراف بشمول قدرته, وأرسل الرسل بالدعوة إلى دار تشريفه وكرامته, وأنزل الكتاب تبياناً إلى مسالك رضاه وطاعته, ونصَب الأئمة الأوصياء لبيان أحكامه وشريعته, وجعل موالاة الخلفاء طريق التمسك بحبل عصمته, والانقياد إليهم دليلاً على الإيمان بربوبيته, والتصديق بحكمته.
نحمده سبحانه على عميمِ الامتنان, ونشكره تعالى على قديم الإحسان, حمداً وشكراً يملآن ما خلق من الأكوان, ويدومان بدوام الدهور والأزمان, ويُثقلان يوم القيامة الميزان, ونسأله تثبيت القلوب على الإيمان, والنجاة من حبائل إبليس ووسوسة الشيطان, والعصمة من زيَغان النفوس وشبهات الأذهان, والتوفيق للِزوم طاعته في السر والإعلان.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, فتق العقول على إدراك وجوب وجوده, وساق الأفهام إلى الإقرار بألوهيته وتمجيده, وأخضع المتجبِّرين بسطوته وجبروته, وأسَرَ القلوب بوافر عطائه ومزيده.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المبعوث لهداية الأنام, وصفيُّه المُرسل إلى الخاص والعام, ونوره الذي أزال به غياهب الظلام, وحجته الذي دحض بها شقشقة ذوي اللِّجاج والخصام, ودليله الداعي إلى دار السلام ومجاورة الملك العلاَّم.
ونصلي عليه وعلى ولاة عهده, والأئمة من بعده, ورثة علمه ويقينه, وخلفائه في أمته ودينه, مصابيح الظلام, والأوصياء على الإسلام, وحجج الملك العلاَّم, على كافَّة الجِنَّة والأنام, ]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[1].
عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه في السر والعلانية, ومراقبته في كل قاصيةٍ ودانية, فبالتقوى فاز من فاز بالنجاة من عباد الرحمن, فسكنوا الجنان, وحصلوا على الأمان من المَلك الديَّان, لكنَّ التقوى وإن كان لفظها خفيفاً على اللسان, فإن تحقيقها لا يحصل لكل إنسان, وإن تظاهر بالزهد والإيمان, وأتم الصلاة وقَراءة القرآن, فهي لا تحصل إلا بمجاهدة النفس الأمَّارة بأنواع المجاهدات, وكفِّها عن قبائح العادات, وتعويدها على الإخلاص في العبادات, وتصفية الباطن من العقائد الفاسدة والرذائل, والتحلِّي بخصال الخير والفضائل, وذكر الله في كل الخطوات والمسائل, وبدون هذه الشروط لا يعود العامل بطائِل, فإنه سبحانه وتعالى مطَّلعٌ على الدخائل.
واعلموا عباد الله, أنَّ هذا اليوم من أسعد الأيام على أمة الإسلام, وأتباع النبي وآله الكرام, فهو يوم الزينة التي حثَّت على السعي للاجتماع فيه الآيات, وتضافرت على فضله الروايات, وقد صادف عيداً آخر من أعياد السادات, الذي يفرح بالاحتفاء به الأئمة الهداة, عليهم صلوات رب البريَّات, بمولد ثامن الأئمة النجباء, وسليل أهل العبا, الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا, عليه من الله أفضل الصلاة وأتمُّ الرضا, فهو يوم فرحٍ للشيعة وسرور, وبهجةٍ وحَبور, ولا أريد في هذا المقام أن أتكلم عن فضله عليه السلام وعِلمه, وعن أدلَّة إمامته, وبيِّنات معاجزه وكراماته, فإنكم بحمد الله مطَّلعون عليها, ملمُّون بها, معتقدون لصحَّتها, وإنما أقصُر الكلام على بعض ما ابتُلي به هذا الإمام العظيم, والوصي الكريم, من المحن والابتلاء, ففي أيامه أنكر بعض الشيعة فضل أبيه عليه السلام, مدَّعين أنه القائم الموعود به في آخر الزمان, وكأنهم لم يسمعوا ما ورد من الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وآله, أن أوصياءه اثنا عشر وصيا, على الرغم من أن بعضهم قد روى عن الإمام موسى الكاظم عليه السلام النص على إمامة ابنه الرضا, وأنه جعله وصيه وخليفته, فمِن هؤلاء منصور بن يونس, المعروف ببُزرج قال: “دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يوماً فقال لي: يا منصور أما علمت ما أحدثتُ في يومي هذا؟ قلت: لا, قال: قد صيَّرت علياً ابني وصيي, والخلف من بعدي, فادخل عليه وهنِّئه بذلك, وأعلمه أني أمرتك بهذا. قال: فدخلت عليه فهنَّأته بذلك, وأعلمته أن أباه أمرني بذلك”[2]. فهل يتصور عاقلٌ أن من يروي هذا عن الإمام موسى عليه السلام في حياته يكذّب من سلَّم عليه بالإمامة وهنّأه بالوصاية بعد ذلك؟ مع أن واقعة موت الإمام الكاظم صلوات الله وسلامه عليه من الوقائع المشهورة, والحوادث المشهودة, فقد وضع الظلمة من بني العباس جثَّته على جسر بغداد, ونادوا عليه بما يُغضب ربَّ العباد, وجمعوا لإثبات وفاته بصمات الأشهاد, فكيف يجرؤ أحدٌ أن يُنكر ذلك بين العباد؟, إلا أن يكون من أهل اللجاج والعناد. ولا تظنُّوا أن من أنكر وفاة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام من الجهلة والمغفَّلين, أو من الفسقة والمخالفين, وإنما كانوا في الظاهر من العلماء المبرَّزين, الذين كانوا في يومٍ من الأيام من دعائم الدين, وتلاميذ للأئمة والمقرَّبين, ولكن حلِيَت الدنيا في أعيُنهم, ولم يكن للتقوى موضعٌ في قلوبهم, فانقلبوا على أعقابهم, وارتدُّوا بعد إيمانهم, وسبب ذلك أن الإمام موسى الكاظم عليه السلام, حيث كان مبتلى بتتبُّع هارون الرشيد, عليه من الله العذاب الشديد, وكان يضيِّق عليه, وينقله من حبسٍ إلى حبس, ومن بلدٍ إلى بلد, ولم يكن يتمكَّنُ من لقاء شيعته, فعيَّن هؤلاء الأفراد وكلاء عنه في قبض الحقوق التي تدفعها الشيعة إليه, واستلام النذور التي تُنذَر له, وقبض الهدايا التي تُعطى له, فتجمَّع عند كل واحدٍ منهم من أموال الإمام عليه السلام شيءٌ كثير, ضاربوا بها في التجارات, وفتحوا بها المؤسسات, فلم تُطاوعهم أنفسُهم الخبيثة على الخروج من هذه الثروات, ودفعها لصاحبها بعد الإمام موسى صلوات الله عليه, ولا يتمكنون من إنكار النصوص التي وردت في إمامة الرضا عليه الصلاة والسلام, فإنهم لو جحدوا ما سمعوا من الإمام موسى عليه السلام لكان عليهم أن يذكروا اسماً آخر من أولاد الإمام, وهذا ينافي ما يسعون له من الاحتفاظ بهذه الأموال, فوجدوا أن خير طريقةٍ أن يُنكروا موت الإمام عليه أفضل الصلاة والسلام.
فانظروا أيها الأخوة كيف أن حبَّ الدنيا والحرص عليها يقود إلى الهلاك, وأنَّ عشقها يُميت القلب وإن كان صاحبه في الظاهر من أعظم النُسَّاك, ولا تنس أن هناك من أنكر موت النبي صلى الله عليه وآله حين وفاته لغايةٍ كانت في نفسه. فالحذر الحذر من هذه الفاتنة الخادعة, والعدوة الماكرة.
ثبتني الله وإياكم على القول الثابت لديه, ووفَّقنا للعمل بما ينفعنا يوم نلاقيه, إنه سميعٌ مجيب, وبالإجابة جدير.
إن خير ما تكلم به أديب, ووعظ به أريب, كلام الله الرقيب, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ & مَلِكِ النَّاسِ & إِلَهِ النَّاسِ & مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ & الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ & مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ[[3].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الظاهر بصفاته, الباطن بذاته, الدَّال على نفسه بواضح آياته, المتجلي لعباده بغرائب مصنوعاته, العالم بأجزاء العالَم وعدد ذراته, خزّم الكائنات بزمام الإمكان, وألجمها بلجام المشيئة في التقدم والتأخر والزيادة والنقصان, فدخلت طوعاً أو كُرهاً تحت قدرته بقول كن فكان, عجزت عن رؤيته الأبصار بمشاهدة العيان, وأدركتهُ القلوب بحقائق الإيمان, نحمده جل اسمه على نيِّر برهانه, وعظيم امتنانه, ونشكره تقدس ذكره على نوامي فضله وتكثُّر إحسانه, حمداً يكون أداءً لمفروض ذكره, وموفياً لواجب شكره, ومقرِّباً لنيل ثوابه, ومبعداً من سخطه وعقابه, ونستعينه استعانة مؤمِّلٍ لنيل فيض كرمه ونَداه, راجٍ للعفو عما اجترحه وجناه, معترف له بالفضل والطول, مذعن له بالفعل والقول.
ونشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له, شهادةً تبسط الأمل, وتدفع الكسل, وتضع الغِلَّ والثقل, وترفع القول والعمل.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده المصفى من العيب والنقصان, ونبيه المنتجب من سادة آل عدنان, ورسوله المبعوث رحمة للإنس والجان, الناسخُ بدينه كافة الشرائع والأديان, أنزل عليه القرآن معجزاً أفحم به أولياء الشيطان, وجعله مركز الهداية لبني الإنسان, ونوراً لا يُطفى مصباحه على مرور الأزمان, ومناراً لسالكي بحر الأمن والأمان, صلى الله عليه وعلى ابن عمه المخصوص بإمرة المؤمنين من بين الإنس والجان, فلا يدَّعيها غيره إلا مطعون العِجان, وعلى بقية آله عيبة الأسرار الإلهية, وخزان العلوم اللدنية, ومستودع الحقائق المصطفوية, المفترضة مودتهم وطاعتهم على كل البرية.
عباد الله, أوصيكم وأبدأ بنفسي الجانية قبلكم بتقوى الله تعالى العالم بما تُكِنُّه الصدور, من عزمات المدود والصدور, المطلع على السر والنجوى, العارف بصريح القول والفحوى, وأحذرُكم ونفسي قبلكم من التعرض لسخطه وغضبته, فإن عذابه شديد, تذوب منه الصُمُّ الصياخيد, فتجنبوا أسباب سخطه ونقمته, فكم دمَّغ عذابُه من القرون الأوائل, وحول الديار أطلالاً موائل, وسارعوا إلى لزوم طاعته, وحافظوا على ما فرض عليكم من أحكام شريعته, ولا يغرنكم تقلبُ الذين أذهب الله بنورهم في البلاد, ولا يهولنكم تنمرهم في كل واد, فعمّا قليلٍ سوف يقبرون تحت الوهاد, ويُهال عليهم الرماد, وإن ربك لبالمرصاد, لمن سلك سبل الفساد, وصدَّ عباد الله عن طرق الرشاد, واصبروا في هذه الدنيا على ما تُجربون به من الفتنة والاختبار, كما صبر على ذلك الأنبياء الأخيار, والأئمة الأطهار, فإن هذه الدنيا دار الابتلاء والامتحان, لكي لا تكون حجة للناس على الملك الديان, وإلا فإنه سبحانه عالمٌ بما يكون كعلمه بما كان, ألا وإن من أشد ما يهلك الإنسان هو حب الزعامة والرِئاسة على بني الإنسان, فهل تجدون الفراعنة والطغاة حاربوا ربهم إلا من أجل الإمرة الزعامة؟, وهل حلَّ بالأمة هذا الوهن والتشتتُ إلا من عشاق مقام الخلافة والإمامة؟, حيث صيَّروا دين الله دخلا, وما له خولا, ونزو على مناصب الأوصياء الكرام, واستعانوا على المؤمنين بالمنافقين وأهلَ الأطماع في تمزيق شمل الإسلام, وتحريف الأحكام, حتى عمَّ الناس الظلام, وتحيرت منهم الأفهام, وفاضت بينهم اللئام, وقلَّت بين أظهرهم الكرام, وكلُّ ذلك بفعل الطغاة الأرجاس, من ملوك بني أمية وبني العباس, ومن أعانهم على هذا الالتباس, ومهَّد لهم بوضع الأساس, وستبقى أمةُ محمد صلى الله عليه وأله في تقهقر وتأخر, وتشرذم وتناحر, وضعةٍ وهوان, حتى تثوب إلى رشدها, وتُقلع عن غيِّها, وتؤوب إلى ربها, وتعترف بوصية نبيها, وتؤدي حقوق الرسالة الواجبة إلى أصحابها, فالتزموا عباد الله هديَ نبيكم الأمين, وتمسكوا بحبل آله الميامين, عُدلاء الكتاب المبين, وسفينة النجاة للمسلمين, تكونوا غداً من الآمنين, وتصبحوا في القيامة من الفائزين, ولا يجرفنَّكم عن منهج أئمتكم أفكارُ الملحدين, وطرائق المبدعين, فإنهم أشد على أهل البيت من المبغضين المخالفين, وأنكى في صفوف شيعتهم من الكافرين, ألا وإن من أعظم الأعمال الموجبة للثواب الجسيم, والمنجية من العذاب الأليم, هو إكثار الصلاة والتسليم, على النبي وآله الميامين.
