الجمعة 19 ذو القعدة 1414هـ المصادف 29 نيسان 1994م
(العمالة الأجنبية؛ خطرها وأسباب وجودها – الحث على الحج)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله غافر الزلل، وساتر الخلل، ورافع العمل، ذي المجد والسلطان، والطّوْل والامتنان، والجود والإحسان، الذي بَعُدَ عن خواطر الظنون، وجلَّ عن ملاحظة العيون، وعلِم بما كان قبل أن يكون.
أحمده على نعمٍ أصفاها وأغدقها، ومننٍ أولاها ونمَّقها، وألطافٍ بسطها ورزقها، وآمالٍ أعطاها وحققها، ومِحنٍ كشفها وفرَّقها.
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, يسبح له البحر بجزره ومده، والعالَم وما فيه بحده، ]وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ[[1].
وأشهد أنّ محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي رفع بالحنيفية منارها، وأطلع شموسها وأنار أقمارها، ورسوله الذي حطَّم من الجاهلية فقارها، وأطفأ من الوثنية نارها، وهدَم حصون الكفر حتى أزال آثارها.
صلى الله عليه وآله خير البرية، خزنة الأسرار الإلهية، وحملة الشريعة المحمدية، وورثة الآثار النبوية، مَظْهَرِ استجابة الدعوة الإبراهيمية.
عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية قبلكم بتقوى الله سبحانه، الذي إليه مرجعكم ومآبكم، وبيده موتكم وحياتكم، قد غيَّب عنكم آجالكم، ليستدرجكم للطاعة برحمته، ويستتيبكم عن المعصية بما يُغدق عليكم من ضروب نعمته، ويداول بينكم الأيام لينبهكم إلى عظيم قدرته، ويرشدكم إلى اتباع موعظته، وتجنب أسباب غضبه ونقمته، ويخوِّفكم من أهوال سطوته، أفلا تتعظون بما صارت إليه أحوالكم من الذل والهوان في أوطانكم? ألا ترتدعون عن غيِّكم لعله يرحمكم ويزيل عنكم بعض ما جلبتموه من البلاء على أنفسكم? انظروا إلى بلادكم، كيف أصبحتم فيها قلةً مستضعفة، لأنكم فتحتم أبوابها للأجانب حتى غلبوكم على أرزاقكم، واستحوذوا على أسواقكم، وبعد أيامٍ قليلةٍ سوف يصبحون أسيادكم، وستجدون الدنيا كلها تناصرهم وتقف ضدكم، بل ستصبحون خائفين في قعر دوركم، غير آمنين منهم على أنفسكم ولا أولادِكم، وإن فعل هذا غيركم، ألستم الذين جلبتموهم، وتنازلتم لهم عن متاجركم لقاء دريهمات معدودةٍ تقبضونها كل شهرٍ منهم? فأرشدتم أصحاب الضمائر الميتة أن يجلبوا الآلاف المؤلفة منهم، ويرسلوهم في الشوارع والأسواق، ويفتحوا لهم المتاجر ويسلموهم الأعمال، حتى تغير وجه البلاد، وضاقت بهم الشوارع والمِهاد، ألا تخافون أن يرسل عليكم ربكم عذاباً من فوق رؤوسكم بأن يسلط عليكم طامعاً في بلادكم? يُشعل عليكم السماء ناراً وحَممَا? ويضرم من تحت أرجلكم البحر والأرض ضرما? ألا تعتبرون بما حل لغيركم? كيف ابتلاهم الله بمن ظنوه نصيرهم، واتخذوه ظهيرهم، وقدَّموه على بني بلادهم، وفضلوه على مواطنيهم، وجاملوه على حساب أهليهم، كيف سلَّطه الله عليهم وانتقم به منهم، ألا تخشون إذا قطعتم أرحامكم، وظلمتم إخوانكم، أن يلبسكم الله شيعاً، ويذيق بعضكم بأس بعض? ألا ترون ما يجري في بلاد الجزائر, من الحروب الطاحنة والمجازر? بين الأخ وأخيه، والولد وأبيه، وما يعجز عن وصفه اللسان من المناكر، فدماؤهم بأيديهم تسيل، وأعراضهم بينهم تهتك، يهدمون بيوتهم بأيديهم، والدنيا تضحك من حولهم، وتستهزئ بهم، وتشعل بينهم نار الفتنة عن طريق التأييد والشجب لما يحصل بينهم، ألم يقرأوا قول الله تعالى: ]قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ[[2]، بلى والله لقد قرؤوها، ولكن حليت الدنيا في أعينهم، وتمكَّن حبُّها في قلوبهم، فأعمت عن اتباع منهج القرآن أبصارهم، وأصمَّت عن سماع مواعظ الله آذانهم، فما برِحوا بآيات الله مستهزئين، ولأحكامه