الجمعة 26 صفر1415هـ المصادف 5 آب 1994م
(وفاة النبي صلى الله عليه وآله)
الخطبة الأولى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الأول لا بالابتداء، والآخر لا بالانتهاء، الكريم الذي لا حدَّ لجوده، والقدوس الذي لا نهاية لوجوده، خسئت العقول عن إدراك كُنْهِ حقيقته، وقصرت الأفهام عن تصور كمال عظمته، وكلّت الألسن عن بيان جمال صفته، لا يبلغ مدحته القائلون، ولا يحيط بجلال مجده الواصفون، فتعالى عما يقوله المشبِّهون، وجلَّ عما يعتقده المُعَطِّلون.
نحمده سبحانه حمداً لا يليق بغيره ولا يصلح لسواه، حمداً دائماً لا يعلم أوله ولا منتهاه، ونشكره تعالى والتوفيق للشكر من بعض ما أنعمت به يداه، ونسأله السلامة من شر ما قدره وقضاه، ونستعينه على القيام بعبادته وبلوغ رضاه.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، إذعاناً له بالألوهية، واعترافاً له بالربوبية، شهادةً تفتح لنا أبواب الخير والصلاح، وتسلك بنا في معارج الفوز والنجاح.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله أرفع الخلائق لديه مكانةً وقدرا، وأكثر الأنبياء مرحمةً وبرا، وأعظم الرسل مجاهدةً وصبرا، وأقربهم لديه منزلةً وذكرا.
صلى الله عليه وآله الذين روَّجوا ما أسسه دعايةً ونشرا، وتحملوا أحقاد أعدائه حتى شُرِّدوا براً وبحرا، ووطنوا أنفسهم على تحمل الأذى في جنبه احتساباً وصبرا، ]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[[1].
أوصيكم عباد الله ونفسي قبلكم بتقوى الله سبحانه، والانصياع لأوامره، والقيام بفروضه وسننه، وأحذركم ونفسي أولاً من الإصرار على المعاصي والذنوب، وملازمة الجرائم والعيوب، فانتبهوا عباد الله من هذا السبات، وتأملوا فيما ورد إليكم في كتاب ربكم، وسنة نبيكم صلى الله عليه وآله، وأقوال أئمتكم عليهم السلام من العظات، واصغوا إليها بنياتٍ جازمة، وطوياتٍ حازمة، وتفكروا فيها بأذهانٍ ثاقبة، وآراءٍ صائبة، ولا تلهكم عنها هذه الدنيا بزخرفها الغرار، وزبرجها الغدار، فما هذه الدنيا إلا متاع وإن الآخرة لهي دار القرار.
واعلموا عباد الله أن اليوم الثامن والعشرين من شهركم هذا يصادف يوم رحيل نبيكم صلوات الله عليه وآله عن هذه الدار، ومفارقة المنافقين والأشرار، ومجاورة الملك الجبار، بعد أن تحمل في سبيل نشر هذا الدين التعب والأوصاب، وأبلى نفسه الشريفة في جهاد عبدة الأنصاب، حتى أنه لم يجد راحة ساعةٍ منذ بعثه الله سبحانه بالرسالة لهداية خلقه إلى أن وافاه الأجل، فقد بقي يدعو قومه في مكة طيلة ثلاث عشرة سنة وهم لا يزدادون إلا عتواً ونفورا، يضيقون عليه المنافذ، ويسدون في وجهه المسالك، وينشرون عليه الأكاذيب، ويلفقون له التهم، فطالما نسبوا إليه الجنون والسحر، ثم لما رأوا أن كل ما لفقوه من الدعايات، وما أثاروه من الشبهات، لم يقف حائلاً بينه وبين القيام بواجب رسالته، والسعي في نشر دعوته، اتهموه بأنه مسخَّرٌ من قومٍ آخرين، ممن يعادون ملة إبراهيم، ويكرهون ولده وذريته، مع ما في هذه الدعاية السخيفة من سماجة، فأعداء ابراهيم عليه السلام وذريته ذوو ألسنٍ أعجمية، والكتاب الذي أُنزل على محمدٍ صلى الله عليه وآله يمثل القمة في البلاغة العربية، ثم ما لهم وللكلام عن إبراهيم، أليسوا أول من خرج عن ملته، وحرَّف شريعته، ونصب الأصنام في موضع تبتله وعبادته، ]إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ[[2]، ثم لما وجدوا أن كل ما يلفقون، وما ينشرون، وما يزورون، لا