اللهم صلِّ على من خصصته بلولاك لما خلقت الأفلاك[4] من بين العالمين, وألبسته خلعة النبوة وآدم بين الماء والطين, وختمت ببَعثته النبيين, وفضلته على كافة المرسلين, وأنقذت به الهالكين, وأنجحت باتِّباعه المؤمنين, محمد بن عبد الله الصادق الأمين.
اللهم صلِّ على مكسِّرِ الأصنام, المولود في البيت الحرام, المخصوص بالوصية من نبيك دون سائر الأنام, سيد بني نزار بن غالب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على السيدة الأمينة, المهضومة الحزينة, والمقهورة المستكينة, المغتصبة جهرا, والمدفونة سرا, أم الحسنين فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على السيد المؤتمن, المتجرِّع لكاسات الغصص والمحن, على أيدي ذوي الحقد والإحن, العالم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمد الحسن.
اللهم صلِّ على قدوة السعداء, وسيد الشهداء, المعوَّض على ما أصابه في الله بأن الشفاء في تربته, والإجابة تحت قبته, والأئمة في ذريته, شريف الحسبين, وعالي الرتبتين, الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.
اللهم صلِّ على الخَيرة من العباد, والذخيرة في المعاد, سيد الزهاد, المتنسِّل من الخَيرتَين, الإمام بالنص أبي محمد علي بن الحسين.
اللهم صلِّ على باقر العلوم اللدنيَّة بقرا, ومقلب الكنوز الربانية بطناً وظهرا, والمحيط بالأسرار الإلهية سراً وجهرا, غيث المكارم الهامر, وسحاب العلم الماطر, الإمام بالنص أبي جعفر محمد بن علي الباقر.
اللهم صلِّ على الصادق في المقال, الصِّدِّيق في الفعال, لسان الرب المتعال, غواص بحار الجفر والجامعة, ومستخرِج لآلئهما بقوته القدسية اللامعة, آية الله في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق.
اللهم صلِّ على البدر المجلَّل بغيوم التقية, والسبط الصابر على كل بلية, المحارب من قبل الجهلة الفطَحيَّة, والمكذوب عليه من الخونة الواقفية, المقتول بالسم على يد الظالم الغاشم, الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على الإمام المرتضى, والسيف المسلط المنتضى, أعلم من حكم بين الناس بعد جده المرتضى, الضامن لزواره من الشيعة الفوز يوم القضا, الإمام بالنص أبي الحسن الثاني عليٍ الرضا.
اللهم صلِّ على كريم الآباء والأجداد, وخليفة الصادقين الأمجاد, الممهِّد لقواعد الخير والرشاد, الإمام بالنص أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد.
اللهم صلِّ على ضياء النادي, وغيث اللَّهوف الصادي, والحجة على أهل الحضر والبوادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على السيد السريّ, والليث الجري, الذي هو من كل عيب برئ, ومن إذا أقيمت سوق المكارم فغيره البائع وهو المشتري, الإمام بالنص أبي محمد الحسن بن علي العسكري.
اللهم صلِّ على السِراج الوهَّاج, مقيم الأود ومعدل الاعوجاج, الماحق بسيفه ذوي الشقاق واللِّجاج, باهر البرهان, وشريك القرآن, والحجة على الإنس والجان, الإمام بالنص مولانا المهدي بن الحسن صاحب العصر والزمان.
سهل الله تعالى له الفرج, وسدَّ به الثُلَمَ والفُرج, وأوضح به المنهج, ومتعنا بالنظر إلى جمال غرته, ووفقنا إلى الدخول في طاعته, إنه الكريم المنان, والمتفضل بالإحسان
إن أفضل ما اعتمدته الأنام, وأفصح ما جرت به الألسنة والأقلام, كلام ذي الجلال والإكرام, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[5].
وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفورٌ رحيم, وتوابٌ حليم.
[1] سورة البقرة: 157
[2] بحار الأنوار – ج49 – ص14 – العلامة المجلسي
[3] الناس
[4] في الحديث القدسي: “لولاك لما خلقت الأفلاك”شرح أصول الكافي – ج9 ص61 – مولي محمد صالح المازندراني
[5] سورة النحل: 90