نابذين، ولأعدائه موالين، وعن مبادئ الكفر مدافعين، وعلى إخوانهم وشركائهم في الدين والوطن مستأثرين، حتى أضحوا بما في أيديهم من السلطان لا يهنؤون، وعلى أنفسهم من القتل لا يأمنون، وفي كيفيّة الخروج من مأزقهم، حائرون، فاتقوا الله عباد الله في أنفسكم، ولا تتغافلوا فلستم بمغفولٍ عنكم، واعلموا أنه سبحانه يستتيبكم بسعة المجال، ويستدرجكم بإرخاء عنان الآمال، ولا يهلككم إلا بعد طول الإعذار، وسدِّ أبواب الاحتجاج والأعذار، فهو سبحانه لا يفوته فائت، فإن شاء عجَّل العقوبة في هذه الدنيا، وإنْ شاء أخرها ليوم تشخص فيه الأبصار، وتمحق فيه المدائن والأمصار، فاحذروا بطشه الذي تدكدكت منه الجبال، وتحولت صخورها إلى رِمال، ألم تقرأوا في القرآن كيف انفطر الطود لمجرد تجليه، فكيف بهذه الأبدان الضعيفة، والأجسام المترفة النحيفة، وتحمل هذه الأهوال الهائلة، والتصدي للمصائب النازلة؟ التي يكون تجرع الموت أهونها مع أنه كما في الخبر عن سيد البشر, أن طعم الموت كمن سلخ جلده وهو حيٌ ينظره، فكيف بالقبر وظلمته وضيقه ووحشته، وسؤال منكرٍ ونكير, عن كل جليلٍ وحقير، وكبيرٍ من العمل والقول وصغير، وما ورد في وصف صوتهما بأنه أشد من الرعد القاصف، فالله الله عباد الله في أنفسكم، فبادروا للعمل على نجاتها في سعتكم، ولا تغرنكم الدنيا وزينتها فإنها ليست بدائمةٍ لكم، ولا أنتم فيها بمخلدين، ولقد رأيتم من كان قبلكم من آبائكم وأجدادكم، وقد حملتموهم إلى قبورهم على أكتافكم، وأهلْتم التراب على أجسامهم بأيديكم، فهل نقلتم معهم شيئاً مما كانوا من الحطام يجمعون? وعليه يتحاربون، ومن أجله يتشاجرون، أم نقلتموهم من أملاكهم مجردين، ومما أترفوا فيه منتزعين? فلا تكونوا عن الموت وما بعده من الغافلين، فتُصبحوا على ما فعلتم نادمين، وللرجوع إلى الدنيا طالبين.
عصمني الله وإياكم من اتباع الهوى، وأنقذنا من مسالك الردى، ووفقنا إلى اتباع مناهج الحق والهدى، إنه سميعٌ مجيب.
إن أبلغ ما نطق به لسان، وأحقَّ ما اتعظ به ذوو الإيمان، كلام الملك الديان، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ & الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ & يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ & كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ & وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ & نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ & الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأفْئِدَةِ & إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ & فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ[[3].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم, وتوابٌ حليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله العزيز القادر، القوي القاهر، ذي المُلك الفاخر، والمَجد الباهر، الحيِّ القيوم، العالم بكل معلوم، الذي لا تأخذه سِنة ولا نوم، ولا يمر به شهرٌ ولا يوم، أحمده سبحانه على إسدال عطائه، وإسبال غِطائه، وأستزيده من سوانح هباته، ورواشح بركاته.
وأشهد أن لا إله إلا هو الواحد الأحد، الفرد الصمد، وأكرم من إليه في الحوائج يُقصد، وأجود مرجوٍّ وأعظم معتمد، وأفضل مؤملٍ وأوثق مستند، شهادةً دائمةً بدوام الأبد، دافعةً للغيِّ هاديةً للرشد.
وأشهد أنَّ محمداً صلى الله عليه وآله عبده الأمجد، ورسوله الممجَّد، وأفضل من تمَّ عليه الإجماع وانعقد، الداعي إلى سبيل ربه بالحكمة والبيان، والبيِّنة والبرهان، والسيف والسِنان، ومجالدة الفرسان، من ذوي الكفر والطغيان، حتى مهَّد القواعد، وأشاد المقاصد، وأرغم المعاند.