يحول دون الرسول صلى الله عليه وآله والقيام بالدعوة إلى التوحيد، ومحاربة الوثنية والتجهيل، عمدوا إلى الأذى الجسدي به، وبمن آمن بدعوته، فكم سلطوا عليه صبيانهم وأشرارهم، يرمونه بالحجارة، وكم رشوا عليه الروث والأوساخ، إهانةً له بنفسي وأبي وأمي، حتى قال صلى الله عليه وآله: “ما أوذي نبي مثلما أوذيت”[3]، وحصروه وعشيرته في الشِعب ثلاث سنين، لا يبايعون ولا يشارون ولا يزارون ولا يزاوجون، ثلاث سنين يقاسون فيها ألم العطش والجوع، مع أطفالهم وصبيانهم ونسائهم، ثم لما وجدوا أن الله مُتم نوره وغالبٌ على أمره وإن كرهوا، تآمروا على قتله، واتفقوا على الغدر به، فأنجاه الله سبحانه وتعالى من بين أيديهم، وأخرجه من ظهرانيهم، فهل تركوه وقد ترك لهم مكة إلى محل هجرته؟ هل تركوه وشأنه؟ أم أنهم توقفوا على الأقل عن محاربته؟ لا, بل جهزوا له الجيوش والعساكر، وألبوا عليه الأقوام والعشائر، وعقدوا ضده الأحلاف، وأثاروا في وجهه الأحزاب، وأشعلوا في وجهه الحروب، حتى نصره الله عليهم، وأوطأه أصمختهم، ومكَّنه من أعناقهم، فمنَّ عليهم بالعفو عن جرائمهم، ولم يؤاخذهم على ما ارتكبوه في حقه، وفي حق أهله وأتباعه من موبقاتهم، وهل أثر ذلك في قلوبهم؟ وهل استل الضغائن من نفوسهم؟ كلا, بل ازدادوا له حسداً وبغضا، وانقلبوا عليه موجدةً وحنَقا، فجاروه في الدنيا له منافقين، وسكتوا عنه مخافةً وهم عليه حنِقون، فما قضى مسلِّماً لربه حتى تواثبوا على وصيه، وتألبوا لحربه ومناوءته، بل لم يصبروا عليه حتى يوارى الثرى، وإنما تركوه ممدداً على مغتسله، راكضين لاغتصاب سلطانه، معلنين ألا تجتمع النبوة والإمامة في بيته، غير مبالين بما أخذه عليهم من العهود والمواثيق، من موالاة خليفته، الذي عيَّنه لهم قبل مرضه، عاصين بذلك أمره ومن قبل وفاته، وما وقفوه منه من مواقف مخزية، حتى اتهموه بالهجر والهذَيان عندما أراد أن يكتب وصيته.
فإلى الله نشكو ما أنزلوه بهذا الدين وبنا من الفوادح المقرحة طيلة هذه الدهور، وإليه نتوسل أن يمنَّ علينا بالثبات معه والوفاء له فيما أوصى وملازمة أوصيائه، والبراءة من أعدائه، إنه سميع الدعاء.
إن أفضل ما يُختتم به الكلام، ويتعظ به الأنام، كلام الملك العلام، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]وَالْعَصْر & إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ & إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[[4].
وأستغفر الله لي ولكم إنه غفورٌ رحيم، وتوابٌ حليم.
الخطبة الثانية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الدائم لا بأمد, الأول لا بعدد, القائم لا بعمد, الذي لا يحويه ظرف زمانٍ أو مكان, ولا تَعتوِرُه الزيادة والنقصان, لم يُولَد فيكون في مجده مشارَكا, ولم يلد فيكون موروثاً هالكا, الذي أنطق الكائنات بآيات نعوته, وأخضعها لسلطان عزه وجبروته, تنزه عن الظلم والعدوان, واتصف بالعفو والغفران, والمِنَّة والإحسان, فهو اللطيف الرحمن.
نحمده سبحانه بما له من المحامد, ونشكره تعالى على نعمه البوادي والعوائد, ونستزيده من الخيرات والفوائد, ونلجأ إليه في النكبات والشدائد, ونعوذ به مما يدبِّر الفسقة من المكائد, ونستهديه لسلوك أرشد الطرق والمقاصد.
ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له في تدبير ملكه ولا ظهير, ولم يكن له في ملكوته معينٌ ولا مشير, شهادةً نعتمدها للخلاص من أهوال يومٍ يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي.
ونشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده الذي بعثه لقطع اللَّجج بالبراهين والحجج, ورسوله الذي أوضح المنهج, وأظهر الفلج, وأقام العوج.
صلى الله عليه وآله الذين تحملوا معه عبء الرسالة, وبالغوا في الهداية والدلالة, حتى استقام عمود الدين, وسكت فريق المبطلين, صلاةً تكافئ ما أصابهم من المعاندين, وتوازي ما حل بهم من الابتلاء من المنافقين.
عباد الله, اعلموا وفقني الله وإياكم لطاعته, وشملكم بعين عنايته ورحمته, أن الدنيا ليست إلا قنطرةً وضعت للعبور, ومحطةً للتزود والمرور, وما هي بدار توطّنٍ واستقرار, فما أسرع أن ينادي الحادي بالرحلة والسفر, والانتقال منها إلى الجنة أو سقر, أين آباؤكم الذين كنتم إليهم في الشدائد تلجؤون وعليهم في الملمات تعوِّلون؟ وأين الأبناء الذين كنتم بقربهم تستأنسون وبجوارهم تفرحون؟ أولستم ترون أهل الدنيا يمسون فلا يصبحون؟ ويصبحون فلا يمسون؟ ويبقى الأحياء منهم هذا بأبيه يُعزَّى, وذاك بمصاب ابنه مبتلى؟
ومما ورد في المواعظ عن أمير المؤمنين, عليه صلوات رب العالمين, أنه قال: “واعلموا عباد الله, أنكم وما أنتم فيه من هذه الدنيا على سبيل من قد مضى ممن كان أطول منكم باعا, وأشد منكم بطشا, وأعمر ديارا, وأبعد آثارا, فأصبحت أصواتهم هامدةً خامدةً من بعد طول تغلبها, وأجسادهم بالية وديارهم خالية وآثارهم عافية, فاستُبدلوا بالقصور المشيدة, والستور والنمارق الممهدة, الصخور والأحجار المسندة, بالقبور التي قد بنيت للخراب فناؤها, فمحلها مقترب, وساكنها مغترب بين أهل عمارة موحشين, وأهل محلة متشاغلين, لا يستأنسون بالعمران, ولا يتواصلون تواصل الجيران والإخوان, على ما بينهم من قرب الجوار, ودنو الدار. وكيف يكون بينهم تواصل؟ وقد طحنهم بكلكه البلاء, وأكلتهم الجنادل والثرى, فأصبحوا بعد الحياة أمواتا, وبعد غضارة العيش رفاتا”[5].
فتدبروا يا ذوي العقول والأذهان, واعتبروا بقول إمامكم يا ذوي الإيمان, ولا تغتروا بالكذب والأشر, ولا تعتمدوا على الخيلاء والبطر, فإنما خلقت أيها المغرور من نطفةٍ بالغةٍ في النجاسة والقذر, فما لك قد ألهاك عز الصبا والشباب, وتهت رافلاً في ثياب الإعجاب, فاخراً على الأقران والأصحاب, قد ضُرب على قلبك الحجاب, فنسيت يوم المآب, وما فيه من الشدة والعذاب, وما يعقبه من النكال والعقاب, ألا تعمل لهذا اليوم الذي تُنشر فيه البضائع بين يدي الصانع, فيخيب المسيء ويفوز الطائع, فكم في ذلك اليوم من مجرورٍ ومسحوب, ومغللٍ بالقيود مكبوب, ألا تتذكر المرور على الصراط, الذي هو كما ورد في الأخبار أدق من الشعرة وأحد من السيف[6], وتعمل على ما يثبت قدميك عليه, ويحُول بينك وبين الانزلاق في قعر الهاوية.
فرحم الله عبداً اقترف فاعترف, ووجل فعمل, وحُذِّر فحذر, وذكِّر فاعتبر, وبُصِّر فانزجر.
ألا وإن من أهم ما ينجي من ذلك الهول الشديد, والأمر المكيد, خاصةً إذا وقع في هذا اليوم السعيد, هو الإكثار من الصلاة والسلام, على محمدٍ وآله سادات الأنام.
اللهم صلِّ على من خلقت لأجله الأفلاك, وأخدمته الأملاك, وخاطبته بلولاك[7], الطالع شرفاً على هام السهى والفرقد, النبي العربي الأمي المؤيَّد, أبي القاسم المصطفى محمد.