صلى الله عليه وعلى ابن عمه المعاضد له والمساعد، بل العضُد له والساعد، الذي اصطلى دونه نيران الحروب، وكشف عن وجهه قُتام الكروب، وعلى آله عصمة المعتصِم، وجوامع الكلِم، والهداة لمن استرشد وعلم.
عباد الله, أوصيكم ونفسي الجانية الخاطئة قبلكم، والداثرة الفانية مثلكم بتقوى الله ذي الجلال، في الأقوال والأفعال، الخبير بخفايا الأحوال، والمطَّلع على مقاصد الأفعال، واخشَوا غضبه وراقبوه، وتجنبوا سخطه وجانبوه، وأنفقوا كنوز هذه الأعمار قبل أن تؤول إلى الدمار، في الطاعة والاستغفار للملك الغفَّار، واسألوه العفو عما أسلفتم من الآصار، وارتكبتم من الأوزار، فعن قليلٍ ينزل المحبور، ويخذل المنصور، ويضيق عليكم مجال الورود والصدور، وتنقلون من سَعة هذه الحياة إلى ضيق القبور، ويدعو الظالم بالويل والثبور، فلا يُسمع له دعاء ولا يُجاب له نداء، ولا يُحقق له رجاء، لم ينفعه ما جمع من الأموال، ولم يَدفع ما نزل به ما أشاده من الأعمال، وأصبحت مساعيه هبأً منثورا، فيدعو ثُبورا، ويصلى سعيرا، فيا أسفى على عُمرٍ قد مضى، وزمان فرَّ وانقضى، خاليةً ساعاته من الطاعة، بل مشحونة بالجرائم والإضاعة، ويا لها من أيامٍ نفيسةٍ قد تقضَّت، وساعاتٍ أنيسةٍ قد تصرَّمت، فأعقبتها حسرةٌ طويلة، وندامة مقيمة، فاحملوا عباد الله على الطاعة أنفسكم، وأشربوا حبَّ التوبة قلوبَكم، واجلُوا بالاستغفار صدى أحلامكم، واكبحوا شهواتكم بحكمة أفهامكم، واعتبروا بمن سبقكم ممن أسلس لقياده العنان، واتبع خطواتِ الشيطان، وطغى على الملك الديَّان، وحارب أولياء الرحمن، كيف وهت قوَّتهم، وفلَّت شوكتهم، ولم تمنع قضاء الله حصونُهم، ولم يوقف زحف الموت عنهم جموعهم، نُقلوا إلى دارٍ طعامهم فيها الزقوم، وشرابهم فيها الصديد، وطُوِّقوا فيها بمقامع الحديد، عباد الله ألا وإنّ الله قد جعل الحج إلى بيته سبيلاً إلى طلب رضاه ورحمته، لمن تاب من ذنوبه ورجع عن حوْبته، ففي الحديث: “إن الله سبحانه ينظر إلى وفود بيته حاجين ومعتمرين، فيباهي بهم الملائكة المقربين، فيقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبادي قد أقفروا الأوطان، وهجروا الأولاد والنسوان، يحنون إلي حنين الطيور إلى أوكارها، ويقدِمون إلي من فِجاج الأرض وأقطارها، قد ملأوا البيداء تكبيراً وتهليلا، واتخذوا الإخلاص بالوحدانية إلي سبيلا، يضجون بالتلبية إلي, لبيك اللهم لبيك، قد أتيناك من الذنوب هاربين إليك، فأشهدكم وأنا معكم من الشاهدين، إني قد وهبت العاصين للطائعين، والمسيئين للمحسنين، ووهبتهم جميعاً لمحمدٍ صلى الله عليه وآله سيد المرسلين”.
فاغتنموا الدخول في هذا الباب ما دام مفتوحا، وبادروا إلى السباق في هذا المضمار ما دام مُتاحا، ومن عجز منكم عن اللحاق بركب الضيوف الوافدين، والمُلبين المهاجرين، فليكن من السائلين الملحفين، والمستقيلين الملحِّين، بأن ينيب أحد إخوته المؤمنين أن يطوف عنه حول الكعبة سبعة أشواطٍ، ويذبح له شاةً يوم النحر في مِنى، أو في اليومين اللذين بعده، فإذا صار يوم التاسع من ذي الحجة اغتسل ولبس ثياب الإحرام، وذهب إلى مسجد محلته، ولزم فيه الدعاء والاستغفار، وأكثر من التلاوة وقراءة الأذكار، وسأل الله سبحانه أن يقيله من الذنوب والآصار، وأن يكتبه في الحجيج وإن كان لم يبرح الأمصار.