اللهم صلِّ على مركز دائرة الشرف والفخار, وقسيم الجنة والنار, النور الثاقب في ظلمات الغياهب, والفجر الساطع في المشارق والمغارب, الإمام بالنص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
اللهم صلِّ على السيدة الجليلة, والصديقة الحوراء النبيلة, بضعة حبيبك المصطفى, وأنيسة وليِّك المرتضى, أم الأئمة النجباء, فاطمة الزهراء.
اللهم صلِّ على قرة عين الرسول, وثمرة فؤاد البتول, وصنوِ حيدرة البُهلول, الصابر على الفجائع والمحن, والقائم بالفرائض والسنن, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن.
اللهم صلِّ على ريحانة رسولك الأمين, وسلالة سيدة نساء العالمين, ووارث صبر أمير المؤمنين, مفضوخ الرأس ومقطوع الوتين, الإمام بالنص أبي عبد الله الشهيد الحسين.
اللهم صلِّ على سيد الساجدين, ومصباح المتهجدين, وهادي المضلين, ومنار القاصدين, الإمام بالنص علي بن الحسين زين العابدين.
اللهم صلِّ على باقر العلوم والمعارف, ومُظهر الكنوز واللطائف, وناشر الأحكام والعوارف, الدر النادر, والجوهر الفاخر, الإمام بالنص أبي جعفرٍ محمد بن عليٍ الباقر.
اللهم صلِّ على مُبيِّن الحقائق الدينية, وحلال المشاكل اليقينية, الفجر الصادق في ظلمات الجهل الغاسق, ونور العلم المشرق في المغارب والمشارق, الإمام بالنص أبي عبد الله جعفر بن محمدٍ الصادق.
اللهم صلِّ على الأوَّاه الحليم, الصابر على الكرب العظيم, سميِّ موسى الكليم, حجتك على جميع العوالم, الإمام بالنص موسى بن جعفرٍ الكاظم.
اللهم صلِّ على قطب دائرة الصبر والقضا, بكل ما جرى به القدر والقضا, فيصل الأحكام والقضا, الإمام بالنص علي بن موسى الرضا.
اللهم صلِّ على بدر سماء الحق والرشاد, وشمس فلك الصدق والسداد, وخير من تكرم وجاد, الشفيع يوم التناد, الإمام بالنص محمد بن عليٍ الجواد.
اللهم صلِّ على من أجمع على فضله الموالي والمعادي, وسارت بمناقبه الركبان في الحضر والبوادي, واشتهرت مكارم أخلاقه بين كل رائحٍ وغادي, الإمام بالنص أبي الحسن الثالث علي بن محمدٍ الهادي.
اللهم صلِّ على السيد السري, والليث الجري, الفائق شرفاً على الزهرة والمشتري, الإمام بالنص أبي محمدٍ الحسن العسكري.
اللهم صلِّ على الشمس المضيئة المحجوبة بغيوم النوائب, والطلعة البدرية المختفية بحجب المصائب, الذي ببركة وجوده تُحفظ الأرض من الانقلاب, فلولا آثار سعوده لآذنت بالذهاب, الليث الغضنفر, والسيد المظفر, مولانا الإمام بالنص المهدي بن الحسن المنتظر.
عجَّل الله له الفرج, وسهَّل له المخرج, وأوسع له المنهج, وجعلنا من الثابتين على القول بإمامته, المبادرين إلى نصرته, الملحوظين بعين رعايته وعنايته, إنه هو السميع المجيب.
إن أولى ما تختتم به الكلمات والمواعظ, وأحلى ما تكلم به لافظ, كلام الله الحافظ, أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
]إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[[8].
وأستغفر الله لي ولكم, إنه غفورٌ رحيم, وتوابٌ كريم.
[1] سورة البقرة: 157
[2] سورة آل عمران: 68
[3] الصحيح من السيرة – ج3 ص33 – السيد جعفر مرتضى العاملي
[4] سورة العصر
[5] بحار الأنوار – ج 70 ص 118 – العلامة المجلسي
[6] عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: “الصراط أدق من الشعرة وأحد من السيف”ميزان الحكمة – ج2 – ص1610 – محمدي الريشهري
[7] في الحديث القدسي: “لولاك لما خلقت الأفلاك”شرح أصول الكافي – ج9 ص61 – مولي محمد صالح المازندراني
[8] سورة النحل: 90