جعلنا الله وإياكم ممن شرب من كأس الطاعات برحيقها، وغفر من قدود القربات برشيقها، وتمسك من حبل النجاة بأوثقها.
ألا وإن من أرجح الوسائل لنيل المسائل، وأنجح ما اعتمده السائل، هو إكثار الصلاة والسلام على مصابيح الوجود، ومراكز السعود، وأمناء المعبود، محمدٍ وآله علل الوجود.
اللهم صلِّ على من شققْتَ لدعوته القمر، وسبَّح في كفه الحجر، البشير لمن آمن وأقر، والنذير لمن كذب وكفر، سيد الأنبياء والمرسلين، حبيب رب العالمين، محمدٍ بن عبد الله الصادق الأمين.
اللهم صلِّ على الخليفة المخصوص، والمستغني بمدحِك في الكتاب عن النصوص، حامي الحمى، وساقي الظِمى، لمن انتسب له وانتمى، مظهر العجائب، وليث بني غالب، الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على المطهَّرة من الأدناس، والمعصومة من الأرجاس، الصابرة على المحن المتلاطمة، التي قضت عمرها للنوح ملازمة، أم الحسنين الصدِّيقة فاطمة.
اللهم صلِّ على السبط المؤتمن، والسيد الممتحن، الشارب بكأس الغصص والمحن، والمتجرع لعلقم الحِقد والإحن، الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.
اللهم صلِّ على سبط الرسول، وصنوِ حيدرة البُهْلُول، وثمرة فؤاد فاطمة البتول، صاحب المصيبة المفجِعة، والبلية المفزعة، تريب الخدين، ومعفور الجبين، الإمام بالنص أبي عبد الله الحسين.
اللهم صلِّ على السيد الأمين، والسَّند المكين، والشفيع في يوم الدين، الساقي شيعته من الكوثر المَعِين، الإمام بالنص علي بن الحسين سيد الساجدين.
اللهم صلِّ على قاموس العِلم والحِكمة، ورئيس المِلة والأمة، البدر الزاهر في مدلهمات الفواقر، الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمدٍ الباقر.
اللهم صلِّ على قيِّم الشريعة وهاديها، ونورها المشرق في أقطارها ونواديها، سيِّد حضرها وبواديها، لسان الله الناطق على رغم المنافق، الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على من هو المَفزع إذا اشتد الفزَع، والملجأ يوم يعم الهلع، المجلي في حلْبة الفضل والمكارم، الإمام بالنص أبي إبراهيم موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على من فرضت له حق الولاية والطاعة، الشافع لمن أقر به وأطاعه، فالويل لمن أنكره وأضاعه، المخرج زائريه من اللظى، الإمام بالنصِّ أبي الحسن الثاني عليٍ الرضا.
اللهم صلِّ على الحِرز الدافع، والذخر النافع، والفخر الرافع، أجود الأجواد، الإمام بالنص أبي جعفرٍ الثاني محمدٍ الجواد.
اللهم صلِّ على الركنين الأعظمين، الإمامين المعظمين، سيدي الحرمين بغير ميْن، المعصومين المطهرين من الريْن، أبي الحسن الهادي، وابنه أبي محمدٍ العسكريين.
اللهم صلِّ على الخلف المنتظر، المرجَّى لكشف كل ضرر، القائم بأمر الله في البدو والحضر، المؤيَّد على أعدائه بالقضاء والقدر، شريك القرآن، وإمام الإنس والجان، مولانا المهدي صاحب العصر والزمان.
عجل الله تعالى أيام دولته الميمونة الآثار، وكرَّته المأمونة العثار، وجعلنا من المشمولين بحياطتها، المسعودين برؤيتها، إنه على كل شيءٍ قدير.
إن أحسن كلام، وأبلغ نظام، كلام الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[4].
وأستغفر الله لي ولكم أيها المؤمنون، فإنه غفورٌ رحيم، ولا جعله الله آخر العهد من حضور هذه الاجتماعات، وتأدية فريضة الجُمعات، إنه على كل شيءٍ قدير، وبالإجابة جدير.
[1] سورة الإسراء: من الآية44
[2] سورة الأنعام: من الآية65
[3] سورة الهمزة
[4] سورة النحل: 90
